الأنشطة الرياضية للأطفال في الأجواء الحارة... محاذير وإرشادات

أجسامهم لا تقوى على التكيف معها

الأنشطة الرياضية للأطفال في الأجواء الحارة... محاذير وإرشادات
TT

الأنشطة الرياضية للأطفال في الأجواء الحارة... محاذير وإرشادات

الأنشطة الرياضية للأطفال في الأجواء الحارة... محاذير وإرشادات

تجتاح العالم حرارة الصيف هذا العام بدرجة ربما لم تسبق من قبل. وسواء أكانت الحال كذلك أم لم تكن، تظل حرارة الصيف تمثل تهديداً صحياً على الأطفال، خاصة عند تدني الاهتمام الشخصي بأهمية الأمر وعدم التعامل معه بوعي صحي من قبل الوالدين.

تحت عنوان «الاستعداد لفصل الصيف: حافظ على برودتك في الحر»، تفيد «منظمة الصحة العالمية» قائلة: «في كل عام، تؤثر درجات الحرارة المرتفعة على صحة كثير من الأشخاص، وخاصة كبار السن والأطفال. ويمكن الوقاية من الآثار الصحية الضارة للطقس الحار إلى حد كبير من خلال ممارسات الصحة العامة الجيدة».

«أمراض الحرارة»

وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، تشمل الأمراض المرتبطة بالحرارة...

- ضربة الشمس (Heatstroke)، وهي حالة تهدد سلامة الحياة. وفيها قد ترتفع درجة حرارة الجسم فوق 106 درجة فهرنهايت (41 درجة مئوية) في دقائق. وتشمل الأعراض جفاف الجلد وتسارع نبض القلب والشعور بالدوخة.

- الإجهاد الحراري (Heat Exhaustion)، وهي حالة قد تسبق التطور إلى ضربة الشمس. وتشمل أعراضها التعرق الكثيف والتنفس السريع وسرعة النبض وضعف النبض القلبي.

- تشنجات الحرارة (Heat Cramps)، وهي آلام وتشنجات في العضلات. وغالباً ما تحدث أثناء ممارسة التمارين الرياضية أو المجهود البدني الشديد في تلك الأجواء الحارة.

- الطفح الحراري (Heat Rash)، وهو تهيج في الجلد نتيجة حصول التعرّق المفرط، ويحصل خاصة لدى الأطفال.

كما تؤكد المصادر الطبية على أن اجتماع ارتفاع الحرارة في الصيف، مع كل من ارتفاع نسبة الرطوبة وممارسة الإجهاد البدني، هو السبب الرئيسي في ارتفاع احتمالات الإصابة بالتأثيرات الصحية السلبية لارتفاع الحرارة المناخية.

وتقول مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية: «الآن هو الوقت للتحضير لارتفاع الحرارة الذي يتسبب بوفاة مئات الناس في كل عام. ورغم أن الوفيات والأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة يُمكن تفاديها، فإن الناس لا يزالون يموتون بسبب ذلك في كل عام». وتلخص ذلك منظمة الصحة العالمية: «حافظ على برودتك في الحرارة. خلال فترات الطقس الحار، من المهم الحفاظ على البرودة لتجنب الآثار الصحية السلبية للحرارة».

التبريد الذاتي للجسم

معلوم أن الجسم البشري يعتمد في مقاومته للتأثيرات السلبية لارتفاعات الحرارة على عملية «التبريد الذاتي». وهذه العملية تعتمد على خطوة أساسية، ألا وهي كفاءة الجسم في إفراز الكميات اللازمة من العرق على سطح الجلد. ولكن هذا لا يكفي، بل ثمة خطوة أخرى وهي ضمان الحصول السريع لعملية تبخر العرق عن سطح الجلد.

