تتويج إسبانيا بكأس العالم انتصار شخصي لفيلدا

لحظات من السعادة بعد الفوز بالمونديال (أ.ب)
لحظات من السعادة بعد الفوز بالمونديال (أ.ب)
TT

تتويج إسبانيا بكأس العالم انتصار شخصي لفيلدا

لحظات من السعادة بعد الفوز بالمونديال (أ.ب)
لحظات من السعادة بعد الفوز بالمونديال (أ.ب)

دخلت إنجلترا نهائي مونديال السيدات وهي تحلم بالسيطرة على العالم وإضافة اللقب إلى تتويجها الأوروبي، لكن خسارتها أمام إسبانيا 0-1 والطريقة التي لعبت بها، كانتا بمثابة عودة إلى أرض الواقع ستطاردها ومدربتها الهولندية سارينا ويغمان، فيما شكلتا انتصاراً كبيراً في وجه «المتمرّدات» لمدرب «لا روخا» خورخي فيلدا.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، اعترفت فيغمان أن منتخب إسبانيا كان الأفضل في النهائي الذي أقيم الأحد في سيدني بحضور قرابة 76 ألف متفرج، واستحق الفوز بكأس العالم للمرة الأولى في تاريخه.

جاء انتصار إسبانيا المستحق على أبطال أوروبا رغم أنها افتقدت للعديد من اللاعبات المؤثرات جداً بسبب تمرّدهن في خطوة احتجاجية ضد الاتحاد الإسباني لكرة القدم والمدرب فيلدا.

أليكس عاشت سعادة غامرة أثناء التتويج (أ.ب)

وكان هناك استياء منذ فترة بين العديد من اللاعبات والاتحاد الإسباني للعبة وفيلدا بسبب مسائل عدة، بينها أجواء المعسكر التدريبي، صرامة المدرب وعدم توفيق الفريق تحت قيادته منذ بدء مشواره عام 2015، والخلافات حول ترتيبات السفر وأعداد الطواقم.

وانفجر الوضع في سبتمبر (أيلول) الماضي حين أرسلت 15 لاعبة رسالة إلكترونية إلى الاتحاد الإسباني طالبن فيها بعدم استدعائهن إلى المنتخب الوطني بسبب المشاكل التي تؤثر على «الحالة العاطفية» للاعبات.

إنفانتنيو ورئيس الاتحاد الإسباني خلال التتويج (أ.ب)

ورد فيلدا في حينها بالقول: «هذه مهزلة على المسرح العالمي. هذا يضر بالكرة النسائية».

وغابت باتري غويخارو التي سجلت هدفين في فوز برشلونة على فولفسبورغ الألماني 3-2 في نهائي دوري أبطال أوروبا، وزميلتاها في الفريق الكاتالوني مابي ليون وساندرا بانوس.

وكانت هناك ثلاث لاعبات من المجموعة المحتجة المكوّنة من 15 لاعبة، وهن أيتانا بونماتي وماريونا كالدينتي وأونا باتلي وجميعهن من برشلونة أيضاً، لكنهن عدن إلى المنتخب لأنهن يشعرن بالرضا، أقله ظاهرياً، حيال التحسينات في المجالات التي طالبت بها اللاعبات.

وقد يقول منتقدو فيلدا إن إسبانيا فازت بلقب المونديال الذي استضافته أستراليا ونيوزيلندا، بالرغم منه وليس بسببه.

زخم الإسبانيات: بغض النظر عن هذه المسألة، استحقت إسبانيا هذا الانتصار التاريخي الذي تحقق بهدف سجلته القائدة أولغا كارمونا في الدقيقة 29 من الشوط الأول الذي أصابت فيه لاعبات فيلدا القائم أيضاً، قبل أن يهدرن ركلة جزاء في الشوط الثاني عبر جنيفر هيرموسو.

لم تكن إنجلترا غائبة بالكامل عن أجواء النهائي، إذ حصلت على بعض الفرص وأصابت بدورها العارضة في الشوط الأول، لكن غياب القائدة لياه وليامسون ونجمة الهجوم بيث ميد عن المونديال بأكمله بسبب إصابة في الركبة ترك أثره بالتأكيد على «اللبؤات الثلاث».

