تعرف على أبرز الأجهزة التي كُشف عنها في اليوم الثاني من المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة

هواتف بـ«عجلات» وحبر إلكتروني وبطارية محمولة «هاتفية» وجهاز لوحي بشاشة تجسيمية وأجهزة محمولة للاعبين

جهاز لوحي بشاشة «تجسيمية»
جهاز لوحي بشاشة «تجسيمية»
TT

تعرف على أبرز الأجهزة التي كُشف عنها في اليوم الثاني من المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة

جهاز لوحي بشاشة «تجسيمية»
جهاز لوحي بشاشة «تجسيمية»

تستمر الشركات في الكشف عن أحدث ما في جعبتها من الأجهزة الجوالة التي ستطلقها خلال العام الجاري من المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة «موبايل وورلد كونغرس Mobile World Congress» الذي تدور فعالياته بين 26 و29 من فبراير (شباط) الجاري، والذي تحضره «الشرق الأوسط». ونذكر في هذا الموضوع أبرز الأجهزة التي كُشف عنها في اليوم الثاني من المؤتمر.

دراجة كهربائية ذكية بقدرات الهاتف الجوال

هاتف جوال بـ«عجلات»

إنْ كنت تبحث عن دراجة كهربائية تدعم الاتصال بشبكات الجيل الخامس، فستعجبك دراجة Orbic 5G eBike الأولى من نوعها في العالم، وهي أشبه بهاتف جوال له عجلات ويمكن الجلوس عليه وقيادته. وتحتوي الدراجة العجيبة هذه على كاميرا أمامية بدقة 64 ميغابكسل وأخرى خلفية بدقة 2 ميغابكسل لدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي في الابتعاد عن التصادم بالأجسام المحيطة بها.

وتقدم الدراجة شاشة تعمل باللمس بقُطر 7 بوصات تعرض الصورة بوضوح كبير تحت أشعة الشمس، مع تقديم كاميرا خاصة بالشاشة تعمل بدقة 8 ميغابكسل وذلك لتصوير المستخدم في أثناء تنقله ومشاركة ذلك مع الآخرين، وحتى الدردشة بالصوت والصورة مع مستخدمي هذه الدراجات الآخرين. وتقدم الشاشة واجهة استخدام مبنية على نظام التشغيل «آندرويد» وتدعم رسم الخرائط في الوقت الفعلي وفقاً لمسار المستخدم، بالإضافة إلى عرض الشاشة معلومات مهمة تشمل السرعة الحالية والمسافة المقطوعة وحالة شحنة البطارية، إلى جانب سهولة تحويل الدراجة إلى نقطة اتصال بالإنترنت (Hotspot) تدعم شبكات الجيل الخامس. وتعمل الشركة المطورة حالياً على إيصال سرعة الدراجة الكهربائية إلى 45 كيلومتراً في الساعة.

جهاز لوحي بشاشة «تجسيمية»

جهاز لوحي «تجسيمي»

وكشفت «نوبيا» عن جهازها اللوحي المقبل «نوبيا باد 3دي 2» nubia Pad 3D II الذي يعرض المحتوى المجسم والمعزز بتقنية الذكاء الاصطناعي، مع استخدام معالج «سنابدراغون 8 الجيل 2» عالي الأداء، وبطارية بشحنة 10 آلاف ملي أمبير – ساعة يمكن شحنها بسرعة بقدرة 66 واط. ويدعم هذا الجهاز الاتصال بشبكات الجيل الخامس، ويستطيع تتبع حركة عين المستخدم مع عرض المحتوى بزوايا عريضة تصل إلى 86 درجة وبشكل مجسم دون الحاجة لاستخدام نظارات خاصة.

ويستطيع الجهاز تحويل المحتوى القياسي 2D إلى مجسم 3D باستخدام تقنية Neovision 3D Anytime وبشكل فوري. كما يستطيع الجهاز التقاط الصور المجسمة بتقنية الأبعاد الثلاثة وبجودة عالية، مع عرض المحتوى على الشاشة التي يبلغ قطرها 12.1 بوصة بدقة 2560x1600 بكسل وبمعدل تحديث للصورة يبلغ 144 هرتز. هذا، ويقدم الجهاز 4 مكبرات صوتية تجسيمية بتقنية DTS X Ultra، إلى جانب ميكروفونين مدمجين لعزل الضوضاء من حول المستخدم.