وللتوضيح، فإن عملية التبخر هذه يرافقها سحب للحرارة من الجسم، وبالتالي يبرد الجسم. وإلى هنا الأمر جيد. ولكن هناك عوامل عدة تُقلل وتُعيق إتمام عملية التبريد الذاتي هذه، سواء في إفراز العرق أو ضمان تبخره. وبالتالي يعاني الجسم الآثار الصحية السلبية لارتفاع حرارة الأجواء التي يوجد فيها المرء. وأهمها ارتفاع نسبة الرطوبة في الهواء، وهو ما يُعيق عملية تبخر سائل العرق، وبالتالي حبس الحرارة في الجسم.

والأمر الآخر تدني قدرات الجسم على إفراز العرق. وذلك على وجه الخصوص لدى الأطفال وصغار السن. وهو ما تم عرض جوانب منه، ضمن عدد 13 يونيو (حزيران) الماضي من ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط» تحت عنوان «7 حقائق تهمك عن العَرق».

تحمّل الصغار للحرارة

يجدر التنبه إلى أن هناك عدداً من الفروقات فيما بين جسم الأطفال وجسم البالغين بالنسبة للتعامل مع ارتفاع حرارة الأجواء وقدرات الجسم على تبريد نفسه.

ومن أهم تلك الفروقات أن لدى الأطفال زيادة في عنصر يُسمى طبياً «نسبة مساحة سطح الجسم مقارنة بالوزن» (Surface Area - To - Body Mass Ratio). وهذه الزيادة في النسبة لدى الأطفال، مقارنة مع البالغين، تتسبب في سهولة تراكم وخزن وتجمّع الحرارة في جسم الطفل عند ممارسة الرياضة في الأجواء الحارة، بمقدار أعلى مما يحصل عادة لدى البالغين.

وإضافة إلى هذا الفرق، هناك فرق آخر، وهو أن أجسام الأطفال بالأساس تنتج كمية كبيرة من الحرارة عند ممارسة المجهود البدني، وذلك بالمقارنة مع البالغين.

وثمة كذلك فرق ثالث، وهو «سعة قدرة إفراز العرق» (Sweating Capacity) لدى الأطفال، أقل مما هي لدى البالغين. وبعبارة أخرى، فإن قدرة أجسام الأطفال على إفراز الكمية اللازمة من العرق لتبريد الجسم، متدنية مقارنة بما لدى البالغين. وهو ما يُؤدي إلى سهولة احتباس كميات كبيرة من الحرارة داخل جسم الطفل عند وجوده في الأجواء الحارة وممارسته الأنشطة البدنية الرياضية في تلك الظروف.

ليس هذا فحسب، بل تشير مصادر طب الأطفال أيضاً إلى أن قدرة «التحمل الحراري» لدى الأطفال تبدأ بالنقص حينما يوجدون في أجواء تبلغ درجة حرارة الهواء فيها 35 درجة مئوية، وأنه كلما ارتفعت الحرارة، قلّت بشكل أكبر القدرة تلك لديهم.

والفرق الخامس أن الأطفال بطبعهم أقل حرصاً على شرب الكميات اللازمة من الماء مقارنة بالبالغين، لأن الأطفال أيضاً لا يُقبلون على شرب الماء أثناء ممارستهم الأنشطة الرياضية.

ممارسة الأنشطة الرياضية

لذا، من أجل إعطاء الفرصة للأطفال في ممارسة الأنشطة الترفيهية الرياضية، وفي نفس الوقت تلبية الاحتياج الصحي لديهم، يجدر بالوالدين العمل على حمايتهم من التأثيرات الصحية السلبية للأجواء الحارة.