إسبانيا استحقت الفوز على نظيرها إنجلترا (أ.ب)

وخلافاً لفيلدا، تمتعت ويغمان بخبره خوض نهائي كأس العالم لكنها خسرت مجدداً، على غرار ما حصل قبل أربعة أعوام ضد الولايات المتحدة حين كانت مدربة لبلادها هولندا (0-2).

وعلقت قائدة إنجلترا ميلي برايت على مجريات النهائي بالقول: «أعتقد أنه عندما تسمح لفريق مماثل بالحصول على هذا النوع من الزخم، سيكون الأمر صعباً للغاية»، مضيفة: «يحببن الاستحواذ على الكرة، وبالتالي ما إن يحققن هذا الزخم سيكون من الصعب لك أن تخرجهن منه»، مقرة أن إنجلترا لم تكن الأحد في أفضل حالتها.

«نقطة تحول»: شعرت الإسبانيات، عن وجه حق إلى حد كبير، أنهن كنَّ الطرف الأفضل حين خسرن ضد الإنجليزيات 1-2 بعد التمديد في ربع نهائي كأس أوروبا العام الماضي.

وجاء فوزهن باللقب رغم أن أفضل لاعباتهن أليكسيا بوتياس، الحائزة على جائزة الكرة الذهبية مرتين، لم تكن في أفضل حالاتها كونها عائدة من إصابة خطيرة في الركبة.

وأظهر فيلدا العمق الذي يتمتع به الفريق ببدء النهائي من دون بوتياس، مفضلاً إشراك زميلتها في برشلونة ابنة الـ19 ربيعاً سلمى بارالويلو.

وكانت العداءة السابقة على الموعد إذ شكلت تهديداً كبيراً لإنجلترا طوال اللقاء، لتستحق في النهاية جائزة أفضل لاعبة شابة في المونديال، فيما نالت زميلتها أيتانا بونماتي جائزة أفضل لاعبة.

بالنسبة لفيلدا، البالغ 42 عاماً، الفوز باللقب العالمي كان انتصاراً شخصياً، لا سيما بعد التشكيك في مؤهلاته من قبل «المتمرّدات».

وأشار فيلدا، الذي رفض الإفصاح عما إذا كان سيبقى في منصبه أم لا، إلى أن الهزيمة المذلة التي تلقاها فريقه ضد اليابان (0-4) في دور المجموعات، كانت بمثابة «نقطة تحول»، مضيفاً: «جعلتنا نقوم برد فعل. تغيَّر الفريق، حَسَّنت اللاعبات أداءهن. ذهنيتهن باتت أقوى».

وتابع: «كانت (الهزيمة أمام اليابان) أحد الأسباب التي دفعتنا للوصول إلى النهائي والفوز به».


مقالات ذات صلة

منتخب لبنان للناشئات… حلم آسيوي يولد من قلب المعاناة قبل رحلة الصين

رياضة عربية منتخب لبنان للناشئات حلم آسيوي يولد من قلب المعاناة قبل رحلة الصين (الشرق الأوسط) p-circle 02:51

منتخب لبنان للناشئات… حلم آسيوي يولد من قلب المعاناة قبل رحلة الصين

يستعد منتخب لبنان للناشئات تحت 17 عاماً للسفر يوم الثلاثاء إلى الصين، لخوض أول مشاركة في تاريخه في نهائيات كأس آسيا، في إنجاز غير مسبوق لكرة القدم النسائية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية من ودية سيدات الأخضر أمام مصر (الشرق الأوسط)

أخضر السيدات يخسر ودّيته الثانية أمام مصر

خسر المنتخب السعودي للسيدات ودّيته الثانية أمام المنتخب المصري بنتيجة 2/0، وذلك ضمن معسكره الإعدادي المُقام بمدينة أبها.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة سعودية تأتي مواجهة مصر الودية ثالثة المباريات في معسكر أبها (حساب الكرة النسائية)

«أخضر السيدات» يختتم معسكر أبها بودّية أمام مصر

يخوض المنتخب السعودي للسيدات، مساء السبت، وديته الثالثة والأخيرة في معسكره الإعدادي المُقام بمدينة أبها، حيث يواجه نظيرَه منتخب مصر

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة عالمية قالتا نود أن نعرب عن عميق امتناننا للحكومة الأسترالية (نادي بريزبين رور)

لاعبتان إيرانيتان تشكران أستراليا على توفير «ملاذ آمن»

