التهاب الجيوب الأنفية... أسبابه وأعراضه وطرق العلاج

استعمال بخاخات الماء المالح إحدى طرق علاج التهاب الجيوب الأنفية (رويترز)
استعمال بخاخات الماء المالح إحدى طرق علاج التهاب الجيوب الأنفية (رويترز)
TT

التهاب الجيوب الأنفية... أسبابه وأعراضه وطرق العلاج

استعمال بخاخات الماء المالح إحدى طرق علاج التهاب الجيوب الأنفية (رويترز)
استعمال بخاخات الماء المالح إحدى طرق علاج التهاب الجيوب الأنفية (رويترز)

إن فهم التهاب الجيوب الأنفية سوف يمكنك من تقليل فرص ظهور الحالة لديك، وحتى إن تعرضت لهجمة التهاب الجيوب الأنفية، فإنك ستكون على علم بالكيفية التي تعجل فيها بالشفاء وتقلل من أخطار المضاعفات. الجيوب الأنفية sinuses هي حجيرات مملوءة بالهواء توجد داخل عظام وجهك. ولأنها تحيط بالأنف، فإنها تعرف أيضاً باسم الجيوب المحاذية للأنف paranasal sinuses. ولدى كل منا 4 أزواج من الجيوب.
ويبطن كل من هذه الجيوب، بغشاء يفرز المخاط. وعندما تكون سليم الجسم، فإن المخاط (السائل المائي الخفيف)، يمر بحرية من الجيوب نحو الجزء الأعلى من الأنف، ولكن عندما تلتهب الجيوب الأنفية، يصبح المخاط ثخيناً ولزجاً، ولذلك لا يمكنه المرور من الفتحات الصغيرة جداً المسماة ostia، التي تقود نحو الأنف. وبهذا يتراكم السائل في الجيوب، مؤدياً إلى زيادة الضغط وحدوث الألم، وبذلك تصبح مصاباً بالتهاب الجيوب الأنفية.

أسباب التهاب الجيوب الأنفية

التهاب الجيوب الأنفية هو عدوى تسببها البكتيريا. وتوجد في أنف كل منا ملايين البكتيريا، كما توجد لدى الكثيرين منا الجراثيم التي تسبب عدوى الجيوب الأنفية.
هذه البكتيريا في الأنف ليست ضارة، كما أنها لا تتسبب في حدوث المشاكل عندما تتغلغل نحو الجيوب الأنفية، ما دامت تنحدر بعد تغلغلها نحو الأنف مجدداً، ولكن إن كانت ممرات تفريغ الجيوب الأنفية مسدودة، فإن البكتيريا تتكاثر مسببة العدوى. ولذلك فإن انسداد قنوات التفريغ الرفيعة للجيوب الأنفية هو السبب الرئيسي في حدوث التهاب الجيوب الأنفية، وإعادة فتح ممرات التفريغ هو مفتاح العلاج.

يمكنك قراءة أيضا... أساليب التخلص من نوبات التهاب الجيوب الأنفية

مثيرات التهاب الجيوب الأنفية

البرد هو أحد الأمور التي تثير أو تحفز التهاب الجيوب الأنفية. والشخص البالغ يصاب في المتوسط بنزلتين إلى 3 نزلات من البرد سنوياً، أما الطفل فيصاب بـ6 إلى 10 نزلات. ونزلات البرد تنجم عن الإصابة بالفيروسات، وليس البكتيريا، ولذلك فإن المضادات الحيوية غير مفيدة في علاجها، إلا أن الفيروسات تتسبب في تورم أنسجة الأنف، الأمر الذي يؤدي أحياناً إلى انسداد الجيوب الأنفية. كما أن البرد يغير أيضاً شكل المخاط؛ إذ يمنعه من تأدية دوره العادي في اصطياد البكتيريا. وقد تشعر بشيء من الضغط في الجيوب الأنفية عند إصابتك بالبرد، إلا أن ذلك لا يعني أنك أصبت بالتهابها، أو أنك بحاجة إلى مضادات حيوية. ولا تقود إلا واحدة من 100 نزلة برد إلى التهاب الجيوب الأنفية. وبمقدورك تحاشي وقوع الالتهاب، بعملية تفريغ الجيوب الأنفية. كما يمكنك تحسين الأمر بالتمخط بشكل رقيق من الأنف؛ إذ إن التمخط القوي بمقدوره دفع البكتيريا إلى الأعلى نحو الجيوب الأنفية. والكثير من الأمور الأخرى بمقدورها سدّ الجيوب الأنفية، وأن تقود إلى حدوث العدوى فيها. وتضم القائمة: المواد المثيرة للحساسية، ودخان السجائر والأدخنة الأخرى، والتغير في الضغط الجوي عند الطيران أو الغوص في المياه، والزوائد الأنفية، وانزياح غشاء الأنف.