وكانت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال قد أصدرت إرشاداتها حول ممارسة الأطفال للأنشطة الرياضية البدنية. وذكرت الأكاديمية ما ملخصه أن «جسم الأطفال لا يقوى على التكيف عند ممارسة الأنشطة الرياضية في الأجواء المناخية الحارة، وذلك لأسباب فسيولوجية حيوية وأسباب بنيوية في أجسامهم، وذلك مقارنة مع قدرة جسم البالغين على التكيف فيها. وهو الأمر الذي يُؤثر بدرجات متفاوتة، وقد تكون شديدة، على قدرات أدائهم البدني وعلى حفاظهم على سلامة صحتهم. وتؤكد الأكاديمية أن بالإمكان منع حصول تلك الاضطرابات المرضية الناجمة عن حرارة الأجواء، وهو ما يتطلب من المدرسين والمدربين والوالدين أن يكونوا على علم ودراية بالمخاطر المحتملة لممارسة الرياضة المجهدة في الأجواء الحارة والأجواء الرطبة، كي يتخذوا الوسائل التي تمنع أطفالهم من الإصابة بتلك الاضطرابات الصحية المحتملة».

إرشادات رياضة للأطفال

لخصت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إرشاداتها حول ممارسة الأطفال للرياضة البدنية في الأجواء الحارة ضمن 5 عناصر، هي...

- تقليل مدة ممارسة الدرجة الشديدة من المجهود البدني إلى أقل من ربع ساعة، خاصة عند ارتفاع نسبة الرطوبة أو ارتفاع كمية التعرض لأشعة الشمس أو ارتفاع درجة حرارة الأجواء.

- التدرج في زيادة مدة ممارسة الرياضة البدنية عند الانتقال حديثاً إلى مناطق حارة أو مرتفعة الرطوبة. أي إلى حين تعود جسم الطفل أو المراهق عليها، وذلك خلال فترة 10 أيام على أقل تقدير.

- الحرص على إرواء جسم الطفل بشرب الماء قبل البدء في ممارسة الرياضة، والحرص كذلك على تكرار شرب الماء خلال ممارسة الرياضة، حتى لو لم يشعروا بالعطش. وتحديداً شرب 150 مليلتراً من الماء البارد نسبياً في كل 20 دقيقة للأطفال دون وزن 40 كيلوغراماً، و250 مليلتراً كل 20 دقيقة للأطفال أو المراهقين دون وزن 60 كيلوغراماً.

- الحرص على ارتداء ملابس خفيفة الوزن وذات ألوان فاتحة، ومصنوعة من أقمشة تمتص الرطوبة وتسهل خروج العرق وتبخره. ثم استبدال الملابس حال ابتلالها أو تشبعها بالعرق.

- بدلاً عن استخدام محرار (مقياس الحرارة) في ملاعب الأطفال والمراهقين، اعتماد استخدام قياس أجهزة «درجة حرارة البصيلة الرطبة الكروية» (WBGT). وهذه الأجهزة تعطي مؤشر قياس عدد من العناصر ذات الأهمية في تقييم قدرات الجسم على التعامل مع ارتفاع الحرارة والتعرض لأشعة الشمس، ومنها درجة إجهاد حرارة الطقس ودرجة نسبة الرطوبة ومقدار نسبة الأشعة الشمسية. وبلوغ المؤشر رقم 29 فما فوق يعني ضرورة منع الأطفال والمراهقين من ممارسة الرياضة في تلك الأحوال.

* استشارية في الباطنية

• منظمة الصحة العالمية: «حافظ على برودتك في الحرّ»

-----------

تجتاح العالم حرارة الصيف هذا العام بدرجة ربما لم تسبق من قبل. وسواء أكانت الحال كذلك أم لم تكن، تظل حرارة الصيف تمثل تهديداً صحياً على الأطفال، خاصة عند تدني الاهتمام الشخصي بأهمية الأمر وعدم التعامل معه بوعي صحي من قبل الوالدين.

تحت عنوان «الاستعداد لفصل الصيف: حافظ على برودتك في الحر»، تفيد «منظمة الصحة العالمية» قائلة: «في كل عام، تؤثر درجات الحرارة المرتفعة على صحة كثير من الأشخاص، وخاصة كبار السن والأطفال. ويمكن الوقاية من الآثار الصحية الضارة للطقس الحار إلى حد كبير من خلال ممارسات الصحة العامة الجيدة».