وجهت لاعبتا كرة القدم الإيرانيتان فاطمة باسانديده وعاطفة رمضاني زاده الشكر للحكومة الأسترالية، الجمعة، على توفير «ملاذ آمن» لهما.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية لاعبات منتخب نيوزيلندا يحتفلن ببطاقة التأهل (فيفا)

منتخب نيوزيلندا يصعد إلى كأس العالم للسيدات

تأهل منتخب نيوزيلندا لبطولة كأس العالم لكرة القدم للسيدات، التي تقام في البرازيل العام المقبل، بعد تغلبه على منتخب بابوا غينيا الجديدة 1-صفر، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (أوكلاند)

مدرب إيفرتون يأسف لخسارة ديربي «ميرسيسايد» أمام ليفربول

مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
TT

مدرب إيفرتون يأسف لخسارة ديربي «ميرسيسايد» أمام ليفربول

مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)

أبدى مدرب إيفرتون ديفيد مويس أسفه لخسارة فريقه أمام ليفربول، مؤكداً أن لاعبيه قدّموا أداءً يستحق نتيجة أفضل في ديربي «ميرسيسايد».

وقال مويس في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس»: «أعتقد أن اللاعبين قدموا أداءً رائعاً اليوم، لكنهم لم يحصلوا على النتيجة التي يستحقونها. كنا نستحق أفضل من ذلك. أشعر بخيبة أمل بسبب الهدف الأخير، لكن بشكل عام كان الأداء مذهلاً».

وعن الهدف الملغى، أوضح المدرب الاسكوتلندي: «كانت المباراة فوضوية بعض الشيء، وبدا لي الهدف صحيحاً في تلك اللحظة، لكننا نثق بقرارات الحكام. لسنا هنا لتقديم الأعذار، كان علينا تسجيل المزيد ولم نفعل».

وفيما يتعلق بإصابة جاراد برانثويت، قال: «لا تبدو الإصابة جيدة، وقد سببت لنا مشكلة؛ لأننا أجرينا تبديلين بالفعل. جاراد كان من أفضل اللاعبين في الملعب، وقدم أداءً ممتازاً».

وأضاف مويس: «لا عيب في أدائنا اليوم، نحن نواجه فريقاً ينافس على دوري أبطال أوروبا والألقاب. قدمنا مباراة قوية، وأريد لهذا الفريق أن يكون دائماً منافساً. لم تكن الأمور سهلة عليهم».

وكان محمد صلاح قد افتتح التسجيل لليفربول في الدقيقة 29، بعد إلغاء هدف لإيفرتون سجله إيليمان ندياي بداعي التسلل، قبل أن يدرك بيتو التعادل في الدقيقة 54.

وفي الوقت بدل الضائع، خطف فيرجيل فان دايك هدف الفوز لليفربول، ليمنح فريق المدرب آرني سلوت ثلاث نقاط ثمينة.

وبهذا الفوز، رفع ليفربول رصيده إلى 55 نقطة في المركز الخامس، معززاً آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، في حين تجمّد رصيد إيفرتون عند 47 نقطة في المركز العاشر، ليستمر في فقدان الانتصارات للمباراة الثانية توالياً.


مدرب ريال سوسيداد درس الرياضيات وتربى على متابعة مارادونا

مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
TT

مدرب ريال سوسيداد درس الرياضيات وتربى على متابعة مارادونا

مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)

دخل المدرب الأميركي بيليغرينو ماتارازو تاريخ ريال سوسيداد، بعدما قاد الفريق الباسكي إلى التتويج بكأس ملك إسبانيا لكرة القدم للمرة الرابعة، إثر فوزه على أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح في مباراة ماراثونية.

ماتارازو، البالغ من العمر 48 عاماً المُلقب بـ«رينو»، حقق أول لقب في مسيرته التدريبية، بعد رحلة طويلة بدأت في ألمانيا، حيث سعى إلى شق طريقه في عالم كرة القدم عقب مغادرته الولايات المتحدة.

وقال المدرب الأميركي بعد التتويج: «إنه شعور رائع لا يمكن وصفه»، في إشارة إلى الإنجاز الذي تحقق بعد أربعة أشهر فقط من توليه المهمة، حين كان الفريق يصارع من أجل البقاء، متقدماً بنقطتين فقط عن مراكز الهبوط.

