الأمم المتحدة تندد بقرار «غير مفهوم» للمجموعة العسكرية الحاكمة في ميانمار

رياح قوية وهطول أمطار غزيرة مع اقتراب إعصار «موكا» في سيتوي- راخين- ميانمار 14 مايو 2023
رياح قوية وهطول أمطار غزيرة مع اقتراب إعصار «موكا» في سيتوي- راخين- ميانمار 14 مايو 2023
TT

الأمم المتحدة تندد بقرار «غير مفهوم» للمجموعة العسكرية الحاكمة في ميانمار

رياح قوية وهطول أمطار غزيرة مع اقتراب إعصار «موكا» في سيتوي- راخين- ميانمار 14 مايو 2023
رياح قوية وهطول أمطار غزيرة مع اقتراب إعصار «موكا» في سيتوي- راخين- ميانمار 14 مايو 2023

ندّدت الأمم المتحدة، الثلاثاء، بقرار «غير مفهوم» للمجموعة العسكرية الحاكمة في ميانمار، بتعليق تصاريح دخول عمّال الإغاثة الساعين للوصول إلى أكثر من مليون شخص من منكوبي الإعصار الذي ضرب ولاية راخين.

وأدى الإعصار «موكا» الذي ضرب ميانمار وبنغلاديش المجاورة في 14 مايو (أيار) مصحوباً بأمطار غزيرة ورياح عاتية وصلت سرعتها إلى 195 كيلومتراً في الساعة، إلى انهيار مبانٍ وغمر شوارع بالمياه.

ووفق السلطات العسكرية البورمية، أسفر الإعصار عن مصرع 148 شخصاً ينتمي معظمهم إلى أقلية الروهينغا المضطهدة في ولاية راخين في الغرب؛ حيث يقيم مئات الآلاف من أبناء هذه العرقية في مخيمات للنازحين، من جراء نزاع إثني استمر عقوداً.

لكن على الرغم من الاحتياجات الكبرى، كشفت الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، أن المجلس العسكري علَّق «تصاريح السفر الحالية... للمنظمات الإنسانية».

وجاء في بيان أصدره، الاثنين، منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في ميانمار، راماناثان بالاكريشنان: «بعد 4 أسابيع على هذه الاستجابة الكارثية، ومع بدء هبوب الرياح الموسمية، من غير المفهوم منع وصول عمّال الإغاثة لمساعدة المحتاجين».

ومنذ إعصار الرابع عشر من مايو، يوفّر عمّال الإغاثة مساعدات لعدد متزايد من الأشخاص، عبر تصاريح سفر محدودة، ممنوحة لمنظمات تنشط منذ زمن في راخين.

والثلاثاء، قال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ينس لاركيه، في تصريح للصحافيين في جنيف، إن أكثر من 110 آلاف شخص تلقوا لوازم إيواء وغيرها من المساعدات خلال تلك الفترة، بينما قُدّمت مساعدات غذائية لنحو 300 ألف شخص في راخين بفضل تلك التصاريح.

وأطلقت الأمم المتحدة الشهر الماضي نداءً طارئاً لجمع 333 مليون دولار لصالح 1.6 مليون شخص، قالت إنهم تضرروا من الإعصار «موكا» في ميانمار.

وأشار لاركيه إلى أن تعليق التصاريح أثار هواجس صحية بشأن تفشٍّ محتمل للأمراض: «إن لم يسمح لنا بالوصول (إلى المحتاجين) وإن لم نكن قادرين في المقام الأول على المراقبة واستطلاع الأوضاع، وبالطبع توفير المساعدات».

ودعا لاركيه المجلس العسكري إلى «إعادة النظر في هذا القرار، وإعادة العمل بالتصاريح الأولية لتوزيع المساعدات وخطط النقل».

وولاية راخين موطن لمئات الآلاف من الروهينغا الذين ينظر كثيرون إليهم في ميانمار على أنهم متسللون من بنغلاديش، وبالتالي لا يُمنحون الجنسية، وتُفرض قيود على تنقلاتهم.


