رئيسي يطالب نيجيرفان بارزاني بمنع «استغلال» أراضي كردستان ضد إيران

خامنئي يستقبل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني (موقع المرشد الإيراني)
خامنئي يستقبل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني (موقع المرشد الإيراني)
TT

رئيسي يطالب نيجيرفان بارزاني بمنع «استغلال» أراضي كردستان ضد إيران

خامنئي يستقبل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني (موقع المرشد الإيراني)
خامنئي يستقبل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني (موقع المرشد الإيراني)

طالب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني بمنع «استغلال أراضي الإقليم ضد إيران»، مشدداً على ضرورة نزع أسلحة «العناصر المناهضة للثورة».

وأفاد موقع الرئاسة الإيرانية نقلاً عن رئيسي قوله: «نحن واثقون من حسن نوايا الإخوة العراقيين والكرد، لكن نظراً لأحقاد الأعداء، بما في ذلك الكيان الصهيوني نتوقع من حكومة العراق وإقليم كردستان أن تمنع استغلال العناصر الصهيونية المعادية والجماعات المناهضة للثورة، أراضي هذه المنطقة ضد إيران».

ونوّه رئيسي أن بلاده «ليس لديها مانع في توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري مع إقليم كردستان». وأضاف: «نعتبر الحدود الطويلة بين الجانبين، فرصة ثمينة لتعزيز مستوى العلاقات، لكن الأمن هو الأساس الضروري لأي نوع من التعاون وتوسيع التعاملات».

وأعرب رئيسي عن ارتياحه حيال الإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان العراق لتنفيذ الاتفاقية الأمنية، لكنه شدد على «التنفيذ الكامل والصارم لهذه الاتفاقية» بما في ذلك «نزع السلاح الكامل وإبعاد عناصر مناهضة للثورة من الأراضي العراقية».

ونسب موقع الرئاسة الإيرانية إلى بارزاني قوله إن «إقليم كردستان يشدد على التنفيذ الكامل للاتفاق الأمني العراقي - الإيراني».

وقال: «نوقع من إيران أن تقف إلى جانبنا لرفع مشكلات العراق وبناء بلد مزدهر ومتقدم».

وبشأن إسرائيل، قال بارزاني: «أي عقل سليم لن يسمح بتفضيل إقامة علاقات مع نظام في أسوأ أوضاعه، على العلاقات مع دولة قوية وصديقة».

من جهتها، أفادت شبكة «رووداو» المحلية الكردية عن رئاسة الإقليم بأن اللقاء «أكد على تعزيز العلاقات بين إيران والعراق وإقليم كردستان، على أساس حسن الجوار والمصالح المشتركة ورفع مستوى التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية».

عبداللهيان يُجري مباحثات مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في طهران (الخارجية الإيرانية)

وأجرى بارزاني جولتين من المحادثات مع وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبداللهيان في مقر الخارجية.

وحسب بيان صادر من رئاسة إقليم كردستان، فإن الاجتماع الأول بين عبداللهيان وبارزاني تناول علاقات العراق وإقليم كردستان مع إيران، بما في ذلك مناقشة فرص التعاون الاقتصادي. وتناول الاجتماع الآخر، الأوضاع السياسة العامة في العراق، وإقليم كردستان وأحدث التطورات في المنطقة مع التشديد على حماية الاستقرار حسب «رووداو».

وفي ثالث محطة، أجرى بارزاني مباحثات مع أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي أكبر أحمديان. ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن بارزاني قوله إن «أمن إيران هو أمننا، ولن نسمح لأي طرف ثالث من إقليم كردستان العراق بالمساس بأمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية»

وأعرب بارزاني عن أمله في أن تتحسن العلاقات بين أربيل وطهران على كافة الأصعدة، بما في ذلك البعد الأمني وتوسيع العلاقات الاقتصادية بشكل أكبر.

واستقبل المرشد الإيراني علي خامنئي، نيجيرفان بارزاني، حسب صورة نشرها موقع المرشد، ولم تصدر أي تفاصيل عن الجانبين.

وتتقاسم إيران مع إقليم كردستان حدوداً مشتركة تصل إلى 650 كيلومتراً، وتضم 7 معابر حدودية، ويبلغ حجم التجارة المتبادلة، أكثر من 7 مليارات دولار سنوياً، حسب «رووداو».

وقال وزير الخارجية السابق هوشيار زيباري، في منشور على منصة «إكس»، إن زيارة الوفد الكردي برئاسة نيجيرفان بارزاني «ناجحة بامتياز».

وقال إنها «تأتي بعد توتر عنيف في العلاقات الثنائية وصلت إلى عمليات قصف بالصواريخ الباليستية لأربيل». لافتاً إلى أن «رسالة الإقليم كانت ومنذ عام 1992 أنه لم ولن يكون هناك تهديد للأمن القومي الإيراني وجيرانه».

وهذه أول زيارة لمسؤول كردي رفيع بعدما أطلقت إيران 11 صاروخاً باليستياً على أربيل، مستهدفةً منزل رجل الأعمال الكردي بيشرو دزيي، في حين قالت طهران إنها «أهداف معادية تتجسس لصالح الموساد الإسرائيلي». ونفى العراق وجود مقر للموساد في أربيل.

وسبق لـ«الحرس الثوري» الإيراني قصف أهداف في عمق أراضي إقليم كردستان العراق، وكان أكبرها في سبتمبر (أيلول) 2022، عندما أطلق «الحرس الثوري» أكثر من 70 صاروخاً باليستياً قصير المدى وطائرات انتحارية مسيّرة على مقرات «حزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» و«حزب الكوملة الكردستاني» بعد أسبوعين من انطلاق احتجاجات في إيران إثر وفاة الشابة الكردية مهسا أميني، في أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.


مقالات ذات صلة

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

يسعى الإيرانيون إلى الحفاظ على لمحة من مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً، وحملة قمع ضد المتظاهرين أسقطت قتلى في يناير (كانون…

شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

أفادت وكالة «تسنيم» بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، الأحد، بعد توجيه تحذيرات، نتيجة للحصار البحري الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».