الرياض تحتضن القمة الأولى من نوعها بين الخليج و«آسيان»

توقعات بتعزيز التعاون الثنائي وسط تحوّلات تمر بها المنطقتان

سيناقش المجتمعون «سبل تعزيز العلاقات وتوسيع التعاون ليشمل مجالات جديدة» (واس)
سيناقش المجتمعون «سبل تعزيز العلاقات وتوسيع التعاون ليشمل مجالات جديدة» (واس)
TT

الرياض تحتضن القمة الأولى من نوعها بين الخليج و«آسيان»

سيناقش المجتمعون «سبل تعزيز العلاقات وتوسيع التعاون ليشمل مجالات جديدة» (واس)
سيناقش المجتمعون «سبل تعزيز العلاقات وتوسيع التعاون ليشمل مجالات جديدة» (واس)

تلتئم، (الجمعة)، في العاصمة السعودية، الرياض، القمة الأولى من نوعها بين دول مجلس التعاون الخليجي، ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، بحضور كامل لزعماء «آسيان».

ويأتي انعقاد القمة في ظل ازدياد الاهتمام والتنافس الإقليميَين والدوليَين من قبل القوى العظمى على منطقة جنوب شرقي آسيا، نظراً لموقعها وأهميتها الجيوستراتيجية، ومن المتوقع أن تُثمر القمة عن رفع مستوى التعاون والتنسيق المشترك في مختلف المجالات بين الجانبين إلى «المستوى الاستراتيجي»، واستكشاف الفرص الجديدة على صعد عدة.

ووفقاً لمتحدث من وزارة الخارجية السنغافورية قال لـ«الشرق الأوسط» إن الزعماء سيناقشون في قمتهم التاريخية «سبل تعزيز العلاقات، وتوسيع التعاون، ليشمل مجالات جديدة وناشئة مثل الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الرقمي».

وقد اكتسبت العلاقات بين المنطقتين زخماً، وتشهد تطوراً وفاعليّة ملحوظَين، حيث وقّعت الدول الأعضاء جميعها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية على وثيقة الانضمام لـ«معاهدة الصداقة والتعاون» في جنوب شرقي آسيا، مع رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان).

وكانت البحرين، أول دولة خليجية تنضم إلى المعاهدة، بعد توقيعها على وثيقة الانضمام في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 بالعاصمة التايلاندية، بانكوك، قبل أن تلحق بها بقيّة دول الخليج خلال العام الماضي والعام الحالي، وتنضم إلى المعاهدة، في تأكيد على أهميتها في مجال التعاون في منطقة جنوب شرقي آسيا، لا سيما أنها تتفق مع «مبادئ ميثاق الأمم المتحدة».

البحرين أول دولة خليجية انضمت لمعاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرقي آسيا مع «آسيان» عام 2019 (بنا)

وأشار وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى أن «العلاقات الوثيقة مع الدول الأعضاء في المعاهدة ستسهم في تحقيق تطلعات البلدان كلها نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز العمل المشترك، وخلق فرصة تنموية واقتصادية جديدة للجميع».

وبدأ (الأربعاء) قادة ورؤساء وفود الدول المشارِكة في «قمة الرياض» بالتوافد إلى العاصمة السعودية، الرياض؛ تحضيراً للقمة، حيث تسبقها لقاءات ثنائية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.

وكان رئيس الوزراء السنغافوري لي هسين لونغ، أول الواصلين إلى الرياض (الأربعاء)، ليعقد جلسة مباحثات رسمية مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، جرى خلالها استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وآفاق التعاون المشترك، وفرص تطويره في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة تجاهها، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

ولي العهد السعودي والرئيس الإندونيسي خلال جلسة المباحثات الرسمية الخميس (واس)

و(الخميس) اجتمع ولي العهد السعودي مع الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، الذي وصل إلى السعودية (الأربعاء)، وعقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) باستمرار توافد الزعماء المشاركين في «قمة الرياض»، حيث وصل (الأربعاء) رئيس وزراء فيتنام فام مينه تشينه، ورئيس جمهورية تيمور الشرقية خوسيه راموس هورتا، وسلطان بروناي دار السلام الحاج حسن البلقيه. و(الخميس) وصل الرئيس الفلبيني فيرديناند ماركوس الابن.



السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».