الكنيست يصادق على قوانين «إصلاح القضاء» متجاهلاً التحذيرات

الدفع ببندي «التجاوز» والتعذر» وتعديل قانون «الانفصال»... وهرتسوغ سيقدم مبادرة أخرى

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
TT

الكنيست يصادق على قوانين «إصلاح القضاء» متجاهلاً التحذيرات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)

صادق الكنيست الإسرائيلي، في وقت مبكر الثلاثاء، بالقراءة الأولى على مشاريع قوانين «الإصلاح القضائي» المثيرة للجدل التي تقيد يد المحكمة العليا وتمنعها من أي مراجعة قضائية لبعض القوانين، كما تمنعها من عزل رئيس الوزراء. ومر مشروع قانون «التجاوز» بأغلبية 61 مقابل 52، بعد جلسة عاصفة وتعطيل طويل وتحذيرات شديدة اللهجة من قبل المعارضة، حتى تم إخلاء الكنيست بعد الساعة الثالثة فجر الثلاثاء.

ويمنح التشريع الذي يحتاج إلى قراءتين إضافيتين كي يتحول إلى قانون نافذ، حصانة لبعض القوانين التي تنص صراحة على أنها صالحة رغم تعارضها مع أحد قوانين الأساس شبه الدستورية لإسرائيل. ويُطلق على هذه الآلية اسم «بند التجاوز»؛ لأنه يمنع المراجعة القضائية لهذه القوانين.

ويقيد مشروع القانون أيضاً قدرة محكمة العدل العليا على مراجعة القوانين التي لا يغطيها بند الحصانة الجديد، بالإضافة إلى رفع المعايير ليتطلب موافقة 12 من قضاة المحكمة البالغ عددهم 15 قاضياً لإلغاء قانون. وينضم مشروع «التجاوز» إلى عدد كبير من المشاريع الأخرى التي من المقرر إقرارها بسرعة حتى نهاية الشهر، وتشمل نقل قسم التحقيق الداخلي للشرطة إلى سيطرة وزير العدل مباشرة، وتجريد سلطة المستشارين القانونيين للحكومة والوزارات، وإلغاء سلطة المحكمة العليا في مراجعة التعيينات الوزارية، وحماية رئيس الوزراء من العزل القسري من منصبه، وإعادة هيكلة التعيينات القضائية بحيث يكون للائتلاف سيطرة مطلقة على التعيينات.

كما يعمل التحالف حالياً على مشروع قانون من شأنه أن يسمح ببعض التبرعات الخاصة للسياسيين، على الرغم من التحذيرات من أنه قد يفتح الباب للفساد. قبل التصويت على مشروع «التجاوز»، صوّت الكنيست أيضاً على مشروع «التعذر»، وهو قانون قدمه الائتلاف الحاكم من شأنه أن يمنع المحكمة العليا من إصدار أوامر بعزل رئيس الوزراء حتى في حالات تضارب المصالح. وقدم هذا المشروع رئيس كتلة الليكود عضو الكنيست أوفير كاتس، بعد مخاوف من أن تجبر محكمة العدل العليا رئيس الحزب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على التنحي، بسبب تضارب المصالح المحتمل الذي قد ينتج عن إشرافه على خطة تشكيل القضاء بينما هو نفسه يحاكم بتهمة الفساد. وبموجب المشروع، سيكون الكنيست أو الحكومة الهيئتين الوحيدتين اللتين يمكنهما عزل رئيس الوزراء أو أخذه إلى السجن بأغلبية ثلاثة أرباع، ولن يحدث ذلك إلا بسبب العجز البدني أو العقلي، وهي وصفة قالت المعارضة في إسرائيل إنها فصّلت على مقاس نتنياهو الذي يواجه محاكمة بتهم فساد.

ودفع الائتلاف الحاكم بهذه القوانين متجاهلاً التحذيرات المتزايدة من قبل المسؤولين السياسيين والأمنيين في المعارضة، وخبراء الاقتصاد والقانون والدبلوماسيين والمنظمات ودوائر الدولة، من العواقب الوخيمة المحتملة على التماسك الاجتماعي والأمن والمكانة العالمية والاقتصاد الإسرائيلي، وعلى الرغم من الاحتجاجات الحاشدة في إسرائيل والمظاهرات المتصاعدة ضد الحكومة. وأغلق متظاهرون، صباح الثلاثاء، بعد ساعات من مصادقة الكنيست بالقراءة الأولى على مشروعي «التجاوز» و«التعذر»، الشارع المؤدي إلى وزارات المالية والداخلية والاقتصاد في القدس، لكن الشرطة فرقتهم بالقوة واعتقلت بعضهم.

