اضطرابات الغدد الصماء والأمراض النادرة عند الأطفال

المؤتمر الدولي الثاني للمستجدات في علاجها

اضطرابات الغدد الصماء والأمراض النادرة عند الأطفال
TT

اضطرابات الغدد الصماء والأمراض النادرة عند الأطفال

اضطرابات الغدد الصماء والأمراض النادرة عند الأطفال

انطلقت صباح أمس الخميس الفعاليات العلمية لـ«المؤتمر الدولي الثاني» الذي تنظمه «الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع – فرع جدة» بالتعاون مع «المجموعة السعودية لأطباء الغدد» و«المجموعة الخليجية لدراسة مرض السكري» تحت عنوان: «المستجدات في الاضطرابات الشائعة للغدد الصماء والأمراض النادرة في الأطفال» بقاعة «السلطانة» في فندق «إنتركونتيننتال» بجدة، ولمدة 3 أيام.

افتتح المؤتمر والمعرض الطبي المصاحب له المدير العام التنفيذي لـ«تجمع جدة الصحي الثاني» الدكتور شادي بن سالم الخياط، بحضور نخبة من المدعوين من كبار المسؤولين في مختلف المرافق الصحية بمحافظة جدة وعمداء كليات الطب والصيدلة وغيرهم من الأطباء والمتحدثين والمشاركين من داخل المملكة وخارجها.

أكد رئيس المؤتمر؛ استشاري الغدد الصماء والسكري لدى الأطفال، الدكتور عبد العزيز التويم، أن المؤتمر في نسخته الثانية يهدف إلى تسليط الضوء على أحدث المستجدات العلمية والطبية العالمية في الاضطرابات الشائعة للغدد الصماء والأمراض النادرة لدى الأطفال. كما أن المؤتمر يهدف بشكل أساسي إلى مواكبة خطط وأهداف «رؤية 2030» للمملكة الرامية إلى تحسين جودة الحياة للإنسان في المملكة العربية السعودية سواء أكان مواطناً أم مقيماً.

مؤتمر للتثقيف الصحي والتغذية

الاختصاصية إيمان عبد الرحمن العقل، رئيسة «تدريب المثقفين المعتمدين لمرض السكري ومضخة الإنسولين لدى الأطفال» منسقة «برنامج رعاية مرضى السكري» في المملكة، أشارت إلى انعقاد «المؤتمر الطبي للتثقيف الصحي والتغذية» متزامناً مع «المؤتمر الطبي لاضطرابات الغدد والأمراض النادرة عند الأطفال»، مستهدفاً جميع الممارسين الصحيين في مجال التثقيف الصحي والتغذية ومن لهم تعامل مباشر مع مرضى السكري وغدد الأطفال. وجرى استقطاب أساتذة ومحاضرين من مختلف الجامعات الدولية والمحلية لتقديم المحاضرات والتدريب. من أهم المحاضرات محاضرة للبروفسور خالد الربيعان، مدير البحوث والمركز العلمي في «مدينة سلطان بن عبد العزيز الإنسانية» بالرياض بعنوان: «هل تمكنا من إدارة مرض السكري بشكل أفضل منذ اكتشاف الإنسولين؟»، ومحاضرة أخرى عن «دور اختصاصي التغذية لمريض السكري»، وورشة عمل عن «استخدام جهاز تنظيم جرعات هرمون النوم بشكل دقيق»، ومحاضرة عن «أنواع مضخات الإنسولين وكيفية استخدامها»، ومحاضرة للبروفسور بسام بن عباس بعنوان: «الذكاء الاصطناعي في مرض السكري: أين نحن؟» ومحاضرة بعنوان: «التعامل مع المضاعفات البسيطة ومنع حدوثها». المؤتمران معتمدان بعشرين ساعة تعليمية؛ لأهميتهما وما للتثقيف الصحي من دور كبير في تدبير داء السكري والتقليل من مضاعفاته وجعل مريض السكري يعيش حياة أقرب إلى الطبيعية.

تقنيات حديثة لسكري الأطفال

الأستاذ الدكتور بسام بن عباس، استشاري ورئيس قسم الغدد الصماء والسكري في «مستشفى الملك فيصل التخصصي» و«مركز الأبحاث بالرياض» أستاذ طب الأطفال والغدد الصماء بجامعة الفيصل بالرياض، أوضح أن مرض السكري من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، «فقد أوضحت الإحصاءات العالمية أن هناك أكثر من 500 مليون مصاب بمرض السكري حول العالم، وهذا الرقم مرشح للزيادة إلى أكثر من 700 مليون مصاب بحلول عام 2045. أما محلياً؛ ففي المملكة العربية السعودية هناك نحو 7 ملايين شخص مصاب بمرض السكري من النوع الثاني غير المعتمد على الإنسولين، و3 ملايين شخص في مرحلة ما قبل الإصابة، بينما هناك 30 إصابة بمرض سكري الأطفال، وهو السكري من النوع الأول المعتمد على الإنسولين، لكل مائة ألف طفل».

وتقترن هذه الأعداد الكبيرة من مرضى السكري بعدم قدرة المصابين من ناحية، وعدم قدرة الفريق الطبي المعالج من ناحية أخرى، على التحكم التام في مستويات السكر العامة ومعدلات السكر التراكمية التي أدت إلى تفاقم المضاعفات؛ الحادة منها والمزمنة. إلا إن التقنية الحديثة لمتابعة وعلاج مرض السكري أثبتت قدرتها على التحكم في هذا المرض والحد من مضاعفاته. من أهم هذه التقنيات الحديثة ما يلي:

* تحليل السكر من غير وخز: يكون باستخدام أجهزة تحليل السكر المستمرة، وهي دون شك أفضل من أجهزة تحليل السكر المنزلية المعتادة، وذلك من ناحية إعطاء صورة أوضح عن وضع مريض السكري الصحي. فكما هو معروف، لا يستطيع مريض السكري؛ مهما بلغ من الحرص ومهما بذل من الجهد، أن يُجري تحليل سكره أكثر من 4 مرات في اليوم، وإن استطاع عمل ذلك؛ فإنه لن يداوم على ذلك أكثر من أيام أو أشهر معدودة، وحتى ولو قام بهذا الأمر وبهذا الجهد فهو ليس بكافٍ لمعرفة احتياجه الحقيقي من الإنسولين أو من أدوية تخفيض السكر. لذا كانت أجهزة تحليل السكر «من غير وخز» أفضل من ناحية ألم الوخز، وأيضاً لأنها تعطي صورة أكبر ومستمرة لقراءات سكر الدم.

وجهاز تحليل السكر المستمر هو قرص يوضع بواسطة إبرة رفيعة تحت الجلد ويحلل السكر في السائل بين الخلايا وليس في الدم كما هو معتاد في الأجهزة المعروفة والموجودة في الصيدليات والمستشفيات، ويقوم المريض عند الحاجة بمسح القرص بواسطة جهاز خاص ليتعرف على قراءة السكر، ويقوم المريض بتغيير القرص المتصل بإبرة تحت الجلد كل 14 يوماً.

وأصبح لهذا الجهاز تطبيق على الهاتف الجوال، وبالتالي يمكن للمريض استخدام الجوال بدلاً من القارئ الذي يستخدم عادة لقراءة السكر، أو المسح به على الحساس. إذن؛ يمكن للمريض تحليل السكر عبر الجوال سواء أكان مستخدماً «الآيفون» أم أجهزة «آندرويد».

* مضخة الإنسولين: هي أداة مبرمجة حجمها صغير، تحتوي الإنسولين الذي يصل إلى الجسم عبر أنبوب بلاستيكي يمتد من المضخة، لينتهي بإبرة أو قسطرة توضع تحت الجلد، وتُلصق أو تثبت الإبرة أو الأنبوب بشريط لاصق لمدة 3 أيام. تمد المضخة جسم مريض السكري بالإنسولين بشكل مستمر، وبكميات صغيرة، وهناك ما تسمى «الجرعة المستمرة» التي تضخ على مدار اليوم، وهناك جرعات من الإنسولين إضافية تعطى قبل الوجبات الأساسية وقبل الوجبات الخفيفة.

من مميزات مضخات الإنسولين الحديثة التوقف عند انخفاض سكر الدم، وإيقاف ضخ الإنسولين عند الوصول للحد الأقصى المحدد مسبقاً من سكر الدم، أيضاً التوقف التنبؤي عند انخفاض سكر الدم. وهذه الخاصية من شأنها أن تسمح بالتوقف عن ضخ الإنسولين عند التنبؤ بوصول مستوى سكر الدم إلى حد معين منخفض.

خلاصة القول؛ إنه على مدى العقود القليلة الماضية، شهدنا حدوث تقدمٍ هائل في علاج داء السكري: استخدام الإنسولين الجديد سريع المفعول؛ ووجود أجهزة أصغر وأسرع لقياس سكر الدم؛ وإدارة أفضل للمعلومات عبر البيانات التي تحمّل من أجهزة رصد سكر الدم، والمضخات، وأجهزة الاستشعار. لقد قطعنا شوطاً طويلاً، وأصبح البنكرياس الاصطناعي على مرمى البصر. وسوف تكون النتيجة النهائية سيطرة شبه مثالية على مستويات سكر الدم دون تدخلٍ بشري كبير.

