إدارة بايدن تعيد النظر في سياساتها تجاه الدول الأفريقية

البنتاغون بدأ مناقشة سحب القوات الأميركية من النيجر والروس دخلوا البلاد

العميد النيجري إبرا بولاما عيسى حاكم منطقة أغاديز يحضر مسيرة احتجاجية للمطالبة بانسحاب القوات الأميركية من النيجر (إ.ب.أ)
العميد النيجري إبرا بولاما عيسى حاكم منطقة أغاديز يحضر مسيرة احتجاجية للمطالبة بانسحاب القوات الأميركية من النيجر (إ.ب.أ)
TT

إدارة بايدن تعيد النظر في سياساتها تجاه الدول الأفريقية

العميد النيجري إبرا بولاما عيسى حاكم منطقة أغاديز يحضر مسيرة احتجاجية للمطالبة بانسحاب القوات الأميركية من النيجر (إ.ب.أ)
العميد النيجري إبرا بولاما عيسى حاكم منطقة أغاديز يحضر مسيرة احتجاجية للمطالبة بانسحاب القوات الأميركية من النيجر (إ.ب.أ)

بات من شبه المحسوم أن تفقد القوات الأميركية الموجودة في النيجر قدرتها على استخدام قاعدة عسكرية حيوية لطائراتها المسيرة التي تستخدمها في محاربة التنظيمات المتطرفة في منطقة الساحل الأفريقي. جاء ذلك بعدما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بدء محادثات رسمية مع حكومة النيجر بشأن سحب القوات الأميركية من البلاد. وهو ما دفع المسؤولين الأميركيين للبدء بمراجعة سياساتهم في التعامل مع القارة، التي شهدت في السنوات الأخيرة سلسلة انقلابات عسكرية أطاحت الحكومات المدنية، والتعاون الذي كان قائماً مع دول مثل فرنسا والولايات المتحدة، لمصلحة روسيا والصين وإيران.

العميد النيجري إبرا بولاما عيسى (في الوسط) حاكم منطقة أغاديز يخاطب المتظاهرين خلال مسيرة احتجاجية للمطالبة بانسحاب القوات الأميركية من بلاده (إ.ب.أ)

ضربة لجهود مكافحة الإرهاب

وأعلن البنتاغون، الاثنين، أن الولايات المتحدة بدأت مناقشات مع النيجر بشأن سحب أكثر من ألف جندي أميركي من البلاد، التي تعد قاعدة رئيسية لعمليات مكافحة الإرهاب الإقليمية.

وكان المجلس العسكري في النيجر الذي يحكم منذ إطاحته برئيس البلاد، العام الماضي، قال في مارس (آذار) الماضي، إنه ألغى اتفاق التعاون العسكري مع واشنطن التي وافقت على سحب قواتها الأسبوع الماضي، ووعدت بإرسال وفد إلى نيامي في غضون أيام.

وقال المتحدث باسم البنتاغون الجنرال بات رايدر للصحافيين: «في استطاعتنا أن نؤكد بدء المناقشات بين الولايات المتحدة والنيجر بشأن انسحاب منظم للقوات الأميركية من البلاد».

وأضاف رايدر أن وزارة الدفاع أرسلت «وفداً صغيراً من البنتاغون والقيادة الأميركية في أفريقيا للمشاركة في المناقشات».

وفي نيامي، قال وزير الخارجية النيجري بكاري ياو سنغاريه، في بيان، إنه أجرى، الاثنين، «محادثات» مع سفيرة الولايات المتحدة في نيامي كاثلين فيتزغيبون، تناولت «مسألة رحيل القوات العسكرية الأميركية من النيجر».

وأورد البيان أن اللقاء جرى في حضور ماريا بارون، مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو إس ايد) في نيامي، والتي أكدت أن الوكالة «ستواصل تعاونها الثنائي» مع النيجر، معلنة «اتفاقاً جديداً سيحل محل اتفاق سابق تنتهي مفاعيله في سبتمبر (أيلول) المقبل».

