استياء مسلمي الهند من إقرار ولاية أوتاراخاند أول قانون موحد للأحوال الشخصية

الخطوة تحظر تعدد الزوجات بين أمور عديدة... وتمهد الطريق أمام ولايات أخرى لتبني النهج المدني نفسه

أشخاص يقومون بملء نماذج الطلبات لتقديم شكاواهم خلال حدث في بنغالور بالهند (إ.ب.أ)
أشخاص يقومون بملء نماذج الطلبات لتقديم شكاواهم خلال حدث في بنغالور بالهند (إ.ب.أ)
TT

استياء مسلمي الهند من إقرار ولاية أوتاراخاند أول قانون موحد للأحوال الشخصية

أشخاص يقومون بملء نماذج الطلبات لتقديم شكاواهم خلال حدث في بنغالور بالهند (إ.ب.أ)
أشخاص يقومون بملء نماذج الطلبات لتقديم شكاواهم خلال حدث في بنغالور بالهند (إ.ب.أ)

وافقت ولاية هندية على قانون موحد غير مسبوق للزواج والطلاق والتبني والميراث للهندوس والمسلمين وباقي الأديان، بموجب تشريع جديد يتطلب أيضاً من الشركاء الذين يعيشون معاً التسجيل لدى الحكومة أو مواجهة العقوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأقر المشرعون في ولاية أوتاراخاند الشمالية التشريع أمس (الأربعاء)، وتعدُّ موافقة حاكم الولاية والرئيس الهندي عليه بمثابة إجراء شكلي قبل أن يصبح قانوناً.

ويعارض زعماء مسلمون وآخرون القانون المدني الموحد الذي طرحه الحزب القومي الهندوسي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ناريندرا مودي، قائلين إنه يتعارض مع قوانينهم وعاداتهم في مثل هذه القضايا.

الهند، أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان حيث يبلغ عدد سكانها أكثر من 1.4 مليار نسمة، وتتكون من نحو 80 في المائة من الهندوس ونحو 14 في المائة من المسلمين. ويتهم المسلمون حزب مودي القومي اليميني باتباع أجندة هندوسية تميز ضدهم وتفرض بشكل مباشر قوانين تتعارض مع عقيدتهم.

وقال ياشبال آريا، النائب عن حزب المؤتمر المعارض «هذا مخطط سياسي شائن لدق إسفين في المجتمع على أسس دينية».

وأوضح بوشكار سينغ دامي، أكبر مسؤول منتخب في ولاية أوتاراخاند: «التشريع الجديد ليس ضد أي دين، ولكنه سيحقق التماثل في المجتمع».

رئيس وزراء ولاية أوتاراخاند بوشكار سينغ دامي (وسط) يصل لحضور جلسة خاصة لإقرار قانون زواج موحد لجميع الأديان (أ.ب)

ومن المتوقع أن تقدم الولايات الأخرى التي يحكمها حزب «بهاراتيا جاناتا» الذي يتزعمه مودي تشريعات مماثلة. وإذا فاز حزب «بهاراتيا جاناتا» في الانتخابات الوطنية المتوقعة في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار)، فقد يطرح مثل هذا التشريع على المستوى الفيدرالي.

يحظر القانون الجديد تعدد الزوجات ويحدد سناً موحداً للزواج للرجال والنساء - 21 و18 عاماً على التوالي - لجميع الأديان، ويتضمن أيضاً عملية موحدة للطلاق.

يتبع الهندوس والمسلمون والمسيحيون والأقليات الأخرى في الهند حالياً قوانينهم وعاداتهم الخاصة بالزواج والطلاق والتبني والميراث.

وقال أسد الدين عويسي، رئيس مجلس اتحاد المسلمين في الهند، إن التشريع مجرد قانون هندوسي ينطبق على الجميع.

وأفاد على موقع «إكس» (تويتر) سابقاً: «لدي الحق في ممارسة ديني وثقافتي. مشروع القانون هذا يجبرني على اتباع دين وثقافة مختلفة. في ديننا، الميراث والزواج جزء من الممارسة الدينية».

