إسرائيل تقتل فلسطينياً أثناء اعتقاله في الضفة

أخطرت مقدسيين بمصادرة أرضهم لصالح مشروع «التلفريك»

أقارب الفتى نمر أبو مصطفى أثناء تشييعه السبت في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس (إ.ب.أ)
أقارب الفتى نمر أبو مصطفى أثناء تشييعه السبت في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تقتل فلسطينياً أثناء اعتقاله في الضفة

أقارب الفتى نمر أبو مصطفى أثناء تشييعه السبت في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس (إ.ب.أ)
أقارب الفتى نمر أبو مصطفى أثناء تشييعه السبت في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس (إ.ب.أ)

قتلت إسرائيل مزيداً من الفلسطينيين، وجرحت واعتقلت آخرين، في اقتحامات في معظم مناطق الضفة الغربية، يوم السبت الذي شهد أيضاً مزيداً من التغول والإجراءات القمعية، بما في ذلك أوامر إخلاء منازل وعقارات لمقدسيين في القدس الشرقية.

واتهم الفلسطينيون الجيش الإسرائيلي بإعدام الشاب ساري يوسف عبد القادر عمرو (25 عاماً)، بعد إصابته بالرصاص خلال اقتحام منزله بهدف اعتقاله في بلدة دورا جنوب الخليل.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن عمرو قضى برصاص جيش الاحتلال الذي اقتحم منزل عائلته في دورا، وأطلق الرصاص داخله، ما تسبب بإصابته بجروح حرجة، قبل أن يُعْتَقل وهو ينزف دون تقديم أي إسعاف له، كما جرى اعتقال شقيقه صهيب أيضاً (23 عاماً).

وقال والده، يوسف عمرو، إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي داخل المنزل، ما أدى لإصابة نجله ساري، حيث منع الجنود أحداً من الاقتراب منه لتقديم العلاج، قبل أن يقوموا باعتقاله وهو ينزف، واقتادوه إلى جهة غير معلومة. وأضاف: «قام جنود الاحتلال بوضعي مع عائلتي في إحدى زوايا المنزل، ومنعونا من النظر للخلف تحت تهديد السلاح، وبعد سماعنا إطلاق النار، جاء أحد الضباط وقال لي: ابنك مات... وإياك أن تصدر أي صوت، وإلا قمت بقتل كل أولادك».

واتهم نادي الأسير الفلسطيني قوات الاحتلال بإعدام عمرو خلال اعتقاله.

واقتحمت القوات الإسرائيلية دوراً ضمن حملة اقتحامات واسعة طالت كذلك نابلس ورام الله وبيت لحم ومناطق أخرى. واعتقلت إسرائيل نحو 20 فلسطينياً أثناء الحملة.

وقُتل عمرو، بينما أعلنت وزارة الصحة أن الشاب رامي الجندب (25 عاماً) قضى متأثراً بجروح حرجة أصيب بها خلال العدوان الذي شنته قوات الاحتلال على مخيم الفارعة يوم الجمعة. وقتلت إسرائيل 6 فلسطينيين في مواجهات في الفارعة بينهم طفل.

جانب من تشييع نمر أبو مصطفى في مخيم بلاطة السبت (إ.ب.أ)

وقُتل، فجر السبت، الفتى نمر يوسف أبو مصطفى نتيجة انفجار عبوة في مخيم بلاطة شرق نابلس، وسط معلومات عن أنه كان يعدّ العبوة لتفجيرها في القوات الإسرائيلية.

والتغوّل الإسرائيلي طال مدينة القدس كذلك. فبعد أيام قليلة من مصادرة أراضٍ في الضفة وإغلاق مؤسسات ومحال تجارية ومطابع في أكثر من مدينة، أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، السبت، عدداً من المقدسيين في منطقة باب المغاربة جنوب غربي البلدة القديمة من القدس المحتلة، بإخلاء عقارات وأراضٍ بمساحة تقدر بنحو 9 دونمات في المنطقة، تمهيداً للاستيلاء عليها.