دور اختصاصي التغذية في مرض السكري

الاختصاصية هبة فوال، اختصاصية التغذية العلاجية، تستشهد بتقرير «الاتحاد الدولي لمرض السكري (IDF)» لعام 2021، بأن 80 في المائة من مرضى السكري يعيشون في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

سوء التغذية هو السبب الرئيسي للوفيات والمرض، وقد شُكل فريق متعدد التخصصات لتوفير الدعم اللازم للمرضى ومقدمي الرعاية. وقد أظهرت الأبحاث أن الدعم المستمر يمكن أن يحسن التحكم في نسبة السكر في الدم. كما يمكن تقليل وتأخير ظهور مضاعفات مرض السكري. بالإضافة إلى ذلك؛ فإن التثقيف الغذائي يؤدي إلى انخفاض في مستويات الدهون ونسبة السكر في الدم.

الأطفال والمراهقون المصابون بالسمنة

الدكتورة نور محمد بهاء قزاز، الأستاذة المساعدة واستشارية قسم الغدد الصماء والأيض لدى الأطفال - طب الأطفال جامعة الملك عبد العزيز بجدة، سوف تتحدث غداً السبت في جلسة «لقاء الخبراء» بالمؤتمر عن السمنة، وأنها وصلت عند الأطفال إلى مستويات مثيرة للقلق على مستوى العالم، مما يشكل مخاطر صحية خطرة وعواقب طويلة المدى على الأفراد المتضررين. تهدف جلسة «لقاء الخبراء» هذه إلى تقديم نظرة شاملة عن استراتيجيات التقييم والعلاج المصممة خصيصاً لتلبية الاحتياجات الفريدة للأطفال والمراهقين الذين يعانون من السمنة. إنها رحلة نحو مستقبل أكثر صحة للجيل المقبل، يمكن فيها التزود بالمعرفة والأدوات اللازمة للتصدي لوباء السمنة المتزايد لدى الأطفال، واكتساب الأفكار التي يمكن أن يكون لها تأثير دائم على حياة الأطفال والمراهقين. أخيراً تدعو الدكتورة قزاز إلى الاتحاد في الالتزام بتغيير السرد المحيط بالسمنة لدى الأطفال، فجلسة «لقاء الخبراء» هذه بمثابة حافز للتغيير الذي يشكل مسار حياة عدد لا يحصى من الشباب.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

باحثون: فيروس «إيبولا» يظل على قيد الحياة في الدماغ لعدة أشهر

صحتك 
أنبوبة لاختبار فيروس «إيبولا«

باحثون: فيروس «إيبولا» يظل على قيد الحياة في الدماغ لعدة أشهر

جرى رصد فيروس إيبولا المعدي في السائل المنوي لعدة أشهر أو حتى عام بعد الإصابة، كما يمكنه البقاء في الجهاز العصبي المركزي لا سيما الدماغ، حسبما أوضح باحثون.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
شمال افريقيا أطباء داخل مستشفى القصر العيني بالقاهرة (مستشفى القصر العيني)

«أزمة الشاطبي» تشعل الجدل حول «تجاوزات» المستشفيات العامة في مصر

يتصاعد الجدل في مصر حول «التجاوزات الأخلاقية» التي تتعرض لها النساء من بعض أفراد الطواقم الطبية خلال خضوعهن لعمليات الولادة.

رحاب عليوة (القاهرة)
صحتك قياس العمر البيولوجي قد يُنبئ باحتمالات الإصابة بالخَرَف

قياس العمر البيولوجي قد يُنبئ باحتمالات الإصابة بالخَرَف

سلطت دراسة إكلينيكية جديدة الضوء على أن الأشخاص الذين يزيد عمرهم البيولوجي عن عمرهم الزمني يكونون أكثر عرضة للإصابة بالخرف، وقد تظهر عليهم أعراض ذلك في سن مبكرة

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك حمية البحر المتوسط تخفف أعراض القلق لدى المراهقين

حمية البحر المتوسط تخفف أعراض القلق لدى المراهقين

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة أرسطو بتسالونيكي، عن احتمالية أن يؤدي اتباع حمية البحر المتوسط الغذائية إلى تخفيف حدة أعراض القلق لدى المراهقين.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وسائل متكاملة لتحسين جودة الرعاية القلبية

وسائل متكاملة لتحسين جودة الرعاية القلبية

في وقت تتزايد فيه أعباء أمراض القلب، والأوعية الدموية، بل وتتصدر أسباب الوفاة عالمياً، يواصل العلم البحث عن وسائل أكثر كفاءة وإنسانية للوقاية، والعلاج.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

باحثون: فيروس «إيبولا» يظل على قيد الحياة في الدماغ لعدة أشهر


أنبوبة لاختبار فيروس «إيبولا«
أنبوبة لاختبار فيروس «إيبولا«
TT

باحثون: فيروس «إيبولا» يظل على قيد الحياة في الدماغ لعدة أشهر


أنبوبة لاختبار فيروس «إيبولا«
أنبوبة لاختبار فيروس «إيبولا«

سلطت تجارب معملية ‌جديدة الضوء على كيفية بقاء فيروس إيبولا في الجسم دون أن يلاحَظ لعدة أشهر أو حتى سنوات بعد الإصابة الأولية، وهو ​أمر ينطوي على احتمال حدوث انتكاسة.

