التقارب التركي السوري المحتمل يثير مخاوف سكان مناطق «المعارضة»

اعتصامات ومظاهرات متواصلة في إدلب وريف حلب

العشرات تجمعوا في حديقة المشتل بإدلب للتنديد بالتعليقات التركية حول التقارب مع النظام (الشرق الأوسط)
العشرات تجمعوا في حديقة المشتل بإدلب للتنديد بالتعليقات التركية حول التقارب مع النظام (الشرق الأوسط)
TT

التقارب التركي السوري المحتمل يثير مخاوف سكان مناطق «المعارضة»

العشرات تجمعوا في حديقة المشتل بإدلب للتنديد بالتعليقات التركية حول التقارب مع النظام (الشرق الأوسط)
العشرات تجمعوا في حديقة المشتل بإدلب للتنديد بالتعليقات التركية حول التقارب مع النظام (الشرق الأوسط)

بعد أسبوعين على بدء دعوات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للتصالح مع نظيره السوري بشار الأسد، ما زال سكان مناطق شمال غربي سوريا، الخاضعة لسيطرة الفصائل «المعارضة»، يعبرون عن رفضهم الخطوة باحتجاجات واعتصامات يومية في مدن مركزية ضمن منطقتيْ إدلب وريف حلب الشمالي.

المحتجّون بدورهم نددوا بالتصريحات التركية التي عدّوها «مصادرة» لقرارهم وأكدوا رفضهم «المصالحة المحتملة»، إضافة إلى تعبيرهم عن غضبهم من تبعية المؤسسات السياسية والإدارية الممثلة للمعارضة السورية، لإرادة تركيا، وأعلنوا، يوم الجمعة الماضي، إغلاق مكتبَي «الائتلاف» و«الحكومة السورية المؤقتة» في ريف حلب الشمالي.

ورغم أن الخشية من «التعامل الأمني» السوري مع المعارضة حال استعادت دمشق سيطرتها على الشمال الغربي كانت المحرك الأول للاحتجاجات؛ فإن رفض التوجه التركي نحو المصالحة والتطبيع له تبعات اقتصادية جلية أخرى على سكان المنطقة المحاصَرة، والتي تُعد تركيا مَنفذها الوحيد للتبادل التجاري، ودخول المساعدات الإنسانية، والحصول على خدمات الكهرباء والاتصالات، ما يعني بقاء سكان المنطقة بين نارين لا قدرة لهم على مواجهتهما.

«المصادرة» التركية

وتجمَّع العشرات وسط حديقة «المشتل» في إدلب حاملين لافتات تحمل شعارات ضد المصالحة بين الأسد وإردوغان، وهم يرددون هتافات المعارضة ورفض «الوصاية والمصادرة» التركية لقرارهم بالبقاء خارج سيطرة سلطة دمشق.

ومنذ الأشهر الأولى للاحتجاجات المطالِبة بالإصلاح في سوريا عام 2011، سمحت تركيا للمعارضين بعقد اجتماعاتهم على أراضيها، وتشكيل هيئاتهم التي أصبحت تمثل المعارضة السياسية لدمشق، وما زالت مقرات أبرزها «الائتلاف السوري المعارض، والحكومة السورية المؤقتة» قائمة.

المظاهرات استمرت في إدلب طيلة الأسبوعين الماضيين رفضاً للتقارب التركي مع النظام (الشرق الأوسط)

ولم تقف مساندة تركيا للمعارضة عند استقبال اللاجئين، الذين وصلت أعدادهم إلى 3.6 مليون شخص، أو الدعم السياسي خلال جولات التفاوض المتكررة طيلة سنوات الحرب، لكنها تدير أيضاً مناطق ريف حلب الشمالي برفقة فصائل ما يُعرَف بـ«الجيش الوطني».

وقالت إحدى المشارِكات بالاحتجاجات؛ وتُدعى ليلي، لـ«الشرق الأوسط»، إن التقارب التركي السوري «غير مقبول مهما كانت النتائج»، مشيرة إلى إمكانية انقطاع الاتصالات والكهرباء والبضائع التركية عن منطقة الشمال الغربي التي اجتمع فيها المُهجّرون والنازحون جراء الحملات العسكرية لقوات الأسد مع حلفائه من روسيا وإيران على مختلف المحافظات السورية خلال السنوات الـ13 الماضية.

