«سبوتيفاي» لـ«الشرق الأوسط»: الموسيقى وقود «الجيمرز»... والسعودية في صدارة الاستماع

«موسم الجيمرز» يفتح ذراعيه للفنون ويستضيف مغنّين عرباً وعالميين

ملصق الأغنية الرسمية لـ«موسم الجيمرز» من أداء مشعل تمر و«لونار» (سبوتيفاي)
ملصق الأغنية الرسمية لـ«موسم الجيمرز» من أداء مشعل تمر و«لونار» (سبوتيفاي)
TT

«سبوتيفاي» لـ«الشرق الأوسط»: الموسيقى وقود «الجيمرز»... والسعودية في صدارة الاستماع

ملصق الأغنية الرسمية لـ«موسم الجيمرز» من أداء مشعل تمر و«لونار» (سبوتيفاي)
ملصق الأغنية الرسمية لـ«موسم الجيمرز» من أداء مشعل تمر و«لونار» (سبوتيفاي)

لا تنفصل الموسيقى عن فعاليات «موسم الجيمرز» في الرياض، بما أنها رفيقة لا تفارق «الجيمرز» حتى خارج الموسم الممتدّ من مطلع يوليو (تمّوز) إلى نهاية أغسطس (آب). وخلال هذه الفترة، يحرص المنظّمون وعلى رأسهم «الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية»، على استضافة أهم المغنّين ومنسّقي الموسيقى (DJs) من العالم العربي والعالم بهدف إحياء الحفلات.

لا يأتي هذا الحشد الفنّي عبثاً، فقد أشار أحدث الأرقام إلى أنّ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شهدت خلال السنوات القليلة الماضية، نمواً لافتاً في قطاع الألعاب الإلكترونية، ومن أبرز سلوكيّات اللاعبين أنهم يستهلكون الكثير من الموسيقى خلال أوقات اللعب. وفي طليعة البلاد المتصدّرة المملكة العربية السعودية، تليها الإمارات العربية المتحدة، ثم مصر.

«موسم الجيمرز» ملتقى عشّاق الألعاب الإلكترونية من حول العالم (إنستغرام «موسم الجيمرز»)

«جي جي جينا»

وفق أرقام منصة «سبوتيفاي» للبثّ الموسيقي، وهي الشريك الرسمي للمحتوى الصوتي لـ«موسم الجيمرز»: «أرض الأبطال»، فإنّ الجيمرز السعوديّين كانوا في صدارة المستمعين إلى الموسيقى خلال اللعب ما بين 2022 و2023 على مستوى العالم، يليهم العُمانيون والعراقيون. وما بين 2019 و2022، كان القطاع قد شهد تحوّلاً نوعياً؛ إذ قفزت نسبة الاستماع إلى الموسيقى خلال استخدام الألعاب الإلكترونية إلى 256 بالمائة في المنطقة العربية عموماً، وإلى 170 بالمائة في السعوديّة وحدها.

انطلاقاً من الحرص على الشراكة المتواصلة منذ سنتين مع «موسم الجيمرز»، ومن كون الموسيقى هي محرّك نمو رئيسي في صناعة ألعاب الفيديو العالمية، شاركت «سبوتيفاي» في تقديم الأغنية الرسمية لـ«موسم جيمرز» 2023 بعنوان «جي جي جينا». وتعلّق مسؤولة الشراكات التسويقية في المنصة نيكول عون بالقول لـ«الشرق الأوسط»، إنّ الأغنية التي أدّاها الفنان السعودي مشعل تمر والفنان الأردني - الفلسطيني بدر الخطيب، عُرضت على لوحة إعلانية في قلب «تايمز سكوير» في نيويورك بمبادرة من المنصة العالمية، كما أنها تصدّرت القائمة المخصصة لأغاني الجيمرز على المنصة.

مشعل تمر وأغنية «الموسم»

تحدّث المغنّي الشاب مشعل تمر إلى «الشرق الأوسط» قائلاً إن الرسالة التي أراد إيصالها إلى العالم من خلال تلك الأغنية، هي أن «السعودية تتغيّر للأفضل مع (رؤية 2030)، وإنها تستضيف أكبر احتفال جيمرز في العالم وأضخم احتفال موسيقي بالتوازي مع الموسم». أما كلام الأغنية فقد استوحي من تجاوز لاعبي الرياضات الإلكترونية التحديات التي تواجههم، وقد جرى تسجيلها في سان فرنسيسكو الأميركية.

