القمة السعودية - الكاريبية بحثت تعزيز الشراكة في عدة مجالات

برئاسة الأمير محمد بن سلمان

ولي العهد السعودي يتوسط قادة ورؤساء الدول المشاركة في القمة (واس)
ولي العهد السعودي يتوسط قادة ورؤساء الدول المشاركة في القمة (واس)
TT

القمة السعودية - الكاريبية بحثت تعزيز الشراكة في عدة مجالات

ولي العهد السعودي يتوسط قادة ورؤساء الدول المشاركة في القمة (واس)
ولي العهد السعودي يتوسط قادة ورؤساء الدول المشاركة في القمة (واس)

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، الخميس، أعمال القمة السعودية الأولى من نوعها مع دول رابطة الكاريبي (الكاريكوم)، التي تهدف إلى تعزيز الشراكة بين الجانبين في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والطاقة والسياحة وغيرها ضمن «رؤية المملكة 2030».

ويعتقد مراقبون أن القمة ستسهم في خلق فرص متبادلة للتعاون بين الجانبين في العديد من المجالات ذات الاهتمام المتبادل من خلال القطاعين العام والخاص، وبحث الفرص الاستثمارية في الصناعات الغذائية والزراعية، وتشجيع تبادل الخبرات والأبحاث والتقنيات الحديثة، مشيرين إلى تقدير دول الكاريبي لمكانة السعودية على المستويين الإقليمي والدولي، والتزامهم بتأسيس شراكة استراتيجية مستقبلية طموحة معها بناءً على الأسس والقيم والمصالح المشتركة.

ونوّهوا بأن السعودية أخذت زمام المبادرة في تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي مع رابطة الكاريبي، ودفع العمل الجماعي وتنسيق المواقف حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن التحديات العالمية، من بينها مكافحة التغير المناخي، وحماية البيئة، والطاقة المستدامة النظيفة، ودعم المبادرات ذات الصلة، ومن بينها مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، والمنظمة العالمية للمياه.

كان الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، قد أكد خلال حضوره اجتماعاً وزارياً لرابطة الكاريبي في غواتيمالا، مايو (أيار) الماضي، حرص بلاده على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع دولها، مبيناً أن الجانبين يتشاركان في الإيمان بأهمية ضمان السلام والأمن والاستقرار من أجل إعادة تركيز الجهود نحو التنمية الوطنية والازدهار المتبادل.

وجدَّد وزير الخارجية التزام السعودية بتعزيز الأولويات المشتركة ذات الاهتمام في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ إلى جانب البلدان النامية الأخرى من منطقة الكاريبي، لافتاً إلى ما تقوم به المملكة من إشراك الشركاء العالميين في النهوض بمبادرات مختلفة تمكِّن من اتخاذ إجراءات مناخية أكبر، في سياق الظروف والجهود الوطنية المختلفة نحو التنمية المستدامة.

وبينما تعكس القمة انفتاح السعودية على الشراكات مع التكتلات الدولية الفاعلة، يقول الدكتور مطلق المطيري أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الملك سعود: «تتحرك السعودية من أقصى العالم إلى أقصاه لتجمع دول تسعى للوصول إلى منافع حقيقية سواءً كانت اقتصادية أو استثمارية أو سياسية، وتضمن احترام سيادة الدول ومصالحها»، مؤكداً: «هذا التحرك الواسع والكبير جعل الرياض تكون عاصمة للتنمية المستدامة في العالم، فلا تكاد تغادر المملكة مجموعة دول حتى تصلها مجموعة أخرى تبحث عن الشراكة الحقيقية بتنمية مواردها وتطوير حياة شعوبها».

وأضاف: «الرياض اليوم هي صانعة للتحالفات التنموية، ولعل ما جعلها مؤهلة هو ثقة دول العالم بالقيادة السعودية ومصداقية قرارها؛ فالسعودية تضيف لتتعاون وليست الدولة التي تضيف لتأخذ»، لافتاً إلى أن «هذا الحراك السعودي الكبير لم يأت من فراغ بل هو نتيجة رؤية تنموية حضارية انطلقت قبل حوالي سبع سنوات من هذا البلد الكبير لتفتح أبواب التعاون المثمر مع كل دولة تريد أن تكون تنمية شعوبها ورفاهيتهم هي أولوية لا تسبقها أي أولويات أخرى. فالسعوديون احترموا طموحات العالم فبادلهم هذا العالم الاحترام والتقدير والثقة».

ونوّه مراقبون بأن القمة ستسهم في تنسيق الدعم المتبادل للترشيحات الدولية المختلفة بين الجانبين، ومنها ترشح السعودية لاستضافة معرض «إكسبو 2030» الدولي بالرياض، التي أعربت دول الكاريبي عن دعمها هذا الملف خلال اجتماع مشترك بين وزراء خارجيتها ومجلس التعاون الخليجي سبتمبر (أيلول) الماضي في نيويورك.

إلى ذلك، يواصل الصندوق السعودي للتنمية العمل على مشروعات في منطقة البحر الكاريبي تغطي قطاعات عدة، حيث قدّم نشاطه الإنمائي في الدول الأعضاء في منظمة الكاريكوم منذ ما يقارب أربعة عقود، وبدأ نشاطه في بعض منها منذ بداية عام 2023 من خلال تمويله 12 مشروعاً وبرنامجاً إنمائياً بحوالي 670 مليون دولار.

وتضم مجموعة دول الكاريبي (كاريكوم)، التي تحتفي بالذكرى السنوية الثلاثين لتأسيسها، 15 دولة هي: أنتيغوا وباربودا، الباهاما، باربادوس، بليز، دومينيكا، غرينادا، غيانا، هايتي، جامايكا، مونتسرات، سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، سانت فنسنت والغرينادين، سورينام، وترينيداد وتوباغو.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان والبرهان يستعرضان مستجدات أوضاع السودان

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس) p-circle 00:17

محمد بن سلمان والبرهان يستعرضان مستجدات أوضاع السودان

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان.

«الشرق الأوسط» (جدة)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
المشرق العربي رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)

عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن جهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، «الحكيمة، والمتوازنة» موضع تقدير واعتزاز للبنان.

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، مجريات أوضاع المنطقة، ومستجدات محادثات أميركا وإيران في إسلام آباد.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في جدة (واس) p-circle 00:21

محمد بن سلمان وميلوني يبحثان تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة، مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

جبير الأنصاري (الرياض)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended