10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الثلاثين في الدوري الإنجليزي

أخطاء الحكام تهدد طموح برايتون الأوروبي... وسترلينغ أصبح ظلاً لمستواه السابق... وثورة إيمري تتواصل مع أستون فيلا

عوّض ليفربول تخلفه بهدفين نظيفين فارضاً التعادل على آرسنال المتصدر... مسدياً بذلك خدمة لمانشستر سيتي الثاني
عوّض ليفربول تخلفه بهدفين نظيفين فارضاً التعادل على آرسنال المتصدر... مسدياً بذلك خدمة لمانشستر سيتي الثاني
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الثلاثين في الدوري الإنجليزي

عوّض ليفربول تخلفه بهدفين نظيفين فارضاً التعادل على آرسنال المتصدر... مسدياً بذلك خدمة لمانشستر سيتي الثاني
عوّض ليفربول تخلفه بهدفين نظيفين فارضاً التعادل على آرسنال المتصدر... مسدياً بذلك خدمة لمانشستر سيتي الثاني

يقاتل برايتون كل موسم لتحقيق حلم المشاركة في المسابقات الأوروبية، لكنه تعرض لضربة بالخسارة 2 - 1 من توتنهام في المرحلة الثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن برايتون كان ضحية لأخطاء دفعت لجنة الحكام للاعتذار. حقق أستون فيلا انتفاضة مذهلة منذ تعيين أوناي إيمري مدرباً للفريق بدلاً من ستيفن جيرارد، لدرجة أن الفريق الذي بدا وكأنه يصارع على البقاء أصبح ينافس الآن على التأهل لبطولة أوروبية. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة:

1- اعتذار من لجنة التحكيم لبرايتون
كان لاعب برايتون، كاورو ميتوما، يستحق الحصول على ركلة جزاء بعدما تدخل عليه لاعب توتنهام بيير إميل هويبيرغ بشكل واضح داخل منطقة الجزاء، فلماذا لم تتم العودة إلى تقنية الفار واحتساب ركلة جزاء؟ ربما سقط ميتوما على الأرض بسهولة بعض الشيء، لكن هذه الواقعة جعلت مشجعي برايتون يقولون إن الحكام (وليس الفشل في القضاء على خطورة هاري كين ومنعه من إحراز هدف الفوز) كان سبب الهزيمة. ولولا هذه الأخطاء التحكيمية، كان من الممكن أن يصعد برايتون من المركز السادس إلى المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. ويوم الأحد، اعتذر هوارد ويب رئيس لجنة الحكام إلى نادي برايتون بالنيابة عن لجنة الحكام.
وقال المدير الفني لبرايتون، روبرتو دي زيربي، الذي تمكن من مشاهدة إعادة لعبة ميتوما في غرفة خلع الملابس بعدما حصل على بطاقة حمراء نتيجة اعتراضه على عدم احتساب تقنية الفار لهدف داني ويلبيك «أعتقد أن ركلة الجزاء كانت واضحة تماماً». وبعد فترة وجيزة، استغل هاري كين غياب تركيز لاعبي برايتون وأحرز هدف الفوز. من المؤكد والواضح للجميع أن برايتون فريق ممتاز، لكن من المؤكد أيضاً أنه سيتأثر بعدم وجود مديره الفني بجوار خط التماس، كما سيكون عليه الحال في مواجهات برايتون المقبلة. (توتنهام 2 - 1 برايتون).

