ممر بيولوجي في تشيلي لحماية غزلان مهددة بالانقراض

كريستين تومبكينز أرملة قطب الملابس الراحل دوغلاس تومبكينز (رويترز)
كريستين تومبكينز أرملة قطب الملابس الراحل دوغلاس تومبكينز (رويترز)
TT

ممر بيولوجي في تشيلي لحماية غزلان مهددة بالانقراض

كريستين تومبكينز أرملة قطب الملابس الراحل دوغلاس تومبكينز (رويترز)
كريستين تومبكينز أرملة قطب الملابس الراحل دوغلاس تومبكينز (رويترز)

أطلقت تشيلي أول من أمس (الاثنين)، برنامجاً لحماية غزال الهويمول، وهو غزال جنوبي مهدَّد بالانقراض، من خلال إنشاء ممر بيولوجي يشمل منطقة تبرعت بها أخيراً عائلة مؤسس شركة «نورث فيس» الراحل دوغلاس تومبكينز.
وقالت كل من مؤسسة إعادة بناء تشيلي، التي ورثتها عائلة تومبكينز، ووزارة الزراعة التشيلية، إن «ممر هويمول الوطني» سيتألف من نحو 16 منطقة متصلة تحميها الدولة جنباً إلى جنب مع مبادرات الحفاظ على الطبيعة الخاصة الأخرى.
وأفادت الوزارة في بيان: «تسعى هذه المبادرة المشتركة بين القطاعين العام والخاص إلى الحد من التهديدات التي يتعرض لها هذا النوع، وتعزيز أعداد غزلان الهويمول في المناطق الرئيسية للحفاظ على الطبيعة في طريق باتاغونيا بارك»، مضيفةً أنها ستبني أيضاً أول مركز لإنقاذ وتأهيل وتكاثر غزلان الهويمول في العالم.
واجتمعت كريستين تومبكينز، المؤسِّسة المشاركة ورئيسة مؤسسة إعادة بناء تشيلي، مع الرئيس التشيلي غابرييل بوريك الأسبوع الماضي للتبرع بأرض مساحتها 93492 هكتاراً لإنشاء حديقة وطنية جديدة بمنطقة ماغالانيس.
وقالت تومبكينز لـ«رويترز»: «هذا هو أحد الأسباب التي تجعل هذه الحديقة مهمة للغاية ليس فقط لتشيلي ولكن للعالم»، مضيفةً أن جنوب تشيلي مصدر مهم لعزل الكربون بسبب مستنقعات الخث والغابات البكر. وأردفت: «هذا (هدف عظيم) للحفاظ على الطبيعة ومكافحة أزمة تغير المناخ».
يُعد الهويمول أحد نوعين من الغزلان المحلية التي توجد فقط في غابات باتاغونيا في الأرجنتين وتشيلي. لكن تدهور الظروف البيئية هوى بأعدادها إلى أقل من واحد في المائة من أعدادها الأصلية، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة التشيلية.
ويمكن أن يصل طول غزلان الهويمول البالغة، المعروفة أيضاً باسم غويمول، إلى نحو 1.55 متر وارتفاعها إلى ما بين 80 و90 سنتيمتراً، بينما يصل وزن الواحد منها إلى 68 كيلوغراماً، وهي من الحيوانات آكلة الأعشاب وتعيش لمدة 14 عاماً تقريباً.
وعلى الرغم من وجودها في الأصل في المناطق الواقعة وسط تشيلي، يمكن رؤية غزلان الهويمول بشكل رئيسي الآن في منطقتي أيسن وماغالانيس اللتين تقعان في أقصى الجنوب.
وقالت تومبكينز: «إن نوعاً مثل غزلان الهويمول لن يبقى على قيد الحياة إذا لم تكن كل المناطق التي يعيش بها متصلة، وهذه رؤية واسعة للغاية ستكون نموذجاً يحتذى به في أجزاء أخرى كثيرة من العالم وستكون الطريقة التي تنقذ هذا النوع».