وجرى رصد فيروس إيبولا المعدي في السائل المنوي لعدة أشهر أو حتى عام بعد الإصابة، كما يمكنه البقاء في الجهاز العصبي المركزي لا سيما الدماغ، حسبما أوضح الباحثون في مناقشتهم لدراستهم المنشورة في مجلة «نيتشر ميكروبيولوجي».

ويرجع هذا إلى أن الخصيتين، مصدر السائل المنوي، والجهاز العصبي المركزي يعتبران «منطقة ‌ذات امتياز ‌مناعي»، مما يعني أن الجهاز المناعي ​يتفاعل ‌بطريقة ⁠ضعيفة ​في هذه ⁠المناطق من أجل حماية الأنسجة الحساسة. ونتيجة لذلك، لا يمكنه دائما القضاء على الفيروس تماما.

ولمعرفة المزيد، قام الباحثون ببرمجة خلايا جذعية بشرية لتنمو إلى ما يسمى الأورغانويدات الدماغية، وهي هياكل كروية تشبه الدماغ وتتكون من خلايا الجهاز العصبي المركزي.

وخلص الباحثون إلى أن فيروس إيبولا ⁠أصاب أنواعا متعددة من الخلايا في الأورغانويدات ‌الدماغية واستطاع التكاثر لمدة ‌تصل إلى 120 يوما.

وكان الفيروس قادرا على ​الانتشار في الأورغانويدات الدماغية بطريقتين: ‌مباشرة من خلية مصابة إلى خلية مجاورة، ‌وعن طريق التبرعم من الخلية المضيفة وهي الطريقة الكلاسيكية لانتشار الفيروس.

وقالت لينا فيدرشبيك رئيسة فريق الدراسة في معهد علم الأحياء الدقيقة التابع للجيش الألماني في ميونيخ في بيان «تتيح لنا ‌هذه الأورغانويدات الدماغية دراسة الآليات التي يستخدمها فيروس إيبولا والفيروسات الفيلوية الأخرى للبقاء في الجهاز ⁠العصبي ⁠المركزي البشري بالتفصيل».

وأضافت «من خلال التجارب التي تجرى على هذا النموذج، يمكننا الحصول على رؤى تساعدنا على تحسين فهمنا للآثار طويلة المدى، مثل الالتهاب الحاد والمميت أحيانا الذي يلاحَظ لدى الناجين من مرض فيروس إيبولا المصابين بالتهاب السحايا والدماغ».

وعند دراسة الأورغانويدات المصابة، اكتشف الباحثون طفرات جينية ربما تساعد الفيروس على البقاء كامنا دون أن يتم اكتشافه، بما في ذلك بعض الطفرات التي لم يسبق تناولها لدى الناجين من فيروس إيبولا.

ودعا الباحثون ​إلى إجراء مزيد ​من الدراسات، خاصة حول السلالات الأقل فهما مثل فيروس بونديبوجيو الذي يتسبب في التفشي الحالي للمرض في أفريقيا.


قياس العمر البيولوجي قد يُنبئ باحتمالات الإصابة بالخَرَف

قياس العمر البيولوجي قد يُنبئ باحتمالات الإصابة بالخَرَف
TT

قياس العمر البيولوجي قد يُنبئ باحتمالات الإصابة بالخَرَف

قياس العمر البيولوجي قد يُنبئ باحتمالات الإصابة بالخَرَف

سلطت دراسة إكلينيكية جديدة الضوء على أن الأشخاص الذين يزيد عمرهم البيولوجي عن عمرهم الزمني يكونون أكثر عرضة للإصابة بالخرف، وقد تظهر عليهم أعراض ذلك في سن مبكرة.

واستخدمت الدراسة «ساعة الشيخوخة الأيضية»، القائمة على تحليل الدم، في تحديد الأشخاص المعرضين للخطر قبل ظهور الأعراض. وهو بالتالي يُعطي أهمية لدعم استراتيجيات الوقاية المبكرة.

الشيخوخة البيولوجية والأخطار الوراثية

وأشارت النتائج إلى أن الأفراد الذين يعانون من تسارع الشيخوخة البيولوجية وعوامل الخطر الوراثية، قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالخرف بـ10 أضعاف. كما أشارت النتائج إلى أن الأشخاص الذين تجاوز عمرهم البيولوجي Biological Age (Physiological Age)، عمرهم الزمني Chronological Age (Calendar Age)، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف، وخصوصاً الخرف الوعائي Vascular Dementia (الناجم عن آفات الأوعية الدموية الدماغية)، وكانوا يميلون إلى الإصابة بهذه الحالة في سن أصغر.