هاتف ببطارية تعمل لـ7 أيام بالشحنة الواحدة

بطارية ضخمة بمزايا هاتفية

بينما تتنافس الهواتف الجوالة الحالية في مجال البطاريات بشحنة تتراوح بين 3 و6 آلاف ملي – ساعة، قررت «إنرجايزر» المتخصصة بتطوير البطاريات إطلاق هاتف ذكي من طراز «إنرجايزر بي 28 كيه» Energizer P28K يقدم بطارية بشحنة تبلغ 28 ألف ملي أمبير – ساعة وبسرعة شحن تبلغ 33 واط، ليعادل أضعافاً مضاعفة لأفضل شحنة بطارية في الهواتف الجوالة اليوم. ويبلغ قُطر الشاشة 6.78 بوصة وهي تعرض الصورة بالدقة العالية 1080، والهاتف مثالي للرحلات البعيدة، إذ يمكن استخدامه لأكثر من أسبوع من دون معاودة شحنه أو لنحو 122 ساعة من التحدث المتواصل. ويدعم الهاتف مقاومة المياه والغبار وفق معيار IP69، مع قدرته على مقاومة درجات الحرارة المرتفعة والعمل بشكل طبيعي دون انخفاض مستويات الأداء. ويَستخدم الهاتف 8 غيغابايت من الذاكرة، ويقدم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة و3 كاميرات، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 14». ومن المتوقع إطلاق الهاتف في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بسعر 270 دولاراً أميركياً فقط.

كومبيوتر متنقل للاعبين

كومبيوتر ألعاب متنقل

كما كُشف عن كومبيوتر الألعاب المتنقل OneXPlayer 2 Pro 2024 Edition الذي يقدم قدرات حوسبة متقدمة مدمجة داخل هيكل يحتوي على الشاشة وأداة التحكم.

ويَستخدم الكومبيوتر معالج AMD Ryzen 7 8840U عالي الأداء ويدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي، الذي يقدم 8 نوى و16 مساراً Threads لمعالجة البيانات (بمسارين لكل نواة) في آن واحد، وبدقة التصنيع 4 نانومترات، الأمر الذي يعني خفض الحرارة الناجمة عن استخدامه لفترات مطولة، وبالتالي توفير شحنة البطارية. ويحتوي المعالج على وحدة معالجة عصبونية Neural Processing Unit، ويقدم وحدة الرسومات AMD Radeon 780M المدمجة المتخصصة في تقديم مستويات أداء مرتفعة للألعاب وتشغيل عروض الفيديو. وتتميز الوحدة بنظام تبريد يحتوي على مراوح مزدوجة وأنابيب حرارية نحاسية وزعانف تبريد مصنوعة من الألمنيوم الذي يشتت الحرارة بسرعة.

وبالنسبة إلى التحكم بالجهاز، فيمكن فصل أدوات التحكم الجانبية عنه بكل سهولة، مع تقديم تصميم مريح للإمساك بها لفترات ممتدة. ويمكن وصل الجهاز بالتلفزيون للحصول على شاشة ضخمة وحمل أداة التحكم بيد المستخدم، أو يمكن فصل أداة التحكم وربط الجهاز بلوحة مفاتيح وفأرة منفصلتين ليتحول إلى كومبيوتر محمول.

ويبلغ قُطر الشاشة 8.4 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة عالية وبكثافة تبلغ «358 بكسل» في البوصة وبألوان تبلغ نسبتها 118% من ألوان RGB لتقديم صورة غنية جدا بالألوان وتزيد من مستويات الانغماس في عالم الألعاب الإلكترونية. كما تدعم الشاشة التفاعل معها باللمس عبر 10 نقاط في آن واحد وبـ4096 مستوى من الحساسية للضغط، الأمر الذي يفتح المجال أمام التطبيقات الإبداعية للرسم والكتابة.

ويستخدم الجهاز 64 غيغابايت من الذاكرة بتقنية LPDDR5X عالية التردد، ووحدة تخزين كبيرة تدعم سعة تصل إلى 4 تيرابايت بتقنية NVME SSD صغيرة الحجم وبدعم لتقنية PCIe 4 فائقة السرعة لنقل البيانات والمحتوى بشكل فوري من وحدة التخزين إلى الذاكرة. هذا، ويقدم الكومبيوتر سماعات جانبية معتمَدة من شركة Harman لتقديم تجربة صوتية أكثر انغماساً.