كيف تميز بين الرشح والبرد والتهاب الجيوب الأنفية؟

الأعراض

الضغط المؤلم هو العرض الرئيسي. ويعتمد الألم على موضع الجيوب الملتهبة؛ إذ يكون الألم في الجبهة عندما تلتهب الجيوب الأمامية، وفوق الوجنتين أو في الفك الأعلى والأسنان (الجيوب الفكية)، وخلف العينين (الجيوب المصفوية والوتدية)، وفي أعلى الرأس (الجيوب الوتدية). ويزداد ألم الجيوب الأنفية عادة عند الانحناء إلى الأمام.
كما تشيع أعراض احتقان الأنف، وظهور إفرازات بألوان غامقة من الأنف. وعندما تنزل قطرات المخاط من خلف الأنف إلى البلعوم، فسوف تشعر بطعم كريه، وقد تظهر لديك رائحة كريهة في الفم أو سعال. كما قد تفقد مؤقتاً حاسة الشم أو التذوق، وأخيراً فقد تشعر بالحمى، والأوجاع، والتعب.

التشخيص

في غالب الحالات، يمكن للطبيب تشخيص التهاب الجيوب الأنفية، بالسؤال عن أعراضها. وإن كان الضغط على الجيوب يسبب الألم، فإنك مصاب على الأكثر بالتهابها. ويؤدي التصوير الطبقي المقطعي دوره المساعد في التشخيص إن كان التهاب الجيوب الأنفية شديداً، وإن بدأ الطبيب يشك بوجود مضاعفات له، أما أشعة «إكس» فهي أقل فائدة. كما يمكن لأطباء الأنف والأذن والحنجرة تشخيص التهاب الجيوب الأنفية بمنظار الأنف.

العلاج: التفريغ

الكثير من المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية سيشفون بسرعة نهائياً، من دون تناول المضادات الحيوية، بل ببساطة، باتباع طريقة التفريغ.
وفيما يلي ما يجب عليهم عمله:

شرب المياه

اشرب كميات كبيرة من الماء، فالتروية المائية تساعد على إبقاء المخاط خفيفاً وسائلاً.

استنشاق البخار

تنشّق البخار. استحم فترة أطول في المرش (الدوش) الحار. اغلِ الماء في إبريق، ثم صبه في قدر، وانحنِ فوق القدر بعد تغطية رأسك بمنشفة. استنشق البخار. وحتى الشاي الحار أو شوربة الدجاج تكون مساعدة. والعناصر السرية هنا هي في البخار. حاول أن تتنشق البخار 3 إلى 4 مرات يومياً.

نم ورأسك مرتفع

إن كان الألم لديك في جانب واحد فقط، نم بوضع جانب وجهك الخالي من الألم على الوسادة.

استخدم مزيلات الاحتقان

فالحبوب الحاوية على مواد pseudoephedrine أو phenylephrine مساعدة جداً، إلا أنها تقود في أحيان كثيرة إلى رفع ضغط الدم، وتسريع نبضات القلب، أو تحدث التشويش وتصيبك بالأرق، إلا أن بخاخات (سبراي) الأنف الحاوية لـphenylephrine أو oxymetazoline ليس لديها هذه الأعراض الجانبية، ولكن إن أكثرت استعمالها لفترات طويلة فقد يؤدي ذلك إلى تخريش الأنف أو أن تصبح معتمداً دائماً عليها.

بخاخات الاسترويدات

استشر الطبيب حول وصفات البخاخات الحاوية على الاسترويدات، خصوصاً إن كنت تعاني من الحساسية أو إن كان التهاب الجيوب الأنفية لديك من النوع «العنيد».

بخاخات الماء المالح

استعمل بخاخات الماء المالح لتسييل المخاط وغسل الجيوب الأنفية.

تجنب مضادات الهستامين

إنها عظيمة للحساسية، وعند سيلان الأنف في نزلات البرد، إلا أنها تزيد من ثخن المخاط، الذي يصعب تفريغه، وهذا هو آخر الأمور التي ترغب فيها لدى الإصابة بالتهاب الجيوب.

