بزشكيان يؤدي القسم الدستوري ويتعهد إزالة العقوبات

أطلق تسمية «الوفاق الوطني» على حكومته ودعا لنبذ الخلافات الداخلية

بزشكيان يلقي خطابه الأول بعد أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان (رويترز)
بزشكيان يلقي خطابه الأول بعد أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان (رويترز)
TT

بزشكيان يؤدي القسم الدستوري ويتعهد إزالة العقوبات

بزشكيان يلقي خطابه الأول بعد أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان (رويترز)
بزشكيان يلقي خطابه الأول بعد أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان (رويترز)

أدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان القسم أمام البرلمان الإيراني، الثلاثاء، وتعهد بتبني سياسة خارجية متوازنة، أولويتها دول الجوار، لتحقيق مصالح بلاده، مبدياً التزامه بأمن المنطقة، وقال إن إدارته ستواصل المسارات الدبلوماسية لإزالة العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده، بسبب برنامجها النووي، وكذلك دعمها روسيا في الحرب على أوكرانيا.

وتلا بزشكيان القسم، متعهداً بأن «يحافظ على المذهب الرسمي، ونظام الجمهورية الإسلامية، والدستور»، وأن «يدافع عن الحرية وكرامة الأشخاص والحقوق التي يعترف بها الدستور للشعب».

وقال بزشكيان إنه ملتزم بالدستور الإيراني وتشكيل حكومة «وفاق وطني». وقال إن "تقارير الخبراء تشير إلى أن الوضع الحالي للبلاد معقد وصعب".

وأشاد بزشكيان مجدداَ بموقف المرشد الإيراني في الانتخابات. ووصفه انتخابه بأنه «فرصة جديدة لإيران والعالم». وأطلق على حكومته تسمية حكومة «الوفاق الوطني».

وكان بزشكيان المرشح الإصلاحي الوحيد الذي وافق عليه مجلس صيانة الدستور؛ الهيئة غير المنتخبة الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقال إن حصيلة الانتخابات الرئاسية: «فرصة للوقوف على الأوضاع الحرجة للبلاد وصعوبات حياة الناس، فرصة لسماع صوت جميع أفراد الأمة ورغبتهم في التحول والتغيير، فرصة لإصلاح النهج والأساليب غير الفعالة في الحكم، وفرصة لخلق الأمل والتوافق لتجاوز الضغوط والأزمات المعقدة أمامنا». وأضاف أيضاً: « إنها فرصة لإصلاح تعاملات القوى العالمية مع الشعب الإيراني». وقال: «الفرصة (...) هي ميدان جديد للتعاون والمشاركة الوطنية داخل الحكومة، بين الحكومة والمجتمع، وداخل المجتمع نفسه».

ووعد بزشكيان بإلزام حكومته بتوفير حقوق المواطنة للإيرانيين، وأولوية المصالح الوطنية على أي أمر آخر. وفي الوقت نفسه، قال إنه ملتزم بالدستور والسياسات العامة للمرشد الإيراني علي خامنئي، لكنه أشار إلى حاجة بلاده لإعادة قراءة الرؤية وتصميم الحلول على أساس السياسات العامة.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يؤدي القسم إلى جانب رئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي (أ.ف.ب)

«مطلب شعبي»

وأعلن انفتاحه على تحقيق رؤية تريد بلاده أن «تكون دولة متقدمة بمكانة اقتصادية، علمية وتقنية ودولة رائدة في المنطقة»، فضلاً عن التعامل البناء والفعال في العلاقات الدولية.

وقال: «أظهرت الانتخابات أن شعبنا يريد فقط تحقيق هذه الأهداف»، لكنه تساءل: «هل مطلب الشعب لتحقيق العدالة، إزالة التمييز، تأمين حياة عادلة وكريمة، التقدم، السلام والهدوء بعيداً عن القلق، التحقير، والتدخلات غير القانونية، شيء سوى الحق المنصوص عليه في الدستور(...)؟ فلماذا نختلف؟».

وزاد: «أليس الالتزام بالولاية والالتزام العملي بالدستور إلا جهد مشترك لتحقيق هذه المطالب الشعبية؟ الوفاق الوطني يعني التخلي عن الخلافات التي نشأت على أساس الذاتية، ويجب أن نتعاون جميعاً لتحقيق هذه الرؤية. أليس هذا ما طلبه الشعب في هذه الانتخابات؟».

