أزمة المهاجمين الاحتياطيين في ريال مدريد... ما الذي يفعله خوسيلو؟

خوسيلو (غيتي)
خوسيلو (غيتي)
TT

أزمة المهاجمين الاحتياطيين في ريال مدريد... ما الذي يفعله خوسيلو؟

خوسيلو (غيتي)
خوسيلو (غيتي)

لقد كانت واحدة من أكثر عمليات الانتقال إثارة للدهشة في الصيف الماضي، حيث وقَّع مهاجم ستوك سيتي ونيوكاسل يونايتد السابق خوسيلو على سبيل الإعارة لمدة موسم، مع ريال مدريد مع خيار الشراء.

قضى الإسباني بعض الوقت في ريال مدريد كاستيا (الفريق الرديف للنادي، المليء باللاعبين الشباب) في وقت مبكر من حياته المهنية، ولعب مرتين مع الفريق الأول في ذلك الوقت، لكن هذه الخطوة كانت بمثابة صدمة بالنظر إلى ذكرى فتراته الأقل من ممتاز في إنجلترا.

ومع ذلك، لعب اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً دوراً مهماً بوصفه خياراً احتياطياً هذا الموسم، حيث سجل 13 هدفاً في 38 مباراة، ويدخل عندما يحتاج المهاجمان الأساسيان؛ فينيسيوس جونيور، ورودريغو إلى الراحة.

خوسيلو ليس أول اسم غير عادي لشغل هذا الدور في مدريد: إيمانويل أديبايور، وخافيير «تشيتشاريتو» هيرنانديز، وألفارو موراتا كانوا جميعهم مهاجمين احتياطيين في السنوات الأخيرة. إنه مركز فريد حيث يجب على المهاجمين التعود على وقت اللعب المحدود وتحقيق أقصى استفادة من الدقائق القليلة المتاحة لهم. أُصيب البعض بالإحباط واستمروا في المضي قدماً. وكان الآخرون ببساطة ممتنين لهذه الفرصة.

إذاً، ما شكل اللعب بديلاً ثانياً في خط الهجوم في ريال مدريد؟ وما الذي يفعله خوسيلو بشكل صحيح هذا الموسم؟

لقد انتقل خوسيلو من مقاعد البدلاء في ستيفيناج إلى ريال مدريد... كيف؟

يعرف خافيير بورتيلو جيداً الإحباط الناتج عن كونه مهاجماً احتياطياً في مدريد.

خافيير بورتيلو (إكس)

يبلغ الآن 41 عاماً، وقد سجل 739 هدفاً في المباريات التنافسية وغير التنافسية لفرق الشباب بالنادي من 1994 إلى 2002. وقد أكسبه ذلك مقارنات مع مهاجم الفريق الأسطوري راؤول، لكنه لم يتمكّّن من محاكاة مثله الأعلى في الفريق الأول.

قال بورتيلو لشبكة «ذا أتلتيك»: «إحدى الفضائل التي كنت أتمتع بها هي القدرة التنافسية». «لقد تعاملت مع كل يوم كما لو كان آخر يوم في حياتي لأنه كان هكذا؛ لأنها كانت لحظتي. لكنني كنت أدرك أيضاً أن الأمر كان معقداً للغاية».

سجَّل بورتيلو في أول مباراة له مع ريال مدريد عندما كان يبلغ من العمر 19 عاماً، في مباراة دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا ضد باناثينايكوس اليوناني في مارس (آذار) 2002، ووقَّع أول عقد احترافي له في ذلك الصيف. وقال له مدربهم آنذاك فيسنتي ديل بوسكي: «استمتع» بالفرصة. يقول: «عندما سنحت لي الفرصة كان عليّ أن أغتنمها»، لكن بورتيلو واجه عقبة مألوفة في «سانتياغو برنابيو».

يقول: «لقد قمت بالفترة التحضيرية للموسم برقم قميص الفريق الأول، وفي اليوم الأخير من سوق الانتقالات، وصل رونالدو (البرازيلي)». «جاء (مايكل) أوين (من ليفربول في عام 2004)؛ وفي العام التالي، جاء روبينيو وخوليو بابتيستا، وفي العام التالي جاء (رود) فان نيستلروي. يمكنك أن تكون سعيداً بالانتظار لمدة عام أو عامين أو ثلاثة أعوام، لكنك لا تستطيع انتظار وصول الفرص الذهبية عندما لا تشارك».

كان هذا هو عصر الجلاكتيكوس الذي قاده فلورنتينو بيريز في فترته الأولى رئيساً للنادي، عندما اعتاد ريال مدريد على التعاقد مع النجوم كل صيف.

سعى بورتيلو لمزيد من اللعب على سبيل الإعارة في فيورنتينا الإيطالي، وكلوب بروغ البلجيكي، قبل أن يغادر بشكل دائم إلى فريق جيمناستيك دي تاراغونا الصاعد حديثاً إلى الدوري الإسباني في عام 2006. وأعرب عن أمله في العودة إلى مدريد يوماً ما، لكنه اعتزل في سن 33 عاماً في عام 2015 بعد أن لعب أيضاً مع ثلاثة أندية إسبانية أخرى؛ أوساسونا، وهيركوليس من أليكانتي، ولاس بالماس. لقد عاد الآن إلى العاصمة ليعمل رئيس كشافة رايو فايكانو.

بيريز رئيس ريال مدريد (غيتي)

غالباً ما يجعل حب ريال مدريد للتعاقدات من المستحيل تحديد مكان أساسي للفريق الأول هناك. كان ألفارو نيغريدو في فريق كاستيا في الفترة من 2005 إلى 2007، لكن مهاجم مانشستر سيتي المستقبلي لم يظهر أبداً مع الفريق الأول لريال مدريد.

ويقول نيغريدو، البالغ من العمر 38 عاماً: «كان الأمر صعباً للغاية، خصوصاً عندما عدت عام 2009 من ألميريا». «كان كريستيانو رونالدو قد وصل للتو، وكاكا أيضاً، وكان هناك فان نيستلروي، و(كلاس يان) هونتيلار... كان من الصعب جداً اللعب هناك والحصول على دقائق. يتم انتقاد اللاعبين الذين يأتون نجوماً، بل ويطلبون مزيداً من اللاعبين المحليين».

ولكن أن تكون مهاجماً من الأكاديمية يتم تجنيده في الفريق الأول شيء، وأن يتم التوقيع من مكان آخر على وجه التحديد بوصفك لاعباً احتياطياً، هذا شيء آخر.

يعدّ نموذجا أديبايور وهيرنانديز الأكثر غرابةً في السنوات الأخيرة. وصل الأول على سبيل الإعارة من مانشستر سيتي في يناير (كانون الثاني) 2011 بعد أن شبه مدرب ريال مدريد خوسيه مورينيو، كريم بنزيمة، بـ«قطةٍ»، عندما أعرب عن أسفه لخيارات فريقه في الهجوم. وقال مورينيو: «إذا لم يكن لديك كلب لتذهب معه للصيد ولكن لديك قطة، فاذهب مع القطة، لأنه لا يمكنك الذهاب بمفردك».

قدم أديبايور أداءً جيداً بما فيه الكفاية خلال فترة وجوده في «البرنابيو»، حيث حصل على ميدالية كأس ملك إسبانيا وسجل 8 أهداف في 22 مباراة، بما في ذلك هدفان في رُبع نهائي دوري أبطال أوروبا ضد توتنهام هوتسبير، وثلاثية في اليوم الأخير بالدوري الإسباني ضد ألميريا. لكن ريال مدريد لم يمارس خياره لشراء لاعب توغو الدولي، الذي أشار لاحقاً إلى أن نزاعاً عائلياً لعب دوراً في هذا القرار.

رونالدو سجل أرقاماً قياسية مع ريال مدريد (إكس)

وقال لـ«بي بي سي نيوز أفريقيا» في عام 2017: «لقد فعلت كل شيء من أجل البقاء في ريال مدريد، ولكن بسبب أخي الراحل، لم أتمكّن من البقاء». «لا تحتفظ بي. أنا لا أقول إن هذا هو السبب وراء عدم الاحتفاظ بي، لكن يمكن أن يكون هذا جزءاً من الأمر».

يتمتع مشجعو مدريد بذكريات أكثر سعادة عن الفترة التي قضاها هيرنانديز في العاصمة الإسبانية. وقال المكسيكي بعد انضمامه على سبيل الإعارة من مانشستر يونايتد لموسم 2014 - 2015: «ما في يدي هو أسلوبي». «أرى أنها فرصة، ولا يمكن لأي شخص أن يكون هنا».

وسجّل هيرنانديز 9 أهداف في 33 مباراة، وكان أبرزها هدف الفوز على غريمه أتلتيكو في رُبع نهائي دوري أبطال أوروبا. وأظهرت نظرة عدم التصديق على وجهه خلال هذا الاحتفال ما تعنيه فترة وجوده هناك بالنسبة له، حتى لو اختار النادي مرة أخرى عدم التوقيع معه بشكل دائم.

لكن لم يكن أي من هؤلاء اللاعبين يتوقع أن يحصل على نقطة انطلاق منتظمة. كان الأمر مختلفاً بالنسبة لموراتا، الذي جاء من خلال نظام الشباب، لكنه لم يتمكّن من كسر هذا الحاجز تماماً في فترتين مع الفريق؛ الأولى من 2010 - 2014 وفي 2016 - 2017.

كريم بنزيمة خلال مسيرته في الريال (غيتي)

كانت لدى موراتا إحصاءات أفضل من بنزيمة في الموسم الأخير (أسهم الإسباني بـ20 هدفاً في جميع المسابقات، مقابل 19 لبنزيمة)، ولكن حتى ذلك الحين شعر بأنه سيكون دائماً خلف الفرنسي في الترتيب. غادر إلى الأبد، إلى تشيلسي، في صيف 2017، وعاد منذ ذلك الحين إلى المدينة مع أتلتيكو، حيث استمتع ببعض المعارك العنيفة مع أصحاب العمل السابقين. وأطلقت جماهير إسبانيا صيحات الاستهجان عليه هذا الأسبوع خلال مباراة المنتخب الوطني الودية ضد البرازيل على الرغم من كونه قائداً.

لقد أثبت بعض المهاجمين الثانيين الذين تعاقد معهم ريال مدريد أنهم ارتكبوا أخطاء باهظة الثمن.

وصل لوكا يوفيتش من آينتراخت فرنكفورت مقابل 63 مليون يورو في عام 2019 بعد موسم سجّل فيه 27 هدفاً مع الفريق الألماني، لكنه غادر بعد 3 سنوات بعد تسجيله 3 أهداف فقط في 51 مباراة. كان الوقت الذي قضاه هناك محبطاً للغاية لدرجة أن مديري مدريد كانوا يخشون «قضية يوفيتش» أخرى عندما طلب منهم المدرب كارلو أنشيلوتي مهاجماً في الصيف الماضي.

وفي مقابلة العام الماضي، ألقى يوفيتش باللوم على الإصابات و«كوفيد-19» و«الضغط غير العادل» في مشكلاته في مدريد، التي تضمنت رحلة إلى وطنه (صربيا) في بداية الوباء، حيث اتُّهم بخرق قواعد العزل الذاتي، وانتُقد من قبل رئيس وزراء البلاد. وتقول مصادر قريبة من اللاعب - طلبت عدم الكشف عن هويتها لأنه لم يكن لديها إذن للتعليق - إنه لم يكن مركزاً كما ينبغي، لكنها تقول إنه لم يحصل على ما يكفي من المشاركات المتتالية لإثبات قيمته.

أما حالة خوسيلو فهي مختلفة.

لقد سجّل في مباراتيه مع الفريق الأول لريال مدريد في الفترة من 2010 إلى 2012، لكنه غادر بحثاً عن فرص أكبر واتخذ طريقاً متعرجةً للعودة إلى النادي، بما في ذلك تلك الفترات في إنجلترا. لقد واجه بعض الإحباطات - مثل مباراة دوري أبطال أوروبا ضد نابولي عندما أهدر مجموعة من الفرص واعتذر لجمهور «البرنابيو» عندما سجّل في النهاية - لكن جهوده جعلته محبوباً لدى المشجعين.

يقول ألبرتو بوينو، وهو مهاجم سابق آخر في الأكاديمية قضى موسم 2008 - 2009 في الفريق الأول لكنه غادر بعد 6 مباريات: «لقد تولى خوسيلو دوره بشكل جيد للغاية». واستمر بوينو في اللعب لفرق من بينها بورتو في البرتغال، بالإضافة إلى رايو فايكانو وريال بلد الوليد، وقضى أيضاً موسم 2010 - 2011 على سبيل الإعارة إلى ديربي كاونتي الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي.