«أمراض الحرارة»

وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، تشمل الأمراض المرتبطة بالحرارة...

- ضربة الشمس (Heatstroke)، وهي حالة تهدد سلامة الحياة. وفيها قد ترتفع درجة حرارة الجسم فوق 106 درجة فهرنهايت (41 درجة مئوية) في دقائق. وتشمل الأعراض جفاف الجلد وتسارع نبض القلب والشعور بالدوخة.

- الإجهاد الحراري (Heat Exhaustion)، وهي حالة قد تسبق التطور إلى ضربة الشمس. وتشمل أعراضها التعرق الكثيف والتنفس السريع وسرعة النبض وضعف النبض القلبي.

- تشنجات الحرارة (Heat Cramps)، وهي آلام وتشنجات في العضلات. وغالباً ما تحدث أثناء ممارسة التمارين الرياضية أو المجهود البدني الشديد في تلك الأجواء الحارة.

- الطفح الحراري (Heat Rash)، وهو تهيج في الجلد نتيجة حصول التعرّق المفرط، ويحصل خاصة لدى الأطفال.

كما تؤكد المصادر الطبية على أن اجتماع ارتفاع الحرارة في الصيف، مع كل من ارتفاع نسبة الرطوبة وممارسة الإجهاد البدني، هو السبب الرئيسي في ارتفاع احتمالات الإصابة بالتأثيرات الصحية السلبية لارتفاع الحرارة المناخية.

وتقول مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية: «الآن هو الوقت للتحضير لارتفاع الحرارة الذي يتسبب بوفاة مئات الناس في كل عام. ورغم أن الوفيات والأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة يُمكن تفاديها، فإن الناس لا يزالون يموتون بسبب ذلك في كل عام». وتلخص ذلك منظمة الصحة العالمية: «حافظ على برودتك في الحرارة. خلال فترات الطقس الحار، من المهم الحفاظ على البرودة لتجنب الآثار الصحية السلبية للحرارة».

التبريد الذاتي للجسم

معلوم أن الجسم البشري يعتمد في مقاومته للتأثيرات السلبية لارتفاعات الحرارة على عملية «التبريد الذاتي». وهذه العملية تعتمد على خطوة أساسية، ألا وهي كفاءة الجسم في إفراز الكميات اللازمة من العرق على سطح الجلد. ولكن هذا لا يكفي، بل ثمة خطوة أخرى وهي ضمان الحصول السريع لعملية تبخر العرق عن سطح الجلد.

وللتوضيح، فإن عملية التبخر هذه يرافقها سحب للحرارة من الجسم، وبالتالي يبرد الجسم. وإلى هنا الأمر جيد. ولكن هناك عوامل عدة تُقلل وتُعيق إتمام عملية التبريد الذاتي هذه، سواء في إفراز العرق أو ضمان تبخره. وبالتالي يعاني الجسم الآثار الصحية السلبية لارتفاع حرارة الأجواء التي يوجد فيها المرء. وأهمها ارتفاع نسبة الرطوبة في الهواء، وهو ما يُعيق عملية تبخر سائل العرق، وبالتالي حبس الحرارة في الجسم.

والأمر الآخر تدني قدرات الجسم على إفراز العرق. وذلك على وجه الخصوص لدى الأطفال وصغار السن. وهو ما تم عرض جوانب منه، ضمن عدد 13 يونيو (حزيران) الماضي من ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط» تحت عنوان «7 حقائق تهمك عن العَرق».

تحمّل الصغار للحرارة

يجدر التنبه إلى أن هناك عدداً من الفروقات فيما بين جسم الأطفال وجسم البالغين بالنسبة للتعامل مع ارتفاع حرارة الأجواء وقدرات الجسم على تبريد نفسه.

