قضية هنتر بايدن: صفقات سياسية أم تسويات قانونية؟

اتهامات باستغلاله منصب والده «للحصول على دفعات مالية» من أوكرانيا والصين

يواجه هنتر بايدن اتهامات باستغلاله منصب والده (أ.ب)
يواجه هنتر بايدن اتهامات باستغلاله منصب والده (أ.ب)
TT

قضية هنتر بايدن: صفقات سياسية أم تسويات قانونية؟

يواجه هنتر بايدن اتهامات باستغلاله منصب والده (أ.ب)
يواجه هنتر بايدن اتهامات باستغلاله منصب والده (أ.ب)

يتكرر اسم هنتر بايدن، النجل الوحيد للرئيس الأميركي، في الآونة الأخيرة بعد صفقة مرتقبة عقدها مع مدعي عام ديلاوير قد تنهي تحقيقاً استمر 5 سنوات، لكن اسم هنتر رافق والده قبل وصوله إلى البيت الأبيض؛ إذ ارتبط باتهامات وجهها له الجمهوريون جراء ما بات يعرف بـ«كمبيوتر الأسرار».

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق» و«الشرق الأوسط»، تفاصيل الاتهامات بحق هنتر، والاتهامات الجمهورية للنظام القضائي في الولايات المتحدة بالانحياز، كما يناقش تداخل أوكرانيا والصين بملف التحقيقات.

توصل هنتر إلى صفقة مرتقبة تعفيه من الدخول إلى السجن (أ.ف.ب)

تهرب من الضرائب وامتلاك سلاح غير مشروع

يعرض جون مالكوم، مدير مركز الدراسات القانونية والقضائية في مؤسسة «هيريتاج» والمدعي العام الفيدرالي السابق، تفاصيل التهم التي يواجهها هنتر ضمن الصفقة المرتقبة، فيشير إلى تهمتين متعلقتين بالتهرب من الضرائب وامتلاك سلاح حين كان مدمناً للمخدّرات. ويقول مالكوم: «عادة، يترتب على تهم من هذا النوع فترة من السجن تتراوح ما بين 5 و15 عاماً، لكن في حالة هنتر سيتم صرف التهم ومسحها من سجله».

ويعارض هاري ليبمان، الخبير الاستراتيجي في الحزب الديمقراطي، مقاربة مالكوم بأن هناك نوعاً من الأفضلية في التعامل مع قضية هنتر. ويقول إن الأشخاص المذنبين بعدم دفع الضرائب عمداً لا يتم زجهم في السجن عادة، مضيفاً: «هذا أمر نادر جداً، ويحدث فقط في 1 في المائة من الحالات. عادةً، الأشخاص الذين يتهربون من الضرائب تُفرض عليهم العقوبات أو الغرامات أو الفوائد، بالإضافة إلى الضرائب المتوجبة عليهم». ويشير ليبمان إلى نقطة ثانية وهي أن مدعي عام ديلاوير، دايفيد وايس الذي أشرف على هذا التحقيق، «تم تعيينه من قبل الرئيس السابق دونالد ترمب، وكان مسؤولاً عن التسوية أو عدم التسوية في بعض هذه التهم»، مضيفاً: «إذاً يمكن المجادلة بأنه قد تم اتهام هنتر لأنه ابن الرئيس».

يتجنّب البيت الأبيض الحديث عن قضية هنتر (أ.ف.ب)

ويذكّر بين شريكينجر، المراسل السياسي في صحيفة «بوليتيكو»، بأن الصفقة لم تتم بعد بانتظار موافقة القاضي على تفاصيلها، مشيراً إلى بروز مسرّبين من وكالة الضرائب الأميركية (IRS) الذين عرضوا خبايا الصفقة، وتحدث أحدهم عنها واسمه غاري شابلي بشكل علني، فقال: «يبدو أن هذه حلقة مفصلية شكلت نقطة تحوّل في ما يتعلّق بتغطية قضية هنتر بايدن. فمقاربة البيت الأبيض لهذا الموضوع كانت محافظة جداً، تقتصر بالإجابة عن أسئلة محددة، لكن عندما برز خبراء في هذا المجال تقدّموا للإدلاء بشهادتهم تحت القسم، يصبح من الصعب غض النظر عن الأمر واعتباره موضوعاً يتحدث عنه الجمهوريون فقط، هذا أمر يطرح قضايا حساسة وحقيقية. وهذا ما واجهه البيت الأبيض أخيراً».