وأضاف: «إنه يعلم، عندما تتاح له فرصة اللعب أن عليه المساهمة، ويعرف متى يكون دوره المشاركة في الشوط الثاني، أو تغيير مسار المباراة، أو تأمين لحظات معينة. إنه يعلم جيداً أنه ليس الخيار الأول في بعض المباريات، لكنه يعلم أنه لاعب مهم في غرفة الملابس».

رونالدو أسطورة ريال مدريد التاريخية (غيتي)

بالنسبة لكريستو غونزاليس، الذي شارك في 4 مباريات مع الفريق الأول لريال مدريد في موسم 2018 - 2019 بعد ترقيته من كاستيا، فإن اللعب مع بطل أوروبا 14 مرة يكفي لإقناع أي مهاجم. ويلعب اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً الآن في دوري الدرجة الأولى البرتغالي مع نادي أروكا.

يقول غونزاليس: «لا أحد يحب أن يكون بديلاً، كلنا نحب اللعب، لكن في النهاية، الوجود في مدريد في هذا الدور يعد بمثابة جائزة لأنك تتنافس مع الأفضل». «كل شيء تفوز به في مدريد يستحق 10000 مرة أكثر من أي مكان آخر... خوسيلو يلعب دوراً ثانوياً لأفضل فريق في العالم».

ومع ذلك، من المحبط أن تعرف أن لحظتك لن تأتي إلا عندما يصاب نجوم مثل فينيسيوس جونيور ورودريغو وجود بيلينغهام.

وسينضم المهاجم الشاب إندريك، الذي سجّل في أول ظهور له في «البرنابيو» لصالح البرازيل يوم الثلاثاء، إلى مدريد هذا الصيف، ومن المتوقع أن يوقعوا مع قائد منتخب فرنسا كيليان مبابي عندما يغادر باريس سان جيرمان في النافذة نفسها. مستقبل خوسيلو غير مؤكد، لكن «ذا أتليتيك» ذكرت أن التوقعات هي بقاؤه.

إذن، كيف تتعامل مع كل ذلك بوصفك مهاجماً؟

يقول بوينو: «من المهم ألا تضع كثيراً من المسؤولية والضغط على نفسك في بعض الأحيان». «عندما يكون السياق أكثر صعوبة واللاعبون أفضل، تكون لديك شكوك حول سبب اختيارهم للاعب آخر وليس أنت. لكن من المهم أن تكون لديك ثقة في نفسك وأن تكون دائماً مستعداً لاغتنام الفرصة عندما تنشأ».


مقالات ذات صلة

مبابي: الفوز بكأس العالم أهم من لقب الهداف التاريخي

رياضة عالمية كيليان مبابي قائد المنتخب الفرنسي (رويترز)

مبابي: الفوز بكأس العالم أهم من لقب الهداف التاريخي

يمكن أن يصبح كيليان مبابي، لاعب المنتخب الفرنسي لكرة القدم، الهداف التاريخي لكأس العالم، لكن النجم الفرنسي أكد أن الفوز بلقب آخر أكثر أهمية.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
رياضة عالمية حارس مرمى المنتخب البلجيكي تيبو كورتوا (د.ب.أ)

كورتوا يفكر في اعتزال اللعب الدولي بعد المونديال

قال حارس مرمى المنتخب البلجيكي تيبو كورتوا، أمس الخميس، إنه يفكر في إنهاء مسيرته الدولية عقب كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (سياتل )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور في تدريبات المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)

فينيسيوس يحمل آمال 200 مليون برازيلي في المونديال

يملك فينيسيوس جونيور، لاعب المنتخب البرازيلي لكرة القدم، نحو 60 مليون متابع على «إنستغرام»، لكنه سوف يكون مطالباً أيضاً بحمل آمال أكثر من 200 مليون برازيلي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية جود بيلينغهام لاعب المنتخب الإنجليزي (أ.ف.ب)

بيلينغهام: منتخب إنجلترا افتقد الترابط في «يورو 2024»

كشف جود بيلينغهام، لاعب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، إن الأمور لم تكن على ما يرام في معسكر الفريق ببطولة أمم أوروبا «يورو 2024».

