كيف تحول حلم غبامين باللعب في الدوري الإنجليزي إلى كابوس؟

اللاعب الإيفواري الذي تعاقد معه إيفرتون مقابل 25 مليون إسترليني من دون نادٍ الآن

لاعب خط الوسط الإيفواري فسخ عقده مع إيفرتون في الصيف بعد فترة مضطربة وينتظر اتخاذ خطوته التالية (غيتي)
لاعب خط الوسط الإيفواري فسخ عقده مع إيفرتون في الصيف بعد فترة مضطربة وينتظر اتخاذ خطوته التالية (غيتي)
TT

كيف تحول حلم غبامين باللعب في الدوري الإنجليزي إلى كابوس؟

لاعب خط الوسط الإيفواري فسخ عقده مع إيفرتون في الصيف بعد فترة مضطربة وينتظر اتخاذ خطوته التالية (غيتي)
لاعب خط الوسط الإيفواري فسخ عقده مع إيفرتون في الصيف بعد فترة مضطربة وينتظر اتخاذ خطوته التالية (غيتي)

يحلم معظم لاعبي كرة القدم في العالم باللعب يوما ما في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث الملاعب الممتلئة عن آخرها بالجماهير، والرواتب المرتفعة، وكرة القدم السريعة والممتعة. لكن بالنسبة لجان فيليب غبامين، الذي تعاقد معه إيفرتون مقابل 25 مليون جنيه إسترليني من ماينز في عام 2019، سرعان ما تحول الأمر إلى كابوس. في الحقيقة، هناك كثير من العوامل التي ساهمت في أن تكون الفترة التي قضاها غبامين في إيفرتون لمدة أربع سنوات بمثابة كارثة محققة. وكانت بعض هذه الأسباب خارجة عن الإرادة أو السيطرة، على الأقل من جانب النادي أو اللاعب: إصابة غريبة في وتر العرقوب، وتفشي وباء كورونا، وفترات إعارة جلبت مشكلات أكثر من الحلول. لكن هناك أيضاً مزاعم بأن الطريقة التي عومل بها غبامين قد ساهمت في تنامي هذه المحنة.

وقدم هذه الادعاءات وكيل غبامين، برنارد كولينيون، الذي يعمل مع غبامين منذ 14 عاماً. وخلال الشهر الماضي، تنازل غبامين، البالغ من العمر 28 عاماً ولا يزال في أوج عطائه الكروي، عن راتبه للعام الماضي والبالغ 5 ملايين جنيه إسترليني في محاولة يائسة لطي صفحة إيفرتون والبدء من جديد. وأصبح لاعب خط الوسط الإيفواري من دون ناد حاليا ويحق له الانتقال إلى أي ناد آخر.

غبامين لعب مع منتخب كوت ديفوار 16 مباراة دولية (غيتي)

يقول كولينيون: «كان آرسنال وتوتنهام يسعيان لضم جان فيليب في عام 2019. كما كان يورغن كلوب، الذي سبق له وأن تولى تدريب ماينز، يريد التعاقد مع جان فيليب قبل أن يتعاقد مع فابينيو. لكننا فضلنا الانتقال إلى إيفرتون، لأنه إذا انتقلت مباشرة إلى نادٍ كبير في إنجلترا، فسيكون من الصعب عليك اللعب بشكل أساسي. فعلى سبيل المثال، لم يكن نغولو كانتي ليقدم نفس المستويات القوية التي قدمها مع تشيلسي لو لم ينضم إلى ليستر سيتي أولا. وينطبق نفس الأمر أيضا على رياض محرز في مانشستر سيتي. وفي المقابل، انتقل كيرت زوما مباشرة إلى تشيلسي ولم يقدم أداءً جيداً على الفور. وحدث نفس الأمر مع روميلو لوكاكو، ومحمد صلاح، وكيفن دي بروين، وتيمو فيرنر. المستوى مرتفع جداً، كما يكون اللاعب مطالبا بتقديم الكثير. وبالتالي، يجب أن يكون اللاعبون جاهزين لكل شيء». وبعد التألق بشكل لافت للأنظار مع لينس وماينز، انتقل غبامين إلى إيفرتون ليحل محل إدريسا غانا غاي، الذي رحل إلى باريس سان جيرمان، لكن كولينيون يشعر أن القرارات التي اتخذها إيفرتون خلال الأيام القليلة الأولى للاعب خط الوسط المدافع مع الفريق ربما ساهمت في إصابة اللاعب الإيفواري. يقول كولينيون: «عندما انتقل غبامين إلى إيفرتون في عام 2019، جاء مباشرة من كأس الأمم الأفريقية ثم حصل على فترة راحة لمدة ثلاثة أسابيع بعد موسم طويل للغاية. كان يجب أن يستريح لفترة أطول. لكن بعد المشاركة في تدريبات إيفرتون لمدة أربعة أيام فقط، شارك غبامين في إحدى المباريات دون أن يشارك مع الفريق في فترة الاستعداد للموسم الجديد. وفي المباراة التالية مباشرة، لعب لمدة 90 دقيقة!». ويضيف: «هذه ليست مشكلة إيفرتون وحده، لكنها مشكلة إنجليزية، فالأندية لا تعرف كيف تتعامل مع اللاعبين فيما يتعلق بالإصابات. وهذه هي السمعة المأخوذة عن الأندية الإنجليزية. يتم التعاقد مع اللاعبين برواتب عالية جداً، ولهذا السبب يكون من المتوقع أن يشارك اللاعبون على الفور، سواء كانوا لائقين أم لا، فالأندية لا تهتم بذلك. الدوري الإنجليزي الممتاز قوي للغاية، وبالتالي فعندما يصاب اللاعب أو لا يكون لائقاً فيجب أن يتعافى ببطء ويعود إلى الملاعب خطوة بخطوة، لكن ذلك لا يحدث في أغلب الأحيان».

ويتابع: «وهذا هو السبب الذي جعل أرسين فينغر يحقق نتائج رائعة مع آرسنال: لقد كان يعرف جيدا كيف يساعد اللاعبين على التعافي، كما كان يعرف كيف يساعد اللاعبين الشباب على التأقلم على اللعب في إنجلترا. لكن الأمر مختلف تماما في فرنسا، فعلى سبيل المثال عندما تعرض غبامين لإصابة في بداية مسيرته الكروية مع لينس، لعب أربع مباريات مع الفريق الرديف بعد تعافيه من الإصابة تماما، قبل أن ينضم مجدداً إلى الفريق الأول. لقد ساعده ذلك على استعادة لياقة المباريات واستعادة ثقته في نفسه، وهي الأمور التي يكون لها تأثير كبير مع اللاعب». ورفض مسؤولو إيفرتون التعليق على القرارات التي تم اتخاذها في عام 2019.

بعد التألق بشكل لافت للأنظار مع ماينز انتقل غبامين إلى إيفرتون (غيتي)

ولا يمكن رؤية قصة غبامين بمعزل عن غيرها، حيث تحدث كثير من لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز عن الضغوط الكبيرة التي يتعرضون لها، وأشار بعضهم إلى أنهم يتدربون ويلعبون وهم يتناولون مسكنات الألم. ويمكن أن تخرج الأمور عن نطاق السيطرة بسهولة، سواء بسبب السذاجة أو الحماس المفرط، أو أي شيء آخر سيئ. لكن في ظل الضغوط الهائلة التي يتعرض لها لاعبو الدوري الإنجليزي الممتاز، تماما كما هي الحال في الدوري الأميركي للسلة للمحترفين أو اتحاد الرغبي، فإن الأندية تريد أن ترى عائدا ملموسا لاستثماراتها. ويستطيع بعض اللاعبين تحمل عبء العمل وضغوط المباريات، في حين يلعب البعض الآخر وهو يتناول مسكنات الألم، بينما لا يستطيع آخرون اللعب من الأساس.

لعب غبامين 38 مباراة في جميع المسابقات في موسم 2018-2019 مع ماينز، لكنه تعرض للإصابة في الفخذ في بداية مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي تطلب خضوعه لجراحة. وبعد ذلك، وبالتحديد في أوائل عام 2021، تلقى ضربة أخرى موجعة. يقول كولينيون: «عندما تعافى غبامين وأصبح لائقا، تفشى فيروس كورونا. لقد اضطر إلى أن يُعالج نفسه في المنزل، حيث لم يكن من الممكن أن يذهب إليه أحد من النادي. وفي أحد الأيام، كان غبامين يلعب التنس بمفرده، فأصيب بتمزق في وتر العرقوب».

وخلال أربع سنوات مع إيفرتون، شارك غبامين في ثماني مباريات مع النادي (بما في ذلك ثلاث مشاركات فقط في التشكيلة الأساسية)، على الرغم من أنه كان لائقاً إلى حد كبير خلال الأشهر الـ 18 الماضية، والتي شهدت خروجه للإعارة مع سيسكا موسكو وطرابزون سبور. وفي الأول من سبتمبر (أيلول) الماضي، وبعد نهاية فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، أنهى غبامين عقده مع إيفرتون بالتراضي، ويشعر الآن كما لو أنه استعاد على الأقل بعض الاستقلالية.

يقول كولينيون عن ذلك: «لم يكن من السهل على الإطلاق إلغاء العقد مع إيفرتون. لقد ترك غبامين راتب عام كامل، بقيمة خمسة ملايين جنيه إسترليني، ولم يحصل على أي أموال. كان يتعين على النادي الانتظار حتى نهاية فترة الانتقالات لمعرفة ما إذا كان هناك نادٍ يرغب في شرائه، لكن لم يرغب أي ناد في دفع الأموال التي طلبها إيفرتون، خاصة أن اللاعب كان يحق له الانتقال لأي ناد مجانا في يناير (كانون الثاني)».

ويضيف: «توصلنا إلى اتفاق لفسخ التعاقد قبل 20 دقيقة من الموعد النهائي لفترة الانتقالات الصيفية، وبالتحديد عند الساعة 11.40 مساءً من اليوم الأخير. وبمجرد انقضاء الموعد النهائي، لا يمكنك فسخ العقد بنفس الطريقة». ويتابع: «كان نيكولاس بيبي ووكيل أعماله يريدان أن يفعلا نفس الشيء، لكن مسؤولي آرسنال اعتقدوا أن اللاعب سيحصل على عرض من المملكة العربية السعودية، لذلك انتظروا. وفي نهاية المطاف، لم يأت أي عرض. لذلك، استغنى النادي عن خدمات بيبي في الثامن من سبتمبر. ونظرا لأنه كان قد مر أسبوع من نهاية فترة الانتقالات في إنجلترا، فقد كان الخيار الوحيد هو أن ينتقل اللاعب إلى أي ناد في تركيا، لأنها كانت الدولة الوحيدة التي لا تزال فيها سوق الانتقالات مفتوحة».

ومع ذلك، من غير المعروف على نطاق واسع أن توقيت فسخ التعاقد يمكن أن يكون له عواقب كبيرة على المكان الذي ينتقل إليه اللاعب في نهاية المطاف، حتى بعد أن يحق له الانتقال لأي ناد مجانا. فبعد أن فسخ غبامين عقده قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، أصبح من حقه الانتقال لأي ناد في جميع أنحاء أوروبا؛ ونظراً لأن عقد بيبي مع آرسنال قد فُسخ في وقت لاحق، فقد كان بإمكانه الانتقال مجانا قبل يناير لأندية في الدوريات التي لا تزال فترة الانتقالات مفتوحة بها في 8 سبتمبر.

يقول كولينيون: «يعرف الجميع أن غبامين متاح مجانا، لكن جميع الأندية لديها ميزانيات مخصصة للتعاقدات الجديدة، ومعظم الأندية تستخدم ميزانيتها بالكامل في فترة الانتقالات. وعلاوة على ذلك، فإن غبامين لاعب دولي، وبالتالي فإنه ليس في متناول أو استطاعة جميع الأندية. وفي فرنسا أيضاً، يتعين على الأندية الانتظار حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول) حتى تحصل على حصتها من حقوق البث التلفزيوني. بعد ذلك، ربما يمكنها التعاقد مع لاعب جديد. الأمر يشبه الكراسي الموسيقية».

وفي الوقت الحالي، يجب على غبامين الانتظار. لا يوجد أدنى شك في أن اللاعب الإيفواري يمتلك فنيات وقدرات هائلة، كما يأمل في الانضمام مجددا لقائمة منتخب كوت ديفوار، الذي لعب معه 16 مباراة دولية بالفعل. يقال إن غبامين الآن في أفضل حالة بدنية له منذ سنوات، حيث يتدرب مع فريقه المحلي في فرنسا، ويدفع لفريق من خبراء التغذية والمدربين واختصاصيي العلاج الطبيعي 5.000 يورو شهرياً حتى يكون جاهزا لخوض أي تجربة جديدة. لكن ما النادي المستعد والقادر على اتخاذ هذه المغامرة؟ يقول كولينيون: «المدير الفني لمنتخب كوت ديفوار، جان لويس غاسيت، دائم الاتصال بغبامين. إنه يحتاج إلى جهود اللاعب في كأس الأمم الأفريقية، لكن غبامين بحاجة إلى الانضمام إلى ناد لديه مشروع مستقبلي».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


بعد كسر عقدة الافتتاح... مدرب اسكوتلندا: الفوز خفّف الضغط علينا

ستيف كلارك مدرب منتخب اسكتلندا (إ.ب.أ)
ستيف كلارك مدرب منتخب اسكتلندا (إ.ب.أ)
TT

بعد كسر عقدة الافتتاح... مدرب اسكوتلندا: الفوز خفّف الضغط علينا

ستيف كلارك مدرب منتخب اسكتلندا (إ.ب.أ)
ستيف كلارك مدرب منتخب اسكتلندا (إ.ب.أ)

قال ستيف كلارك، مدرب منتخب اسكوتلندا، إنَّ فريقه سيكون تحت ضغط أقل قبل خوض المباراتين المتبقيتين في المجموعة الثالثة بكأس العالم لكرة القدم، بعد فوزه في مباراته الافتتاحية في إحدى البطولات الكبرى للمرة الأولى منذ عام 1982، بانتصاره 1 - صفر على هايتي، اليوم (الأحد).

وفشلت اسكوتلندا بقيادة كلارك في الفوز بأي مباراة في آخر نسختين من بطولة أوروبا، ومع بقاء مباراتين أمام المغرب والبرازيل في كأس العالم، كان الفوز على هايتي ضرورياً للحفاظ على أي فرصة لتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى.

وقال كلارك للصحافيين: «ستكون المباراتان المقبلتان ضد فريقين بين الـ10 الأوائل في التصنيف العالمي صعبتين، لكن بالتأكيد سنخوضهما بضغط أقل قليلاً مما فرضه الجميع علينا قبل هذه المباراة».

وأوضح: «مثل الجميع، وضعنا ضغطاً كبيراً على أنفسنا قبل المباراة الأولى. إذا دافعنا بالمستوى نفسه الذي دافعنا به هناك، وأظهرنا الصلابة نفسها، ونأمل أن نقدِّم أداء أفضل قليلاً بالكرة ونصنع فرصاً أكثر قليلاً، فسنكون على ما يرام».

ولم تكن المباريات الافتتاحية المشكلة الوحيدة التي واجهت اسكوتلندا في البطولات السابقة، وكان الفوز الصعب، الذي حققته اليوم، الخامس فقط في 24 مباراة في كأس العالم.

وأضاف كلارك: «هذا يوضح مدى صعوبة مشاركة دولة مثل اسكوتلندا في كأس العالم والفوز بالمباريات. هذا لا يحدث كثيراً. عندما يقال لك إنَّها مباراة لا بد من الفوز بها وتفوز بها، فإنَّ اللاعبين يستحقون كثيراً من الثناء على ذلك. إنهم يستحقون أن يكونوا الفريق الذي حقَّق فوزاً آخر في كأس العالم».

وتتصدَّر اسكوتلندا المجموعة بعد تعادل البرازيل والمغرب 1 - 1 في وقت سابق اليوم، وكلارك عازم على الاستمتاع بكأس العالم هذه، مهما حدث بعد ذلك.

وأوضح: «أحياناً أضع نفسي تحت ضغط كبير. لكن عندما تكون مسؤولاً عن مجموعة من اللاعبين مثل هذه، أعتقد أنَّه عليك أن تقدر ما لديك، وأنا أقدر حقاً ما لديّ في هذا الفريق».

وأضاف: «لم أشارك في كأس العالم من قبل. انتظرت 62 عاماً لأشارك في كأس العالم، وأنا أعمل في كرة القدم منذ 44 عاماً. هذا يعني لي كل شيء، إنَّه ما أردت القيام به، أردت الذهاب إلى كأس العالم مع بلدي».

وستلعب اسكوتلندا ضد المغرب يوم الجمعة المقبل، بينما ستواجه هايتي البرازيل في اليوم ذاته.


الاتحاد الإيراني يضغط على «فيفا» لحظر أعلام المعارضة في المدرجات

رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (أ.ف.ب)
رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الإيراني يضغط على «فيفا» لحظر أعلام المعارضة في المدرجات

رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (أ.ف.ب)
رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (أ.ف.ب)

ذكَّر رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، السبت، بأنَّ على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن يضمن عدم ظهور سوى العلم الإيراني في ملاعب كأس العالم، في وقت قد يرغب فيه إيرانيون من أبناء الجالية في رفع رايات المعارضة خلال مباريات «تيم ملّي» في الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي المنتخب الإيراني، الذي يُنتظَر وصوله الأحد إلى لوس أنجليس، نظيره النيوزيلندي الاثنين، في مستهل مشواره في كأس العالم.

وقال تاج لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، على هامش حصة تدريبية للمنتخب الإيراني في تيخوانا بالمكسيك، تعليقاً على مسألة الأعلام: «فيفا مسؤول وفقاً للبروتوكولات». وأضاف: «أحد هذه البروتوكولات ينص على وجوب ظهور العلم الرسمي لكل دولة في الملعب».

وقد تكون المباراة الأولى لـ«تيم ميلي» الاثنين محتدمة، إذ إن لوس أنجليس، التي يُطلق عليها أحياناً اسم «طهرانجليس»، تضم أكبر جالية إيرانية في العالم، ويُعدُّ جزء كبير من أفرادها من معارضي النظام الحالي.

وتخطِّط منظمات عدة لتنظيم مظاهرات الاثنين حول الملعب، ورفع العلم الإيراني القديم الذي كان معتمداً قبل الثورة في 1979، وهو الراية الخضراء والبيضاء والحمراء التي تتوسطها صورة أسد وشمس.

كما قد يحاول بعض المحتجين دخول الملعب وإطلاق صفارات الاستهجان في أثناء عزف النشيد الإيراني، كما حدث في مونديال قطر عام 2022.

وكانت طهران قد حذَّرت، هذا الأسبوع، من أنَّ مثل هذا السيناريو سيكون غير مقبول.

وقال وزير الرياضة الإيراني، أحمد دنيامالي، إن إيران ستراقب بشكل خاص «الأعلام والشعارات»، ملوّحاً بإمكانية إيقاف المباراة في حال ظهور رموز معادية للجمهورية الإسلامية.

وتحظر لوائح «فيفا» إدخال أي مواد «ذات طابع سياسي» إلى الملاعب، غير أن تطبيق هذه القواعد شهد تبايناً في البطولات السابقة، ولا يزال من غير الواضح كيف سيتم التعامل مع المعارضين الذين يحملون تذاكر.

وأضاف تاج: «لقد أبلغنا (فيفا) بالعلم الرسمي لبلادنا، وهو يبذل جهوداً لحل المشكلات، وأبدى تعاوناً».

وتابع: «ومع ذلك، فقد تمكَّن من حلِّ بعض القضايا، في حين تبقى أخرى عالقة. نأمل أن تتحسَّن الظروف في المستقبل».

وتزيد هذه الشكوك بشأن استقبال «تيم ملي» من حجم الضغوط المحيطة بالمنتخب منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

ومع النزاع الذي اندلع عقب الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أبقت طهران حتى اللحظة الأخيرة الباب مفتوحاً بشأن مشاركة المنتخب في المونديال.

وقد رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات لنحو 15 فرداً من الطاقم، كما غيَّر المنتخب في اللحظة الأخيرة معسكره الأساسي إلى تيخوانا في المكسيك، أحد البلدان الـ3 المنظمة إلى جانب كندا، بدلاً من توكسون في ولاية أريزونا.


أدفوكات: كوراساو قادرة على خطف النقاط من ألمانيا

الهولندي ديك أدفوكات مدرب كوراساو (أ.ف.ب)
الهولندي ديك أدفوكات مدرب كوراساو (أ.ف.ب)
TT

أدفوكات: كوراساو قادرة على خطف النقاط من ألمانيا

الهولندي ديك أدفوكات مدرب كوراساو (أ.ف.ب)
الهولندي ديك أدفوكات مدرب كوراساو (أ.ف.ب)

يعتقد مدرب كوراساو، ديك أدفوكات، أنَّ الجزيرة الكاريبية الصغيرة قادرة على «خطف بعض النقاط» من ألمانيا بطلة العالم 4 مرات، في مباراتها الأولى في البطولة، يوم الأحد.

سيصبح الهولندي البالغ من العمر 78 عاماً أيضاً أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم، ويتولى قيادة منتخب ثالث مختلف في المونديال بعد هولندا وكوريا الجنوبية.

ورغم خبرته الواسعة في عالم الأندية والمنتخبات، فإنَّ أدفوكات قال إنَّ روح الفريق التي أوصلت بلداً لا يتجاوز عدد سكانه 160 ألف نسمة إلى كأس العالم هي الأفضل التي شاهدها على الإطلاق.

وقال أدفوكات، في مؤتمره الصحافي عشية المباراة يوم السبت: «روح الفريق في هذا المنتخب شيء لم أشاهده من قبل. بوصفنا دولةً سنبذل كل ما لدينا للفوز من أجل الجزيرة، لكننا لسنا المرشحين».

وأضاف: «عندما تشارك مع هولندا أو فريق أكبر، تكون من بين المرشحين. أما الآن فمجرد الوجود هنا أمر مذهل».

وتابع: «نود أن نظهر لهم ما يمكننا فعله وما قيمتنا. وبالنسبة لجزيرة كوراساو، من الرائع ما قدَّمناه للشعب خلال العامين الماضيين».

وتنتظر فريق أدفوكات مهمة شاقة.

فإلى جانب مواجهة ألمانيا في المجموعة الخامسة، سيواجه منتخباً من الإكوادور أنهى التصفيات في أميركا الجنوبية في المركز الثاني، إضافة إلى منتخب ساحل العاج، أحد القوى البارزة في أفريقيا.

وأضاف أدفوكات: «أعتقد أننا سنضطر إلى خطف بعض النقاط، ولكن بطريقة مشروعة. نريد أن نظهر أننا نملك خطة جيدة».

وتابع: «ألمانيا ستكون الفريق المسيطر، وهذا أمر طبيعي».

وقد حصدت أجواء كوراساو المرحة إعجاباً واسعاً عبر الإنترنت، حيث ظهر اللاعبون وهم يغنون ويرقصون بصدور عارية في حافلة الفريق، في مقطع انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال القائد لياندرو باكونا: «نحن دولة تحب أيضاً أن تعيش أجواء احتفالية. نحب المرح».

وباكونا، مثل معظم زملائه، وُلد في هولندا لكنه فخور بأصوله وبالإنجاز المتمثل في وضع كوراساو على الخريطة.

وأضاف لاعب أستون فيلا السابق: «يقول البعض أحياناً إنني لست من كوراساو حقاً. لكن هؤلاء أشخاص بحث آباؤهم عن فرص، وهذه الفرص ليست متاحة دائماً في كوراساو».

وختم: «لكننا كوراساويون، ونحب كوراساو!».