ولم تردَّ هيئات المعارضة السياسية الأساسية بالمنطقة على طلب تعليق من «الشرق الأوسط»، لكنها أصدرت بيانات ضد حادثة إغلاق مكاتب «الائتلاف» و«الحكومة المؤقتة» من قِبل المتظاهرين في ريف حلب الشمالي.

وجاء في بيان «الائتلاف السوري»، يوم السبت، تأكيد حق السوريين بالتظاهر والاعتصام السلميين وحرية التعبير، «في ظل التزامهم وحرصهم على الأمن العام وسلامة الأملاك العامة والخاصة».

وفيما يخص تركيا، أشار البيان إلى «حق الدول الصديقة (في) بناء سياساتها بما يحافظ على مصالحها وأمنها الوطني»، محذراً مما سمّاه «التسويق لصناعة الأعداء، عوضاً عن صناعة الأصدقاء لإضعاف الثورة وشق صفوفها».

أما «الحكومة السورية» المؤقتة فذكرت، في بيانها، الجمعة، أن «الإجراءات القانونية» ستُتخذ ضد من يقوم بتخريب المباني والمؤسسات الحكومية والمدنية والعسكرية التي وصفوها بـ«مكتسبات الثورة وإنجازاتها»، وتجنبت الابتعاد عن مناقشة مطالب المحتجّين ومخاوفهم.

التقارب بين صد ورد

التصريحات التي أدلى بها إردوغان، خلال الأسابيع الماضية، والتي تصاعدت مع قبول احتمالية الحوار مع الرئيس السوري بشار الأسد إلى الإيعاز لوزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، بالتواصل مع دمشق، قابلتها وزارة الخارجية السورية ببيان يؤكد أن سحب القوات «الموجودة بشكل غير شرعي» على الأراضي السورية، في إشارة للقوات التركية، و«مكافحة المجموعات الإرهابية» في إشارة للفصائل المعارضة، هي «الأسس» لبدء أي مبادرة «لتصحيح» العلاقات.

وشنَّت القوات التركية، برفقة ما يسمى «الجيش الوطني»، ثلاث حملات عسكرية في الأراضي السورية منذ عام 2016 مكّنتها من السيطرة على مناطق ريف حلب الشمالي وعفرين وتل أبيض في الرقة ضد القوات الكردية التي تداخل صراعها الممتد لعقود مع تركيا بالحرب السورية.

متظاهرون يحملون لافتات ضد المصالحة بين تركيا والنظام السوري (الشرق الأوسط)

وخلال السنوات الماضية، كان الحفاظ على وجود القوات التركية وإنشاء «منطقة آمنة» على طول الحدود بين سوريا وتركيا مطلباً للمسؤولين الأتراك للحفاظ على ما يرون أنه «الأمن القومي» لبلادهم، في حين تقاربت القوات الكردية مع القوات السورية الموالية لدمشق لصد التقدم التركي، دون تحالف كامل نتيجة رفض دمشق مطالب «الإدارة الذاتية» ذات القيادة الكردية بإنشاء حكم ذاتي في شمال شرقي سوريا، واصفة إياها بأنها مطالب «انفصالية».

وائل علوان، الباحث في مركز «جسور» للدراسات، قال، لـ«الشرق الأوسط»، إن «النظام السوري غير قادر على التنازل والدخول في التزامات تتعلق بأمن الحدود ومكافحة الإرهاب، ويعلم أن شرطه بانسحاب القوات التركية غير ممكن؛ لأن الوجود التركي العسكري المباشر هو الضمان الوحيد لتركيا لحماية أمنها القومي»، وفق تقييمه.

وأوضح علوان أن تركيا أيضاً غير قادرة على سحب قواتها، «خاصة مع ارتياب أنقرة من دعم الولايات المتحدة لقوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية (قسد)، والعلاقة المستمرة بين النظام وإيران وحزب العمال الكردستاني (المصنف إرهابياً في تركيا، وترتبط به القوات الكردية في سوريا)».