ويتوقع أن تنظم المعارضة مظاهرات أوسع في إسرائيل هذا الأسبوع. وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قد دعا، الاثنين، رؤساء المعارضة الإسرائيلية للاستجابة لدعوة الليكود البدء بالتفاوض حول خطة التغييرات في الجهاز القضائي، لكن الرؤساء ردوا بأنهم لن يدخلوا في أي حوار حول الخطة، ما دام مسار التشريع مستمراً، وأنهم سيقاطعون جلسات التصويت كذلك. وقال أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «يسرائيل بيتنو» المعارض بعد دفع قوانين بالقراءة الأولى في الكنيست: «هذه خطوة أخرى من قبل هذه الحكومة المجنونة التي تؤدي إلى شق عميق في دولة إسرائيل سيقسمنا إلى قسمين».

في الوقت الحالي، يبدو من غير المحتمل أن يكون هناك حل وسط على الرغم من دعوات الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ لوقف التشريع. وكان قد أعلن، الاثنين، أنه يكرس كل وقته لإيجاد حل لأزمة الإصلاح القضائي، قائلاً إن الوضع هو أزمة دستورية واجتماعية «خطيرة للغاية». ويرى هرتسوغ أن خطة التشريع الحالية من قبل الحكومة خطة «قمعية» تقوض «الديمقراطية الإسرائيلية وتدفع بالبلاد نحو كارثة وكابوس». وينوي هرتسوغ تقديم مقترحات جديدة، وقالت المعارضة إنها ستنتظر وترى شكل هذه المقترحات.

إضافة إلى ذلك، صادق «الكنيست» بالقراءة الأولى على إلغاء بنود في قانون الانفصال الأحادي الجانب عن قطاع غزة، و4 مستوطنات في شمال الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد 18 عاماً على إقراره. ويهدف التعديل الذي قدمه يولي إدلشتاين، عضو الكنيست عن حزب الليكود ورئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، إلى إلغاء الحظر على المستوطنين لدخول نطاق 4 مستوطنات أخليت في الضفة الغربية المحتلة عام 2005، وهي «جانيم» و«كاديم» و«حومش» و«سانور»، في خطوة تفتح المجال أمام إعادة «شرعنتها» من جديد. وكان إلغاء بنود هذا القانون جزءاً من الشروط التي وضعتها أحزاب اليمين المتطرف لقاء الانضمام إلى تركيبة بنيامين نتنياهو. ويحتاج القانون إلى التصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة ليصبح ساري المفعول.


مقالات ذات صلة

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

شؤون إقليمية الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

في الوقت الذي تدب فيه خلافات داخلية بين كل معسكر على حدة، أكدت مصادر مشاركة في الحوار الجاري بإشراف رئيس الدولة، يتسحاك هيرتسوغ، أن الطرفين المعارضة والحكومة «وصلا إلى باب مسدود». وأكد هذه الحقيقة أيضاً رئيس كتلة «المعسكر الرسمي» المعارضة، بيني غانتس، الذي يعد أكثر المتحمسين لهذا الحوار، فقال: «لا يوجد أي تقدم في المفاوضات».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

في ظل تفاقم الخلافات في معسكر اليمين الحاكم في إسرائيل، ما بين القوى التي تصر على دفع خطة الحكومة لإحداث تغييرات جوهرية في منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، وبين القوى التي تخشى مما تسببه الخطة من شروخ في المجتمع، توجه رئيس لجنة الدستور في الكنيست (البرلمان)، سمحا روتمان، إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، (الأحد)، بالتحذير من إبداء أي نيات للتراجع عن الخطة، قائلا إن «التراجع سيؤدي إلى سقوط الحكومة وخسارة الحكم». وقال روتمان، الذي يقود الإجراءات القضائية لتطبيق الخطة، إن «تمرير خطة الإصلاح القضائي ضروري وحاسم لبقاء الائتلاف».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اجتماعا مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، صباح اليوم (السبت)، لمتابعة البحث في الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وموضوع الصواريخ التي أطلقت من الأراضي اللبنانية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأعلن بوحبيب، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تقرر توجيه رسالة شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عبر بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة. ووفق الوكالة، «تتضمن الرسالة تأكيد التزام لبنان بالقرار الدولي 1701، كما تشجب الرسالة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جوا وبرا وبحرا».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إيران تؤكد دعمها لـ«حزب الله» وسط شكوك في إبرام اتفاق أوسع

