بمجسّمات فنية بارزة مصنوعة من الورق، أقامت التشكيلية السودانية مروة عبد القادر مصطفى معرضها «خيال فنان» ليكون مختلفاً بخطّه الجمالي الفني، فتنوعت الأعمال فيه بين بورتريهات للشخصيات وللحيوانات مستلهَمة من مشاهد طبيعية، واللافت فيها أنها صُنعت من ورق كراتين البيض، لتعبّر عن خيال فنان يخرج حسه الابتكاري ويهتم بالتفاصيل.
المدهش في معرض «خيال فنان»، الذي اختتم فعاليته مساء أول من أمس في «غاليري أرتيق» بالعاصمة الخرطوم، هو قدرة التشكيلية على الاستفادة من انثناءات الورق وخشونته في إظهار قوة تعبيرية للمجسمات.
عمل للتشكيلية مروة معروض في «غاليري أرتيق»
تقول مروة عبد القادر: «درست التصميم الإيضاحي الذي ساعدني على ابتكار خط فني من مواد بسيطة شكلت مجموعة من الأعمال الفنية المدهشة والغنية بالألوان. كنت أرى لوحاتي تخرج من مخيلتي لتحرر حواسّي تجاه الشخصيات أو الحيوانات».
وتضيف مروة عبد القادر أن معرضها خرج عن المألوف من خلال إعادة تدوير الورق وتجسيده، وتركيب مواد معدنية على اللوحات لتُشكّل كل واحدة منها حكاية مختلفة.
عمل للتشكيلية مروة في معرض «خيال فنان» في «غاليري أرتيق»
وتؤكد مروة أنها أنتجت أكثر من 40 مجسماً ولوحة عُرضت جميعها، بدءاً من أول مجسم عملت عليه قبل 5 سنوات، إلى آخر عمل فني لها. وشملت اللوحات النمور والغزلان والأبقار، وشخصيات عربية فنية ووجوهاً سودانية من جميع شرائح المجتمع.
علّق مصعب عبد الحميد، أحد زائري المعرض، على أعمالها قائلاً: «(خيال فنان) معرض مختلف عن الكثير من المعارض التي أقيمت مؤخراً داخل العاصمة السودانية، من حيث فكرة تدوير مخلفات الورق وتحويلها إلى أشكال فنية تضفي لوناً وشكلاً جاذبين من خلال التنوع الذي أبدعت في تنفيذه التشكيلية مروة، ومن خلال تعاطيها أيضاً مع ثقافات مختلفة، وتناولها الكثير من الحيوات، سواء كان ذلك على صعيد الحيوانات في مجسماتها البارزة، أو على مستوى البيئة والشخوص التي تناولتها على مدى عصور وأزمان متباعدة».
من أعمال التشكيلية مروة في معرض «خيال فنان»
ويضيف أن الفنانة تفوقت على نفسها لتجمع كل هذا الجمال في معرض واحد، وهذا يؤكد دلالة اختيارها للاسم «خيال فنان» في قدرته على النفاذ بعيداً، إذ إنها لم تتوقف بخيالها عند رقعة جغرافية معينة، متمنياً أن تستمر مثل هذه المعارض التي تناقش عدداً من القضايا من خلال استخدام مواد متوفرة في ظل ارتفاع مواد العمل بالأسواق والاتجاه نحو استخدام مواد من البيئة وتحويلها إلى فن.
مجسم بورتريه في معرض «خيال فنان»
في السياق نفسه يعتقد كمال الصادق، وهو أيضاً أحد الزائرين للمعرض، أن اللوحات نوعية، وأن التشكيلية مروة عبد القادر تمارس شغفاً مختلفاً، وقد نجحت فعلاً في التعبير عنه، كما أنها قدمت فناً نجح في حصد تفاعل زائري المعرض.
نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطرhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5283777-%D9%86%D9%8A%D9%81%D9%8A%D9%84-%D9%8A%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85-%D9%81%D9%8A%D9%81%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%87%D8%AF%D9%81-%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%B3%D8%B1%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%84%D9%8A-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D9%82%D8%B7%D8%B1
هاجم نجم مانشستر يونايتد السابق والمحلل التلفزيوني غاري نيفيل الاتحاد الدولي لكرة القدم، متهماً إياه بالتعامل بـ«عقلية الديكتاتورية» بسبب عدم عرض اللقطات التقنية التي تبرر قرار احتساب ركلة الجزاء التي سجل منها المنتخب السويسري هدفه أمام قطر في كأس العالم 2026.
و بحسب صحيفة «التليغراف البريطانية»، أثار قرار الحكم احتساب ركلة جزاء لسويسرا في الشوط الأول موجة واسعة من الجدل، بعدما بدت الإعادات التلفزيونية وكأنها تظهر لاعب الوسط ريمو فرويلر في موقف تسلل قبل تعرضه لعرقلة من الحارس القطري محمود أبو ندى داخل منطقة الجزاء.
"Why are they not showing us?.. we are all thinking it" Neville, Wrighty and Big Dunc debate the potential offside in the build-up to Switzerland's penalty pic.twitter.com/TVOZ5LkXMu
وخلال التعليق على المباراة عبر شبكة «آي تي في» البريطانية، أبدى المدافع الإنجليزي السابق لي ديكسون ثقته الكاملة بأن الحالة كانت تسللاً، قائلاً: «لا شك في وجود ركلة جزاء، لكنه متسلل. هذا الهدف لن يُحتسب».
وفي الاستوديو التحليلي، تساءل نيفيل عن سبب امتناع «فيفا» عن عرض اللقطة شبه الآلية الخاصة بالتسلل، التي يفترض أن تحسم الجدل بصورة فورية أمام الجماهير والمشاهدين.
وقال نيفيل: «كلنا نعتقد ذلك هنا، والجميع في المنازل يعتقدون الأمر نفسه. فيفا هو الجهة المسؤولة عن البثّ، ولديه الأدلة الخاصة بالقرار الآلي، فلماذا لا يعرضها؟».
وأضاف: «حدث الأمر نفسه في البطولة الماضية. الجماهير أساساً لا تثق بالكامل في التكنولوجيا أو في فيفا، والآن توجد علامة استفهام كبيرة حول هذه الحالة، لأنها تبدو تسللاً بالنسبة لي إلى أن يثبتوا العكس».
وذهب نيفيل أبعد من ذلك عندما قال: «الأمر يشبه الديكتاتورية. يحتفظون بالأدلة داخلياً ولا يعرضونها للجماهير أو لمشجعي المنتخبات المشاركة. هذا أمر غير معقول. أثبتوا لنا أنه ليس تسللاً. اعرضوا اللقطة فوراً. أين الشفافية؟».
من جانبه، شارك المهاجم الإنجليزي السابق إيان رايت في الانتقادات، قائلاً: «مع وجود تقنية التسلل شبه الآلية، لماذا لم نشاهد الخطوط؟ اللاعب يبدو متسللاً. لا أفهم ذلك إطلاقاً. إنهم يفعلون ما يريدون من مكاتبهم. إنها فضيحة».
وجاءت هذه الانتقادات رغم انتهاء المباراة بالتعادل 1-1، بعدما خطف المنتخب القطري هدفاً متأخراً عبر بوعلام خوخي في الوقت بدل الضائع، مستغلاً تراخي المنتخب السويسري في الدقائق الأخيرة.
وعاد نيفيل بعد المباراة ليجدد تساؤلاته، مؤكداً أن اللقطات التلفزيونية قد تكون خادعة بسبب زاوية التصوير، لكنه استغرب استمرار غياب أي دليل حاسم من «فيفا».
وقال: «قد نكون مخطئين لأن الكاميرا ليست على خط واحد مع الحالة، لكن لماذا لم نشاهد حتى الآن دليلاً قاطعاً يثبت أنه كان في موقف صحيح؟».
ويعتمد مونديال 2026 نسخة مطورة من تقنية التسلل شبه الآلية، إذ تُنبه الحكام عندما يتجاوز التسلل 10 سنتيمترات فقط، مقارنة بالنسخ السابقة التي كانت تعتمد هامشاً يصل إلى 50 سنتيمتراً، في محاولة لزيادة دقة القرارات التحكيمية.
«بايفرونت بارك» قلب المونديال النابض في مياميhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5283776-%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D9%81%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%A8%D8%B6-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%85%D9%8A
على ضفاف خليج «بيسكاين» الساحر، حيث تتعانق المياه بأفق مدينة ميامي وأبراجها الشاهقة، يرتفع الستار عن نبض المونديال الحقيقي خارج أسوار الملاعب، ففي متنزه «بايفرونت بارك» الشهير بوسط المدينة، اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إقامة منطقة المشجعين الرسمية لمدينة ميامي، لتتحول إلى واحدة من أبرز الوجهات الجماهيرية المصاحبة لكأس العالم 2026.
