كيف تفوق برايتون وسيتي في سباق التعاقد مع أفضل المواهب الصاعدة عالمياً؟

الناديان يأملان ألا يصبح ضم شباب موهوبين أمراً شائعاً بين المنافسين

جوليان ألفاريز أنضم الى مانشستر سيتي وهو مازال شاباً (رويترز)
جوليان ألفاريز أنضم الى مانشستر سيتي وهو مازال شاباً (رويترز)
TT

كيف تفوق برايتون وسيتي في سباق التعاقد مع أفضل المواهب الصاعدة عالمياً؟

جوليان ألفاريز أنضم الى مانشستر سيتي وهو مازال شاباً (رويترز)
جوليان ألفاريز أنضم الى مانشستر سيتي وهو مازال شاباً (رويترز)

أصبح تشيلسي أكثر نشاطاً في أميركا الجنوبية منذ استحواذ تود بوهلي على النادي بالنسبة للكشافة من معظم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، كانت بطولة كأس العالم تحت 17 عاماً في نهاية العام الماضي بمثابة فرصة ثمينة لرؤية بعض من أفضل اللاعبين الشباب على هذا الكوكب لأول مرة. لكن بالنسبة لعدد قليل من الأندية، مثل برايتون ومانشستر سيتي اللذين سبقا باقي المنافسين فيما يتعلق بالاستفادة من المواهب الصاعدة في عالم كرة القدم، كانت البطولة التي أقيمت في إندونيسيا تتعلق بأمنيات هذه الأندية بأن تسير الأمور على ما يرام وأن تظل أسرارها طي الكتمان!

يقول ماتياس ليبمان، الذي يعمل وسيطاً للاعبين من أميركا الجنوبية: «عندما يسافر اللاعبون للمشاركة في بطولة دولية، تدرك أنديتهم أنه سيكون هناك الكثير من الأندية الأجنبية التي ستتابعهم بشكل مباشر، وهو الأمر الذي يزيد الاهتمام دائما. هذه البطولات الكبرى تساعد في رؤية اللاعبين بشكل أكبر، والأندية المحلية تعرف ذلك جيدا».

وخير مثال على ذلك مانشستر سيتي. لقد توصل حامل لقب دوري أبطال أوروبا إلى اتفاق يدفع بمقتضاه قيمة الشرط الجزائي في عقد كلاوديو إيتشيفيري البالغ 25 مليون يورو (21.4 مليون جنيه إسترليني) بعد أن سجل اللاعب الملقب بـ«الشيطان الصغير» ثلاثة أهداف في المباراة التي سحقت فيها الأرجنتين البرازيل بثلاثية نظيفة في الدور ربع النهائي، ليصبح محط أنظار كثير من الأندية، بما في ذلك برشلونة وتشيلسي. ومن المتوقع أن يبقى إيتشيفيري، الذي بلغ 18 عاماً في 2 يناير (كانون الثاني) الحالي، في ريفر بليت لمدة عام آخر، قبل أن يسير على خطى جوليان ألفاريز وينتقل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

لقد تم الإعلان عن انتقال ألفاريز إلى مانشستر سيتي في عيد ميلاده الثاني والعشرين في يناير 2022، ولم يصل المهاجم الأرجنتيني إلى إنجلترا إلا بعد ستة أشهر. لكن انتقال إيتشيفيري إلى سيتي يعكس تنامي اتجاه الأندية للتعاقد مع لاعبين من خارج أوروبا في سن صغيرة. سيكون إيتشيفيري قد بلغ للتو 19 عاماً فقط عندما يصل إلى مانشستر سيتي، ومن المرجح أن ينتقل لناد آخر على سبيل الإعارة حتى يكتسب الخبرات المطلوبة.

يقول ليبمان: «كان السبب الرئيسي وراء ذلك الاتجاه المتنامي هو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ونظام النقاط الجديد الذي تم تطبيقه نتيجة لذلك - والذي سهّل انتقال اللاعبين الشباب من جميع أنحاء العالم. الدوري الإنجليزي الممتاز مهتم بالتعاقد مع أفضل المواهب في أميركا الجنوبية، لذا بدلاً من انتقال هذه المواهب إلى دوريات أخرى أولاً، فإن القواعد الجديدة تعني أنه يمكن للأندية الإنجليزية التعاقد مع لاعبين مثل ألفاريز وإيتشيفيري، الذين كانوا سينتقلون في نهاية المطاف إلى أوروبا على أي حال. لكن الآن يمكن للأندية الإنجليزية التعاقد مع هذه المواهب في وقت مبكر وبمقابل مادي أقل».

