جاك هاريسون: الفضل في نجاح مسيرتي الكروية يعود إلى والدتي

اللاعب المعار لإيفرتون يتحدث عن تجربته في الولايات المتحدة وصداقته مع لامبارد

هاريسون (وسط) رحل عن أكاديمية يونايتد وبدأ مسيرته في نيويورك بعد نصيحة جيدة من والدته (رويترز)
هاريسون (وسط) رحل عن أكاديمية يونايتد وبدأ مسيرته في نيويورك بعد نصيحة جيدة من والدته (رويترز)
TT

جاك هاريسون: الفضل في نجاح مسيرتي الكروية يعود إلى والدتي

هاريسون (وسط) رحل عن أكاديمية يونايتد وبدأ مسيرته في نيويورك بعد نصيحة جيدة من والدته (رويترز)
هاريسون (وسط) رحل عن أكاديمية يونايتد وبدأ مسيرته في نيويورك بعد نصيحة جيدة من والدته (رويترز)

كان هناك 13 لاعباً بين جاك هاريسون ومرمى بورنموث عندما نجح في استقبال الكرة التي أبعدها حارس مرمى بورنموث، نيتو، بعيداً بقبضة يده لكي يلعبها هاريسون بشكل مباشر من فوق منطقة الجزاء المزدحمة باللاعبين ويحرز أول أهدافه مع إيفرتون بطريقة رائعة وجريئة قبل فترة التوقف الدولي. يقول هاريسون: «يسألني الجميع باستمرار عما كنت أفكر فيه بالتحديد في تلك اللحظة». ويتمثل الجواب الواضح للجميع في أنه لم يكن يفكر في شيء وإنما تعامل مع الأمر بشكل غريزي وطبيعي، ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يحرز فيها هاريسون هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز بطريقة رائعة وغير تقليدية.

بدأت طريق هاريسون ليصبح لاعباً أساسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز من خلال الانتقال لفترتين قصيرتين لأكاديميتي ليفربول وبولتون للناشئين قبل انتقاله إلى مانشستر يونايتد وهو في الثامنة من عمره. ومن هناك، أخذ هاريسون خطوة جريئة أخرى غيرت حياته عندما انتقل وهو في الرابعة عشرة من عمره إلى مدرسة داخلية في ماساتشوستس بالولايات المتحدة الأميركية. وإذا كان قرار الانتقال صعباً بالنسبة لهذا اللاعب المراهق القادم من ستوك، فقد كان الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للشخص الذي قدم له هذه الفرصة: والدة هاريسون، ديبي.

وبعد بحث عميق، توصلت ديبي إلى أن الخبرة الحياتية والتعليمية في الولايات المتحدة، إلى جانب ممارسة كرة القدم من خلال النظام الجامعي، ستكون أكثر فائدة لطفلها الوحيد. قام هاريسون بعمل جيد في مدرسة بيركشاير ومع فريق بلاك روك التابع لها، ثم في جامعة ويك فورست في ولاية كارولينا الشمالية. وتم اختياره للعب في الدوري الأميركي للجامعات من خلال فريق «شيكاغو فاير»، ثم انتقل إلى فريق نيويورك سيتي، الذي بدأ معه مسيرته الاحترافية من خلال اللعب لمدة عامين في الدوري الأميركي لكرة القدم.