وأشار إس كيو آر إلياس، المتحدث باسم مجلس قانون الأحوال الشخصية للمسلمين في الهند إلى أن «مشروع القانون غير ضروري، ويتعارض مع مبدأ التنوع. ويبدو أن هدفه الأساسي هو المسلمون، خاصة أنه تم إعفاء (بعض القبائل الأصلية) من ذلك».

من السمات المهمة لمشروع القانون إدخال تدابير صارمة تتطلب تسجيل العلاقات مباشرة. وقال مانوج سينغ تامتا، وهو مسؤول حكومي بالولاية، إن الأشخاص الذين يفشلون في تسجيل وضع المساكنة مثلاً لدى مسؤولي المنطقة قد يواجهون ما يصل إلى ستة أشهر في السجن أو غرامة قدرها 25 ألف روبية (305 دولارات) أو كليهما.

وأكد أن مشروع القانون ينص صراحة على أن الأطفال المولودين نتيجة مثل هذه العلاقات سيعدّون ذرية شرعية، ويرثون جميع الحقوق القانونية المتاحة لأولئك الذين ولدوا في إطار الزواج التقليدي.

أنصار حزب بهاراتيا جاناتا الهندي يحتفلون بعد أن أقر المشرعون في ولاية أوتاراخاند قانون زواج موحد لجميع الأديان (أ.ب)

أصبحت أوتاراخاند أول ولاية هندية بعد الحصول على الاستقلال عن المستعمرين البريطانيين في عام 1947، تتبنى تشريعات موحدة بشأن الزواج والطلاق والأرض والملكية والميراث لجميع المواطنين، بغض النظر عن دينهم، وهو جزء أساسي من أجندة حزب «بهاراتيا جاناتا» منذ عقود من الزمن.


مقالات ذات صلة

لماذا يثير تعديل قانون «الأحوال الشخصية» جدلاً في مصر؟

شمال افريقيا مجلس النواب المصري خلال انعقاده في مقره الجديد بالعاصمة الإدارية (مجلس النواب المصري)

لماذا يثير تعديل قانون «الأحوال الشخصية» جدلاً في مصر؟

نفت الحكومة المصرية، الجمعة، سحب مشروع قانون «الأحوال الشخصية» من مجلس النواب (البرلمان) بعدما أثار عدم عرضه على الأزهر قبل الإحالة للمجلس بـ3 مايو جدلاً واسعاً

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا مجلس النواب المصري خلال انعقاد إحدى جلساته (مجلس النواب)

قواعد الطلاق في مصر... خلاف مستمر بين الأزهر ودعاة التعديل

ينتظر مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر سجالات طويلة داخل أروقة البرلمان وخارجه وسط خلاف نشب مؤخراً بين مؤسسة «الأزهر» والقائمين على تعديل القانون.

رحاب عليوة (القاهرة)
يوميات الشرق ارتفاع معدلات الطلاق ينذر بتهديد السلم الاجتماعي في مصر (الشرق الأوسط)

زيادة معدلات الطلاق تخلخل السلام الأسري في مصر

شهدت حالات الطلاق في مصر زيادة بنسبة 3.1 في المائة خلال عام 2024، والذي بلغت فيه حالات الطلاق 273 ألفاً و892 حالة.

رحاب عليوة (القاهرة)
يوميات الشرق بين الانفصال العاطفي وقَصّ الشعر علاقة وثيقة لدى النساء (بكسلز) p-circle 01:15

«غُرّة الانفصال»... لماذا تقصّ المرأة شَعرها بعد انكسار قلبها؟

يُجمع المعالجون النفسيون ومزيّنو الشعر على أنّ النساء غالباً ما يلجأن إلى قصّ شعرهنّ بعد انفصالٍ، أو خيبة عاطفية.

كريستين حبيب (بيروت)
شمال افريقيا تشكو كثير من المصريات من عدم التزام الأزواج بدفع النفقة عقب الطلاق (المجلس القومي للمرأة)

مصر: عقوبات للممتنعين عن «النفقة الزوجية» بعد شكاوى نسائية

بعد شكاوى نسائية متكررة، وجدل مجتمعي بشأن تعديلات مرتقبة على «قوانين الأسرة»، بدأت السلطات المصرية تطبيق عقوبات على الممتنعين عن سداد «النفقة الزوجية».

