ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

تبدأ من مصر وتشمل 4 دول

قادة يابانيون وأفارقة في طوكيو خلال «مؤتمر تيكاد» عام 2019 (الخارجية اليابانية)
قادة يابانيون وأفارقة في طوكيو خلال «مؤتمر تيكاد» عام 2019 (الخارجية اليابانية)
TT

ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

قادة يابانيون وأفارقة في طوكيو خلال «مؤتمر تيكاد» عام 2019 (الخارجية اليابانية)
قادة يابانيون وأفارقة في طوكيو خلال «مؤتمر تيكاد» عام 2019 (الخارجية اليابانية)

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، وما استتبعها من تنافس محموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة نفوذها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني.
في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، اليوم (السبت)، مصر، في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق. وقال سفير اليابان لدى مصر، أوكا هيروشي، في تصريحات لـ«وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية المصرية، إن «كيشيدا سيجري مباحثات بين كبار المسؤولين في مصر، بشأن تعزيز سبل التعاون بين البلدين، في مجالات الطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والزراعة، والغذاء، والتعليم، وكذلك السياحة».
كما أكد «سعي بلاده لاستكشاف الفرص الاستثمارية لزيادة حجم الأعمال في مصر، والاستفادة من القدرات والإمكانات في أسواق مصر التي تمتلك موقعاً جغرافياً واستراتيجياً مهماً وموارد طبيعية خاصة بمجال الطاقة المتجددة، فضلاً عن الأيدي العاملة».
والعام الماضي، أعلنت اليابان عن تخصيص 30 مليار دولار لمشاريع تنموية في القارة الأفريقية خلال السنوات الثلاث المقبلة، إضافة إلى تقديم 130 مليون دولار لمشاريع الأمن الغذائي، ومساعدات غذائية قدرها 300 مليون دولار، بالتعاون مع «البنك الأفريقي للتنمية».
بالإضافة لذلك، أعلنت طوكيو عزمها تقديم قروض بقيمة خمسة مليارات دولار بالشراكة مع «البنك الأفريقي للتنمية» لتمويل التنمية المستدامة والإصلاح المالي في القارة، كما خصصت أربعة مليارات دولار لمشاريع النمو والاقتصاد الأخضر والقضاء على التلوث الكربوني، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء. وجاءت تلك التعهدات خلال النسخة الثامنة من مؤتمر طوكيو الدولي حول التنمية الأفريقية (تيكاد) الذي عقد في تونس، في أغسطس (آب) الماضي.
ورغم الاستثمارات والتعهدات، فإن طوكيو «متأخرة» عن جهود القوى الدولية الكبرى في القارة، وعلى رأسها الصين منافستها الاستراتيجية الأساسية. ووفقًا لبيانات «مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية»، فقد تجاوزت حصة الصين من الصادرات والواردات الأفريقية 20 في المائة في عام 2019، بينما كانت حصة اليابان أقل من 3 في المائة. علاوة على ذلك، استثمرت «مبادرة الحزام والطريق» الصينية أكثر من 140 مليار دولار في مشاريع البنية التحتية الأفريقية منذ عام 2013. في حين أن تعهدات والتزامات اليابان الأخيرة تُقدر مجتمعة بثلاثة مليارات دولار.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، رأى بدر الزاهر الأزرق، أستاذ قانون الأعمال والاقتصاد بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن اليابان «تحاول من خلال التركيز على أفريقيا الحفاظ على مصالحها الاقتصادية من حيث تأمين استدامة الموارد الخام وموارد الطاقة اللازمة لاقتصادها».
وقال الأزرق إن طوكيو تنظر إلى الدول الأفريقية باعتبارها «سوقاً مستقبلية واسعة». ولفت إلى أن التوقعات تشير إلى زيادة عدد سكان القارة إلى 2.2 مليار نسمة بحلول عام 2050، ووصول حجم الاقتصاد الأفريقي إلى 5 تريليونات دولار بحلول عام 2025، وأشار الأزرق إلى أن «طوكيو تملك سمعة جيدة في القارة، حيث نموذجها في التعاون الاقتصادي طالما كان نموذجاً إنمائياً ولا يثقل الدول بالديون، وهو ما تختلف فيه عن بكين».
وترى طوكيو أن «الصين تمثل تحدياً استراتيجياً غير مسبوق لأمنها القومي ومصدر قلق لأمنها الإقليمي». وكانت طوكيو أعلنت، العام الماضي، عن أكبر مراجعة لسياستها الدفاعية منذ الحرب العالمية الثانية، بما شمل مضاعفة ميزانية الدفاع السنوية إلى أكثر من 80 مليار دولار في غضون 5 سنوات، مما يجعل الميزانية العسكرية اليابانية الثالثة في العالم بعد الولايات المتحدة والصين، الأمر الذي انتقدته بكين بشدة، ورحبت به واشنطن، في إطار تعاون استراتيجي مشترك مع طوكيو لتأمين منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
الدكتورة نورهان الشيخ أستاذة العلاقات الدولية بمصر، أكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن الجولة اليابانية «تأتي في سياق التقاطع والتكامل مع الأدوار الجديدة التي تسعى إليها واشنطن والقوى الغربية في القارة».
وقالت الشيخ إن اليابان (الحليفة التقليدية لواشنطن)، تحاول «منافسة الصين في ظل تصاعد التوتر بين البلدين وسط آثار الحرب الروسية - الأوكرانية التي أعادت طوكيو إلى إعادة التفكير في سياساتها، من حيث النفوذ الجيوستراتيجي والعسكري والأمني». ورأت الشيخ أن اليابان «تؤسس لدور دولي مغاير لأدوارها السابقة، ومن بين محاور ذلك الدور اكتساب النفوذ بالتدريج في مناطق العالم المختلفة، وعلى رأسها أفريقيا».
وتأتي الزيارة وسط تنافس محموم من القوى الكبرى في أفريقيا، حيث تقود أميركا محوراً غربياً يسعى إلى الحضور بقوة في القارة لمجابهة صعود كبير لنفوذ روسيا والصين. وعقدت واشنطن قمة أميركية - أفريقية في واشنطن، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حضرها معظم القادة الأفارقة. وتعهدت خلالها واشنطن بمليارات الدولارات للقارة. وخلال العام الحالي، قام أعضاء بارزون في إدارة بايدن بجولات أفريقية، وكان على رأسهم نائبة الرئيس كامالا هاريس، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، ووزيرة الخرانة، جانيت يلين، وزوجة الرئيس الأميركي جيل بايدن.