وأضاف: «إيران تحتاج إلى التغلب على الظروف المعقدة الحالية والمخاطر المقبلة، وفتح طرق التنمية المستدامة. والعالم يحتاج إلى الاستفادة من هذه الفرصة النادرة لحل المشكلات الإقليمية والدولية بمشاركة إيران».

وقال بزشكيان: «يجب أن ننظر إلى شعب إيران، النساء، الشباب، والأعراق كفرص وطنية لا مثيل لها وننمي هذه الفرص. بإمكانهم تقديم حلول جديدة للمشكلات المزمنة في البلاد. يجب أن نوفر فرصة الحضور والمشاركة لأولئك الذين كانوا في الهامش حتى الآن».

وأوضح أنه يعتزم العمل على التنمية المستدامة والشاملة في إيران وزيادة القدرة الاقتصادية وتحسين الوضع المعيشي للناس. ومد يده إلى جميع المؤسسات في الدولة، خصوصاً السلطتين التشريعية والقضائية لتحقيق هذا الهدف، قائلاً إنه يتطلب «إزالة التمييز وتوسيع العدالة»، وأضاف أن «الشعب، بغض النظر عن آرائه أو قوميته أو مذهبه أو جنسه، هو محور التنمية في البلاد». وأضاف: «يجب علينا إعادة الكرامة والاحترام للبشر، وخاصة الجيل الشاب والنساء والفتيات اللاتي يعانين من التجاهل والتحقير والإذلال».

وأكد أن «التحرك في مسار تلبية مطالب الشعب بإجراء إصلاحات على المستوى السلوكي والهيكلي والاستراتيجي، يصب في مصلحة الجميع، ولا يوجد خاسر في هذا المسار».

أهداف السياسة الخارجية

وشرح بزشكيان توجهاته وأولوياته في السياسة الخارجية، وقال: «بمساعدة الشعب ودعم المرشد وتحقيق التوافق بين أركان النظام والأطراف السياسية، سأدافع بقوة عن مصالح إيران وعن حقوق الشعب في الساحة الدولية»، في إطار المبادئ الثلاثة «العزة والحكمة والمصلحة»، عاداً ذلك «أهم أهداف السياسة الخارجية».

نواب البرلمان الإيراني يرددون شعارات منددة بإسرائيل وسط خطاب الرئيس الجديد مسعود بزشكيان (أ.ب)

وأضاف: «التفاعل البناء والمتوازن مع العالم واسترداد حقوق الشعب على رأس أولويات الحكومة». وقال: «حكومتي ستسعى لتحقيق التوازن في العلاقات الخارجية، من خلال متابعة المصالح الوطنية ومتطلبات السلام والأمن في المنطقة والعالم».

وقال في السياق نفسه: «أولوية سياستنا الخارجية هي تحسين وتعزيز العلاقات مع دول الجوار. يجب على هذه الدول ألا تهدر مواردها القيمة في النزاعات والمنافسات المرهقة. حكومتي تسعى إلى منطقة قوية، حيث يمكن لجميع الدول المجاورة التعاون لتحقيق التنمية الاقتصادية، التقدم وتحسين حياة الأجيال المقبلة. منطقة يوفر أمنها بأيدي دولها وتنتزع ذرائع وجود القوى الخارجية».

وأكمل الرئيس قائلاً: «سنعرف قيمة أصدقائنا في الأوقات الصعبة، وسنعزز علاقاتنا مع القوى الناشئة في الجنوب العالمي. وسنسعى لتثبيت الصداقة والمودة مع جيراننا في الشرق والمجتمعات الناطقة بالفارسية».

وبشأن الحرب في قطاع غزة، قال: «أولئك الذين يمدون الأسلحة لقتل أطفال غزة لا يمكنهم أن يعطوا دروساً في الإنسانية والتسامح للآخرين. لا يقبل أحد في العالم أن يتم تشجيع ودعم رئيس كيان يقتل النساء والأطفال في غزة ويلقي عليهم القنابل».

وقاطعه الحاضرون بشعار ات «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل».

الاتفاق النووي والعقوبات

بشأن المسار الدبلوماسي لإحياء الاتفاق النووي، مع القوى الكبرى، قال بزشكيان: «ندعو الدول الغربية لفهم الحقائق وإنشاء علاقات مبنية على الاحترام المتبادل والمساواة. ونحن مستعدون لإدارة التوترات مع الدول التي لم تدرك بعد مكانة إيران. أنا أعتبر تطبيع العلاقات الاقتصادية والتجارية لإيران مع العالم حقاً طبيعياً لإيران، وسأعمل بجد لإزالة العقوبات الجائرة. حكومتي لن تستسلم للترهيب والضغط والمعايير المزدوجة».

وتابع: «يجب أن تكون تجربة أكثر من عقدين من المفاوضات مع إيران قد أوضحت للدول التي تتفاوض مع إيران أننا نلتزم بتعهداتنا، ولكن الشعب والقيادة والنظام السياسي الإيراني لن يرضخوا للضغط والطمع... نسعى إلى السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، وكذلك التقدم والرفاهية لإيران والمنطقة... جميعنا في العالم العاصف اليوم نجلس في قارب واحد».

جانب من جلسة البرلمان الإيراني بحضور ضيوف أجانب في مراسم القسم الدستوري للرئيس مسعود بزشكيان (أ.ف.ب)

«عقلانية ثورية»

حضر جلسة البرلمان 279 من أصل 290 نائباً في البرلمان الإيراني في غياب 11 نائباً.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن «الحادثة الأليمة والمفاجئة للرئيس (السابق إبراهيم رئيسي) ورفاقه كانت اختياراً جديداً لنظام الجمهورية الإسلامية». وأضاف في السياق نفسه: «في ظل الظروف الدولية والإقليمية المضطربة ووجود الأعداء، لاحظ المراقبون الدوليون أن الجمهورية الإسلامية لم تشهد أدنى مستوى من التوتر، وبتطبيق القانون الأساسي، تم تحديد الرئيس من خلال انتخابات تنافسية وصحية في وقت قصير، وهذا يدل على استقرار وقوة النظام».

وكان قاليباف أحد المرشحين المحافظين المهزومين في الانتخابات الأخيرة. لكنه قال إن «البرلمان سيكون إلى جانب السلطة التنفيذية في تنظيم الاقتصاد والمعيشة وتقدم البلاد».

وكرر تأكيده على أن البرلمان سيعمل وفق توصيات المرشد الإيراني وسيدعم الحكومة. وقال: «نجاح الحكومة الجديدة نجاح لنا وللنظام»، مضيفاً أن «قرارات الرئيس المتعلقة بسياسات المرشد وبرنامج التنمية السابع تشكل أفضل أساس للتفاهم والتعاون المشترك». وأضاف: «سيشاهد الجميع صوتاً واحداً من إيران».

كما لفت قاليباف إلى أنه «من الضروري الانتباه إلى التحولات العالمية وتغيير التوازنات بين القوى الإقليمية والعالمية». وصرح: «يجب أن نبذل جهوداً بوجهة نظر واضحة وإرادة قوية في النظام العالمي الجديد، ونعمل على إقامة حكومة قادرة على عقلانية الثورة».

وقال: «العقلانية الثورية هي الضوء الذي ينير طريق تقدم البلاد؛ وفي هذا المسار من الضروري الانتباه للتحولات الداخلية والخارجية... أبواب الحوار مع الدول مفتوحة لكننا لن نسمح بأن تتعرض عزة البلد للخدش».

وتطرق قاليباف إلى الحرب في قطاع غزة والأوضاع الإقليمية، قائلاً: «اليوم، دعم أميركا وتدخلات القوى الغربية هي العائق الرئيسي أمام حل القضية الفلسطينية».

تشكيل الحكومة

وقال المتحدث الرسمي باسم البرلمان، علي رضا سليمي، إن أمام الرئيس أسبوعين من يوم أداء القسم لتقديم التشكيلة الوزارية إلى البرلمان، وسيكون أمام البرلمان أسبوع واحد لمراجعة برامج وأهلية الوزراء المقترحين في لجان مختصة، قبل عقد جلسات عامة للبرلمان من أجل التصويت على منح الوزراء الثقة.

وقال وزير الخارجية السابق، محمد جواد ظريف، الذي يترأس اللجنة الاستراتيجية لاقتراح التشكيلة الوزارية، إن اللجنة أنهت عملها. وكتب ظريف أن «النتائج النهائية لعملية اقتراح الوزراء كانت مشرفة ومتوافقة مع استراتيجية الرئيس».