برأي الباحث السياسي، فإن «آفاق المصالحة بين سوريا وتركيا لن تتعدى فتح الطرق والخطوط التجارية، وعودة العلاقات الدبلوماسية، وأما بالنسبة للسوريين في الشمال الغربي، فإن خشيتهم من النظام وآثار وتداعيات التصالح التركي معه تحمل بعضاً من (المبالغة)، خاصة أن الجانب التركي يدرك سلوك النظام بشكل جيد، وتكاد تكون الثقة بتغيره معدومة»، وفق علوان.

وعلى مستوى آخر لا يعتقد علوان أن السلطات في دمشق قادرة على استعادة الشمال الغربي، ويقول إن تعاملها مع درعا التي عادت إلى سيطرة دمشق منذ عام 2018 بالوجود الأمني والعسكري «لم يشمل المناطق كافة»، دون أن تتمكن دمشق من «تقديم أي خدمات حكومية أو إدارية حتى الآن».

بدوره، يصف الباحث في الاقتصاد السياسي، يحيى السيد عمر، تطور الأوضاع سياسياً بين دمشق وأنقرة بأنه «لا يزال مبهماً، لكن في حال استمرار الرفض الشعبي للمصالحة التركية مع النظام، من المتوقع أن تلجأ تركيا للضغط الاقتصادي، من خلال إغلاق المعابر، وهذا من شأنه التأثير السلبي على اقتصاد المنطقة، على اعتبار أن تركيا المتنفس الاقتصادي الوحيد لشمال وشمال غربي سوريا».

ويدعو عمر إلى «معرفة تفاصيل المبادرة التركية قبل الحكم عليها»، ويقول، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحل السياسي في سوريا هو المسار الوحيد الذي يحقق مصالح جميع الأطراف ذات العلاقة بالقضية السورية».


مقالات ذات صلة

رئيس لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا يتنحى... ويوصي خيراً بالمجتمع المدني

المشرق العربي جنرال سوري سابق يدخل قاعة محكمة فيينا الإقليمية في النمسا الاثنين حيث يحاكَم وضابط شرطة سوري كبير بتهمة تعذيب معارضي نظام الأسد المخلوع (أ.ف.ب)

رئيس لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا يتنحى... ويوصي خيراً بالمجتمع المدني

أعلن رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا باولو سيرجيو بينهيرو، انتهاء ولايته لهذا المنصب بعد 15 عاماً من المسؤولية، لأسباب صحية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا سيارة شرطة في فيينا بالنمسا (أرشيفية - رويترز)

خلال محاكمته بالنمسا... الرئيس السابق للمخابرات السورية في الرقة ينفي أي انتهاكات

مَثل رئيس ‌المخابرات السورية السابق في مدينة الرقة أمام محكمة في النمسا اليوم ليحاكم بتهمتي التعذيب والاعتداء الجنسي، وذلك على خلفية إساءة معاملة معارضي الأسد.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (فيينا)
المشرق العربي خروج محطة مياه بلدة موحسن في دير الزور عن الخدمة بسبب الفيضان (وزارة الطاقة)

منسوب الفرات يعود إلى مستوياته في سوريا... والفيضان يعبر إلى العراق

أعلن وزير الطاقة محمد البشير إعادة تشغيل محطة الفرات العملاقة في محافظة دير ‏الزور بكامل طاقتها الإنتاجية، ما يعزز استقرار التزويد المائي لنحو 400 ألف نسمة.‏

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي أرشيفية لمقاتلات من «قسد» (التوجيه الإعلامي التابع للإدارة الذاتية)

إخلاء سبيل 28 مقاتلة من «قسد»

أعلن نائب محافظ الحسكة أحمد الهلال، اليوم الاثنين، إخلاء سبيل 28 مقاتلة من «قسد»، وذلك في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق الـ29 من يناير.