مقالات ذات صلة

4 أنواع ديناصورات في وادٍ جنوب تشيلي

أميركا اللاتينية علماء يعملون على بقايا أنواع من الديناصورات في منطقة باتاغونيا التشيلية (أ.ف.ب)

4 أنواع ديناصورات في وادٍ جنوب تشيلي

أعلن باحثون أول من أمس (الأربعاء)، أنهم عثروا على بقايا أربعة أنواع من الديناصورات، أحدها ينتمي إلى نوع ميغارابتور، في وادٍ بمنطقة باتاغونيا في تشيلي شهد اكتشاف أحفوريات بارزة كثيرة خلال العقد الماضي. وعُثر على المتحجرات في سيرو غيدو، في وادي لاس تشيناس بجنوب تشيلي قرب الحدود مع الأرجنتين، ونُقلت إلى مختبر العام الماضي.

المشرق العربي رئيس تشيلي غابرييل بوريك (رويترز)

تشيلي تعتزم فتح سفارة في الأراضي الفلسطينية

أعلن رئيس تشيلي غابرييل بوريك مساء أمس (الأربعاء)، أنّ بلاده سترفع في عهده مستوى تمثيلها في الأراضي الفلسطينية إلى سفارة، وذلك في كلمة ألقاها خلال حفل ميلادي مع أبناء الجالية الفلسطينية في سانتياغو. وقال بوريك إنّ «أحد القرارات التي اتّخذناها كحكومة، وأعتقد أنّنا لم نعلنه على الملأ، وأنا أخاطر بذلك الآن، هو أنّنا سنرفع مستوى تمثيلنا الرسمي في فلسطين، من قائم بالأعمال حالياً إلى سفارة سنفتتحها في عهد حكومتنا». ولتشيلي حالياً مكتب تمثيلي لدى السلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية المحتلّة، تمّ افتتاحه في أبريل (نيسان) 1998. أما فلسطين فلديها سفارة في سانتياغو.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
أميركا اللاتينية أحد علماء «واي تيك» للتقنية في الارجنتين يتعامل مع عينة من الليثيوم (أ.ف.ب)

الليثيوم... خزّان آمال ومنجم مخاوف في أميركا اللاتينية

وسط التباين بين الأزرق الفيروزي للأحواض والأبيض الناصع للصحاري الملحية، يُحيي استخراج الليثيوم عند الحدود بين تشيلي والأرجنتين وبوليفيا الآمال، لكنّه في الوقت نفسه يثير المخاوف. فهذه المنطقة القاحلة في أميركا اللاتينية تختزن محلولاتها الملحية الجوفية 56% من الموارد المكتشَفة من هذا المعدن الذي يُستخدم في تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية التي تُعلّق عليها الآمال في إنقاذ الكوكب من الاحترار المناخي، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. فالمعدن الذي تطلَق عليه تسمية «الذهب الأبيض» و«نفط القرن الحادي والعشرين» ارتفع سعره من خمسة آلاف دولار للطن في يناير (كانون الثاني) 2020 إلى 71 ألف دولار في سبتمبر (أيلو

أميركا اللاتينية احتفالات في سانتياغو مساء الأحد بعد إعلان نتائج الاستفتاء (أ.ف.ب)

رفض واسع في تشيلي لمشروع الدستور الجديد

رفض التشيليون، بأغلبية ساحقة بلغت 62 في المائة، مشروع الدستور الجديد الذي أعدته هيئة تأسيسية واسعة طوال أكثر من عامين، في الاستفتاء الذي جرى الأحد وجاءت نتيجته لتشكل انتكاسة كبيرة للرئيس الجديد غابرييل بوريتش الذي تسلم مهامه مطلع الربيع الماضي، والذي كان يراهن بقوة على نجاح الاستفتاء وطي صفحة النظام العسكري الذي وضع الدستور الحالي وأعطى صلاحيات واسعة للقوات المسلحة وأجهزتها خارج إطار المحاسبة من مؤسسات الرقابة الرسمية. وفور صدور نتائج الاستفتاء دعا بوريتش إلى اجتماع عاجل يضم جميع القيادات الحزبية الممثلة في البرلمان لمشاورات من أجل الإسراع في إطلاق عملية تأسيسية جديدة، كما أعلن عزمه على إجراء

شوقي الريّس (مدريد)
أميركا اللاتينية احتفالات في سانتياغو مساء الأحد بعد إعلان نتائج الاستفتاء (أ.ف.ب)

