غروندبرغ يبحث في إيران السلام اليمنيhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4652756-%D8%BA%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%AF%D8%A8%D8%B1%D8%BA-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86%D9%8A
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ خلال زيارته الأخيرة إلى لندن (الأمم المتحدة)
وسط تصعيد الجماعة الحوثية ميدانياً، لا سيما في جبهات محافظة تعز، أنهى مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، زيارة إلى طهران، ضمن مساعيه للضغط على الجماعة من أجل دفعها نحو السلام.
وأفاد بيان من مكتب المبعوث غروندبرغ، الاثنين، بأنه زار طهران والتقى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، وعدداً من كبار المسؤولين الإيرانيين؛ حيث تبادلوا الآراء حول أهمية إحراز تقدم للتوصل إلى اتفاق حول تدابير لتحسين الظروف المعيشية في اليمن، ووقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد بشكل مستدام، واستئناف عملية سياسية جامعة برعاية الأمم المتحدة. وشدد المبعوث الأممي، وفق البيان، على الدور المهم للمجتمعَين الإقليمي والدولي في تقديم الدعم المستدام لجهود تحقيق سلام دائم يلبي تطلعات نطاق واسع من أصحاب المصلحة اليمنيين.
إلى ذلك، ذكر الإعلام الرسمي أن قوات الجيش اليمني بمحور محافظة تعز أحبطت، مساء الأحد، تحركات عسكرية للجماعة الحوثية على جبهتين غرب المحافظة. وأوضح أن قوات الجيش قصفت بقذائف المدفعية مواقع للميليشيا عقب قصف الأخيرة مواقع في الصفا وكلابة شرق مدينة تعز، وموقع الصياحي في منطقة الضباب غرب المدينة.
التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.
عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاتحاد الأوروبي يقرّ حزمة دعم للجيش اللبناني بقيمة 100 مليون يوروhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5280536-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D9%82%D8%B1%D9%91-%D8%AD%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D9%82%D9%8A%D9%85%D8%A9-100-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)
بروكسل:«الشرق الأوسط»
TT
بروكسل:«الشرق الأوسط»
TT
الاتحاد الأوروبي يقرّ حزمة دعم للجيش اللبناني بقيمة 100 مليون يورو
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)
وافق الاتحاد الأوروبي، الخميس، على حزمة دعم جديدة للجيش اللبناني بقيمة 100 مليون يورو (116 مليون دولار)، في إطار مساعيه لتعزيز قدرات الجيش، في ظل وقف إطلاق نار هش في هذا البلد.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في تصريحات على الإنترنت إن «وقف إطلاق النار الأخير بين إسرائيل ولبنان يوفر فرصة لمنع تجدد الأعمال القتالية على نطاق واسع».
وتداركت: «لكن مقتل أحد جنود الـ(يونيفيل) واستمرار المناوشات يؤكدان هشاشة ما جرى الاتفاق عليه».
ورأت كايا كالاس أن «أفضل طريقة للحد من التهديد الذي يمثله (حزب الله) هي تمتين الدولة اللبنانية، وتمكين مؤسساتها، وإعادة حصر استخدام القوة بيدها».
جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)
والمساعدة الجديدة التي يقدمها الاتحاد الأوروبي للجيش اللبناني هي الرابعة في السنوات الأخيرة، وترفع إجمالي قيمة المساعدات إلى 182 مليون يورو.
وشنّت إسرائيل، الخميس، ضربات جوية على جنوب لبنان مع إعلان احتفاظها بالحق في استهداف العاصمة بيروت، وذلك بعد ساعات من الإعلان في واشنطن عن وقف مشروط لإطلاق النار بين البلدين، عدّه الرئيس اللبناني «الفرصة الأخيرة» للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.
وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الخميس، مقتل عنصر منها وإصابة اثنين آخرين بجروح، جرّاء قصف طال قاعدتهم في جنوب البلاد على وقع الحرب المتواصلة بين إسرائيل و«حزب الله».
