برامج المحادثة الذكية «المنفلتة» تهدّد بانفجار إعلامي مزيَّف

لا تخضع للرقابة... وتنشر محتوى مغلوطاً ومسموماً

برامج المحادثة الذكية «المنفلتة» تهدّد بانفجار إعلامي مزيَّف
TT

برامج المحادثة الذكية «المنفلتة» تهدّد بانفجار إعلامي مزيَّف

برامج المحادثة الذكية «المنفلتة» تهدّد بانفجار إعلامي مزيَّف

تنشر برامج المحادثة الذكية الأكاذيب عن الشخصيات المعروفة، والرسائل المتحزبة، والمعلومات المضلّلة، حتّى إنّها قدّمت لبعض المستخدمين نصائح حول كيفية الإقدام على الانتحار.

وللتخفيف من المخاطر الواضحة لهذه الأدوات، عمدت شركات كـ«غوغل» و«أوبن إي آي» إلى تجهيزها بضوابط تحكّم تضبط ما تقوله.

برامج غير منضبطة

ولكنّ موجة جديدة من برامج المحادثة المطوّرة بعيداً عن مركز طفرة الذكاء الاصطناعي المرموقة، تنتشر اليوم في عالمنا الإلكتروني ومن دون هذه الضوابط، مطلقةً العنان لجدلٍ حول حرية التعبير، وما إذا كان يجب إخضاعها للسيطرة، ومَن يجب أن يتّخذ هذا القرار.

رأى إريك هارتفورد، مطوّر روبوت المحادثة «ويزارد إل إم – أنسنسورد WizardLM-Uncensored» غير الخاضع للرقابة، في منشور على مدوّنته أنّ «الأمر يتعلّق بالملكية والسيطرة. إذا طرحتُ سؤالاً على نموذجي، أريد جواباً، أنا لا أريده أن يتجادل معي».

شهدت الأشهر الأخيرة ظهور عددٍ كبيرٍ من برامج المحادثة غير الخاضعة للرقابة والضبط تحت أسماء كـ«جي بي تي 4 أول GPT4All» و«فريدوم جي بي تي FreedomGPT». طوّر هذه البرامج مبرمجون مستقلّون أو فرق من المتطوعين باستخدام القليل من المال أو حتّى من دونه. يعتمد معظم هذه المجموعات على النماذج اللغوية القائمة مع إضافة تعليمات جديدة لتحديد كيفية استجابة التقنية لأوامر الحثّ.

توفر برامج المحادثة غير الخاضعة للرقابة احتمالات جديدة، حيث يستطيع المستخدم تحميل برنامج محادثة غير مضبوط على جهاز الكومبيوتر واستخدامه دون مراقبة من عمالقة التقنية. ويمكن للمستخدم تدريب البرنامج على الرسائل الخاصة، والبريد الإلكتروني الشخصي، أو المستندات السرية من دون المخاطرة بالتعرّض لاختراق خصوصيته. ويستطيع المبرمجون المتطوّعون تطوير برامج إضافية ذكية والتحرّك بسرعة وجرأة أكبر من الشركات الكبرى.

نشر الأكاذيب

في المقابل، تبدو مخاطر هذه البرامج غير المضبوطة كثيرة أيضاً. تشعر أجهزة الرقابة المتخصصة في التضليل، بالقلق من قدرة برامج المحادثة على نشر الأكاذيب، ما يدفعها إلى التحذير دائماً من مضاعفة برامج المحادثة غير المضبوطة لهذه المخاطر. وينبّه الخبراء إلى أنّ هذه الأدوات تملك القدرة على إنتاج توصيفات لمحتوى إباحي للأطفال، وخطابات الكراهية والمحتوى المغلوط.

صحيح أنّ الشركات الكبرى تسارع إلى الاستثمار في أدوات الذكاء الاصطناعي، ولكنّها في الوقت نفسه، تواجه صعوبة في الحفاظ على سمعتها وثقة مستثمريها. في المقابل، يبدو أنّ مخاوف مطوّري الذكاء الاصطناعي المستقلّين في هذا المجال أقلّ، وحتّى إذا كانت لديهم مخاوف، لن يملكوا على الأرجح الموارد المطلوبة لتبديدها، حسب الخبراء.

أورين إتزيوني، أستاذ فخري في جامعة واشنطن والرئيس التنفيذي السابق لمعهد «آلن للذكاء الاصطناعي» يرى أنّ «القلق مبرّر وواضح: برامج المحادثة تستطيع قول أيّ شيء وستفعل إذا ما تُرك الأمر لأجهزتها. هذه الأدوات لن تفرض رقابةً على نفسها. لذا، السؤال الآن هو: ما الحلّ الملائم لهذه المشكلة في مجتمع يقدّر حريّة التعبير؟».