هذا المتنزه العريق تحوّل اليوم إلى إحدى أكبر مناطق المشجعين المخصصة للبطولة في الولايات المتحدة الأميركية، بطاقة استيعابية تشير التقديرات إلى أنها تقترب من 40 ألف مشجع في آن واحد، وسط توقعات من السلطات المحلية بأن تستقبل المنطقة عشرات الآلاف من الزوار يومياً.
ولم يكن هذا الإقبال وليد الصدفة، فالمنطقة فتحت أبوابها مجاناً أمام الجميع، مانحةً فرصة ذهبية لعشاق اللعبة لمعايشة الشغف المونديالي ومتابعة البثّ المباشر لجميع مباريات البطولة عبر شاشات عملاقة فائقة الدقة، في أجواء حماسية تحاكي صخب المدرجات الحقيقية، الأمر الذي جعلها أحد أبرز الخيارات أمام الجماهير التي لم يحالفها الحظ في اقتناص تذاكر المباريات، أو تلك التي تبحث عن المتعة خارج حدود الملاعب.
ولا تقتصر قصة «بايفرونت بارك» على الشاشات والمباريات فحسب، بل تحولت المنطقة إلى ملتقى ثقافي عالمي يضج بالحياة من قبل إطلاق صافرة البداية حتى ساعات متأخرة من الليل؛ حيث يمتزج فيها التنوع العرقي والثقافي الشهير لمدينة ميامي بجنسيات المشجعين القادمين من كل حدب وصوب.
وتقدم المنطقة لزوارها تجربة متكاملة تشمل فعاليات ترفيهية وعروضاً موسيقية وثقافية مستوحاة من الدول المشاركة، إلى جانب مناطق تفاعلية وتجارب مهارية مبتكرة ترعاها الشركات الشريكة للاتحاد الدولي (فيفا)، وتكتمل هذه التجربة الاستثنائية بقرية طعام متكاملة توفر خيارات واسعة من الأطباق العالمية وعربات الطعام والمشروبات التي تلبي مختلف الأذواق.
ولعل ما يضاعف من بريق هذه المنطقة ويجعلها محط أنظار وسائل الإعلام العالمية وعدسات المصورين، هو عبقرية موقعها اللوجستي والجغرافي؛ فهي تبعد مسافة قصيرة عن أبرز معالم المدينة مثل ميناء ميامي ومنطقة «بريكل» الحيوية، إلى جانب ارتباطها المباشر بشبكات النقل العام الرئيسية، ما يتيح للجماهير سهولة الوصول والتنقل دون الحاجة إلى الاعتماد على السيارات، لتكتب منطقة المشجعين في ميامي فصلاً استثنائياً في حكاية المونديال، وتتحول من مجرد مساحة للمشاهدة إلى مسرح مفتوح لثقافات العالم وأهازيج الشعوب.
بين مشروع بيلسا وطموحات دونيس... المنتخب السعودي أمام اختبار أوروغوايhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9/5283775-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D8%A8%D9%8A%D9%84%D8%B3%D8%A7-%D9%88%D8%B7%D9%85%D9%88%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%AF%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%BA%D9%88%D8%A7%D9%8A
بين مشروع بيلسا وطموحات دونيس... المنتخب السعودي أمام اختبار أوروغواي
لاعبو الأوروغواي خلال التحضيرات لمواجهة السعودية (رويترز)
في مدينة ميامي الأميركية التي بدأت تستعد لاستقبال واحدة من أبرز مباريات الجولة الأولى في كأس العالم 2026، يضع المنتخب السعودي اللمسات الأخيرة على تحضيراته قبل مواجهة أوروغواي، في مباراة لا تمثل مجرد بداية لمشوار الأخضر في البطولة، بل اختباراً مبكراً لقدرة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس على قيادة المنتخب في أصعب مجموعاته التي تضم أيضاً إسبانيا والرأس الأخضر.
وتحمل المباراة أهمية خاصة للمنتخب السعودي الذي يخوض مشاركته السابعة في نهائيات كأس العالم، فيما يتطلع إلى تكرار مشهد عام 2022 عندما فاجأ العالم بفوزه التاريخي على الأرجنتين في افتتاح مشواره بالمونديال القطري.
