جيش إسرائيل يتدرب على إخلاء الألوف من حيفا حال التعرض لهجمة صاروخيةhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/4369931-%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%8A%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D8%AE%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%88%D9%81-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A7-%D8%AD%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A9-%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9%88%D8%AE%D9%8A%D8%A9
جيش إسرائيل يتدرب على إخلاء الألوف من حيفا حال التعرض لهجمة صاروخية
نتنياهو ورئيس أركان الجيش خلال مشاركة الكابنيت في التدريب (مكتب الصحافة الحكومي)
TT
TT
جيش إسرائيل يتدرب على إخلاء الألوف من حيفا حال التعرض لهجمة صاروخية
نتنياهو ورئيس أركان الجيش خلال مشاركة الكابنيت في التدريب (مكتب الصحافة الحكومي)
في إطار التدريبات الضخمة التي يجريها الجيش الإسرائيلي وأطلق عليها اسم «القبضة الساحقة»، جرى إخلاء نحو 6 آلاف مواطن من بيوتهم في أحد أحياء مدينة حيفا، وفقاً لسيناريو يتوقعه معدو التدريب تتعرض فيه المدينة إلى قصف صاروخي مكثف.
وقد تم طرح فرضية أن يتخطى بعض الصواريخ منظومة الدفاع «القبة الحديدية»، ويسقط في أحد الأحياء أو في أحد الأحراج القريبة ويتسبب في حريق كبير، ولذلك تم تجنيد الجبهة الداخلية في الجيش والإسعاف والإطفائية وجميع أجهزة الطوارئ، وأخليت البيوت من سكانها والتلاميذ من المدارس ونقلوا إلى أماكن آمنة.
وقال قائد الجبهة الداخلية في منطقة حيفا، الكولونيل شارون إيتاح، إن «مدينة حيفا ستكون هدفاً مركزياً بالنسبة للعدو بحرب متعددة الجبهات». وأن انصياع الجمهور الواسع للتعليمات سيسهم في حمايتهم نظراً للنقص بعدد الملاجئ.
وأضاف أنه في إطار التدريب العسكري واسع النطاق، فإن تدريب «القبضة الساحقة»، الذي انطلق في الأسبوعين الماضيين «خضنا تدريبات واسعة النطاق، وهي مناورة عسكرية تخوض خلالها كافة الوحدات والقيادات في الجيش الإسرائيلي تحديات حرب متعددة الجبهات. نتدرب لأول مرة على هذا الحجم من التدريب، ونفهم أنه في هذه الحالة سيكون التحدي في الجبهة كبيراً للغاية».
بطارية من نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي الإسرائيلي في مدينة أشدود الجنوبية في 13 مايو (أ.ف.ب)
وتابع إيتاح أن حجم وكمية إطلاق النار وأوزان وأنواع الأسلحة وأيضاً عدد الدول التي ستشارك في مثل هذه المعركة، ستكون مختلفة. هذا نوع من المعارك لم نشهده في حروب سابقة. هذه حرب مع مميزات مختلفة تماماً. استخدام أسلحة جديدة مثل سايبر أو طائرات مسيرة وتشويشات عالية، ستستخدم. والحديث يدور عن حجم أوسع من الضربات وقدرات الطوارئ.
ونوه المتحدث بأن هذا لا يعني أن الأمر لن يتسبب بوقوع جرحى ومصابين في الجبهة التي ستتلقى ضربات كبيرة، «لكن كلما كانت الجبهة منصاعة لتعليماتنا وتتصرف بصورة صحيحة في الوقت الفعلي، فإن حجم الضربات سيكون مختلفاً بشكل كبير بفضل ذلك».
يذكر أن التدريب المذكور، وفي أيامه الثلاثة الأولى، شارك فيه القائد العام للقيادة المركزية لجيش الولايات المتحدة في الشرق الأدنى، (CENTCOM)، الجنرال مايكل كوريلا، قام خلاله بزيارة إلى مقر وحدة الاستخبارات 504، المكلّفة بجمع المعلومات الاستخباراتية من المصادر البشرية التابعة لهيئة الاستخبارات العسكرية.
