أميركا تتحرك على خط أرمينيا - أذربيجان

بلينكن يبحث مفاوضات السلام مع علييف وباشينيان

أرمينيون نزحوا من كاراباخ في مدينة غوريس الأرمينية الحدودية قبل توزيعهم على مدن في أرمينيا في 1 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
أرمينيون نزحوا من كاراباخ في مدينة غوريس الأرمينية الحدودية قبل توزيعهم على مدن في أرمينيا في 1 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

أميركا تتحرك على خط أرمينيا - أذربيجان

أرمينيون نزحوا من كاراباخ في مدينة غوريس الأرمينية الحدودية قبل توزيعهم على مدن في أرمينيا في 1 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
أرمينيون نزحوا من كاراباخ في مدينة غوريس الأرمينية الحدودية قبل توزيعهم على مدن في أرمينيا في 1 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

أجرى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اتصالات مع زعيمي أرمينيا وأذربيجان، الثلاثاء، لبحث محادثات السلام المعطّلة بين البلدين القوقازيين.

يدور نزاع منذ عقود بين باكو ويريفان للسيطرة على إقليم كاراباخ، الذي استعادته باكو من الانفصاليين الأرمن في هجوم خاطف في سبتمبر (أيلول).

تبذل كل من واشنطن وبروكسل وموسكو جهوداً دبلوماسية لتطبيع العلاقة بين البلدين، لكن التوصل إلى اتفاق سلام واسع النطاق ما زال أمراً بعيد المنال.

ورفضت أذربيجان المشاركة في المحادثات التي كانت مقررة في الولايات المتحدة في وقت سابق هذا الشهر، على خلفية ما وصفته بموقف واشنطن «المنحاز».

وفي اتصال هاتفي مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، الثلاثاء، أكد بلينكن «العلاقات الراسخة» بين الولايات المتحدة وأذربيجان، بينما أشار إلى «نقاط القلق الأخيرة في العلاقة»، وفق ما أفاد الناطق باسمه ماثيو ميلر في بيان.

واعتُبر الاتصال محاولة لإعادة الولايات المتحدة إلى قلب المحادثات في ظل خلاف دبلوماسي بين واشنطن وباكو.

رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الإليزيه في 9 نوفمبر 2023 (أ.ب)

وفي وقت سابق هذا الشهر، أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي جيمس أوبراين أن واشنطن ألغت عدداً من الزيارات العالية المستوى إلى أذربيجان، ودانت عملية باكو العسكرية في كاراباخ التي استغرقت يوماً واحداً في 19 سبتمبر.

وبعدما استعادت أذربيجان المنطقة، فر معظم سكانها تقريباً البالغ عددهم 100 ألف، ومعظمهم من الأرمن إلى أرمينيا، ما أثار أزمة لاجئين في البلاد.

يعترف العالم بإقليم كاراباخ على أنه جزء من أذربيجان، لكن الأرمن يشكلون أغلبية سكانه منذ عقود. وكان يخضع لسيطرة انفصاليين موالين لأرمينيا منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي.

وبحسب باكو، أبلغ علييف بلينكن بأن «التصريحات والخطوات الأخيرة الصادرة عن الولايات المتحدة أضرّت بالعلاقات بين أذربيجان والولايات المتحدة بشكل خطير».

لكنها لفتت إلى أن الجانبين اتفقا على أن أوبراين سيزور أذربيجان في ديسمبر (كانون الأول)، وأن بلينكن تعهّد برفع حظر مفروض على زيارات المسؤولين الأذربيجانيين إلى الولايات المتحدة.

وفي اتصال أيضاً مع رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، أكد بلينكن «الدعم الأميركي للجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق سلام دائم ولائق».

عرض عسكري أذربيجاني في العاصمة السابقة لإقليم كاراباخ في 8 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

ولم تحقق محادثات السلام التي تتم بوساطة دولية بين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين أي تقدّم يذكر حتى الآن، لكن زعيمي البلدين أكدا أنه ما زال من الممكن توقيع اتفاق شامل بحلول نهاية العام.

وكان باشينيان وعلييف بددا فرصتين للتفاوض بشأن اتفاق سلام. الفرصة الأولى كانت أثناء قمة القادة الأوروبيين في إسبانيا في 5 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث كان من المتوقع لقاء الزعيمين للمرة الأولى منذ العملية العسكرية في 19 سبتمبر. ولم يمنع غياب علييف رئيس وزراء أرمينيا من الذهاب إلى إسبانيا، وتوقيع إعلان يعترف بوحدة أراضي أذربيجان. وكان قد وقع وثيقة مماثلة في حضور علييف في العاصمة التشيكية براغ في العام الماضي، ولكن تلك الوثيقة كانت تحدد مساحة أذربيجان على أنها 86.6 ألف كيلومتر، أي أنها لم تكن تتضمن مساحة كاراباخ، كما لم تتضمن جيوباً أخرى كانت تابعة لأذربيجان في الحقبة السوفياتية.