الكمادات الدافئة

استعمال الكمادات الدافئة على وجهك قد تخفف من الألم. والأدوية المخففة للآلام التي تباع من دون وصفة طبية مثل الأسبرين، أو الأسستامينوفين، تساعد في تخفيف الألم، والحمى.
 

هل تعاني من الجيوب الأنفية؟ عليك بهذه العلاجات المنزلية

المضادات الحيوية

قد تصاب بالدهشة إن علمت أن المضادات الحيوية لا توضع في قائمة أول علاجات التهاب الجيوب الأنفية، ولكن بفضل الإعلانات التلفزيونية والصحافية المتتالية فإن غالبية المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية يتوقعون تسلمهم للمضادات الحيوية، في حين يقوم أغلب الأطباء بتزويدها لهم. وبالفعل فقد شكلت المضادات الحيوية خطوة عظمى إلى الأمام في علاج التهاب الجيوب الأنفية، إلا أنها لا تؤدي مهمتها إلا إذا تم التوصل إلى عملية تفريغ جيدة للجيوب. وإن تم التوصل إلى تفريغ جيد فليس هناك ضرورة للمضادات الحيوية.
ورغم جودتها، فإن المضادات الحيوية لها نواقص محتملة؛ إذ إنها يمكن أن تثير ردات فعل الحساسية أو تقود إلى ظهور أعراض جانبية. كما أن الاستعمال المتزايد للمضادات الحيوية أدى إلى انتشار البكتيريا المضادة للمضادات الحيوية (البكتيريا المتفوقة). وأخيراً، فإن الكثير من هذه الأدوية غالي الثمن.
ومع ذلك، فإن حدث أن التهاب الجيوب الأنفية لم يتحسن خلال يومين إلى 4 أيام من العلاج بالتفريغ – أو أن الالتهاب كان شديداً منذ البداية - فإن الطبيب سيصف المضادات الحيوية. ولأن البكتيريا المقاومة غالباً ما تعيش في الأنف والجيوب الأنفية، فإن من المنطقي استعمال واحد من المضادات الحيوية الجديدة الموجهة ضد هذه البكتيريا، ولكن منطقياً أو غير منطقي، فإن عدداً من الدراسات أشار إلى أن المضادات الحيوية القديمة والتي هي أقل ثمناً، فعالة أيضاً مثلها مثل الأدوية الجديدة التي تهاجم البكتيريا المقاومة. والسبب في ذلك هو أن التفريغ هو أكثر أهمية من المضادات الحيوية في غالبية حالات التهاب الجيوب الأنفية غير المعقدة. ولنفس هذا السبب فقد أظهرت التجارب أن العلاج بالمضادات الحيوية لمدة 3 إلى 7 أيام هو عموماً فعال بمثل فاعلية العلاج التقليدي لمدة 10 إلى 14 يوماً لحالات التهاب الجيوب الأنفية غير المعقدة.
الكثير من البكتيريا يمكنه أن يسبب التهاب الجيوب الأنفية الحاد. وأكثر الأسماء شيوعاً هو أسماء مخيفة للبكتيريا، مثل جرثومة ذات الرئة الفصيّة Pneumococcus، والمكورات العقدية Streptococcus، وHemophilus، وMoraxella، وما لم يكن لديك انثقاب في الجيوب الأنفية (بسبب فحص تدخلي نادر يجريه أطباء الأنف والأذن والحنجرة، أو أحياء مجهرية غير معروفة أو مضاعفات)، فإنه لا يمكن التعرف بأي طريقة على نوع البكتيريا المسببة لالتهاب الجيوب الأنفية. ومحتويات المخاط أو الأنف المزروعة مختبرياً لا تساعد كثيراً هنا؛ لأنها مليئة دوماً بالبكتيريا التي تعيش داخل الأنف.
ومع هذه التصورات الموجودة، فإن الكثير من الاختصاصيين في الأمراض المعدية يوصون بالعلاج ببعض الأدوية المتوفرة مثل trimethoprim-sulfamethoxazole (وهو دواء مدمج يضم عقار السلفا)، وamoxicillin (وهو نوع من البنسلين)، وdoxycycline (وهو نوع من التيتراسايكلين). وإن أخفقت هذه الأدوية في مهمتها - أو كان المرض شديداً في بدايته - فإن الأطباء يتحولون لوصف amoxicillin-clavulanic acid ، أو أحد أدوية quinolone (مثل دواء levofloxacin)، أو أحد أدوية Macrolide (مثل دواء azithromycin)، أو أحد أدوية cephalosporin (مثل دواء cefuroxime). 