ويوافق مالكوم على أهمية بروز تصريحات المسرب شابلي، الذي لا يزال يعمل في وكالة الضرائب، فيشير إلى بعض القضايا التي طرحها قائلاً: «لقد تحدث عن مختلف خطوات التحقيق التي لم يستطيعوا القيام بها، بما في ذلك استجواب الشهود، ومذكرات التفتيش، وتسريب معلومات حساسة أو مهمة جداً إلى فريق هنتر بايدن. ولم يسمح لهم بطرح أي أسئلة تتعلق بنشاطات جو بايدن، أو حتى النظر في سجلات الحملات».

هنتر بايدن تلقى دفعات مالية من شركة أوكرانية (إ.ب.أ)

الصين وأوكرانيا

ولعلّ أكثر نقطة تتوافق عليها أطراف الجدال كافة هي أن أبرز قضية متداولة في ملف هنتر بايدن هي ارتباطه بالصين وأوكرانيا. فمع تسريب رسائل لهنتر تبادلها مع رجل أعمال صيني يسعى فيها للضغط عليه عبر الإشارة إلى وجود والده معه في الغرفة، يقول ليبمان الديمقراطي: «يجب النظر في ذلك، فهناك تسجيل بأنه (هنتر) يحاول الضغط على مستثمر صيني لكي يدفع له المال، قائلاً إن نائب رئيس الولايات المتحدة يجلس بجانبه، هذا أمر جدي». ويضيف ليبمان: «ما لا نعلمه هو: هل كان يخادع؟ هل كان جو بايدن بجانبه؟ يبدو أن هناك دليلاً على أنه كان بالفعل في منزل والده في ذلك اليوم، لكن لا نعلم إذا كان والده موجوداً - إذا كان موجوداً، فهذا أمر مقلق للغاية ويجب النظر فيه».

ويشير مالكوم إلى أهمية هذه الادعاءات المتعلقة بالصين، وخاصة أن «بكين تشكل أكبر تهديد جيوسياسي للولايات المتحدة»، مضيفاً: «لقد كان هنتر بايدن يقوم بصفقات أعمال مع الصين، بغض النظر عما إذا كان والده على علم بكافة التفاصيل أم أنه قد استفاد منها أو لا، لكن هذا سيتضح أكثر في حال توجيه التهم إليه بهذه القضية».

وفي ملف أوكرانيا، يذكر مالكوم أن هنتر «كان يتقاضى نحو مليون دولار سنوياً من شركة (بوريسما) الأوكرانية، وكان يتم تحويل هذا المبلغ إلى شركته الخاصة. وقد أشار هنتر بايدن إلى هذه المبالغ على أنها قرض وليست مدخولاً. وهذه أيضاً حالة نمطية للتهرب من الضرائب».

قضية هنتر تضع الرئيس الأميركي في موقف حرج (أ.ب)

ويذكّر مالكوم بالاتهامات التي واجهها الرئيس الحالي جو بايدن حول أوكرانيا وشركة «بوريسما» عندما كان نائباً للرئيس في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، فيقول: «لقد تم طرد المدعي العام في أوكرانيا فيكتور شوكين في غضون 24 ساعة. وقد قال البعض حينها إن سبب طرده هو أنه كان يحقق في شركة (بوريسما) التي كانت تدفع مليون دولار في السنة لهنتر بايدن».

