أمن الحج هاجس السعوديين من المؤسس الأول إلى سابع ملوك الدولة الثالثة

المملكة تحتضن أكبر تجمع بشري في العالم

صورة تاريخية للملك المؤسس خلال تأديته مناسك الحج برفقة ابنه الملك سعود التُقطت عام 1935
صورة تاريخية للملك المؤسس خلال تأديته مناسك الحج برفقة ابنه الملك سعود التُقطت عام 1935
TT

أمن الحج هاجس السعوديين من المؤسس الأول إلى سابع ملوك الدولة الثالثة

صورة تاريخية للملك المؤسس خلال تأديته مناسك الحج برفقة ابنه الملك سعود التُقطت عام 1935
صورة تاريخية للملك المؤسس خلال تأديته مناسك الحج برفقة ابنه الملك سعود التُقطت عام 1935

يحتفل المسلمون بحلول عيد الأضحى وأنظارهم متجهة صوب السعودية، حيث تحتضن أرضها الأماكن والشعائر المقدسة، وتنفرد السعودية عن سائر الدول العربية والإسلامية، ودول العالم التي يشكّل المسلمون فيها نسبة من سكانها أو يقيم على أرضها مسلمون من الجاليات المهاجرة، باحتضانها الأماكن والشعائر المقدسة التي يؤمها المسلمون من كل أرجاء المعمورة؛ لتأدية الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو الحج.

ومع حلول عيد الأضحى لهذا العام، الأحد 16 يونيو (حزيران)، يبيت الحجاج بمزدلفة، بعد أن أفاضوا من عرفات (السبت)، ووقفوا على صعيدها الطاهر ليبدأ الحجاج اعتباراً من يوم الاثنين المبيت في منى ثلاث ليالٍ: أيام الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، من ذي الحجة، أو ليلتين لمَن تعجل.

ووسط ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية بالغة الصعوبة في جميع أنحاء العالم، ووسط أجواء ساخنة تلامس فيها درجة الحرارة الـ47 درجة، تجمّع أكثر من مليوني حاج من مختلف دون العالم في صعيد عرفة ضمن محطات وشعائر الحج، ووضع السعوديون أمن الحج هاجسهم في ظل دعوات لتسييس هذا الركن، وفي ظل مخالفات من قبل بعض الزائرين لعدم حملهم تراخيص الحج، الشرط الملزم لتأدية فريضة الحج، وتم إبعاد هذا العدد وفقاً لما أعلنته وزارة الداخلية السعودية.

حاج على ظهر جمل في بداية الحكم السعودي للدولة الثالثة (واس)

قبل حلول مناسك الحج أشرفَ الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي بنفسه على متابعة الخدمات التي تقدم للحجاج، وسط نجاحات أمنية وصحية غير مسبوقة، وتأكيدات بعدم السماح بتحويل الحج والمشاعر المقدسة لساحات للهتافات البعيدة عن مقاصد الشريعة الإسلامية، وأن أمن الحج وسلامة الحجيج خط أحمر ولا تهاون فيهما.

عندما كان الأمن غائباً

قبل قرون، كان الحج والوصول إلى الأماكن المقدسة هاجس المسلمين من كل أقطار المعمورة، لكن تحقيق هذا الركن الخامس من أركان الإسلام محفوف بالمتاعب تارة وبالمخاطر تارة أخرى، إضافة إلى ضيق ذات اليد، لكن العقبة الوحيدة التي كانت تواجه الحجاج هي فقدانهم الأمن داخل الجزيرة العربية عند دخولهم إليها من المنافذ المختلفة، حيث يتعرضون للسلب والنهب، باعتبار أن الموسم السنوي خلق نوعاً من الاستثمار الموسمي لزيادة الدخل من أفراد ودول وقبائل عبر السلب والنهب، أو عبر تأمين وصولهم إلى المشاعر مقابل مبلغ مالي أو ما يعرف بالإتاوات. لقد تشكّلت عصابات منظمة من أفراد تستوقف الحجاج وتسلب كل ما لديهم من مؤن أو دواء ثم تتركهم في الفلاة هائمين، بعضهم يهلك، وبعضهم يواصل سيره راجلاً متهالكاً، حتى وصوله إلى مكة، والبعض يتم قتلهم من قبل هذه العصابات عند مقاومتهم لهم.

وفي هذا السياق، ترددت حكايات شعبية عن هذه الأجواء والمشاهد لا يعوزها الصدق، منها أن أي حاج ينوي أداء هذا الركن قبل عقود يكتب وصيته لقناعته بأنه سيموت حتماً، ويتم وداعه من قبل ذويه، كما يُحكى أن إحدى الأمهات في فترات ماضية وهي تلاعب وليدها الذكر كانت تردد عبارة: «متى تكبر... وتسرق الحجاج؟!». لقد كان ذلك هدفاً ومطلباً عند بعض السكان للحصول على المال والعتاد والمؤن في عصر غياب الأمن والتشرذم والفاقة والفقر، في حين أن كثيراً من القبائل والبلدان تخصص من رجالها أفراداً لتأمين وصول الحجاج إلى المشاعر مقابل إتاوات يتفق عليها الطرفان.

