استشارات: حمية «كيتو» الغذائية

استشارات: حمية «كيتو» الغذائية
TT

استشارات: حمية «كيتو» الغذائية

استشارات: حمية «كيتو» الغذائية

حمية «كيتو» الغذائية

• لدي سِمنة، وعمري 48 سنة. هل تنصح بحمية «الكيتو» الغذائية لخفض وزن الجسم؟

- هذا ملخص أسئلتك عن محاولتك مرات عدة خفض وزن الجسم لديك، والصعوبات التي واجهتها في تحقيق ذلك. وأنك قد سمعت عن «كيتو دايت»، وسؤالك أنها ربما تكون مفيدة لك في خفض الوزن.

ولاحظ معي أن «كيتو دايت» (أي حمية الكيتو الغذائية) استراتيجية محتملة الفائدة لإنقاص الوزن لدى «بعض الناس».

وبالأصل، فإنها حمية غذائية تولّد في الجسم مركبات كيميائية تُسمى الكيتونات، وذلك عبر تناول وجبات طعام «عالية» المحتوى بالدهون، و«منخفضة» المحتوى من البروتينات، و«منخفضة جداً» في محتواها من نشويات وسكريات الكربوهيدرات.

آلية عمل الحمية الغذائية المولدة للكيتونات على خفض الوزن، هي حرمان الجسم من الغلوكوز (المصدر الرئيسي لوقود الطاقة في خلايا الجسم). وحينها يضطر الجسم إلى استخدام مصدر بديل لإنتاج الطاقة. وهذا المصدر البديل للسكريات هو الكيتونات. والكيتونات يتم استخراجها من الشحوم المتراكمة في الجسم.

وإذا تم اتباع النظام الغذائي المولد للكيتونات بـ«عناية»، فلن تصل مستويات الكيتونات في الدم إلى المستوى الضار المهدد لسلامة الحياة، لأن الجسم لدى عموم الناس الأصحاء سينتج بشكل تلقائي كمية كافية من الأنسولين لمنع حصول الزيادة العالية في إنتاج الكيتونات، وبالتالي لن تحصل حالة «الحماض الكيتوني»،

ولتحقيق هذا، فإن مواصفات حمية توليد الكيتونات تتطلب ثلاثة جوانب:

- تقليل كمية كربوهيدرات السكريات المتناولة في اليوم، لتكون كميتها بين 20 و50 غراماً. وتبعاً لذلك لن يتم تناول معظم الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، كالخبز والمعكرونة والأرز والبطاطا والذرة والبقول ومعظم الفواكه.

- رفع كمية الدهون المتناولة في اليوم، لتشكل نسبة 70 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، أي نحو 165 غراماً من الدهون. ولذا تسمح معظم الحميات المولدة للكيتونات بتناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، مثل اللحوم الدهنية واللحوم المصنعة والشحم والزبدة، وكذلك مصادر الدهون غير المشبعة، مثل المكسرات والبذور والأفوكادو والزيوت النباتية والأسماك الزيتية. ومعلوم أن ملعقة طعام من الزبدة بها 11 غرام دهون، وشريحة جبن سويسري بها 7 غرامات دهون، وصدر من الدجاج دون الجلد به 7 غرامات من الدهون، و120 غراماً من لحم كتف الخروف الممزوج بالشحوم به 22 غراماً من الدهون، ونفس الوزن من لحم الضأن الهبر الخالي من الشحوم به 7 غرامات من الدهون.

- ضبط كمية البروتينات المتناولة ضمن مقدار معتدل، أي أنها تشكل نسبة ما بين 10 و20 في المائة من طاقة الطعام اليومي، لأن الإكثار من البروتين يمنع توليد الكيتونات، وذلك عبر قدرة الجسم على تحويل الأحماض الأمينية في البروتين إلى سكر الغلوكوز.

وتجدر ملاحظة أن هذا أحد جوانب الفرق بين هذه النوعية من الحمية الغذائية وبين حمية «أتكن» المعتمدة على رفع كمية البروتينات المتناولة بالدرجة الرئيسية وتقليل كمية الكربوهيدرات المتناولة.