وبعد أيام من قمة إسبانيا، كانت هناك قمة لـ«كومنولث الدول المستقلة» الذي يضم جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق في مدينة بيكشك، بقيرغيزستان، وفي هذه المرة تبدلت الأدوار فحضر علييف وغاب باشينيان. كما لم يحضر وزير خارجية أرمينيا الاجتماع الوزاري لدول الكومنولث وأرسل نائبه بدلاً منه.

رئيس أذربيجان في العاصمة السابقة لإقليم كاراباخ في 8 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

وكان هذا التصرف من يريفان بمثابة ازدراء لروسيا، التي كانت تخطط لعقد اجتماع بين الدبلوماسيين الأرمينيين والأذربيجانيين. وكان هذا الاجتماع لصالح روسيا أكثر منه لأذربيجان، لكن علييف مضى في الأمر حتى يمكنه مرة أخرى اتهام أرمينيا بتخريب أي اتفاق للسلام.

عملياً جوهر أي اتفاق سلام مستقبلي بين البلدين تحدد بالفعل في 19 سبتمبر الماضي. فوضع إقليم كاراباخ الذي ظل نقطة خلاف بين الوسطاء الروس والغربيين، لم يعد محل نقاش. فبحسب التقديرات الأرمينية لم يعد يعيش في كاراباخ سوى 40 أرمينيا، في حين تقول باكو إن 98 أرمينياً في الإقليم قدموا طلبات للحصول على وثائق تتيح لهم الاندماج في أذربيجان.

ويواصل الغرب انتقاد أذربيجان، بسبب استخدام القوة، ويؤكد حق الأرمن في العودة لمنازلهم. لكن باكو ما زالت هي المسيطرة وتستطيع اختيار الوسيط الذي تفضله. وبدلاً من مسودتي الاتفاق الروسية والغربية، هناك الآن مسودة واحدة هي الأذربيجانية، بغض النظر عن المكان الذي سيتم توقيعها فيه. وأحد الخيارات سيكون جورجيا المجاورة لتأكيد سيادة منطقة القوقاز، والحد من نفوذ أي لاعبين خارجيين.

في الوقت نفسه، فإن معاهدة السلام المنتظر التي طال انتظارها، لن تكون بالتأكيد أكثر من إطار عمل، ولن تحل باقي النزاعات. والأكثر احتمالاً، هو أنها سوف تتضمن اعترافاً من الدولتين بوحدة أراضي كل منهما وفقاً لخريطة محددة، إلى جانب التخلي عن استخدام القوة المسلحة، وبدء عملية ترسيم للحدود، واتخاذ أول خطوة لإقامة علاقات دبلوماسية، والتعهد بحرية انتقال البضائع بين البلدين.



تايوان: اقتراب خفر السواحل الصيني وسفينة مسح من جزر براتاس

مركب لخفر السواحل التايواني (أ.ف.ب)
مركب لخفر السواحل التايواني (أ.ف.ب)
TT

تايوان: اقتراب خفر السواحل الصيني وسفينة مسح من جزر براتاس

مركب لخفر السواحل التايواني (أ.ف.ب)
مركب لخفر السواحل التايواني (أ.ف.ب)

قالت تايوان، اليوم السبت، إن سفينةً تابعةً لخفر السواحل الصيني وأخرى للمسح نفذتا أول عملية منسقة ​بهدف «استفزاز» تايوان في المياه المحيطة بجزر تتمتع بموقع استراتيجي في بحر الصين الجنوبي.

وأصحبت جزر براتاس التي تسيطر عليها تايوان نقطة ضغط جديدة في العمليات العسكرية وشبه العسكرية التي تكثفها الصين حول تايوان في مسعى لتأكيد مطالب ‌بكين بالسيادة ‌على الجزيرة. وتحظى ​جزر ‌براتاس، التي ⁠تضم ​حديقة وطنية ⁠وتقع قرب الطرف الشمالي لبحر الصين الجنوبي، بحماية محدودة من خفر السواحل.

ويرى بعض خبراء الأمن أن هذه الجزر، الواقعة بين جنوب تايوان وهونغ كونغ، قد تكون هدفاً لهجوم صيني نظراً لبعدها أكثر ⁠من 400 كيلومتر عن تايوان.