لاحقاً، جرت ندوة عملياتية برئاسة رئيس الأركان، هيرتسي هاليفي، بحث خلالها القادة في قضايا التعاون بين الجيشين والقدرات العملياتية المشتركة والتنسيق العملياتي.
إخلاء حي في حيفا أثناء التدريبات (الجيش الإسرائيلي)
وحاكى التمرين سيناريو القتال متعدد الجبهات جواً، وبحراً، وبراً، وعبر السبكتروم والفضاء الإلكتروني السايبر. وفيه يتم اختبار مدى جاهزية الجيش لخوض معركة طويلة الأمد وكثيفة، يطلق خلالها آلاف الصواريخ على الجبهة الداخلية وتنفذ محاولات خلايا مسلحين اجتياح الأراضي الإسرائيلية، وخطف جنود أو مواطنين.
وأكد الناطق العسكري الإسرائيلي أنه يتم فحص مدى قدرة القوات على التنسيق فيما بينها لمواجهة حرب متعددة الجبهات، تشمل لبنان وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية. ومنذ انطلاق هذا التمرين، لوحظت حركة عسكرية نشطة في مختلف أنحاء إسرائيل، حيث برزت حشود للمركبات العسكرية والمدرعة، وانطلقت الطائرات الحربية إلى الجو ليل نهار.
رحبت البعثة الأممية لدى ليبيا بالخطوات المشتركة المتخذة بين شرق البلاد وغربها «لإرساء القواعد اللازمة لتوحيد المؤسسة العسكرية، من بينها تشكيل الغرفة «3+3».
عدّ مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي، انطلاق تدريب «فلينتلوك 2026» متعدد الجنسيات في ليبيا، خطوة مهمة للأمام في سياق العمل على توحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة.
قال الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، اليوم (الجمعة)، إن البلاد رفضت السماح لطائرتين حربيَّتين أميركيَّتين بالهبوط في مطار مدني في وقت سابق من الشهر.
السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهرانhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5264369-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
لوس أنجليس:«الشرق الأوسط»
TT
لوس أنجليس:«الشرق الأوسط»
TT
السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.
ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».
وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».
As was made clear by @DAGToddBlanche, anyone who violates United States sanctions laws will be vigorously prosecuted by the DOJ. Great work by @FBILosAngeles and the federal prosecutors in my office. https://t.co/dwE1AYdMc8
— F.A. United States Attorney Bill Essayli (@USAttyEssayli) April 19, 2026
وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.
وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.
وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.
وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.
وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.
ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.
ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.
إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينةhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5264349-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%83-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D8%AA%D9%88%D8%B9%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85%D8%A9-%D8%B3%D9%81%D9%8A%D9%86%D8%A9
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
طهران:«الشرق الأوسط»
TT
طهران:«الشرق الأوسط»
TT
إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار من خلال مهاجمة إحدى السفن التجارية الإيرانية في خليج عمان، وتوعدت بالرد.
ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث باسم «خاتم الأنبياء» قوله اليوم الأحد إن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران.
وذكر المتحدث «نحذر من أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية سترد قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».
الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمعhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5264302-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AE%D8%B4%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%85%D8%B9
إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)
TT
TT
الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع
إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)
يسعى الإيرانيون إلى الحفاظ على لمحة من مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً، وحملة قمع ضد المتظاهرين أسقطت قتلى في يناير (كانون الثاني)، ولا يزالون يشعرون بالقلق إزاء المستقبل في ظل الآثار السلبية الناجمة عن الغارات الجوية وانقطاع خدمة الإنترنت.
وفي ظل الخلافات الدائرة بين إيران والولايات المتحدة حول تمديد وقف إطلاق النار والاتفاق على إنهاء الصراع، فتحت المتاجر والمطاعم والمكاتب الحكومية أبوابها. وفي أيام الربيع المشمسة، تزدحم حدائق المدينة بأسر خرجت للتنزه وشبان يمارسون الرياضة، بينما يتجمع آخرون في المقاهي على جوانب الشوارع.