في الأثناء، حذر النائب المحافظ أحمد راستينه من تقديم وزراء من ذوي «النزعة الغربية» وقال لموقع «ديدبان إيران»: «لا ينبغي على الرئيس أن يقدم المرشحين الموالين للغرب إلى البرلمان، لأننا لن نمنحهم الثقة».

حضور أجنبي

وشارك مسؤولون ومبعوثون من قادة دول الجوار والمنطقة ودول آسيوية وأفريقيا وأميركا اللاتينية، وممثلون عن منظمات إقليمية ودولية، في مراسم قسم الرئيس الإيراني. واستقبل رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الضيوف الأجانب، والمسؤولين الإيرانيين الحاليين والسابقين وقادة القوات المسلحة.

بزشكيان يتلقى التهاني من زملائه السابقين في البرلمان الإيراني (إ.ب.أ)

وشارك وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في المراسم، وهذه هي الزيارة الأولى له إلى طهران منذ توليه منصبه في الثالث من يوليو (تموز) الحالي.

ونشر الناطق باسم «الخارجية المصرية»، عبر منصة «إكس»، صوراً لاستقبال عبد العاطي في مطار طهران، صباح الثلاثاء.

وسبق أن هنأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بزشكيان، بفوزه في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، معرباً عن تقديره للعلاقات الطيبة بين شعبي البلدين.

وتعد هذه الزيارة الثانية لوزير خارجية مصري إلى إيران منذ عام 1979، حيث زار وزير الخارجية المصري السابق سامح شكري، طهران، في مايو (أيار) الماضي، للمشاركة في مراسم تشييع جثمان الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي.

وقطعت القاهرة وطهران العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1979، قبل أن تُستأنف من جديد بعد ذلك بـ11 عاماً، لكن على مستوى القائم بالأعمال ومكاتب المصالح. وشهدت الأشهر الماضية لقاءات بين وزراء مصريين وإيرانيين في مناسبات عدة، لبحث إمكانية تطوير العلاقات بين البلدين.

وشارك رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، ولاحقاً التقى المرشد علي خامنئي في مكتبه.

وكذلك إنريكي مورا، منسق الاتحاد الأوروبي للمحادثات النووية. كما حضر الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمن، ورئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان.

جانب من حضور المسؤولين الأجانب في مراسم أداء القسم الدستوري للرئيس الإيراني أمام البرلمان اليوم (التلفزيون الرسمي)

وإلى جانب الضيوف الرسميين، كان لافتاً حضور قادة جماعات فلسطينية تربطها صلات وثيقة بطهران، بمن في ذلك إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، وأمين عام حركة «الجهاد الإسلامي» زياد نخالة، اللذان عقدا اجتماعات منفصلة مع بزشكيان، قبل أن يستقبلهما المرشد علي خامنئي في وقت لاحق.

وشملت لقاءات بزشكيان مبعوثين من جماعات مسلحة موالية لإيران، على رأسهم نائب الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، ووفد من جماعة الحوثي اليمني برئاسة المتحدث باسم الجماعة، محمد عبد السلام.

ونقلت مواقع إيرانية عن بزشكيان قوله لمبعوث «حزب الله» إن «تعزيز العلاقات مع الدول الإسلامية وخلق التآزر في المجتمعات الإسلامية ضمن أولويات السياسة الخارجية للحكومة الإيرانية».

خامنئي يستقبل هنية وزياد نخالة في طهران (أ.ف.ب)

وقال بزشكيان لدى استقبال زياد نخالة: «سنمضي بشكل أقوى في دبلوماسية مواجهة الكيان الصهيوني»، مضيفاً أن «هذا اللقاء هو بمثابة رسالة مهمة لأولئك الذين يسعون إلى خلق هوة بين إيران وفصائل المقاومة». وأوضح أن مواقف بلاده في هذا الصدد «لن تتغير بتغير الحكومات».