وقال خفر ‌السواحل التايواني في ‌بيان اليوم، أوردته «رويترز»: «هذه هي المرة الأولى ​التي نرصد ‌فيها تنسيقاً بين خفر السواحل الصيني ‌وسفن المسح الصينية لاستفزاز تايوان».

وتعتبر بكين تايوان وجزر براتاس، وهي ‌جزر مرجانية غير مأهولة، جزءاً من أراضيها. وترفض حكومة ⁠تايوان ⁠ما تقوله بكين، وتؤكد أن التايوانيين وحدهم يمكنهم تقرير مستقبلهم.

وذكر خفر السواحل التايواني أن سفينة خفر السواحل الصينية بثت بياناً يقول إنها تقوم بعمليات لإنفاذ القانون، وإن «مستقبل تايوان يكمن في إعادة الوحدة الوطنية».

وأرسل خفر السواحل التايواني سفناً رداً على ذلك. وقال إن الصين تحاول خلق «وهم كاذب» ​بالسيادة على ​المنطقة، مضيفاً أن «سيادة تايوان البحرية لا تتهاون مع أي استفزاز».


بعد تفقده مدمرة حربية... كيم يؤكد ضرورة تعزيز الردع النووي البحري

تُظهر هذه الصورة التي نشرتها الحكومة الكورية الشمالية زعيمها كيم جونغ أون وابنته وهما يتابعان التجارب البحرية لمدمرتها «كانغ كون» (أ.ب)
تُظهر هذه الصورة التي نشرتها الحكومة الكورية الشمالية زعيمها كيم جونغ أون وابنته وهما يتابعان التجارب البحرية لمدمرتها «كانغ كون» (أ.ب)
TT

بعد تفقده مدمرة حربية... كيم يؤكد ضرورة تعزيز الردع النووي البحري

تُظهر هذه الصورة التي نشرتها الحكومة الكورية الشمالية زعيمها كيم جونغ أون وابنته وهما يتابعان التجارب البحرية لمدمرتها «كانغ كون» (أ.ب)
تُظهر هذه الصورة التي نشرتها الحكومة الكورية الشمالية زعيمها كيم جونغ أون وابنته وهما يتابعان التجارب البحرية لمدمرتها «كانغ كون» (أ.ب)

زار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، المدمرة البحرية «كانغ كون» للإشراف على اختبار ملاحة، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية اليوم (السبت)، مؤكداً ضرورة تعزيز قدرة البحرية على ردع حرب نووية.

يأتي ذلك مع إعلان بكين وبيونغ يانغ أن الرئيس الصيني شي جينبينغ سيزور كوريا الشمالية بين 8 و9 يونيو (حزيران)، بعدما استضاف شي قمتين متتاليتين مع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين، الشهر الماضي.

كيم وابنته يتابعان التجارب البحرية لمدمرتها «كانغ كون» في موقع غير مُعلن بكوريا الشمالية (أ.ب)

وتعهّد كيم في السنوات الأخيرة، بتعزيز القدرات البحرية لكوريا الشمالية، وفي مايو (أيار) من العام الماضي، أشرف على الإطلاق الفاشل للمدمرة «كانغ كون» التي أُصلحت لاحقاً، وأعيد إطلاقها بعد شهر.

وأكد كيم خلال رحلته الخميس، أهمية تطوير القوات البحرية بسرعة لتصبح قوة «قادرة على تولي مسؤولية جزء من الردع النووي للحرب بشكل موثوق»، وفق ما ذكرت الوكالة الأنباء الرسمية.

مدمرة «كانغ كون» خلال تجاربها البحرية في موقع غير مُعلن عنه بكوريا الشمالية (أ.ب)

وقال كيم إن بناء أسطول بحري قادر على توجيه «ضربة قاضية» إلى الأعداء فوق الماء وتحتها، يمثل هدفاً أساسياً لخطة تطوير الدفاع الحالية للحزب الحاكم لمدة 5 سنوات.

وأظهرت صور نشرتها الوكالة، أن الزعيم الكوري الشمالي زار السفينة برفقة كبار المسؤولين وابنته جو آي.


الرئيس الصيني يزور كوريا الشمالية الأسبوع المقبل

من لقاء الرئيس الصيني والزعيم الكوري الشمالي في بكين في سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
من لقاء الرئيس الصيني والزعيم الكوري الشمالي في بكين في سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الصيني يزور كوريا الشمالية الأسبوع المقبل

من لقاء الرئيس الصيني والزعيم الكوري الشمالي في بكين في سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
من لقاء الرئيس الصيني والزعيم الكوري الشمالي في بكين في سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

أعلنت كل من الصين وكوريا الشمالية، الجمعة، أن الرئيس الصيني شي جينبينغ سيزور كوريا الشمالية الأسبوع المقبل، في أول زيارة له منذ سنوات.