يمكنك قراءة أيضا... نصائح طبية معالجة التهاب الجيوب الأنفية؟

المضاعفات

الجيوب الأنفية محاطة بهياكل مهمة جداً، منها المخ، والعينان، والجمجمة. وفي حالات نادرة فإن التهاب الجيوب الأنفية بمقدوره الانتشار نحو واحدة من هذه المناطق.
أخبِر الطبيب فور شعورك بتدهور حالة التهاب الجيوب الأنفية، لدى ظهور واحد من هذه الأعراض أو أكثر:
حمى شديدة - صداع شديد - تشوش ذهني أو تيبس الرقبة - تورم الخد أو الجبهة أو سقف الحلق - تورم واحمرار وألم العين - تشوش البصر - صعوبة التنفس أو البلع أو الكلام.
ولحسن الحظ، فإن مثل هذه المشاكل نادرة. ومع ذلك، فإنها تذكرنا دائماً بأن التهاب الجيوب الأنفية ليس نزلة عابرة من رشح الأنف. وعلى المرضى من الذين يعانون من ضعف المناعة الخضوع لعناية طبية أكبر عند علاج التهاب الجيوب الأنفية لديهم.

التهاب الجيوب الأنفية المزمن

التهاب الجيوب الأنفية الذي يدوم لفترة تزيد على 3 أسابيع، أو الذي يتكرر ظهوره 3 مرات في السنة يسمى التهاب الجيوب الأنفية المزمن. والسبب الأكثر شيوعاً لحدوث التهاب الجيوب الأنفية المزمن هو المعالجة غير الملائمة لالتهاب الجيوب الأنفية الحاد. ولما كان التشخيص والعلاج لحالات التهاب الجيوب الأنفية الحاد قد تحسنا كثيراً؛ فقد أصبح التهاب الجيوب الأنفية المزمن أقل شيوعاً مما كان عليه في الماضي.
غالبية المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن يمكنهم الاستفادة من تقييم أطباء الأنف والأذن والحنجرة، ومنها الفحص بالمنظار، والتصوير الطبقي المقطعي؛ وذلك لأن المشاكل التشريحية مثل الزوائد الأنفية أو انزياح الحواجز في الأنف هي المسؤولة في الغالب عنه. ولما كانت الحساسية تكون مسؤولة أيضاً عن كثير من حالات المرض، فإن فحص الحساسية قد يكون مفيداً.
إن إفرازات الأنف المتواصلة واحتقانه، هي أهم أعراض التهاب الجيوب الأنفية المزمن. وما عدا ظهور نوبات مفاجئة من حالات التهاب الجيوب الأنفية، فإن الصداع أو الحمى لا يحدثان في الحالات المزمنة إلا قليلاً.
وبالإضافة إلى البكتيريا التي تسبب التهاب الجيوب الأنفية الحاد، فإن المكورات العنقودية Staphylococcus، والبكتيريا اللاهوائية، والفطريات، قد تسبب التهاب الجيوب الأنفية المزمن. والمضادات الحيوية قد تكون مفيدة خصوصاً لعلاج النوبات، إلا أنها أقل أهمية مقارنة بعملية ريّ الأنف، ومزيلات الاحتقان، وبخاخات الأنف الموصوفة طبياً. وإن كان هناك حساسية، فإن مضادات الهستامين تكون مساعدة. وفي الحالات الشديدة يكون من الضروري استخدام الاسترويدات عن طريق الفم. وكما هو الحال مع حالات التهاب الجيوب الأنفية الحاد، فإن العلاج الناجح هنا هو التفريغ. وفي حالات التهاب الجيوب الأنفية المزمن، قد تكون الجراحة ضرورية. وبمقدور طبيب الأنف والأذن والحنجرة أيضاً إزالة الزوائد الأنفية، أو تقويم الغشاء، أو توظيف المنظار لفتح قناة للتفريغ بين الجيوب الأنفية وبين الأنف.

صورة توضيحية لعملية تنظيف الجيوب الأنفية الملتهبة من قبل االطبيب

صورة توضيحية لعملية تنظيف الجيوب الأنفية الملتهبة من القيح

الجيوب الأنفية... وأنواعها

توجد 4 أزواج من جيوبك الأنفية المملوءة بالهواء في العظام المحيطة بأنفك: الجيوب الأمامية sinuses frontal توجد خلف جبهة الرأس، والجيوب الفكية maxillary sinuses تقع خلف عظام الوجنتين، والجيوب المصفوية ethmoid sinuses تقع خلف جسر الأنف، والجيوب الوتدية sphenoid sinuses تقع عميقاً داخل الجمجمة، خلف الأنف.