«ضمانات جانبية» أميركية لتيسير «الاتفاق الشامل» بين لبنان وإسرائيلhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5280535-%D8%B6%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84
كبير موظفي وزارة الخارجية الأميركية دانيال هولر يتلو الاتفاق اللبناني - الإسرائيلي على وقف النار وبجانبه من اليسار السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض والسفير اللبناني السابق سيمون كرم، ومن اليمين السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر ونائب مستشار الأمن القومي يوسي درازنين إلى جانب مفاوضين آخرين في مقر وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
«ضمانات جانبية» أميركية لتيسير «الاتفاق الشامل» بين لبنان وإسرائيل
كبير موظفي وزارة الخارجية الأميركية دانيال هولر يتلو الاتفاق اللبناني - الإسرائيلي على وقف النار وبجانبه من اليسار السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض والسفير اللبناني السابق سيمون كرم، ومن اليمين السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر ونائب مستشار الأمن القومي يوسي درازنين إلى جانب مفاوضين آخرين في مقر وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
سعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقديم ما يرقى إلى «ضمانات جانبية» لكل من المفاوضين اللبنانيين والإسرائيليين؛ بغية المحافظة على الاتفاق الجديد لوقف النار الشامل الذي توصلوا إليه بعد يومين من المحادثات المكثفة في واشنطن العاصمة، وضمنها اتصالات على مستويين مع مسؤولين في «حزب الله» ورعاتهم في إيران لتطبيقه والانتقال إلى اتفاق سلام شامل بين لبنان وإسرائيل.
وعلى عكس اتفاق وقف النار في أبريل (نيسان) الماضي، يتضمن الاتفاق الجديد خطوات عملية تطالب «حزب الله» بوقف النار على إسرائيل ومغادرة جنوب لبنان، بينما يتولى الجيش اللبناني السيطرة الكاملة على «المناطق التجريبية» الخالية من أي جماعات مسلحة غير حكومية. غير أن نقطة ضعفه الأكبر أنه لا يتضمن مساراً واضحاً لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة.
ويعكس نص الاتفاق، الذي تلاه كبير موظفي وزارة الخارجية الأميركية دان هولر في ختام تسع ساعات من اليوم الثاني للمفاوضات خلف أبواب مغلقة في مبنى الوزارة في واشنطن العاصمة، أقصى ما كان يمكن أن يجري التوصل إليه؛ لأن المفاوضين اللبنانيين، السفير السابق سيمون كرم والسفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ونائب السفير وسام بطرس والملحق العسكري اللبناني في واشنطن العميد الركن أوليفر حاكمة، كانوا يصرون على «أولوية تحقيق الوقف التام والحقيقي لإطلاق النار كمقدمة لمعالجة القضايا الأخرى»، طبقاً لتعليمات رؤساء الجمهورية جوزيف عون والنواب نبيه بري والوزراء نواف سلام. بينما ضغط المفاوضون الإسرائيليون، السفير في واشنطن يحيئيل ليتر ونائب مستشار الأمن القومي يوسي درازنين والمسؤول في رئاسة الوزراء أوري رزنيك والملحق العسكري في واشنطن البريغادير جنرال عميخاي ليفين، من أجل أن تباشر السلطات اللبنانية «العمل فوراً على نزع سلاح (حزب الله) كشرط ضروري لوقف النار».
تضارب أولويات
وطبقاً لمصدر مطلع على المحادثات، بدا أن «التضارب في الأولويات، والذي ظهر في الجلسة الصباحية، يمكن أن يهدد مسار المفاوضات». وعلى الأثر، تحرك الوفد الأميركي، أي هولر والمسؤول الرفيع في دائرة الشرق الأدنى جاي مينز والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ونظيره في إسرائيل مايك هاكابي، لإجراء اتصالات مع كل من مساعد الرئيس ترمب نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام ووزير الخارجية ماركو روبيو، وهو أيضاً مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، الذي كان منهمكاً في تقديم إحاطات أمام لجان مختلفة في مجلسي النواب والشيوخ. وأدت هذه التدخلات إلى تقديم «ضمانات جانبية لم يجر تضمينها في الإعلان النهائي» المكتوب.
وشهدت الساعات التي سبقت إعلان الاتفاق اللبناني - الإسرائيلي اتصالات أجراها المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. واتصل مسؤولون من دولة عربية بمسؤولين لبنانيين، بينهم الوزير السابق علي حسن خليل والنائب في «حزب الله» عمار الموسوي، في سياق «مسار غير مباشر» ثانٍ للمفاوضات الجارية في واشنطن. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه القناة الخلفية شبيهة بما يسمى «النموذج الألماني» للمحادثات غير المباشرة التي أجريت بين إسرائيل و«حزب الله» في مراحل سابقة.
ورغم التدخلات، اضطر الوسطاء الأميركيون إلى إعداد الإعلان الذي يمكن تقسيمه إلى أربعة أجزاء؛ الأول يتضمن ما اتفق عليه الطرفان، وهو ينص على أن تنفيذ وقف النار «يشترط وقفاً تاماً لإطلاق النار من (حزب الله)، وإخراج جميع عناصر (حزب الله) من قطاع الليطاني الجنوبي».
وأضاف أن الجانبين «اتفقا، بتوجيه من الولايات المتحدة، على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تسيطر فيها القوات المسلحة اللبنانية بصورة كاملة، مانعة بذلك أي جهات فاعلة غير حكومية»؛ لأن «هذه الخطوات ستُمكن من إحراز تقدم نحو اتفاق شامل للسلام والأمن» بين لبنان وإسرائيل، على أن «تقرر حكومتا البلدين العلاقة المستقبلية» بينهما. وفي إشارة إلى دور إيران، رفضت الدول الثلاث «أي محاولة من أي دولة أو جهة فاعلة غير حكومية لاحتجاز مستقبل لبنان رهينة».
«تفكيك» الجماعات المسلحة
قافلة تابعة للأمم المتحدة على الجانب اللبناني من الحدود بين لبنان وإسرائيل (رويترز)
ونظراً لتحفظات مختلفة على بعض النقاط، يتضمن الجزء الثاني تجديد الولايات المتحدة «دعمها المستمر للحكومتين (اللبنانية والإسرائيلية) لممارسة سيادتهما»، مع التأكيد على أن «أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم التوصل إليه مباشرة بين الحكومتين، بوساطة أميركية، وليس عبر أي مسار منفصل»، في إشارة إضافية إلى رفض ربط المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل بالمسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، كما ترغب طهران و«حزب الله».
واتفق الطرفان على استئناف المسارين السياسي والأمني خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو (حزيران) الحالي؛ «بهدف التوصل إلى اتفاق شامل».
ورأى مسؤولون أميركيون أن هذا الإعلان «يمكن أن يساهم في إزالة عقبة» في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم أنه «لم يُلزم إسرائيل صراحة بتقديم تنازلات فورية، مثل انسحاب قواتها من جنوب لبنان»، لكنه يشتمل على ذلك ضمناً من خلال إنشاء «مناطق تجريبية» يتولى الجيش اللبناني «السيطرة الكاملة» عليها، وخصوصاً في المناطق التي احتلتها القوات الإسرائيلية ويمكن أن تخليها في المراحل التطبيقية للاتفاق.
القوات الإسرائيلية تنسحب من بلدة لبنانية باتجاه «الخط الأصفر»http://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5280531-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%A8%D9%84%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%81%D8%B1
تقدم جرافة تابعة للجيش اللبناني على الطريق الرئيسية في بلدة دبين الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
القوات الإسرائيلية تنسحب من بلدة لبنانية باتجاه «الخط الأصفر»
تقدم جرافة تابعة للجيش اللبناني على الطريق الرئيسية في بلدة دبين الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
نفذت القوات الإسرائيلي، الخميس، أول انسحاب من بلدة لبنانية باتجاه الخط الأصفر، بعد ساعات على إعلان التفاهمات اللبنانية - الإسرائيلية في واشنطن؛ إذ تقدّم الجيش اللبناني باتجاه بلدة دبين في قضاء مرجعيون؛ ما أتاح إعادة فتح طريق مرجعيون - حاصبيا، في وقت استمرت فيه الغارات الإسرائيلية على الجنوب والبقاع.
وجاء التحرك بالتزامن مع بدء الحديث عن آليات تنفيذ التفاهم الذي أُعلن عنه الأربعاء برعاية أميركية، وينص على تنفيذ وقف لإطلاق النار وإنشاء «مناطق تجريبية» تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأرض.
غير أن الساعات الأولى التي أعقبت الإعلان لم تشهد هدوءاً ميدانياً، بل ترافقت مع غارات وإنذارات إسرائيلية جديدة، في حين صدرت مواقف إسرائيلية أكدت استمرار العمليات العسكرية ورفض أي عودة سريعة إلى الوضع السابق.
وفي مؤشر إضافي إلى استمرار التوتر الميداني رغم التفاهمات المعلنة، أفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن صفارات الإنذار دوّت ثلاث مرات في بلدة شلومي بالجليل الغربي بعد لحظات من مغادرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المنطقة.
أول انسحاب نحو الخط الأصفر
وقال مصدر محلي في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»: إن «القوات الإسرائيلية انسحبت من منطقتي من بلدة دبين ومحيط بلدة بلاط بعد أن كانت قد تمركزت خلال الأيام الماضية على مشارف بلدة بلاط»، عادّاً أن ما جرى يشكل «أول انسحاب باتجاه الخط الأصفر، بعدما كانت القوات قد وسّعت انتشارها خارج هذا الخط قبل أن تتراجع مجدداً إلى داخله باتجاه بلدة الخيام».