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ريال مدريد أعلن تعيين مورينيو رسمياً (أ.ف.ب)

مورينيو يعود لقيادة ريال مدريد بعقد يمتد حتى عام 2029

أعلن ريال مدريد الإسباني، الخميس، عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لتولي قيادته الفنية لمدة ثلاثة مواسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تكريم زفيريف «بطل رولان غاروس» في بطولة هاله

نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف بطل «رولان غاروس» (د.ب.أ)
نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف بطل «رولان غاروس» (د.ب.أ)
TT

تكريم زفيريف «بطل رولان غاروس» في بطولة هاله

نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف بطل «رولان غاروس» (د.ب.أ)
نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف بطل «رولان غاروس» (د.ب.أ)

بات من المقرر أن يُكرم نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف، بطل بطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس)، من قِبل إدارة بطولة هاله للتنس، وذلك قبل أن يبدأ محاولته العاشرة للفوز بلقب البطولة على الملاعب العشبية في بلاده.

وأعلن منظمو البطولة أن زفيريف سيُكرم، الأحد، لفوزه بلقبه الأول في البطولات الأربع الكبرى قبل أسبوع في باريس، و«لإسهامه في رياضة التنس بألمانيا».

وتبدأ مباريات الدور الأول يوم الاثنين، فيما سيلعب زفيريف، المصنف الأول، يوم السبت، مع التشيكي فيت كوبريفا، ولم يسبق لزفيريف أن فاز بلقب هاله، وخسر في نهائيي عامَي 2016 و2017.

وقال زفيريف لصحيفة «بيلد»، في وقت سابق من هذا الأسبوع: «البطولة هي الإعداد الأمثل لبطولة ويمبلدون. أشارك هنا للمرة العاشرة، وأريد تحقيق أول لقب لي».

ويتصدّر زفيريف قائمة أفضل 6 لاعبين من بين العشرة الأوائل في البطولة، وهم: الكندي فيليكس أوجيه ألياسيم (المصنف الرابع عالمياً)، والأميركي بن شيلتون (المصنف الخامس)، والروسي دانييل ميدفيديف (المصنف الثامن)، ووصيف بطولة العام الماضي، والأميركي تايلور فريتز (المصنف التاسع)، والإيطالي فلافيو كوبولي، وصيف «رولان غاروس».

وسيكون شيلتون على موعد مع مباراة مثيرة في الدور الأول ضد الأسترالي نيك كيريوس، حامل لقب «ويمبلدون» سابقاً، في حين يبدأ البولندي هوبير هوركاتش، الفائز بلقب 2022، مشواره بمواجهة الروسي أندريه روبليف الذي وصل إلى النهائي مرتين.

ويفتتح حامل اللقب، الكازاخي ألكسندر بوبليك، مشواره بمواجهة أحد المتأهلين من التصفيات.


أي كأس عالم؟ نيويورك مشغولة بحلم الفوز بلقب «إن بي إيه»

نيويورك تستعد لاستقبال صدام نيكس وسبيرز في نهائي «إن بي إيه» (رويترز)
نيويورك تستعد لاستقبال صدام نيكس وسبيرز في نهائي «إن بي إيه» (رويترز)
TT

أي كأس عالم؟ نيويورك مشغولة بحلم الفوز بلقب «إن بي إيه»

نيويورك تستعد لاستقبال صدام نيكس وسبيرز في نهائي «إن بي إيه» (رويترز)
نيويورك تستعد لاستقبال صدام نيكس وسبيرز في نهائي «إن بي إيه» (رويترز)

ستكون نيويورك السبت على موعد مع صدام بين نيكس الذي بات على بُعد فوز من لقبه الأول في دوري كرة السلة (إن بي إيه) منذ 1973، وكأس العالم لكرة القدم، وليس هناك سوى فائز واحد.

تعيش المدينة على وقع حمى جماهيرية مع اقتراب فريقها من إحراز لقب «إن بي إيه» بعدما تقدم في سلسلة النهائي على سان أنتونيو سبيرز 3-1 (يحسم اللقب الفريق الذي يسبق منافسه للفوز بأربع مباريات من أصل سبع ممكنة)، ما يدفع مباراة البرازيل، بطلة مونديال كرة القدم خمس مرات قياسية، والمغرب إلى الظل.

وقال الممثل روبرت تشِن (32 عاماً) قرب منطقة المشجعين المخصصة للمونديال عند جسر بروكلين: «ستكون (كأس العالم) ممتعة... لكني الآن نيويوركي، لذلك سنشجع نيكس، كرة السلة! لنحقق هذا الفوز. وبعدها يمكننا التفكير في كأس العالم».