وكانت البحوث السابقة قد أشارت بشكل متزايد إلى أن ارتفاع العمر البيولوجي، المعروف بتسارع العمر البيولوجي، قد يكون مؤشراً موثوقاً لبداية مرض الخرف لدى الشخص.

والآن، تشير الدراسة الجديدة لباحثين من جامعة «كينغز كوليدج لندن» في المملكة المتحدة، إلى أن قياس العمر البيولوجي، عن طريق تحليل الدم، قد يساعد في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل ظهور الأعراض الإكلينيكية عليهم.

ونُشرت هذه الدراسة الممولة من مركز «مودسلي» للبحوث الطبية الحيوية التابع للمعهد الوطني للبحوث الصحية، في عدد مايو (أيار) الماضي من «مجلة ألزهايمر والخرف» (Alzheimer’s & Dementia) لسان حال جمعية ألزهايمر الأميركية. وكانت بعنوان «الشيخوخة الأيضية في منتصف العمر تتنبأ بحدوث الخرف الوعائي، والخرف غير المحدد، والخرف بجميع أسبابه».

وبالعموم، تصف ساعات الشيخوخة البيولوجية أدواتٍ تُحلل البيانات الجزيئية (Molecular Data) لتقدير العمر البيولوجي للشخص. وفي هذه الدراسة، استخدم الباحثون «ساعة شيخوخة أيضية» لتحليل المستقلبات (Metabolites) أو الجزيئات الصغيرة التي تُنتَج خلال عملية أيض التمثيل الغذائي للتفاعلات الكيميائية الحيوية، التي يُمكن الكشف عنها في بلازما الدم. وقد رُبطت التغيرات في هذه المستقلبات سابقاً بالأمراض المرتبطة بالتقدم في السن والوفاة المبكرة.

وقال الباحثون: «ولتقييم ساعة الشيخوخة الأيضية (MileAge) تم قياس المؤشرات الحيوية الأيضية باستخدام الرنين المغناطيسي النووي (NMR) في عينات بلازما الدم دون صوم. وقامت منصة (نايتنغيل هيلث) Nightingale Health، بقياس 168 مستقلباً بوحدات تركيز مطلقة باستخدام بروتوكول موحد. وقمنا بتطوير ساعة أيضية مدربة على العمر الزمني، وتم تجميع تنبؤات العمر على مستوى الأفراد. وتم تعريف دلتا العمر الأيضي (MileAge) على أنه الفرق بين العمر المتوقع بناءً على المستقلبات والعمر الزمني؛ حيث تشير القيم الموجبة إلى نمط شيخوخة بيولوجية أكبر».

وباستخدام عينات دم من أكثر من 220 ألف مشارك في قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، قام فريق البحث بحساب العمر البيولوجي لكل فرد ومقارنته بعمره الزمني.

وأشار الفرق الناتج الذي يُسمى «فرق العمر الزمني» (MileAge Delta) إلى ما إذا كان الشخص يشيخ بشكل أسرع أو أبطأ من المتوقع.

الخرف الوعائي

وخلال فترة الدراسة، أصيب نحو 4 آلاف مشارك بالخرف. وأشارت التحليلات إلى أن الأشخاص الذين تجاوز عمرهم البيولوجي عمرهم الزمني بأكثر من انحراف معياري واحد، والذين شكَّلوا حوالي 16 في المائة من المشاركين، كانوا أكثر عرضة بنسبة 20 في المائة للإصابة بالخرف مع مرور الوقت، مقارنة بالأشخاص الأصغر سناً بيولوجياً. وكان هذا الخطر أكثر وضوحاً في حالة الخرف الوعائي؛ حيث ارتبط تسارع الشيخوخة البيولوجية بزيادة احتمالية الإصابة بالمرض بنسبة 60 في المائة.

وأفاد الباحث الرئيس للدراسة، الدكتور جوليان موتز الباحث في الجامعة، قائلاً: «لم أتفاجأ بالارتباط الوثيق بالخرف الوعائي. ويعكس هذا جزئياً نوع البيانات المستخدمة لتطوير ساعة (MileAge) الأيضية. فالمستقلبات التي تقيسها منصة (نايتنغيل هيلث) الأيضية هي في الغالب دهون وبروتينات دهنية (Lipoproteins)، وهي جزيئات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بصحة القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي. لذلك، ليس من المستغرب أن تكون الساعة حساسة بشكل خاص لمخاطر الأوعية الدموية، وبالتالي للخرف الوعائي».