وأوضح المصدر أن: «التمدد الإسرائيلي الذي سُجّل خلال الفترة الأخيرة خارج الخط الأصفر عاد وانكفأ»، مشيراً إلى أن «الدبابات الإسرائيلية التي كانت منتشرة في دبين أعادت تموضعها في الحي الشمالي الغربي من بلدة الخيام، حيث لا تزال موجودة حتى الآن».
وأضاف أن «القوات الإسرائيلية واجهت خلال الأيام الثلاثة التي شهدت تمددها في محيط الخيام مشكلات لوجستية واضحة، إذ لم تكن قادرة على إدخال آليات الدعم والإمداد بصورة منتظمة بسبب تعرضها للاستهداف؛ الأمر الذي دفعها إلى الاعتماد على الدبابات للقيام بالمهام الميدانية ونقل المؤن والذخائر».
وأشار إلى «أن الجيش الإسرائيلي كان يضطر إلى سحب الدبابات من مواقعها فور نفاد الذخيرة أو المؤن الموجودة فيها وإعادتها إلى الخيام، قبل استبدال دبابات أخرى بها وإعادتها إلى خطوط التماس، في محاولة للحفاظ على وجوده الميداني رغم الصعوبات التي واجهها».
ولفت المصدر إلى أن «القوات الإسرائيلية نفذت خلال وجودها عمليات تفجير واسعة في بلدة دبين، طالت أحياء ومناطق مرتفعة بشكل خاص، من بينها حي العريض وحي القلعة؛ ما تسبب بأضرار واسعة في تلك المناطق».
ورأى أن أسباب الانسحاب تعود، وفق التقديرات الميدانية المتداولة في المنطقة، «إلى المشكلات اللوجستية التي واجهتها القوات الإسرائيلية خلال فترة انتشارها خارج الخط الأصفر»، موضحاً أن الجنود «لم يكونوا قادرين على مغادرة الدبابات والتحرك بحرية على الأرض، وبقوا بمعظم الوقت داخل الآليات بسبب المخاطر الميدانية؛ وهو ما انعكس على قدرتهم على تثبيت انتشارهم والاستمرار في التمدد داخل تلك المناطق».
وفي موازاة ذلك، انطلقت دورية للجيش اللبناني لفتح طريق مرجعيون - إبل السقي؛ تمهيداً لإعادة حركة المرور على المحور، في حين استمرت عمليات التحقق الميداني من حجم الانسحاب الإسرائيلي ومواقعه الفعلية.
تصاعد الدخان من بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)
ميدانياً، استمرت الغارات الإسرائيلية رغم الإعلان عن التفاهمات. وأصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى سكان جنوب لبنان دعاهم فيه إلى الامتناع عن التوجه إلى المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، مؤكداً أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدة قليا في البقاع الغربي، كما استهدف مدخل بلدة سحمر بثلاث غارات متتالية، تزامناً مع غارة نفذتها مسيّرة على المدخل نفسه؛ ما أدى إلى سقوط قتيل وأربعة جرحى.
واستهدفت مسيّرة دراجة نارية في بلدة معروب؛ ما أدى إلى سقوط قتيل وجريح، كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة على طريق كفروة - زفتا، قبل أن تعاود محاولة استهدافها لاحقاً في محيط مستشفى النجدة في النبطية.
كما أدى استهداف سيارة مدنية على طريق زفتا – مفرق النميرية إلى إصابة أنطوان بو عبسي وزوجته تيريز وابنتهما نجاة بجروح، ونُقلوا إلى مستشفى الراعي في صيدا لتلقي العلاج.
وشملت موجة الغارات أيضاً بلدات المروانية، وجل العرب، وحناويه، والداوودية، والجميجمة، وعدشيت، ومجدل سلم، وتولين وصريفا، إلى جانب غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية على بلدة كفررمان.
الدخان يتصاعد قرب قلعة الشقيف في جنوب لبنان بعد سيطرة القوات الإسرائيلية عليها كما شوهدت من مرجعيون (رويترز)
«حزب الله» يواصل عملياته
في المقابل، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات استهداف تجمعات لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي عند الأطراف الجنوبية الشرقية والجنوبية لبلدة يحمر الشقيف، وفي بلدة القنطرة ومحيط قلعة الشقيف، كما أعلن التصدي لمسيّرة إسرائيلية من نوع «هرمز 450».
وقال الحزب إنه استهدف تموضعاً قيادياً للجيش الإسرائيلي في محيط قلعة الشقيف بمسيّرتين انقضاضيتين، كما استهدف تجمعين للآليات والجنود الإسرائيليين في يحمر الشقيف والقنطرة بصليات صاروخية، قبل أن يعلن لاحقاً استهداف تجمع جديد للآليات والجنود في القنطرة بسرب من المسيّرات الانقضاضية.