إن نظام اعتماد الهيئة الإدارية (جي بي إي) الذي تم تقديمه في يناير 2021 بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يعني أنه يُسمح للأندية بالتعاقد مع لاعبين تزيد أعمارهم على 18 عاماً من أي مكان في العالم ما دام أنهم استوفوا متطلبات النقاط التي تحتسب بناء على نسبة مشاركتهم في دورياتهم المحلية أو مع منتخبات بلادهم.

وقد تم تحديث هذا النظام بشكل كبير في يونيو (حزيران) من العام الماضي، حيث تم السماح لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز بالتعاقد مع لاعبين اثنين فقط لا يستوفيان متطلبات النقاط - ما يعرف باسم صفوة اللاعبين ذوي المساهمات الكبيرة - في خطوة وصفها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بأنها «حل جديد لكرة القدم يناسب الجميع ويساعد الأندية على الوصول بشكل أفضل إلى المواهب الاستثنائية». ويمكن لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز وأندية دوري الدرجة الأولى ضم لاعبين إضافيين من فئة «صفوة اللاعبين ذوي المساهمات الكبيرة»، اعتماداً على نسبة الدقائق التي تمنحها هذه الأندية للاعبين الإنجليز، سواء في الفريق الأول أو على سبيل الإعارة. يقول أحد الكشافة من أحد الأندية الكبرى بالدوري الإنجليزي الممتاز، والذي لا يريد الكشف عن اسمه: «لقد أصبح الأمر أسهل بكثير بالنسبة للأندية التي تسعى للتعاقد مع لاعبين شباب من الجانب الآخر من العالم».

لم يكن برايتون بحاجة إلى استثناء وفق شروط ما يعرف باسم «صفوة اللاعبين ذوي المساهمات الكبيرة» لكي يتعاقد مع فالنتين باركو من بوكا جونيورز، نظرا لأن المدافع البالغ من العمر 19 عاماً حصل على النقاط المطلوبة للحصول على تصريح عمل بعدما تم ترقية الأندية في الدوريات الممتازة في الأرجنتين والبرازيل والمكسيك إلى أعلى فئة عندما بدأ تطبيق نظام النقاط الأصلي قبل ثلاث سنوات. لكن من المفهوم أن برايتون كان أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز القليلة التي عارضت تمديد القواعد للسماح بالتعاقد مع اللاعبين الذين لا يستوفون متطلبات التأشيرة - ربما لم يكن من الغريب أن يعترض برايتون على ذلك، لأنه كان قد نجح بالفعل في التعاقد مع لاعبين مميزين من أميركا الجنوبية في ظل النظام الحالي.

كلاوديو إيتشيفيري ... قادم قريبا إلى مانشستر سيتني (أ.ف.ب) Cutout

من المتوقع أن يدخل باركو، الذي رفض عرضا من مانشستر سيتي، التشكيلة الأساسية لبرايتون بشكل تدريجي تحت قيادة المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي، حيث سيعتمد برايتون على نفس الطريقة التي اعتمد عليها في دمج مويسيس كايسيدو وكثير من الوافدين الآخرين مثل اللاعب الأرجنتيني فاكوندو بونانوتي واللاعب الباراغواياني خوليو إنسيسو.

يقول ليبمان: «هناك فرص كبيرة هنا في أميركا الجنوبية، وقد أدركت بعض الأندية الإنجليزية ذلك في وقت مبكر جداً، مثل برايتون. لكن معظم الأندية ما تزال مترددة في القيام بأي عمل مباشر مع الأندية المحلية لأنها لا تريد أن تغامر وتخشى أن يفشل اللاعبون في التأقلم مع اللعب في إنجلترا. وبالتالي، تفضل معظم الأندية أن يتطور اللاعبون في مكان آخر، ثم تُقيم ما إذا كانوا جاهزين للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز أم لا. من المؤكد أنه ليست كل الأندية لديها الفلسفة نفسها، لكن المزيد من هذه الأندية يدرك الآن ما هي الصفقات التي يمكن عقدها».