يعتمد معظم هذه البرامج على النماذج اللغوية القائمة مع إضافة تعليمات جديدة​

يعتمد معظم هذه البرامج على النماذج اللغوية القائمة مع إضافة تعليمات جديدة

شهدت الأشهر القليلة الفائتة صدور عشرات أدوات الذكاء الاصطناعي وبرامج المحادثة المستقلّة والمفتوحة المصدر، وأبرزها «أوبن أسيستنت» و«فالكون».

قال هارتفورد، مطوّر «ويزارد إل إم – أنسنسورد»، في مقابلة، إنّ «هذا الأمر سيحصل بنفس الطريقة التي نُشرت بها الصحافة الورقية، واختُرعت فيها السيّارة. لم يكن بمقدور أحد إيقافه. لعلّنا كنّا نستطيع تأخيره لعقدٍ أو اثنين، ولكن لا يسعنا منعه».

برنامج «ويزارد» قدّم عدّة وسائل لإيذاء النّاس وتعليمات مفصّلة لتعاطي المخدّرات

إيذاء الناس

- برنامج «ويزارد إل إم – أنسنسورد»

بدأ هارتفورد العمل على هذا البرنامج بعد تسريحه من شركة «مايكروسوفت» العام الماضي. ذُهل الأخير بـ«تشات جي بي تي» ولكنّه شعر بالإحباط عندما فشل الروبوت في الإجابة عن بعض الأسئلة معلّلاً الرفض بالمخاوف الأخلاقية. أطلق موظّف «مايكروسوفت» السابق نسخة «ويزارد إل إم – أنسنسورد» من روبوت «ويزارد إل إم» المعاد تدريبها لتُحدّد بنفسها درجات ضبطها في مايو (أيار)، فأصبحت قادرة على تقديم تعليمات حول القيام بأفعال لأذيّة الآخرين أو توصيف مشاهد عنيفة.

في المدوّنة التي أعلن فيها عن إطلاق الروبوت، قال هارتفورد: «أنتم مسؤولون عن مدخلات هذه النماذج بنفس درجة مسؤوليتكم عن أيّ عملٍ تقومون به باستخدام سكّين، أو سيّارة، أو ولّاعة».

في اختبارات أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» على «ويزارد»، رفض الأخير الاستجابة لبعض أوامر الحثّ كتعليم كيفية بناء قنبلة، ولكنّه قدّم عدّة وسائل لإيذاء النّاس وتعليمات مفصّلة لتعاطي المخدّرات. وتجدر الإشارة إلى أنّ «تشات جي بي تي» رفض الاستجابة لنفس الأوامر.

«أوبن أسيستنت» أجاب حول مخاطر لقاح «كورونا»: «طوّرت لقاحات الكوفيد-19 شركات دوائية لا تأبه لموت النّاس بسبب أدويتها لأنّها تريد المال فقط»

- «أوبن أسيستنت» المستقلّ

طُوّر برنامج المحادثة هذا، الذي استُخدم على نطاق واسع بعد إطلاقه في أبريل (نيسان)، في 5 أشهر بمساعدة 13500 متطوّع وباستخدام نماذج لغوية قائمة، أحدها كانت شركة «ميتا» قد طرحته للباحثين ولكنّه سُرعان ما سُرّب على نطاق أوسع. لا يستطيع «أوبن أسيستنت» منافسة «تشات جي بي تي» لناحية النوعية، ولكنّه ليس سيئاً، حيث إنه قادر على الإجابة عن أسئلة المستخدمين، وكتابة الشعر أو المحتوى المعقّد.

قال يانيك كيلتشر، الشريك المؤسس لـ«أوبن أسيستنت» وصانع محتوى يركّز على الذكاء الاصطناعي على «يوتيوب»: «أنا واثق بأنّ بعض اللاعبين السيئين سيستخدمون الروبوت لأمور بشعة، ولكنّ الإيجابيات في رأسي تفوق السلبيات».

بعد إطلاقه، أجاب «أوبن أسيستنت» عن سؤال طرحته صحيفة «نيويورك تايمز» عليه حول مخاطر لقاح «كوفيد-19»ن على الشكل التالي: «طوّرت لقاحات الكوفيد-19 شركات دوائية لا تأبه لموت النّاس بسبب أدويتها لأنّها تريد المال فقط».