ولم يسبق أن جرى أي تغيير على مستوى القوات أو قاعدة الطائرات المسيّرة الأميركية في النيجر التي تمثل محوراً أساسياً في الاستراتيجيتين الأميركية والفرنسية لمحاربة المتطرفين في غرب أفريقيا.

وأكد رايدر أن الولايات المتحدة «ستواصل استطلاع الخيارات بشأن كيفية ضمان قدرتنا على الاستمرار في مواجهة التهديدات الإرهابية المحتملة» عقب الانسحاب.

مراجعة سياسات واشنطن

في هذا الوقت، بدأ المسؤولون الأميركيون بمراجعة السياسات المعتمدة للضغط على النيجر وغيرها من الدول الأفريقية لقطع علاقاتها مع روسيا، والعودة إلى الديمقراطية. وهو ما ثبت فشله في ظل إصرار تلك الدول على إنهاء اتفاقاتها السابقة سواء مع فرنسا أو الولايات المتحدة لإنهاء وجود قواتهما على أراضيها. وبدلاً من ذلك بدأت القوات الروسية شبه العسكرية في الانتشار في العديد من تلك البلدان، بما فيها النيجر، في الوقت الذي تتطلع فيه تلك البلدان للحصول على السلاح والتمويل في مواجهة خصومها المحليين والعابرين للحدود. وهو ما لا تستطيع الولايات المتحدة القيام به، في ظل قوانينها التي تمنع تقديم الأموال للحكومات الانقلابية. ورغم ذلك، حاول المسؤولون الأميركيون الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية مع تلك الدول، التي يتمتع الكثير منها بموارد طبيعية هائلة، في محاولة لاستئناف الدعم العسكري وغيره من أشكال الدعم المالي لاحقاً.

منظر جوي تم التقاطه بطائرة دون طيار يُظهر متظاهرين يشاركون في مسيرة احتجاجية في أغاديز للمطالبة بانسحاب القوات الأميركية من النيجر (إ.ب.أ)

روسيا وإيران والصين

وتوجهت البلدان في جميع أنحاء القارة، بما في ذلك تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى ومالي وليبيا، نحو روسيا للحصول على المساعدة الأمنية. وبينما أثارت واشنطن مخاوف بشأن علاقة نيامي بإيران، فإن المسؤولين الأميركيين يشعرون بالقلق بشكل خاص بشأن العمل في بلد تربط حكومته علاقات عسكرية وثيقة بشكل متزايد مع روسيا.

وفيما كانت استراتيجية إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تقوم على محاولة إشراك الحكومات الانقلابية والتفاوض على مسارات للعودة إلى العملية الديمقراطية، كان الزعماء الأفارقة، يرفضون «الإملاءات الديمقراطية»، رغم رغبتهم في الحفاظ على العلاقة مع واشنطن. ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن مراجعة جارية لتلك السياسات، حيث يعتقد المسؤولون بشكل متزايد أنه قد يكون من غير الحكمة الانسحاب الكامل من البلدان التي تواجه تحديات في الديمقراطية، ما قد يترك فجوة كبيرة يقوم منافسون آخرون بملئها، مثل روسيا والصين وإيران.

وانتهزت روسيا الفرصة، واستخدمت المرتزقة والمقاتلين الآخرين المتحالفين مع وزارة الدفاع للمساعدة في توفير الأمن. وفي مالي على سبيل المثال، ساعد أعضاء من قوات «فاغنر» شبه العسكرية الروسية القوات الحكومية في تنفيذ ضربات وغارات أدت إلى مقتل عشرات المدنيين في الأشهر الأخيرة، بحسب جماعات حقوق الإنسان.

وحاولت واشنطن كشف الأضرار التي يسببها المرتزقة الروس، بما في ذلك انتهاكاتهم لحقوق الإنسان. لكنها لم تؤد إلى نتائج تذكر لثني الزعماء الأفارقة عن مواصلة علاقاتهم مع موسكو. لا بل تمكنت من دخول النيجر نفسها، التي كانت تعد من أبرز حلفاء واشنطن في القارة. وبدأت وزارة الدفاع الروسية الإشراف على مهمة أمنية جديدة، حيث ترسل مقاتلين شبه عسكريين للمساعدة في تدريب جيش النيجر. وأثارت التحركات الروسية مخاوف مسؤولي إدارة بايدن الذين حاولوا التفاوض على اتفاق مع المجلس العسكري، للسماح للقوات الأميركية بالبقاء في البلاد.



كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
TT

كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الأحد، إن العلاقات الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة كانت في يوم من ​الأيام مصدر قوة، لكنها باتت الآن نقطة ضعف.

وأشاد، في رسالة مصورة وجهها للكنديين، ببطولة القادة العسكريين الذين قاتلوا الغزو الأميركي قبل أكثر من قرنين، وفقا لوكالة «رويترز».

ورفع كارني مجسماً للجنرال إيزاك بروك، القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي في حرب عام ‌1812، قائلاً إن ‌كندا لا تستطيع السيطرة على ​الاضطرابات ‌الآتية من ​جيرانها الأميركيين، ولا يمكنها أن تراهن بمستقبلها على أمل أن تتوقف هذه الاضطرابات فجأة.

وأضاف: «الأوضاع اليوم غير مألوفة فيما يبدو، لكننا واجهنا تهديدات مثل هذه من قبل»، مشيراً إلى بروك وكثير من الشخصيات التاريخية الكندية الأخرى، ومنها الزعيم تيكومسيه الذي وحّد الأمم الأصلية عبر منطقة البحيرات الكبرى لمقاومة التوسع الأميركي في ‌عام 1812.

وحصل كارني على أغلبية ‌برلمانية لحكومته الليبرالية الأسبوع الماضي، وقال ​إن فوزه في الانتخابات ‌سيساعده في التعامل على نحو أكثر فاعلية مع ‌الحرب التجارية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وانتقد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك كندا، الأسبوع الماضي، ووصفها بأنها شريك تجاري يصعب التعامل معه. وتصدر كندا ما يقرب من 70 ‌في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تراجع هذا العام اتفاقية التجارة الحرة التي تجمعهما إلى جانب المكسيك. وأشار مسؤولون أميركيون إلى رغبتهم في إجراء تغييرات كبيرة على الاتفاقية.

وفرض ترمب رسوماً جمركية على الصادرات الكندية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات، وكرر كذلك الحديث عن ضم كندا وتحويلها إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

ولم يرد مكتب كارني بعد على الأسئلة المتعلقة بأسباب نشره الرسالة المصورة في هذا التوقيت، ولماذا أشاد بشخصيات قاومت التوسع الأميركي.

وقال كارني إنه يخطط لمخاطبة الكنديين على نحو منتظم ​في الأسابيع والأشهر المقبلة ​لإطلاعهم على ما تفعله حكومته لتنمية اقتصاد كندا والدفاع عن سيادتها. مضيفاً: «إنها بلادنا، ومستقبلنا، ونحن نستعيد السيطرة».


مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
TT

مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)

لقي ثمانية أطفال حتفهم في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا لم تتضح أسبابه حتى اللحظة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال قائد الشرطة واين سميث إن إطلاق النار وقع نحو الساعة السادسة صباح يوم الأحد (بالتوقيت المحلي) في شريفبورت. وتتراوح أعمار الضحايا بين سنة و14 عاماً. وأشار قائد الشرطة إلى أن إجمالي المصابين بالرصاص بلغ 10 أشخاص.

وأوضح المسؤولون أنهم ما زالوا يجمعون التفاصيل حول مسرح الجريمة، الذي امتد عبر ثلاثة مواقع. وأضاف سميث أن مطلق النار المشتبه به قُتل برصاص الشرطة أثناء مطاردة.

ولفت سميث النظر إلى أن بعض الأطفال الذين أُصيبوا بالرصاص تربطهم صلة قرابة بالمشتبه به، مضيفاً: «هذا مشهد واسع النطاق يختلف عن أي شيء رآه معظمنا من قبل».


مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.