المؤرخ والإعلامي أمين سعيد، رصد قبل نحو قرن أغلب أحداث الحج وبداية حكم الملك عبد العزيز في مجلته «الشرق الأدنى»، التي أصدرها في القاهرة عام 1927، الموافق 1346هـ، حيث احتلت أخبار الحجاز ونجد وملحقاتهما مكانة الصدارة فيها، وأبرز المؤرخ عبد الكريم إبراهيم السمك، رصداً لكل ما احتوته «الشرق الأدنى» والقضايا التي تناولتها في سياسة البناء التي انتهجها الملك عبد العزيز، خصوصاً فيما يخص الحجاج، وذلك بتوفير الأمن للحاج من ساعة وصوله حتى سفره إلى بلده، وسجّلت المجلة أن الحاج لمس الفارق بين الحاضر والماضي.

ويمكن الجزم بأن تعاقب حكام الدولة السعودية بمراحلها الثلاث قد حقق الأمن داخل الجزيرة العربية، لكن الملك عبد العزيز مؤسس الدولة الثالثة، بالإضافة إلى تحقيقه الأمن بعد تشكيل وحدة إقليمية بين الحجاز ونجد، أدخل تحسينات في الحرم المكي بإيصال الكهرباء إليه لأول مرة، وتركيب مكبرات الصوت، وتنظيم عمليات تنقل الحجاج، وتأمين وصولهم إلى المشاعر بيسر وسهولة، ثم تابع أبناؤه الملوك: سعود، وفيصل، وخالد، وفهد، وعبد الله، الجهود ذاتها مسجلين أكبر عمليات لتوسعة الحرم في التاريخ، وفي عهد سابع ملوك الدولة السعودية الثالثة الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، تم إقرار خطط وتقديم خدمات شاملة وغير مسبوقة استفادت من التقنيات الحديثة لتحقيق حج آمن وميسر، ودون منغصات.

وذكرت «الشرق الأدنى» أن الملك عبد العزيز وجّه الدعوة لعلماء المسلمين في العالم لحضور أول حج بعد وحدة الحجاز بنجد. ولما وقعت عليه عيون هؤلاء العلماء من نهضة الملك بالحرمين الشريفين، وراحة حجاج بيت الله وزوار الحرمين وطيب الرعاية، ما كان منهم إلا مباركة الملك في حكمه للحجاز وسدانته للحرمين الشريفين. ومع هذه المباركة من العلماء المسلمين للملك، ازداد عدد الحجيج في الأعوام التالية، بعدما تخطت سمعة نجاحات الملك عبد العزيز في إدارة شؤون الحرمين وتنظيم أموره، الحدود لتصل إلى عموم المسلمين في العالم.

من ربع مليون إلى 30 مليون حاج ومعتمر

أكبر تجمع بشري في الكرة الأرضية احتضنه صعيد عرفات (واس)

ولم تسجل في التاريخ المكتوب الموثق أعداد الحجيج في العقود الماضية، لكن تم في عهد الملك عبد العزيز تسجيل أول إحصائية عن الحجاج بلغ عددهم 250 ألف حاج. ووُصف هذا العدد بأنه الأكبر في تاريخ الحج منذ قرون.

وفي عهد القيادة السعودية الحالية وصل الاهتمام بالحرمين الشريفين في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز وبجهود ولي عهده إلى ذروته بإقرار تنظيمات بزيادة أعداد المعتمرين طوال العام، حيث لامس عدد المعتمرين طوال أيام رمضان الماضي نحو 30 مليوناً، في حين خضع رقم الحجاج إلى النسب المقررة والمحددة لكل دولة من دول العالم، ووفرت الحكومة السعودية كل التسهيلات منذ مغادرة الحجاج بلدانهم وحتى وصولهم للمشاعر، لدرجة أن بعض الحجيج يحرص على المجيء إلى مكة قبل الحج بأشهر ليتمكن من الاستفادة من الخدمات الصحية وإجراء عمليات في القلب والعظام والعيون، ثم يكمل حجه ليعود إلى بلاده سليماً معافى، كما تحرص النساء الحوامل على المجيء قبل الحج بأشهر لتضع مولودها هناك استفادة من الخدمات الموفرة للحجيج.