لقد أصبح تشيلسي أكثر نشاطا بشكل ملحوظ في أميركا الجنوبية منذ استحواذ تود بوهلي ومجموعة «كليرليك كابيتال» على النادي. لقد نجح النادي في خطف الموهبة الإكوادورية كيندري بايز بعد أن أصبح أصغر لاعب من أميركا الجنوبية يسجل في تصفيات كأس العالم بعمر 16 عاماً و161 يوماً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. سيبقى بايز مع نادي إنديبندينتي ديل فالي، الذي سبق أن لعب له كايسيدو، حتى يبلغ من العمر 18 عاماً، ولن يكون مؤهلاً للعب مع الفريق الأول لتشيلسي حتى بداية موسم 2025-2026.

لكن ذلك لم يمنع تشيلسي من التحرك للتعاقد مع اللاعب إستيفاو ويليان، البالغ من العمر 16 عاماً والمعروف باسم «ميسينيو»، والذي يلعب مع بالميراس وتألق بشكل لافت للأنظار في كأس العالم تحت 17 عاماً. كان اللاعب الشاب محط أنظار كثير من الأندية الأخرى، بما في ذلك آرسنال وبرشلونة، لكن يقال إن المدير التقني لتشيلسي، لورانس ستيوارت، كان في البرازيل الأسبوع الماضي لمناقشة الشرط الجزائي البالغ 60 مليون يورو (51.4 مليون جنيه إسترليني) - وهو المقابل الذي لا يقل كثيرا عن الـ 58 مليون جنيه إسترليني التي دفعها النادي للتعاقد مع روميو لافيا، في صفقة قياسية هي الأغلى بالنسبة للاعب شاب في بريطانيا. وظلت أغلى صفقة للاعب شاب في الملاعب الإنجليزية مسجلة باسم أنتوني مارسيال لمدة عقد تقريباً بعد انتقاله إلى مانشستر يونايتد قادماً من موناكو في عام 2013 مقابل 44.7 مليون جنيه إسترليني، لكن، وكما يشير ليبمان، فإن السوق تتغير بسرعة.

يقول ليبمان: «الأندية تعرف اللاعبين جيداً وتفتح أعينها. هناك أنظمة استكشاف في جميع أنحاء العالم، حيث يعمل الكثيرون بجدية كبيرة للعثور على اللاعبين الشباب الذين يمكنهم التألق بعد ذلك. الأمر مختلف تماماً عما كان عليه قبل خمس سنوات، عندما كان من المستحيل أن ترى الأندية الإنجليزية تتعاقد مع لاعبين من أميركا الجنوبية بشكل مباشر. أنا متأكد من أن الأندية الإنجليزية ستضم المزيد من اللاعبين من أميركا الجنوبية خلال السنوات القليلة المقبلة».

الأرجنتيني فالنتين باركو مدافع برايتون (إ.ب.أ) Cutout

ويُعتقد أيضاً أن تشيلسي قد تعاقد مع بابي داودا ديونغ من فريق «إيه إف دار السلام» الذي يتخذ من داكار مقراً له، بعد الأداء الرائع الذي قدمه اللاعب مع منتخب السنغال في إندونيسيا. وكان اللاعب السنغالي البالغ من العمر 16 عاماً، والذي من المتوقع أيضاً أن ينتقل إلى لندن عندما يبلغ من العمر 18 عاماً، في ملعب «ستامفورد بريدج» مع بايز خلال المباراة التي فاز فيها تشيلسي على نيوكاسل في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في ديسمبر (كانون الأول)، ويمكن أن يصبح مثالا رائدا فيما يتعلق بانتقال اللاعبين الشباب من أفريقيا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل مباشر. وأصبح أمارا ضيوف، الجناح البالغ من العمر 15 عاماً من نادي «جينيراسيون فوت» الذي سبق وأن لعب له النجم السنغالي ساديو ماني، أصبح على رادار كثير من الأندية الكبرى بالدوري الإنجليزي الممتاز بعد ترشيحه لجائزة أفضل لاعب أفريقي شاب لهذا العام.

