نمو الإيرادات وتحسين الكفاءة التشغيلية يعزّزان ربحية شركات الاتصالات السعودية

أرباحها ارتفعت 12 % في الربع الثاني... وإيراداتها تجاوزت 7 مليارات دولار

رجل يتابع حركة الأسهم على مؤشر «تداول» السعودي (أ.ف.ب)
رجل يتابع حركة الأسهم على مؤشر «تداول» السعودي (أ.ف.ب)
TT

نمو الإيرادات وتحسين الكفاءة التشغيلية يعزّزان ربحية شركات الاتصالات السعودية

رجل يتابع حركة الأسهم على مؤشر «تداول» السعودي (أ.ف.ب)
رجل يتابع حركة الأسهم على مؤشر «تداول» السعودي (أ.ف.ب)

حققت شركات الاتصالات المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) نمواً في صافي أرباحها خلال الربع الثاني من عام 2024 بنسبة 12.46 في المائة، لتصل إلى 4.07 مليار ريال (1.09 مليار دولار) خلال الربع الثاني من 2024، مقارنةً بـ3.62 مليار ريال (965 مليون دولار) خلال الربع نفسه من 2023، كما سجّلت نمواً في إيراداتها خلال الربع ذاته وصل إلى نحو 4.76 في المائة، بعد تحقيقها مبيعات بقيمة تجاوزت 26.18 مليار ريال (7 مليارات دولار) خلال الربع الثاني 2024، مقارنةً بـ24.99 مليار ريال (6.66 مليار دولار) في الربع نفسه من العام السابق.

ويأتي هذا النمو في إيرادات وصافي ربحية شركات القطاع، بفعل ارتفاع حجم المبيعات والإيرادات وبالذات في قطاع الأعمال وخدمات الجيل الخامس، وكذلك انخفاض المصاريف التشغيلية وتركيز شركات القطاع على تحسين الكفاءة التشغيلية وضبط التكاليف والتوجه نحو الاستثمار في البنية التحتية.

ويضم القطاع 4 شركات، منها 3 ينتهي عامها المالي في ديسمبر (كانون الأول)، وهي: الاتصالات السعودية (إس تي سي)، واتحاد اتصالات (موبايلي)، والاتصالات المتنقلة (زين السعودية)، في حين ينتهي العام المالي لشركة اتحاد عذيب للاتصالات (جو)، في نهاية مارس (آذار) من كل عام.

وحسب إعلاناتها نتائجها المالية في السوق المالية السعودية (تداول)، حققت شركة اتحاد اتصالات (موبايلي) أعلى نسبة نمو في أرباح شركات القطاع للربع الثاني على التوالي، وبنسبة نمو وصلت إلى 33 في المائة، لترتفع أرباحها إلى 661 مليون ريال بنهاية الربع الثاني 2024 مقارنةً بـ497 مليون ريال تم تحقيقها خلال الفترة نفسها من 2023، كما حققت الشركة نمواً في الإيرادات بنسبة 4.59 في المائة لتصل إلى 4.47 مليار ريال، مقارنةً بـ4.27 في الربع المماثل من العام الماضي.

وبينما حققت «شركة الاتصالات السعودية» أعلى صافي أرباح بين شركات القطاع، بنحو 3.304 مليار ريال في الربع الثاني من عام 2024، مقابل 3.008 مليار ريال في الربع نفسه من 2023، حققت نمواً في الإيرادات 4.52 في المائة بعد تحقيقها نحو 19.16 مليار ريال في الربع الثاني 2024 مقارنةً بـ18.33 مليار ريال في الربع نفسه من 2023.

في المقابل، ارتفعت إيرادات شركة الاتصالات المتنقلة السعودية (زين السعودية) بنسبة وصلت إلى نحو 6.69 في المائة، حيث حققت 2.55 مليار ريال خلال الربع الثاني من عام 2024، مقارنةً بـ2.39 مليار ريال في الربع نفسه من 2023. في حين تراجعت أرباحها بنحو 8 في المائة، حيث سجلت صافي ربح قدره 105 ملايين ريال خلال الربع الثاني من عام 2024، مقارنةً بتحقيقها أرباحاً بنحو 114 مليون ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وفي تعليق على النتائج الربعية لشركات القطاع، وتفاوت صافي أرباحها، قال رئيس إدارة الأصول في «رصانة المالية»، ثامر السعيد، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن شركة الاتصالات السعودية تظل هي قائد القطاع من حيث الانتشار والتوسع في العملاء، مع استمرار جهود شركتَي «موبايلي» و«زين» في أخذ حصة من سوق الاتصالات السعودية عبر طرح الكثير من المنتجات المتنوعة وعوامل المبيعات الإضافية والخدمات الأخرى.

وأضاف أن نمو صافي أرباح شركة «إس تي سي» يأتي من إعادة هيكلة بعض أصول الشركة بما فيها صفقة الأبراج، وتوجه الشركة نحو تخفيف وتقليص التكاليف التشغيلية، بما ساهم في تعظيم أرباح الشركة خلال الفترة السابقة، وكذلك توقعات المستثمرين وحاملي الأسهم في قدرة الشركة على زيادة التوزيعات النقدية في المستقبل.

وأشار السعيد، إلى أن شركة «موبايلي» عانت كثيراً خلال الأعوام الماضية منذ عام 2013 وحتى عام 2021، حيث عادت مرة أخرى للنموذج الصحي ثم القدرة على منح المستثمرين وحاملي الأسهم توزيعات نقدية مع كل إعلان لنتائجها المالية؛ مما ساهم في أن تستعيد الشركة ثقة بعض المستثمرين الذين سبقوا مرحلة التعافي هذه، واستفادوا من تلك التوزيعات، كما التحق بهم مستثمرون آخرون في السنوات اللاحقة، وبدأت تعود الثقة لكثير من المستثمرين في اقتناء أسهم الشركة.

ويرى السعيد أن الدور الآن على شركة «زين»، التي كانت تعاني في الماضي من هيكل تكاليف مرتفع وكبير جداً بسبب تكاليف رخصة مزاولة النشاط والتكاليف التشغيلية، قبل أن تصحح من مسارها في السوق، حيث بدأت الدخول في صفقات مختلفة والتوجه نحو تخفيف الأعباء التشغيلية التي كانت تتحملها سابقاً؛ مما ساعد الشركة في الفترة الراهنة في انتظام عملية الأرباح ونسبة نمو الإيرادات.

من جهته، وصف المستشار المالي في «المتداول العربي» محمد الميموني، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، النتائج المالية لشركات قطاع الاتصالات بأنها مستمرة في النمو بشكل جيد، وبما يصل إلى 12 في المائة، مضيفاً أن شركة اتحاد الاتصالات «موبايلي» سجلت نمواً قوياً بين باقي شركات القطاع، رغم المنافسة الكبيرة التي تحدث في هذا القطاع الحيوي، والتي أثَّرت على نمو إيرادات الشركة، وكانت طفيفة جداً، إلا أنها حققت نمواً قوياً في صافي الدخل بنحو 35 في المائة، بسبب نجاح الشركة في خفض مصاريف التمويل بنسبة 14 في المائة؛ نتيجةً لانخفاض محفظة الديون لديها، كما رافق ذلك نمو في الأرباح التشغيلية لكافة قطاعات الشركة.

وأرجع الميموني، نمو أرباح شركة «إس تي سي» بأنه يعود إلى استفادتها من عملية التخارج من عدد من الاستثمارات الأخيرة، رغم نمو إيراداتها بنسبة بسيطة لم تتجاوز 5 في المائة، ويعود ذلك إلى حجم رأس مال الشركة، كما أن الشركة تأثرت خلال الربع الثاني بارتفاع تكاليف التمويل بشكل كبير إلى مستويات 434 مليون ريال، وقد تشكل عبئاً في وضع الشركة المالي خلال هذه الفترة، مضيفاً أن قطاع الاتصالات يشهد منافسة قوية، كما أن تفرد «إس تي سي» في استغلال الفرص المتاحة في القطاع، ساعدها في الاستثمار بشكل كبير في البنية التحتية.

وأشار المستشار المالي، إلى أن شركة «زين»، تسير بخطى جيدة وتحسّنت إيراداتها خلال الربع الثاني، لكن تأثرت أرباحها خلال هذا الربع بارتفاع تكلفة التمويل بمقدار 26.5 مليون ريال وزيادة الفائدة، كما تراجع صافي الدخل بشكل كبير مقارنةً بالعام السابق الذي حققت فيه الشركة أرباحاً استثنائية.


مقالات ذات صلة

بنك اليابان يحذِّر من مخاطر استمرار توترات حرب إيران

الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

بنك اليابان يحذِّر من مخاطر استمرار توترات حرب إيران

قال البنك المركزي الياباني إنه يجب توخي الحذر من المخاطر التي تهدد النظام المالي للبلاد، والناجمة عن التطورات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سفينة حربية يابانية بميناء «داروين» في أستراليا (أ.ب)

اليابان تلغي قيود تصدير الأسلحة وتفتح أبوابها للسوق الدولية

كشفت اليابان، الثلاثاء، عن أكبر تعديل شامل لقواعد تصدير الأسلحة منذ عقود، حيث ألغت القيود المفروضة على مبيعات الأسلحة الخارجية...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني في ظل ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يغلق مرتفعاً وسط تفاؤل بشأن «اتفاق الشرق الأوسط»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على ارتفاع يوم الثلاثاء، مدفوعاً بازدياد التفاؤل إزاء تقارير تفيد بأن طهران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع واشنطن في باكستان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.


«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.