الجمهور السعودي سيساند الأخضر في مواجهة الأوروغواي (المنتخب السعودي)
وتعد مواجهة الاثنين اللقاء الرابع بين المنتخبين؛ إذ سبق أن التقيا ودياً في الدمام عام 2002 وفاز الأخضر 3-2، ثم تعادلا في الرياض عام 2014، قبل أن تحسم أوروغواي المواجهة الثالثة بهدف دون رد سجله لويس سواريز في كأس العالم 2018 بروسيا.
مشروع بيلسا... هل يهزمه دونيس؟
لكن المنتخب الذي سيواجه السعودية هذه المرة يبدو مختلفاً عن ذلك الذي واجهه الأخضر قبل ثمانية أعوام. فمنذ تولي الأرجنتيني مارسيلو بيلسا المهمة الفنية عام 2023، دخلت أوروغواي مرحلة إعادة بناء شاملة، غابت خلالها أسماء تاريخية مثل إدينسون كافاني ولويس سواريز عن المشهد الأساسي، مقابل صعود جيل جديد يقوده فيديريكو بالبيردي وداروين نونيز ورونالد أراوخو.
ويقوم مشروع بيلسا على الضغط المكثف في جميع مناطق الملعب، والافتكاك السريع للكرة، والتحولات الهجومية المباشرة، وهو الأسلوب الذي قاد المنتخب لتحقيق انتصارات لافتة على البرازيل والأرجنتين في التصفيات القارية، والوصول إلى المربع الذهبي لـ«كوبا أميركا».
إلا أن هذا الأسلوب نفسه قد يفتح الباب أمام منافسيه إذا نجحوا في تجاوز موجة الضغط الأولى، وهي النقطة التي تبدو السعودية مطالبة باستغلالها إذا أرادت الخروج بنتيجة إيجابية من المواجهة المرتقبة.
محمد العويس ارتدى النظارات السوداء بطلب الجهاز الفني (المنتخب السعودي)
ويعوّل الأخضر على مجموعة من العناصر القادرة على صناعة الفارق في المساحات، يتقدمهم القائد سالم الدوسري الذي ما زالت جماهير الكرة العالمية تتذكر هدفه التاريخي في شباك الأرجنتين، إضافةً إلى سرعة التحول الهجومي التي ظهرت في فترات من المباريات الودية الأخيرة.
ومنذ توليه المهمة خلف الفرنسي هيرفي رينارد في أبريل (نيسان) الماضي، عمل دونيس على إعادة بناء الجانب التنظيمي للفريق خلال فترة زمنية قصيرة، مستفيداً من معرفته السابقة بالكرة السعودية واللاعبين الذين تابعهم لسنوات طويلة في دوري المحترفين.
مشروع بيلسا مع الأوروغواي بحاجة لقوة سعودية للتغلب عليه (أ.ف.ب)
الخيبري: دونيس اختصر الوقت علينا
وأكد لاعب الوسط عبد الله الخيبري أن المدرب اليوناني استطاع الاندماج سريعاً مع المجموعة، مشيراً إلى أن معرفته المسبقة باللاعب السعودي اختصرت كثيراً من الوقت.
وقال الخيبري: «دونيس متابع وعمل لفترة طويلة في الدوري السعودي ويعرف اللاعب السعودي، وهذا الأمر اختصر الوقت قليلاً»، مضيفاً أن المدرب «يعرف مهام ووظائف كل لاعب»، وأن جميع اللاعبين جاهزون للمباراة الافتتاحية.
سعود عبد الحميد في التدريبات (المنتخب السعودي)
كما شدد الخيبري على أن لكل مدرب فلسفته الخاصة، مؤكداً أن اللاعبين يركزون بالكامل على المرحلة الحالية مع الجهاز الفني الجديد، وأن الأجواء داخل المعسكر إيجابية والجميع يشعر بحجم المسؤولية.
من جانبه، أكد الظهير الأيسر متعب الحربي أن المنتخب استفاد كثيراً من المباريات الودية الأخيرة، خصوصاً مواجهة السنغال التي منحت اللاعبين احتكاكاً مهماً قبل البطولة.
وقال الحربي إن اللاعبين دخلوا المرحلة الأخيرة من التحضيرات بتركيز عالٍ، مضيفاً: «منتخب أوروغواي من أفضل منتخبات أميركا الجنوبية، لكننا نحاول التركيز على أنفسنا أولاً وعلى تنفيذ ما يطلبه الجهاز الفني».