يقول الكشاف، الذي رفض الكشف عن هويته: «كان هناك تركيز على التعاقد مع أفضل اللاعبين بعمر 16 عاماً من أوروبا، لكن هذا الخيار غير متاح، لذا كان يتعين على الأندية البحث في مكان آخر، وهو ما منح الفرصة لاستكشاف اللاعبين الآخرين من أجزاء أخرى من العالم».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


تفاصيل مسروقات منتخب إنجلترا خلال رحلته إلى كانساس سيتي

منتخب إنجلترا يتدرب في كانساس سيتي (رويترز)
منتخب إنجلترا يتدرب في كانساس سيتي (رويترز)
TT

تفاصيل مسروقات منتخب إنجلترا خلال رحلته إلى كانساس سيتي

منتخب إنجلترا يتدرب في كانساس سيتي (رويترز)
منتخب إنجلترا يتدرب في كانساس سيتي (رويترز)

كان من بين المسروقات في عملية «السطو» التي استهدفت منتخب إنجلترا لكرة القدم، خلال رحلته إلى مقر إقامته في كأس العالم بمدينة كانساس سيتي، أسدان محشوان، ومجسم «ليغو»، وأحذية كرة قدم باهظة الثمن.

وبعد أن استمتع المنتخب الإنجليزي بمعسكر تدريبي ناجح وخال من الإصابات في أجواء دافئة بولاية فلوريدا، واجه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم مشكلة غير متوقعة في منطقة الغرب الأوسط الأميركي يوم الجمعة الماضي.

تم اكتشاف فقدان بعض المعدات فور وصول البعثة إلى مقرها التدريبي في «سووب سوكر فيليدج»، فيما أعلن عمدة مدينة كانساس سيتي، كوينتون لوكاس، أن السلطات المحلية وسلطات الولاية والفيدرالية تعمل على التحقيق في «عملية السطو التي استهدفت معدات المنتخب الإنجليزي أثناء نقلها».

ووجهت المدعية العامة لمقاطعة جاكسون، ميليسا جونسون، اتهامات إلى رجلين على خلفية الحادث، حيث يواجه كل من مصطفى ساليك وعرفان كمال تهمة حيازة ممتلكات مسروقة، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة سبع سنوات.

وكان المتهمان نقلا معدات المنتخب الإنجليزي من معسكره التدريبي في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا إلى مدينة كانساس سيتي، فيما تمكن أحد المحققين من استعادة مقتنيات تقدر قيمتها بنحو 18145.41 دولار.

وتظهر وثائق المحكمة أنه تم العثور على أربعة أزواج من الأحذية الرياضية الخاصة بكرة القدم وخمسة أزواج أخرى من الأحذية، بالإضافة إلى عدد من قمصان المنتخب الوطني الموقعة، وكرة خاصة بكأس العالم، وزوج من قفازات حراسة المرمى.

كما كان من بين المضبوطات أسدان محشوان ومجسم «ليغو» على شكل حذاء من شركة نايكي، إلى جانب مجموعة متنوعة من المقتنيات الأخرى.

وأشار الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لوكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أمس السبت إلى أن معظم المعدات التدريبية قد تم استعادتها قبل الحصة التدريبية الأولى للفريق في «سووب سوكر فيليدج».

وقال دين هندرسون، الحارس الاحتياطي لمنتخب إنجلترا، مبتسماً عندما سئل عما إذا كانت أحذيته وقفازاته قد وصلت إلى كانساس سيتي: «نعم، لحسن الحظ. أعتقد أنها سرقت بالفعل، لكننا استعدناها، لذا كل شيء على ما يرام».

أما المدافع المخضرم دان بيرن، فقد علم بالحادث من خلال التقارير الإعلامية، وقال مازحاً إنه «لم يكن ليتمكن من التحرك كثيراً» لو لم يتم العثور على حذائه.