التعايش مع التهاب الجيوب الأنفية

من اللطيف أن نعرف أن المسح الطبقي المقطعي والفحص بالمنظار والجراحة أصبحت متوفرة، سواء لتقييم التهاب الجيوب الأنفية الحاد أو المزمن، أو لعلاجهما، إلا أنه من حسن الحظ أن التهاب الجيوب الأنفية الحاد يستجيب لعلاجات أبسط بكثير.
ولكي تحمي جيوبك الأنفية، حافظ على تروية الجسم بالماء. تجنب دخان التبغ والأدخنة المؤذية. وإن كانت لديك حساسية، تجنب الأمور التي تثيرها. تجنب الوقوع في نزلات البرد، بتكرار غسل اليدين جيداً والابتعاد عن المصابين بالبرد. وعندما تحدث لديك نزلة برد، تمخط بشكل مناسب لمنع البكتيريا من التغلغل نحو الجيوب الأنفية.
عالج أعراض التهاب الجيوب الأنفية بشكل سريع بتنشّق البخار، ومزيلات الاحتقان، وريّ الأنف. وإن لم يتم شفاؤك كما كان مقدراً له - أو كان لديك التهاب شديد في الجيوب الأنفية أو أعراض خطيرة - راجع الطبيب للحصول على المضادات الحيوية، وربما على الاسترويدات الأنفية.
إن الأطباء يعرفون جيداً لماذا نصاب بالتهاب الجيوب الأنفية، وما هو الدور الذي تقدمه لنا، إلا أنهم لا يعرفون ما هي الأمور السيئة التي قد تحدث بسبب التهابها. والتهاب الجيوب الأنفية الحاد شائع وغير مريح، إلا أن معرفتك بكيفية العمل على إبقاء جيوبك الأنفية مفتوحة وإفراغها بحرية، تمكنك أن تحافظ عليها سليمة وبصحة جيدة.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

كم تمرين ضغط ينبغي أن تكون قادراً على أدائه حسب عمرك؟

صحتك تتطلب تمارين الضغط قوةً كبيرةً في الجزء العلوي من الجسم (بيكساباي)

كم تمرين ضغط ينبغي أن تكون قادراً على أدائه حسب عمرك؟

يختلف عدد مرات أداء تمرين الضغط بشكل كبير حسب العمر، حيث تتراجع قوة الجزء العلوي من الجسم والقدرة على التحمل العضلي اللازمتين لأداء التمرين مع التقدم في السن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الامتناع التام عن السكر قد يؤدي إلى اضطرابات في صحة الأمعاء ووظائف التمثيل الغذائي (رويترز)

دراسة مفاجئة: الامتناع التام عن السكر قد يضر بالصحة

في وقت تزداد فيه الدعوات إلى تقليل استهلاك السكر بسبب ارتباطه بالسمنة والسكري وأمراض القلب، كشفت دراسة حديثة عن أن الامتناع التام عن السكر قد يضر بالصحة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
أفريقيا طبيب يرتدي معدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز) p-circle

«الصليب الأحمر»: «إيبولا» في الكونغو لم يصل بعد إلى ذروته... وقد يستمر عاماً

كشف مسؤول في الصليب الأحمر اليوم الثلاثاء أن وباء إيبولا ​في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية لم يصل بعد إلى ذروته.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغفوي» (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن قد تُحسِّن خصوبة الرجال

كشفت دراسة طبية حديثة عن أن حقن إنقاص الوزن الشهيرة «أوزمبيك» و«مونجارو» و«ويغوفي»، قد تسهم في تحسين خصوبة الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يزداد نزيف الأنف شيوعاً في الصيف بسبب الحرارة والجفاف (بيكسلز)

اكتشف أسباب نزيف الأنف في الصيف

يزداد نزيف الأنف شيوعاً في الصيف بسبب الحرارة والجفاف وجفاف الهواء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كم تمرين ضغط ينبغي أن تكون قادراً على أدائه حسب عمرك؟

تتطلب تمارين الضغط قوةً كبيرةً في الجزء العلوي من الجسم (بيكساباي)
تتطلب تمارين الضغط قوةً كبيرةً في الجزء العلوي من الجسم (بيكساباي)
TT