مقالات ذات صلة

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

شمال افريقيا السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، وذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في القاهرة. ووصف الرئيس المصري المباحثات مع رئيس الوزراء اليباني بأنها كانت «إيجابية وبناءة»، حيث جرى استعراض ما تشهده الساحة الدولية اليوم من تحديات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الرياضة سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

تحول المهاجم سالم الدوسري من بطل محتمل للهلال في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم إلى «مفسد للحفل» بعد طرده في الدقائق الأخيرة بلقاء الذهاب، بسبب اعتداء على منافس في الدقائق الأخيرة خلال تعادل محبط 1 - 1 في الرياض أمس (السبت). وافتتح الدوسري التسجيل في الدقيقة 13 من متابعة لكرة عرضية، ليثبت مجدداً أنه رجل المواعيد الكبرى، إذ سبق له التسجيل في مرمى أوراوا في نهائي نسخة 2019، حين أسهم في تتويج الهلال. وخلد اسمه في الذاكرة بتسجيل هدف فوز السعودية التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم بقطر العام الماضي، ليهز الشباك في نسختين بالنهائيات، فضلاً عن التسجيل في 3 نسخ لكأس العالم للأندية. لكن الدوسري (31

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، والتنافس المحموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة تأثيرها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، أمس، مصر في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد اليابان نحو انفتاح أكثر للنساء والأجانب والاستثمارات

اليابان نحو انفتاح أكثر للنساء والأجانب والاستثمارات

طلب رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا الخميس من حكومته إعداد خطة عمل ترمي إلى زيادة حصة النساء من المناصب القيادية التنفيذية في الشركات الكبيرة بنسبة 30 بالمائة على الأقل بحلول عام 2030. وقال كيشيدا خلال اجتماع تناول موضوع المساواة بين الرجال والنساء: «نأمل في أن تصبح بحلول عام 2030، نسبة النساء اللواتي يتبوأن مناصب قيادية داخل الشركات المدرجة في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، 30 بالمائة أو أكثر». ويشير بحث أجراه مجلس الوزراء إلى أنّ النساء كنّ في العام 2022 يمثلن 11,4 بالمائة فقط من المديرين التنفيذيين في الشركات الكبرى المدرجة في البورصة باليابان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

