ماكرون متهم بالانحياز إلى الممثل ديبارديو الذي يواجه ادعاءات بسوء السلوك الجنسي

الممثل جيرارد ديبارديو في جلسة تصوير للترويج لفيلم «سانت أمور» في مهرجان برلين السينمائي الدولي السادس والستين في برلين بألمانيا يوم 19 فبراير 2016 (رويترز)
الممثل جيرارد ديبارديو في جلسة تصوير للترويج لفيلم «سانت أمور» في مهرجان برلين السينمائي الدولي السادس والستين في برلين بألمانيا يوم 19 فبراير 2016 (رويترز)
TT

ماكرون متهم بالانحياز إلى الممثل ديبارديو الذي يواجه ادعاءات بسوء السلوك الجنسي

الممثل جيرارد ديبارديو في جلسة تصوير للترويج لفيلم «سانت أمور» في مهرجان برلين السينمائي الدولي السادس والستين في برلين بألمانيا يوم 19 فبراير 2016 (رويترز)
الممثل جيرارد ديبارديو في جلسة تصوير للترويج لفيلم «سانت أمور» في مهرجان برلين السينمائي الدولي السادس والستين في برلين بألمانيا يوم 19 فبراير 2016 (رويترز)

انتقد نشطاء حقوق المرأة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس؛ لظهوره منحازاً إلى الممثل جيرار ديبارديو بقوله إن النجم السينمائي الذي يواجه مزاعم سوء السلوك الجنسي «يجعل فرنسا فخورة»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي حديثه مساء الأربعاء على قناة «فرانس 5» التلفزيونية، وصف ماكرون نفسه بأنه «معجب كبير» بـ«ممثل عظيم». وأضاف ماكرون: «إنه (أي ديبارديو) يجعل فرنسا فخورة».

وجاءت تعليقات ماكرون في مقابلة متلفزة بعد أن ذكر فيلم وثائقي تم بثه في وقت سابق من هذا الشهر، أن 16 امرأة اتهمن ديبارديو بمضايقتهن أو ملامستهن أو الاعتداء عليهن جنسياً. وأظهر تقرير «فرانس - 2» أيضاً، أن الممثل أدلى بتصريحات وإيماءات بذيئة خلال رحلة عام 2018 إلى كوريا الشمالية.

ورداً على سؤال حول الاتهامات الأخيرة الموجهة إلى ديبارديو، قال ماكرون إنه يؤمن بمبدأ افتراض البراءة والعملية القضائية. وقال الرئيس الفرنسي: «لن تراني أبداً أشارك في عملية مطاردة».

وانتقد ماكرون أيضاً قرار وزير الثقافة إطلاق إجراء تأديبي فيما يتعلق بوسام جوقة الشرف المرموق الذي حصل عليه ديبارديو، وهو ما قد يؤدي إلى إلغاء الجائزة. وقال إن وزيرة الثقافة ريما عبد الملك ذهبت «إلى أبعد من اللازم».

وقال ماكرون إن وسام جوقة الشرف ليس «أداة أخلاقية»، ولا ينبغي إزالته «استناداً إلى فيلم وثائقي».

وخضع ديبارديو، 74 عاماً، للتحقيق في ديسمبر (كانون الأول) 2020 بتهمة الاغتصاب والاعتداء الجنسي، بعد مزاعم في عام 2018 من الممثل شارلوت أرنولد، الذي قال إن الجرائم وقعت في منزل ديبارديو. وما زال التحقيق مستمراً.

ونددت ناشطات في مجال حقوق المرأة يوم الخميس، بشدة، بتصريحات ماكرون. وقالت ميشيل دايان، رئيسة منظمة «محامون من أجل النساء»، إنها باعتبارها محامية ومواطنة، تؤمن بشدة بمبدأ افتراض البراءة. وأضافت: «ومع ذلك، لا يجوز استخدام ذلك ذريعةً لعدم الاستماع إلى النساء اللاتي يقلن إنهن ضحايا للانتهاكات».

وفي حديثها لقناة «فرانس إنفو» الإخبارية، قالت دايان إن «العنف ضد المرأة يبدأ هناك... في صورة المرأة التي يتم نقلها» من خلال تصريحات ديبارديو الصادمة.

ونددت المجموعة الناشطة Osez le feminisme على موقع «إكس» (تويتر سابقاً)، قائلة: «تأكيد آخر على أن إيمانويل ماكرون، بشكل قاطع، لا يعيش في نفس العالم الذي نعيش فيه». ونشرت المجموعة: «نحن الفريسة، أمام رجل (ديبارديو) يصف نفسه بـ(الصياد العظيم)»، لكنه، على حد تعبير الرئيس، يصبح ضحية «مطاردة».

وقالت آن سيسيل ميلفيرت، رئيسة مؤسسة المرأة، على قناة «BFM TV» إن تعليقات ماكرون كانت «خطيرة للغاية»؛ لأنه «يُحكم على النساء اللاتي تقدمن بشكوى، والنساء اللاتي تحدثن علناً... إنه ينحاز إلى أحد الجانبين (إلى ديبارديو)».

كما تدخل الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند في مواجهة خليفته. وقال هولاند لشبكة راديو «فرانس إنتر»: «لا، لسنا فخورين (بديبارديو)». وأضاف أن ما كان متوقعاً من الرئيس هو «الحديث عن النساء» اللاتي يَرَيْن في تصريحات ديبارديو «عنفاً وهيمنة وازدراء».

في أكتوبر (تشرين الأول)، نشر ديبارديو رسالة مفتوحة في صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، قال فيها: «أريد أن أخبرك بالحقيقة. لم يسبق لي أن أسأت إلى امرأة».


مقالات ذات صلة

ماكرون يدعو إسرائيل للتخلي عن «أطماعها التوسعية» في لبنان

المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في نهاية مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون يدعو إسرائيل للتخلي عن «أطماعها التوسعية» في لبنان

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إسرائيل إلى «التخلي عن أطماعها» التوسعية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية.

«الشرق الأوسط» (غدانسك)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون يحض إيران وأميركا على خفض التصعيد على خلفية إغلاق مضيق هرمز

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الاثنين)، الولايات المتحدة وإيران إلى خفض التصعيد وسط تصاعد التوتر في مطلع الأسبوع بشأن مضيق هرمز.

العالم العربي الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)

الرئيس الموريتاني يختتم زيارة دولة إلى فرنسا

اختتم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الأحد، زيارته إلى فرنسا والتي وصفها بأنها «خطوة مهمة» في مسار تعزيز «العلاقات القائمة على الثقة» بين البلدين.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم (الأحد)، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس )

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.