عصام فضل (القاهرة)

جيشا الصين وأميركا عقدا اجتماعاً «بنَّاءً» في هاواي

مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز)
مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز)
TT

جيشا الصين وأميركا عقدا اجتماعاً «بنَّاءً» في هاواي

مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز)
مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز)

ذكرت البحرية الصينية أن الصين والولايات المتحدة أجرتا مناقشات «صريحة وبناءة» خلال اجتماع عُقد في هاواي الأسبوع الماضي بشأن السلامة الجوية والبحرية، واتفقتا على أن تحسين التواصل يمكن أن يقلل من حالات سوء التقدير ويعزز الاحترافية.

وأضافت في بيان صدر في وقت متأخر من الاثنين، أن الاجتماع الذي عُقد في 28 و29 مايو (أيار) حضره ممثلون عن جيشي البلدين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان منفصل صادر عن القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ أنها استضافت ممثلين عن جيش التحرير الشعبي الصيني في هونولولو لإجراء محادثات ركزت على الحد من مخاطر المواجهات غير الآمنة وغير المهنية.

يأتي الاجتماع في أعقاب قمة رفيعة المستوى بين الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي، وقد يخفف من المخاوف بشأن نقص التواصل بعد غياب كبار القادة العسكريين الصينيين عن «حوار شانغريلا»، وهو منتدى دفاعي إقليمي، في سنغافورة مطلع الأسبوع.

وفي قمة الشهر الماضي، اتفق شي وترمب على السعي إلى إقامة «علاقة بنَّاءة قائمة على الاستقرار الاستراتيجي»، والتي يقول محللون إنها قد تضع حدوداً عملية لكيفية تفاعل القوتين.

قال وانغ دونغ، أستاذ الدراسات الدولية بجامعة بكين: «هذا الإطار الاستراتيجي المشترك يحول الديناميكية الثنائية من إدارة الأزمات التفاعلية إلى بناء استقرار أكثر تعمقا وتطلعا للمستقبل».

وفي «حوار شانغريلا»، حذَّر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث من التعزيز العسكري غير المسبوق للصين، وحثّ الدول الآسيوية على زيادة إنفاقها الدفاعي وقدراتها.

بالإضافة إلى التأكيد على أهمية التواصل، ذكر بيان البحرية الصينية أيضاً أن الصين «تعارض بشدة أي عمل يقوض سيادة الصين وأمنها».


5 قتلى في انفجار بموقع تابع لشركة دفاعية كورية جنوبية

شرطي أمام البوابة الرئيسية للمصنع الذي اشتعلت النيران به على أثر انفجار في دايجون (رويترز)
شرطي أمام البوابة الرئيسية للمصنع الذي اشتعلت النيران به على أثر انفجار في دايجون (رويترز)
TT

5 قتلى في انفجار بموقع تابع لشركة دفاعية كورية جنوبية

شرطي أمام البوابة الرئيسية للمصنع الذي اشتعلت النيران به على أثر انفجار في دايجون (رويترز)
شرطي أمام البوابة الرئيسية للمصنع الذي اشتعلت النيران به على أثر انفجار في دايجون (رويترز)

قتل خمسة أشخاص في انفجار وقع، اليوم الاثنين، في مصنع تابع لمجموعة «هانوا إيروسبيس» الكورية الجنوبية المتخصصة في إنتاج الأسلحة والصناعات الفضائية والجوية، في حين أفادت الشركة بأنه حادث عرضي.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، كانت حصيلة سابقة قد أفادت بأن أربعة أشخاص قُتلوا بالانفجار الذي لم تُعرَف أسبابه بعدُ في المصنع الواقع بمدينة دايجون في وسط كوريا الجنوبية، على بُعد نحو 150 كيلومتراً جنوب سيول.