انتخابات إثيوبيا... جبهات التوتر هل تقلص تأثيرات الفوز المتوقع لآبي أحمد؟ 

الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

انتخابات إثيوبيا... جبهات التوتر هل تقلص تأثيرات الفوز المتوقع لآبي أحمد؟ 

الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)

أقرت الحكومة الإثيوبية، الثلاثاء، بـ«وجود تحديات ومعارضة للانتخابات العامة السابعة»، التي ينتظر أن تعلن نتائجها الرسمية يوم 11 يونيو (حزيران) الحالي، بينما وصفت جبهة «أورومو» المناهضة لرئيس الوزراء آبي أحمد الاقتراع بأنه «مسرحية»، وحظرت التنقل في الإقليم حتى 4 من الشهر الحالي.

تلك التحذيرات المعارضة لم تمنع من المشاركة الواسعة في الاقتراع، وقد لا تعوق نجاح آبي أحمد، حسب ما يرى خبير إثيوبي، غير أن خبيراً ثانياً في الشؤون الأفريقية يعتقد أن شرعية النتائج وحدها ليست كافية، ويجب النظر لتلك الاعتراضات والتوصل لمشروع وطني جامع ينهي التوترات.

مشاركة تاريخية

أعلن مكتب الاتصال الحكومي، في بيان، الثلاثاء، «نجاح الانتخابات العامة السابعة في البلاد»، مشيداً بـ«ملايين المواطنين لمشاركتهم في ممارسة ديمقراطية سلمية وتاريخية»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية للبلاد.

كما أقرّ البيان بـ«وجود تحديات ومعارضة للعملية الانتخابية»، لكنه أكد «نجاحها بفضل التزام المواطنين والمؤسسات المشاركة في تنظيمها»، حسب الوكالة الرسمية.

ولم يكشف البيان الحكومي الإثيوبي صور التحديات والمعارضة للعملية الانتخابية، لكن جبهة «أورومو» المناهضة لآبي أحمد وصفت في بيان عشية الانتخابات، الاقتراع، بأنه «مسرحية»، مؤكدة أن «الانتخابات المفروضة ليست إرادته ولا أولويته».

وأكدت الجبهة المعارضة أن «(جيش تحرير أورومو) لن يقف مكتوف الأيدي ويعلن حظراً كاملاً على جميع وسائل النقل والتنقل في أنحاء إقليم أوروميا حتى 4 يونيو (حزيران) الجاري، ولا يُسمح بحركة أي مركبات أو نشاط تجاري. كما يُمنع أي سفر غير مصرح به من أي نوع».

وصرح رئيس هيئة الانتخابات ميلاتورك هايلو، للصحافيين، بأن 143 من إجمالي نحو 48 ألف مركز لم يتم فتحها بسبب «مشكلات أمنية»، وقال إن التصويت «توقف» في مراكز أخرى، بدون تقديم تفاصيل، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية مساء الاثنين.

ورغم عقد الانتخابات في عموم أنحاء البلاد، فإنها استثنت إقليم تيغراي في الشمال، في ضوء استمرار التوتّر بين السلطات الإقليمية هناك والسلطات الفيدرالية في العاصمة، حسب المصدر ذاته.

وكانت الهيئة سبق أن أكدت قبل الانتخابات أن مراكز الاقتراع ستفتح في كامل إقليم أوروميا، الذي يشكّل نحو ثلث مساحة البلاد، على الرغم من نشاط ما يسمى «جيش تحرير أورومو» المتمرّد منذ 2018.

مواطن إثيوبي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)

من جانبه، يرى المحلل السياسي الإثيوبي زاهد زيدان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الانتخابات الإثيوبية شهدت مشاركة واسعة من الناخبين، عبر أكثر من 47 ألف دائرة انتخابية في عموم البلاد وأكثر من 40 حزباً.

وأشار إلى أن «هناك تحديات وقعت، سواء في ظل عدم مشاركة من إدارة إقليم تيغراي، المنعزلة عن اتفاقية بريتوريا، أو محاولة ما تعرف باسم (جبهة تحرير أورومو) منع الناخبين».

واستدرك: «لكن تمت هذه الانتخابات في إقليم أوروميا بسلام حتى الساعات المتأخرة من الليل، وجرت العملية الانتخابية بسلاسة وسهولة في معظم إقليم أوروميا، باستثناء مدينة أو اثنتين من المدن التابعة للإقليم، حيث ساد فيها بعض اللغط وشيء من عدم استتباب الأمن، أو بعض القلاقل الصادرة من المنتسبين لـ(جبهة تحرير أورومو)».

وكذلك الأمر في حاضنتين في إقليم أمهرة، حيث كانت هناك بعض العمليات غير السلمية من منتسبي «جبهة تحرير أمهرة»، أو ما يطلق عليها «ميليشيات فانو»، الذين عملوا على منع بعض الناخبين، خصوصاً في مدينة «دبر طابور» من إجراء الانتخابات أو الاقتراع لمرشحيهم، وفق المحلل السياسي الإثيوبي زاهد زيدان.

ولكن على وجه العموم، يشير زيدان إلى أن «هناك إشادة كبيرة جداً بهذا العرس الديمقراطي الذي كان يراد تشويهه من قبل بعض الحملات أو الحركات المسلحة في الداخل، المدعومة من الخارج، كما يذكر الحزب الحاكم»، مؤكداً أن هذه الانتخابات كانت بمثابة مثال للديمقراطية الأفريقية.

ما بعد النتائج

جرى تعيين آبي أحمد في المنصب عام 2018 عقب احتجاجات حاشدة ضد تحالف «الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية» الذي حكم البلاد لفترة طويلة. وحصل حزب «الازدهار» على 410 مقاعد من إجمالي 484 مقعداً في البرلمان في انتخابات عام 2021.

ومن المتوقع أن يهيمن حزب «الازدهار» الحاكم على الانتخابات في مواجهة معارضة متشرذمة أضعفتها الخصومات الداخلية. ومن المتوقع إعلان النتائج بحلول 11 يونيو (حزيران)، بحسب ما نقلته «رويترز» الاثنين.

وعن المستقبل، يرى زاهد زيدان إمكانية رؤية إثيوبيا جديدة، متطورة، الصوت الأعلى للشعب، مضيفاً: «نريد أن يكون انتقال السلطة بطريقة سلسة وسليمة، وأن يسكت صوت البندقية ليس في إثيوبيا وحسب، بل على امتداد القارة الأفريقية برمتها».

وشدد الخبير في الشؤون الأفريقية الدكتور على محمود كلني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على أن ما بعد إعلان النتائج في إثيوبيا سيكون أمام آبي أحمد إمكانية لتحويل الانتصار الانتخابي المتوقع لفرصة لاحتواء الأزمات وفتح مسار تفاوضي مع القوى المعارضة والمجموعات المسلحة.

ويعتقد كلني أن الفوز المتوقع لآبي أحمد يدفعه لترسيخ مشروعه السياسي، لكن استمرار التوترات الأمنية والانقسامات المجتمعية يفرض عليه تحديات كبيرة تتجاوز حدود نتائج صناديق الاقتراع، مؤكداً أن نجاح المرحلة المقبلة لن يقاس فقط بنتائج الانتخابات، بل بمشروع وطني جامع قائم على تفاهمات.

Your Premium trial has ended


«الصحة العالمية» ترصد انخفاضاً حاداً بحالات «إيبولا» المشتبه فيها

طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة العزل الحمراء لمراقبة المصابين بإيبولا في مونيجي بجمهورية الكونعو الديمقراطية الثلاثاء (أ.ف.ب)
طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة العزل الحمراء لمراقبة المصابين بإيبولا في مونيجي بجمهورية الكونعو الديمقراطية الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» ترصد انخفاضاً حاداً بحالات «إيبولا» المشتبه فيها

طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة العزل الحمراء لمراقبة المصابين بإيبولا في مونيجي بجمهورية الكونعو الديمقراطية الثلاثاء (أ.ف.ب)
طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة العزل الحمراء لمراقبة المصابين بإيبولا في مونيجي بجمهورية الكونعو الديمقراطية الثلاثاء (أ.ف.ب)

رصدت «منظمة الصحة العالمية» انخفاضاً حادّاً في عدد الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس إيبولا في وسط أفريقيا، من 900 حالة سُجّلت سابقاً إلى 116، في حين ارتفع عدد الحالات المؤكَّدة إلى 330.

وذكرت «المنظمة»، الثلاثاء، أنه حتى 31 مايو (أيار) الماضي سُجّلت 116 حالة مشتبهاً فيها بجمهورية الكونغو الديمقراطية، مقارنة بـ906 حالات في نهاية الأسبوع الماضي.

لكن عدد الحالات المؤكَّدة في البلاد بلغ 321 حالة؛ من بينها 48 وفاة، في حين سُجّلت 9 حالات مؤكَّدة بأوغندا المجاورة وحالة وفاة واحدة.

وأوضح المتحدث باسم «المنظمة»، كريستيان ليندماير، أن بعض الحالات المشتبه فيها جرى تأكيدها، بينما جرى «استبعاد عدد كبير منها» بعد ثبوت إصابة أصحابها بأمراض أخرى ذات أعراض مُشابهة في مراحلها الأولى، أو بحُمى غير مرتبطة بالفيروس.

وأشار إلى أن «أيّ شخص يجري رصده عبر أنظمة المراقبة أو يتوجّه إلى منشأة صحية وتَظهر عليه أعراض قد تشبه إيبولا يُدرَج ضِمن الحالات المشتبه فيها»، إلى حين إجراء الفحوص اللازمة.

وأُعلن تفشي المرض في 15 مايو بإقليم إيتوري في شمال شرقي الكونغو الديمقراطية التي يناهز عدد سكانها 100 مليون نسمة، علماً بأنها من بين البلدان الأفقر في العالم، فضلاً عمّا تعانيه من نزاعات مسلّحة.

ويُعتقد أن الفيروس الذي ينتقل عبر الاتصال المباشر وسوائل الجسم ويمكن أن يسبّب حُمى نزفية قاتلة، كان ينتشر بصمتٍ لأسابيع قبل إعلان التفشي.

ويُعزى ذلك جزئياً إلى أن الإصابة بسلالة «بونديبوجيو» من إيبولا، المسؤولة عن التفشي الحالي، تبدأ بأعراض مُشابهة للإنفلونزا أو الملاريا أو التيفوئيد، ما قد يؤخّر اكتشافها.

ووفق ليندماير، فإن عدداً من الحالات المشتبه فيها جرى «استبعادها» بعد إجراء الفحوص، واكتشاف إصابتها بالملاريا أو التهاب السحايا أو أمراض أخرى.

وتابع: «بمجرد استبعاد هذه الحالات، تُحذَف من قائمة الحالات المشتبه فيها»، مشيراً إلى أن الحالات المؤكَّدة تُضاف، في المقابل، إلى الإحصاء الرسمي.

وفي تحديثها الأخير، حذفت «منظمة الصحة العالمية» فئة «الوفيات المشتبه فيها» التي كانت تُقدّر سابقاً بـ223 وفاة، نظراً إلى أنها شملت أشخاصاً تُوفوا قبل مدة ولم يكن في الإمكان، في كثير من الحالات، استخراج جثامينهم لإجراء الفحوص اللازمة.

في المقابل، تعافى 6 أشخاص ممَّن ثبتت إصابتهم بالفيروس، خلال التفشي الحالي.

ولا يتوافر حالياً لقاح أو علاج معتمَد لسلالة «بونديبوجيو»، ما يجعل إجراءات الوقاية والسيطرة على العدوى الوسيلة الأساسية لاحتواء انتشار المرض.