تمر الذي كان «جيمر» خلال المراهقة، تعني له هذه الإطلالة كثيراً، خصوصاً أنها تجمع ما بين الألعاب الإلكترونية والموسيقى. لا يستغرب المغنّي الشاب الرابط الوثيق بين الموسيقى وألعاب الفيديو، فيشير إلى أن «أفضل الأفكار تأتيه في غالب الأحيان خلال اللعب». ويضيف أن العالمَين متشابهان في أمور كثيرة، فكما الموسيقى، «تعرّفك الألعاب الإلكترونية على نفسك أكثر وتساعد في تخطّي الأوقات الصعبة، إضافةً إلى أنها مسلّية وتفتح أبواب اكتشاف ثقافات أخرى».

الفنان السعودي مشعل تمر (سبوتيفاي)

قطاع الـ6 مليارات دولار

بحلول عام 2027، من المتوقّع أن يبلغ دخل السعودية والإمارات ومصر من هذا القطاع 6 مليارات دولار. ووفق التقديرات، فإنّ أكثر من 60 بالمائة من شعوب الشرق الأوسط هم من محبّي ألعاب الفيديو، الأمر الذي تنتج عنه نسبة تحميل عالية جداً لتطبيقات الألعاب الإلكترونية. أما في السعودية، فمن المرتقب أن يشهد قطاع ألعاب الفيديو نمواً بنسبة 250 بالمائة بحلول 2030، مع صدارةٍ للألعاب الإلكترونية الرياضية.

تعود مسؤولة الشراكات التسويقية في «سبوتيفاي» لتؤكد أن ثمة رابطاً وثيقاً بين الموسيقى والألعاب الإلكترونية؛ «إذ تلعب الموسيقى دوراً محورياً في تعزيز التأثير العاطفي من خلال الدمج بين طريقة اللعب والموسيقى المناسبة. كما أنها تساهم في إنشاء مجتمعات لاعبين يتفاعلون في ما بينهم من خلال الموسيقى».

مسؤولة الشراكات التسويقية في "سبوتيفاي" نيكول عون (سبوتيفاي)

وتأكيداً على الرابط الوثيق بين مجتمع الجيمرز والموسيقى، تلفت عون إلى أنه «غالباً ما تتميّز بطولات وأحداث الألعاب الإلكترونية بعروض موسيقية حيّة وبمجموعات من الـ(DJs) للترفيه عن الجمهور». وتلفت أيضاً إلى أن الموسيقى هي بمثابة وقود لتلك الفعاليات، وجسر تواصل بين المتبارين والمشاهدين.

خيارات موسيقية صادمة

لكن لا تقتصر استماعات الجيمرز على الموسيقى الصاخبة والراقصة، فبعض الاختيارات الموسيقية المرافقة لجلسات اللعب قد يكون مفاجئاً وبعيداً كل البعد عن أجواء الألعاب الإلكترونية. تعلّق عون قائلةً: «غالباً ما يبحث اللاعبون عن إيقاعات من شأنها أن تحفّزهم وتعزّز انغماسهم في اللعبة»، لكنها سرعان ما توضح أنه رغم تنوّع الأذواق وتفضيلات الموسيقى لدى الجيمرز، فإن الموسيقى الخليجية هي النوع الأكثر شعبيّةً للاستماع إليه أثناء اللعب في المملكة العربية السعودية.

أذواق اللاعبين الموسيقية خلال اللعب فعلاً صادمة، فهي تمتدّ من إمينيم إلى عبد المجيد عبد الله، مروراً بأنواع موسيقية مختلفة. خلال الأشهر الـ6 الماضية، كان مغنّي الراب الأميركي إمينيم الفنان الأكثر استماعاً من قبل الجيمرز السعوديين، وفق أرقام «سبوتيفاي». أما الفنان العربي الذي يتصدّر استماعات اللاعبين، فهو المطرب السعودي عبد المجيد عبد الله، مع العلم أن الموسيقى الخليجية هي الأكثر شعبيةً بين اللاعبين في المملكة، يليها البوب والراب الغربيّان.