الدخان يتصاعد من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

إيران تؤكد دعمها لـ«حزب الله» وسط شكوك في إبرام اتفاق أوسع

الدخان يتصاعد من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (رويترز)

أكدت إيران دعمها لجماعة «حزب الله» اللبنانية، وطالبت إسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان، في خطوة تسلط الضوء على التعقيدات التي تواجه التوصل إلى اتفاق مؤقت لإنهاء الصراع الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران.

وجعلت طهران من التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» شرطاً لأي اتفاق سلام مع واشنطن لإنهاء الحرب في المنطقة، التي دخلت شهرها الرابع، واستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

واندلع أحدث تصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل مطلع مارس (آذار)، بعد يومين من شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، وقالت الجماعة إن عملياتها جاءت تضامناً مع طهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لقناة «الميادين» اللبنانية، في وقت متأخر من مساء الخميس: «لن تنتهي هذه الحرب إلا عندما تنتهي في لبنان أيضاً».

وأضاف: «يجب أن يترافق انتهاء الحرب على لبنان مع انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت هذه التصريحات بعدما رفض الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم اتفاقاً توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية لوقف القتال في لبنان. ولم يتضمن الاتفاق انسحاباً إسرائيلياً، ولم يكن «حزب الله» طرفاً في المفاوضات.

وتواصل إسرائيل شن ضربات في جنوب لبنان، وتقول إن قواتها لن تنسحب أو توقف عملياتها في البلاد، وسط تزايد للخلاف مع واشنطن في هذا الصدد.

وقال «حزب الله»، الجمعة، إنه نفذ هجومين على قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، أحدهما قرب قلعة الشقيف التي سيطرت إسرائيل عليها في الآونة الأخيرة. وأفادت أجهزة أمن لبنانية بأن غارات جوية إسرائيلية استهدفت بلدات في أنحاء جنوب لبنان.

قتال في أنحاء المنطقة

قال محسن رضائي، وهو مستشار للمرشد الإيراني، إن «حزب الله قدم تضحيات كبيرة خلال الحرب الأحدث وهو حليفنا؛ ولذلك، فإننا ندعم (حزب الله)، ونبقى ملتزمين التزاماً راسخاً بواجباتنا تجاهه».

وفي تصريحات نقلتها وكالة «مهر» شبه الرسمية للأنباء، حذر رضائي إسرائيل من تنفيذ تهديداتها باستئناف الضربات على العاصمة اللبنانية بيروت.

وأضاف: «اليوم نحذر مجدداً هذا النظام الشرير بأن عليه مغادرة لبنان. يجب أن يدركوا أن لبنان سيكون جزءاً لا يتجزأ من أي اتفاق أو وقف لإطلاق النار».

وقال نبيه بري رئيس البرلمان اللبناني وحليف «حزب الله»، الجمعة، إنه سيوافق على انسحاب الجماعة من جنوب لبنان شريطة انسحاب القوات الإسرائيلية في الوقت نفسه من الأراضي التي تسيطر عليها في البلاد.

واتهم الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، «الحرس الثوري» الإيراني باستخدام لبنان «ورقة ضغط» في المفاوضات مع الولايات المتحدة، ووصف ذلك في تصريحات أدلى بها لشبكة «سي إن إن» الأميركية بأنه أمر «غير مقبول».

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين إنه يعتقد أن تقدماً يتحقق في لبنان، وإن البلاد تستحق أن تنعم بالسلام، مضيفاً: «هذا الوضع مستمر منذ مدة طويلة، كما تعلمون».

وقالت القوات البحرية الإيرانية، الجمعة، إنها أطلقت أعيرة نارية تحذيرية على سفن حربية أميركية في خليج عمان للتصدي «لأعمال التخريب والمضايقات البحرية، واختطاف السفن التجارية وناقلات النفط».

ونفت القيادة المركزية الأميركية اتهامات إيران، وقالت في بيان على «إكس»: «القوات الإيرانية لم تهاجم سفناً حربية أميركية، أو تطلق النار عليها. القيام بذلك سيشكل انتهاكاً جسيماً لوقف إطلاق النار».

وفي وقت سابق، قالت القوات الأميركية إنها اعتلت متن ناقلة نفط في المحيط الهندي، مؤكدة أنها ستواصل اعتراض «السفن التي تقدم دعماً مادياً لإيران».

اتفاق مؤقت

بعد أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط)، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة تجاه الخليج، وأوقفت إلى حد بعيد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

ولا تزال التجارة عبر هذا الممر المائي عند مستوى ضئيل مقارنة بمستوياتها السابقة، إذ كان يمر منه قبل الحرب نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وأدى الصراع إلى ارتفاع أسعار النفط، وتعطيل سلاسل إمداد المنتجات الأخرى. وحذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الجمعة، من أن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل يدفع ملايين الأشخاص نحو حافة الجوع.

وتجري الولايات المتحدة وإيران مفاوضات غير مباشرة إلى حد بعيد للتوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف الحرب، والذي من شأنه أن يؤجل معالجة قضايا من بينها البرنامج النووي الإيراني إلى مفاوضات لاحقة.

وتسعى طهران أن يشمل أي اتفاق الحصول على إيرادات نفط بمليارات الدولارات وإعفاءات من العقوبات المفروضة على صادرات الخام، ورفع الحصار الأميركي عن موانئها، وتعزيز نفوذها على مضيق هرمز.

وقال ترمب، الذي يواجه ضغوطاً داخلية بسبب حرب لا تحظى بشعبية، إن أولويته القصوى هي منع إيران من امتلاك أسلحة نووية. وتؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي.

وقال حميد رضا حاجي بابائي، نائب رئيس البرلمان الإيراني، الجمعة، إن تخصيب اليورانيوم حق لبلاده، وإن ترمب لم يفهم أن «أقوى قنبلة ذرية» لدى إيران هي مضيق هرمز.


ترمب يفشل في وقف العنف بالشرق الأوسط... فما الأسباب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من موقع ورشة بناء قاعة احتفالات بالبيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من موقع ورشة بناء قاعة احتفالات بالبيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يفشل في وقف العنف بالشرق الأوسط... فما الأسباب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من موقع ورشة بناء قاعة احتفالات بالبيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من موقع ورشة بناء قاعة احتفالات بالبيت الأبيض (رويترز)

تعرّض سكان غزة وجنوب لبنان وشمال إسرائيل والكويت جميعاً للقصف، هذا الأسبوع، على الرغم من ‌وقف إطلاق النار الذي وُضع بترتيب من الولايات المتحدة ويُفترض أن مناطقهم مشمولة به.

وشنّت إسرائيل غارات جوية على غزة ولبنان، مع استمرار الانتشار النشط لقواتها في القطاع والجنوب اللبناني. وضربت صواريخ جماعة «حزب الله» اللبنانية شمال إسرائيل، وشنت إيران هجمات على مطار الكويت الدولي.

ودفع استمرار العنف الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التعليق، يوم الأربعاء، حين قال ​إن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط شمل «إطلاق نار أكثر اعتدالاً»، وليس وقف القتال بشكل كامل.

وكان من المفترض أن تؤدي ثلاث هُدَن تفاوضت عليها إدارته إلى وقف الحرب، لكنْ لا تزال القذائف تتساقط، والناس يموتون، وإن كانت قد تراجعت حدة القتال بشكل كبير.

وهكذا تسير الأمور في وضع هدنة مُعلَنة وقتال مستمر.

امرأة فلسطينية وسط دمار خلّفه قصف إسرائيلي لمنزل بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ما الوضع بالنسبة لهدنة غزة؟

توسطت الولايات المتحدة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس»، في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مما أدى إلى إنهاء الحرب الكبرى.

وتضمّن اتفاق وقف إطلاق النار وضع نهاية لجميع الأعمال القتالية، وإطلاق جميع الرهائن الإسرائيليين المتبقّين في غزة.

وتضمّن أيضاً الإفراج عن سجناء فلسطينيين، وانسحاباً إسرائيلياً على مراحل، علاوة على زيادة المساعدات، وفتح معبر رفح بين غزة ومصر.

وكان من المفترض أن تتضمن خطة ترمب لتعزيز وقف إطلاق النار اتفاقات بشأن نزع سلاح «حماس»، وتشكيل حكومة ‌جديدة في غزة دون ‌مشاركة «الحركة»، وإعادة إعمار القطاع، والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه. ومع ذلك، وعلى الرغم من إطلاق سراح جميع ​الرهائن، ‌يتنازع الطرفان حول حجم ​المساعدات التي تسمح إسرائيل بدخولها. ولا توافق «حماس» على نزع سلاحها. ولم تبدأ أي عملية تُذكر لإعادة الإعمار، وتُوسع إسرائيل مساحة الأراضي التي تسيطر عليها في غزة.

كذلك، استمرت الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 900 فلسطيني منذ بداية الهدنة، من بينهم تسعة، يوم الخميس. وأسفرت هجمات متفرقة شنتها الجماعات المسلّحة الفلسطينية عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين في القطاع.

الدخان يتصاعد من سيارة قصفتها مُسيرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (رويترز)

لماذا لا تزال الحرب مشتعلة في لبنان؟

بعد القتال في عام 2024، لم يطبَّق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران إلا بصورة جزئية، واتهم كل طرف الآخر بانتهاكاته.

واشتعلت الحرب المفتوحة مرة أخرى في مارس (آذار) الماضي، بعد اندلاع الحرب على إيران، إذ أطلقت جماعة «حزب الله» النار على إسرائيل واستولت القوات الإسرائيلية على أجزاء من جنوب لبنان وقصفت مناطق أخرى بغارات جوية.

وأعلن ترمب وقفاً لإطلاق النار لمدة 10 أيام في لبنان، في 16 أبريل (نيسان) الماضي، بعد اتصالات نادرة بين ممثلي ‌الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية.

واستمر القتال العنيف في الجنوب، لكن إسرائيل امتنعت، إلى حد كبير، عن ضرب ‌بيروت. ومنذ 16 أبريل، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل مئات الأشخاص، مما رفع العدد ​الإجمالي للقتلى إلى أكثر من 3500، منذ الثاني من مارس، وفقاً ‌للسلطات اللبنانية التي لا تُميز بياناتها بين المدنيين والمقاتلين.

وتقول إسرائيل إن 26 من جنودها وأربعة مدنيين قًتلوا في هجمات «حزب الله» منذ مارس.

وتشترط إيران أن يكون وقف إطلاق النار في لبنان جزءاً من أي اتفاق يُنهي حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل ويعيد فتح مضيق هرمز.

وأعلن ترمب، يوم الأربعاء، أن لبنان وإسرائيل اتفقا على تنفيذ وقف إطلاق نار جديد، بشرط انسحاب «حزب الله» من المناطق الجنوبية. وتقول إسرائيل إنها لا تزال قادرة على شن عمليات عسكرية رغم وقف إطلاق النار، في حين رفضت الجماعة الهدنة، ولا يزال القتال مستمراً.

بواخر راسية في مياه مضيق هرمز قرب الساحل العماني (رويترز)

هل تثبّت واشنطن وطهران وقف إطلاق النار بينهما؟

هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، في 28 ‌فبراير (شباط) الماضي؛ بهدف تدمير برنامجها النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية. وعبّرا كذلك عن أملهما في الإطاحة بحكم رجال الدين في طهران.

وجاءت الهجمات بعد حربٍ استمرت 12 يوماً في العام الماضي، قصفت خلالها إسرائيل عدداً من المنشآت النووية، واستهدفت قادة عسكريين إيرانيين، وانضمت إليها الولايات المتحدة لاحقاً.

ورغم مقتل عدد كبير من أبرز القادة والزعماء في إيران، تمكنت طهران من إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى حبس صادرات الطاقة من الخليج وألحق أضراراً بالاقتصاد العالمي.

وأعلنت الولايات المتحدة وقف إطلاق النار مع إيران في أوائل أبريل الماضي، على أن تتبع ذلك محادثات حول إنهاء دائم للأعمال القتالية، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، وفتح طريق للمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

وانقضت جولات متكررة من المحادثات غير المباشرة بوساطة باكستان وقطر، ولم يجرِ التوصل إلى اتفاق شامل حتى الآن. وفي حال التوصل لاتفاق من المرجح أن يؤدي إلى تأجيل المفاوضات بشأن القضية النووية إلى مرحلة لاحقة.

في غضون ذلك، تبادل الطرفان إطلاق النار مراراً، واستهدفت إيران أيضاً دول الخليج، بما في ذلك الكويت، هذا الأسبوع.

ما أسباب الفشل؟

فشلت الاتفاقات الثلاثة بجملتها في مراحلها الأولى، ولم تُفض الترتيبات المؤقتة إلى تقدم نحو وقف أكثر استدامة لإطلاق النار.

وفي كل حالة، لم يكن المتحاربون مستعدّين لقبول التنازلات المؤلمة المطلوبة لتجاوز المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار. وفي بعض الأحيان، لجأوا إلى العمل العسكري لمحاولة تحقيق الأهداف التي اضطروا إلى تنحيتها جانباً عند الاتفاق على وقف إطلاق النار، أو سعياً لاختبار حدود الاتفاقات.

وقال أوربان كانينغهام، الباحث في المعهد الملكي ​للخدمات المتحدة بلندن: «في غياب أي تحرك ومع انغلاق الأفق السياسي، ​يصعب تماماً الحفاظ على وقف إطلاق النار، إذ لا يوجد حافز حقيقي لأطراف الهدنة لمواصلة الالتزام بها، إذا كانت لا تؤدي إلى أي تغيير حقيقي».

وأضاف أن تراجع نفوذ المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة وازدياد النزعة لدى القوى الإقليمية لفرض شخصيتها، هما أمران يزيدان من صعوبة التمسك بالاتفاقات طويلة الأمد، وفق وكالة «رويترز».


تركيا تتحرك لوضع «قانون إطاري» للسلام مع الأكراد

أكراد يرفعون صوراً لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان في مارس الماضي (رويترز)
أكراد يرفعون صوراً لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان في مارس الماضي (رويترز)
TT

تركيا تتحرك لوضع «قانون إطاري» للسلام مع الأكراد

أكراد يرفعون صوراً لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان في مارس الماضي (رويترز)
أكراد يرفعون صوراً لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان في مارس الماضي (رويترز)

تشهد تركيا تحركات متسارعة للانتهاء من وضع «قانون إطاري» لعملية السلام، التي تمر عبر حلّ «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته وانتقاله إلى العمل السياسي، في إطار قانوني ديمقراطي بعد نحو 50 عاماً من الصراع المسلح.

وكشفت مصادر من حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم، و«الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي، المؤيد للأكراد، عن عقد اجتماع بين وفد الأخير، المعروف باسم «وفد إيمرالي»، ومسؤولين رفيعي المستوى في الحزب الحاكم، لمناقشة التحضيرات اللازمة لوضع مشروع القانون الذي طالب به زعيم حزب «العمال الكردستاني»، السجين، عبد الله أوجلان.

وسعت مصادر من حزب «العدالة والتنمية» إلى النأي عن إضفاء صفة رسمية على الاجتماع، قائلة إنه لم يكن خاصاً بالعملية التي تسميها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب» ويسميها الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، بل كان اجتماعاً «لتبادل التهنئة بعيد الأضحى، لكن جرى خلاله تناول زيارة (وفد إيمرالي) الأخيرة لأوجلان في 24 مايو (أيار)، والمواضيع التي سماها أوجلان بالقوانين الأساسية، التي نوقشت خلال تلك الزيارة».

وكان وفد من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» قد زار حزب «العدالة والتنمية» خلال أيام عيد الأضحى لتبادل التهنئة.

البحث عن أرضية مشتركة

وذكرت وسائل إعلام تركية، الجمعة، نقلاً عن مصادر «العدالة والتنمية»، أن الاجتماع بين مسؤولي «العدالة والتنمية» و«وفد إيمرالي»، الذي عقد بمقر البرلمان منذ يومين، خصص «لإعداد مسودة قانون، ودراسة تمهيدية لها»، وأنه «يجري البحث عن أرضية مشتركة لصياغة مسودة القانون الأساسي؛ ودراسة محتواها وكيفية تطبيقها»، وأن المناقشات ستستمر لإعداد المسودة التي لم تنتهِ بعدُ، وأن خريطة الطريق ستُصاغ وفقاً للاحتياجات التي تظهر مع تقدم هذه المناقشات.

وفد «إيمرالي» (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب في «إكس»)

والأسبوع الماضي، كشفت نائبة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» نائبة رئيس البرلمان عضو «وفد إيمرالي»، بروين بولدان، عن الانتهاء من إعداد مسودة «قانون إطاري» مؤقت، من 8 مواد، يطبق مرة واحدة، ويستفيد منه أعضاء «العمال الكردستاني» الذين يلقون أسلحتهم ويسمح بعودتهم للاندماج في المجتمع.

وأضافت أن هذه المواد الأساسية «تمهد الطريق لعملية التحول الديمقراطي، وتشمل إصلاحات تتعلق بالسجناء السياسيين والمرضى، والمقيمين في الخارج لأسباب تتعلق بالقمع، وتعديل قانون تنفيذ التدابير الأمنية وتنفيذ الأحكام، وإنهاء ممارسات فرض الوصاية على البلديات وعزل رؤسائها المنتخبين».

وضع أوجلان

وحسب المصادر، يتضمن التشريع المقترح بنوداً تُعرف «حزب العمال الكردستاني» بأنه «منظمة منحلة ذاتياً ومنزوعة السلاح»، وتُحدد الوضع القانوني لأعضائه، وتُرسخ الإطار القانوني لزعيمه أوجلان لإجراء المفاوضات، وتعديلات على قانوني مكافحة الإرهاب والعقوبات التركيين، واللوائح المتعلقة بتنفيذ الأحكام، لكن لن يكون هناك أي بند يتعلق بـ«الحق في الأمل» (إطلاق سراح أوجلان بعد نحو 27 سنة في سجن إيمرالي) في هذه المرحلة.

تباين مواقف

وتربط الحكومة التركية اتخاذ أي خطوات على الصعيد القانوني بالتحقق من نزع أسلحة «العمال الكردستاني» بشكل كامل، بينما يطالب الجانب الكردي بتحرك سريع.

عناصر من «حزب العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في جبل قنديل شمال العراق يوم 11 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

ولم تُتخذ أي خطوة جديدة في إطار العملية منذ رفعت «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان التركي، المعنية باقتراح الإطار القانوني للعملية، تقريرها النهائي إلى البرلمان يوم 18 فبراير (شباط) الماضي، لمناقشته وطرحه على الجلسات العامة، وظهرت تباينات في المواقف بين الجانب الكردي والدولة التركية، أثارت التساؤلات حول تجميد العملية.

وقالت مصادر حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» إن وفد «إيمرالي»، الذي يضم إلى جانب بولدان النائب مدحت سانجار، والمحامي فائق أوزغور إيراول من شركة «عصرين للمحاماة» التي تتولى ملف أوجلان القانوني، سيلتقي خلال أيام رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، لتسريع العملية والبدء في مناقشة مسودة القانون، الذي بني على اقتراحات اللجنة البرلمانية.

وينتظر أن يجري الوفد أيضاً لقاءات مع وزراء بالحكومة ومع ممثلي الأحزاب السياسية في هذا الإطار.

مباحثات ألمانية مع المعارضة

في السياق ذاته، بحث وفد من «الحزب الديمقراطي الاجتماعي»، الشريك في الحكومة الألمانية، مع مسؤولين في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، خلال زيارة للحزب الجمعة، «عملية السلام» والتطورات السياسية في تركيا «والضغوط التي تتعرض لها المعارضة، ولا سيما حزب (الشعب الجمهوري)، واستمرار نظام الوصاية، والاعتقالات غير القانونية للسياسيين، وعدم تنفيذ أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن هذه القضايا».

جانب من اجتماع الوفد الألماني مع مسؤولي حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في أنقرة (حساب الحزب في «إكس»)

وزار الوفد الألماني أيضاً الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري»، المعزول مؤقتاً بقرار قضائي، أوزغور أوزيل، بمقر المجموعة البرلمانية للحزب.

وأكد الوفد الألماني «رفضه تدخل القضاء في شؤون الأحزاب»، ورأى أن اختيار رئيس حزب «الشعب الجمهوري» هو شأن يخص أعضاء الحزب، وأن مثل هذه التدخلات تعد انتهاكاً للديمقراطية.