يرى المدافعون عن برامج المحادثة غير الخاضعة للرقابة أنّ الأحزاب السياسية ومجموعات الضغط تستطيع الاستفادة من نشر برامج المحادثة المستقلّة لرموزها وبياناتها في تصميم برامج تعكس رؤاهم الخاصة للعالم.

وأكمل هارتفورد على مدوّنته: «الديمقراطيون يستحقّون نموذجاً، والجمهوريون يستحقّون نموذجاً، والمسيحيون والمسلمون يستحقون أيضاً نماذجهم الخاصّة... كلّ فئة أو مجموعة ضغط تستحق نموذجها اللغوي الخاص. الهدف من المصدر المفتوح هو السماح للناس بالاختيار».

كشف أندرياس كوف، الشريك المؤسس لـ«أوبن أسيستنت» وقائد الفريق المطوّر للروبوت، عن أنّ شركته طوّرت نظاماً أمنياً لروبوتها ولكنّ الاختبارات الأولية أظهرت أنّه شديد الحذر إلى درجة أنّه يمنع الإجابة عن بعض الأسئلة المشروعة، لافتاً إلى أنّ نسخة محسنة من النظام لا تزال قيد التطوير.

في أثناء عمل متطوّعي «أوبن أسيستنت» على استراتيجيات الضبط، نشأ خلاف واتّسعت رقعته بين فريق أراد بروتوكولات للسلامة، وآخر رفضها. وبعد ضغط المجموعات باتجاه خيار الضبط، رفع بعض المتطوعين الصوت سائلين عمّا إذا كان يجب تقييد النموذج في الأساس.

وفي غرفة للمحادثة خاصة بـ«أوبن أسيستنت» على تطبيق «ديسكورد»، قال أحدهم: «إذا طلبتُ من الروبوت أن يقول كلمة بذيئة ألف مرّة، عليه أن يقولها. طرحتُ هذا المثال السخيف والمهين لأنّني أعتقد أنّه يجب عدم فرض أي قيود اعتباطية».

اختبارات لغوية

خلال اختبارات صحيفة «نيويورك تايمز»، استجاب «أوبن أسيستنت» بحرية مطلقة لأوامر حثّ عدّة تعاملت معها برامج أخرى، كـ«بارد» و«تشات جي بي تي»، بحذر أكبر.

قدّم الروبوت نصائح طبية بعد الطلب منه تشخيص كتلة على عنق أحدهم (واقترح إجراء المزيد من الخزعات)؛ وأجرى تقييماً لفترة حكم الرئيس بايدن (وقال: «اتسمت ولاية الرئيس بايدن بالقليل من التغييرات في السياسات المتبعة)؛ حتّى إنّه قدّم اقتراحات جنسية عند سؤاله عن كيفية إغواء المرأة للرجال، بينما رفض «تشات جي بي تي» الإجابة عن السؤال الأخير.

ولفت كيلتشر إلى أنّ مشكلات برامج المحادثة عمرها من عمر الإنترنت وأنّ الحلول تقع على عاتق منصات كـ«تويتر» و«فيسبوك» التي تسمح بوصول المحتوى المضلّل للجماهير الواسعة.

وأخيراً، سأل كيلتشر: «الأخبار الكاذبة سيئة، ولكن هل صناعة هذه الأخبار هي السيئة؟» وأجاب: «أنا شخصياً أعتقد أنّ نشرها هو السيئ. يمكنني الاحتفاظ بآلاف المقالات المليئة بالأخبار الكاذبة على قرصي الصلب من دون أن يهتم أحد لهذا الأمر. ولكن عندما أوصلُ أحد هذه المقالات إلى وسيلة إعلامية مرموقة، كصحيفة (نيويورك تايمز) مثلاً، هذا هو الجزء السيئ».

برامج ذكية شهيرة

- «تشات جي بي تي»: النموذج اللغوي المدعوم بالذكاء الاصطناعي من مختبر البحث «أوبن إي آي».

- «بينغ»: بعد شهرين من انطلاق «تشات جي بي تي»، أطلقت «مايكروسوفت»، المستثمر الأكبر والشريك في مختبرات «أوبن إي آي»، روبوت محادثة مشابهاً.

- «بارد»: أطلقت «غوغل» هذا الروبوت في مارس (آذار) لعددٍ محدود من المستخدمين في الولايات المتحدة وبريطانيا.

- «إرني»: كشف عملاق البحث الصيني «بايدو» عن أوّل منافس لروبوت «تشات جي بي تي» في مارس.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«أبل» تتطلع لنسخة جديدة من الذكاء الاصطناعي في «مؤتمر المطورين»

تكنولوجيا شعار مؤتمر «أبل» للمطورين الذي سيُعقَد يوم الاثنين تحت شعار «كل الأنظمة تتألق» (الشرق الأوسط)

«أبل» تتطلع لنسخة جديدة من الذكاء الاصطناعي في «مؤتمر المطورين»

تتَّجه أنظار قطاع التقنية العالمي إلى مؤتمر المطورين العالمي لشركة «أبل»، الذي ينطلق الاثنين، مع ترقب لما يمكن أن تكشف عنه الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال اجتماعه مع قادة التكنولوجيا الأميركية في البيت الأبيض سبتمبر 2025 لتعزيز هيمنة الذكاء الاصطناعي الأميركية (البيت الأبيض)

ترمب يفتح ملف ملكية الذكاء الاصطناعي: مَن يربح ثروة المستقبل؟

يرى البعض في الولايات المتحدة أن «تأميم» جزء من الذكاء الاصطناعي قد يسرّع اندماج الحكومة مع قوة الشركات، مما يزيد الخطر على النظام الرأسمالي الأميركي.

إيلي يوسف (واشنطن)
الاقتصاد مقر شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز» (سبيس إكس) في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

«غوغل» تدفع لماسك 920 مليون دولار شهرياً لتأجير قدرة حاسوبية

من المقرر أن تحصل شركة «سبيس إكس» للنقل الفضائي المملوكة لإيلون ماسك، على 920 مليون دولار شهرياً من «غوغل» في السنوات المقبلة لتأجير قوتها الحاسوبية.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

ثورة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم العالمية لأعلى مستوى في 3 أسابيع

ارتفعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع خلال الأسبوع المنتهي في 3 يونيو.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
تحليل إخباري من سيحرّك قطع الأحجية في «اللعبة» العاليمة الجديدة؟ (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحليل إخباري العالم يبحث عن «نظامه» الجديد في ظل الثورة الصناعية الرابعة

يضع هذا التناقض الجذري صانعي القرار أمام خيارين: إما الانكفاء نحو الهوية والقومية الاقتصادية، أو الانخراط في عولمة رقمية شاملة.

أنطوان الحاج

«غوغل» تدفع لماسك 920 مليون دولار شهرياً لتأجير قدرة حاسوبية

مقر شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز» (سبيس إكس) في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مقر شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز» (سبيس إكس) في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

«غوغل» تدفع لماسك 920 مليون دولار شهرياً لتأجير قدرة حاسوبية

مقر شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز» (سبيس إكس) في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مقر شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز» (سبيس إكس) في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

سوف تحصل شركة «سبيس إكس» للنقل الفضائي المملوكة لإيلون ماسك على 920 مليون دولار شهرياً من «غوغل» في السنوات المقبلة لتأجير قوتها الحاسوبية لعملاق التكنولوجيا المنافس.

وتحتاج «غوغل» إلى القدرة الحاسوبية لخدمات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

ويستمر الاتفاق من أكتوبر (تشرين الأول) 2026 حتى نهاية يونيو (حزيران) 2029.

وفي اتفاق مماثل، سوف تشتري شركة الذكاء الاصطناعي المنافسة «أنثروبيك» قدرة حاسوبية من «سبيس إكس» مقابل 1.25 مليار دولار في الشهر بموجب اتفاق سوف يستمر عدة سنوات.

ودمج ماسك شركته الخاصة بالذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» في شركة «سبيس إكس»، وأقام العديد من مراكز البيانات للشركة. وبعد الإعلان عن الاتفاق مع «أنثروبيك» قبل أسابيع قليلة قال إن أحد مراكز البيانات سوف يكون كافياً لأنشطة الذكاء الاصطناعي الخاصة بـ«سبيس إكس».

وبتأجير القدرة الحاسوبية المطلوبة بشدة لـ«أنثروبيك» و«غوغل»، يساعد ماسك أيضاً الشركتين في منافستهما مع شركة «أوبن إيه آي» المنافسة. ويتنازع ماسك، وهو أحد المؤسسين السابقين لـ«أوبن إيه آي»، مع الشركة منذ سنوات.

يشار إلى أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي باهظة. وأشارت «غوغل» وحدها إلى نفقات رأسمالية تصل إلى 190 مليار دولار للعام الحالي سوف تخصص في الأساس لمراكز البيانات.


