«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

«غولدمان ساكس» يتوخى الحذر حيال البنوك المحلية

مشاة في أحد شوارع مدينة إسطنبول التركية بينما تبدو لافتات الدعاية الانتخابية في كل مكان (رويترز)
مشاة في أحد شوارع مدينة إسطنبول التركية بينما تبدو لافتات الدعاية الانتخابية في كل مكان (رويترز)
TT

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

مشاة في أحد شوارع مدينة إسطنبول التركية بينما تبدو لافتات الدعاية الانتخابية في كل مكان (رويترز)
مشاة في أحد شوارع مدينة إسطنبول التركية بينما تبدو لافتات الدعاية الانتخابية في كل مكان (رويترز)

قال محافظ «البنك المركزي التركي»، شهاب قافجي أوغلو، أمس (الخميس)، إن المؤسسة أبقت على توقعاتها للتضخم عند 22.3 في المائة لعام 2023، وهو ما يقل عن نصف النسبة بحسب توقعات السوق، رغم انخفاض التضخم بمعدل أبطأ مما كان البنك يتوقعه.
وأثارت التخفيضات غير التقليدية في أسعار الفائدة التي طبقها الرئيس رجب طيب إردوغان أزمة عملة في أواخر عام 2021، ليصل التضخم إلى أعلى مستوى له في 24 عاماً، عند 85.51 في المائة، العام الماضي. وانخفض التضخم بعد ذلك؛ إذ لامس 43.68 في المائة، بحلول أبريل (نيسان) الماضي، مع استقرار الليرة نسبياً.
وقال قافجي أوغلو إنه في حين أن انخفاض التضخم يسير بوتيرة أبطأ مما حدث من قبل، تؤكد المؤشرات تباطؤاً ملحوظاً في زيادات الأسعار، مضيفاً أن ضغوط التكلفة على التضخم تلاشت إلى حد كبير. وتتناقض وجهة نظره بأن التضخم سيواصل الانخفاض خلال الفترة المتبقية من العام مع توقعات السوق.
ورداً على سؤال حول الفجوة بين التوقعات، قال قافجي أوغلو إن الاختلاف الحالي في توقعات السوق سيتضاءل لصالح توقعات «البنك المركزي». وكان متوسط التقديرات في أحدث استطلاع لـ«رويترز» بشأن التضخم السنوي في تركيا بنهاية 2023 عند 46.5 في المائة، مع توقع زيادة التضخم في النصف الثاني من العام. ويرى بعض خبراء الاقتصاد أن التضخم لامس أدنى مستوى هذا العام في أبريل.
وفي تصريحات في أنقرة خلال عرض تقرير «البنك المركزي» بشأن التضخم، أكد قافجي أوغلو أن التضخم سينخفض على خلفية فائض ميزان المعاملات الجارية، وأن «البنك المركزي» سيواصل السياسات التي تدعم هذه النتيجة.
في غضون ذلك، قال بنك «غولدمان ساكس»، أمس (الخميس)، إنه «يتوخى الحذر» حيال البنوك التركية قبيل الانتخابات التي تجري في 14 مايو (أيار) الحالي، إذ إن أسهم البنوك أكثر عرضة من غيرها لتأثير رفع محتمل في أسعار الفائدة عقب التصويت، بعد اتباع سياسة نقدية غير تقليدية لسنوات.
وتظهر استطلاعات الرأي أن الرئيس رجب طيب إردوغان يواجه خطر الهزيمة في الانتخابات فيما يرجع إلى حد بعيد لأزمة غلاء المعيشة التي شهدت ارتفاع التضخم إلى أكثر من 85 في المائة، العام الماضي، في ظل سياسة نقدية متساهلة للغاية.
وقال بنك «غولدمان ساكس» في مذكرة للعملاء إن البنوك التركية استفادت على مر السنين من معدلات فائدة أعلى، لكن هذه العلاقة انهارت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما وضعت الحكومة قواعد جديدة تجبر البنوك فعلياً على الإقراض بمعدلات أقل.
وأضاف البنك المدرج في «وول ستريت» أنه بعد التحول إلى الإقراض قصير الأجل، ظل المقرضون صامدين، رغم زيادة انكشاف البنوك على تأثير الرفع المحتمل لسعر لفائدة. وكتبت جولين تشونغ من «غولدمان ساكس»: «من وجهة نظرنا، البنوك ستكون على الأرجح الأكثر عرضة لتلقي ضربة في حالة فوز المعارضة».
من جهة أخرى، قال مسؤول تركي كبير، أمس (الخميس)، إن «بنك زراعات» المملوك للدولة قد يتوسط في معاملات مدفوعات صادرات الحبوب الروسية، مضيفاً أن الولايات المتحدة والأمم المتحدة بحاجة إلى الموافقة على كل عملية.
وأوضح المسؤول أن «بنك زراعات» لن يشارك في الأمر ما لم توقع جميع الأطراف على الاتفاق، مضيفاً أن المحادثات جارية بشأن صادرات الحبوب الروسية. وذكر المسؤول لـ«رويترز»: «سيكون (بنك زراعات) وسيطاً في المعاملات التجارية بموافقة كتابية وتفويض من الولايات المتحدة والأمم المتحدة على غرار (جيه بي مورغان)». وأضاف المسؤول: «لن يتحقق هذا ما لم توجد موافقة كتابية»، محجماً عن التعليق على ما إذا كان بإمكان «بنك زراعات» التوسط في مدفوعات صادرات الأسمدة الروسية. ومن المقرر أن يلتقي نواب وزراء دفاع روسيا وأوكرانيا وتركيا في إسطنبول، اليوم (الجمعة)، لبحث اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الأسبوع الماضي، إن «بنك زراعات» قد يتوسط في المدفوعات.