رفاهية وتيسير

كانت طرق الحج المختلفة طويلة ومتشعبة وغير آمنة؛ لذلك كانت الرحلة إلى مكة المكرمة مجازفة غير مأمونة العواقب، وكانت مشاهد وداع الحجاج لذويهم تحمل في داخلها ملامح فقدان الأمل في نجاح هذه الرحلة، لا سيما أنها رحلة تمتد لأشهر عدة عبر طرق وعرة المسالك محفوفة بمثل هذه المخاطر، إلا أنه في عهد الدولة السعودية الثالثة تبدلت الحال بأحسن حال، وأصبحت فكرة الحج أمراً ميسراً، وعمّ الأمن والأمان بلاد الحرمين، وتطورت وسائل النقل البدائية عاماً بعد عام، وصولاً إلى الوقت الحالي، حيث أصبح الطيران الوسيلة الأسرع التي تنقل الحجاج من أقاصي الدنيا إلى مكة المكرمة في غضون سويعات، أما الطريق البحرية فأصبحت البواخر المعاصرة المجهزة بأحدث وسائل الراحة تمخر عباب المحيطات والبحار ناقلة حجاجها إلى ميناء جدة الإسلامي بأعداد كبيرة دون عناء أو نصب.

أما الطرق البرية، فأصبحت الحافلات المكيفة والمزودة بالخدمات هي الوسيلة الحديثة لنقل الحجاج عبر طرق سريعة مرصوفة، ومحطات للاستراحات والتزود بالوقود والمواد الغذائية.

ويتكامل قطار المشاعر المقدسة مع بقية خدمات منظومة النقل والخدمات اللوجيستية التي تقدمها السعودية لضيوف البيت الحرام، عبر منظومة خدمية متكاملة تجسّد اهتمام المملكة بتسهيل حركة تدفق الحجاج وتفويجهم بكل يسر وسهولة، وفق أعلى معايير الجودة والتنقل الآمن، بما يهدف إلى التخفيف من الازدحام المروري، وسهولة التنقل بطريقة آمنة وسريعة.

وجاء قطار الحرمين السريع الذي دشنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز استكمالاً لهذه الجهود في خدمة ضيوف الرحمن والتيسير عليهم، وترجمة لما قاله: «إنّنا في المملكة العربية السعودية وقد شرّفنا الله بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، نذرنا أنفسنا وإمكاناتنا وما أوتينا من جهد، قيادة وحكومة وشعباً، لراحة ضيوف الرحمن، والسهر على أمنهم وسلامتهم».

وشهدت منظومة الحج والعمرة نجاحات كبرى عاماً تلو آخر، ضمن تشاركية فاعلة بين جميع الجهات الأمنية والصحية واللوجيستية، بوصفها أحد أهم الإنجازات التي تفخر الدولة السعودية بتحقيقها، وذلك بما سخرته القيادة من إمكانات مادية وبشرية لخدمة ضيوف الرحمن، وإتاحة الفرصة لأكبر عدد من المسلمين للقدوم لأداء فريضة الحج ومناسك العمرة والزيارة، ولهذا الهدف دشّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز برنامج خدمة ضيوف الرحمن بوصفه أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، بهدف رفع مستوى الخدمات المقدمة لهم، وإثراء تجربتهم الدينية والثقافية.


مقالات ذات صلة

خادم الحرمين: الجهود المتميزة أسهمت في نجاح «الحج» رغم ظروف المنطقة

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين: الجهود المتميزة أسهمت في نجاح «الحج» رغم ظروف المنطقة

أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن سروره بحرص وتفاني الجميع في نيل شرف خدمة ضيوف الرحمن.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية) p-circle

خاص عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

قال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج منظومة متكاملة من الخدمات رافقت ضيوف الرحمن خلال أدائهم طواف الوداع (واس)

السعودية تبدأ إصدار تأشيرات العمرة تزامناً مع مغادرة قوافل الحجيج

بدأت السعودية، الأحد، إصدار تأشيرات العمرة بعد ساعات من إسدال الستار على موسم الحج، في خطوة تعكس الجاهزية المبكرة لاستقبال المعتمرين من مختلف دول العالم...

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج رغم ما شهده العالم من تحديات وبائية حافظت «الصحة» السعودية على معايير الرصد والتأهب والجاهزية لضمان رحلة حج آمنة (تصوير: علي خمج)

السعودية تؤكد خلو موسم الحج من أي مهددات صحية

أعلنت وزارة الصحة السعودية، السبت، خلو موسم حج هذا العام من أي تفشيات وبائية، أو مهددات صحية، تؤثر على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تجدّد الهجمات في الخليج يهدّد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران

 خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تجدّد الهجمات في الخليج يهدّد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران

 خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

رغم ما بدا من مؤشرات في الأيام الماضية تفيد بتقدُّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية، فإن تكرار الهجمات في منطقة الخليج مع قصف إيران أهدافاً في الكويت والبحرين، السبت، يهدّد بتقويض وقف إطلاق النار المعلن منذ الثامن من أبريل (نيسان).