مقالات ذات صلة

أربع مجموعات عمل لتنفيذ تفاهم إسلام آباد

شؤون إقليمية قاليباف يتوسط غريب آبادي وهتمي أثناء قراءة وثيقة على هامش محادثات سويسرا (البرلمان الإيراني) p-circle

أربع مجموعات عمل لتنفيذ تفاهم إسلام آباد

أعلنت إيران اختتام المحادثات الفنية مع الولايات المتحدة في سويسرا، فيما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن المفاوضات أسفرت عن «إنجازات جيدة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً رئيس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف والوفد المرافق (العمانية)

عمان وإيران تؤكدان أهمية توظيف الدبلوماسية لدعم السلام

أكدت سلطنة عُمان وإيران على أهمية توظيف اللحظة الدبلوماسية الراهنة لإسناد مساعي السلام، وتعزيز التهدئة والاستقرار في المنطقة.

«الشرق الأوسط» ( مسقط)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق سأفعل ما يجب علي فعله

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين: «سأفعل ‌ما ​يجب ‌عليّ ⁠فعله» ​إذا لم ⁠تلتزم إيران باتفاقها مع ⁠واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية قاليباف لحظة مغادرته جنيف والعودة إلى طهران الاثنين (موقع البرلمان)

قاليباف إلى مسقط لبحث ترتيبات «هرمز»

غادر رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف طهران متوجهاً إلى سلطنة عمان، بعد ساعات من عودته من سويسرا.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال اجتماع على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا الأسبوع الماضي (رويترز) p-circle

واشنطن تصدر ترخيصاً عاماً مؤقتاً لمبيعات النفط الإيراني

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الاثنين، ترخيصاً عاماً مؤقتاً لمدة 60 يوماً يتيح إنتاج وتسليم وبيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والنفطية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

بزشكيان إلى باكستان لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم

بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

بزشكيان إلى باكستان لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم

بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)

غادر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، طهران متوجهاً إلى باكستان، معلناً أن هدف الزيارة يتمثل في متابعة تنفيذ جميع بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، بعد يوم من اختتام الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في سويسرا.

وقال بزشكيان، قبيل مغادرته، إن الزيارة تأتي بدعوة من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وتشكل امتداداً للجهود التي بذلتها إسلام آباد للتوصل إلى مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن.

وأضاف أن رئيس الوزراء الباكستاني، وقائد الجيش المشير عاصم منير، ووزير الداخلية محسن نقوي، إلى جانب مؤسسات الدولة الباكستانية، لعبوا دوراً محورياً في تنسيق المفاوضات والمساعدة على إنجاز الاتفاق.

وأشار إلى أن المسؤولين الباكستانيين كان لهم «دور لا يضاهى» في متابعة حقوق الشعب الإيراني، معتبراً أن حرصهم على إنجاح الاتفاق وإحلال السلام في المنطقة «ربما كان أكبر من حرصنا نحن».

وتأتي الزيارة بعد ساعات من إعلان الوسطاء القطريين والباكستانيين اختتام الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في منتجع بورغنستوك السويسري، وإقرار خريطة طريق تمتد 60 يوماً نحو اتفاق نهائي، تتضمن إنشاء لجنة عليا للإشراف السياسي ومجموعات عمل فنية وآليات خاصة بمضيق هرمز ووقف إطلاق النار في لبنان.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد وصف المحادثات بأنها «ناجحة»، وقال إن المناقشات جرت في «أجواء إيجابية وبنّاءة» وأسفرت عن «تقدم مشجع» نحو اتفاق نهائي بين الطرفين.

وأكد بزشكيان أن الزيارة تهدف إلى متابعة استكمال المسار التنفيذي لمذكرة التفاهم، وضمان تنفيذ جميع البنود التي جرى التوقيع عليها «في إطار القوانين الدولية وحقوق الشعب الإيراني».

وقال إن التنفيذ الكامل للاتفاق يمكن أن يساهم في خفض التوترات والأزمات في الشرق الأوسط، وتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين، في ظل استمرار الصراعات والحروب في المنطقة.

وأضاف أن مباحثاته في إسلام آباد ستشمل ملفات التعاون التجاري والاقتصادي والثقافي والأمني والعسكري، إلى جانب قضايا السلام والأمن الإقليمي.

وشدد الرئيس الإيراني على أن توسيع العلاقات مع باكستان ودول المنطقة، بما فيها تركيا وقطر والسعودية، يمثل أولوية للحكومة الإيرانية في إطار سياسة تعزيز التعاون مع دول الجوار والعالم الإسلامي.