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي صورة تجمع آن سنو مبعوثة المملكة المتحدة لدى سوريا مع وزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات في دمشق القديمة (حساب الوزيرة)

المبعوثة السابقة للمملكة المتحدة تغرد عن سوريا بعد انتهاء مهامها

أعلنت المبعوثة السابقة للمملكة المتحدة إلى سوريا، آن سنو، أن اللقاء الأخير الذي جمعها بوزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، تناول التقدم الذي تم إحرازه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اتهامات لنتنياهو بالإذعان لترمب في قضايا الأمن القومي

الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

اتهامات لنتنياهو بالإذعان لترمب في قضايا الأمن القومي

الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

في ظل معلومات عن مكالمة بالغة التوتر بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية إعلان الرئيس الأميركي أن إسرائيل ستوقف خطط مهاجمة جماعة «حزب الله»، حليفة إيران، في بيروت، لوحظ في تل أبيب أن نتنياهو يتعرض لانتقادات شديدة من خصومه السياسيين الذين يتهمونه بالإذعان لترمب في قضايا الأمن القومي.

وقال ترمب الاثنين إن إسرائيل و«حزب الله» اتفقا على وقف تبادل الهجمات، بعد ساعات من إصدار نتنياهو أوامر بشن غارات جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت، مما دفع إيران إلى التحذير من أن إسرائيل تعرّض محادثاتها مع الولايات المتحدة للخطر. وأعلنت الحكومة اللبنانية لاحقاً عن وقف إطلاق نار جديد بين إسرائيل و«حزب الله»، تمتنع إسرائيل بموجبه عن قصف جنوب بيروت، ويوقف «حزب الله» هجماته على إسرائيل.

وأشار تقرير لوكالة «رويترز» إلى أن منافسي نتنياهو في الانتخابات المقرر إجراؤها بحلول أكتوبر (تشرين الأول)، اتهموا رئيس الوزراء بالإذعان لترمب في قضايا الأمن القومي. وقال نفتالي بينيت، وهو رئيس وزراء سابق يميني متطرف ينتقد نتنياهو أيضاً بسبب عودة ظهور مقاتلي حركة «حماس» في غزة: «المكان مختلف، لكن القصة هي نفسها». وقال بينيت في منشور على موقع إكس إنها «حكومة فقدت السيطرة على السيادة الإسرائيلية».

وضغط بينيت وشريكه في الائتلاف في الانتخابات المقبلة يائير لبيد، المنتمي لتيار الوسط، من أجل شن ضربات على «حزب الله». وقال لابيد في منشور على «إكس» إنها بمثابة «وصاية كاملة»، في اتهام لنتنياهو بالسماح للولايات المتحدة بإملاء السياسة العسكرية على إسرائيل كما لو كانت دولة تابعة للولايات المتحدة.

وجاءت هذه الانتقادات في وقت تحدث تقرير في موقع «أكسيوس» عن توجيه الرئيس الأميركي انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان، خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين تخللته ألفاظ نابية، بحسب مسؤولين أميركيين ومصدر ثالث اطّلعوا على فحوى المكالمة.

إعلان دعائي معاد للولايات المتحدة في طهران يظهر فيه الرئيس ترمب ومضيق هرمز (رويترز)

وكانت إيران هددت يوم الاثنين بالتخلي عن المفاوضات مع الولايات المتحدة بسبب الإجراءات الإسرائيلية في لبنان. وخلال المكالمة، وصف ترمب نتنياهو بأنه «مجنون» واتهمه بنكران الجميل، وفقاً لمصدرين مطلعين. كما أوقف ترمب خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربة ضد بيروت.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي إن ترمب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل على الساحة الدولية.

وأضاف مصدران أن ترمب قال لنتنياهو إنه ساعده على تجنب السجن، في إشارة إلى دعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد.

ولخّص المسؤول الأميركي حديث ترمب لنتنياهو بالقول: «أنت مجنون تماماً. لكنت الآن في السجن لولا تدخلي. أنا من أنقذك. الجميع يكرهك الآن. الجميع يكره إسرائيل بسبب هذا الأمر».

وقال مصدر ثانٍ مطلع على المكالمة إن ترمب كان «غاضباً للغاية»، وإنه صرخ في وجه نتنياهو في إحدى اللحظات قائلاً: «ما الذي تفعله بحق الجحيم؟».

وقال المسؤول الأميركي إن ترمب كان يدرك أن «حزب الله» يطلق النار على إسرائيل وأن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها، لكنه شعر خلال الأيام الأخيرة بأن نتنياهو يصعّد الوضع بصورة غير متناسبة.