وعلى مدى الأسابيع الماضية، ظلّت المحادثات محطّ أخذ وردّ وتهديدات متبادلة إلى جانب مناوشات عسكرية متقطّعة، من دون أن ينجح طرفاها في التوصل إلى تفاهم يضع حدّاً للحرب ويتيح إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لتدفّقات الطاقة العالمية.

خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

ومع تصاعُد التوتر، هاجمت إيران البحرين والكويت، فجر السبت، غداة إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات داخل إيران.

ووصفت المنامة الهجمات، وهي الثانية التي تستهدف البلدين خلال ثلاثة أيام، بأنها «اعتداء سافر» و«انتهاك صارخ لسيادة الدولتين»، داعية طهران إلى «الكف الفوري عن هذه الاعتداءات غير المبررة والجنوح إلى السلام».

من جانبها، أعلنت الكويت أنها تصدّت لهجمات «عدائية» بصواريخ وطائرات مسيّرة، فيما دانت وزارة الخارجية «الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة» التي «تمثّل تصعيداً خطيراً»، وتتجاهل جهود «تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد».

وعاد التوتّر ليتصاعد، الجمعة، عندما أعلن الجيش الأميركي استهداف مواقع رادار داخل إيران بعد إسقاط أربع مسيّرات إيرانية قالت واشنطن إنها كانت تهدّد الملاحة. في موازاة ذلك، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، مساء السبت، استهداف «قواعد للعدو في المنطقة» بصواريخ.

من جهتها، أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بأن إيران أَطلقت سبعة صواريخ باليستية في اتجاه الكويت والبحرين، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية اعترضت ستة منها، فيما لم يُصب السابع هدفه.

وأضافت: «لا توجد حالياً أيّ تقارير عن إصابات في صفوف القوات الأميركية، والادعاءات الإيرانية بإلحاق أضرار بمقرّ الأسطول الخامس الأميركي في البحرين كاذبة».

على الصعيد الدبلوماسي، لم ترشح أنباء عن تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران في الأيام الأخيرة.

لكن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي وصل إلى طهران، السبت، حيث من المقرر أن يلتقي خصوصاً وزير الخارجية عباس عراقجي.

إعلان دعائي معادٍ للولايات المتحدة في طهران يظهر فيه الرئيس ترمب ومضيق هرمز (رويترز)

وقال المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي، في وقت سابق، إن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، داعياً إلى الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة بموجب العقوبات الأميركية.

وأضاف رضائي في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» بثت الجمعة: «إن كان (الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرغب في التوصل لاتفاق مع إيران، فإن هذه الأربعة والعشرين ملياراً تُعد اختباراً للثقة».

وتابع: «هذه أموالنا، وليست أموال الولايات المتحدة».


بيان خليجي يصف اعتداءات إيران بالإرهابية المقوضة للسلام

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
TT

بيان خليجي يصف اعتداءات إيران بالإرهابية المقوضة للسلام

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)

أكد مجلس التعاون الخليجي، السبت، أن استمرار النظام الإيراني في أعماله الإرهابية باستهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية دليلٌ على رغبته في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتقويض جهود السلام.

وأعرب جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لاستمرار الاعتداءات الإيرانية العدائية التي تستهدف البحرين والكويت.

وجدد التأكيد على أن هذه الأعمال الإرهابية الإيرانية الغادرة تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسؤول، وانتهاكاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.

وشدد الأمين العام على أن أمن البحرين والكويت يعد «جزءاً لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون»، وأن دول المجلس تقف موقفاً موحداً وثابتاً إلى جانبهما، وتدعم بشكل كامل جميع الإجراءات التي تتخذانها لحماية أمنهما وصون سيادتهما وسلامة أراضيهما.


السعودية تجدد إدانتها الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت وتحذر من تداعيات التصعيد

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تجدد إدانتها الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت وتحذر من تداعيات التصعيد

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)

جددت السعودية إدانتها واستنكارها «بأشد العبارات» للاعتداءات الإيرانية على مملكة البحرين ودولة الكويت، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، وتقوض الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والتصعيد، وتزعزع الأمن والاستقرار، مجددةً تضامن المملكة مع البحرين والكويت ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات تحفظ سيادتهما وأمنهما واستقرارهما.

وجاء الموقف السعودي عقب هجمات تعرضت لها البحرين والكويت، فجر السبت، إذ أعلنت السلطات البحرينية اعتراض سبعة صواريخ بالستية أطلقتها إيران باتجاه أراضي البحرين والكويت، فيما أكدت عدم تسجيل أضرار.

وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق كانت ناجمة عن عمليات الاعتراض.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة المستمرة مع إيران، وسط تحذيرات من انعكاسات أي تصعيد إضافي على أمن الخليج والملاحة الدولية في المنطقة.