وصحيح أن الشيخوخة بالعموم هي أقوى عامل خطر معروف للإصابة بالخرف، إلا أن بعض المتغيرات الجينية قد تزيد من هذا الخطر. وتشير البحوث إلى أن الأفراد الذين يحملون نسختين من متغير «APOE4» هم الأكثر عرضة للإصابة بالخرف. وقد اكتشف الباحثون أن دمج بيانات الشيخوخة البيولوجية مع عوامل الخطر الجينية يُحسِّن بشكل كبير من دقة التنبؤات بمخاطر الإصابة بالخرف. وعلى وجه التحديد، كان الأفراد الذين يعانون من شيخوخة بيولوجية متقدمة، والذين يحملون أيضاً نسختين من جين «APOE4» أكثر عرضة للإصابة بالخرف بما يصل إلى 10 أضعاف مقارنة بالمشارك العادي في الدراسة.

وعلَّق الدكتور موتز قائلاً: «إن الرقم 10 أضعاف مذهل، ولكن من المهم فهم أسبابه؛ إذ يزيد (APOE4) بشكل كبير من خطر الإصابة بالخرف، وهو بالفعل أقوى عامل خطر جيني. وما تضيفه ساعتنا الأيضية هو عامل خطر إضافي غير جيني. ومع أن الزيادة بمقدار 10 أضعاف تُعدُّ كبيرة جداً، فإنها تعكس اجتماع عامل خطر وراثي قوي مع مؤشر للشيخوخة البيولوجية. والأهم من ذلك أن هذين المصدرين للخطر يُكمِّل أحدهما الآخر. وعلى عكس الخطر الوراثي، فإن الشيخوخة الأيضية قابلة للتعديل من خلال تغيير نمط الحياة أو التدخلات الطبية».

ولكن رغم كل ما تقدَّم، قد لا يكون خطر الإصابة بالخرف حتمياً. ومع أن التقدم في السن والتغيرات الجينية من عوامل الخطر المعروفة للخرف، أكَّد الباحثون أنه ليس مرضاً لا مفر منه.

ووفق نتائج كثير من الدراسات الإكلينيكية، أشارت التقديرات السابقة إلى إمكانية تأخير أو درء حوالي 45 في المائة من حالات الخرف عالمياً، وذلك من خلال معالجة عوامل الخطر القابلة للتعديل، مثل صحة القلب والأوعية الدموية، والتدخين، والنظام الغذائي، وممارسة الرياضة، والعزلة الاجتماعية.

وكانت لجنة «لانسيت» المعنية بالخرف قد حددت 14 عامل خطر قابلاً للتعديل، تُشكل مجتمعة ما يقرب من 45 في المائة من حالات الخرف في جميع أنحاء العالم. ومن العوامل ذات الصلة بالدراسة الحديثة، العمل على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL)، نظراً لتأثير نواتج الأيض على الساعة البيولوجية. وإضافة إلى ذلك، تدعم الأدلة جدوى زيادة النشاط البدني، والإقلاع عن التدخين، والحفاظ على علاقات اجتماعية إيجابية، واستخدام سماعات الأذن الطبية لمن لديهم ضعف السمع.

ولذا قال الدكتور جوليان موتز: «الرسالة الأساسية هي أن خطر الإصابة بالخرف لا يتحدد بالعوامل الوراثية وحدها. فجزء كبير من هذا الخطر غير وراثي، وبالتالي يُمكن تعديله. وهذا يعني أن هناك أموراً يُمكن للأفراد القيام بها (مثل إدارة التعامل الصحي مع عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على النشاط البدني، والاهتمام بالصحة النفسية) والتي قد تُبطئ الشيخوخة البيولوجية، وتُقلل من خطر إصابتهم بالخرف وغيره من الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن».

تسارع الشيخوخة البيولوجية وعوامل الخطر الوراثية تعرِّض لخطر الإصابة بالخرف بـ10 أضعاف

بين العمر الزمني والعمر البيولوجي 

 العمر الزمني هو ببساطة عدد السنوات التي عاشها الشخص بالضبط وفقًا للتقويم (العدد الدقيق للسنوات والأشهر والأيام التي انقضت منذ تاريخ ميلادك). ومعدل التقدم في العمر الزمني ثابت وغير قابل للتغيير. فهو يتقدم بنفس المعدل تمامًا للجميع. 

وفي المقابل يشير العمر البيولوجي إلى مدى كفاءة وظائف جسمك وشيخوخته على مستوى خلايا الجسم، وهو ما قد يختلف تمامًا عن مقدار العمر وفق أرقام التقويم. ومعدل التقدم في العمر البيولوجي شيء متغير، إذْ قد يتسارع أو يتباطأ بناءً على جيناتك، ونمط حياتك، وبيئتك. ولذا يُستخدم في علم وطب للتنبؤ بمخاطر الأمراض، وقياس تلف الخلايا، وتوجيه استراتيجيات الصحة الوقائية. 