ولأنها حمية غير معتادة، فإن النصيحة من مروجي هذه الحمية هي اتباعها لفترة محددة، وليس طوال الوقت. وتحديداً لفترة قصيرة يتم خلالها فقدان الزيادة في الوزن. ثم لمنع عودة زيادة الوزن، يتبع الشخص هذه الحمية الغذائية يومين أو ثلاثة في الأسبوع أو بضعة أسابيع في كل فصل من السنة.

وثمة دراسات طبية عدة بحثت في تقييم كل من «جدوى خفض الوزن» و«الأمان الصحي» لـ«كيتو دايت». ولكنها دراسات محدودة، وشملت أعداداً قليلة من الناس، ولفترات ليست طويلة. ومع ذلك للإنصاف، لاحظت نقاطاً عدة، منها:

- حصول تغيرات أيضية مفيدة على المدى القصير، نتيجة حصول خفض في وزن الجسم، مثل انخفاض مقاومة الأنسولين وانخفاض ارتفاع ضغط الدم.

- انخفاض الرغبة في تناول الطعام، ووجود شعور حقيقي بالشبع لدى الشخص، نتيجة الإكثار من تناول الشحوم وزيادة كمية الكيتون في الدم، وانخفاض نسبة الهرمونات المنشطة للشهية، مثل الأنسولين والغريلين.

- تنشيط عمليات استهلاك مخزون الشحوم في الجسم، مع الحفاظ على كتلة بروتينات عضلات الجسم.

ولكن بالمقابل، تجدر ملاحظة أن من الصعب جداً النصيحة بها للأشخاص الكبار في السن، أو الذين لديهم أمراض مزمنة تتطلب ضبط مستويات الكوليسترول والدهون في الجسم، ولذا تشير نشرات كلية الطب بجامعة هارفارد، قائلة إن «التركيز على الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة يعارض أيضاً التوصيات الواردة في الإرشادات الغذائية للأميركيين وجمعية القلب الأميركية، وقد تكون له آثار ضارة على الكوليسترول الضار في الدم».

وكذلك يجدر الحذر من قبل الذين سبقت إصابتهم بحصى الكلى، أو لديهم هشاشة العظام، أو زيادة في مستويات حمض اليوريك في الدم (عامل خطر للنقرس). وكذلك الأشخاص الذين تتطلب وظائفهم درجة عالية من الكفاءة البدنية واليقظة الذهنية، نتيجة احتمال الشعور الطويل بالتعب والمزاج المنخفض وسرعة التهيج والإمساك والصداع والتشويش الذهني.

ولكل ما تقدم، يصعب إعطاء نصيحة عامة حول مدى جدوى وأمان اتباع حمية «كيتو دايت» لعموم الناس. بل تجدر استشارة الطبيب المتابع لحالة الشخص حول مدى ملاءمتها لصحته في محاولات خفض وزن الجسم لديه.

وقت تناول أدوية ضغط الدم

• هل أتناول أدوية ارتفاع ضغط الدم في الصباح أو المساء؟

- هذا ملخص أسئلتك حول أفضل وقت لتناول أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم. وسبقت الإجابة عنه، كما تم عرض الموضوع ضمن عدد 13 أكتوبر (تشرين الأول) 2022 من ملحق صحتك بـ«الشرق الأوسط».

وبداية، فإن علاج ارتفاع ضغط الدم يجدر أن يحقق «الأهداف» المرجوة منه. و«الأهداف» ليست هي فقط خفض مقدار ضغط الدم ليكون ضمن المستويات الطبيعية. بل إن هذا الخفض واحد من أهداف عدة مطلوبة لعلاج حالات ارتفاع ضغط الدم. ذلك لأن «مرض» ارتفاع ضغط الدم له «مضاعفات» و«تداعيات» على أعضاء مهمة عدة في الجسم، كالقلب والدماغ والكليتين والعينين وشرايين أطراف الجسم وغيرها.

ولذا فإن من الأهداف الرئيسية، منع حصول أحداث الانتكاسات في حالة القلب والأوعية الدموية، التي من أهمها الإصابة بنوبة الجلطة القلبية أو السكتة الدماغية أو الوفاة بسببهما أو بأسباب لها علاقة بالأوعية الدموية في مناطق أخرى من الجسم. والمعالجة الناجحة لـ«مرض ارتفاع ضغط الدم» هي التي تحقق ضبط مقدار ارتفاع ضغط الدم، وفي الوقت نفسه تحقق وقاية هذه الأعضاء المستهدفة بالضرر من أي مضاعفات وتداعيات.

