انطلاق قمة «آسيان»... وميانمار وبحر الصين الجنوبي يتصدران جدول الأعمال

ميانمار وبحر الصين الجنوبي على رأس جدول الأعمال

الرؤساء يمسكون بأيدي بعضهم البعض أثناء التقاط صورة جماعية خلال حفل افتتاح قمة آسيان  في جاكرتا (رويترز)
الرؤساء يمسكون بأيدي بعضهم البعض أثناء التقاط صورة جماعية خلال حفل افتتاح قمة آسيان في جاكرتا (رويترز)
TT

انطلاق قمة «آسيان»... وميانمار وبحر الصين الجنوبي يتصدران جدول الأعمال

الرؤساء يمسكون بأيدي بعضهم البعض أثناء التقاط صورة جماعية خلال حفل افتتاح قمة آسيان  في جاكرتا (رويترز)
الرؤساء يمسكون بأيدي بعضهم البعض أثناء التقاط صورة جماعية خلال حفل افتتاح قمة آسيان في جاكرتا (رويترز)

بدأ زعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) اليوم (الثلاثاء) اجتماعاً في إندونيسيا لإجراء محادثات من المتوقع أن تهيمن عليها أزمتا ميانمار وإصرار الصين على فرض سيادتها على بحر الصين الجنوبي.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، ستعقب القمة محادثات مع بكين وواشنطن وقوى أخرى، حيث تسعى نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس إلى الضغط على بكين لإجبارها على التراجع عن تأكيد سيادتها على الممر المائي المتنازع عليه.

ويكافح أعضاء رابطة آسيان المؤلفة من عشر دول والتي يُنظر إليها دائما باعتبارها تجمعا غير فاعل، لتوحيد موقفهم حيال أزمة ميانمار منذ أن أطاح انقلاب عام 2021 بالحكومة المنتخبة ديمقراطيا في الدولة العضو في التكتل.

وبعد إجراء سلسلة اجتماعات ثنائية مع القوى العالمية يوم غد الأربعاء، يتبع ذلك الخميس انعقاد قمة دول شرق آسيا التي تضم 18 دولة ويغيب عنها هذه المرة الرؤساء الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين.

وسيمثل بكين وموسكو رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وقبل ذلك، يجتمع أعضاء رابطة آسيان لصياغة إعلان يستوعب مواقف كافة الأعضاء بشأن ميانمار، حيث يشن الانقلاب العسكري حملة قمع دامية ضد المعارضة.

وفي مسودة البيان الختامي، تُرك قسم فارغ بشأن ميانمار، ما يعكس عدم وجود توافق في الآراء بين الدول الأعضاء.

وكانت إندونيسيا رئيسة القمة قد حضت المجلس العسكري في ميانمار، الممنوعة من حضور اجتماعات آسيان، على تطبيق خطة من خمس نقاط تم التوافق عليها قبل عامين لإنهاء العنف.

فرقة استعراضية تفتتح قمة آسيان في جاكرتا (رويترز)

لكن هذه الجهود لم تثمر، حيث يتجاهل المجلس العسكري الانتقادات الدولية ويرفض التعامل مع معارضيه.

وبدلا من ذلك، عقدت تايلاند اجتماعات أحادية مع المجلس العسكري وأيضا الزعيمة المخلوعة أونغ سان سو تشي، ما أدى إلى تعميق الانقسامات داخل آسيان.

وأفاد دبلوماسي من إحدى دول جنوب شرق آسيا لـ«الوكالة الفرنسية»، أن بعض الدول تضغط من أجل دعوة المجلس العسكري البورمي مجددا إلى اجتماعات الرابطة.

كما ستتناول القمة سلوك الصين في بحر الصين الجنوبي في أعقاب إصدار بكين خريطة جديدة الأسبوع الماضي تتعارض مع مطالبات العديد من أعضاء آسيان فيما يتعلق بالبحر.

وأثارت الخريطة غضب الدول في جميع أنحاء منطقة آسيا والمحيط الهادئ، والرفض الشديد من الهند وماليزيا وفيتنام والفلبين.

وبحسب المسودة، سيعرب زعماء آسيان عن قلقهم بشأن «الأنشطة والحوادث الخطيرة» في البحر المتنازع عليه التي يمكن أن تؤدي إلى «تقويض السلام والأمن والاستقرار في المنطقة».

وفي قمة شرق آسيا التي تضم الولايات المتحدة والصين واليابان والهند وروسيا، من المتوقع أن تصطدم هاريس مع نظيرها لافروف على غرار مواجهات مماثلة في اجتماعات سابقة بشأن حرب أوكرانيا.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إن هاريس ستركز خلال اجتماعاتها على «أزمة المناخ والأمن البحري».



بيونغ يانغ تُدافع عن تعاونها مع روسيا وتعدُّه «حقاً سيادياً»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بيونغ يانغ تُدافع عن تعاونها مع روسيا وتعدُّه «حقاً سيادياً»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)

ندَّدت كوريا الشمالية، السبت، ببيانٍ مشترك صدر عن كوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي، دان علاقات بيونغ يانغ العسكرية مع روسيا طوال فترة الحرب في أوكرانيا.

وشجب البيان، الذي اعتُمد الأربعاء خلال زيارة رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ لبروكسل: «التعاون العسكري غير القانوني» بين بيونغ يانغ وموسكو. وجاء فيه: «ندين الدعم المقدم من أطراف ثالثة، لا سيما جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، والذي يمكِّن روسيا من مواصلة حربها العدوانية على أوكرانيا»، في إشارة إلى الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

وردَّت وزارة الخارجية في كوريا الشمالية، قائلة إن التعاون مع روسيا «ممارسة للحقوق السيادية»، ومعتبرة أن البيان المشترك «انتهاكٌ واضح لسيادة دولتنا، وعملٌ عدائي جسيم»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدَّدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء الكورية الرسمية، على أن كوريا الجنوبية هي «الدولة العدو» الأساسية للشمال.

«خنجر واشنطن»

وصف البيان سيول بأنها «خنجر واشنطن المفضل» في إطار الهدف الأميركي المتمثل بـ«غزو... القارة الآسيوية». وبدا أن كوريا الشمالية تشير إلى تصريحات أدلى بها أعلى مسؤول عسكري أميركي في كوريا الجنوبية، الجنرال كزافييه برانسون، مُشبِّهاً الشهر الماضي الدولة المضيفة له بـ«الخنجر في قلب آسيا».

ونددت كوريا الشمالية وحليفتها الصين في وقت سابق بتصريحات برانسون، قائلتَين إنها تعكس استراتيجية واشنطن لاحتواء بكين. وعزَّز الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تحالفه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عبر إرسال قوات وذخائر لمساعدة موسكو في حربها.

واستقبل كيم مؤخراً الرئيس الصيني شي جينبينغ في بيونغ يانغ، بعدما عقد شي قمَّتَين متتاليتين في بكين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبوتين.

صواريخ سيول

في سياق متصل، ذكرت وكالة الأنباء المركزية في كوريا الشمالية، أن وزارة الخارجية نددت بموافقة الولايات المتحدة ​على بيع صواريخ جو- جو متطورة، ومعدات ذات صلة، إلى كوريا الجنوبية، محذرة من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تفاقم التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وقال المدير العام للسياسة الخارجية بالوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية، ‌إن التعاون العسكري ‌بين واشنطن وسيول «يجري تعزيزه ​بصورة ‌منهجية»، ⁠رغم ​ما وصفه ⁠بالقلق الدولي إزاء «تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية ومحيطها».

وأشار المسؤول إلى موافقة وزارة الخارجية الأميركية على بيع صواريخ جو- جو متطورة ومعدات عسكرية إلى كوريا الجنوبية بقيمة تقارب 300 مليون دولار، ⁠بوصفها أحدث مثال على ذلك، وفق وكالة «رويترز». وتابع ‌قائلاً إن «صادرات الأسلحة ‌الأميركية هي صادرات حربية»، مضيفاً ​أن كوريا الشمالية ‌ستواصل تعزيز قوتها الرادعة للدفاع عن النفس، ‌للحفاظ على توازن القوى في المنطقة.

وتنتقد كوريا الشمالية باستمرار التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وتصفه بأنه استعداد للحرب.


خمسة قتلى في تحطُّم طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الهندي

رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
TT

خمسة قتلى في تحطُّم طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الهندي

رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)

تحطمت طائرة نقل عسكرية من طراز «أنتونوف - إي إن 32» تابعة لسلاح الجو الهندي اليوم (السبت)، أثناء هبوطها في قاعدة جورهات الجوية (شمال شرقي الهند) ما أسفر عن سقوط خمسة قتلى، على ما أعلن الجيش.

وقال الجيش في بيان «يأسف سلاح الجو الهندي لمقتل خمسة من جنوده في حادث جورهات»، من دون أن يكشف هوية الضحايا، مقدما تعازيه إلى ذويهم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر الجيش في بيان سابق اليوم أن «طائرة من طراز (إي إن 32) تابعة لسلاح الجو الهندي، تعرضت لحادث اليوم أثناء هبوطها في جورهات. وفُتح تحقيق لتحديد أسباب الحادث».

وعرضت وسائل إعلام هندية مشاهد تظهر أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد فوق القاعدة، تلتها صور لحطام الطائرة الروسية الصنع، محاطة بعسكريين يرتدون الزي الرسمي.

وفي عام 2019، تحطمت طائرة من الطراز نفسه كانت قد أقلعت من قاعدة جورهات، بالقرب من الحدود الصينية، ما أسفر عن مقتل جميع الركاب وأفراد الطاقم البالغ عددهم 13 شخصاً.

ولدى القوات الجوية الهندية نحو مائة طائرة من هذا الطراز الروسي القديم ذي المحركين، والذي يُستخدم في مهام نقل جوي كثيرة.


بكين تندّد بإجراء أميركي ضد شركات صينية كبيرة

شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)
شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)
TT

بكين تندّد بإجراء أميركي ضد شركات صينية كبيرة

شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)
شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)

أفادت وزارة التجارة الصينية، اليوم (السبت)، بأن بكين «غير راضية إطلاقاً» عن الخطوة التي اتخذتها الولايات ​المتحدة بإضافة عدة شركات صينية كبرى إلى قائمة وزارة الدفاع (البنتاغون) للشركات التي تقول واشنطن إنها تساعد الجيش الصيني.

وعبرت الوزارة أيضاً عن قلقها إزاء التحديث الذي أعلنه «البنتاغون»، الاثنين، الذي شمل أسماء شركات تكنولوجيا عملاقة مثل ‌«علي بابا» ‌ومحرك البحث على ​الإنترنت «بايدو»، ‌وشركتي ⁠صناعة السيارات «​بي واي دي» و«نيو».

وأضافت ⁠واشنطن أكبر شركتين لتصنيع الألواح الشمسية في العالم إلى القائمة؛ وهما «ترينا سولار» و«جيه إيه سولار تكنولوجي».

شعار شركة ⁠صناعة السيارات «​بي واي دي» (رويترز)

وتضم القائمة عدداً كبيراً من شركات التكنولوجيا الصينية العملاقة، التي تُعدّ أساسية في تعزيز ⁠القدرات العسكرية والصناعية لبكين، بما ‌يعكس المخاوف الأمنية ‌الأميركية وسط تنافس جيوسياسي حاد ​بين البلدين.

وقالت ‌وزارة التجارة في بيان: «الصين غير راضية ‌إطلاقاً عن هذا الإجراء وتعارضه بشدة. تحض الصين الولايات المتحدة على التوقف فوراً عن ممارساتها الخاطئة، وسحب الإجراءات ذات الصلة على ‌الفور، والعودة إلى المسار الصحيح لبناء علاقة استراتيجية بناءة ومستقرة بين ⁠الصين ⁠والولايات المتحدة».

وحذرت من أنه إذا لم تُعامَل الشركات الصينية بإنصاف، فإن بكين «سترد حتماً بحزم وقوة».

ويحل التحديث الذي أصدره «البنتاغون» محل قائمة صدرت في أوائل عام 2025، ويأتي بعد شهر من لقاء الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في بكين، حيث حافظا على هدنة هشة في ​الحرب التجارية.

وقالت الوزارة ​إن الخطوة التي أقدم عليها «البنتاغون»، «تجاهلت التوافق» الذي توصل إليه الزعيمان.