وجاء الإعلان بعد يوم من كشف كوريا الشمالية عن منشأة جديدة لإنتاج وقود القنابل النووية. وخلال زيارته للمنشأة، أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون عن خطط لتعزيز القوات النووية للبلاد «بشكل متسارع».

وقالت وسائل الإعلام الرسمية في كلا البلدين في تقارير موجزة، إن شي سيتوجه إلى الدولة الجارة من يوم الاثنين إلى الثلاثاء، وكانت آخر زيارة له في يونيو (حزيران) 2019.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في بكين (أ.ب)

وتأتي هذه الرحلة بعد أسابيع قليلة من استضافة شي بشكل منفصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بكين.

وفي السنوات الأخيرة، أولى كيم الأولوية لتطوير العلاقات مع روسيا من خلال إرسال قوات وأسلحة تقليدية لدعم حربها ضد أوكرانيا، لكنه تقرّب أيضاً في الآونة الأخيرة من الصين، التي تعد أكبر شريك تجاري ومزود للمساعدات.

والتقى شي وكيم في بكين في سبتمبر (أيلول) الماضي، وتعهدا بالدعم المتبادل وتعزيز التعاون، وكان كيم في العاصمة الصينية لحضور عرض عسكري صيني إلى جانب قادة أجانب آخرين من بينهم بوتين.

تايوان

في موازاة ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الوطني في تايوان أن خفر السواحل التابع للجزيرة ونظيره الصيني دخلا في مواجهة ​متوترة أخرى الجمعة، بالقرب من «جزر براتاس» ذات الموقع الاستراتيجي في أقصى شمال بحر الصين الجنوبي، وذلك للمرة الثانية خلال أسبوعين.

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية تجريها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)

وتقع جزر براتاس الخاضعة لسيطرة تايوان بين جنوب ⁠الجزيرة وهونغ كونغ تقريباً، وتبعد ‌أكثر من ‌400 كيلومتر عن ​تايوان. وقال خفر ‌السواحل التايواني إنه رصد صباح الجمعة سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني، والتي «اقتحمت» بعد ذلك منطقة المياه المحظورة حول «جزر براتاس» متجاهلة ‌تحذيرات سفينة تايوانية.

وأضاف خفر السواحل أن السفينتين دخلتا ⁠في حالة «مواجهة» وتبادل الطاقمان «الكلام الحاد». وأوضح: «هذا لا يقوض فقط الوضع الراهن من السلام والاستقرار في مضيق تايوان، بل يجعل الصين أيضاً مصدراً للمشاكل في الشؤون عبر المضيق والشؤون الإقليمية».

وكانت آخر مرة حدث فيها ​ذلك قبل ​نحو أسبوعين، وعندها غادرت السفينة الصينية في نهاية المطاف.

كما أعلنت وزارة الدفاع التايوانية أنها رصدت 7 طائرة عسكرية و10 سفن حربية و6 سفن رسمية تابعة للصين حول تايوان بين الساعة السادسة صباح الخميس والسادسة صباح الجمعة.

وأضافت الوزارة أن خمساً من الطائرات السبع التابعة لـ«جيش التحرير الشعبي» دخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي الجنوبية الغربية للبلاد، حسب موقع «تايوان نيوز».

صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)

ورداً على ذلك، نشرت تايوان طائرات وسفناً حربية وأنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة نشاط «جيش التحرير الشعبي الصيني».

وسبق أن رصدت وزارة الدفاع التايوانية، هذا الشهر، طائرات عسكرية صينية 64 مرة، وسفناً 58 مرة. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت الصين استخدامها لتكتيكات المنطقة الرمادية بزيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي.

ويعرف «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية»، تكتيكات المنطقة الرمادية بأنها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة».

ويشار إلى أن السفن والطائرات الحربية الصينية تقوم بشكل متكرر بتحركات قبالة تايوان، إضافة إلى القيام بتدريبات عسكرية. وكان «جيش التحرير الشعبي الصيني» قد أعلن في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي أنه «أكمل بنجاح يومين من التدريبات العسكرية» أطلق عليها «مهمة العدالة» في المياه قبالة تايوان، مختتماً بذلك سلسلة من المناورات عالية القوة التي تهدف إلى تأكيد سيادته على الجزيرة التي يعتبرها جزءاً من البر الرئيسي الصيني يتعين إعادتها للبلاد بالقوة إذا لزم الأمر، ووصف الجيش الصيني المناورات بأنها «تحذير جاد ضد أي تحرك لاستقلال تايوان».