ويقول ليبمان إن شركات مثل «بوريسما» وغيرها قدمت مناصب مرموقة لهنتر بسبب ارتباطه بالرئيس الأميركي، وليس بفضل كفاءته، مضيفاً: «إن هنتر بايدن مذنب لمحاولته كسب المال من خلال استغلال منصب والده كنائب للرئيس. من الواضح أنه كان عضو مجلس إدارة في شركة للنفط والغاز من دون أي خبرة في هذا المجال، وفقط بفضل كونه نجل نائب رئيس الولايات المتحدة. من الواضح أن هذه الشركات كانت تحاول التأثير على جو بايدن من خلال ابنه».

«كمبيوتر الأسرار»

عاد كمبيوتر هنتر بايدن إلى واجهة الأحداث، مع إعلان مسرب الـ«IRS» أنه يمتلك أدلة بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي كان على علم بتفاصيل تسليم هنتر لهذا الكمبيوتر إلى صاحب المتجر في ديلاوير. ويقول شريكينجر: «إن طريقة التعامل والإبلاغ عن هذا الكمبيوتر، كانت نوعاً من لعبة كرة القدم السياسية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2020 ولم يتوقف الناس عن المجادلة حول هذا الأمر، لكن ما اتضح مع مرور الزمن هو أن الادعاء الأساسي بأن هذه عملية تضليل من قبل المخابرات الروسية، لم يتم إثباته»، وذلك في إشارة إلى وصف جو بايدن لقضية الكمبيوتر بأنها «محاولة تضليل روسية».

من جهته، يشير مالكوم إلى أنه على الرغم من غياب معطيات واضحة حتى الساعة حول طبيعة المعلومات الموجودة على الكمبيوتر المذكور، فإنه من الممكن أن «تظهر جرائم أخرى ارتكبها هنتر مثل انتهاكات لقانون العملاء الأجانب، أو دفعات لوالده لم يصرح عنها حين كان في منصب نائب رئيس». ويضيف مالكوم أن معلومات من هذا النوع قد تؤدي إلى توجيه اتهامات جدية بالفساد.

اتهامات للنظام القضائي في أميركا بالانحياز ضد الجمهوريين (أ.ب)

انحياز وزارة العدل؟

وفي خضم هذه القضية، تواجه وزارة العدل اتهامات مكثفة من الجمهوريين بانحيازها لصالح الديمقراطيين. ويقول شريكينجر إن «مهاجمة وزارة العدل واتهامها بالانحياز الحزبي، هي مسألة تلقى صدى لدى الجمهوريين»، مشيراً إلى جهود رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي بعزل وزير العدل ميريك غارلاند.

من ناحيته، يقول مالكوم الذي عمل في وزارة العدل لمدة 7 أعوام في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الابن: «لقد نجح الرئيس السابق ترمب بإقناع مناصريه بأن هناك نظامي عدل في الولايات المتحدة، وأن وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي يلاحقان الجمهوريين من خلال دونالد ترمب».

ويعتبر ليبمان أن اتهامات الانحياز «ستغذي الحملات الانتخابية على الجهتين. فهناك تهم ضد ترمب وضد هنتر بايدن. وفي كلتا الحالتين، يبدو وكأن هذه التهم لها دوافع سياسية. وهذا أمر مروع بالنسبة لنظام العدالة لدينا. وهذا يقوض الثقة في نظامنا القضائي والديمقراطي، وهو أمر مقلق»، لكن ليبمان يستبعد في الوقت نفسه أن تغيّر هذه القضايا رأي أغلبية الأميركيين، فيفسر قائلاً: «إذا كنت من مناصري ترمب، فستبقى كذلك، وإن كنت من مناصري بايدن، فستبقى كذلك بغض النظر عما ستظهره هذه الاتهامات، لكن السؤال الأهم هو: إلى أي جهة سيميل المستقلون؟ فهم الذين سيحددون نتيجة السباق الرئاسي».


مقالات ذات صلة

ترمب يسخر من اعترافات جيل بايدن: لم تكن تعلم مشكلة «جو النعسان»

الولايات المتحدة​ جيل بايدن (أ.ب)

ترمب يسخر من اعترافات جيل بايدن: لم تكن تعلم مشكلة «جو النعسان»

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، من اعترافات جيل بايدن بشأن انهيار زوجها جو بايدن خلال المناظرة التلفزيونية الرئاسية في يونيو 2024.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

رفع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوى ضد وزارة العدل لمنعها من نشر تسجيلات ونصوص مقابلاته الخاصة بين عامي 2016 و2017.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب أثناء الإعلان من المكتب البيضوي (أ.ب)

ترمب يرفع القيود المفروضة على الغازات الدفيئة القوية

وصف ترمب الإجراءات التي أقرها سلفه الديموقراطي بأنها «سخيفة» مؤكدا أن قراره سيساعد في خفض كلفة الغذاء للأميركيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
TT

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)

حذّر مسؤولون ‌في مجال الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، من بينهم مسؤولون سابقون في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ​«الكونغرس»، أمس (الاثنين)، من تبني سياسة مقترحة لعلاج الأميركيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا في كينيا أو في دول الاتحاد الأوروبي.

وأكد مسؤولون -ومن بينهم طبيبة الأمراض المعدية كروتيكا كوبالي، وطبيبا الطوارئ كريج سبنسر وديبرا هوري، وعالمة الأوبئة آن شوكات، في رسالة مفتوحة- أن هذه السياسة ‌ستشكل خروجاً عن ‌الممارسة المتبعة منذ فترة طويلة ​في ‌مجال ⁠إعادة ​الرعايا لأسباب ⁠طبية إلى الوطن، وستثير مخاطر طبية جسيمة.

رفع أحد المتظاهرين علم كينيا بالقرب من حاجز مشتعل خلال مظاهرة ضد مركز الحجر الصحي المقترح لفيروس إيبولا الذي تعتزم الولايات المتحدة إنشاءه في قاعدة لايكيبيا الجوية بنانيوكي (أ.ب)

وجاء في الرسالة: «هذه السياسة تثير مخاوف بالغة على الصعيد الطبي والأخلاقي والتشغيلي والقانوني»، مضيفة أن مثل هذه التدابير قد تُثني فرق الاستجابة الطبية في الخطوط الأمامية عن الانتشار في المناطق المتضررة من ⁠تفشي المرض وتقوّض جهود الاستجابة العالمية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت ‌الرسالة: «في وقت تتعرّض ‌فيه جهود الاستجابة للتفشي للضغط بالفعل، ​فإن هذا يمثّل ‌سابقة خطيرة. ونحن قلقون بالقدر نفسه بشأن تحويل ‌الموارد نحو إنشاء بنية تحتية مخصصة للحجر الصحي والعزل والعلاج في الخارج، بدلاً من توجيه الموارد المطلوبة بشكل ملح نحو السيطرة على التفشي في مصدره».

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أجرى جولة في المركز الطبي الإنجيلي أحد المراكز الطبية الرائدة في التصدي لتفشي فيروس إيبولا في الكونغو (رويترز)

ومن جانبه، قال باتريك واهومي، الذي نظّم احتجاجاً في كينيا على خطط الولايات المتحدة لإنشاء مرفق للحجر الصحي لمكافحة فيروس إيبولا، ومصدر أمني لـ«رويترز»، إن شخصَين قُتلا في وسط البلاد، أمس (الاثنين)، خلال الاحتجاج.

ولم تتضح على الفور ملابسات مقتلهما. ولم يتسن على الفور الاتصال بالمتحدث باسم الشرطة الوطنية الكينية للحصول على تعليق.

اعتقلت شرطة مكافحة الشغب متظاهراً خلال احتجاجات ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمكافحة «إيبولا» (رويترز)

وفي ‌الأسبوع الماضي، قالت واشنطن إنها بصدد بناء منشأة في كينيا، ليخضع فيها ⁠الأميركيون الذين ⁠تعرضوا لفيروس إيبولا للحجر الصحي، وإنها لن تعيدهم إلى الوطن إذا ظهرت عليهم أعراض، بل سترسلهم إلى دولة ثالثة، في إطار سعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لإبقاء جميع الحالات خارج الأراضي الأميركية.