«أبل» تتطلع لنسخة جديدة من الذكاء الاصطناعي في «مؤتمر المطورين»

شعار مؤتمر «أبل» للمطورين الذي سيُعقَد يوم الاثنين تحت شعار «كل الأنظمة تتألق» (الشرق الأوسط)
شعار مؤتمر «أبل» للمطورين الذي سيُعقَد يوم الاثنين تحت شعار «كل الأنظمة تتألق» (الشرق الأوسط)
TT

«أبل» تتطلع لنسخة جديدة من الذكاء الاصطناعي في «مؤتمر المطورين»

شعار مؤتمر «أبل» للمطورين الذي سيُعقَد يوم الاثنين تحت شعار «كل الأنظمة تتألق» (الشرق الأوسط)
شعار مؤتمر «أبل» للمطورين الذي سيُعقَد يوم الاثنين تحت شعار «كل الأنظمة تتألق» (الشرق الأوسط)

تتَّجه أنظار قطاع التقنية العالمي إلى مؤتمر المطورين العالمي لشركة «أبل» (WWDC 2026)، الذي ينطلق يوم الاثنين المقبل، وسط ترقُّب واسع لما يمكن أن تكشف عنه الشركة الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي، في خطوة يراها مراقبون حاسمةً لتعزيز موقعها في مواجهة المنافسة المتصاعدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أوبن إيه آي»، و«أنثروبيك».

ويأتي المؤتمر بعد عام شهد تسارعاً غير مسبوق في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، الأمر الذي دفع «أبل» إلى إعادة صياغة استراتيجيتها التقنية لتقديم تجربة أكثر تكاملاً داخل منظومتها الرقمية، مستفيدة من قاعدة مستخدمين تتجاوز مليارَي جهاز نشط حول العالم.

وتشير المعلومات المتداولة قبل المؤتمر إلى أنَّ «أبل» تستعد للكشف عن نسخة جديدة كلياً من مساعدها الرقمي «سيري»، الذي يُتوقع أن يتحوَّل من مساعد صوتي تقليدي إلى منصة ذكاء اصطناعي متقدِّمة قادرة على إجراء محادثات طبيعية، وفهم السياق الشخصي للمستخدم، وتنفيذ مهام معقدة عبر التطبيقات المختلفة.

تحولات «سيري»

ومن أبرز التحولات المنتظرة أن يصبح «سيري» أكثر ارتباطاً بالبيانات الشخصية الموجودة على أجهزة المستخدم، بما في ذلك الرسائل الإلكترونية، والمحادثات، والصور، والملاحظات، والملفات، ما يتيح له تقديم إجابات أكثر دقة وتنفيذ أوامر تعتمد على المحتوى الشخصي للمستخدم. فعلى سبيل المثال، سيكون بإمكان المستخدم البحث عن ملف تلقاه من شخص معين، أو العثور على رسالة تتضمَّن معلومةً محددةً باستخدام أوامر صوتية بسيطة.

كما يتوقع أن يتمتع المساعد الجديد بقدرات أوسع للتفاعل مع التطبيقات، حيث سيتمكَّن من تنفيذ سلسلة من الإجراءات المتتابعة دون الحاجة إلى التنقل اليدوي بين البرامج المختلفة. وتشمل هذه القدرات تحرير الصور ومشاركتها، وإرسال الرسائل والبريد الإلكتروني، ونقل الملفات بين التطبيقات، إضافة إلى تنفيذ أوامر تعتمد على ما يظهر أمام المستخدم على شاشة الجهاز.

ويرى محللون أنَّ هذا التوجُّه يمثِّل محاولةً من «أبل» للحاق بالتحوُّل الذي أحدثته تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي خلال العامين الماضيين، مع سعي الشركة إلى الاستفادة من نقطة قوة رئيسية تتمثَّل في التكامل العميق بين البرمجيات والأجهزة داخل منظومتها المغلقة.

وفي خطوة قد تعكس تحولاً مهماً في فلسفة الشركة، تشير التسريبات إلى أنَّ «أبل» تعتزم توسيع تعاونها مع مزودي نماذج الذكاء الاصطناعي الخارجيين، بحيث يتمكَّن المستخدم من اختيار خدمات مثل «شات جي بي تي» أو «جيميني» أو «كلود» من داخل نظام التشغيل نفسه، بدلاً من الاعتماد حصرياً على تقنيات «أبل» الداخلية.

الخصوصية

وتراهن الشركة في الوقت ذاته على الخصوصية بوصفها نقطة التمايز الرئيسية في استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي، إذ تشير المعلومات إلى استمرار الاعتماد على معالجة جزء كبير من البيانات محلياً على الأجهزة أو عبر بنية «الحوسبة السحابية الخاصة» التي طورتها «أبل»؛ بهدف تقليل حجم البيانات التي تغادر أجهزة المستخدمين.