رفض تشيلي واسع لمشروع الدستور الجديد

رفض التشيليون، بأغلبية ساحقة بلغت 62 في المائة، مشروع الدستور الجديد الذي أعدته هيئة تأسيسية واسعة طوال أكثر من عامين، في الاستفتاء الذي جرى أمس (الأحد) وجاءت نتيجته لتشكّل انتكاسة كبيرة للرئيس الجديد غابرييل بوريتش الذي تسلّم مهامه مطلع الربيع الماضي، والذي كان يراهن بقوة على نجاح الاستفتاء وطي صفحة النظام العسكري الذي وضع الدستور الحالي وأعطى صلاحيات واسعة للقوات المسلحة وأجهزتها خارج إطار المحاسبة من مؤسسات الرقابة الرسمية. وفور صدور نتائج الاستفتاء دعا بوريتش إلى اجتماع عاجل يضمّ جميع القيادات الحزبية الممثلة في البرلمان لمشاورات من أجل الإسراع في إطلاق عملية تأسيسية جديدة، كما أعلن عزمه ع

شوقي الريّس (مدريد)

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب)
رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب)
TT

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب)
رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب)

اتهم رئيس نيكاراغوا، دانيال أورتيغا، نظيره الأميركي دونالد ترمب بأنه مصاب بـ«اختلال عقلي» لأنه أطلق حرباً ضد إيران زعزعت استقرار الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي.

كان أورتيغا الذي قاد حركة التمرد اليسارية والذي تتهم واشنطن ومنظمات دولية عدة حكومته بالانحراف نحو الاستبداد، اعتمد نبرة معتدلة تجاه ترمب بعد الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وقال أورتيغا، خلال مراسم أُقيمت في ماناغوا ونقلتها وسائل الإعلام الرسمية، الاثنين، إنّ «الحرب التي يشنّها الرئيس الأميركي على هذا النحو هي نموذج لشخص فقد صوابه ويظن أنه قادر على ارتكاب أي فعل وأي وحشية». وأضاف: «إنها بصراحة مشكلة اختلال عقلي. كما نقول هنا، ليس بكامل قواه العقلية»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وانتقد أورتيغا أيضاً ترمب لنشره على منصته «تروث سوشيال» صورة نظر إليها البعض على أنها تمثّله في هيئة المسيح، وسأل: «لقد نشر صورة يظهر فيها مرتدياً زيّ المسيح ويحقق المعجزات والشفاءات، فكم من واحد شفى فعلياً؟ الشعب الأميركي وشعوب العالم سيُحاسبونه ليعرفوا كم واحداً قتل».

كذلك، ندّد أورتيغا الذي يحكم مع زوجته روزاريو موريو، بالعقوبات الأميركية الأخيرة المفروضة على اثنين من أولادهما المتهمين بالمشاركة في إحكام القبضة على نيكاراغوا. وقال ساخراً: «لقد نفدت لديهم الأسماء التي يمكنهم فرض العقوبات عليها».


مقتل كندية وإصابة 13 شخصاً بإطلاق نار في موقع أثري قرب مكسيكو

عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك 20 أبريل 2022 (رويترز)
عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك 20 أبريل 2022 (رويترز)
TT

مقتل كندية وإصابة 13 شخصاً بإطلاق نار في موقع أثري قرب مكسيكو

عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك 20 أبريل 2022 (رويترز)
عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك 20 أبريل 2022 (رويترز)

قُتلت امرأة كندية وأصيب 13 شخصاً نتيجة هجوم مسلّح نفّذه رجل، الاثنين، في موقع تيوتيهواكان الأثري الشهير في المكسيك، وفق ما أعلنت السلطات.

وقال كريستوبال كاستانييدا، وزير الأمن في ولاية مكسيكو حيث يقع الموقع، إن المسلح المجهول الجنسية حتى الآن، قتل نفسه بعدما فتح النار في هذه الوجهة السياحية التي تشتهر بأهرام تعود إلى ما قبل حضارة الأزتك.

وأصيب ستة أشخاص بجروح جراء إطلاق النار وتلقوا العلاج في مستشفيات محلية، هم كندية وكولومبية وطفلها وبرازيلي وأميركيان.