وتُعدّ «هانوا إيروسبيس» من أهم الشركات الكورية الجنوبية في القطاع الدفاعي، وهي متخصصة في إنتاج الأسلحة الموجّهة، وأنظمة المدفعية، والمكوّنات الفضائية والجوية.

مدخل المصنع التابع لمجموعة «هانوا إيروسبيس» عقب الانفجار (أ.ب)

ويتركز عمل موقع الشركة في دايجون على البحث والتطوير في مجالات الأسلحة المتطورة تكنولوجياً، وأنظمة الصواريخ الحربية، ومحرّكات الصواريخ الفضائية العاملة بالوقود الصلب.

وقال مسؤول في مقاطعة يوسونغ؛ حيث يقع المصنع، إن «خمسة من بين سبعة عمال كانوا فيه، لقوا حتفهم، في حين تمكّن اثنان من الفرار»، مشيراً إلى أن «أحد هذين الناجيين أُصيب بحروق في معظم أنحاء جسده وهو في حال حرجة».

وأفاد جهاز الإطفاء بأن التحقيق متواصل؛ لمعرفة أسباب الحريق وتوضيح ملابساته.

وأعربت «هانوا إيروسبيس»، في بيان، عن الصدمة والألم «جرّاء الحادث المأسوي الذي وقع هذا الصباح (...) والذي أودى بحياة خمسة» من العاملين فيها.

وأضاف البيان أن «التحقُّق جارٍ راهناً من الملابسات الدقيقة المحيطة بالحادث، وكذلك من حجم الأضرار». وأكّد أن الشركة «تتعهد بإجراء تحقيق معمّق في أسباب هذا الحادث».

وأعطى الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ توجيهاته للمسؤولين بتوفير كل الإمكانات المتاحة لاحتواء الحريق، وفقاً لما أفاد مكتبه.


مقتل العشرات بانفجار في ميانمار

فتاة تسير قرب أحد حقول الأرز قرب يانغون في ميانمار (أ.ف.ب)
فتاة تسير قرب أحد حقول الأرز قرب يانغون في ميانمار (أ.ف.ب)
TT

مقتل العشرات بانفجار في ميانمار

فتاة تسير قرب أحد حقول الأرز قرب يانغون في ميانمار (أ.ف.ب)
فتاة تسير قرب أحد حقول الأرز قرب يانغون في ميانمار (أ.ف.ب)

لقي عشرات الأشخاص مصرعهم، الأحد، في انفجار وقع بمنطقة تسيطر عليها جماعات متمرّدة في شمال ميانمار؛ عَزَته إلى انفجار عرضي لعبوات ناسفة.

وقال أحد المسعفين في مقاطعة نامخام بولاية شان، حيث وقع الانفجار، إن 46 شخصاً لقوا حتفهم، بينهم أطفال، وأصيب أكثر من 70 آخرين، بينما أفاد مسعف آخر بمقتل 59 شخصاً في المجمل. وطلب كلاهما عدم الكشف عن هويتيهما لأسباب أمنية.

وأفادت «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» بمقتل من لا يقلون عن 55 شخصاً، وإصابة العشرات، في الانفجار.

وغرقت ميانمار في حرب أهلية منذ استولى الجيش على السلطة في انقلاب عام 2021. ويخوض المجلس العسكري الحاكم معارك ضد فصائل مؤيدة للديمقراطية وجماعات مسلحة قوية مشكلة من أقليات عرقية.

وأعلن «جيش تحرير تانغ الوطني»، أحد أقوى الجماعات العرقية المتمردة، في بيان، أن انفجاراً «عرضياً» لمتفجرات مخزنة، مخصصة للاستخدام في المناجم والمحاجر، وقع، الأحد، وقت الظهر في نامخام بولاية شان.

وأسفر الانفجار عن مقتل «كثير من القرويين»، وفق الجماعة التي تسيطر على المنطقة، دون تحديد عدد الضحايا.

وأشار «جيش تحرير تانغ الوطني» إلى أن المتفجرات تابعة لقسمها الاقتصادي، وأنه تحقيقاً فُتح لتحديد سبب الانفجار.