وأشار إلى أن الأجهزة الحديثة المستخدمة داخل المعسكر تساعد اللاعبين على الاستشفاء والتعافي في ظل الأجواء الحارة والرطبة التي تشهدها الولايات المتحدة خلال البطولة.
ما قصة نظارات الحراس السوداء؟
وخلال الأيام الماضية لفتت الأنظار التقنيات الحديثة التي يستخدمها المنتخب السعودي، خصوصاً ظهور حراس المرمى وهم يرتدون نظارات تدريب بصري متخصصة خلال التدريبات.
وتهدف هذه التقنية إلى تطوير سرعة الاستجابة والتركيز، ورفع قدرة الدماغ على معالجة المعلومات البصرية، واتخاذ القرار في أجزاء من الثانية، وهي من الوسائل الحديثة التي باتت تستخدم على نطاق واسع في إعداد حراس المرمى في المستويات العليا.
كما شهدت التدريبات تركيزاً واضحاً على الجوانب التكتيكية؛ حيث أشرف دونيس على تدريبات الاستحواذ والمناورات الفنية والكرات الثابتة خلال الحصص الأخيرة التي أُقيمت على ملعب «كيو 2» في أوستن قبل انتقال البعثة إلى ميامي.
وفي مؤشر إضافي على رغبة الجهاز الفني في الاحتفاظ بأكبر قدر من الخيارات، تقرر استمرار المهاجم عبد الله آل سالم وثنائي حراسة المرمى عبد الرحمن الصانبي وعبد القدوس عطية مع بعثة المنتخب حتى نهاية المشوار المونديالي رغم وجودهم خارج القائمة النهائية.
وتسمح لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم بإجراء تعديلات محددة على القائمة قبل انطلاق المباراة الأولى في حالات الإصابة، فيما تظل إمكانية استبدال حراس المرمى متاحة حتى بعد بداية البطولة في ظروف معينة.
دونيس مدرب السعودية (المنتخب السعودي)
جمهور الأخضر حضر
وخارج الملعب، حظي المنتخب السعودي بدعم جماهيري مبكر في مدينة ميامي، حيث بدأت الجماهير السعودية تنظيم فعاليات وأهازيج دعم قبل أيام من المباراة.
وحرص عدد من اللاعبين على توجيه رسائل خاصة إلى الجماهير، إذ أكد صالح الشهري أن المدرج السعودي يمثل المحرك الأول للاعبين، فيما وجه علي لاجامي رسالة شكر إلى الجماهير على حضورها ودعمها المتواصل.
أما خالد الغنام فأكد أن الهدف يتمثل في تقديم مستويات تليق بالمنتخب السعودي والمنافسة على بطاقة التأهل، بينما وصف عبد الله آل سالم الجماهير بأنها السند الدائم للمنتخب في مختلف الظروف.
سالم الدوسري أحد أهم اللاعبين السعوديين (المنتخب السعودي)
صافرة إيطالية لمواجهة السعودية وأوروغواي
وفي خضم هذه التحضيرات، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم تكليف الحكم الإيطالي ماوريتسيو مارياني بإدارة المباراة المرتقبة.
ويبلغ الحكم الإيطالي 44 عاماً ويحمل الشارة الدولية منذ عام 2019، وأدار خلال المواسم الأخيرة عدداً من أبرز مباريات دوري أبطال أوروبا، كما سبق له إدارة مباريات في المسابقات السعودية، من بينها نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين 2025 بين الاتحاد والقادسية.
وعلى الرغم من أن الترشيحات تصب في مصلحة المنتخب الأوروغواياني بفضل خبرته الكبيرة وجودة عناصره، فإن المنتخب السعودي يدخل المواجهة وهو يتمسك بذكريات افتتاحياته المونديالية اللافتة، سواء في الولايات المتحدة عام 1994 عندما بلغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه، أو في قطر 2022 عندما أسقط الأرجنتين بطلة العالم لاحقاً.
وبين مشروع بيلسا الذي يسعى لإثبات نفسه على أكبر مسرح كروي في العالم، وطموحات دونيس الذي يخوض أول اختبار رسمي له مع الأخضر، تبدو مواجهة ميامي أكثر من مجرد مباراة افتتاحية؛ إنها فرصة جديدة أمام المنتخب السعودي لإثبات قدرته على منافسة كبار اللعبة وصناعة مفاجأة جديدة في كأس العالم.