وعلى قائمة أكثر الفنانين استماعاً، إضافةً إلى إمينيم وعبد الله، «ذا ويكند» وأديل. أما أكثر الأغاني استماعاً من قبل الجيمرز خلال الأشهر الـ6 الماضية، فهي «Metamorphosis» لـ«Interworld»، و«قالوا عليكي» لمحمد سعيد، و«Set Fire to the Rain» لأديل.

لكل أسبوع حفلاته التي تستضيف فنانين عرباً وأجانب (إنستغرام «موسم الجيمرز»)

هذا النشاط الذي تستضيفه الرياض للسنة الثانية على التوالي، يمكن اعتباره أكبر حدث للألعاب والرياضات الإلكترونية عالمياً. وقد أخذ منظّموه في الاعتبار الاهتمام الكبير الذي يوليه اللاعبون بالموسيقى، فاستضافوا أسماءً كبيرة لإحياء الحفلات. ومن بين الفنانين الذين صعدوا على مسرح الجيمرز هذا الموسم، شيرين عبد الوهاب، ورابح صقر، ومحمد حماقي، وميريام فارس، ومحمد رمضان، وأحمد سعد، والشاب خالد، ورشا رزق، وويجز. أما من بين الفنانين الأجانب، فقد استضافت احتفالية الجيمرز في الرياض فريق «Imagine Dragons»، وريهاب، وستيف آيوكي، وآفا ماكس، وكوزميكات، وإيغي أزاليا.


مقالات ذات صلة

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية 100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية (مؤسسة الرياضات الإلكترونية)

100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية

كشفت مؤسسة الرياضات الإلكترونية عن القائمة المؤكدة والكاملة للألعاب الست عشرة المشمولة ضمن بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا لعبة «براغماتا» الممتعة المقبلة

لعبة «براغماتا»: حين يصبح القمر مسرحاً لـ«حلم» تقني خرج عن السيطرة

تناغم ممتع بين القتال التكتيكي والاختراق الرقمي.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية أبو مكة محتفلا بالكأس (حساب اللاعب على إكس)

أبو مكة يهدي القادسية لقب الدوري السعودي الإلكتروني... ويصعد للمونديال

حقق لاعب نادي القادسية، أبو مكة إنجازا لافتا بتتويجه بلقب الدوري السعودي الإلكتروني للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)

اكتشاف جديد حول تأثير القهوة على صحة الدماغ

القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)
القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)
TT

اكتشاف جديد حول تأثير القهوة على صحة الدماغ

القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)
القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة كورك في آيرلندا عن تأثيرات غير متوقعة للقهوة على صحة الدماغ، لا تقتصر على دور الكافيين كما كان يُعتقد سابقاً؛ بل تمتد إلى تفاعلات معقدة مع بكتيريا الأمعاء، تؤثر بشكل مباشر في الحالة النفسية والوظائف الإدراكية.

ورصدت الدراسة آليات جديدة تفسِّر التأثيرات الإيجابية للقهوة على ما يُعرف بمحور «الأمعاء- الدماغ»، وهو نظام الاتصال الحيوي بين الجهاز الهضمي والدماغ، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية «Nature Communications».

وتُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، ولم تعد أهميتها تقتصر على كونها منبهاً بفضل الكافيين؛ إذ ارتبط استهلاكها المنتظم بتحسين التركيز والانتباه وتقليل التوتر، مع وجود اختلافات في نوعية التأثير بين القهوة العادية ومنزوعة الكافيين، مما يجعلها محور اهتمام متزايد في بحوث الصحة النفسية والتغذية.

وشملت الدراسة 62 مشاركاً، قُسموا إلى مجموعتين: الأولى من شاربي القهوة بانتظام (3 إلى 5 أكواب يومياً)، والثانية لا تستهلك القهوة. وخضع المشاركون لاختبارات نفسية وتحاليل دقيقة لعينات من البول والبراز، إضافة إلى متابعة عاداتهم الغذائية.

وخلال التجربة، طُلب من شاربي القهوة التوقف عن تناولها مدة أسبوعين، ما أدى إلى تغيُّرات واضحة في تركيبة ميكروبيوم الأمعاء ونواتجها الأيضية.