ومن أهم تلك الفروقات أن لدى الأطفال زيادة في عنصر يُسمى طبياً «نسبة مساحة سطح الجسم مقارنة بالوزن» (Surface Area - To - Body Mass Ratio). وهذه الزيادة في النسبة لدى الأطفال، مقارنة مع البالغين، تتسبب في سهولة تراكم وخزن وتجمّع الحرارة في جسم الطفل عند ممارسة الرياضة في الأجواء الحارة، بمقدار أعلى مما يحصل عادة لدى البالغين.

وإضافة إلى هذا الفرق، هناك فرق آخر، وهو أن أجسام الأطفال بالأساس تنتج كمية كبيرة من الحرارة عند ممارسة المجهود البدني، وذلك بالمقارنة مع البالغين.

وثمة كذلك فرق ثالث، وهو «سعة قدرة إفراز العرق» (Sweating Capacity) لدى الأطفال، أقل مما هي لدى البالغين. وبعبارة أخرى، فإن قدرة أجسام الأطفال على إفراز الكمية اللازمة من العرق لتبريد الجسم، متدنية مقارنة بما لدى البالغين. وهو ما يُؤدي إلى سهولة احتباس كميات كبيرة من الحرارة داخل جسم الطفل عند وجوده في الأجواء الحارة وممارسته الأنشطة البدنية الرياضية في تلك الظروف.

ليس هذا فحسب، بل تشير مصادر طب الأطفال أيضاً إلى أن قدرة «التحمل الحراري» لدى الأطفال تبدأ بالنقص حينما يوجدون في أجواء تبلغ درجة حرارة الهواء فيها 35 درجة مئوية، وأنه كلما ارتفعت الحرارة، قلّت بشكل أكبر القدرة تلك لديهم.

والفرق الخامس أن الأطفال بطبعهم أقل حرصاً على شرب الكميات اللازمة من الماء مقارنة بالبالغين، لأن الأطفال أيضاً لا يُقبلون على شرب الماء أثناء ممارستهم الأنشطة الرياضية.

ممارسة الأنشطة الرياضية

لذا، من أجل إعطاء الفرصة للأطفال في ممارسة الأنشطة الترفيهية الرياضية، وفي نفس الوقت تلبية الاحتياج الصحي لديهم، يجدر بالوالدين العمل على حمايتهم من التأثيرات الصحية السلبية للأجواء الحارة.

وكانت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال قد أصدرت إرشاداتها حول ممارسة الأطفال للأنشطة الرياضية البدنية. وذكرت الأكاديمية ما ملخصه أن «جسم الأطفال لا يقوى على التكيف عند ممارسة الأنشطة الرياضية في الأجواء المناخية الحارة، وذلك لأسباب فسيولوجية حيوية وأسباب بنيوية في أجسامهم، وذلك مقارنة مع قدرة جسم البالغين على التكيف فيها. وهو الأمر الذي يُؤثر بدرجات متفاوتة، وقد تكون شديدة، على قدرات أدائهم البدني وعلى حفاظهم على سلامة صحتهم. وتؤكد الأكاديمية أن بالإمكان منع حصول تلك الاضطرابات المرضية الناجمة عن حرارة الأجواء، وهو ما يتطلب من المدرسين والمدربين والوالدين أن يكونوا على علم ودراية بالمخاطر المحتملة لممارسة الرياضة المجهدة في الأجواء الحارة والأجواء الرطبة، كي يتخذوا الوسائل التي تمنع أطفالهم من الإصابة بتلك الاضطرابات الصحية المحتملة».

إرشادات رياضية للأطفال

لخصت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إرشاداتها حول ممارسة الأطفال للرياضة البدنية في الأجواء الحارة ضمن 5 عناصر، هي...

- تقليل مدة ممارسة الدرجة الشديدة من المجهود البدني إلى أقل من ربع ساعة، خاصة عند ارتفاع نسبة الرطوبة أو ارتفاع كمية التعرض لأشعة الشمس أو ارتفاع درجة حرارة الأجواء.