وقال بزشكيان إن تقدم المفاوضات مع الولايات المتحدة سيُقاس بمدى الالتزام العملي بالمسؤوليات التي جرى قبولها، محذراً من أن التصريحات الخارجة عن نص الاتفاق «لا تساعد في تقدم المفاوضات».

وكتب بزشكيان على منصة «إكس»: «سيقاس التقدم في هذا المسار بالالتزام العملي بالمسؤوليات المقبولة. والتصريحات الخارجة عن نص الاتفاق المبرم لا تساعد في تقدم المفاوضات».

وأضاف في منشوره: «فعالية المفاوضات تتوقف على الالتزام الكامل بالتعهدات المتفق عليها وتنفيذها بدقة».

وجاء تحذير بزشكيان بعد ساعات من إعلان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس موافقة طهران على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبراً ذلك «خطوة كبيرة» وأساساً قوياً لاتفاق نهائي.

وقال فانس إن آليات التنسيق المتفق عليها ستشمل إزالة الألغام وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، ومراقبة وقف إطلاق النار في لبنان.

وأضاف، قبل مغادرته سويسرا، أن واشنطن تريد ضمان أن أي إفراج محتمل عن أصول إيرانية يفيد الشعب الإيراني، ولا يُستخدم في تمويل «الإرهاب».

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الجميع «يدرك تماماً» أن إيران ستوافق على عمليات تفتيش واسعة لضمان «الشفافية النووية» مستقبلاً، معلناً الإفراج عن ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في قطر، وتخصيصها لشراء سلع غذائية.

وكان الرئيس الإيراني قد تلقى، الاثنين، اتصالاً هاتفياً من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي رحب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين طهران وواشنطن، مؤكداً استعداد أنقرة لتقديم أي دعم مطلوب للمساعدة في إنجاح المسار السلمي.

ونقل بيان للرئاسة التركية عن أردوغان تشديده على أهمية الحذر من أي محاولات لعرقلة المفاوضات، معتبراً أن الخطوات الجديدة الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة «ضرورية ومهمة».


أربع مجموعات عمل لتنفيذ تفاهم إسلام آباد

قاليباف يتوسط غريب آبادي وهتمي أثناء قراءة وثيقة على هامش محادثات سويسرا (البرلمان الإيراني)
قاليباف يتوسط غريب آبادي وهتمي أثناء قراءة وثيقة على هامش محادثات سويسرا (البرلمان الإيراني)
TT

أربع مجموعات عمل لتنفيذ تفاهم إسلام آباد

قاليباف يتوسط غريب آبادي وهتمي أثناء قراءة وثيقة على هامش محادثات سويسرا (البرلمان الإيراني)
قاليباف يتوسط غريب آبادي وهتمي أثناء قراءة وثيقة على هامش محادثات سويسرا (البرلمان الإيراني)

اختتمت إيران والولايات المتحدة، الثلاثاء، الجولة الأولى من المحادثات الفنية في سويسرا بالتوصل إلى تفاهمات تقضي بتشكيل أربع مجموعات عمل لتنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد، تشمل ملفات العقوبات والبرنامج النووي وإعادة الإعمار والرقابة على التنفيذ، في خطوة تنقل المفاوضات من مرحلة التفاهمات السياسية إلى البحث العملي في آليات التطبيق خلال مهلة 60 يوماً.

وجاء اختتام الاجتماعات الفنية بعد يومين من المحادثات المكثفة التي أعقبت الجولة السياسية رفيعة المستوى في منتجع بورغنستوك، والتي استمرت نحو 18 ساعة وانتهت بإقرار خريطة طريق تستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، وسط مؤشرات متزايدة على بدء تنفيذ بعض البنود الاقتصادية للتفاهم المؤقت.

وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني ورئيس الوفد الفني المفاوض كاظم غريب آبادي انتهاء المحادثات الرباعية التي ضمت إيران والولايات المتحدة وقطر وباكستان، مؤكداً التوصل إلى تفاهمات بشأن ترتيبات المفاوضات المقبلة.