وتبلغ شحنة البطارية 17100 ملي أمبير – ساعة يمكن شحنها بقدرة 100 واط، ويعمل الجهاز بنظام التشغيل «ويندوز 11» لدعم مكتبة ضخمة من الألعاب الإلكترونية والبرامج. ويمكن التفاعل مع الجهاز من خلال منافذ «يو إس بي تايب سي 4» و«يو إس بي - إيه 3» وبطاقات «مايكرو إس دي» ومنفذ السماعات الرأسية القياسية بقُطر 3.5 مليمتر. كما يدعم الجهاز استخدام منفذ «يو إس بي تايب سي 3.1» لزيادة خيارات التوسعة والترابط. الجهاز متوافر باللونين الأبيض والأسود بذاكرة تبلغ 32 غيغابايت وسعتَي التخزين 1 أو 2 تيرابايت بسعرَي 972 و1111 دولاراً أميركياً.

هاتف جوال للاعبين

من جهتها كشفت «إنفينيكس» Infinix عن هاتف من الفئة المميزة يستهدف اللاعبين يستخدم معالج «دايمنستي 9300» المنافس لمعالج «كوالكوم سنابدراغون 8 الجيل 3»، مع استخدام نظام التبريد CoolMax الخاص الذي يدعم إدارة الحرارة بكفاءة وخفض سريع لدرجة الحرارة حتى 10 درجات مئوية. ويدعم الهاتف عرض الصورة بمعدل تحديث يبلغ 180 هرتز وبدقة FHD Plus، أو بمعدل تحديث يبلغ 144 هرتز لدى خفض جودة العرض إلى WQHD Plus. كما سيدعم الهاتف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز تجربة اللعب بأعلى المستويات، مع ضبط التقنية للموارد بشكل متغير حسب الحاجة ودون استنفاد شحنة البطارية بشكل سريع. وستكشف الشركة اسم هذا الهاتف والمزيد من التفاصيل عنه خلال الفترة المقبلة.

هواتف جوالة بشاشات خاصة لراحة العينين

هواتف جوالة بـ«الحبر الإلكتروني»

وكشفت TCL عن 7 هواتف في سلسلة TCL 50 بدعم لتقنيات خفض الضوء الأزرق المسبب لإرهاق العين وبشكل يحاكي شاشات الحبر الإلكتروني e-Ink، وذلك باستخدام تقنية اسمها NxtPaper 3. ويتميز هاتف TCL 50 XE NXTPAPER 5G بقطر شاشته البالغ 6.6 بوصة وبجودة العرض HD Plus ومعدل تحديث للصورة يبلغ 90 هرتز، بينما يقدم هاتف TCL 50 XL NXTPAPER 5G شاشة أكبر قليلاً بقطر 6.8 بوصة، وبجودة العرض FHD Plus، ومعدل تحديث للصورة يبلغ 120 هرتز.

ويتميز الهاتفان بتقديم مستشعر كاميرا خلفية بدقة 50 ميغابكسل وذاكرة تبدأ من 4 غيغابايت، مع وصولها إلى 12 غيغابايت في إصدار TCL 50 SE وتقديم مكبرات صوتية مدمجة تجسيمية بتقنية DTS 3D. وتتراوح شحنة البطارية بين 4000 و5010 ملي أمبير – ساعة، حسب الإصدار، مع إطلاق هذه الأجهزة في المنطقة العربية بأسعار تتراوح بين 149 و229 دولاراً خلال الربعين الثاني والثالث من هذا العام.


مقالات ذات صلة

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

تكنولوجيا «أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» تنقل القيادة إلى جون تيرنوس مع احتفاظ تيم كوك بدور رئيس المجلس وسط ضغوط الذكاء الاصطناعي، واختبار المرحلة المقبلة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)

بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

بعد نحو عام على طرحها، تواصل شركة «غوغل» اختبار تجربة تعليم اللغات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحت اسم «Little Language Lessons»، ضمن منصتها «مختبرات غوغل».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «أدوبي» تطلق «القص السريع» لاختصار الطريق من الفكرة إلى الفيديو (رويترز)

«القص السريع» من «أدوبي»: اختصار الطريق من الفكرة إلى الفيديو

في سياق تسارع الابتكار داخل أدوات إنتاج المحتوى، تواصل «أدوبي» توسيع قدرات منصتها للذكاء الاصطناعي «فايرفلاي»، عبر تقديم ميزة جديدة تحمل اسم القص السريع (Quick…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا نحاس أكد أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات (شترستوك)