وأفاد مقدسيون يقطنون في منطقة باب المغاربة بأنهم فوجئوا بتعليق سلطات الاحتلال إخطارات تدعوهم لإخلاء عقارات وأراضٍ، تمهيداً للاستيلاء عليها، وتنص على أن أي مقدسي يملك أرضاً في تلك المنطقة المحددة بالخرائط، عليه إثبات ملكيته لها، وأمهلتهم 60 يوماً للاعتراض.

ويستهدف القرار نحو 8725 متراً مربعاً بين أراضٍ وعقارات.

وقال زياد أبو سنينة، أحد المقدسيين الذين جرى إخطارهم، إن الهدف من ذلك هو الاستيلاء على هذه الأرض لإقامة أعمدة للتلفريك التهويدي، الذي سيصبح ضمن المواصلات العامة في مدينة القدس المحتلة، لزيادة عدد المستعمرين المتنقلين من المكان وإليه.

مسجد قبة الصخرة في مجمع الأقصى بالقدس (رويترز)

ووفق المختص في شؤون الاستيطان في القدس فخري أبو دياب فإن الاحتلال بدأ بمخطط لحسم موضوع القدس، وتحديداً في محيط البلدة القديمة بما فيها جنوب المسجد الأقصى قرب باب المغاربة، والتي سيمر منها التلفريك القادم من غرب القدس وصولاً لشرقها.

وقال أبو دياب للوكالة الفلسطينية الرسمية: «إن الاحتلال يهدف إلى تصفية الوجود الفلسطيني في المسجد الأقصى ومحيطه». وأوضح أن هذا المشروع هو جزء من خطة لتهجير المواطنين الفلسطينيين، وإبعادهم عن المسجد الأقصى ومحيطه عبر مشاريع عدة، ومن ضمنها مشروع التلفريك الهادف لنقل المتدينين إلى حائط البراق، و«تسهيل اقتحامهم للمسجد الأقصى».

وتابع أن «المنطقة هي فلسطينية وتقطنها عائلات فلسطينية، ولم يتمكن الاحتلال من وضع حجة البناء دون ترخيص، لأن المنازل بُنيت قبل عام 1967، واليوم وجد في مشروع التلفريك فرصة لتهجيرهم».

ويدور الحديث عن مشروع يتيح لليهود والسيّاح الوصول إلى حائط البراق بسرعة كبيرة. ويتكلف المشروع نحو 200 مليون شيقل (57 مليون دولار) لنقل الزائرين من غرب المدينة إلى قطاعها الشرقي الذي ضمته إسرائيل، ويقول القائمون على المشروع إن هدفه ينحصر في تخفيف الازدحام المروري - والتلوث الذي يصاحبه - بسبب التدفق المتنامي للسياح.

لكن الفلسطينيين يناضلون من أجل منعه بوصفه مشروعاً استيطانياً.


مقالات ذات صلة

الفلسطينيون يحتفلون بـ«سبت النور» متحدِّين القيود والاعتداءات

المشرق العربي من مراسم إشعال النار المقدسة في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة في القدس (رويترز)

الفلسطينيون يحتفلون بـ«سبت النور» متحدِّين القيود والاعتداءات

الفلسطينيون أحيوا «سبت النور» رغم القيود والاعتداءات الإسرائيلية في القدس. وعباس يدعو كنائس العالم لتثبيت الوجود المسيحي في فلسطين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب) p-circle

إسرائيل تفتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً... وتوافق على 34 مستوطنة بالضفة

أدى آلاف الفلسطينيين صلاة الفجر، الخميس، في المسجد الأقصى بعد 40 يوماً من إغلاقه بسبب الحرب على إيران، حسبما أعلنت محافظة القدس.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الخليج قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، في بيان مشترك، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي فلسطيني يلتقط صورة سيلفي مع المسجد الأقصى يوم الأربعاء الذي ظل مغلقاً منذ بدء الحرب (أ.ف.ب)

عباس يرحب بوقف النار ويطالب بأن يشمل الضفة وغزة

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى وقف النار أيضاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ بالضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

كفاح زبون (رام الله)
الخليج باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.