آليات تنفيذية

وقال غريب آبادي إن الاجتماعات الفنية جاءت استكمالاً لاجتماع اللجنة العليا المكلفة بمتابعة تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد، الذي عقد الأحد واستمر حتى فجر الاثنين، موضحاً أن المناقشات ركزت على تحديد الآليات التنفيذية لمذكرة التفاهم والبيان الصادر في ختام الاجتماع السياسي رفيع المستوى.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن غريب آبادي قوله في وقت مبكر الثلاثاء، إن الأطراف اتفقت على أن تُجرى المفاوضات المقبلة تحت إشراف اللجنة العليا، بمشاركة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ورئيسي وزراء باكستان وقطر.

رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف يتحدث للصحافيين على متن طائرة قبل التوجه إلى مسقط (البرلمان الإيراني)

وقال إن التفاهمات الجديدة شملت تشكيل أربع مجموعات عمل متخصصة هي: مجموعة إنهاء العقوبات، والمجموعة النووية، ومجموعة إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، ومجموعة الرقابة والتنفيذ، على أن تتولى إعداد الملفات الفنية ورفع توصياتها إلى اللجنة العليا المشرفة على المفاوضات.

وأوضح غريب آبادي أن التفاهمات تضمنت أيضاً إنشاء نقطة اتصال بين الدول الأعضاء في مذكرة التفاهم لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، إضافة إلى تشكيل وحدة لمنع النزاعات وخفض التصعيد في لبنان بمشاركة الدول الأعضاء وقطر وباكستان.

وأضاف أن رؤساء الوفود الفنية للدول الأربع سيتولون الإشراف على أعمال مجموعات العمل والوحدات المستحدثة، ورفع تقارير دورية إلى اللجنة العليا بشأن التقدم المحرز في كل ملف.

وفي الجانب الاقتصادي، قال المسؤول الإيراني إن المحادثات الفنية تناولت متابعة الإجراءات التنفيذية الخاصة بإصدار الترخيص العام الأميركي المتعلق ببيع النفط الإيراني والمنتجات البتروكيماوية والمشتقات النفطية والخدمات المرتبطة بها، إضافة إلى متابعة التفاهمات الخاصة بالإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأشار إلى أن الترخيص العام صدر بالفعل من الجانب الأميركي ونُشر على موقع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (أوفاك)، في أول إجراء تنفيذي مباشر يخرج من رحم محادثات سويسرا.

وأضاف أن الأطراف اتفقت كذلك على البدء الفوري بتنفيذ التفاهمات الخاصة بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، موزعة على دفعتين بقيمة ستة مليارات دولار لكل منهما.

«هرمز» والأموال

وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات لرئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف، الذي سعى إلى تقديم نتائج الجولة الأولى بوصفها مكاسب سياسية واقتصادية وأمنية لطهران.

وقال قاليباف إن المحادثات في سويسرا أسفرت عن «إنجازات جيدة»، مشيراً إلى أن أبرز نتائجها تمثلت في التفاهمات المتعلقة بمضيق هرمز، ولبنان، وإعفاء صادرات النفط الإيرانية من العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة.

وأضاف: «من وجهة نظري حققت هذه الرحلة إنجازات جيدة، خصوصاً فيما يتعلق بالمحادثات بشأن المضيق، ومحادثات لبنان، ومسألة إعفاء النفط من العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة».

وجدد قاليباف التأكيد على أن طهران تنظر إلى مضيق هرمز باعتباره أحد أهم ملفات المرحلة المقبلة، قائلاً إن الممر المائي «لن يعود أبداً إلى ظروف ما قبل الحرب»، وإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتولى إدارته «بما يتماشى مع القانون الدولي».

وجاءت تصريحات قاليباف بالتزامن مع توجهه إلى سلطنة عمان برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي، بعد ساعات من عودتهما من سويسرا، لبحث ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز وآليات تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال المفاوضات.

وفي واشنطن، كانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلنت تعليق العقوبات المرتبطة بالنفط الإيراني لمدة 60 يوماً، في خطوة اعتُبرت أول اختبار عملي للتفاهمات الجديدة.

لكن الجدل سرعان ما انتقل إلى كيفية استخدام الأموال الإيرانية التي سيُفرج عنها بموجب الاتفاق.

ففي حين قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن واشنطن تسعى إلى ضمان ألا تُستخدم الأموال الإيرانية في تمويل «الإرهاب»، وإن هناك آليات مطروحة لتوجيه جزء منها نحو شراء منتجات زراعية أميركية، قدمت طهران رواية مختلفة.