وسيشكل ملعب «ميتلايف» المونديالي في نيوجيرسي المجاورة اختباراً كبيراً لشبكة القطارات التي تربطه بمانهاتن، والتي تعرضت لانتقادات بسبب التكلفة الباهظة بعدما وصل سعر التذكرة إلى 98 دولاراً. لكن نيويورك غصّت بلون نيكس البرتقالي مع اقتراب الفريق من إحراز أول لقب له منذ 53 عاماً، والذي سيتحقق في حال فوزه على سان أنتونيو سبيرز في المواجهة الخامسة المقامة خارج أرضه في تكساس.

وقال مشجع نيكس، أنخل دياس (42 عاماً)، إن «الجميع يتوق إلى هذا الانتصار، والحماسة تملأ الأجواء... إنها (الحماسة) مُعدية».

وأضاف: «علينا أن نتعامل مع الأمور خطوة تلو الأخرى، سنبدأ بنيكس أولاً، ثم نعود إلى كأس العالم»، مشيراً إلى أن المدينة ستكون «خارجة عن السيطرة» إذا حسم نيكس اللقب.

ومن المتوقع أن يتوافد مئات الآلاف من المشجعين إلى وسط نيويورك لحضور المباراة الخامسة من سلسلة نهائي «إن بي إيه».

وحذر عمدة المدينة زهران ممداني السبت من أنه «بالنسبة لأولئك الذين سيتنقلون في مانهاتن، استعدوا لازدحام شديد في وسط المدينة»، داعياً المتجهين إلى ملعب «ميتلايف» الذي يحتضن السبت الاختبار الأول للبرازيل والمغرب، صاحب المركز الرابع في نسخة 2022، إلى تخصيص أربع إلى خمس ساعات للرحلة.

وشهدت المباريات الأربع الأولى من سلسلة نهائي «إن بي إيه» انتشاراً أمنياً كثيفاً داخل الملاعب وخارجها. ومن المتوقع أن تنتشر الشرطة بكثافة في مانهاتن لمنع أعمال التخريب التي شابت المواجهات السابقة. كما قد تؤثر درجات الحرارة المرتفعة واحتمال حدوث عواصف رعدية سلباً على أجواء الاحتفالات.

وفي منطقة صناعية في بروكلين، قال لوكاس ماتوشيفسكي، ابن الـ24 عاماً الذي يدير قاعة «سوكر روف» لكرة القدم الخماسية داخل الصالات، إنه «من الواضح أن نيكس يطغى» على كأس العالم «كما يجب أن يكون».

وأضاف: «من الصعب منافسة مؤسسة راسخة بعمق مثل نيكس. كرة السلة محبوبة جداً في مدينة نيويورك».

ووصف ابن الـ53 عاماً الاسكوتلندي غرايم باكينغهام، وهو صياد سمك من بانف، مستوى الحمى الكروية في نيويورك بأنه «ضعيف»، في حين كان بائع قريب يبيع قمصاناً لنيكس بالقرب من بورصة وول ستريت.

وقال باكينغهام: «كنت أتوقع أكثر بقليل، مزيداً من الجماهير. لكن كما ترى، إنها كرة السلة. ليسوا مهتمين كثيراً بكرة القدم، أليس كذلك؟!»، وذلك قبل توجهه إلى بوسطن مع جماهير بلاده لمتابعة أول مباراة لاسكوتلندا ضد هايتي.

وأشار باكينغهام إلى أن جهود نجوم كبار مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يلعب مع إنتر ميامي، والإنجليزي ديفيد بيكهام الذي سبق له اللعب مع لوس أنجليس غالاكسي، لم تنجح في كسب قلوب الأميركيين.

وأضاف: «في نيويورك، رأيت لافتة خارج حانة اليوم كُتب عليها: (المكسيك ضد جنوب أفريقيا - دوري الأبطال). حتى إنهم لم يعرفوا ما هي البطولة!». لكن ثمة مؤشرات على أن الشركات تستعد لانطلاقة متأخرة لحمى كرة القدم.

وتعتقد فانيسا وايلن، مالكة حانة «بلاك بول» الكروية في بروكلين، أن الأمور «ستصبح محمومة وأكثر جنوناً بلا شك، خصوصاً في هذه الحانة؛ لأننا حانة كرة قدم».