مقالات ذات صلة

فرنسا تنظم مؤتمراً لدعم «حل الدولتين» بمقاطعة إسرائيلية وأميركية

شؤون إقليمية ماكرون خلال زيارته معرض «كنوز غزة» في معهد العالم العربي ويظهر ممسكاً بخريطة «فلسطين» مرسومة على قماش (أرشيفية - أ.ف.ب)

فرنسا تنظم مؤتمراً لدعم «حل الدولتين» بمقاطعة إسرائيلية وأميركية

اجتماع في باريس لـ«حل الدولتين» يوجّه «خريطة طريق» إلى قادة «مجموعة السبع»، وسط مخاوف من بقاء الملف الفلسطيني بعيداً عن اهتمامات الأطراف الفاعلة دولياً.

يوميات الشرق سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)

الرياض تحتضن مقر مكتب المعهد الأممي للأمن السيبراني

اختارت منظمة الأمم المتحدة ممثلة بمعهدها للتدريب والبحث الرياض مقراً لأول مكتب له يُعنى بالأمن السيبراني، انطلاقاً من موقع السعودية الرائد عالمياً في القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام في مكتبه بجنيف 10 يونيو 2026 (إ.ب.أ) p-circle

المفوّض الأممي لحقوق الإنسان يشعر «بالصدمة» تجاه العنف في بريطانيا

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الخميس، إنه يشعر بالصدمة إزاء أعمال العنف التي اندلعت في مناطق مختلفة من بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يحضر اجتماعاً بمجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك 10 يونيو 2026 (د.ب.أ)

غوتيريش: لبنان في حاجة لوقف النار واحترام سيادته

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، إن على جميع الأطراف العمل من أجل التوصل إلى تسوية دبلوماسية تحترم، بشكل كامل، وحدة أراضي لبنان وسيادته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا تيتيه خلال اجتماع مع أعضاء لجنة «5+5» العسكرية الليبية في أغسطس العام الماضي (البعثة الأممية)

هل تنجح وصفة «الحوار المهيكل» في توحيد الجيش الليبي؟

أطل ملف توحيد المؤسسة العسكرية إلى واجهة المشهد الليبي مجدداً، عبر مقترح إحياء اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» وتوسيع صلاحياتها.

علاء حموده (القاهرة)

كوريا الشمالية: مسألة نزع السلاح النووي «حُسمت بشكل لا رجعة فيه»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (ا.ب-أرشيفية)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (ا.ب-أرشيفية)
TT

كوريا الشمالية: مسألة نزع السلاح النووي «حُسمت بشكل لا رجعة فيه»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (ا.ب-أرشيفية)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (ا.ب-أرشيفية)

قالت كوريا الشمالية إن مسألة نزع السلاح ​النووي «حُسمت بشكل لا رجعة فيه»، وذلك في الوقت الذي نددت فيه بالمحادثات التي عقدتها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في ‌الآونة الأخيرة ‌حول الردع ​النووي.

ونقلت ‌وكالة ⁠الأنباء ​المركزية في ⁠كوريا الشمالية عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله «الخطاب العبثي الذي تطلقه الولايات المتحدة والقوات التابعة لها ضد ⁠جمهورية كوريا الشعبية ‌الديمقراطية وتعاونهما ‌في تشكيل تهديد ​نووي ‌لها، لن يؤثر ‌أبدا على الموقف النهائي الذي لا رجعة فيه لكوريا الشمالية باعتبارها دولة ‌حائزة لأسلحة نووية».

وأضاف البيان «نزع السلاح النووي هو مسألة ⁠حُسمت ⁠بشكل لا رجعة فيه». وناقش مسؤولون من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الأسبوع الماضي سبل تعزيز الردع النووي والاستعداد لمواجهة برنامج الأسلحة المتنامي لكوريا الشمالية خلال محادثات عقدت ​في ​سول في إطار المجموعة الاستشارية النووية.


بيونغ يانغ تُدافع عن تعاونها مع روسيا وتعدُّه «حقاً سيادياً»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بيونغ يانغ تُدافع عن تعاونها مع روسيا وتعدُّه «حقاً سيادياً»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)

ندَّدت كوريا الشمالية، السبت، ببيانٍ مشترك صدر عن كوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي، دان علاقات بيونغ يانغ العسكرية مع روسيا طوال فترة الحرب في أوكرانيا.

وشجب البيان، الذي اعتُمد الأربعاء خلال زيارة رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ لبروكسل: «التعاون العسكري غير القانوني» بين بيونغ يانغ وموسكو. وجاء فيه: «ندين الدعم المقدم من أطراف ثالثة، لا سيما جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، والذي يمكِّن روسيا من مواصلة حربها العدوانية على أوكرانيا»، في إشارة إلى الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

وردَّت وزارة الخارجية في كوريا الشمالية، قائلة إن التعاون مع روسيا «ممارسة للحقوق السيادية»، ومعتبرة أن البيان المشترك «انتهاكٌ واضح لسيادة دولتنا، وعملٌ عدائي جسيم»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدَّدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء الكورية الرسمية، على أن كوريا الجنوبية هي «الدولة العدو» الأساسية للشمال.