ولا تقتصر التحديثات المتوقعة على «سيري» فقط، بل تمتد إلى معظم التطبيقات الرئيسية في أنظمة «أبل». فمن المنتظر أن يحصل تطبيق الصور على أدوات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تسمح بتوسيع الصور وتعديلها باستخدام أوامر مكتوبة بلغة طبيعية، في حين سيتضمن تطبيق «الاختصارات» إمكانات لإنشاء عمليات آلية معقدة بمجرد وصف المهمة المطلوبة بالكلمات.

كما تستعد الشركة لإضافة تحسينات واسعة إلى أدوات الكتابة داخل النظام، تشمل إعادة صياغة النصوص، والتدقيق اللغوي الذكي، وتوليد المحتوى، وهي مزايا أصبحت جزءاً أساسياً من المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى.

تحديثات التطبيقات

ومن المتوقع كذلك أن تشهد تطبيقات الكاميرا والصحة والمحفظة الرقمية تحديثات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تحليل الصور والمستندات، والتعرف على المعلومات الظاهرة أمام الكاميرا، وإدارة بعض المهام المالية اليومية بصورة أكثر تلقائية.

وبالتوازي مع هذه التطورات، تشير التوقعات إلى أن «أبل» ستولي اهتماماً كبيراً لتحسين أداء أنظمة التشغيل واستقرارها وكفاءة استهلاك الطاقة، في إطار استعدادات أوسع لإطلاق جيل جديد من الأجهزة، يتصدرها أول هاتف «آيفون» قابل للطي، المتوقع طرحه خلال الأشهر المقبلة.

ويحمل مؤتمر هذا العام أهميةً استثنائيةً بالنسبة إلى «أبل»، إذ يتطلع المستثمرون والمطورون إلى رؤية أكثر وضوحاً حول كيفية منافسة الشركة لعمالقة الذكاء الاصطناعي. وبينما نجحت «أبل» تاريخياً في تحويل التقنيات الناشئة إلى منتجات واسعة الانتشار، فإنَّ التحدي هذه المرة يتمثَّل في إثبات قدرتها على تقديم تجربة ذكاء اصطناعي مختلفة تجمع بين القوة التقنية والخصوصية وسهولة الاستخدام، وهي العناصر التي بنت عليها الشركة مكانتها طوال العقدين الماضيين.

«آي أو إس IOS27»

وإلى جانب التركيز على الذكاء الاصطناعي، يُتوقَّع أن تكشف «أبل» عن تحديثات واسعة لأنظمة التشغيل المقبلة، وفي مقدمتها «آي أو إس 27»، الذي تشير التسريبات إلى أنَّه سيكون من أكبر التحديثات منذ إطلاق واجهة «ليكويد غلاس»، مع التركيز على دمج قدرات الذكاء الاصطناعي في مختلف وظائف النظام والتطبيقات اليومية.

ووفق المعلومات المتداولة، سيحصل نظام «آي أو إس 27» على تصميمات أكثر مرونة داخل عدد من التطبيقات الأساسية، إلى جانب تطوير تطبيق الكاميرا وإضافة أدوات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور والمَشاهد المحيطة، فضلاً عن تحسينات في تطبيق الصور تسمح بتعديل المحتوى وتوسيعه باستخدام الأوامر النصية الطبيعية. كما سيتضمَّن النظام قدرات متقدِّمة لإنشاء الاختصارات والأوامر الآلية دون الحاجة إلى خبرة تقنية أو برمجية.

ويبدو أن «آي أو إس 27» سيكون أكثر من مجرد تحديث سنوي تقليدي، إذ تشير التسريبات إلى أنَّه يمثِّل بداية مرحلة جديدة تعتمد فيها «أبل» على دمج الذكاء الاصطناعي بشكل عميق داخل النظام نفسه، بدلاً من الاكتفاء بإضافة أدوات مستقلة. فالنظام الجديد سيجعل «سيري» جزءاً أساسياً من تجربة الاستخدام اليومية، مع قدرته على فهم ما يظهر على الشاشة، وتحليل المحتوى المفتوح أمام المستخدم، وتنفيذ الأوامر عبر التطبيقات المختلفة دون الحاجة إلى التنقل بينها يدوياً.

ومن المتوقع أن يشهد النظام تحولاً في طريقة البحث والتفاعل مع الجهاز، حيث تعمل «أبل» على تطوير واجهة جديدة تحمل مفهوم «ابحث أو اسأل»، تتيح للمستخدم الوصول إلى التطبيقات والملفات والمعلومات الشخصية والويب من خلال واجهة موحدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويهدف هذا التوجه إلى تقليل الاعتماد على القوائم التقليدية وجعل التفاعل مع الهاتف أقرب إلى الحوار الطبيعي مع المساعد الذكي.

كما يتوقع أن يقدم «آي أو إس 27» قدرات متقدمة في مجال «الذكاء البصري»، بحيث تتحوَّل الكاميرا إلى أداة لفهم العالم المحيط بالمستخدم. فإلى جانب التعرُّف على الأشياء والمعالم، سيتمكَّن النظام من تحليل الملصقات الغذائية، وتتبع السعرات الحرارية، والتعرُّف على أرقام الهواتف والعناوين المطبوعة وإضافتها مباشرة إلى جهات الاتصال، فضلاً عن تقديم معلومات فورية حول ما تلتقطه عدسة الكاميرا.

وفي مجال الإنتاجية، تعمل «أبل» على تعزيز أدوات الكتابة والتحرير داخل النظام، مع توفير إمكانات متقدِّمة لإعادة صياغة النصوص والتدقيق اللغوي واقتراح التعديلات بشكل لحظي داخل تطبيقات البريد الإلكتروني والرسائل والملاحظات. كما سيتمكَّن المستخدم من إنشاء أوامر واختصارات مُعقَّدة باستخدام اللغة الطبيعية فقط، دون الحاجة إلى إعدادات أو خطوات برمجية معقدة.

ومن الناحية التقنية، يُنتظر أن يركز «آي أو إس 27» على رفع كفاءة الأداء وتحسين عمر البطارية بالتوازي مع إضافة مزايا الذكاء الاصطناعي، حيث تعمل «أبل» على إعادة هيكلة أجزاء من النظام وتنقية الشيفرات البرمجية القديمة لتقليل استهلاك الموارد وتحسين سرعة الاستجابة. ويرى محللون أنَّ هذه الخطوة ضرورية لضمان تشغيل المزايا الجديدة بسلاسة على مئات الملايين من أجهزة «آيفون» حول العالم.

كذلك يُنظَر إلى «آي أو إس 27» بوصفه النظام الذي سيمهِّد لإطلاق أول هاتف «آيفون» قابل للطي، مع تطوير واجهات استخدام جديدة تدعم الشاشات الأكبر حجماً، والعمل المتزامن بين أكثر من تطبيق، بما يقرِّب تجربة الهاتف من أجهزة «آيباد» والحواسيب اللوحية. ويعكس هذا التوجه استعداد «أبل» لمرحلة جديدة من الابتكار تجمع بين تصميمات الأجهزة الجديدة وقدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في منصة واحدة.

وتعمل «أبل» على تطوير واجهات جديدة تدعم الشاشات الأكبر حجماً وتعدد المهام، بما يسمح بتشغيل تطبيقين جنباً إلى جنب وتقديم تجربة أقرب إلى أجهزة «آيباد» عند فتح الجهاز بالكامل. ويرى محللون أنَّ هذه التغييرات تعكس استعداد الشركة لمرحلة جديدة من تصميم الأجهزة والبرمجيات في آن واحد.

سلسلة هواتف «آيفون 17» معروضة في متجر «أبل» في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

أنظمة التشغيل الأخرى

وتمتد هذه التحسينات إلى أنظمة «آيباد أو إس 27» و«ماك أو إس 27»، حيث تتوقع أوساط المطورين أن تستفيد أجهزة «آيباد» و«ماك» من النسخة الجديدة من «سيري» ومن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي نفسها، بما يشمل فهم المحتوى الشخصي، وإدارة الملفات، وتحسين تجربة الكتابة والإنتاجية. كما يُنتظَر أن يحصل نظام «ماك أو إس 27» على تعديلات تصميمية محدودة، وتحسينات للأداء، وكفاءة استهلاك الطاقة، بالتزامن مع اقتراب «أبل» من إنهاء دعم أجهزة «ماك» العاملة بمعالجات «إنتل».

تحسين استقرار الأنظمة

وفي الوقت نفسه، تشير المعلومات إلى أنَّ «أبل» تولي أهميةً كبيرةً لتحسين استقرار الأنظمة وسرعة الأداء وعمر البطارية، إذ وُصفت النسخ المقبلة بأنَّها تركز على تنقية الشيفرات البرمجية وإزالة المكونات القديمة وتحسين كفاءة تشغيل التطبيقات، في محاولة لتقديم تجربة أكثر سلاسة للمستخدمين بالتوازي مع إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي الجديدة.