وعند إعادة إدخال القهوة، سواء كانت تحتوي على الكافيين أو خالية منه، أظهر المشاركون انخفاضاً ملحوظاً في مستويات التوتر والاكتئاب والاندفاعية، ما يشير إلى تحسن عام في الحالة المزاجية.

كما لاحظ الباحثون زيادة في بعض أنواع البكتيريا المفيدة لدى شاربي القهوة، مثل «Eggertella sp»، والتي يُعتقد أنها تسهم في تحسين وظائف الجهاز الهضمي، من خلال تعزيز إفراز الأحماض المعوية وتكوين الأحماض الصفراوية، بما يساعد على الحد من البكتيريا الضارة. كما سُجل ارتفاع في بكتيريا «Firmicutes» التي ارتبطت في دراسات سابقة بتحسن الحالة المزاجية؛ خصوصاً لدى النساء.

نوع القهوة

وأظهرت النتائج أيضاً أن نوع القهوة يلعب دوراً في طبيعة التأثير؛ إذ ارتبطت القهوة منزوعة الكافيين بتحسن في التعلُّم والذاكرة، مما يشير إلى دور مركبات أخرى مثل البوليفينولات، في حين ارتبطت القهوة المحتوية على الكافيين بانخفاض مستويات القلق وتحسن الانتباه واليقظة، إلى جانب تقليل مؤشرات الالتهاب.

من جانبه، أوضح الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كورك، الدكتور جون كرايان، أن النتائج تقدم فهماً أعمق للعلاقة بين التغذية والصحة النفسية؛ مشيراً إلى أن القهوة قد تمثل أداة غذائية فعالة لدعم التوازن الصحي للأمعاء وتعزيز الرفاهية النفسية.

وأضاف -عبر موقع الجامعة- أن القهوة ليست مجرد مصدر للكافيين؛ بل هي مكون غذائي معقد يتفاعل مع ميكروبات الأمعاء والتمثيل الغذائي والحالة العاطفية، ما يفتح الباب أمام توظيفها كجزء من نظام غذائي متوازن لتعزيز الصحة العامة، ودعم الصحة النفسية.


«ضيف غير متوقع» يقتحم مطبخ فندق فاخر في زيمبابوي (فيديو)

تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)
تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)
TT

«ضيف غير متوقع» يقتحم مطبخ فندق فاخر في زيمبابوي (فيديو)

تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)
تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)

في مشهدٍ يجمع بين الدهشة والطرافة، تحول صباح هادئ في أحد الفنادق الفاخرة قرب شلالات فيكتوريا في زيمبابوي إلى واقعةٍ غير مألوفة، بعدما حاول تمساح جائع اقتحام مطبخ الفندق، كما لو كان نزيلاً يبحث عن وجبةٍ متأخرة، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأظهر مقطع فيديو تمساحاً ضخماً، يُقدَّر طوله بنحو 12 قدماً، وهو يتسلل بهدوء إلى داخل فندق «A’Zambezi River Lodge» الحائز على جوائز، قبل أن يتجه نحو المرافق الداخلية في محاولةٍ واضحة للعثور على طعام، مما أثار صدمةً بين النزلاء والعاملين على حدٍّ سواء.

ويرجّح أن التمساح من نوع «تمساح النيل»، وقد قدم من نهر الزامبيزي القريب، حيث يُعرف هذا النوع بقدرته على الحركة بين الماء واليابسة بحثاً عن الغذاء، خصوصاً عند اشتداد الجوع.

ويروي السائح البريطاني جون ريتشاردز، الذي كان مقيماً في الفندق، تفاصيل الواقعة بأسلوبٍ لا يخلو من روح الدعابة، قائلاً لصحيفة «تايمز»: «أخبرنا النُدل أن التمساح دخل كأنه نزيل عادي، وعندما لم يجد طاولةً شاغرة، بدا كأنه يتجه إلى مكتب الاستقبال ليستفسر».

ويضيف: «بعدما لم يجد أحداً، حاول فعلياً التسلق فوق المكتب للوصول إلى المطبخ، ثم جلس لوهلةٍ على أحد الكراسي، قبل أن يتجول نحو الشرفة حيث الطاولات. وعندما لم يجد ما يأكله، خرج ليستقر في بركةٍ مائية خارج الفندق، كأنه وجد أخيراً مكاناً مناسباً للراحة».