«منظمة الصحة»: انخفاض حاد في حالات إيبولا المشتبه فيها

يرتدي العاملون في مجال الرعاية الصحية معدات الوقاية الشخصية في منطقة تغيير الملابس تحت إشراف اختصاصيين قبل التوجه لفحص المرضى في جناح العزل خلال نوبتهم في مركز علاج الإيبولا (أ.ف.ب)
يرتدي العاملون في مجال الرعاية الصحية معدات الوقاية الشخصية في منطقة تغيير الملابس تحت إشراف اختصاصيين قبل التوجه لفحص المرضى في جناح العزل خلال نوبتهم في مركز علاج الإيبولا (أ.ف.ب)
TT

«منظمة الصحة»: انخفاض حاد في حالات إيبولا المشتبه فيها

يرتدي العاملون في مجال الرعاية الصحية معدات الوقاية الشخصية في منطقة تغيير الملابس تحت إشراف اختصاصيين قبل التوجه لفحص المرضى في جناح العزل خلال نوبتهم في مركز علاج الإيبولا (أ.ف.ب)
يرتدي العاملون في مجال الرعاية الصحية معدات الوقاية الشخصية في منطقة تغيير الملابس تحت إشراف اختصاصيين قبل التوجه لفحص المرضى في جناح العزل خلال نوبتهم في مركز علاج الإيبولا (أ.ف.ب)

رصدت منظمة الصحة العالمية انخفاضاً حادّاً في عدد الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس إيبولا في وسط أفريقيا، من 900 حالة سُجّلت سابقاً إلى 116، في حين ارتفع عدد الحالات المؤكدة إلى 330، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت المنظمة الثلاثاء أنه حتى 31 مايو (أيار)، سُجّلت 116 حالة مشتبهاً فيها في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مقارنة بـ906 حالات في نهاية الأسبوع الماضي.

لكن عدد الحالات المؤكدة في البلاد بلغ 321 حالة من بينها 48 وفاة، فيما سُجّلت تسع حالات مؤكدة في أوغندا المجاورة وحالة وفاة واحدة.

وأوضح المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير أن بعض الحالات المشتبه فيها جرى تأكيدها، بينما تم «استبعاد عدد كبير منها» بعد ثبوت إصابة أصحابها بأمراض أخرى ذات أعراض مشابهة في مراحلها الأولى، أو بحمى غير مرتبطة بالفيروس.

وأشار إلى أن «أيّ شخص يتم رصده عبر أنظمة المراقبة أو يتوجّه إلى منشأة صحية وتَظهر عليه أعراض قد تشبه إيبولا يُدرج ضمن الحالات المشتبه فيها»، إلى حين إجراء الفحوص اللازمة.

وأُعلن تفشي المرض في 15 مايو (أيار) في إقليم إيتوري شمال شرقي الكونغو الديمقراطية التي يناهز عدد سكانها 100 مليون نسمة، علماً أنها من بين البلدان الأفقر في العالم، فضلاً عمّا تعانيه من نزاعات مسلحة.

ويُعتقد أن الفيروس الذي ينتقل عبر الاتصال المباشر وسوائل الجسم ويمكن أن يسبّب حمى نزفية قاتلة، كان ينتشر بصمت لأسابيع قبل إعلان التفشي.

ويُعزى ذلك جزئياً إلى أن الإصابة بسلالة «بونديبوجيو» من إيبولا، المسؤولة عن التفشي الحالي، تبدأ بأعراض مشابهة للإنفلونزا أو الملاريا أو التيفوئيد، ما قد يؤخّر اكتشافها.

وبحسب ليندماير، فإن العديد من الحالات المشتبه فيها تم «استبعادها» بعد إجراء الفحوص، واكتشاف إصابتها بالملاريا أو التهاب السحايا أو أمراض أخرى.

وأوضح: «بمجرد استبعاد هذه الحالات، يتمّ حذفها من قائمة الحالات المشتبه فيها»، مشيراً إلى أن الحالات المؤكدة تُضاف في المقابل إلى الإحصاء الرسمي.

وفي تحديثها الأخير، حذفت منظمة الصحة العالمية فئة «الوفيات المشتبه فيها» التي كانت تُقدّر سابقاً بـ223 وفاة، نظراً إلى أنها شملت أشخاصاً توفوا قبل مدة ولم يكن في الإمكان، في كثير من الحالات، استخراج جثامينهم لإجراء الفحوص اللازمة.

في المقابل، تعافى ستة أشخاص ممَّن ثبتت إصابتهم بالفيروس خلال التفشي الحالي.

ولا يتوافر حالياً لقاح أو علاج معتمد لسلالة «بونديبوجيو»، ما يجعل إجراءات الوقاية والسيطرة على العدوى الوسيلة الأساسية لاحتواء انتشار المرض.