يقول هاريسون، الذي انضم إلى إيفرتون على سبيل الإعارة قادما من ليدز يونايتد في أغسطس (آب) الماضي: «في تلك المرحلة كنت ممتناً حقاً لأمي، لأن الكثيرين كانوا يسألونني آنذاك عن لماذا لم أبق مع مانشستر يونايتد. كان هذا الأمر يدور في ذهني دائما، لأنني رأيت لاعبين أمثال سكوت مكتوميناي يصعدون ويحققون نجاحاً كبيراً مع الفريق الأول. لقد فكرت بالتأكيد فيما كان يمكن أن يحدث لو بقيت في مانشستر يونايتد. لكن بمجرد أن وصلت إلى نيويورك ورأيت مكاني - حتى إن الكثيرين في إنجلترا كانوا يقولون إنه من الرائع حقا أن أكون في نيويورك - فقد جعلني ذلك أنظر للأمور من وجهة نظر مختلفة. كما كان من الرائع أن ألعب مع لاعبين عظماء من أمثال فرانك لامبارد وديفيد فيا وأندريا بيرلو، تحت قيادة باتريك فييرا، وأن أوجد في مدينة رائعة وأواصل التطور والتحسن. وبالتالي، لم أكن أهتم كثيرا بما كان يمكن أن يحدث لو بقيت في مانشستر يونايتد، فقد بدأت أركز على الوضع الحالي بالنسبة لي وكيف يمكنني أن أتقدم إلى الأمام».

ويضيف اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً: «إذا كان بإمكاني أن أختار شخصا واحدا يعود إليه الفضل في مسيرتي الكروية فسيكون هذا الشخص بالتأكيد هو والدتي. إنها تحب أن تقول دائما إنها فتحت الباب أمامي فقط، وبعد ذلك كان الأمر متروكاً لي فيما إذا كنت سأمر من خلاله أم لا. كنت أريد أن أفعل كل ما في وسعي لكي أرد لها الدين على ما فعلته معي، سواء من خلال شراء منزل أو سيارة لها، أو من خلال مساعدتها حتى لا تضطر للعمل بعد الآن. لم يكن الأمر سهلاً على الإطلاق بالنسبة لها. لقد كنت طفلها الوحيد، وكانت هي من ترعاني بمفردها في ذلك الوقت أيضا. يعود الفضل لها في كل شيء وصلت إليه، وأبذل كل ما في وسعي الآن لرد الجميل لها. إن مجرد رؤية وجهها بعد الهدف الذي سجلته في مرمى بورنموث كان ممتعاً ويجعل الأمر يستحق كل هذا العناء».

ويقول هاريسون إنه «لشرف كبير» أن يكون زميلاً لفرنك لامبارد وأندريه بيرلو وفيا في نيويورك. وكون هاريسون صداقة دائمة مع أسطورة تشيلسي والمدير الفني السابق لإيفرتون فرانك لامبارد، الذي أرسل رسالة إلى هاريسون بعد أن فضل الانتقال إلى إيفرتون على أستون فيلا يقول له فيها: «بالطبع ستنضم إليهم بعد أن أغادر!». ويؤكد هاريسون أنه استوعب الكثير من الدروس من الطريقة التي كان يعمل بها لامبارد.

ولعب مارسيلو بيلسا، الخصم السابق للامبارد، دورا كبيرا أيضا في تطور مستوى هاريسون خلال السنوات الثلاث والنصف التي قضاها معه في ليدز يونايتد، حيث كان المدير الفني الأرجنتيني يطلب من هاريسون القيام بالكثير من الأمور من أجل التحسن. لا يريد هاريسون الخوض في التفاصيل بشأن الأخطاء التي حدثت في ملعب «إيلاند رود» الموسم الماضي، ويكتفي بالقول: «كان هناك الكثير من الأشياء خلف الكواليس التي لم يرها الناس وأثرت على مستوى الفريق على أرض الملعب».

ويقول: «لقد كان الأمر صعباً للغاية، وربما كانت هذه أصعب فترة مررت بها خلال مسيرتي الكروية. لكن عندما أنظر إلى الوراء الآن، أدرك أن كل شيء كان منظماً للغاية وكنا نعمل بجدية كبيرة على مدار هذه السنوات الثلاث. لقد كان بيلسا يركز بشكل كبير على تحليل المباريات. وحتى عندما كنا نحقق الفوز في أي مباراة، كان يعود إلى العمل مباشرة ويقول لنا إنه كان من الممكن أن نفعل هذا أو ذاك بطريقة أفضل. وكنا نعقد عددا كبيرا من الاجتماعات حول هذا الموضوع طوال أيام الأسبوع».