وفي تعليقٍ طريف، أشار ريتشاردز إلى أن أحد العاملين قال مازحاً: «خدمة الغرف متوفرة على مدار الساعة... ولكن فقط للنزلاء الذين لديهم غرف».

وسرعان ما تعاملت إدارة الفندق مع الموقف، حيث تم إبلاغ هيئة المتنزهات والحياة البرية في زيمبابوي (ZimParks)، التي أرسلت فريقاً مختصاً إلى الموقع. وتمكّن الحراس، باستخدام الحبال والمعدات المناسبة، من السيطرة على التمساح وتقييده ونقله بأمان، من دون تسجيل أي إصابات أو أضرار تُذكر.

وأوضح المتحدث باسم الهيئة، لاكْمور سافولي، أن خروج التماسيح إلى اليابسة «يُعد سلوكاً طبيعياً ضمن بيئتها، مضيفاً أن الحيوان خُدّر ونُقل ثم أُطلق مجدداً في نهر الزامبيزي، حفاظاً على التوازن البيئي وتعويضاً مناسباً عن تدخّل الإنسان في مساره.

ويُعد تمساح النيل من أخطر الزواحف آكلة اللحوم في العالم، إذ يتمتع بقوةٍ هائلة وقدرةٍ على الهجوم المباغت، مما يجعله مسؤولاً عن مئات الحوادث سنوياً، رغم أن الإنسان لا يُعد فريسته الأساسية.

من جانبه، علّق الفندق على الحادثة بروحٍ مرحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً: «شهدنا صباح الجمعة زيارةً مبكرة من ضيفٍ غير متوقع في مطعم أمولونغا. كان يتحقق من سبب تأخر خدمة الغرف! لا قواعد، لا دعوة، لا حجز مسبق... هذا هو الزامبيزي، حيث تعني البرية... البرية الحقيقية».

في السياق ذاته، شدد المتحدث باسم الفندق، برايد خومبولا، على أن قرب المنشأة من الحياة البرية «ليس أمراً عارضاً، بل جزءٌ من هويتها»، مشيراً إلى أن التعايش بين الإنسان والحيوان في هذه المنطقة يفرض استعداداً دائماً لمثل هذه المواقف.

وأضاف أن الحادثة، رغم غرابتها، تعكس طبيعة المكان الفريدة، مؤكداً أن فرق العمل مدربةٌ جيداً على التعامل مع مثل هذه الحالات بكفاءة واحترافية، بما يضمن سلامة الجميع ويُبقي التجربة إنسانيةً وآمنةً في آنٍ معاً.


بعد ضبطه بحالة غش... طالب يحاول قتل معلم ومدير مركز امتحانات في السودان

طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
TT

بعد ضبطه بحالة غش... طالب يحاول قتل معلم ومدير مركز امتحانات في السودان

طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)

حاول أحد الطلاب قتل معلم ومدير مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة في محلية ريفي كسلا، بشرق السودان.

وأعربت لجنة المعلمين السودانيين، في بيان صحافي اليوم (الثلاثاء)، عن «بالغ صدمتها وإدانتها للحادثة الخطيرة التي شهدها مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة ود الحليو الثانوية في محلية ريفي كسلا»، مشيرة إلى أن الطالب أقدم على فعلته بعد ضبطه في حالة غش.

وأضافت أن «هذه الواقعة، بما تحمله من عنف سافر واستهانة بحياة المعلم وهيبة المؤسسة التعليمية، ليست حادثة معزولة؛ بل جرس إنذار مدوٍّ يكشف حجم الانهيار الذي أصاب البيئة التعليمية في السودان»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكدت اللجنة أن «ما جرى ليس مجرد انحراف فردي؛ بل هو نتيجة مباشرة للحرب اللعينة العبثية، وما صاحبها من خطاب تعبوي يقوم على تمجيد العنف، وتغذية عقول النشء بمفاهيم الجهاد والاستنفار، حتى تسربت هذه المفاهيم إلى الفصول الدراسية، وصارت موضوعات الإنشاء تكتب بروح الحرب لا بروح العلم»، محذرة من خطورة عسكرة المجتمع، وزرع ثقافة العنف في عقول الطلاب.

ويشهد السودان حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023؛ حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع».

ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح نحو 12 مليون شخص جرَّاء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.