«الملقّن» جهاز بايدن «المفضل» يثير مخاوف مانحين ومستشارين

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال حفل بالغرفة الشرقية للبيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن 3 يوليو 2024 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال حفل بالغرفة الشرقية للبيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن 3 يوليو 2024 (أ.ف.ب)
TT

«الملقّن» جهاز بايدن «المفضل» يثير مخاوف مانحين ومستشارين

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال حفل بالغرفة الشرقية للبيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن 3 يوليو 2024 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال حفل بالغرفة الشرقية للبيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن 3 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

أثار استخدام الرئيس الأميركي جو بايدن المتكرر للملقّن الآلي، في الأماكن الخاصة مثل جمع التبرعات في منزل، مخاوف بين بعض المانحين والمراقبين، إذ عادة يدفع بعض المانحين مبالغ كبيرة للحصول على فرصة التعامل بشكل وثيق مع الرئيس الأميركي، متوقعين تفاعلات عفوية من الرئيس.

ومع ذلك، فإن وجود جهاز تلقين نصي أمام الرئيس في هذه المناسبات، يسلّط الضوء على التسهيلات التي تم توفيرها للرئيس المسن لمساعدته على تناسق خطابه وتجنب الأخطاء اللفظية، حسب تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

وعُرف بايدن بأسلوبه الصريح وكلماته غير المكتوبة، ما جعله محبوباً لدى الناخبين، ولكن ذلك تسبب أيضاً في القلق بين مستشاريه. وكثيراً ما أدت سمعة بايدن باعتباره «آلة زلات» إلى الإدلاء بتصريحات صريحة وغير حذرة، وهو ما يمكن أن تكون لديه تداعيات سياسية كبيرة، حسب التقرير.

في وقت مبكر من رئاسته، حافظ بايدن على نهجه غير المكتوب أثناء جمع التبرعات، حيث ناقش بصراحة أرقام جمع التبرعات، والخصوم الأجانب، وسلفه دونالد ترمب. ومع ذلك، تم استبدال هذا النهج بشكل متزايد بمزيد من الملاحظات المكتوبة، الموجهة بواسطة آلة الملقّن، لضمان إيصاله الرسالة التي يريدها وتجنب الأخطاء التي يمكن أن تكون لها آثار عالمية.

أصبح استخدام الملقّن لبايدن نقطة خلاف بين مؤيديه. إذ يشعر بعض المانحين الديمقراطيين أنهم يفتقدون رؤية بايدن يتكلّم بحديث عفوي غير رسمي كانوا قد اعتادوا على سماعه من بايدن.

ويُنظر الآن إلى أن اعتماد بايدن على التعليقات المكتوبة محاولة لمنع لحظات الارتباك في كلامه غير المكتوب، وهو ارتباك شوهد خلال المناظرات الرئاسية، حيث لم يحصل بايدن على مساعدة من الملقّن.

وعلى الرغم من الانتقادات، تدافع إدارة بايدن عن استخدام الملقنات كممارسة معيارية للسياسيين الذين يتعين عليهم التوفيق بين كثير من المسؤوليات والاجتماعات. وأكدت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، كارين جان بيار، أنه ليس من غير المعتاد أن يستخدم الرؤساء أجهزة التلقين.

وأشارت المتحدثة باسم الحملة الرئاسية لبايدن، لورين هيت، إلى أن بايدن يتعامل مع مفاوضات عالية المخاطر ويقوم بهذه المهام دون استخدامه الملقّن، ما يدل على خبرته وقدرته في إدارة القضايا الحاسمة مثل تجنب إغلاق الحكومة، ودعم أوكرانيا، وتمرير تشريعات مهمة.

وفي حين تساعد الملقنات بايدن في إلقاء الخطب المُعَدّة، فإنه ينحرف عنها أحياناً، ما يؤدي إلى لحظات تتطلب توضيحاً من مساعديه. على سبيل المثال، خلال خطاب ألقاه في بولندا، استلزمت ملاحظة بايدن المبتذلة بشأن عدم بقاء بوتين في السلطة توضيحاً رسمياً بشأن سياسة الولايات المتحدة تجاه روسيا.

وأثار اعتماد الرئيس بايدن على الملقّن، في المناسبات الحساسة، مثل جمع التبرعات الكبيرة، انتقادات من المساعدين والمانحين. وقد تم تسليط الضوء على هذه القضية خلال حملة لجمع التبرعات في شهر أبريل (نيسان) في شيكاغو في منزل مايكل ساكس، أحد كبار المانحين الديمقراطيين. في هذه المناسبة، تحدث بايدن لمدة 14 دقيقة فقط، ولم يتلق أي أسئلة، ثم غادر، الأمر الذي أحبط المانحين الذين توقعوا مزيداً من المشاركة.

حتى مع استخدام الملقن، واجه بايدن صعوبة في توصيل الرسالة، ما أدى إلى شكاوى حول طريقة إعداد النص.

ويقضي بايدن، الذي يتمتع بتاريخ في التغلب على التلعثم في مرحلة الطفولة، وقتاً طويلاً في إعداد خطاباته لتجنب الأخطاء، وهي عادة قد تنبع من حادثة وقعت في حملته الرئاسية عام 1988 عندما اتهم في خطابه بالسرقة الأدبية. على الرغم من جهوده للحفاظ على رسالته، فإن بايدن لديه ميل للانحراف عن النص، ما أدى إلى بعض أفضل وأسوأ لحظاته، حسب تقرير «واشنطن بوست».

وخلال فترة توليه منصب نائب الرئيس، غالباً ما كان هذا الاتجاه للانحراف عن النص يشكّل تحدياً للضباط العسكريين الذين يديرون جهاز الملقّن الخاص ببايدن.

وفي الآونة الأخيرة، أعرب المانحون الديمقراطيون أيضاً عن إحباطهم بسبب إحجام بايدن عن تلقي الأسئلة خلال حملات جمع التبرعات. وقد أدى ذلك إلى سحب البعض دعمهم، ورفض التبرع أو حضور المناسبات.

وتميزت حملات جمع التبرعات لبايدن بخطب قصيرة وتفاعل محدود، وهو ما يتناقض بشكل حاد مع ماضيه حيث كان معروفاً بالتفاعل على نطاق واسع مع الحضور. وأشار أحد المانحين إلى ميل بايدن السابق للإجابة على كثير من الأسئلة والبقاء فترة طويلة في المناسبات، وهو اختلاف صارخ عن مشاركات بايدن الأخيرة بالمناسبات، التي جاءت مقتضبة ومنعزلة.


مقالات ذات صلة

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

الولايات المتحدة​ أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
تحليل إخباري زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية يوم 18 أبريل (أ.ب)

تحليل إخباري هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

مع عودة التوتر إلى مضيق هرمز، بدا المشهد خلال الساعات الأخيرة أقرب إلى هدنة معلقة فوق فوهة بركان، وفق ما يرى مراقبون.

إيلي يوسف (واشنطن)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.


وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
TT

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.

ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.

وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).

كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.

وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.

وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.

وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».

كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.

وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».

بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.


إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.