ويضيف: «إنني أؤكد أن العمل معه ساعدني كثيرا في الوصول إلى ما أنا عليه اليوم. لقد كنت أقوم بعمل كبير، لدرجة أنني حتى في يوم العطلة كنت أفكر فيما يمكنني القيام به لكي أكون لاعبا أفضل، وهو الأمر الذي كان يجعل بعض اللاعبين يقولون لي إن بيلسا حفزني كثيرا! لقد قضينا معه الكثير من اللحظات الرائعة. كنت أتمنى لو أنني استمتعت بالعمل معه لمدة أطول، لكنني ممتن للغاية الآن عندما أنظر إليه مرة أخرى، وحتى عندما أشاهد مقاطع فيديو له وهو يعانق كالفين فيليبس. يقول الجميع إنه كان يعمل بجدية كبيرة، لكن هناك جانب لطيف من شخصيته أيضا».

وقام هاريسون بتأجيل خضوعه لجراحة في الفخذ الموسم الماضي حتى يتمكن من مساعدة ليدز يونايتد في معركة تجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن النادي هبط في نهاية المطاف. وكانت النتيجة الصادمة لتأخير الجراحة تتمثل في تأخر بدايته مع إيفرتون. يقول هاريسون: «ليس لدي أدنى شك في أنني لن أهبط مرة أخرى، لكن هذا الأمر سيظل عالقاً في ذهني دائماً بعدما حدث العام الماضي. لا أريد أن يحدث ذلك مرة أخرى أبداً، وهو ما يمثل حافزا كبيرا بالنسبة لي لضمان عدم حدوث ذلك. يمتلك إيفرتون قائمة قوية ويضم الكثير من اللاعبين الموهوبين. أعلم أنني ألعب للنادي على سبيل الإعارة، لكنني سأبذل كل ما في وسعي لمساعدة الفريق، وسنرى ما الذي سيحدث بعد ذلك».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


مونديال 2026: لماذا لا يرتدي لامين يامال الرقم 10 مع إسبانيا؟

لامين يامال سيرتدي القميص رقم 19 في كأس العالم (رويترز)
لامين يامال سيرتدي القميص رقم 19 في كأس العالم (رويترز)
TT

مونديال 2026: لماذا لا يرتدي لامين يامال الرقم 10 مع إسبانيا؟

لامين يامال سيرتدي القميص رقم 19 في كأس العالم (رويترز)
لامين يامال سيرتدي القميص رقم 19 في كأس العالم (رويترز)

يحمل القميص رقم 10 مكانة خاصة في تاريخ كأس العالم، بعدما ارتداه عدد من أعظم نجوم اللعبة، من بيليه ودييغو مارادونا وزين الدين زيدان إلى ليونيل ميسي وروبرتو باجيو، وجميعهم صنعوا لحظات خالدة وهم يرتدون الرقم الذي ارتبط تقليدياً بأكثر اللاعبين إبداعاً وتأثيراً داخل الملعب.

ومع اقتراب انطلاق مشوار المنتخب الإسباني في كأس العالم 2026، يتصدر لامين يامال المشهد بوصفه أبرز نجوم «لا روخا» وأحد أهم المواهب في كرة القدم العالمية، غير أن الجماهير لن تشاهده بالقميص رقم 10 الذي يرتديه مع برشلونة، بل سيظهر وفقاً لشبكة «The Athletic» بالرقم 19، وهو الرقم ذاته الذي حمله خلال بطولة أوروبا 2024 عندما ساهم في قيادة إسبانيا إلى التتويج باللقب.

ورغم أن يامال أصبح صاحب الرقم 10 في برشلونة، وهو الرقم الذي ارتبط تاريخياً باسم ليونيل ميسي، فإن قواعد المنتخب الإسباني تختلف عن النادي الكاتالوني، إذ يعتمد توزيع الأرقام على مبدأ الأقدمية وعدد المباريات الدولية التي خاضها اللاعبون.

لامين يامال يوقع للأطفال المعجبين خلال التحضيرات (أ.ب)

وبناء على هذه القاعدة، ذهب الرقم 10 إلى داني أولمو، زميل يامال في برشلونة، الذي يمتلك 50 مباراة دولية بقميص المنتخب الإسباني مقابل 25 مباراة فقط ليامال. كما أن أولمو كان يرتدي الرقم 10 مع المنتخب قبل بروز يامال ضمن التشكيلة الأساسية، مما منحه أولوية الاحتفاظ به خلال البطولة الحالية.

ولا ينظر داخل المنتخب الإسباني إلى هذا الأمر بوصفه قضية أو مصدر خلاف، بل يعتبر جزءاً من الثقافة التي أرساها المدرب لويس دي لا فوينتي، والقائمة على احترام اللاعبين الأكثر خبرة ومنحهم حق الاختيار أولاً عند توزيع الأرقام.

وفي الواقع، لا يبدو أن غياب الرقم 10 يؤثر على يامال بأي شكل. فالمهاجم الشاب أثبت خلال الموسم الماضي أنه قادر على تحمل الضغوط المرتبطة بهذا الرقم في برشلونة، بعدما ورثه من أنسو فاتي الذي عانى كثيراً عقب تسلمه القميص الشهير بعد رحيل ميسي عام 2021.

وكان فاتي قد اعتبر لسنوات الوريث المنتظر لميسي، لكن الإصابات المتلاحقة والضغوط الكبيرة حالت دون تحقيقه التوقعات المنتظرة منه. وتشير مصادر داخل برشلونة إلى أن منحه الرقم 10 في سن مبكرة ربما كان قراراً متسرعاً وضع على كاهله أعباء إضافية.

أما يامال، فسلك طريقاً مختلفاً تماماً. فمنذ حصوله على الرقم 10 في برشلونة الصيف الماضي، واصل تألقه وقدم أفضل مواسمه على الإطلاق، بعدما سجل 24 هدفاً وصنع 17 هدفاً آخر خلال 45 مباراة، مؤكداً أنه قادر على التعامل مع الرمزية الكبيرة للقميص الأشهر في عالم كرة القدم.

كما أن غياب الرقم 10 عن ظهره مع المنتخب لم يعرقل تطوره الدولي، إذ ينظر الجميع داخل المعسكر الإسباني إلى اللاعب باعتباره العنصر الأهم في الخط الأمامي وأحد أبرز أسلحة الفريق الهجومية خلال المونديال.

ورغم أن منح الرقم 10 ليامال كان سيحمل فوائد تسويقية وتجارية كبيرة للمنتخب الإسباني، نظراً للشعبية العالمية التي يتمتع بها اللاعب وقدرته على رفع مبيعات القمصان، فإن إدارة المنتخب فضلت الحفاظ على مبدأ الأقدمية الذي يطبق على الجميع دون استثناء.

وتؤكد مصادر مقربة من المنتخب أن العلاقة بين يامال وأولمو ممتازة، وأن اللاعب الشاب لم يُبدِ أي اعتراض على القرار، بل يتعامل معه بوصفه جزءاً من قواعد الفريق التي يعرفها جميع اللاعبين مسبقاً.

ولا يقتصر غرابة الأرقام داخل المنتخب الإسباني على يامال فقط، إذ يحمل لاعب الوسط الشاب غافي الرقم 9، وهو الرقم المرتبط عادة بالمهاجمين الصريحين. وتعود القصة إلى ظهوره الدولي الأول عام 2021، عندما كان الرقم 9 آخر رقم متاح أمامه، فاختاره وخاض به مباراته الأولى أمام إيطاليا في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية.

وبعد الأداء المميز الذي قدمه في تلك المباراة، تمسك غافي بالرقم وأصبح يرتديه كلما كان متاحاً، رغم أن مركزه الأساسي في وسط الملعب.

أما المهاجم الأساسي للمنتخب الإسباني ميكيل أويارزابال، فقد فضل الاحتفاظ بالرقم 21 الذي اعتاد ارتداءه طوال مسيرته الدولية، بينما لم يتمكن المهاجم الآخر بورخا إيغليسياس من الحصول على الرقم 9 بسبب امتلاك غافي عدداً أكبر من المباريات الدولية، وهو ما يمنحه أولوية الاختيار وفق النظام المعمول به داخل المنتخب.

وهكذا، بينما سيظل الرقم 10 رمزاً تاريخياً في كرة القدم العالمية، فإن المنتخب الإسباني يواصل التمسك بفلسفته القائمة على احترام الأقدمية والجماعية، حتى وإن كان الأمر يتعلق بأبرز نجومه وأكثرهم شهرة، لامين يامال.


تفاصيل مسروقات منتخب إنجلترا خلال رحلته إلى كانساس سيتي

منتخب إنجلترا يتدرب في كانساس سيتي (رويترز)
منتخب إنجلترا يتدرب في كانساس سيتي (رويترز)
TT

تفاصيل مسروقات منتخب إنجلترا خلال رحلته إلى كانساس سيتي

منتخب إنجلترا يتدرب في كانساس سيتي (رويترز)
منتخب إنجلترا يتدرب في كانساس سيتي (رويترز)

كان من بين المسروقات في عملية «السطو» التي استهدفت منتخب إنجلترا لكرة القدم، خلال رحلته إلى مقر إقامته في كأس العالم بمدينة كانساس سيتي، أسدان محشوان، ومجسم «ليغو»، وأحذية كرة قدم باهظة الثمن.

وبعد أن استمتع المنتخب الإنجليزي بمعسكر تدريبي ناجح وخال من الإصابات في أجواء دافئة بولاية فلوريدا، واجه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم مشكلة غير متوقعة في منطقة الغرب الأوسط الأميركي يوم الجمعة الماضي.

تم اكتشاف فقدان بعض المعدات فور وصول البعثة إلى مقرها التدريبي في «سووب سوكر فيليدج»، فيما أعلن عمدة مدينة كانساس سيتي، كوينتون لوكاس، أن السلطات المحلية وسلطات الولاية والفيدرالية تعمل على التحقيق في «عملية السطو التي استهدفت معدات المنتخب الإنجليزي أثناء نقلها».

ووجهت المدعية العامة لمقاطعة جاكسون، ميليسا جونسون، اتهامات إلى رجلين على خلفية الحادث، حيث يواجه كل من مصطفى ساليك وعرفان كمال تهمة حيازة ممتلكات مسروقة، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة سبع سنوات.

وكان المتهمان نقلا معدات المنتخب الإنجليزي من معسكره التدريبي في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا إلى مدينة كانساس سيتي، فيما تمكن أحد المحققين من استعادة مقتنيات تقدر قيمتها بنحو 18145.41 دولار.

وتظهر وثائق المحكمة أنه تم العثور على أربعة أزواج من الأحذية الرياضية الخاصة بكرة القدم وخمسة أزواج أخرى من الأحذية، بالإضافة إلى عدد من قمصان المنتخب الوطني الموقعة، وكرة خاصة بكأس العالم، وزوج من قفازات حراسة المرمى.

كما كان من بين المضبوطات أسدان محشوان ومجسم «ليغو» على شكل حذاء من شركة نايكي، إلى جانب مجموعة متنوعة من المقتنيات الأخرى.

وأشار الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لوكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أمس السبت إلى أن معظم المعدات التدريبية قد تم استعادتها قبل الحصة التدريبية الأولى للفريق في «سووب سوكر فيليدج».

وقال دين هندرسون، الحارس الاحتياطي لمنتخب إنجلترا، مبتسماً عندما سئل عما إذا كانت أحذيته وقفازاته قد وصلت إلى كانساس سيتي: «نعم، لحسن الحظ. أعتقد أنها سرقت بالفعل، لكننا استعدناها، لذا كل شيء على ما يرام».

أما المدافع المخضرم دان بيرن، فقد علم بالحادث من خلال التقارير الإعلامية، وقال مازحاً إنه «لم يكن ليتمكن من التحرك كثيراً» لو لم يتم العثور على حذائه.

وأضاف: «لم نضخم الأمر كثيراً. لدي كل ما أحتاج إليه، لذلك أنا سعيد للغاية. نعلم أن الأمر تم تركه للشرطة، وكفريق لم نتحدث عن هذه القضية تقريباً».

وعندما سئل عما إذا كان الاتحاد الإنجليزي قد تحدث مع اللاعبين بشأن الواقعة، أجاب بيرن: «بصراحة، لم يناقش الأمر كثيراً، وأعتقد أن ذلك يظهر أنهم أيضاً ليسوا قلقين للغاية بشأنه».

وأضاف: «نحن هنا للتدريب. إنه يومنا الأول هنا، ولم يؤثر ذلك على استعداداتنا».

ويستهل المنتخب الإنجليزي مشواره في كأس العالم بمواجهة كرواتيا يوم الأربعاء، فيما قال عمدة كانساس سيتي، كوينتون لوكاس: «أنا ممتن للعمل السريع الذي قامت به شرطة كانساس سيتي ومكتب الادعاء العام في حل تحقيق امتد عبر عدة ولايات، ومساعدة ضحايا الجريمة على استعادة ممتلكاتهم المسروقة أثناء النقل، وضمان مثول المتهمين أمام العدالة».

وأضاف: «ستواصل الجهات المسؤولة عن السلامة العامة في كانساس سيتي ضمان أمن الجميع، وسيتم التعامل بسرعة مع أي مخالفات ومحاسبة مرتكبيها».

من جانبها، قالت المدعية العامة لمقاطعة جاكسون، ميليسا جونسون: «لن تتسامح مقاطعة جاكسون مع أي نشاط إجرامي يستهدف زوار كأس العالم، بما في ذلك المنتخبات الدولية التي سافرت إلى هنا للمشاركة في البطولة».

واختتمت بالقول: «نشكر شرطة كانساس سيتي وممثلي الادعاء المناوبين على عملهم السريع في التحقيق بهذه الواقعة وتوجيه الاتهامات فوراً. مكتبنا ملتزم بمحاسبة هؤلاء الأشخاص على أفعالهم».


«إن بي إيه»: برانسون يُكافأ بجائزة أفضل لاعب بعد قيادته نيكس للقب

احتفل جايلن برونسون مع زملائه في نيويورك نيكس بعد الفوز على سان أنطونيو سبيرز (رويترز)
احتفل جايلن برونسون مع زملائه في نيويورك نيكس بعد الفوز على سان أنطونيو سبيرز (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: برانسون يُكافأ بجائزة أفضل لاعب بعد قيادته نيكس للقب

احتفل جايلن برونسون مع زملائه في نيويورك نيكس بعد الفوز على سان أنطونيو سبيرز (رويترز)
احتفل جايلن برونسون مع زملائه في نيويورك نيكس بعد الفوز على سان أنطونيو سبيرز (رويترز)

اختير جايلن برانسون أفضل لاعب في نهائي دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه) في مكافأة استحقها تماماً، بعد قيادته نيويورك نيكس للفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1973 بحسمه سلسلة النهائي على حساب سان أنتونيو سبيرز 4-1 بعد الفوز بالمباراة الخامسة 94-90 مساء السبت.

وقدم برانسون عرضاً رائعاً في معقل سبيرز خلال المباراة الخامسة بتسجيله 45 نقطة، لكن مساهمته الأكبر في إنهاء فترة الجفاف تعود ربما إلى قبل عامين.

وقال برونسون المتأثر وهو يتسلم جائزة بيل راسل لأفضل لاعب في النهائي إلى جانب والده لاعب نيكس السابق ريك المساعد الحالي لمدرب الفريق: «هذا كل ما حلمنا به على الإطلاق».

وفي ليلة عانى فيها زملاؤه هجومياً، حمل برانسون الفريق على كتفيه نحو الفوز الحاسم في السلسلة، مضيفاً انتصاراً آخر من بعد تأخر في سمة أصبحت علامة مميزة لهذا الفريق.

وأشعل اللقب المنتظر منذ 53 عاماً مشاهد احتفالات صاخبة بين جماهير نيويورك التي عانت طويلاً، بعدما اكتفى فريقها بأربعة مواسم رابحة (عدد الانتصارات في الموسم المنتظم أكثر من الهزائم) فقط خلال 21 عاماً قبل وصول برانسون من دالاس مافريكس كلاعب حر في يوليو (تموز) 2022.

ومنذ ذلك الحين، حقق نيكس أربعة مواسم رابحة على التوالي، وبلغ نهائي المنطقة الشرقية العام الماضي قبل أن ينجح أخيراً في حصد اللقب للمرة الثالثة في تاريخه.

وراهن برانسون (31 عاماً) على نفسه وعلى الفريق في 2024 عندما وقع على تمديد عقد بقيمة 156.5 مليون دولار.

ولو انتظر عاماً واحداً، لكان مؤهلاً لعقد أقصى مدته خمس سنوات بقيمة تفوق 269 مليون دولار، لكن عقده الأقصر والأقل كلفة منح نيكس المرونة المالية لاستكمال بناء التشكيلة التي باتت الآن بطلة للدوري.

وقال برانسون إنه كان يعلم في حينها أن اللقب «ممكن جداً»، مضيفاً: «مع الكثير من العمل الجاد والجهد، كنت أعلم أنه قابل للتحقيق».

وتابع: «لكن (العقد) كان مجرد جزء صغير من ذلك. أعتقد أن تلاحم الجميع، التكاتف، التمتع بعقلية الإيمان ببعضنا البعض، وعدم الاستسلام مهما كانت الظروف، هذا ما جعل كل ذلك ممكناً. قد يبدو أن (العقد) كان له دور في ذلك، لكن الفضل يعود إلى زملائي».

وأوضح برانسون أنه لم يستوعب بعد حجم إنجاز نيكس أو إنجازه الشخصي، مضيفاً: «لم أستوعب الأمر حتى الآن. بصراحة، لا أعرف (ماذا يجول في خاطره) الآن. أنا ممتن وحسب لهذه الفرصة، وممتن لأن هذه الفرصة أتيحت لنا، وتمكّنا من إنجاز المهمة».

لكن مدربه مايك براون قال إن أداء برانسون يجب أن يرسخ مكانته بين نخبة لاعبي الدوري، مضيفاً: «قلت ذلك، وآمل أن تستمعوا إليّ، إنه ضمن أفضل ثلاثة مرشحين لجائزة أفضل لاعب» خلال الموسم المنتظم والتي ذهبت لصالح نجم أوكلاهوما سيتي ثاندر شاي غلجيوس-ألكسندر.

منذ التعاقد معه في صيف 2022، تحوَّل برانسون إلى صانع ألعاب من الطراز الرفيع وأحد أفضل المسجلين في الدوري الذي وصل فيه نيكس إلى نهائي المنطقة الشرقية الموسم الماضي قبل أن يسقط أمام إنديانا بيسرز، في خيبة جديدة اعتاد عليها مشجعو الفريق.

وُلد برانسون ونشأ لفترة في نيوجيرسي، وكان على تماس مبكر مع ملعب «ماديسون سكوير غاردن» الأسطوري، إذ كان والده ريك ضمن الفريق الذي خسر النهائي أمام... سان أنتونيو سبيرز عام 1999، مما منحه حافزاً إضافياً في النهائي.

على الرغم من تتويجه بطلاً على مستوى دوري الجامعات مع فيلانوفا، لم يسلك برانسون طريق النجومية عندما اختير في الجولة الثانية من «درافت» 2018 من قبل دالاس مافريكس.

وعندما تعاقد معه نيكس، وُجهت اتهامات بالمحاباة، لا سيما بعد تعيين والده مساعداً في الجهاز الفني، في قرارين اتخذهما مدير النادي ليون روز الذي كان وكيلاً سابقاً لبرانسون الأب.

لكن بعد أربعة أعوام، لم يعد أحد يشكك في الصفقة وأضحى برانسون الابن وجه الفريق وبطله.