مقالات ذات صلة

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفض معدل التضخّم في تركيا مجدداً في أبريل (نيسان) للشهر السادس على التوالي ليصل الى 43,68% خلال سنة، قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

تراجعت الليرة التركيّة إلى أدنى مستوى لها، مقابل الدولار، أمس الثلاثاء، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن نتائج الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة، في منتصف مايو (أيار)، والتي قد تؤدّي إلى أوّل تغيير سياسي منذ عشرين عاماً، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتراجعت العملة إلى 19.5996 ليرة للدولار الواحد، وهو أمر غير مسبوق، منذ اعتماد الليرة الجديدة في يناير (كانون الثاني) 2005. منذ الانخفاض المتسارع لقيمة العملة التركيّة في نهاية 2021، اتّخذت الحكومة تدابير لدعمها، على أثر تراجعها جرّاء التضخّم وخروج رؤوس الأموال. وقال مايك هاريس؛ من شركة «كريبستون ستراتيجيك ماكرو» الاستشاريّة، إنّ «ذلك قد فشل»، فع

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

بينما أطلق مرشح المعارضة لرئاسة تركيا كمال كليتشدار أوغلو برنامج الـ100 يوم الأولى بعد توليه الحكم عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو (أيار) المقبل، أكد الرئيس رجب طيب إردوغان ثقته في الفوز بالرئاسة مجددا من الجولة الأولى، معتبرا أن الانتخابات ستكون رسالة للغرب «المتربص» بتركيا. وتضمن البرنامج، الذي نشره كليتشدار أوغلو في كتيب صدر اليوم (الخميس) بعنوان: «ما سنفعله في أول 100 يوم من الحكم»، أولويات مهامه التي لخصها في تلبية احتياجات منكوبي زلزالي 6 فبراير (شباط)، وتحسين أوضاع الموظفين والمزارعين وأصحاب المتاجر والشباب والنساء والمتقاعدين والأسر، متعهداً بإطلاق حرب ضد الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية التضخم التركي يتراجع إلى 50%

التضخم التركي يتراجع إلى 50%

أظهرت بيانات رسمية أمس (الاثنين)، أن التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا انخفض إلى 50.51 في المائة في مارس (آذار) على أساس سنوي. يأتي التراجع، الذي جاء أقل قليلاً من المتوقع، قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الحاسمة المقررة في 14 مايو (أيار). وتفاقم التضخم في تركيا بسبب أزمة العملة التي شهدتها البلاد في نهاية عام 2021، ودفعت أسعار المستهلكين للوصول لذروة 24 عاماً، فوق 85 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، قبل أن ينخفض التضخم بدعم من ارتفاع أساس المقارنة إلى 55.2 في المائة في فبراير (شباط). وأثر ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية للأسر وألحق ضرراً بشعبية الرئيس رجب طيب إردوغان، الأمر الذي يج