خبير دولي لـ«الشرق الأوسط»: الحروب تنتقل تدريجياً من ساحات القتال إلى مراكز البيانات

أكد خبير في الذكاء الاصطناعي أن البشرية تقف اليوم أمام تحول تاريخي يتجاوز تطوير أسلحة تقليدية؛ إذ نشهد انتقالاً عميقاً للحروب من عصر القوة الميكانيكية العنيفة…

غازي الحارثي (الرياض)
تكنولوجيا يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

«بيربليكسيتي» توسع طموحها من البحث إلى الحوسبة الشخصية، ساعية إلى دور أكبر للذكاء الاصطناعي في الاستخدام اليومي للحاسوب.

نسيم رمضان (لندن)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)
TT

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية»، على خلفية ادعاءات بأنها نقلت مكوّنات طائرات إسرائيلية يُزعم أنها شاركت في قصف غزة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد «الاتحاد الفرنسي اليهودي من أجل السلام»، بأنه تقدّم بشكوى ضد فرع «فيديكس» الفرنسي بتهمة «نقل وتسليم مكوّنات أساسية لطائرات قتالية من الولايات المتحدة إلى إسرائيل عبر فرنسا».

وأضاف في الوثيقة المقدّمة إلى مدّعي مكافحة الإرهاب التي اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه القطع استُخدمت «لصيانة وإصلاح مقاتلات (إف-35) التي يستخدمها سلاح الجو الإسرائيلي» في قطاع غزة.

وقالت «فيديكس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا نقوم بأي عمليات توصيل دولية للأسلحة أو الذخيرة».

وذكر الاتحاد أن القضية تستند إلى تقرير صدر مؤخراً عن مجموعة «أورجانس بالستين» (حالة الطوارئ في فلسطين)، الذي وثّق 117 شحنة قال إنها مرّت من باريس عبر فرع «فيديكس» الفرنسي بين أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) خلال العام الماضي.

وتوجّهت 22 من هذه الشحنات فورا إلى إسرائيل، بما في ذلك على متن ثلاث طائرات «فيديكس» مسجّلة في فرنسا، بحسب الشكوى التي يقول رافعوها إنه «كان يتعيّن على (فيديكس) معرفة محتواها».

وعبر الحدود في بلجيكا، أكّد مدّعون فيدراليون أنهم فتحوا تحقيقاً بشأن إحدى الشحنات التي مرّت عبر مطار لييغ في 20 يونيو (حزيران) 2025.

وقالت إسرائيل إنها ستضع حداً لجميع واردات الأسلحة من فرنسا بعد خلافات دبلوماسية بشأن اعتراف باريس في سبتمبر (أيلول) بدولة فلسطين.

ودعا توماس نايلا الذي نسّق الشكوى ضد «فيديكس» إلى «حظر شامل» على تسليم مكوّنات عسكرية من الجانب الفرنسي.

ورغم وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر، تبادل الجيش الإسرائيلي و«حماس» الاتهامات بخرق هدنة غزة التي جاءت بعد حرب استمرت عامين أشعلها هجوم نفذته الحركة الفلسطينية ضد الدولة العبرية في السابع من أكتوبر 2023.

واتّهمت جماعات حقوقية ومنظمات غير حكومية، بينها «العفو الدولية» و«هيومن رايتس ووتش»، إسرائيل بارتكاب إبادة ضد الفلسطينيين في غزة، وهو مصطلح ترفضه الحكومة الإسرائيلية بشكل قاطع.


ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
TT

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

في ظل التسارع المتواصل في مجالات الطيران والتقنيات اللاسلكية، يسعى العلماء حول العالم إلى تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطائرات المسيّرة، وهو محدودية زمن التحليق الناتجة عن قيود البطاريات. وفي هذا السياق، برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول، وربما إلى أجل غير مسمى، دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة الشحن.

فقد طوّر علماء صينيون منصةً متخصصة لنقل الطاقة لاسلكياً إلى الطائرات المسيّرة أثناء تحليقها، باستخدام الموجات الدقيقة، في تصميم تجريبي قد يفتح آفاقاً جديدة أمام تشغيل هذا النوع من الطائرات بكفاءة أعلى واستمرارية أطول، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ويتوقع باحثون من جامعة شيان الصينية أن يجري تطوير هذه المنصة مستقبلاً لتتحول إلى مركبة أرضية قادرة على إطلاق الطائرات المسيّرة وتزويدها بالطاقة أثناء الطيران، بما يسهم في زيادة مداها التشغيلي بشكل ملحوظ.

وأظهرت الاختبارات التي أجراها العلماء أن النظام المثبّت على مركبة أرضية تمكّن من إبقاء طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة في الجو لأكثر من ثلاث ساعات، وعلى ارتفاع يصل إلى 15 متراً، وهو ما يُعد مؤشراً أولياً على فعالية الفكرة رغم حداثتها.

ويعتمد نظام نقل الطاقة على باعث للموجات الدقيقة يقوم ببث الطاقة نحو مصفوفة من الهوائيات المثبّتة أسفل الطائرة المسيّرة، وذلك أثناء حركة كل من الطائرة ونظام الشحن على حد سواء، ما يعكس تعقيداً تقنياً يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الطرفين.

ومع ذلك، أشار الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «علوم وتكنولوجيا الطيران» إلى أن الحفاظ على محاذاة دقيقة بين باعث الموجات الدقيقة والطائرة المسيّرة يمثل تحدياً كبيراً، إذ يتطلب الأمر تناغماً عالي الدقة بين أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) وأنظمة التحكم في الطيران الموجودة على متن الطائرة.

ولفت العلماء إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث لم تستقبل الطائرة المسيّرة سوى نسبة تتراوح بين 3 و5 في المائة من إجمالي الطاقة المُرسلة، في حين يُهدر الجزء الأكبر من طاقة الموجات الدقيقة. كما أن الطاقة المستقبَلة تتعرض لتذبذبات نتيجة تأثير الرياح وأخطاء تحديد الموقع.

وفي سياق أوسع، شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مفهوم تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية، سواء المحيطة أو الموجّهة، إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام المباشر، حيث انتقل هذا المفهوم من كونه نموذجاً بحثياً أولياً إلى تقنية تقترب من مرحلة التوحيد القياسي.

وفي العام الماضي، سجّلت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في أميركا إنجازاً لافتاً في هذا المجال، إذ نجحت في نقل طاقة بقدرة 800 واط باستخدام شعاع ليزر لمسافة بلغت 8.6 كيلومتر، ولمدة تزيد على 30 ثانية.


«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
TT

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

تدخل «أبل» واحدة من أكثر مراحل الانتقال القيادي أهمية في تاريخها الحديث، لكن دلالة هذه الخطوة تتجاوز مجرد تبديل في المناصب. فقد أعلنت الشركة أن تيم كوك سيتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة ابتداءً من الأول من سبتمبر (أيلول) 2026، فيما سيتولى جون تيرنوس، الذي يشغل حالياً منصب النائب الأول لرئيس هندسة الأجهزة، منصب الرئيس التنفيذي للشركة. وسيبقى كوك في منصبه حتى نهاية الصيف للإشراف على عملية التسليم، فيما قالت «أبل» إن القرار يأتي ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد أقرها مجلس الإدارة بالإجماع.

بالنسبة إلى «أبل»، يطوي هذا الإعلان صفحة، ويفتح أخرى في توقيت حساس. فقد قاد كوك الشركة منذ عام 2011، وأشرف خلال هذه الفترة على نمو قيمتها السوقية من نحو 350 مليار دولار إلى 4 تريليونات دولار، فيما ارتفعت الإيرادات السنوية من 108 مليارات دولار في السنة المالية 2011 إلى أكثر من 416 مليار دولار في السنة المالية 2025، وفق أرقام الشركة. وخلال ولايته، وسّعت «أبل» أعمالها في الخدمات، وعززت حضورها في قطاع التجزئة عالمياً، وتقدمت أكثر في الأجهزة القابلة للارتداء، كما أنجزت انتقالها إلى الشرائح المصممة داخلياً.

التحدي الأساسي أمام الرئيس التنفيذي الجديد يتمثل في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة عملية داخل منتجات الشركة (أبل)

تحدي المرحلة المقبلة

لكن المرحلة المقبلة التي تنتظر تيرنوس تختلف عن تلك التي ورثها كوك. فقد أشارت «رويترز» إلى أن «أبل» تُجري هذا التغيير في وقت أعاد فيه الذكاء الاصطناعي رسم المشهد التنافسي، وأثار تساؤلات جديدة لدى المستثمرين بشأن ما إذا كانت الشركة قد تحركت بالسرعة الكافية.