كم تمرين ضغط ينبغي أن تكون قادراً على أدائه حسب عمرك؟

تتطلب تمارين الضغط قوةً كبيرةً في الجزء العلوي من الجسم (بيكساباي)
تتطلب تمارين الضغط قوةً كبيرةً في الجزء العلوي من الجسم (بيكساباي)

يُعد تمرين الضغط من أبسط اختبارات القوة البدنية وأكثرها شيوعاً لقياس التحمل العضلي، إذ يعتمد على وزن الجسم فقط ويعكس مستوى قوة الجزء العلوي من الجسم وكفاءة العضلات.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن عدد مرات أداء هذا التمرين يختلف بشكل كبير حسب العمر، حيث تتراجع قوة الجزء العلوي من الجسم والقدرة على التحمل العضلي اللازمتين لأداء تمارين الضغط مع التقدم في السن.

فكم عدد تمارين الضغط التي يجب أن تكون قادراً على أدائها حسب عمرك؟

حددت المعايير المعتمدة من المجلس الأميركي للتمارين الرياضية (ACE) عدد مرات أداء تمارين الضغط حسب السن والجنس واللياقة البدنية كما يلي:

في الفئة العمرية من 20 إلى 29 عاماً

- الرجال ذوو المستوى الممتاز من اللياقة: 36 مرة.

- الرجال ذوو المستوى البسيط إلى المتوسط من اللياقة: 16 مرة.

- النساء ذوات المستوى الممتاز من اللياقة: 30 مرة.

- النساء ذوات المستوى البسيط إلى المتوسط من اللياقة: 9 مرات.

في الفئة العمرية من 30 إلى 39 عاماً

- الرجال ذوو المستوى الممتاز من اللياقة: 30 مرة.

- الرجال ذوو المستوى البسيط إلى المتوسط من اللياقة: 11 مرة.

- النساء ذوات المستوى الممتاز من اللياقة: 27 مرة.

- النساء ذوات المستوى البسيط إلى المتوسط من اللياقة: 7 مرات.

في الفئة العمرية من 40 إلى 49 عاماً

- الرجال ذوو المستوى الممتاز من اللياقة: 25 مرة.

- الرجال ذوو المستوى البسيط إلى المتوسط من اللياقة: 9 مرات.

- النساء ذوات المستوى الممتاز من اللياقة: 24 مرة.

- النساء ذوات المستوى البسيط إلى المتوسط من اللياقة: 4 مرات.

في الفئة العمرية من 50 إلى 59 عاماً

- الرجال ذوو المستوى الممتاز من اللياقة: 21 مرة.

- الرجال ذوو المستوى البسيط إلى المتوسط من اللياقة: 6 مرات

- النساء ذوات المستوى الممتاز من اللياقة: 21 مرة.

- النساء ذوات المستوى البسيط إلى المتوسط من اللياقة: مرة واحدة.

في الفئة العمرية من 60 إلى 69 عاماً

- الرجال ذوو المستوى الممتاز من اللياقة: 18 مرة.

- الرجال ذوو المستوى البسيط إلى المتوسط من اللياقة: 4 مرات.

- النساء ذوات المستوى الممتاز من اللياقة: 14 مرة.

- النساء ذوات المستوى البسيط إلى المتوسط من اللياقة: مرة واحدة.

وتُعد هذه الأرقام مؤشرات تقريبية للياقة البدنية وليست معايير طبية صارمة، إذ تختلف النتائج حسب الوزن ومستوى النشاط اليومي والخبرة السابقة في ممارسة تمارين المقاومة.


دراسة مفاجئة: الامتناع التام عن السكر قد يضر بالصحة

الامتناع التام عن السكر قد يؤدي إلى اضطرابات في صحة الأمعاء ووظائف التمثيل الغذائي (رويترز)
الامتناع التام عن السكر قد يؤدي إلى اضطرابات في صحة الأمعاء ووظائف التمثيل الغذائي (رويترز)
TT

دراسة مفاجئة: الامتناع التام عن السكر قد يضر بالصحة

الامتناع التام عن السكر قد يؤدي إلى اضطرابات في صحة الأمعاء ووظائف التمثيل الغذائي (رويترز)
الامتناع التام عن السكر قد يؤدي إلى اضطرابات في صحة الأمعاء ووظائف التمثيل الغذائي (رويترز)

في وقت تزداد فيه الدعوات إلى تقليل استهلاك السكر بسبب ارتباطه بالسمنة والسكري وأمراض القلب، كشفت دراسة حديثة عن أن الامتناع التام عن السكر قد لا يكون الخيار الصحي الأفضل، إذ قد يؤدي إلى اضطرابات في صحة الأمعاء ووظائف التمثيل الغذائي.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على متابعة مجموعتين من الفئران لمدة 16 أسبوعاً. حصلت المجموعة الأولى على نظام غذائي منخفض الدهون يحتوي على السكر، بينما تلقت المجموعة الثانية نظاماً مماثلاً خالياً تماماً من السكر.