ولذا عندما تحاول الأوساط الطبية معرفة الوقت الأفضل لتناول أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، فإن نظرتها شاملة. ودلت أحدث الدراسات الطبية على أن حماية المصابين بمرض ارتفاع ضغط الدم من النوبات القلبية والسكتات الدماغية والموت بسبب مرض الأوعية الدموية، لا تتأثر بتناول الأدوية الخافضة لارتفاع ضغط الدم سواء في الصباح أو في المساء.

وتجدر ملاحظة أن تناول أدوية خفض ضغط الدم سيحقق النتيجة المطلوبة في إزالة ارتفاعه، عند اجتماع 3 عوامل؛ الأول: حرص المريض على تناول الأدوية التي يصفها الطبيب وفق توصياته، في أي وقت من اليوم (الليل أو النهار)، والثاني: عند وصف الطبيب جرعات كافية من أنواع تلك الأدوية المطلوب تناولها، وقادرة على تغطية فترة الـ24 ساعة، والثالث: التأكد من تحقيق الهدف العلاجي، وذلك بالمتابعة في العيادة لتأثيرات تناول الأدوية، وملاحظة آثارها الجانبية، للوصول إلى الخفض المُستهدف علاجياً لقياسات ضغط الدم. وأيضاً للتأكد من سلامة الأعضاء المُستهدفة بالضرر.


مقالات ذات صلة

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

صحتك الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

تزداد في السنوات الأخيرة أهمية العلاجات الطبيعية والمكونات النباتية في دعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ومن بين أبرز هذه المكونات يبرز الكركم والزنجبيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

تشير تقارير صحية إلى أن بعض المشروبات اليومية البسيطة قد تلعب دوراً مساعداً في ضبط مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)

العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن التغيرات في بكتيريا الأمعاء قد تكون علامة مبكرة على خطر الإصابة بمرض باركنسون (الشلل الرعاش).

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان (أ.ف.ب)

دراسة: روبوتات الدردشة تروّج لبدائل خطيرة للعلاج الكيميائي للسرطان

كشفت دراسة حديثة عن مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

تَبيَّن أن القيلولة الطويلة والمتكرِّرة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
TT

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)

تزداد في السنوات الأخيرة أهمية العلاجات الطبيعية والمكونات النباتية في دعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ومن بين أبرز هذه المكونات يبرز كلٌّ من الكركم والزنجبيل بوصفهما عنصرين أساسيين في الطب العشبي التقليدي والحديث على حدّ سواء. فقد حظي هذان النباتان باهتمام علمي واسع، نظراً لخصائصهما العلاجية المتعددة، والتي تشمل تخفيف الألم، والحد من الغثيان، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، مما يسهم في الوقاية من عديد من الأمراض والعدوى. كما تشير الأبحاث إلى أن تناولهما بانتظام قد يوفر تأثيرات قوية مضادة للالتهابات والأكسدة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تقليل آلام المفاصل والتورم والتيبّس، لا سيما لدى الأشخاص المصابين بالتهابات المفاصل.

ما الزنجبيل والكركم؟

يُعدّ كلٌّ من الزنجبيل والكركم من النباتات المزهرة التي تُستخدم على نطاق واسع في الطب البديل والتقليدي. ويعود الموطن الأصلي للزنجبيل إلى جنوب شرق آسيا، حيث استُخدم منذ قرون طويلة بوصفه علاجاً طبيعياً لمجموعة متنوعة من الحالات الصحية. وترتبط فوائده العلاجية بشكل أساسي باحتوائه على مركبات فينولية نشطة، من أبرزها مركب الجينجيرول، الذي يُعتقد أنه يمتلك خصائص قوية مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة.

أما الكركم، المعروف علمياً باسم Curcuma longa، فهو ينتمي إلى الفصيلة نفسها التي ينتمي إليها الزنجبيل، ويُستخدم على نطاق واسع كأحد التوابل الرئيسية في المطبخ الهندي. ويتميّز الكركم باحتوائه على مركب الكركمين، وهو المركب الفعّال الذي أظهرت الدراسات قدرته على المساهمة في علاج عديد من الأمراض المزمنة والوقاية منها، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

الموطن الأصلي للزنجبيل يعود إلى جنوب شرق آسيا (بيكسلز)

دور الكركم والزنجبيل في تسكين آلام المفاصل

تُعد القدرة على تخفيف الالتهاب من أبرز الفوائد المشتركة بين الكركم والزنجبيل، وهو ما يفسّر تأثيرهما الإيجابي في التخفيف من آلام المفاصل. فالكركمين الموجود في الكركم يعمل كمضاد قوي للالتهابات، حيث يساعد على تقليل التورم والتيبّس وتحسين حالة المفاصل، خصوصاً لدى المصابين بالتهاب المفاصل. في المقابل، يحتوي الزنجبيل على مركب الجينجيرول، الذي يتمتع بدوره بخصائص مضادة للالتهاب، وقد أظهرت الأبحاث أنه يسهم في تقليل آلام العضلات والآلام المزمنة.

وقد خضع كلٌّ من الكركم والزنجبيل لعدد من الدراسات العلمية التي هدفت إلى تقييم مدى فاعليتهما في تخفيف الألم المزمن. وتشير النتائج إلى أن الكركمين، بصفته المكوّن النشط في الكركم، يُعدّ فعّالاً بشكل ملحوظ في تقليل الألم المرتبط بالتهاب المفاصل. فقد أظهرت مراجعة شملت ثماني دراسات، أن تناول 1000 ملغم من الكركمين يومياً كان مماثلاً في تأثيره لبعض مسكنات الألم المستخدمة في علاج آلام المفاصل لدى مرضى التهاب المفاصل، حسبما ذكر موقع «هيلث لاين».

في سياق متصل، بيّنت دراسة صغيرة أُجريت على 40 شخصاً مصاباً بالفصال العظمي أن تناول 1500 ملغم من الكركمين يومياً أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستوى الألم، إلى جانب تحسّن في الوظائف الحركية، مقارنةً بتناول دواء وهمي.

أما الزنجبيل، فقد أثبت هو الآخر فاعليته في التخفيف من الألم المزمن المرتبط بالتهاب المفاصل، فضلاً عن تأثيره في حالات أخرى. فقد أشارت دراسة استمرت خمسة أيام وشملت 120 امرأة إلى أن تناول 500 ملغم من مسحوق جذر الزنجبيل ثلاث مرات يومياً أسهم في تقليل شدة ومدة آلام الدورة الشهرية. كما أظهرت دراسة أخرى شملت 74 شخصاً أن تناول غرامين من الزنجبيل يومياً لمدة 11 يوماً أدى إلى تقليل ملحوظ في آلام العضلات الناتجة عن ممارسة التمارين الرياضية.

وأخيراً، كشفت دراسة حديثة أُجريت عام 2022 عن أن الجمع بين الكركم والزنجبيل قد يُحدث تأثيراً تآزرياً، أي إن تأثيرهما المشترك يكون أقوى من تأثير كل منهما على حدة، خصوصاً فيما يتعلق بمكافحة الالتهابات، وهو ما يعزز من أهميتهما بوصفهما خياراً طبيعياً داعماً لصحة المفاصل.

Your Premium trial has ended


4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
TT

4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

في ظل ازدياد الاهتمام بالطرق الطبيعية للمساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم، تشير تقارير صحية إلى أن بعض المشروبات اليومية البسيطة قد تلعب دوراً مساعداً في دعم التوازن الغذائي للجسم، إلى جانب العلاج والمتابعة الطبية لمرضى السكري.

وحسب موقع «هيلث» العلمي، توضح المعلومات أن هذه المشروبات لا تُعد بديلاً للعلاج الطبي، ولكنها قد تساهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل تقلبات سكر الدم عند بعض الأشخاص، مع اختلاف تأثيرها من فرد لآخر.

الماء

يُعتبر شرب كمية كافية من الماء يومياً من أهم العوامل المساعدة على دعم الصحة العامة، وقد يرتبط بالحفاظ على مستويات مستقرة لسكر الدم.

وتشير التوصيات الصحية إلى أن احتياج البالغين من الماء يختلف حسب العمر والوزن والنشاط، ولكن غالباً ما يتراوح بين 2 و3.7 لتر يومياً. ورغم ذلك، يؤكد الخبراء أن الإفراط الشديد في شرب الماء قد يؤدي إلى حالة نادرة تُعرف بتسمم الماء، وتظهر بأعراض مثل الغثيان والقيء والتشوش.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تُعرف بالكاتيكينات، والتي قد تساعد في تحسين حساسية الجسم للإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم.

لكن نظراً لأنه يحتوي على كمية من الكافيين، يُنصح بعدم الإفراط في تناوله.

عصير الطماطم

أظهرت الدراسات أن الليكوبين -وهو مركب عضوي موجود في الطماطم- يُساعد على خفض مستويات السكر في الدم.

والليكوبين هو كاروتينويد (صبغة نباتية) يُعزز أيضاً نشاط مضادات الأكسدة. وتُساعد مضادات الأكسدة على الوقاية من مضاعفات داء السكري ومقاومة الإنسولين.

وقد يُساعد شرب عصير الطماطم من دون إضافة سكر على الحفاظ على مستوى السكر في الدم.

الشاي الأسود

يحتوي الشاي الأسود أيضاً على مضادات أكسدة قد تساعد في تقليل الالتهابات، ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناوله بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، ولكن النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من التأكيد العلمي.


العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
TT

العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن التغيرات في بكتيريا الأمعاء قد تكون علامة مبكرة على خطر الإصابة بمرض باركنسون (الشلل الرعاش).

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون من كلية لندن الجامعية، أن لكل إنسان مجموعة فريدة من الميكروبات المعوية، بما في ذلك البكتيريا، والفطريات، والفيروسات التي تعيش في الجهاز الهضمي، لكن المصابين بمرض باركنسون، وكذلك الأشخاص الأصحاء الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة، لديهم نمط مختلف من هذه الميكروبات مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

وحلل الباحثون بيانات 271 شخصاً مصاباً بمرض باركنسون، و43 شخصاً حاملاً لمتغير جين GBA1 (وهو متغير جيني يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بمرض باركنسون بما يصل إلى 30 ضعفاً) دون ظهور أي أعراض سريرية، بالإضافة إلى 150 مشاركاً سليماً.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع الميكروبات المكونة للميكروبيوم المعوي اختلف عند مقارنة مرضى باركنسون بالمشاركين الأصحاء، وكان هذا الاختلاف أكثر وضوحاً بين الأشخاص في المراحل المتقدمة من المرض.

كما لوحظ اختلاف في الميكروبات عند مقارنة المشاركين الأصحاء بالأشخاص الحاملين لمتغير جين GBA1، والذين لم تظهر عليهم أي أعراض بعد لمرض باركنسون.

وقال الباحث الرئيس في الدراسة البروفسور أنتوني شابيرا: «مرض باركنسون يعد سبباً رئيساً للإعاقة حول العالم، وهو الأسرع نمواً بين الأمراض العصبية التنكسية من حيث الانتشار، والوفيات، وهناك حاجة ملحة لتطوير علاجات توقف أو تبطئ تقدم المرض».

وأضاف: «في السنوات الأخيرة أصبح هناك إدراك متزايد للعلاقة بين مرض باركنسون وصحة الأمعاء، وقد عززت هذه الدراسة هذا الارتباط، وأظهرت أن ميكروبات الأمعاء قد تكشف علامات مبكرة لخطر الإصابة قبل ظهور الأعراض بسنوات».

وأشار الباحثون إلى أن نتائجهم قد تسهم في تطوير اختبارات للكشف عن احتمالية إصابة الشخص بمرض باركنسون، وقد تُفضي أيضاً إلى طرق جديدة للوقاية منه عبر استهداف الأمعاء عن طريق تغيير نمط الغذاء، أو استخدام علاجات تستهدف تحسين توازن بكتيريا الأمعاء.

لكنهم أكدوا الحاجة إلى مزيد من البحث لفهم العوامل الوراثية أو البيئية الأخرى التي تؤثر في تحديد ما إذا كان الشخص سيصاب بمرض باركنسون.