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

إيران تعلن ترتيبات جنازة خامنئي بعد أكثر من 3 أشهر على مقتله

أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)
أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)
TT

إيران تعلن ترتيبات جنازة خامنئي بعد أكثر من 3 أشهر على مقتله

أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)
أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الإيرانية للمرة الأولى تفاصيل أولية بشأن مراسم تشييع ودفن المرشد السابق علي خامنئي، بعد أكثر من ثلاثة أشهر على مقتله في ضربة إسرائيلية استهدفت مقره وسط طهران مع بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال محمد أمين توكلي زاده، نائب رئيس بلدية طهران للشؤون الاجتماعية والثقافية، إن مراسم التشييع ستُقام «على الأرجح» في الأيام الأخيرة من شهر ذي الحجة وبداية شهر محرم مع بدء مراسم عاشوراء في البلاد، أي بعد نحو أسبوعين، مشيراً إلى أن التحضيرات تشمل ثلاث مراحل رئيسية في طهران وقم ومشهد.

وأضاف توكلي زاده، خلال اجتماع للجنة الثقافية والاجتماعية للمدن الكبرى الإيرانية، أن «الحرس الثوري» يتولى الإشراف على تنظيم المراسم، وأن السلطات خصصت ثلاثة أيام لما وصفه بـ«الوداع الشعبي»، تعقبها صلاة الجنازة ومراسم التشييع الرسمية.

وقال إن مراسم التشييع في العاصمة الإيرانية ستستمر «24 ساعة على الأقل»، فيما لا يزال الموقع النهائي للمراسم في طهران قيد الدراسة، مع طرح مصلى طهران ومرقد الخميني ضمن الخيارات المحتملة.

فتاة تحمل صورة المرشد علي خامنئي في مراسم إحياء الذكرى الأربعين لمقتله في طهران (رويترز)

ثلاث مدن رئيسية

وأكد المسؤول البلدي أن إقامة مراسم التشييع في طهران وقم ومشهد أصبحت أمراً محسوماً، بينما تقدمت محافظات ومدن أخرى بطلبات لاستضافة أجزاء من المراسم.

وأضاف أن الدفن سيتم، وفقاً لوصية خامنئي وتوصيات عائلته، في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد شمال شرقي إيران، التي تعد أحد أهم المراكز الدينية لدى الشيعة.

وتستعد السلطات، بحسب توكلي زاده، لاستقبال أعداد كبيرة من المشاركين، مشيراً إلى تنسيق يجري بين طهران والمدن المحيطة بها لاستيعاب الحشود المتوقعة.

وقال إن التقديرات الرسمية تتحدث عن إمكانية حضور ما بين 15 و20 مليون شخص إلى العاصمة خلال فترة المراسم، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول آليات التنظيم أو الترتيبات الأمنية.

صورة من قمر «إيرباص» تظهر آثار الهجوم على مقر المرشد الإيراني علي خامنئي السبت (أ.ب)

تأجيل بسبب الحرب

وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق نيتها تنظيم جنازة رسمية واسعة لخامنئي، لكن استمرار الحرب والتطورات الأمنية حالا دون تنفيذ تلك الخطط.

وقبل أيام، أعلن رئيس مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية في طهران محسن محمودي تشكيل لجنة خاصة للإعداد للجنازة، مؤكداً أن عدة مؤسسات حكومية وأمنية تعمل على وضع الترتيبات اللازمة لإقامة مراسم واسعة فور تحديد الموعد النهائي.

وأحيت إيران في أبريل (نيسان) الماضي ذكرى مرور أربعين يوماً على مقتل خامنئي، لكن من دون تنظيم جنازة رسمية أو مراسم تشييع عامة.

ومن المتوقع أن تستقطب الجنازة وفوداً وشخصيات من دول عدة، خصوصاً من الدول المجاورة لإيران وجنوب آسيا، وفق ما ذكره مسؤولون إيرانيون خلال الأيام الماضية، في حين لم تعلن السلطات حتى الآن المستوى الرسمي للمشاركة الأجنبية أو قائمة المدعوين.

وقُتل خامنئي في 28 فبراير خلال الضربة الأولى التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران مع اندلاع الحرب بين الجانبين.

لقطة من فيديو نشره الجيش الإسرائيلي أمس تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)

وأدى مقتله إلى انتقال منصب المرشد إلى نجله مجتبى خامنئي، الذي تولى المنصب في مارس (آذار) الماضي. ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ ذلك الحين، وسط تقارير تحدثت عن إصابته خلال الهجوم نفسه.

ويأتي الإعلان عن مراسم التشييع في وقت لا تزال فيه الحرب رسمياً متوقفة بموجب وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ مطلع أبريل، بينما تتواصل المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن من دون تحقيق اختراق حاسم حتى الآن.


ترمب: المحادثات مع إيران مستمرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن الثلاثاء (د ب أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن الثلاثاء (د ب أ)
TT

ترمب: المحادثات مع إيران مستمرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن الثلاثاء (د ب أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن الثلاثاء (د ب أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن التقارير التي تحدثت عن توقف الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران منذ عدة أيام «كاذبة وخاطئة».

وأضاف ترمب، في منشور، أن المحادثات بين واشنطن وطهران مستمرة بلا انقطاع، مشيراً إلى أنها جرت خلال الأيام الأربعة الماضية، بما في ذلك اليوم.

وقال إن مآل هذه المحادثات «لا يمكن لأحد أن يعرفه»، لكنه أضاف أنه أبلغ إيران بأن الوقت حان «بطريقة أو بأخرى» للتوصل إلى اتفاق.

وتابع ترمب: «أنتم تفعلون ذلك منذ 47 عاماً، ولا يمكن السماح باستمراره أكثر من ذلك».

وفي وقت سابق اليوم، أفادت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر مطلع قوله إن تبادل الرسائل بين الجانبين، متوقف منذ عدة أيام على الأقل.

وقالت الوكالة إن بعض وسائل الإعلام والمسؤولين الغربيين يحاولون إظهار مسار تبادل الرسائل وكأنه يجري بصورة طبيعية، لكن المعلومات التي حصلت عليها تشير إلى «وقائع مختلفة».

وقالت «فارس» إن ذلك يأتي رغم إعلان ترمب، أن المحادثات مع إيران تجري «بوتيرة سريعة»، فإن آخر رسالة إيرانية إلى واشنطن كانت «رسالة واضحة» بشأن لبنان.


نتنياهو يسلم غوفمان رئاسة «الموساد» ويشدد على محاربة إيران

TT

نتنياهو يسلم غوفمان رئاسة «الموساد» ويشدد على محاربة إيران

الرئيس الجديد لـ«الموساد» الإسرائيلي رومان غوفمان (يسار) يتسلم شارة رمزية في مراسم تسلمه رئاسة الجهاز من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبحضور الرئيس المنتهية ولايته ديفيد برنياع (إكس)
الرئيس الجديد لـ«الموساد» الإسرائيلي رومان غوفمان (يسار) يتسلم شارة رمزية في مراسم تسلمه رئاسة الجهاز من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبحضور الرئيس المنتهية ولايته ديفيد برنياع (إكس)

شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال حفل تنصيب رئيس الموساد الجديد رومان غوفمان، على مواصلة محاربة إيران، معتبراً أن «مصير النظام الإيراني هو الزوال».

وأكد نتنياهو، الثلاثاء، أن جهاز «الموساد» بقيادة غوفمان سيبقى في طليعة الحرب ضد إيران، مضيفاً: «لن نسمح للنظام الإيراني بالعودة إلى نقطة الصفر، ولن نسمح له بالحصول على أسلحة نووية، ولن نسمح له بتهديد وجودنا».

ووصل غوفمان إلى منصب رئيس «الموساد» بعد أن شغل منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء، وبعد 31 عاماً من الخدمة العسكرية، في مجموعة متنوعة من المناصب القيادية العليا، وبعد صراع طويل وجدل وصل إلى المحكمة العليا التي رفضت، الاثنين، الالتماسات الداعية لوقف تعيينه، وبالمخالفة لموقف المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا.

وأثنى نتنياهو على غوفمان واصفاً إياه بأنه «صاحب قدرة مذهلة على التعلم وذكي بشكل حاد، ولديه رؤية شاملة وقدرة استثنائية على وضع الاستراتيجيات ورغبة جامحة في تحقيق النصر».

غوفمان يستمع إلى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال زيارته للقدس في 22 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وأكد القاضي عوفر غروسكوف، في الحكم أن المواد التي عُرضت على لجنة التعيينات بشأن قضية القاصر «أوري ألمكايسلا تلطخ المسيرة المهنية المميزة لغوفمان بوصمة أخلاقية»، مضيفاً أن القضية «لا تبرر منعه من تولي منصب رئيس (الموساد)».

وخلال المراسم وجه رئيس «الموساد» المنتهية ولايته، ديفيد برنياع، رسالة إلى العاملين في الجهاز قائلاً إنه يتوقع منهم «الوقوف إلى جانب غوفمان»، وأردف: «نجاح الجنرال غوفمان هو نجاح لـ(الموساد)، ونجاح لدولة إسرائيل بأكملها». وكان برنياع ضد التعيين مع آخرين من العاملين في «الموساد».

وقال غوفمان بعد تسلمه منصبه إن العمل ضد ما وصفه بـ«المحور الشيعي» لم ينتهِ بعد. مضيفاً: «يكمن جوهر (الموساد) في العمليات السرية. سنواصل صقل وتطوير قدراتنا وأساليبنا للمفاجأة والتأثير».

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن «المهمة الأسمى لغوفمان هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وسيكون عليه إثبات أنه جدير بالمنصب، ولم يحصل عليه بسبب ولائه لنتنياهو».

من هو رومان غوفمان؟

وُلد رومان غوفمان بمدينة مازير في بيلاروسيا عام 1976، وكانت حينها جزءاً من الاتحاد السوفياتي، وهاجر إلى إسرائيل مع عائلته عندما كان في الرابعة عشرة من العمر، ولم يكن يعرف أنه يهودي؛ لأن والديه أخفيا ذلك عنه «حتى لا يتعرض للأذى من زملائه»، وفق زعمهما.

سكنت عائلة غوفمان في أسدود، ولكن ما هرب منه في مسقط رأسه اصطدم به في إسرائيل، فقد تعرض للتنمر والتمييز من زملائه اليهود بالذات كما بقية الأولاد والفتية الذين هاجروا مع عائلاتهم من الاتحاد السوفياتي بحثاً عن «الأمان اليهودي».

في مواجهة التمييز ضده، قرر غوفمان أن يتدرب على الملاكمة، كي يحمي نفسه ورفاقه القادمين الجدد، ونجح في ذلك، وأصبح بطلاً على صعيد قُطري؛ إذ فاز بالمرتبة الثانية في وزنه.

من بوابة التفوق الرياضي، انتسب غوفمان إلى الجيش عام 1995، باحثاً عن مزيد من القوة واستعراض العضلات، وبالفعل انضم لسلاح المدرعات، واختار أن يكون جندياً مقاتلاً، ثم راح ينتقل من دورة ضباط إلى أخرى، حتى نال درجة لواء، وخلال ذلك، حارب في لبنان وفي قطاع غزة وفي الضفة الغربية. وقاد عمليات بنفسه وراء الحدود في سوريا.

ويُعْرَف عن غوفمان أنه قارئ جيد؛ إذ درس العلوم السياسية في المؤهل الأول، والعلوم السياسية والأمنية في المؤهل الثاني، وتم تعيينه ملحقاً عسكرياً في مكتب نتنياهو في أبريل (نيسان) 2024 بعد إصابته خلال المعارك مع «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وعندما أصبح غوفمان سكرتيراً عسكرياً لرئيس الحكومة، قبل سنتين، سلمه ملفين مهمين ليتعمق فيهما بشكل خاص؛ إيران وروسيا.

وكان غوفمان الذي تُعدّ الروسية لغته الأم مبعوث نتنياهو إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وصاغ مع موسكو توازنات عدة تتعلق بسوريا وإيران، واهتم بأمور وكلاء إيران أيضاً في المنطقة.