كذلك، أصيب سبعة أشخاص خلال التدافع بحثاً عن الأمان وتلقوا العلاج في موقع الحادثة، هم روسي وكولومبي وبرازيلي وأربعة أميركيين بحسب السلطات.

ووصفت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند الحادثة على منصة «إكس» بأنها «عمل مروع من أعمال العنف المسلح».

وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي المسلّح وهو يطلق النار بشكل متقطع من منتصف «هرم القمر» بينما يحتمي السياح خلف السلالم أسفله.

وعثرت السلطات الحكومية في الموقع على سلاح ناري وسكين وذخيرة غير مستخدمة، وأجلت السياح من المكان.

وقالت السائحة الأميركية آنا دورمونت (37 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها كانت تسير باتجاه الهرم عندما فوجئت بمشهد مركبات الطوارئ والشرطة.

وأضافت: «لقد كان الأمر هادئاً جداً» مشيرة إلى أنها لم تسمع إطلاق نار.

وقالت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم في بيان على «إكس»، إن قوات الأمن الفيدرالية وقوات الأمن التابعة للولاية أُرسلت إلى الموقع.

وأضافت: «ما حدث اليوم في تيوتيهواكان يؤلمنا بشدة. أعرب عن تضامني الكامل مع المتضررين وعائلاتهم».


كوبا تشيد باجتماع مع مسؤولين أميركيين في هافانا

كوبيون يرفعون صورتَي تشي غيفارا والزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو خلال مظاهرة «مناهضة للإمبريالية» أمام السفارة الأميركية في هافانا بتاريخ 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يرفعون صورتَي تشي غيفارا والزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو خلال مظاهرة «مناهضة للإمبريالية» أمام السفارة الأميركية في هافانا بتاريخ 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

كوبا تشيد باجتماع مع مسؤولين أميركيين في هافانا

كوبيون يرفعون صورتَي تشي غيفارا والزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو خلال مظاهرة «مناهضة للإمبريالية» أمام السفارة الأميركية في هافانا بتاريخ 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يرفعون صورتَي تشي غيفارا والزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو خلال مظاهرة «مناهضة للإمبريالية» أمام السفارة الأميركية في هافانا بتاريخ 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكد ‌مسؤول في وزارة الخارجية الكوبية في مقابلة مع صحيفة «جرانما» الحكومية اليوم الاثنين أن مسؤولين أميركيين اجتمعوا في الآونة الأخيرة مع مسؤولين كوبيين في هافانا.

وذكر موقع «أكسيوس» يوم الجمعة أن وفداً أميركياً رفيع المستوى زار الجزيرة في الأسبوع السابق، وقال إن المسؤولين الكوبيين أمامهم فرصة محدودة لاعتماد الإصلاحات التي تدعمها الولايات المتحدة قبل أن تتدهور الأوضاع.

وقال أليخاندرو جارسيا ديل تورو، المسؤول عن الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية الكوبية، إن الطرفين لم يحددا مواعيد نهائية أو يوجها تصريحات للتهديد خلال الاجتماع، الذي وصفه بأنه «اتسم بالاحترام».

وأضاف: «رفع حظر الطاقة المفروض على البلاد كان أولوية قصوى لوفدنا». وذكر «أكسيوس» أن المسؤولين الأميركيين دعوا حكومة كوبا إلى الالتزام بسياسة الولايات المتحدة القائمة منذ أمد طويل من أجل رفع الحصار المفروض عليها، بما يشمل تعويضاً عن الأصول والممتلكات التي جرت مصادرتها بعد ثورة 1959 والإفراج عن سجناء سياسيين وضمان قدر أكبر من الحريات السياسية.

وأضاف «أكسيوس» أن الوفد عرض أيضاً إنشاء خدمات «ستارلينك» للأقمار الصناعية في البلاد.

وقال جارسيا ديل تورو إن الوفد ضم مسؤولين بمستوى نواب بوزارة الخارجية، بينما مثّل الوفد الكوبي مسؤولون «على مستوى نائب وزير الخارجية».

وأفاد «أكسيوس» بأن راؤول جييرمو رودريجيز كاسترو، حفيد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (94 عاماً) الذي لا يزال يتمتع بنفوذ كبير، شارك أيضاً في الاجتماعات.