وأضاف: «لم نضخم الأمر كثيراً. لدي كل ما أحتاج إليه، لذلك أنا سعيد للغاية. نعلم أن الأمر تم تركه للشرطة، وكفريق لم نتحدث عن هذه القضية تقريباً».

وعندما سئل عما إذا كان الاتحاد الإنجليزي قد تحدث مع اللاعبين بشأن الواقعة، أجاب بيرن: «بصراحة، لم يناقش الأمر كثيراً، وأعتقد أن ذلك يظهر أنهم أيضاً ليسوا قلقين للغاية بشأنه».

وأضاف: «نحن هنا للتدريب. إنه يومنا الأول هنا، ولم يؤثر ذلك على استعداداتنا».

ويستهل المنتخب الإنجليزي مشواره في كأس العالم بمواجهة كرواتيا يوم الأربعاء، فيما قال عمدة كانساس سيتي، كوينتون لوكاس: «أنا ممتن للعمل السريع الذي قامت به شرطة كانساس سيتي ومكتب الادعاء العام في حل تحقيق امتد عبر عدة ولايات، ومساعدة ضحايا الجريمة على استعادة ممتلكاتهم المسروقة أثناء النقل، وضمان مثول المتهمين أمام العدالة».

وأضاف: «ستواصل الجهات المسؤولة عن السلامة العامة في كانساس سيتي ضمان أمن الجميع، وسيتم التعامل بسرعة مع أي مخالفات ومحاسبة مرتكبيها».

من جانبها، قالت المدعية العامة لمقاطعة جاكسون، ميليسا جونسون: «لن تتسامح مقاطعة جاكسون مع أي نشاط إجرامي يستهدف زوار كأس العالم، بما في ذلك المنتخبات الدولية التي سافرت إلى هنا للمشاركة في البطولة».

واختتمت بالقول: «نشكر شرطة كانساس سيتي وممثلي الادعاء المناوبين على عملهم السريع في التحقيق بهذه الواقعة وتوجيه الاتهامات فوراً. مكتبنا ملتزم بمحاسبة هؤلاء الأشخاص على أفعالهم».


«إن بي إيه»: برانسون يُكافأ بجائزة أفضل لاعب بعد قيادته نيكس للقب

احتفل جايلن برونسون مع زملائه في نيويورك نيكس بعد الفوز على سان أنطونيو سبيرز (رويترز)
احتفل جايلن برونسون مع زملائه في نيويورك نيكس بعد الفوز على سان أنطونيو سبيرز (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: برانسون يُكافأ بجائزة أفضل لاعب بعد قيادته نيكس للقب

احتفل جايلن برونسون مع زملائه في نيويورك نيكس بعد الفوز على سان أنطونيو سبيرز (رويترز)
احتفل جايلن برونسون مع زملائه في نيويورك نيكس بعد الفوز على سان أنطونيو سبيرز (رويترز)

اختير جايلن برانسون أفضل لاعب في نهائي دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه) في مكافأة استحقها تماماً، بعد قيادته نيويورك نيكس للفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1973 بحسمه سلسلة النهائي على حساب سان أنتونيو سبيرز 4-1 بعد الفوز بالمباراة الخامسة 94-90 مساء السبت.

وقدم برانسون عرضاً رائعاً في معقل سبيرز خلال المباراة الخامسة بتسجيله 45 نقطة، لكن مساهمته الأكبر في إنهاء فترة الجفاف تعود ربما إلى قبل عامين.

وقال برونسون المتأثر وهو يتسلم جائزة بيل راسل لأفضل لاعب في النهائي إلى جانب والده لاعب نيكس السابق ريك المساعد الحالي لمدرب الفريق: «هذا كل ما حلمنا به على الإطلاق».

وفي ليلة عانى فيها زملاؤه هجومياً، حمل برانسون الفريق على كتفيه نحو الفوز الحاسم في السلسلة، مضيفاً انتصاراً آخر من بعد تأخر في سمة أصبحت علامة مميزة لهذا الفريق.

وأشعل اللقب المنتظر منذ 53 عاماً مشاهد احتفالات صاخبة بين جماهير نيويورك التي عانت طويلاً، بعدما اكتفى فريقها بأربعة مواسم رابحة (عدد الانتصارات في الموسم المنتظم أكثر من الهزائم) فقط خلال 21 عاماً قبل وصول برانسون من دالاس مافريكس كلاعب حر في يوليو (تموز) 2022.