لكن وراء هذه المشاهد الهادئة، يتداعى الاقتصاد الإيراني، ويخشى الناس من حملة قمع جديدة من الحكومة، ويشعرون بالغضب إزاء الغارات الجوية المدمرة.
ويبدو أن الصعوبات التي أذكت اضطرابات واحتجاجات حاشدة في يناير ستزداد تفاقماً، حسب وكالة «رويترز».
وانتهت المحادثات التي جرت في إسلام آباد هذا الشهر، وهي أول مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ سنوات، دون التوصل إلى اتفاق. ولكن مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش الحالي يوم الأربعاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأحد إن مبعوثيه سيتوجهون إلى باكستان وإنهم مستعدون لإجراء مزيد من المحادثات.
إيرانيتان تنظران إلى هاتف ذكي عند البوابة الرئيسية لجامعة طهران الأحد (أ.ب)
خوف من ضغوط مع استمرار نظام الحكم
قالت فريبا (37 عاماً) التي شاركت في مظاهرات يناير لـ«رويترز» عبر الهاتف من إيران: «ستنتهي الحرب، لكن عندها ستبدأ مشاكلنا الحقيقية مع النظام. أخشى جداً من أن يزيد الضغط على الناس العاديين إذا توصل النظام إلى اتفاق مع الولايات المتحدة».
وأضافت: «لم ينس الشعب جرائم النظام في يناير، ولم ينس النظام أن الناس لا يريدونه. إنه يكبح نفسه الآن لأنه لا يريد القتال على الجبهة الداخلية أيضاً».
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن القصف أودى بحياة الآلاف، منهم عشرات التلميذات في مدرسة للبنات في اليوم الأول من الصراع.
ودمر القصف أيضاً بنى تحتية في أنحاء البلاد، مما زاد من احتمالات حدوث تسريح جماعي للعمال.
ويبدو أن النظام الإيراني راسخ كما كان في الماضي، بعد أن نجا من القصف المكثف على مدى أسابيع وعرقل إمدادات النفط العالمية.
وقال أوميد ميماريان، محلل الشأن الإيراني لدى مركز الأبحاث المستقل «دون» في الولايات المتحدة: «أدرك الإيرانيون أن هذه الحرب لن تؤدي إلى إسقاط النظام، لكنها في الوقت نفسه ستجعل حياتهم أسوأ بكثير من الناحية الاقتصادية».
وأضاف: «لن يضع الجيش أسلحته. سيبقون، وسيكون الوضع دموياً. سيكون مكلفاً من دون أي أمل في مستقبل أفضل».
وفي شمال طهران، أجرت «رويترز» الأسبوع الماضي مقابلات بالفيديو مع شبان إيرانيين تحدثوا عن الحرب ومخاوفهم. وتعمل وسائل الإعلام الأجنبية في إيران بموجب المبادئ التوجيهية التي تضعها وزارة الثقافة والإرشاد، التي تنظم نشاط الصحافة والتراخيص.
الإيرانيون يستمتعون بيوم مشمس في حديقة عامة في خضم وقف إطلاق النار في طهران الأسبوع الماضي (رويترز)
وقالت مهتاب، الموظفة في شركة خاصة، التي طلبت عدم ذكر اسم عائلتها، إن الأمور يمكن أن تكون أسوأ بالنسبة للإيرانيين، بالنظر إلى تأثير الحرب والعقوبات والعزلة على مدى سنوات.
وأضافت: «لا أريد أن أقول إن الوضع طبيعي، لكن كإيرانية عاصرت كل هذا، إذ إنه ليس سيئاً للغاية. يمكننا التعايش معه».
لكن لم يكن لدى الإيرانيين الذين تواصلت معهم «رويترز» عبر الهاتف هذا الرأي، إذ أبدوا قلقاً أكبر بكثير خلال حديثهم، بشرط عدم الكشف عن هوياتهم خوفاً من التعرض للانتقام.
وقالت سارة (27 عاماً)، وهي مدرسة خاصة، طلبت عدم الكشف عن اسم عائلتها أو مكان إقامتها: «نعم، الناس يستمتعون بوقف إطلاق النار في الوقت الحالي... لكن ماذا سيحدث بعد ذلك؟ ماذا يُفترض بنا أن نفعل مع نظام أصبح أكثر قوة؟».
خيارات قليلة
قُتل الآلاف عندما قمعت السلطات احتجاجات استمرت أسابيع في يناير، وقال حينها ترمب إنه سيأتي لمساعدة الإيرانيين.
ولم ترد بعثة إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف بعد على طلبات للتعليق على هذه القصة. وكانت قد ألقت سابقاً باللوم في أعمال العنف التي وقعت في يناير على «إرهابيين مسلحين» مرتبطين بإسرائيل والولايات المتحدة.
وقال ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بداية الحرب إنهما يريدان الإطاحة بالحكام، لكن هذا الهدف تلاشى مع استمرار القصف.
وقال ميماريان إن الغضب من القمع جعل كثيراً من الإيرانيين يأملون في تولي حكام جدد السلطة، لكن سرعان ما تحولت مشاعر الغضب إلى الحرب ضد بلادهم.
وأضاف: «أعتقد أنه أصبح أكثر وضوحاً لكثير من الإيرانيين أن هذه الحرب ليست مصممة، أو لا تهدف، إلى مساعدة الشعب الإيراني».
إيرانيات يمررن بجانب ضابط شرطة يقف حراسة في ساحة تجريش شمال طهران الأربعاء الماضي (رويترز)
ولم تكن مهتاب ولا النساء الأخريات الجالسات في مقهى شمال طهران يرتدين الحجاب الإلزامي المفروض منذ عقود في إيران. وصارت قواعد الزي العامة أكثر مرونة عقب الاحتجاجات الشعبية في عام 2022، ومنها مظاهرات رفعت مطالب تتعلق بحقوق المرأة، التي قمعتها السلطات، وخففت بعدها ضمنياً تطبيق بعض قواعد الزي.
وقال المحلل السياسي الإيراني المستقل المقيم في بريطانيا حسين رسام إنه أصبح واضحاً في يناير أن السلطات لن تتراجع بسهولة مجدداً، وأنها لن تنهار في مواجهة الهجوم العسكري.
وجعلت الحرب الإيرانيين أكثر انقساماً من ذي قبل، لكن مع خيارات قليلة. وقال رسام: «هذه لحظة حاسمة للإيرانيين لأنهم في النهاية، وخاصة الإيرانيين داخل البلاد، يدركون أنهم بحاجة إلى العيش معاً. لا مكان يذهبون إليه».
نار تحت الرماد
يخشى كثيرون من تفاقم القمع الآن. وقال أرجانج، وهو أب لطفلين يبلغ من العمر 43 عاماً، لـ«رويترز» عبر الهاتف من شمال طهران: «في الشوارع، تتجول النساء دون حجاب، لكن ليس واضحاً ما إذا كانت هذه الحريات ستستمر بعد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة. سيزداد الضغط 100 في المائة، لأنه بمجرد التوصل إلى سلام مع واشنطن، لن يواجه النظام الضغط الخارجي نفسه».
ولم تحدث احتجاجات بداية العام أي تغيير ملموس في حياة الناس، بل دفعت السلطات إلى فرض قيود صارمة على استخدام الإنترنت؛ وهو ما أثر كثيراً على الشركات والمواطنين العاديين الذين كانوا في حاجة ماسة إلى المعلومات أثناء الحرب.
إيرانيات يستقللن مركبة عسكرية أثناء مشاركتهن في مسيرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران الجمعة (إ.ب.أ)
وقالت فائزة (47 عاماً)، وهي تلعب الكرة الطائرة مع أصدقائها في حديقة شمال طهران: «حتى أصغر الأمور، مثل التواصل مع أفراد عائلتنا الذين يعيشون خارج البلاد، باتت مستحيلة».
وقال ميماريان إن الاستياء الشعبي قد يتصاعد بعد انتهاء الحرب، وإن الناس أصبحوا أقل خوفاً حيال اتهامهم بالخيانة.