شارك ناشطون في احتجاج ضد إنشاء مركز لعلاج «إيبولا» في نانيوكي على بُعد 200 كيلومتر شمال نيروبي بكينيا (إ.ب.أ)

وأثارت خطة إرسال الأميركيين الذين تعرضوا للفيروس في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا إلى كينيا معارضة عديد من الكينيين.

وأمرت محكمة كينية بتعليق مؤقت لخطة إنشاء منشأة للحجر ​الصحي في البلاد، بعد ​أن دفعت دعوى قضائية بأن الموقع قد يعرّض الصحة العامة للخطر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وفق ما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها الثلاثاء، إلى أن مسؤولين أميركيين أبدوا استعدادهم لعمليات نشر إضافية خارج نطاق الدول الست الحالية التي تستضيف قاذفات قنابل ذات قدرات نووية.

وأوضحت الصحيفة ⁠أن هذه الخطوة ستشمل استضافة المزيد من الدول لما يسمى بالطائرات الأميركية ذات القدرات المزدوجة القادرة على شن ضربات نووية، وأكدت في الوقت ⁠نفسه أن التوصل إلى ‌اتفاق ‌لتوسيع نطاق استضافة الأسلحة النووية ​الأميركية ليس ‌وشيكاً، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر التقرير أن دولاً ‌بالجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي -بما في ذلك بولندا وبعض دول البلطيق- أبدت اهتماماً باستضافة قواعد ‌محتملة لهذه الطائرات، وأوضح أن المناقشات تجري عبر قنوات ⁠حلف ⁠شمال الأطلسي.

ولم يصدر بعد تعليق عن البيت الأبيض ووزارة الدفاع وحلف شمال الأطلسي على التقرير.

وينتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والكثير من مساعديه الحلفاء الأوروبيين لعدم إنفاقهم ما يكفي على ​جيوشهم، ​واعتمادهم على الولايات المتحدة في الدفاع التقليدي.


مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
TT

مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة إن مسلحاً قتل ستة من أفراد عائلته قبل أن ينتحر خلال سلسلة ​من عمليات إطلاق النار في مدينة موسكاتين الواقعة شرق ولاية آيوا الأميركية.

وأشارت إدارة شرطة موسكاتين، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إلى أن التحقيقات الأولية في حوادث إطلاق النار «تشير إلى أنها ناجمة عن نزاع عائلي».

وعثر رجال شرطة على أربع ‌من الضحايا مقتولين ‌بالرصاص داخل منزل، حين ​ذهبوا ‌للتحقيق ⁠في ​بلاغات عن ⁠إطلاق نار.

وعلى الرغم من أن المشتبه به كان قد فر من مكان الحادث قبل وصول الشرطة، فقد تسنى التعرف عليه سريعاً، وهو رايان ويليس ماكفارلاند (52 عاماً)، من سكان موسكاتين.

وقال قائد ⁠الشرطة أنتوني كيس، في مؤتمر صحافي، ‌إن المُسلح ‌عُثر عليه على ممشى ​الواجهة النهرية للمدينة بالقرب ‌من جسر للمشاة.

وأفادت الشرطة بأنه انتحر ‌في أثناء حديث الضباط معه.

وبعد ورود معلومات تشير إلى احتمال وجود ضحايا آخرين، عثرت الشرطة على جثتي رجلين آخرين يُعتقد ‌أن ماكفارلاند أطلق النار عليهما، أحدهما في منزل مجاور والآخر في ⁠محل ⁠تجاري.

وعبّر كيس عن اعتقاده بأن جميع الضحايا من أفراد عائلة المسلح. ولم تكشف الشرطة عن هوياتهم.

وأفادت قناة تلفزيونية تابعة لشبكة «إيه.بي.سي» بأن اثنين على الأقل من الضحايا كانا طفلين.

وأبلغ قائد الشرطة الصحافيين أن ماكفارلاند لديه سوابق جنائية، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

ومسكاتين مدينة يبلغ عدد سكانها ​نحو 24 ​ألف نسمة وتبعد 250 كيلومتراً تقريباً شرق دي موين، عاصمة ولاية آيوا.