صحيح أن «أبل» كانت من أوائل من رسّخوا التفاعل الاستهلاكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر «سيري»، لكنها لم تقدم حتى الآن نجاحاً حاسماً في عصر الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى الأجهزة، أو البرمجيات، بحجم ما تسعى إليه شركات منافسة، وأخرى ناشئة. كما لفتت «رويترز» إلى اتفاق الشركة في يناير (كانون الثاني) مع «غوغل» لاستخدام «جيمناي» لتحسين «سيري»، في إشارة إلى أن «أبل» لا تزال تحسم كيف ستوازن بين قدراتها الداخلية وشراكاتها الخارجية في رسم مستقبلها في هذا المجال.

وهنا تتضح أسباب اختيار «أبل» قائداً قادماً من هندسة الأجهزة، بدلاً من اللجوء إلى شخصية خارجية أو تنفيذية ذات خلفية مالية. فقد انضم تيرنوس إلى فريق تصميم المنتجات في «أبل» عام 2001، وأصبح نائباً لرئيس هندسة الأجهزة في 2013، ثم انضم إلى الفريق التنفيذي في 2021. وخلال هذه المسيرة تولى مسؤوليات مباشرة مرتبطة بتطوير «آيفون»، و«آيباد»، و«ماك»، و«أبل ووتش»، و«إيربودز»، فيما يوصف دوره بأنه كان محورياً في استعادة زخم «ماك»، ورفع حضوره العلني داخل الشركة في السنوات الأخيرة. ويبلغ تيرنوس من العمر 50 عاماً، وهو العمر نفسه تقريباً الذي كان عليه كوك عندما خلف ستيف جوبز عام 2011.

إعادة توزيع المناصب الهندسية داخل «أبل» تعكس استعدادها لمرحلة تتطلب أكثر من قوة الأجهزة وحدها (إ.ب.أ)

الهندسة في الواجهة

يشير هذا الاختيار أيضاً إلى أن «أبل» لا تزال ترى في تنفيذ المنتج بوابتها الأوضح لعبور تحديات المرحلة المقبلة. فالمسألة لا تتعلق فقط بالذكاء الاصطناعي بوصفه توجهاً عاماً، بل بكيفية تحويله إلى قيمة عملية داخل أجهزة الشركة الأساسية من دون الإخلال بالنهج الذي بنت عليه «أبل» هويتها، والقائم على التكامل، والخصوصية، والتحكم الدقيق في التصميم. ويرى مراقبون أن إدماج الذكاء الاصطناعي داخل «آيفون» قد يكون أصعب اختبار يواجهه تيرنوس. وفي الوقت نفسه، سيجد نفسه أمام منافسين يتحركون بقوة في فئات متجاورة، من النظارات الذكية لدى «ميتا»، إلى طموحات «إنفيديا» في الحوسبة الشخصية.

وجاء توقيت إعلان ثانٍ من «أبل» في اليوم نفسه ليؤكد أن الأمر لا يتعلق بخلافة رمزية فقط.

فقد أعلنت الشركة أيضاً تعيين جوني سروجي في منصب كبير مسؤولي الأجهزة، في خطوة تعكس تشديد الهيكل الإداري حول منظمة الهندسة مع انتقال تيرنوس إلى قمة الهرم التنفيذي. ويعطي القراران معاً انطباعاً بأن «أبل» تحاول الحفاظ على الاستمرارية الداخلية، وفي الوقت نفسه تهيئة نفسها لمرحلة تنافسية أشد صعوبة، قد لا تكفي فيها وحدها قوة الأجهزة للحفاظ على التفوق.

لهذا تبدو هذه الخطوة أكبر من مجرد إعادة ترتيب إداري تقليدية. فبعد أن قاد كوك الشركة في مرحلة اتسمت بالاتساع، والانضباط التشغيلي، والنمو المالي، يرث تيرنوس «أبل» وهي لا تزال واحدة من أقوى شركات التكنولوجيا في العالم، لكنها مطالبة الآن بإثبات قدرتها على صياغة دورة الحوسبة المقبلة، لا الاكتفاء بالدفاع عن موقعها داخلها. وما إذا كان الفصل الجديد سيُقرأ لاحقاً بوصفه امتداداً منظماً لمسار الشركة، أم بداية إعادة تموضع أكثر صعوبة، فسيتوقف إلى حد بعيد على قدرة الرئيس التنفيذي الجديد على تحويل قوة الهندسة إلى استراتيجية أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي.