الصين تسهل استخدام تطبيقات الدفع المحلية للأجانب وتسعى لاستعادة ثقة المستثمرين

سمحت الصين مؤخراً للزوار الأجانب من دون حسابات مصرفية صينية بالدفع عبر تطبيقي «وي تشات باي» و«علي باي» بما في ذلك التسجيل باستخدام أسمائهم الحقيقية (رويترز)
سمحت الصين مؤخراً للزوار الأجانب من دون حسابات مصرفية صينية بالدفع عبر تطبيقي «وي تشات باي» و«علي باي» بما في ذلك التسجيل باستخدام أسمائهم الحقيقية (رويترز)
TT

الصين تسهل استخدام تطبيقات الدفع المحلية للأجانب وتسعى لاستعادة ثقة المستثمرين

سمحت الصين مؤخراً للزوار الأجانب من دون حسابات مصرفية صينية بالدفع عبر تطبيقي «وي تشات باي» و«علي باي» بما في ذلك التسجيل باستخدام أسمائهم الحقيقية (رويترز)
سمحت الصين مؤخراً للزوار الأجانب من دون حسابات مصرفية صينية بالدفع عبر تطبيقي «وي تشات باي» و«علي باي» بما في ذلك التسجيل باستخدام أسمائهم الحقيقية (رويترز)

تعهدت الصين بتسهيل استخدام الأجانب لتطبيقات الدفع والحد من العراقيل التي تواجه القطاع الخاص، وذلك ضمن أحدث جهودها لاستعادة ثقة المستثمرين.

وذكرت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا)، يوم الجمعة، أن مجلس الدولة الصيني، وهو بمثابة مجلس الوزراء، قد وافق على إجراءات غير محددة لتسهيل استخدام الأجانب وكبار السن لخدمات الدفع.

وفي السنوات الأخيرة، انخفض استخدام النقد بشكل حاد لصالح تطبيقات الدفع، لكن عدداً من العراقيل القانونية - الناجمة عن ضوابط صارمة ومعقدة للعملات الأجنبية في البلاد - جعلت استخدامها صعباً إن لم يكن مستحيلاً بالنسبة للأجانب، حيث استُبعد مقدمو الخدمات الرئيسيون من النظام.

وقد استشهدت مجموعات الأعمال الأجنبية بهذه الصعوبات بانتظام بوصفها عاملاً رئيسياً يثبط الزائرين، كما أن عدم القدرة على التنبؤ بالسياسات وتشديد إجراءات الأمن القومي يقوضان جاذبية الصين للمستثمرين.

وفي يوليو (تموز) الماضي، سمحت كل من «وي تشات باي» و«علي باي»، وهما من مقدمي خدمات الدفع عبر الهاتف المحمول المهيمنين، للسياح الأجانب بربط بطاقات الائتمان والخصم الصادرة عن «فيزا» و«ماستركارد» وبعض شركات التشغيل الدولية الكبرى الأخرى بالتطبيقات.

تسهيل استخدام تطبيقات الدفع المحلية

وسمحت الصين مؤخراً للزوار الأجانب من دون حسابات مصرفية صينية بالدفع عبر تطبيقي «وي تشات باي» و«علي باي» مثل السكان المحليين، بما في ذلك التسجيل باستخدام أسمائهم الحقيقية.

وقال ممثل عن «وي تشات باي»: «سنستمر في متابعة وتحليل آراء المستخدمين الأجانب، وسنواصل تحسين تجربة المنتج، لتعزيز راحة المستخدمين الأجانب في استخدام المدفوعات عبر الهاتف المحمول في الصين».

ويضع المسؤولون الصينيون استعادة ثقة القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب على رأس أولوياتهم بوصفها جزءاً من جهود تعزيز الانتعاش الاقتصادي.

وجاء في بيان مجلس الدولة الصادر يوم الجمعة: «يعد الاستثمار الأجنبي قوة مهمة لتنمية وازدهار اقتصاد الصين والعالم. ويجب أن يكون الحفاظ على استقرار الاستثمار الأجنبي محط تركيز العمل الاقتصادي لهذا العام».

كما تعهد البيان بتوسيع فرص دخول السوق، وتسوية المنافسة بشكل أكبر، ودعم الابتكارات لـ«تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب في التنمية في الصين».

ويوم الأحد، أطلق مكتب المدعي العام الأعلى في الصين حملة لمدة 10 أشهر لتحسين البيئة القانونية للشركات الخاصة. وقال مكتب النيابة الشعبية العليا إن الإجراءات ستشمل حملة على الفساد والجرائم التي تقوض المنافسة العادلة، وحماية أفضل لحقوق الملكية، وحرية أكبر في مقاضاة قادة الأعمال، وخطوات لمكافحة الشركات الوهمية المستخدمة في أنشطة غير قانونية مثل الاحتيال والتهرب الضريبي.

ومن المقرر أن يكشف رئيس مجلس الدولة لي تشيانغ عن أهداف النمو السنوية للبلاد في الاجتماع التشريعي الشهر المقبل، حيث من المتوقع أن تشمل التدابير الرئيسية خطوات لمواجهة مخاطر الانكماش، وتثبيت سوق العقارات، وتعزيز ثقة السوق.

تراجع الاستثمار الخاص

أظهرت بيانات صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء في الشهر الماضي أن الاستثمار في الأصول الثابتة من قبل القطاع الخاص انكمش بنسبة 0.4 في المائة على أساس سنوي في عام 2023، على النقيض من ارتفاعه بنسبة 6.4 في المائة في استثمارات القطاع الحكومي.

وبسبب العوامل السلبية في السوق الصينية، وخفض توقعات النمو، لجأ المستثمرون الأجانب إلى أسواق أخرى خلال العام الماضي، ما أدى إلى انخفاض صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى أدنى مستوى له في 30 عاماً في عام 2023.

وذكرت وزارة التجارة، يوم الخميس، أن الصين اجتذبت 112.7 مليار يوان (15.7 مليار دولار) من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في يناير (كانون الثاني)، بانخفاض 11.7 في المائة على أساس سنوي.


مقالات ذات صلة

بعد استثمارات بمئات الملايين… تطبيق «نعناع» السعودي للتوصيل أمام اختبار البقاء

خاص أحد متاجر البقالة التابعة لـ«نعناع» (الشركة)

بعد استثمارات بمئات الملايين… تطبيق «نعناع» السعودي للتوصيل أمام اختبار البقاء

تطبيق «نعناع» للتوصيل في السعودية... من صعود سريع مدعوم بتمويلات ضخمة إلى إعادة تنظيم مالي تحت إشراف قضائي. فما القصة؟

عبير حمدي (الرياض)
تكنولوجيا الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

«يوتيوب» يضيف خيار «صفر دقيقة» لتقليص تصفح «شورتس» في خطوة تمنح المستخدم تحكماً أكبر دون إزالة الخدمة نهائياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)

15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

«إنستغرام» تتيح تعديل التعليقات خلال 15 دقيقة في خطوة تبسّط التفاعل اليومي وتحافظ على الشفافية عبر وسم التعديل

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يستطيع نموذج «ميوز سبارك» الجديد تحليل الصور وعرض البيانات الصحية المرتبطة بالوجبات (ميتا)

«ميتا» تطلق نموذج «ميوز سبارك» للذكاء الاصطناعي المتقدم

«ميتا» تطلق نموذج «ميوز سبارك» لتطوير مساعد ذكي شخصي متعدد الوسائط يدعم الفهم والاستدلال والتجارب الرقمية عبر منصاتها المختلفة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

«إكس» تدمج «غروك» في ترجمة المنشورات وتحرير الصور في خطوة توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنصة وتثير أسئلة حول الدقة.

نسيم رمضان (لندن)

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.


«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.