ومنذ ذلك الحين، حقق نيكس أربعة مواسم رابحة على التوالي، وبلغ نهائي المنطقة الشرقية العام الماضي قبل أن ينجح أخيراً في حصد اللقب للمرة الثالثة في تاريخه.

وراهن برانسون (31 عاماً) على نفسه وعلى الفريق في 2024 عندما وقع على تمديد عقد بقيمة 156.5 مليون دولار.

ولو انتظر عاماً واحداً، لكان مؤهلاً لعقد أقصى مدته خمس سنوات بقيمة تفوق 269 مليون دولار، لكن عقده الأقصر والأقل كلفة منح نيكس المرونة المالية لاستكمال بناء التشكيلة التي باتت الآن بطلة للدوري.

وقال برانسون إنه كان يعلم في حينها أن اللقب «ممكن جداً»، مضيفاً: «مع الكثير من العمل الجاد والجهد، كنت أعلم أنه قابل للتحقيق».

وتابع: «لكن (العقد) كان مجرد جزء صغير من ذلك. أعتقد أن تلاحم الجميع، التكاتف، التمتع بعقلية الإيمان ببعضنا البعض، وعدم الاستسلام مهما كانت الظروف، هذا ما جعل كل ذلك ممكناً. قد يبدو أن (العقد) كان له دور في ذلك، لكن الفضل يعود إلى زملائي».

وأوضح برانسون أنه لم يستوعب بعد حجم إنجاز نيكس أو إنجازه الشخصي، مضيفاً: «لم أستوعب الأمر حتى الآن. بصراحة، لا أعرف (ماذا يجول في خاطره) الآن. أنا ممتن وحسب لهذه الفرصة، وممتن لأن هذه الفرصة أتيحت لنا، وتمكّنا من إنجاز المهمة».

لكن مدربه مايك براون قال إن أداء برانسون يجب أن يرسخ مكانته بين نخبة لاعبي الدوري، مضيفاً: «قلت ذلك، وآمل أن تستمعوا إليّ، إنه ضمن أفضل ثلاثة مرشحين لجائزة أفضل لاعب» خلال الموسم المنتظم والتي ذهبت لصالح نجم أوكلاهوما سيتي ثاندر شاي غلجيوس-ألكسندر.

منذ التعاقد معه في صيف 2022، تحوَّل برانسون إلى صانع ألعاب من الطراز الرفيع وأحد أفضل المسجلين في الدوري الذي وصل فيه نيكس إلى نهائي المنطقة الشرقية الموسم الماضي قبل أن يسقط أمام إنديانا بيسرز، في خيبة جديدة اعتاد عليها مشجعو الفريق.

وُلد برانسون ونشأ لفترة في نيوجيرسي، وكان على تماس مبكر مع ملعب «ماديسون سكوير غاردن» الأسطوري، إذ كان والده ريك ضمن الفريق الذي خسر النهائي أمام... سان أنتونيو سبيرز عام 1999، مما منحه حافزاً إضافياً في النهائي.

على الرغم من تتويجه بطلاً على مستوى دوري الجامعات مع فيلانوفا، لم يسلك برانسون طريق النجومية عندما اختير في الجولة الثانية من «درافت» 2018 من قبل دالاس مافريكس.

وعندما تعاقد معه نيكس، وُجهت اتهامات بالمحاباة، لا سيما بعد تعيين والده مساعداً في الجهاز الفني، في قرارين اتخذهما مدير النادي ليون روز الذي كان وكيلاً سابقاً لبرانسون الأب.

لكن بعد أربعة أعوام، لم يعد أحد يشكك في الصفقة وأضحى برانسون الابن وجه الفريق وبطله.