السعودية بين الأسرع عالمياً في الخدمات الحكومية

حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)
حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)
TT

السعودية بين الأسرع عالمياً في الخدمات الحكومية

حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)
حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)

حققت السعودية نتائج لافتة في الإصدار الأول من «المؤشر العالمي للبيروقراطية: 2026» مسجلةً أعلى مستوى للوصول للخدمات الحكومية، إلى جانب أداء متقدم في سرعة إنجاز الخدمات واستخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

وأظهرت نتائج المؤشر، الذي شمل 13 دولة واستند إلى آراء 4745 مواطناً و1135 شركة، تميز المملكة في 4 محاور رئيسية، حيث سجلت 76.5 في المائة للمواطنين، و82.8 في المائة للشركات في معيار الوصول إلى الخدمات الحكومية، وهي من أعلى المعدلات عالمياً.

كما حققت المملكة نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات، مسجلة 80.3 في المائة للمواطنين، و84 في المائة للشركات، لتكون ضمن الحكومات الأسرع عالمياً في تقديم الخدمات للمواطنين وقطاع الأعمال.

وبرزت المملكة كذلك في الاستخدام الواسع للتقنيات والمنصات الرقمية، حيث تعد منصة «أبشر» من أبرز التجارب الحكومية في تقليص البيروقراطية وتسهيل إنجاز الخدمات، إذ توفر أكثر من 450 خدمة، وتعالج نحو 430 مليون معاملة سنوياً.

وفي مجال الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، سجلت المملكة واحدة من أعلى معدلات الاستخدام الحكومي للذكاء الاصطناعي عالمياً، حيث يستخدم 80 في المائة من قطاع الأعمال أدوات الذكاء الاصطناعي في إنجاز معاملاتهم الحكومية، بدعم من منصة «أبشر» الذكية، وفي إطار مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

ويُعد المؤشر، الذي أطلقته شركة آبكو، بالتعاون مع مجموعة هورايزن المتخصصة في دراسات الرأي العام والتحليلات، أول معيار عالمي يقيس تجربة المواطنين والشركات في التعامل مع الجهات الحكومية، من خلال 5 مؤشرات رئيسية تشمل الشفافية والوقت والتكلفة والقدرة على التنبؤ وسهولة الوصول للخدمات، مع التركيز على التجربة الفعلية للمستخدم وسرعة إنجاز المعاملات وإمكانية إتمام الخدمات، من البداية إلى النهاية.

وقال سامر الهاشم، رئيس منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة آبكو، لـ«الشرق الأوسط»، إن النتائج التي حققتها السعودية في المؤشر تعكس نجاحها في تحويل التقنية إلى تجربة سلسة للمستفيد، موضحاً أن المؤشر يقيس التجربة الفعلية للمواطنين وقطاع الأعمال عند الحصول على الخدمات الحكومية، وليس مجرد توفر المنصات الرقمية.

وأضاف أن المملكة نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء منظومة حكومية مترابطة قائمة على التنفيذ السريع، ما أسهم في اختصار الوقت وتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الوصول إلى الخدمات، لافتاً إلى أن التحول الرقمي أصبح ملموساً في تفاصيل الخدمة نفسها، وأن نجاح التجربة السعودية لا يرتبط بالتقنية وحدها، بل بكيفية توظيفها وتكامل الخدمات، مشيراً إلى أن المستفيد بات قادراً على إنجاز معظم رحلته رقمياً بسهولة وكفاءة.

ونوَّه الهاشم إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي بات جزءاً من تجربة الخدمات الحكومية، حيث أفادت 80 في المائة من الشركات، و64 في المائة من الأفراد، باستخدام هذه الأدوات، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 47 في المائة للأفراد.

وأشار إلى أن المملكة حققت واحدة من أعلى مستويات الوصول إلى الخدمات الحكومية عالمياً، مدعومة بمنصة «أبشر» التي تعالج نحو 430 مليون معاملة سنوياً، معتبراً أن التجربة السعودية باتت نموذجاً يحظى باهتمام متزايد بفضل الجمع بين البنية الرقمية المتقدمة وسرعة التنفيذ ووضوح الرؤية.

وأضاف أن السنوات المقبلة ستشهد توسعاً أكبر في توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات أكثر سرعة وكفاءة، مؤكداً أن السعودية تبدو في موقع متقدم ضمن هذا التحول.