وراقب الباحثون خلال الدراسة مجموعة من المؤشرات الصحية، شملت قدرة الجسم على تنظيم سكر الدم، والاستجابة للإنسولين، ومستويات الهرمونات المرتبطة بالتمثيل الغذائي، وتوازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، إضافةً إلى مؤشرات الالتهاب في الكبد والقولون.

ورغم أن وزن الفئران في المجموعتين كان متقارباً بنهاية الدراسة، فإن الفئران التي حُرمت من السكر أظهرت مشكلات صحية متعددة، من بينها ضعف تحمل الغلوكوز، أي مدى كفاءة الجسم في معالجة السكر، ومقاومة الإنسولين، واختلال توازن البكتيريا المعوية، والتهابات في الأمعاء، وتغيرات مرتبطة بمرض الكبد الدهني.

وقال الدكتور رشيد أحمد، الباحث الرئيسي ورئيس قسم المناعة والأحياء الدقيقة في معهد دسمان للسكري بالكويت: «تشير النتائج إلى أن الاستبعاد الكامل للسكروز من نظام غذائي منخفض الدهون قد يؤدي بشكل غير متوقع إلى اضطراب صحة الأمعاء وتعزيز الالتهابات واختلال وظائف التمثيل الغذائي».

وأضاف أن النتائج تشير إلى أن «التغذية المتوازنة أكثر أهمية من مجرد التخلص من السكر»، مشدداً على أهمية الحفاظ على توازن الكربوهيدرات الغذائية لدعم استقرار وظائف الأمعاء والجهاز المناعي.

وأشار الباحث إلى أن هذه النتائج قد تؤثر مستقبلاً في التوصيات الغذائية، موضحاً أن «الحفاظ على بيئة صحية للبكتيريا المعوية قد يكون أكثر أهمية من التركيز فقط على تقييد السكر».

في الوقت نفسه، شدد الباحثون على أن النتائج لا تعني الإفراط في تناول السكريات، موضحين أن هذا الأمر يرتبط بارتفاع ضغط الدم والالتهابات المزمنة وتسوس الأسنان وزيادة الوزن، كما يرفع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.


اختبار دم بسيط قد يغيّر مستقبل الكشف المبكر عن سرطان الرئة

سرطان الرئة يتميز بسرعة نموه وانتشاره إلى أعضاء أخرى بالجسم (جامعة ميامي)
سرطان الرئة يتميز بسرعة نموه وانتشاره إلى أعضاء أخرى بالجسم (جامعة ميامي)
TT

اختبار دم بسيط قد يغيّر مستقبل الكشف المبكر عن سرطان الرئة

سرطان الرئة يتميز بسرعة نموه وانتشاره إلى أعضاء أخرى بالجسم (جامعة ميامي)
سرطان الرئة يتميز بسرعة نموه وانتشاره إلى أعضاء أخرى بالجسم (جامعة ميامي)

اتجه فريق من الباحثين إلى دراسة بلازما الدم، وهي الجزء السائل من الدم الذي ينقل البروتينات من مختلف أعضاء الجسم وأنسجته. وتُعد هذه البروتينات بمثابة مرآة حيوية تعكس باستمرارٍ ما يجري داخل الجسم من تغيّرات دقيقة.

وخلال الدراسة، اكتشف العلماء أن أنماطاً محددة من البروتينات تظهر قبل سنوات من تشخيص سرطان الرئة. وبالتحليل الدقيق، تمكنوا من تحديد مجموعة فريدة تتكون من 14 بروتيناً ترتبط بارتفاع خطر الإصابة المستقبلي بالمرض، وهو ما حوّل عينات الدم الروتينية إلى ما يشبه نظام إنذار مبكر قد يلتقط إشارات الخطر قبل ظهور المرض بوقت طويل، بما يتيح فرصاً أوسع للتدخل الوقائي، وفقاً لموقع «ماي لايف إكس بي».

الذكاء الاصطناعي يكشف ما لا تراه العين البشرية

لم يكن بالإمكان رصد هذه الإشارات الدقيقة، وسط آلاف البروتينات، دون أدوات تحليل متقدمة، لذلك لجأ الباحثون إلى تقنيات تعلم الآلة لتحليل عينات دم تعود لعشرات الآلاف من المشاركين.

وقام النظام بمقارنة مستويات البروتينات مع عوامل أخرى مثل العمر والتاريخ التدخيني والسجلات الصحية. وبعد معالجة كمّ هائل من البيانات، نجح في تحديد نمط يرتبط بقوة بظهور سرطان الرئة في المستقبل، حيث تبيَّن أن إشارات التحذير كانت موجودة قبل سنوات من التشخيص الفعلي، فيما يكشف عن دور الذكاء الاصطناعي في إعادة قراءة مؤشرات بيولوجية خفية كان من الصعب على الملاحظة البشرية إدراكها.

دقة لافتة في النتائج

وعند اختبار النموذج على مجموعة مستقلة من المشاركين، جاءت النتائج لافتة للانتباه. إذ تمكنت البصمة البروتينية من تحديد أكثر من 75 في المائة من الحالات التي تطورت لاحقاً إلى سرطان الرئة.

والأهم من ذلك أن هذه المؤشرات ظهرت قبل نحو خمس سنوات من التشخيص، وهو ما يفتح الباب أمام إمكانية التعرف المبكر على الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، بما يسمح بتدخُّل طبي في مرحلةٍ لا يزال فيها المرض في بداياته أو قبل ظهوره أصلاً، وهو ما قد يُحدث تحولاً كبيراً في استراتيجيات الوقاية.

صلة محتملة بالالتهاب

كشفت الدراسة أيضاً عن مؤشر مهم آخر، إذ تبيَّن أن البصمة البروتينية تصبح أكثر وضوحاً عندما تكون العمليات الالتهابية نشطة داخل الجسم.

ويرجّح الباحثون أن الالتهاب المزمن قد يلعب دوراً محورياً في تحويل الخلايا المتضررة إلى خلايا سرطانية. ويمكن لعوامل مثل التدخين وتلوث الهواء والأمراض الرئوية المزمنة أن تسهم في تحفيز هذا الالتهاب على مدى سنوات طويلة.

ويعتقد العلماء أن الطفرات الجينية قد تكون الخطوة الأولى، بينما يأتي الالتهاب بوصفه عامل «الشرارة» الذي يدفع تلك الخلايا نحو التحول السرطاني، وهو ما قد يفسر إصابة بعض الأشخاص بالمرض، حتى بعد سنوات من التعرّض للعوامل البيئية الضارة.

هل يصبح الوقاية ممكناً في المستقبل؟

يبرز في هذا البحث جانب بالغ الأهمية يتعلق بإمكانية الانتقال من العلاج إلى الوقاية. فقد راجع الباحثون بيانات تجربة سريرية سابقة لدواء مضاد للالتهاب يُعرف باسم «كاناكينوماب»، ولاحظوا أن الأشخاص الذين يحملون البصمة البروتينية استفادوا بشكل ملحوظ من العلاج، إذ انخفض لديهم خطر الإصابة بسرطان الرئة.

ورغم أن الدواء ما زال يواجه قيوداً وآثاراً جانبية، فإن النتائج تلمّح إلى إمكانية تطوير نهج وقائي موجّه يعتمد على تحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر والتدخل المبكر قبل ظهور المرض.

مستقبل واعد لا يزال قيد التطوير

ورغم هذه النتائج المبشرة، يؤكد الباحثون أن الطريق ما زال طويلاً قبل اعتماد هذا الاختبار على نطاق واسع، إذ يتطلب الأمر التحقق من دقته عبر دراسات أوسع تشمل فئات سكانية أكثر تنوعاً، إضافة إلى تطوير أدوات تشخيص منخفضة التكلفة قادرة على قياس البروتينات الأربعة عشر بدقة عالية.

ومع ذلك فإن الإمكانية التي يطرحها هذا الاكتشاف تبقى استثنائية: اختبار دم روتيني قادر على التنبؤ بخطر سرطان الرئة، قبل سنوات من ظهوره، بما قد يُحدث تحولاً جذرياً في مفهوم الطب الحديث، ويجعل الوقاية خطوة أساسية تعادل في أهميتها العلاج، وتعطي المرضى فرصة حقيقية للتصرف قبل أن يبدأ المرض فعلياً.