- التدرج في زيادة مدة ممارسة الرياضة البدنية عند الانتقال حديثاً إلى مناطق حارة أو مرتفعة الرطوبة. أي إلى حين تعود جسم الطفل أو المراهق عليها، وذلك خلال فترة 10 أيام على أقل تقدير.

- الحرص على إرواء جسم الطفل بشرب الماء قبل البدء في ممارسة الرياضة، والحرص كذلك على تكرار شرب الماء خلال ممارسة الرياضة، حتى لو لم يشعروا بالعطش. وتحديداً شرب 150 مليلتراً من الماء البارد نسبياً في كل 20 دقيقة للأطفال دون وزن 40 كيلوغراماً، و250 مليلتراً كل 20 دقيقة للأطفال أو المراهقين دون وزن 60 كيلوغراماً.

- الحرص على ارتداء ملابس خفيفة الوزن وذات ألوان فاتحة، ومصنوعة من أقمشة تمتص الرطوبة وتسهل خروج العرق وتبخره. ثم استبدال الملابس حال ابتلالها أو تشبعها بالعرق.

- بدلاً عن استخدام محرار (مقياس الحرارة) في ملاعب الأطفال والمراهقين، اعتماد استخدام قياس أجهزة «درجة حرارة البصيلة الرطبة الكروية» (WBGT). وهذه الأجهزة تعطي مؤشر قياس عدد من العناصر ذات الأهمية في تقييم قدرات الجسم على التعامل مع ارتفاع الحرارة والتعرض لأشعة الشمس، ومنها درجة إجهاد حرارة الطقس ودرجة نسبة الرطوبة ومقدار نسبة الأشعة الشمسية. وبلوغ المؤشر رقم 29 فما فوق يعني ضرورة منع الأطفال والمراهقين من ممارسة الرياضة في تلك الأحوال.

* استشارية في الباطنية



هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
TT

هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)

وجدت دراسة نُشرت عام 2026 في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب أن كل حصة إضافية يومية من الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 5 في المائة.

وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك هذه الأطعمة وخطر الأمراض، أي كلما زاد استهلاكها ارتفع الخطر، من دون تحديد حدّ دقيق يصبح عنده الضرر مؤكداً.

ونظراً لاعتماد النظام الغذائي الحديث بشكل كبير على الأطعمة فائقة المعالجة، تبرز أهمية إيجاد توازن واقعي يحدّ من مخاطرها الصحية.

ما الأطعمة فائقة المعالجة؟

الأطعمة فائقة المعالجة هي تلك التي خضعت لتعديلات صناعية كبيرة، وغالباً ما تحتوي على مكونات لا تُستخدم عادة في الطهي المنزلي. وتكون في العادة مرتفعة بالسكر والصوديوم والدهون غير الصحية، وفقيرة بالعناصر الغذائية المفيدة، مثل الفيتامينات والألياف.

يصنّف نظام «نوفا» (NOVA) الأطعمة وفق درجة معالجتها والغرض منها، بدءاً من الأطعمة الطبيعية وصولاً إلى الأطعمة فائقة المعالجة.

تشمل الفئة الأولى الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والشوفان والأرز والحليب والبيض واللحوم والدواجن والأسماك.

أما الفئة الثانية فتضم مكونات الطهي المعالجة مثل الزيوت النباتية والزبدة وشراب القيقب والسكر.

وتشمل الفئة الثالثة الأطعمة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والبقوليات المعلبة، والأسماك المعلبة، والمكسرات والبذور المملحة.

في حين تضم الفئة الرابعة الأطعمة فائقة المعالجة مثل الخبز التجاري والبسكويت والمعجنات وحبوب الإفطار والبيتزا المجمدة والزبادي المنكّه.