لاعب برايتون كاورو ميتوما كان يستحق الحصول على ركلة جزاء (إ.ب.أ)

2- خط الوسط الانسب لترينت ألكسندر أرنولد
قال الظهير الأيمن لليفربول، ترينت ألكسندر أرنولد، عندما سُئل عن دوره في الهدف الثاني الذي سجله آرسنال في مرمى فريقه «يجب أن تأتي الأهداف من أخطاء، فهذه هي الطريقة التي تعمل بها كرة القدم». غالباً ما يكون لدى صفوة الرياضيين ثقة هائلة بأنفسهم تساعدهم على تنفيذ مهارات صعبة تحت الضغط، لكن ترينت ألكسندر أرنولد يعاني دفاعياً لأن خط وسط ليفربول لا يمنحه الحماية اللازمة والتي تمكنه من الانطلاق للأمام واستغلال مهاراته الكبيرة في الثلث الأخير من الملعب. وكما رأينا أن ألكسندر أرنولد كان معرّضاً لارتكاب الأخطاء أمام آرسنال، فقد رأينا أيضاً أنه بارع في النواحي الهجومية، عندما تقدم لخط الوسط وقاد الهجمة وصنع هدف التعادل لفريقه.
قد يكون الوقت قد حان لانتقال ألكسندر أرنولد للعب في خط الوسط بشكل دائم، ويرجع السبب في ذلك جزئياً إلى أن ليفربول يعاني نقطة ضعف واضحة في خط الوسط، بالإضافة إلى أن اللعب في هذا المركز يعد مثالياً لألكسندر أرنولد لأنه سيخفي نقاط ضعفه الدفاعية - الافتقار إلى السرعة وعدم التفوق في المواجهات الفردية – بالإضافة إلى أنه سيساعده على استغلال مهاراته الهائلة المتمثلة في التمرير الدقيق والرؤية الثاقبة والكرات العرضية المتقنة. (ليفربول 2 - 2 آرسنال).

3- رحيم سترلينغ أصبح ظلاً لمستواه السابق
سجل رحيم سترلينغ أربعة أهداف وصنع هدفين في 21 مباراة مع تشيلسي هذا الموسم. وجد الجناح الإنجليزي الدولي صعوبة كبيرة في اللعب بشكل جيد وتقديم مستويات ثابتة تحت قيادة المدير الفني السابق للبلوز غراهام بوتر، لكن المدير الفني الجديد فرانك لامبارد غير طريقة اللعب إلى 4 - 3 – 3، وهو الأمر الذي خلق دوراً أكثر وضوحاً لسترلينغ في مركز الجناح الأيمن أمام ولفرهامبتون. ومع ذلك، لم يشكل سترلينغ خطورة تذكر، وظل مختفياً طوال فترات اللقاء. في الحقيقة، يتعين على لامبارد أن يساعد اللاعبين من أمثال سترلينغ على تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب إذا كان يريد حقاً تطوير أداء تشيلسي، الذي لا يزال عالقاً في منتصف جدول الترتيب.
وقال لامبارد بعد المباراة «أعتقد أنه لاعب رائع، فقد كان أحد أفضل الأجنحة في العالم لفترة طويلة، بل وكان يراه البعض أنه الأفضل في العالم في مركزه». وعلى الرغم من هذه الإشادة الكبيرة، فقد فشل سترلينغ منذ انتقاله إلى «ستامفورد بريدج» في الوصول إلى المستويات الرائعة التي كان يقدمها مع مانشستر سيتي، لكن تغيير المدير الفني قد يساعده على استعادة مستواه السابق. (ولفرهامبتون 1 - 0 تشيلسي).

أولي واتكينس وهدف أستون فيلا الثاني في شباك نوتنغهام فورست (د.ب.أ)