وللتوضيح، فان العمر البيولوجي هو مقياس لمدى سرعة شيخوخة خلايا الشخص، بغض النظر عن عمره الفعلي أو عمره الزمني. وهو  يُقدّر عمر الشخص من خلال قياس المؤشرات الحيوية، ويمكن أن يُمثل الحالة الصحية العامة للفرد. ولذا فإن العمر البيولوجي هو مقياس لمدى سرعة شيخوخة خلايا الشخص، بغض النظر عن عمره الزمني. وفي حين يتقدم العمر الزمني لنا جميعاً باستمرار، إلاّ أننا نختلف في مقدار العمر البيولوجي، حيث قد يكون بعضنا أصغر أو أكبر من العمر الزمني، وذلك تبعًا لعوامل مستوى الصحة لدى كل شخص ومدى تبني ممارسة سلوكيات نمط الحياة الصحية. 

ويُفسّر التباين بين الزمن الزمني والشيخوخة البيولوجية سبب اختلاف شيخوخة بعض الأشخاص عن غيرهم. 

ولمزيد من التوضيح، تخيل العمر الزمني كتاريخ صنع السيارة، والعمر البيولوجي كحالة محركها الحالية. وكثيراً ما نرى سيارتين صُنعتا في نفس العام قبل 10 سنوات مثلاً، وحالة إحداهما "كأنها جديدة" والأخرى بالكاد قادرة على تلبية الاحتياجات البسيطة في التنقل داخل المدينة.  

ولذا، في حين لا يمكننا تغيير تاريخ ميلادنا، إلاّ أنه يمكننا في كثير من الأحيان إبطاء العمر البيولوجي أو عكسه جزئيًا من خلال عوامل يمكننا التحكم بها، مثل: 

 -النظام الغذائي ومكونات التغذية. 

 -ممارسة الرياضة بانتظام. 

-إدارة التوتر.  

-جودة النوم. 

 


حمية البحر المتوسط تخفف أعراض القلق لدى المراهقين

حمية البحر المتوسط تخفف أعراض القلق لدى المراهقين
TT

حمية البحر المتوسط تخفف أعراض القلق لدى المراهقين

حمية البحر المتوسط تخفف أعراض القلق لدى المراهقين

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة أرسطو بتسالونيكي (Aristotle University Thessaloniki) في اليونان، نُشرت في نهاية شهر مايو (أيار) من العام الحالي في مجلة التغذية (Nutrients)، عن احتمالية أن يؤدي اتباع حمية البحر المتوسط الغذائية إلى تخفيف حدة أعراض القلق لدى المراهقين.

من المعروف أن حمية البحر المتوسط هي نظام غذائي يعتمد على المطبخ التقليدي للدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط. وعلى الرغم من عدم وجود تعريف موحد لهذه الحمية، فإنها تتميز بالغذاء الصحي، الذي يحتوي بشكل أساسي على الخضراوات والفاكهة والحبوب الكاملة والمكسرات والبقوليات وزيت الزيتون والأسماك.

أوضح الباحثون أن اتباع الحمية خلال فترة المراهقة ارتبط بشكل واضح بانخفاض القلق المتعلق بالرهاب الاجتماعي وقلق الخوف من الانفصال، كما أن الأمهات اللواتي اتبعن نفس النظام الغذائي خلال فترة الحمل أنجبن أيضاً أطفالاً أقل احتمالية للإصابة بالقلق بشكل عام حينما أصبحوا مراهقين.

ضغوط المراهقة النفسية

من المعروف أن فترة المراهقة تُعد من أهم الفترات في حياة الإنسان، التي تحدث فيها مجموعة من التغيرات البيولوجية والنفسية والاجتماعية، في الأغلب تسبب ضغوطاً نفسية كبيرة على المراهقين، وبشكل خاص اضطراب القلق، ويمكن أن تستمر هذه الضغوط النفسية لفترات طويلة، مسببة مشكلات طويلة الأمد، تؤثر بالسلب على الإنسان طوال حياته إذا لم يتم علاجها.

وأثبتت الدراسات النفسية السابقة أن تغيير العديد من عوامل الحياة القابلة للتعديل، بما في ذلك اتباع نظام غذائي صحي، يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الصحة النفسية للمراهقين. ويرتبط الالتزام بحمية البحر الأبيض المتوسط باستمرار، بانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب وتحسين الصحة النفسية.