ويهدد تزامن وجود مئات الآلاف من مشجعي نيكس مع عشاق كرة القدم بحدوث فوضى في وسائل النقل. ورغم أن قاعة «ماديسون سكوير غاردن» لا تستضيف مباراة السبت بين نيكس وسبيرز، سيتجمع ثلاثة آلاف مشجع لمشاهدة المباراة خارج الملعب الشهير القائم فوق محطة بن، وهي محطة وصول جماهير كرة القدم العائدة إلى المدينة من «ميتلايف».

كما تتزامن المواجهتان مع احتفالات الأحد بالعيد الوطني لبورتوريكو، ومع إقامة حفل موسيقي في «ماديسون سكوير غاردن».


«مونديال 2026»: بلجيكا تسعى لبداية قوية... ومصر تُطارد فوزها الأول

بلجيكا تسعى لبداية قوية بالمونديال (رويترز)
بلجيكا تسعى لبداية قوية بالمونديال (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: بلجيكا تسعى لبداية قوية... ومصر تُطارد فوزها الأول

بلجيكا تسعى لبداية قوية بالمونديال (رويترز)
بلجيكا تسعى لبداية قوية بالمونديال (رويترز)

تسعى بلجيكا لتأكيد جدارتها بترشيحها لصدارة المجموعة السابعة عندما تفتتح مشوارها في كأس العالم لكرة القدم يوم الاثنين بمواجهة منتخب مصر، الذي يمكنه استمداد الثقة من الفوز آخر مواجهة جمعت بين الفريقين، ويأمل أن تنجح خطته المنضبطة في إحباط أحد أبرز المنتخبات الأوروبية.

وتصل بلجيكا إلى أميركا الشمالية ضمن المرشحين للذهاب بعيداً في البطولة، رغم غياب عدة عناصر من الجيل الذي حقق المركز الثالث في كأس العالم 2018، وهو أفضل إنجاز في تاريخ البلاد.

وفي حين يظل كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو وتيبو كورتوا من العناصر الأساسية، أشرف المدرب رودي غارسيا على عملية انتقال تدريجي نحو الاعتماد على تشكيلة أصغر سناً يقودها جيريمي دوكو وأمادو أونانا وشارل دي كاتيلير.

ومن المتوقع أن تُهيمن بلجيكا على الكرة، في حين ستدافع مصر بانتظار فرصة للهجمات المرتدة عبر محمد صلاح وعمر مرموش.

وتُسجل مصر ظهورها الرابع فقط في كأس العالم، وتواصل البحث عن انتصارها الأول في النهائيات بعد 7 مباريات بلا فوز خلال مشاركاتها السابقة.

وسيتلقّى المصريون دفعة معنوية من آخر مواجهة جمعت بين الفريقين، عندما حققوا الفوز 2-1 في مباراة ودية بالكويت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

محمد صلاح يقود آمال «الفراعنة» بالمونديال (رويترز)

وستشهد مباراة الاثنين أيضاً لقاءً متجدداً بين صلاح وغارسيا، الذي أشرف على تدريب المهاجم في روما قبل انتقاله إلى ليفربول.

وأقر غارسيا بالخطورة التي يُشكلها لاعبه السابق.

وقال غارسيا لموقع الاتحاد الدولي للعبة (فيفا): «نكن احتراماً كبيراً للمنتخبات الثلاثة الأخرى في مجموعتنا».

وأضاف: «هذا هو جوهر كأس العالم. نعرف مصر جيداً، إنه من أفضل المنتخبات في أفريقيا. وأنا أعرف كل شيء عن محمد صلاح لأنني درّبته في روما».

ويظل صلاح محور الآمال المصرية، ويخوض البطولة حريصاً على ترك بصمته في المحفل الأكبر، بعد أن حدّت الإصابة من تأثيره في كأس العالم 2018.

وعدّ البعض بلجيكا حصاناً أسود محتملاً للبطولة، لكن غارسيا يبدو حذراً من النظر إلى ما هو أبعد من دور المجموعات.

وقال: «لنبدأ باحترام منافسينا في دور المجموعات. لنهزمهم، وننهي المجموعة في الصدارة، ثم سنرى إلى أي مدى يمكننا الوصول».

وعلى الورق، تمتلك بلجيكا جودة أعلى في جميع الخطوط، وتتوقع بدء مشوارها بحصد النقاط الثلاث. ومع ذلك، ليس لدى مصر ما تخسره، وستثق بقدرتها على إحباط منافسها لوقت كافٍ يسمح لصلاح ومرموش باستغلال الثغرات عبر الهجمات المرتدة.