ويُظهر هذا التصنيف أن الأطعمة تقع على طيف متدرّج، مع وجود مساحة رمادية واسعة في قيمتها الغذائية. فعلى سبيل المثال، يُعد التفاح طعاماً كاملاً، بينما يُعتبر التفاح المقطّع طعاماً معالجاً، أما الحلوى بنكهة التفاح فتندرج ضمن الأطعمة فائقة المعالجة. وبالمثل، تُعد حبة فول الصويا طعاماً كاملاً، في حين يُصنّف التوفو كغذاء معالج، بينما تندرج العديد من أنواع حليب الصويا ضمن الأطعمة فائقة المعالجة.

كم الكمية الآمنة؟

لا يوجد حدّ دقيق، لكن القاعدة الأساسية هي: كلما زاد الاستهلاك ارتفع الخطر. في المقابل، تقليلها يقلل المخاطر الصحية.

وتشمل الإرشادات العامة التركيز على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة عند إعداد الوجبات، مثل الفواكه والخضروات والمكسرات، مع الأخذ في الاعتبار أن الأطعمة فائقة المعالجة ليست متساوية؛ إذ تختلف قيمتها الغذائية وتأثيراتها الصحية، فبعض البدائل النباتية، رغم كونها أكثر معالجة، قد تكون أفضل لصحة القلب بسبب انخفاض الدهون المشبعة وخلوِّها من الدهون المتحولة والكوليسترول.

كما يُنصح بتقليل بعض الفئات أكثر من غيرها، خصوصاً اللحوم المصنعة، مثل النقانق، والمشروبات السكرية مثل الصودا، نظراً لارتباطها الأقوى بالأضرار الصحية.

التأثيرات الصحية

تشير استطلاعات حديثة إلى أن أكثر من 50 في المائة من السعرات الحرارية اليومية في الولايات المتحدة تأتي من الأطعمة فائقة المعالجة.

وتُظهر مجموعة متزايدة من الأدلة أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بعدد من الأمراض، أبرزها السمنة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.

ويرى خبراء أن هذه الاتجاهات لا تقتصر على الولايات المتحدة، بل تتكرر عالمياً مع تبنّي دول عدة نمطاً غذائياً أقرب إلى النظام الغربي؛ ما يعزز العلاقة بين نوعية الغذاء والصحة العامة.


دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)

قد يؤثر الشعور بالوحدة سلباً على ذاكرة كبار السن، لكنه قد لا يسرّع تدهور القدرات المعرفية، وفق دراسة جديدة نشرها موقع «فوكس نيوز».

وبحثت الدراسة، التي شملت أكثر من 10 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 65 و94 عاماً في 12 دولة أوروبية، أن من يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أسوأ في اختبارات الذاكرة عند بداية الدراسة.

لكن على مدى سبع سنوات، تراجع أداء الذاكرة بالمعدل نفسه تقريباً لدى الجميع، بغض النظر عن شعورهم بالوحدة.

ووصف الباحث الرئيسي لويس كارلوس فينيغاس-سانابريا هذه النتيجة بأنها «مفاجئة»؛ إذ تؤثر الوحدة على الذاكرة، لكن ليس على سرعة تدهورها مع الوقت.

وقال فينيغاس-سانابريا: «تشير النتائج إلى أن الوحدة قد تلعب دوراً أكبر في الحالة الأولية للذاكرة أكثر من دورها في تدهورها التدريجي»، مضيفاً أن ذلك يبرز أهمية معالجة الشعور بالوحدة كعامل يؤثر في الأداء المعرفي.

وتسهم هذه النتائج في الجدل حول ما إذا كانت الوحدة تزيد خطر الإصابة بالخرف؛ إذ غالباً ما تُعد الوحدة والعزلة الاجتماعية من عوامل الخطر، لكن الأبحاث في هذا المجال جاءت بنتائج متباينة.