هدف الباحثون في الدراسة الحالية إلى فهم تأثير اتباع الحمية على مجموعة من أعراض القلق، والصعوبات السلوكية، والحالة المزاجية لدى المراهقين، كما استكشفت الدراسة العلاقة بين التزام الأمهات بالحمية خلال فترة الحمل وبين الصحة النفسية للمراهقين، لأن التغذية قبل الولادة تؤثر على برمجة النمو العصبي للجنين. وتُعد هذه الدراسة جزءاً من دراسة كلوثو (KLOTHO)، وهي دراسة رصدية مستقبلية للأطفال، تهتم بدراسة الحالة الصحية طويلة الأمد، بداية من المراحل المبكرة جداً من حياة الأطفال، حتى وصولهم إلى عمر البلوغ، لمعرفة المشاكل الصحية الأساسية، التي يمكن تلافيها في المستقبل، سواء على المستوى العضوي أو المستوى النفسي.

قام الباحثون بإجراء الدراسة على 86 مراهقاً، وبلغ متوسط العمر 12 عاماً تقريباً، وتم تقييم نظامهم الغذائي باستخدام مؤشر معتمد، حيث تشير الدرجات العليا إلى التزام أكبر بحمية البحر المتوسط، وتشير الدرجات الأقل إلى اتباع نظم غذائية غير صحية تعتمد على الطعام الغني بالدهون والسكريات.

كما تم أيضاً تقييم النظام الغذائي للأمهات، خلال فترة الحمل باستخدام استبيان كمي لتكرار تناول الطعام، وتم تقييم الصحة النفسية للمراهقين، من خلال استبيانات شملت مشاعرهم المختلفة، ومدى رضاهم عن النواحي المختلفة من حياتهم، سواء في الدراسة أو المنزل أو علاقتهم مع الأصدقاء، وهل تعرض أحدهم لمرض نفسي من قبل.

وقام العلماء بتثبيت جميع العوامل، التي يمكن أن تؤثر في النتيجة، مثل الجنس، والعمر، ومؤشر كتلة الجسم، ومدة النوم، والنشاط البدني، والتاريخ المرضي العضوي والنفسي، والحالة الاقتصادية والاجتماعية للأسرة.

تحسّن الصحة

أظهرت النتائج أن الالتزام الغذائي بنظام البحر المتوسط ارتبط بشكل واضح بوجود مستويات منخفضة إلى متوسطة من الصعوبات السلوكية، وأيضاً وجود انخفاض في أعراض القلق والاكتئاب، والرهاب الاجتماعي، وذلك على الرغم من أن تحليل الالتزام الغذائي لدى كل من المراهقين والأمهات أظهر التزاماً متوسطاً من الحمية، ما يعني أن الالتزام بجدية أكبر بهذه الحمية يمكن أن ينعكس بالإيجاب على الصحة النفسية.

أوضح الباحثون أن التزام الأمهات خلال فترة الحمل بالنظام الغذائي نفسه انعكس بالإيجاب على أطفالهن أيضاً أثناء فترة المراهقة، ما يعكس التأثير المحتمل للنظام الغذائي قبل الولادة على النتائج المتعلقة بالقلق لاحقاً عند وصول الأطفال إلى مرحلة المراهقة.

كشفت النتائج أن الالتزام بنظام البحر المتوسط الغذائي، خلال فترة المراهقة، يرتبط بشكل مستقل بانخفاض أعراض قلق محددة، أكثر من غيرها من المشاكل النفسية، حيث كان التأثير الأكبر بالإيجاب على انخفاض مستويات الرهاب الاجتماعي، وقلق الانفصال. وظل التزام الأم بالنظام أثناء الحمل مرتبطاً بشكل مستقل بانخفاض مستويات القلق والاكتئاب بشكل عام لدى الأبناء.

أكد الباحثون أن السبب في ارتباط حمية البحر المتوسط بالحالة النفسية الجيدة راجع بشكل أساسي إلى غناه بالعناصر الغذائية، التي تقلل من التهاب المخ، لأن هذا النظام الغذائي الغني بالأحماض الدهنية المفيدة (الموجودة في الأسماك والمكسرات وزيت الزيتون)، ومضادات الأكسدة يحافظ على سلامة الخلايا العصبية، وبالتالي يُحسن الحالة النفسية. يدعم نظام البحر المتوسط ما يسمى بمحور الأمعاء والمخ (gut-brain axis) حيث يوضح محور الأمعاء والمخ الرابط بين نوعية الغذاء والحالة المزاجية، فضلاً عن أن الدهون المفيدة تساهم بشكل أساسي في تكوين النواقل العصبية المختلفة التي ترفع من المزاج، مثل السيروتونين، ما يخفف من أعراض القلق.

في النهاية، نصحت الدراسة بضرورة اتباع أنظمة غذائية صحية، ليس للحفاظ على الصحة البدنية فقط، ولكن لأهميتها الكبيرة في الحفاظ على الصحة النفسية للمراهقين، كما نصحت الدراسة الأمهات أيضاً بمحاولة اتباع حمية غذائية صحية أثناء الحمل، لأن الآثار الصحية المترتبة على فترة الحمل تمتد إلى فترات طويلة جداً.

* استشاري طب الأطفال