وقال رئيس البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي إن استخدام الدفعة الأولى البالغة ستة مليارات دولار يستند إلى الاتفاق الموقع عام 2023 بين إيران والولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، والذي يجيز استخدام الأموال في شراء السلع الأساسية والأدوية.

وأشار همتي إلى أن إيران ليست ملزمة بشراء منتجات أميركية بعينها، موضحاً أن القرار سيخضع للاعتبارات الاقتصادية والتجارية.

وقال: «إذا كانت أسعار وجودة المدخلات الأميركية أكثر ملاءمة مقارنة بالدول الأخرى، فلا مانع لدينا من الشراء من الولايات المتحدة».

موكب يغادر منتجع بورغنستوك السويسري بعد انتهاء المحادثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران والانتقال إلى المسار الفني للمفاوضات (رويترز)

وأضاف أن مشتريات وزارة الزراعة الإيرانية خلال السنوات الأخيرة تمت، من حيث المبدأ، عبر شركات أميركية وأوروبية كبرى، مؤكداً أن بقية الأموال المجمدة، بما في ذلك الدفعة الثانية البالغة ستة مليارات دولار وما يتبقى من أرصدة أخرى، لن تُخصص بالضرورة للسلع الأساسية فقط، بل يمكن استخدامها أيضاً في شراء سلع أخرى غير خاضعة للعقوبات.

وبينما تتجه الأنظار إلى عمل المجموعات الأربع الجديدة، ترى طهران وواشنطن أن الجولة الفنية وضعت البنية التنظيمية للمفاوضات المقبلة، لكن الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمها البرنامج النووي والعقوبات الدائمة وآليات التحقق والتنفيذ، لا تزال تنتظر اختبارات سياسية ودبلوماسية قد تحدد ما إذا كانت خريطة طريق بورغنستوك ستقود إلى اتفاق نهائي أم إلى جولة جديدة من الخلافات خلال الأسابيع المقبلة.


خريطة طريق تخفض التوتر وتحصن الاتفاق المؤقت


بقائي يستمع إلى قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي الأحد (الخارجية الإيرانية)
بقائي يستمع إلى قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي الأحد (الخارجية الإيرانية)
TT

خريطة طريق تخفض التوتر وتحصن الاتفاق المؤقت


بقائي يستمع إلى قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي الأحد (الخارجية الإيرانية)
بقائي يستمع إلى قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي الأحد (الخارجية الإيرانية)

أطلقت «خريطة طريق» سويسرا مساراً فنياً لتثبيت الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران وخفض التوتر في ملفات مضيق هرمز ولبنان والبرنامج النووي، بعدما انتهت الجولة الأولى من المحادثات إلى إنشاء لجنة عليا ومجموعات عمل فنية وخط اتصال للمضيق وخلية لخفض التصعيد في لبنان.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً عاماً مؤقتاً لمدة 60 يوماً يتيح إنتاج وبيع النفط الإيراني حتى 21 أغسطس (آب) المقبل.

وأعلن نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، أن طهران وافقت على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبراً ذلك «خطوة كبيرة» وأساساً قوياً لاتفاق نهائي، موضحاً أن آليات التنسيق ستشمل إزالة الألغام، وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، ومراقبة وقف النار في لبنان. وقال فانس قبل مغادرة سويسرا، إن واشنطن تريد ضمان أن أي إفراج محتمل عن أصول إيرانية يفيد الشعب الإيراني، ولا يُستخدم في تمويل «الإرهاب».

بدوره، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الجميع «يدرك تماماً» أن إيران ستوافق على عمليات تفتيش واسعة لضمان «الشفافية النووية» مستقبلاً.

في المقابل، قال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي إن تعاون طهران مع الوكالة سيستمر وفق الأطر القائمة وقرارات البرلمان والمجلس الأعلى للأمن القومي، مؤكداً أن الوفد الإيراني لم يخض مفاوضات نووية تفصيلية، ولم يقبل التزامات جديدة، وربط تنفيذ تعهدات إيران بتنفيذ الطرف الآخر التزاماته بشأن إنهاء الحرب، وصادرات النفط، والإفراج عن الأصول المجمدة.