«خنجر واشنطن»

وصف البيان سيول بأنها «خنجر واشنطن المفضل» في إطار الهدف الأميركي المتمثل بـ«غزو... القارة الآسيوية». وبدا أن كوريا الشمالية تشير إلى تصريحات أدلى بها أعلى مسؤول عسكري أميركي في كوريا الجنوبية، الجنرال كزافييه برانسون، مُشبِّهاً الشهر الماضي الدولة المضيفة له بـ«الخنجر في قلب آسيا».

ونددت كوريا الشمالية وحليفتها الصين في وقت سابق بتصريحات برانسون، قائلتَين إنها تعكس استراتيجية واشنطن لاحتواء بكين. وعزَّز الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تحالفه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عبر إرسال قوات وذخائر لمساعدة موسكو في حربها.

واستقبل كيم مؤخراً الرئيس الصيني شي جينبينغ في بيونغ يانغ، بعدما عقد شي قمَّتَين متتاليتين في بكين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبوتين.

صواريخ سيول

في سياق متصل، ذكرت وكالة الأنباء المركزية في كوريا الشمالية، أن وزارة الخارجية نددت بموافقة الولايات المتحدة ​على بيع صواريخ جو- جو متطورة، ومعدات ذات صلة، إلى كوريا الجنوبية، محذرة من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تفاقم التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وقال المدير العام للسياسة الخارجية بالوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية، ‌إن التعاون العسكري ‌بين واشنطن وسيول «يجري تعزيزه ​بصورة ‌منهجية»، ⁠رغم ​ما وصفه ⁠بالقلق الدولي إزاء «تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية ومحيطها».

وأشار المسؤول إلى موافقة وزارة الخارجية الأميركية على بيع صواريخ جو- جو متطورة ومعدات عسكرية إلى كوريا الجنوبية بقيمة تقارب 300 مليون دولار، ⁠بوصفها أحدث مثال على ذلك، وفق وكالة «رويترز». وتابع ‌قائلاً إن «صادرات الأسلحة ‌الأميركية هي صادرات حربية»، مضيفاً ​أن كوريا الشمالية ‌ستواصل تعزيز قوتها الرادعة للدفاع عن النفس، ‌للحفاظ على توازن القوى في المنطقة.

وتنتقد كوريا الشمالية باستمرار التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وتصفه بأنه استعداد للحرب.


خمسة قتلى في تحطُّم طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الهندي

رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
TT

خمسة قتلى في تحطُّم طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الهندي

رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)

تحطمت طائرة نقل عسكرية من طراز «أنتونوف - إي إن 32» تابعة لسلاح الجو الهندي اليوم (السبت)، أثناء هبوطها في قاعدة جورهات الجوية (شمال شرقي الهند) ما أسفر عن سقوط خمسة قتلى، على ما أعلن الجيش.

وقال الجيش في بيان «يأسف سلاح الجو الهندي لمقتل خمسة من جنوده في حادث جورهات»، من دون أن يكشف هوية الضحايا، مقدما تعازيه إلى ذويهم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر الجيش في بيان سابق اليوم أن «طائرة من طراز (إي إن 32) تابعة لسلاح الجو الهندي، تعرضت لحادث اليوم أثناء هبوطها في جورهات. وفُتح تحقيق لتحديد أسباب الحادث».

وعرضت وسائل إعلام هندية مشاهد تظهر أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد فوق القاعدة، تلتها صور لحطام الطائرة الروسية الصنع، محاطة بعسكريين يرتدون الزي الرسمي.

وفي عام 2019، تحطمت طائرة من الطراز نفسه كانت قد أقلعت من قاعدة جورهات، بالقرب من الحدود الصينية، ما أسفر عن مقتل جميع الركاب وأفراد الطاقم البالغ عددهم 13 شخصاً.

ولدى القوات الجوية الهندية نحو مائة طائرة من هذا الطراز الروسي القديم ذي المحركين، والذي يُستخدم في مهام نقل جوي كثيرة.