واعتمدت الدراسة على بيانات من مسح الصحة والشيخوخة والتقاعد في أوروبا (SHARE)، الذي تابع 10.217 من كبار السن بين عامَي 2012 و2019، حيث طُلب من المشاركين تذكّر كلمات فوراً وبعد فترة زمنية لقياس أداء الذاكرة.

وتم تقييم الشعور بالوحدة من خلال ثلاثة أسئلة حول مدى شعور المشاركين بالعزلة أو التهميش أو نقص الرفقة.

وأفاد نحو 8 في المائة من المشاركين بمستويات مرتفعة من الوحدة في بداية الدراسة، وكان هؤلاء في الغالب أكبر سناً، وأكثر ميلاً لأن يكونوا من النساء، وأكثر عرضة للإصابة بحالات مثل الاكتئاب.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية والمؤجلة عند خط الأساس.

ومع ذلك، شهدت جميع المجموعات - بغض النظر عن مستوى الوحدة - تراجعاً متشابهاً في الذاكرة مع مرور الوقت.

وتشير النتائج إلى أن الوحدة قد لا تسرّع بشكل مباشر تطور فقدان الذاكرة، لكنها تظل مرتبطة بأداء معرفي أضعف بشكل عام.


أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
TT

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً، لكن المفاجأة أن هناك قائمة طويلة من الأطعمة التي تتفوق عليه في محتواها من هذا المعدن الأساسي، الذي لا يقتصر دوره على تقوية العظام والأسنان، بل يساهم أيضاً في تنظيم وظائف الأعصاب والعضلات.

وفي هذا السياق، ذكر موقع «هيلث» العلمي عدداً من الأطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب من الحليب، وهي:

الزبادي

يتصدر الزبادي القائمة بنحو 415 ملغ من الكالسيوم في الكوب الواحد، أي ما يُعادل 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وللمقارنة، تُوفر الحصة نفسها من الحليب 306 ملغ من الكالسيوم، أي ما يُعادل 25 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

السردين

يحتوي السردين على نسبة عالية من الكالسيوم بفضل عظامه اللينة القابلة للأكل.

ويبلغ محتوى الكالسيوم في علبة بحجم 3.75 أونصة، نحو 351 ملغ، أي 27 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الكالسيوم.

التوفو

التوفو من أغنى المصادر بالكالسيوم، حيث قد يوفر نصف كوب نحو 861 ملغ من المعدن.

وهو مثالي للنباتيين ويحتوي أيضاً على معادن مهمة مثل الحديد والزنك.

العصائر والحليب النباتي المدعّم

يحتوي كوب واحد من عصير البرتقال المدعّم على 349 ملغ من الكالسيوم في حين يحتوي حليب الصويا المدعم على 500 ملغ منه.

هذه الخيارات مناسبة لمن يعانون من حساسية اللاكتوز أو يتبعون نظاماً نباتياً.

البذور والمكسرات

بذور السمسم غنية بالكالسيوم (351 ملغ في ربع الكوب) والمغنيسيوم، وتدعم صحة العظام وضغط الدم.

جبن البارميزان

يحتوي 28 غراماً من جبن البارميزان على 335 ملغ من الكالسيوم.

وهذا الجبن به نسبة أقل من اللاكتوز (سكر الحليب) مقارنةً بالأجبان الطرية مثل الموزاريلا. وقد يكون خياراً أفضل للأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز.

الجبن الشيدر

يتضمن 57 غراماً من الجبن الشيدر على 398 ملغ من الكالسيوم، أي 30.6 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

الكرنب الأخضر

الكرنب الأخضر من الخضراوات الصليبية الغنية جداً بالكالسيوم. توفر حصة 1.5 كوب من الكرنب الأخضر المطبوخ 402 ملغ من الكالسيوم، أي 30.9 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الكرنب الأخضر غني بالألياف، المهمة لصحة الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى فيتامين ج، والمغنيسيوم.