وإلى جانب التهديدات باستهداف بيروت، وسّعت إسرائيل أيضاً عملياتها البرية في جنوب لبنان.

وقال مسؤول أميركي آخر إن ترمب كان قلقاً من العدد الكبير للمدنيين الذين قُتلوا في لبنان، كما اعترض على قيام إسرائيل بتدمير مبانٍ كاملة لاستهداف قائد واحد من «حزب الله».

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل لم تعد تخطط لاستهداف أهداف تابعة لـ«حزب الله» في بيروت.

شهدت العلاقة بين ترمب ونتنياهو عدة مكالمات متوترة في السابق، إلا أنهما واصلا التنسيق الوثيق بشأن إيران وقضايا أخرى. وقال أحد المسؤولين إن هذه المكالمة كانت من أسوأ المكالمات بينهما منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض.

ويبدو أن غضب ترمب نابع من اعتقاده بأن قرار نتنياهو التصعيد في لبنان يهدد بنسف المفاوضات التي يجريها مع إيران.

وبعد المكالمة، كتب ترمب على منصة «تروث سوشال» أن المحادثات مع إيران «مستمرة بوتيرة سريعة».

وقال المسؤول الأميركي الثاني إن ترمب «فرض إرادته بالكامل» خلال المكالمة. وأضاف: «قال بيبي: حسناً، حسناً، فقط تأكدوا من أن تتم معالجة كل شيء».

ولم يرد مكتب نتنياهو على طلب للتعليق.


رئيس لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا يتنحى... ويوصي خيراً بالمجتمع المدني

وقفة شعبية بدمشق في ذكرى طبيبة الأسنان وبطلة الشطرنج السابقة رانيا العباسي وزوجها بعد أن أكدت اللجنة الوطنية للمفقودين أن أطفالها قُتلوا داخل مرافق الاحتجاز الحكومية خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد (رويترز)
وقفة شعبية بدمشق في ذكرى طبيبة الأسنان وبطلة الشطرنج السابقة رانيا العباسي وزوجها بعد أن أكدت اللجنة الوطنية للمفقودين أن أطفالها قُتلوا داخل مرافق الاحتجاز الحكومية خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد (رويترز)
TT

رئيس لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا يتنحى... ويوصي خيراً بالمجتمع المدني

وقفة شعبية بدمشق في ذكرى طبيبة الأسنان وبطلة الشطرنج السابقة رانيا العباسي وزوجها بعد أن أكدت اللجنة الوطنية للمفقودين أن أطفالها قُتلوا داخل مرافق الاحتجاز الحكومية خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد (رويترز)
وقفة شعبية بدمشق في ذكرى طبيبة الأسنان وبطلة الشطرنج السابقة رانيا العباسي وزوجها بعد أن أكدت اللجنة الوطنية للمفقودين أن أطفالها قُتلوا داخل مرافق الاحتجاز الحكومية خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد (رويترز)

أعلن رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا باولو سيرجيو بينهيرو، انتهاء ولايته لهذا المنصب بعد 15 عاماً من المسؤولية، اعتباراً من يوم (الاثنين)، لأسباب صحية وشخصية. ودعا إلى إشراك المجتمع المدني السوري في عملية الانتقال السياسية.

رئيس «اللجنة المستقلة للتحقيق في سوريا» باولو سيرجيو بينهيرو (الأمم المتحدة)

وقال بينهيرو في منشور على منصة «إكس»: «لقد كان شرفاً لي أن أقف إلى جانب الشعب السوري، وأن أرفع أصواتهم، وأن ألفت الانتباه إلى الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني التي ارتكبتها جميع الأطراف خلال هذه الفترة».

وأُنشئت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا في 22 أغسطس (آب) عام 2011 من «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بعد انطلاق الثورة السورية بأشهر عدة، للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم التي ارتكبها النظام البائد.

يُذكر أن مجلس حقوق الإنسان مدَّد ولاية اللجنة مرات عدة، كان آخرها لمدة سنة إضافية بموجب القرار 58-25 الذي اعتُمد في 4 أبريل (نيسان) 2025.