ويمبانياما: لم أكن جاهزاً لإحراز لقب «إن بي إيه»

فيكتور ويمبانياما خلال حديثه في المؤتمر الصحافي (أ.ب)
فيكتور ويمبانياما خلال حديثه في المؤتمر الصحافي (أ.ب)
TT

ويمبانياما: لم أكن جاهزاً لإحراز لقب «إن بي إيه»

فيكتور ويمبانياما خلال حديثه في المؤتمر الصحافي (أ.ب)
فيكتور ويمبانياما خلال حديثه في المؤتمر الصحافي (أ.ب)

أقرَّ نجم سان أنتونيو سبيرز، الفرنسي فيكتور ويمبانياما، بأنَّ أول فرصة له لإحراز لقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين جاءت في وقت أبكر مما كان متوقعاً، معترفاً في الوقت ذاته بأنَّه لم يكن جاهزاً لهذا الموعد.

وقال ويمبانياما (22 عاماً) بإحباط بعد خسارة سبيرز أمام نيويورك نيكس 90 - 94 على أرضه، ما منح الأخير الفوز في السلسلة النهائية 4 - 1، السبت: «من الواضح أننا لم نكن جاهزين، ولم أكن أنا جاهزاً للفوز باللقب، هذا أمر واضح».

وكان سبيرز قد تقدَّم بفارق مزدوج في كل من خسائره الـ4 في السلسلة، حيث أسف ويمبانياما على كثرة الأخطاء والفرص الضائعة من قبل الفريق الشاب من تكساس.

وأضاف: «من حيث الرغبة في تقديم أداء جيد، والشدة، والجهد، كنا على مستوى جيد، وأنا أيضاً. لكن الخبرة... الأمر يتعلق بالأخطاء».

وتابع: «لسنا نفتقر إلى الموهبة أو القدرة، لكننا نرتكب كثيراً من الأخطاء. أنا أرتكب كثيراً من الأخطاء».

وقاد العملاق الفرنسي، في موسمه الثالث، فريقه لتحقيق ثاني أفضل سجل في الدوري.

وأقصى سبيرز، حاملَ اللقب أوكلاهوما سيتي ثاندر في نهائي المنطقة الغربية، بعدما صمد في مباراتين للإقصاء ليحسم السلسلة في 7 مباريات.

لكن أمام خبرة وإصرار نيكس، دفع الفريق الشاب ثمن أخطائه القاتلة، ومن بينها فقدان مدهش للكرة من ويمبانياما في اللحظات الأخيرة من المباراة الثانية، وارتكابه خطأ صارخاً في المباراة الرابعة منح منافسه زخماً، إذ تمكَّن نيكس من تعويض تأخره بفارق 29 نقطة والفوز.

ورغم هيمنته في بداية مباراة السبت الحاسمة، فإنَّ أفضل مدافع في الدوري عجز عن منع سبيرز من التفريط مجدداً بتقدم من رقمين في الرُّبع الأخير.

وقال: «مقارنة بأي شيء سبق، هذه أكبر تجربة تعليمية في حياتي، أكبر درس أتعلمه».

وأضاف: «لا أستطيع أن أحدِّد الدرس بالضبط، لكننا نتعلم من ذلك بالتأكيد».

وتابع: «لقد كان عاماً حافلاً جداً من حيث الخبرة»، مشيراً إلى أنَّ من أصعب ما في هذه الخسارة «أنه ربما علينا خوض مائة مباراة قبل أن نعود إلى النهائي».

وأوضح: «سيتعين عليّ أن أحتفظ بهذا داخلي، وأن أتمالك نفسي وأنتظر وأنفذ على مدى مائة مباراة».

ولم يشكِّل ذلك عزاءً كبيراً أنَّ كثيراً من أساطير الدوري، ومن بينهم مايكل جوردان وليبرون جيمس وماجيك جونسون، اضطروا إلى المرور بسنوات من خيبات الأمل في الأدوار الإقصائية قبل إحراز الألقاب التي كرست عظمتهم... الأمر مؤلم.

وختم: «لكنني لا أهرب من ذلك. أستخدمه حافزاً. أنا متأكد أنَّ كل هؤلاء الذين ذكرتموهم لم يكونوا راضين عن الخروج المبكر أو عدم التأهل. أنا لست راضياً عن عدم الفوز. لكن كما قلت، هذا أكبر درس في حياتي. بصفتنا فريقاً، لا توجد تجربة أفضل مما عشناه للتو».