4- بصمة إيمري تنعش آمال أستون فيلا الأوروبية
يقوم أوناي إيمري بعمل مذهل مع أستون فيلا، رغم تراجع أداء الفريق بعض الشيء في الآونة الأخيرة. فاز أستون فيلا على تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» في آخر مباراة لغراهام بوتر على رأس القيادة الفنية للبلوز، وبعد ذلك بأربعة أيام حقق أستون فيلا فوزاً آخر خارج ملعبه، وهذه المرة أمام ليستر سيتي. وفي المباراة الأخيرة، فاز أستون فيلا على نوتنغهام فورست بهدفين دون رد، وهي النتيجة التي زادت الشكوك المثارة حول مستقبل ستيف كوبر مع نوتنغهام فورست. وبعدما كان أستون فيلا يحتل المركز السادس عشر في جدول الترتيب وبفارق ثلاث نقاط فقط عن صاحب المركز الأخير عندما تولى إيمري المسؤولية في نوفمبر (تشرين الثاني)، صعد الفريق إلى المركز السادس ويلعب الآن من أجل احتلال أحد المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية الموسم المقبل.
وقال قائد أستون فيلا، جون ماكجين، عن تفادي الهبوط في اليوم الأخير من موسم 2019 - 2020 «أتذكر شعوري عندما كنا في حاجة إلى الحصول على سبع نقاط من أجل تجنب الهبوط قبل نهاية الموسم بأربع جولات. لم يكن هذا موقفاً جيداً على الإطلاق؛ لذا فمن الرائع أن تكون على الجانب الآخر تماماً هذا الموسم، خاصة في ظل الصراع الشرس الموجود حالياً في مؤخرة جدول الترتيب من أجل تجنب الهبوط هذا الموسم. لقد نجحنا في القيام بتحول رائع، ونأمل أن نتمكن من الاستمرار». (أستون فيلا 2 - 0 نوتنغهام فورست).

5- مارسيال قادر على تعويض غياب راشفورد
إذا نجح أنتوني مارسيال في الحفاظ على لياقته البدنية بشكل جيد حتى نهاية الموسم، فسيكون إضافة قوية للغاية إلى مانشستر يونايتد، جنباً إلى جنب مع كريستيان إريكسن الذي شارك أمام إيفرتون بعد غيابه عن الملاعب لمدة شهرين بسبب الإصابة التي تعرض لها في الكاحل، كما سيعود كاسيميرو للمشاركة في المباريات المحلية مرة أخرى بعد نهاية الإيقاف لمدة أربع مباريات. وفجأة، أصبح لدى المدير الفني لمانشستر يونايتد، إريك تن هاغ، ثلاثة لاعبين في الخط الأمامي لتدعيم صفوف الفريق خلال المواجهات القادمة. ويسعى مانشستر يونايتد لإنهاء الموسم الحالي ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، بعدما فاز بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في فبراير (شباط) الماضي.
وبعد 11 دقيقة فقط من مشاركته أمام إيفرتون يوم السبت الماضي، نجح مارسيال في تسجيل هدفه السابع هذا الموسم في مشاركته السابعة عشرة، وهي نسبة رائعة بالنظر إلى غيابه عن الملاعب لفترات طويلة بسبب الإصابة. ومع خروج ماركوس راشفورد من المباراة مصاباً وعدم اتضاح الرؤية بشأن فترة غيابه عن الملاعب، أصبح مانشستر يونايتد في حاجة ماسة إلى مارسيال لقيادة خط هجوم الفريق خلال ما تبقى من الموسم. (مانشستر يونايتد 2 - 0 إيفرتون).

6- إيدي هاو يعاني من مشكلة ممتعة
يجد المدير الفني لنيوكاسل يونايتد، إيدي هاو، نفسه في مشكلة محيرة وممتعة في الخط الأمامي. فبعدما غيّر مركز كالوم ويلسون لكي يلعب كجناح في المباراة التي فاز فيها نيوكاسل يونايتد على وستهام في منتصف الأسبوع، عاد وأشرك ألكسندر إيزاك في مواجهة برينتفورد. وبعدما قدم نيوكاسل أداءً باهتاً وكئيباً في الشوط الأول، لجأ هاو مرة أخرى إلى ويلسون من على مقاعد البدلاء ليدفع بكلا اللاعبين معاً في الخط الأمامي، وهو الأمر الذي لم نره كثيراً هذا الموسم. وقدم الثنائي أداءً رائعاً، حيث صنع ويلسون هدفاً لإيزاك، وسجل هدفاً لم يحتسب بعدما لمست الكرة يده. إذا، ما الذي يحمله المستقبل لنيوكاسل؟ قال هاو «إنهما لاعبان على أعلى مستوى. هل يمكنهما اللعب معاً كل أسبوع؟ ربما لا يمكن القيام بذلك من الناحية التكتيكية، حسب وجهة نظرنا، لكن هل يمكنهما اللعب معاً في مباراة مثل مباراة اليوم؟ بكل تأكيد نعم». ومن المؤكد أن تألق اللاعبين بهذا الشكل يمنح هاو مزيداً من الخيارات الهجومية في الثلث الأخير من الملعب. (برينتفورد 1 - 2 نيوكاسل يونايتد).