ومنذ تعيينه في ديسمبر (كانون الأول)، قاد ماتارازو سوسيداد إلى النجاة ثم التتويج بالكأس، في مسار وصفه بـ«المذهل»، مضيفاً: «منذ وصولي كانت جميع مبارياتنا مثيرة، وأنهينا الموسم بمواجهة استثنائية وإنجاز مميز».

ورغم الإشادة الكبيرة، فضّل المدرب نسب الفضل إلى لاعبيه، قائلاً: «أنا سعيد جداً بالعمل مع هذا الفريق، وفخور بقيادة هؤلاء اللاعبين. هذا اللقب ثمرة العمل الجماعي خلال الأسابيع الماضية».

وُلد ماتارازو لعائلة إيطالية مهاجرة في الولايات المتحدة، وتكوّن شغفه بكرة القدم منذ الصغر، متأثراً بمتابعة أسطورة دييغو مارادونا مع نابولي عبر شاشة صغيرة في منزل العائلة.

ورغم أن كرة القدم لم تكن اللعبة الأكثر شعبية في الولايات المتحدة، فإن شغفه دفعه لدراستها أكاديمياً، حيث حصل على شهادة في الرياضيات من جامعة كولومبيا، مؤكداً أن هذه الخلفية ساعدته، رغم أن التدريب يعتمد أكثر على العلاقات الإنسانية.

بدأ مسيرته في ألمانيا، حيث لعب في الدرجات الدنيا قبل أن يتحول إلى التدريب، فقاد فرق الشباب والرديف في نورنبيرغ، ثم عمل مساعداً للمدرب يوليان ناغلسمان في هوفنهايم عام 2018.

وفي ديسمبر 2019، تولى تدريب شتوتغارت، وقاده إلى الصعود إلى الدوري الألماني (بوندسليغا) بعد موسم واحد، ثم حقق معه مركزاً متقدماً في أول موسم بعد العودة.

وبعد رحيله عن شتوتغارت أواخر 2022، عاد إلى هوفنهايم، قبل أن يغادر في نهاية 2024، ليبدأ مغامرته الإسبانية مع ريال سوسيداد، حيث جاءت انطلاقته مثالية.

ويأمل ماتارازو أن يكون هذا اللقب بداية لمسيرة طويلة مع النادي، مؤكداً: «لا نريد الاكتفاء بما حققناه، ما زال أمامنا سبع مباريات في الدوري، ونطمح لتحقيق المزيد».


أليغري: أهم من الأداء ونريد الوصول لدوري أبطال أوروبا

مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
TT

أليغري: أهم من الأداء ونريد الوصول لدوري أبطال أوروبا

مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)

أكد مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري أن فريقه مطالب بالتركيز الكامل على ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، مشدداً على أهمية النتائج في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.

وجاءت تصريحات أليغري عقب فوز ميلان على هيلاس فيرونا بهدف دون رد، اليوم الأحد، في الدوري الإيطالي، وهو الانتصار الذي أعاد الفريق إلى المركز الثاني برصيد 66 نقطة، خلف إنتر ميلان المتصدر بفارق 12 نقطة، وبفارق الأهداف أمام نابولي الثالث، وست نقاط أمام يوفنتوس صاحب المركز الرابع.

وقال أليغري في تصريحات لمنصة «دي إيه زد إن»: «مباراة اليوم كانت معقدة، خاصة بعد خسارتنا في آخر مباراتين. ومع اقتراب نهاية الموسم بست جولات، يزداد الضغط والخوف لأنك لا تريد التفريط في هدفك».

وأضاف: «اللعب خارج أرضنا أمام هيلاس فيرونا يكون دائماً صعباً. رغم امتلاكهم 18 نقطة فقط، فإنهم فريق خطير في الهجمات المرتدة. كان بإمكاننا اللعب بشكل أفضل، لكن في هذه المرحلة الأهم هو ضمان التأهل إلى دوري الأبطال».

وتابع المدرب الإيطالي: «كان يمكننا استغلال المساحات بشكل أفضل، خصوصاً مع تباعد خطوط دفاع فيرونا، لكن ما يهمني أن اللاعبين قدموا أداءً جيداً، خاصة في الحالة الدفاعية، وكان الجميع يدرك أهمية هذا الفوز».

واختتم أليغري تصريحاته، قائلاً: «في هذه المرحلة، النتائج تأتي أولاً قبل الأداء، وهذا أمر طبيعي. لم نحسم التأهل بعد، لكننا قريبون من تحقيقه».