ونقلت «سانا» عن بينهيرو، قوله إنه منذ عام 2011 جرى اعتقال مئات الآلاف من الأشخاص تعسفاً واختفوا قسراً، وتعرضوا للنزوح أو القتل في سوريا. لافتاً إلى أنه تم توثيق كل فئة تقريباً من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المحددة في نظام روما الأساسي، مما ترك أثراً عميقاً من الصدمة على المجتمع السوري، وأضعف بشدة ثقة الجمهور بمؤسسات الدولة وسيادة القانون.

وأوضح رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، أنه من العوامل الرئيسية التي سمحت باستمرار هذه الجرائم دون رادع طوال تلك السنوات، هو الغياب التام للمساءلة.

جنرال سوري سابق يدخل قاعة محكمة فيينا الإقليمية في النمسا الاثنين حيث يحاكَم وضابط شرطة سوري كبير بتهمة تعذيب معارضي نظام الأسد المخلوع (أ.ف.ب)

وأكد بينهيرو أن مسار سوريا حالياً «أكثر أملاً» رغم التحديات الهائلة التي تواجه الحكومة السورية، معرباً عن أمله بأن تساعد الدروس المستفادة من التحولات الأخرى على إعادة بناء البلاد على أسس متينة قائمة على مؤسسات شرعية وقادرة، وعملية شاملة وشفافة في كل جانب من جوانب الحياة العامة، والمشاركة السياسية، وتعافٍ اقتصادي عادل.

ودعا بينهيرو إلى إشراك المجتمع المدني السوري، الذي أدى دوراً كبيراً طوال الفترة الماضية ونمّى خبراته وقدراته، كلاعب أساسي في عملية الانتقال.

وشدد بينهيرو على أن تفكيك عقود من الحكم الاستبدادي مع العمل في الوقت نفسه على منع العنف الانتقامي وضمان أن تسود حقوق الإنسان والمساءلة والحكم الشامل وسيادة القانون، ستكون عملية شاقة وطويلة الأمد تتطلب مشاركة جميع السوريين.


مقتل 3 فلسطينيين في غزة بنيران إسرائيلية

فلسطينية تبكي إلى جوار جثمان قريبها في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تبكي إلى جوار جثمان قريبها في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيين في غزة بنيران إسرائيلية

فلسطينية تبكي إلى جوار جثمان قريبها في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تبكي إلى جوار جثمان قريبها في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

قال مسؤولون بقطاع الصحة في غزة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 3 فلسطينيين في وقائع منفصلة في أنحاء القطاع، اليوم (الثلاثاء).

وقال مسعفون إن شخصاً واحداً على الأقل قُتل وأُصيب أربعة آخرون عندما استهدفت غارة جوية إسرائيلية سيارة شرقي دير البلح وسط القطاع. وأدى الانفجار إلى تدمير السيارة تماماً. وأضافوا أن غارة أخرى في وقت سابق من اليوم أسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخر في بلدة الزاوية المجاورة، بينما أسفرت نيران إسرائيلية عن مقتل رجل شمال غربي خان يونس جنوب القطاع، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

فلسطينيون يتفقدون مركبة أُصيبت بغارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)

ولم يعلّق الجيش الإسرائيلي بعد على أيٍّ من الوقائع.

ولم ينجح وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وضع حد للهجمات الإسرائيلية على غزة.

ووصلت إسرائيل وحركة «حماس» إلى طريق مسدود في المحادثات غير المباشرة حول تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تشمل نزع سلاح الحركة وانسحاب الجيش الإسرائيلي.

فلسطينية تجلس إلى جوار جثمان قريبها في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

ومع وقف إطلاق النار، باتت إسرائيل تسيطر على أكثر من نصف غزة، بينما تسيطر «حماس» على شريط ساحلي ضيق. وتشير أرقام مسؤولي الصحة في غزة، التي لا تفصل بين المقاتلين والمدنيين، إلى مقتل نحو 930 فلسطينياً في ضربات إسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. ويقول الجيش الإسرائيلي إن مسلحين قتلوا أربعة من جنوده خلال الفترة نفسها.