هل يستطيع لامبارد مساعدة سترلينغ على استعادة مستواه بعد أن فشل بوتر في ذلك؟ (أ.ب)

7- روميو لافيا يظهر قدراته الكبيرة
تألق روميو لافيا بشكل لافت للأنظار خلال المباراة التي خسرها فريقه ساوثهامبتون أمام مانشستر سيتي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد. وكان اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً قد أمضى عامين مع مانشستر سيتي، ثم انتقل الصيف الماضي إلى ساوثهامبتون مع ثلاثة لاعبين شبان آخرين. كان المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، يرغب في الإبقاء على خدمات اللاعب، لكنه لم يكن يريد أن يحرمه من المشاركة في المباريات بشكل منتظم في الدوري الإنجليزي الممتاز. وأشاد غوارديولا بلافيا قبل وبعد المباراة، وهو ما يشير إلى أن المدير الفني الإسباني قد يرغب في تفعيل بند إعادة شراء اللاعب مقابل 40 مليون جنيه استرليني.
كان لافيا هو اللاعب الوحيد الذي ظهر بشكل رائع في فريق ساوثهامبتون في تلك المباراة، حيث أظهر للجميع أنه يمتلك قدرات وفنيات هائلة ورؤية ثاقبة، خاصة خلال الشوط الأول الذي كان الأداء فيه متكافئاً إلى حد ما بين الفريقين، قبل أن يتحكم مانشستر سيتي في زمام الأمور تماماً في الشوط الثاني. وحتى لو تمكن ساوثهامبتون من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، فمن المؤكد أن اللاعب البلجيكي الشاب سوف ينتقل إلى مكان آخر الموسم المقبل، ولا يمكن استبعاد عودته إلى مانشستر سيتي، بل واللعب في التشكيلة الأساسية للسيتيزنز تحت قيادة غوارديولا. (ساوثهامبتون 1 - 4 مانشستر سيتي).

8- ليستر سيتي يواصل السقوط... فهل من منقذ؟
يبتعد ليستر سيتي عن مراكز الأمان بفارق نقطتين فقط، لكن الهزيمة على ملعبه أمام بورنموث - الخسارة السابعة في 10 مباريات بالدوري – تؤكد أن الفريق يعاني بشدة. ومن الواضح للجميع أن الفريق يفتقد للحافز والزخم. وتم تعيين دين سميث المدرب السابق لأستون فيلا ونوريتش سيتي مدرباً مؤقتاً له حتى نهاية الموسم بعد انفصاله عن بريندان رودجرز. وقال ليستر في بيان «يجلب سميث ثروة من الخبرة في التدريب والخبرة العامة إلى هذا المنصب».
وحتى لو كان بيان ليستر منطقياً، فمن الواضح أن ليستر سيتي يفتقر إلى اللاعبين القادرين على إخراج الفريق من كبوته، حيث لم ينجح الفريق في تعويض خسارة كاسبر شمايكل، سواء كحارس مرمى أو كقائد للفريق؛ كما تراجع مستوى جوني إيفانز وجيمي فاردي بشكل كبير ولم يعودا قادرين على تقديم المستويات السابقة نفسها؛ بالإضافة إلى أن يوري تيلمانس يغيب عن الملاعب كثيراً بداعي الإصابة. لذا؛ فعلى الرغم من أن جيمس ماديسون وهارفي بارنز يبذلان قصارى جهدهما لمساعدة الفريق، فإن الفريق لا يملك عناصر أخرى قادرة على صناعة الفارق. (ليستر سيتي 0 - 1 بورنموث).

هالاند ودي بروين يواصلان تقديم أداء رائع في الدوري الإنجليزي (إ.ب.أ)

9- وستهام يتجه نحو الأمان رغم المستوى السيئ
سجل وستهام ثلاثة أهداف في مبارياته الثلاث الماضية: هدفان من كرات ثابتة، والثالث هدف من نيران صديقة سجله لاعب فولهام هاريسون ريد في مرمى فريقه. وخلال هذه المباريات الثلاث، حصد وستهام ست نقاط ثمينة من الفوز على فولهام وساوثهامبتون بالنتيجة نفسها بهدف دون رد، لكنه تعرّض لهزيمة مذلة بين هاتين المباراتين من نيوكاسل يونايتد بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد. بعبارة أخرى، يمكن لوستهام أن يحقق الفوز على الأندية متواضعة المستوى، لكنه يتعثر أمام الفريق الأقوى. قد يساعد ذلك وستهام على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هل هذا كافٍ بعد إنفاق نحو 160 مليون جنيه استرليني على تدعيم صفوف الفريق الصيف الماضي؟
وقد وجّه جمهور وستهام انتقادات لاذعة للمدير الفني للفريق، ديفيد مويز، خلال المباراة التي فاز فيها وستهام على فولهام بهدف دون رد، مشيراً إلى أن التحفظ الكبير الذي يلعب به المدير الفني الأسكتلندي هو الذي يعيق الفريق ويقيد قدرات اللاعبين. لكن بالطبع يمكن لمويز أن يؤكد أن النتائج هي أهم شيء بالنسبة لفريق يحاول الهروب من شبح الهبوط. لكن السؤال الحقيقي هو: هل كان يجب أن يكون وستهام مهدداً بالهبوط بعد كل الأموال التي أنفقها لتدعيم صفوفه؟ (فولهام 0 - 1 وستهام).

10- ليدز يونايتد يُحيي ذكرى ضحايا إسطنبول
كان هناك تصفيق لمدة دقيقة قبل انطلاق مباراة ليدز يونايتد أمام كريستال بالاس على ملعب «إيلاند رود» يوم الأحد، حيث كان الأربعاء الماضي يصادف الذكرى الـ23 لوفاة اثنين من مشجعي ليدز المتحمسين، كريستوفر لوفتوس وكيفن سبايت. ففي شهر أبريل (نيسان) 2000، سافر الثنائي إلى تركيا لمشاهدة فريقهم يلعب أمام غلطة سراي في نصف نهائي كأس الاتحاد الأوروبي لكنهما لم يعودا إلى الوطن مرة أخرى. ففي عشية المباراة، تعرضا للطعن حتى الموت في إسطنبول، وما زال قتلهما بطريقة وحشية يلقي بظلال حزينة على غرب يوركشاير.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، انضم المدير الفني لليدز يونايتد، خافي غراسيا، إلى كبار اللاعبين بما في ذلك ليام كوبر ولوك أيلينغ وستيوارت دالاس وباتريك بامفورد لوضع الزهور على قبر المشجعين والتحدث مع عائلاتهما خلال تكريم خاص أقيم في ملعب «إيلاند رود». وقال غراسيا يوم الأحد «بعد أن علمت بهذه المأساة بعد تعييني في منصبي، فإنني أقدم خالص التعازي للعائلتين. لن يُنسى كريستوفر وكيفن أبداً». (ليدز يونايتد 1 - 5 كريستال بالاس).


مقالات ذات صلة


صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.