«بتكوين» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ أغسطس الماضيhttp://aawsat.srpcdigital.com/home/article/4111141/%C2%AB%D8%A8%D8%AA%D9%83%D9%88%D9%8A%D9%86%C2%BB-%D8%AA%D8%B3%D8%AC%D9%84-%D8%A3%D9%83%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D9%84%D9%87%D8%A7-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%A3%D8%BA%D8%B3%D8%B7%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B6%D9%8A
سجلت العملة الرقمية المشفرة «بيتكوين» اليوم (السبت) أكبر ارتفاع لها منذ شهر أغسطس الماضي، وذلك قبل الاحتفالات بعيد رأس السنة القمرية الجديدة في أنحاء آسيا، وهو ثاني ارتفاع على التوالي لها في عطلة نهاية أسبوع، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية».
وبحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، ارتفعت أكبر عملة مشفرة بنسبة 2.1 في المائة لتصل إلى 22 ألفاً و786 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ 18 أغسطس (آب) الماضي.
كما حققت العملة أيضاً مكاسب قوية خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي. وتقدمت عملة «الإيثر» للمرتبة الثانية بزيادة قدرها 2.4 في المائة إلى مستويات لم تشهدها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.
يأتي ذلك وسط مزيد من التوقعات بأن سوق العملات الرقمية قد تجاوزت أدنى مستوياتها، وذلك في بداية عطلة رأس السنة القمرية الجديدة التي يتم الاحتفال بها في معظم أنحاء آسيا، وغالباً ما يشار إليها أيضاً بالعام الصيني الجديد.
أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم.
وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».
أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب.
وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.
أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021.
وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية.
وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق
وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري
هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.
ترمب سيعرج على كوبا «في طريق العودة» من إيرانhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5280809-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%B3%D9%8A%D8%B9%D8%B1%D8%AC-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%83%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
أطفال كوبيون يلعبون كرة قدم في أحد شوارع هافانا (أ.ف.ب)
أضافت الولايات المتحدة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل وزوجته وثلاثة أشخاص آخرين، إلى لوائح العقوبات الأميركية، في أحدث إجراء من إدارة الرئيس دونالد ترمب لمضاعفة الضغوط على النظام الشيوعي؛ ما دفع شركات عالمية كبرى إلى وقف عملياتها في الجزيرة.
وتأتي هذه العقوبات الجديدة، في ظل تهديدات الرئيس ترمب بالتدخل العسكري في كوبا منذ إطاحته الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، ثم فرضه حصاراً أدى إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة، وإغراقها في الظلام. وقال ترمب، الخميس: «سنتولى أمر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبمجرد الانتهاء من ذلك، سنقوم في طريق عودتنا بتوقف قصير» في كوبا. ونفى أن تكون غاية العقوبات الجديدة تسريع انهيار الجزيرة.
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل وحفيد الرئيس السابق راؤول كاسترو خلال مظاهرة في هافانا 22 مايو (أ.ب)
وعندما سُئل عما إذا كانت عقوباته تهدف إلى تسريع انهيار كوبا، أجاب: «نريدها فقط أن تُدار بشكل جيد»؛ لأن «البلاد تتضور جوعاً، وليس لديها طاقة، ولا نفط، ولا مال، ولا شيء. لديها قطعة أرض جميلة. يمكن أن يكون لديها منتجعات رائعة».
ورداً على سؤال آخر حيال ما إذا كانت كوبا على وشك الانهيار، قال: «انهارت نوعاً ما»، مضيفاً: «سنتعامل مع هذا الأمر حالما ننتهي» من العمليات العسكرية في إيران.
وبصورة متزامنة، صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وهو ابن مهاجرين كوبيين، بأن ترمب يُفضّل التوصل إلى اتفاق، لكنه شكك في إمكان إيجاد حل دبلوماسي مع حكومة دياز كانيل. وقال في بيان، إن من فرضت العقوبات عليهم «يوجهون أو يمولون النظام وجهوده لتعبئة حركاته الثورية الراديكالية في الولايات المتحدة وحول العالم». ودافع عن قرار الإدارة فرض عقوبات متصاعدة على هافانا، وأكبرها المتعلقة بـ«مجموعة شركات الإدارة التجارية» التي تديرها القوات المسلحة الثورية الكوبية.
سيف العقوبات
وبالإضافة إلى الرئيس دياز كانيل، شمل «السيف المصلت» للعقوبات الجديدة كلاً من أليخاندرو كاسترو أسبين، الابن الوحيد للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو وزوجته فيلما أسبين. وشغل كاسترو منصب مستشار لجنة الدفاع والأمن القومي الكوبية، وكان حاضراً عندما استقبل راؤول كاسترو الرئيس الأميركي سابقاً باراك أوباما في هافانا خلال اجتماع تاريخي في مارس (آذار) 2016. كما أُدرج اسم راؤول أليخاندرو كاسترو كاليس، نجل كاسترو أسبين، ضمن قائمة العقوبات، التي تضاف إلى ما جاء في القرار الاتهامي ضد راؤول كاسترو الشهر الماضي، تجميد ممتلكات وحسابات مصرفية في الولايات المتحدة.
الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو متوسطاً حفيده راؤول غييرمو رودريغيز والرئيس ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)
بالإضافة إلى الأفراد، تستهدف العقوبات وزارة الدفاع الكوبية، و«معهد الصداقة مع الشعوب» الذي يُعنى بتعزيز الحوار بين الشعوب، ومنظمة «أميستور كوبا» التابعة للمعهد والتي تُشرف على السياحة المتخصصة في الجزيرة، و«لجان الدفاع عن الثورة».
وفور إعلان العقوبات الجديدة، خاطب دياز كانيل، ترمب الذي يدلي بـ«تصريحات تهديدية جديدة ضد كوبا». وقال، إن «هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الحصار وتصعيد الصراع بين كوبا والولايات المتحدة». وكتب على منصات التواصل الاجتماعي: «يُضاف هذا العمى السياسي إلى الإجراءات القسرية التي طُبقت في الأسابيع الأخيرة ضد بلدنا، والمصممة لإلحاق الضرر بالشعب الكوبي». وأضاف أن «عدوان الحكومة الأميركية وانحرافها سيصطدمان بعزمنا على مواجهة أسوأ السيناريوهات ومقاومة الهجمة الإمبريالية».
كما ورد اسم زوجة دياز كانيل، ليس كويستا بيرازا، في قائمة العقوبات. ومع أنها لا تحمل لقب السيدة الأولى لأنه أُلغي خلال الثورة، تستقبل زوجات أخريات مثل الملكة ليتيزيا ملكة إسبانيا، وترافق زوجها في رحلاته الرسمية. وهي كتبت على منصات التواصل: «يكاد يكون شرفاً أن أكون على هذه القائمة. فهم لا يملّون من السخرية والغباء السياسي».
وكذلك، ندد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بـ«الإدراج الشائن» لدياز كانيل وآخرين على لوائح العقوبات الأميركية، عادَّاً أنها «أحدث مثال على خطة الولايات المتحدة التدخلية لتصوير كوبا تهديداً للأمن القومي الأميركي». وكتب على منصات التواصل، أن «كل إجراء أميركي يهدف إلى خلق سيناريو صراع بين البلدين محكوم عليه بالفشل. كل تهديد لاستقلال كوبا وسيادتها سيواجه بمزيد من الوحدة والعزيمة من شعبنا».
كوبيون أمام أحد بنوك هافانا (أ.ف.ب)
ومن أكثر الشركات تضرراً من العقوبات مجموعتا الفنادق الإسبانيتان «ميليا» و«إيبيروستار» اللتان تديران محفظة تضم 52 فندقاً، منها منتجع غولف شامل الخدمات على شاطىء فاراديرو الشهير، وأربعة فنادق فاخرة في هافانا. وعلى رغم أن هذه الفنادق تعدّ جوهرة تاج محافظهما العالمية، اضطرتا خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى سحب علامتيهما التجاريتين من عشرات العقارات في الجزيرة. وعزت «ميليا» ذلك إلى «تغييرات في البيئة الجيوسياسية والاجتماعية والقانونية والاقتصادية».
وأعلنت «إيبيروستار» أنها ستنهي شراكتها في إدارة 12 فندقاً لصالح شركة «غافيوتا» للسياحة الكوبية، التابعة لمجموعة إدارة الأعمال، وهي تكتل عسكري يعرف اختصاراً باسم «غايسا».
وكذلك، أعلن «البنك المركزي الكوبي» انسحاب أحد المصارف التي تُعالج معاملات «فيزا» و«ماستركارد»، امتثالاً للقرار التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي أخيراً.
وخلال الشهر الماضي، علّقت شركة الشحن الفرنسية العملاقة «سي إم آ سي جي إم» وشركة «هاباغ لويد» الألمانية عملياتهما من وإلى كوبا حتى إشعار آخر.
من أحد شوارع هافانا (أ.ب)
وبعيداً عن قطاع السياحة، تواجه الشركات الأوروبية خطر التعرض لعقوبات أميركية بسبب مشاركتها في إنتاج أحد أشهر صادرات كوبا من المشروبات الكحولية، ومنها «هافانا كلوب».
واكتفت السلطات الفرنسية والألمانية بالقول، إنها «تراقب من كثب» أو «تتابع» التطورات في الجزيرة.
غير أن نواب البرلمان الأوروبي، مثل النائبة الإسبانية ليري باجين والنائبة الفرنسية ليلى شايبي، انتقدوا هذا الموقف، مؤكدين على ضرورة بذل المزيد من الجهود لمواجهة «الحصار الأميركي، الذي أدانته الجمعية العامة للأمم المتحدة مراراً» وحماية المصالح الأوروبية في الجزيرة.
عدد من المواطنين يسيرون أمام مبنى الكابيتول في واشنطن (إ.ب.أ)
في انتصار تشريعي مهم للرئيس الأميركي دونالد ترمب، نجح الجمهوريون في مجلس الشيوخ في تمرير مشروع قانون لتمويل حملات مكافحة الهجرة، والأمن الحدودي، بقيمة 70 مليار دولار تمتد حتى نهاية ولاية الإدارة الحالية بالبيت الأبيض، في يناير (كانون الثاني) 2029.
وجاء التصويت النهائي 52 صوتاً مقابل 47 في ساعات الفجر الأولى من يوم الجمعة بعد جلسة ماراثونية استمرت طوال يوم الخميس. وأرسل مجلس الشيوخ المشروع إلى مجلس النواب الذي من المتوقع أن يمرره بسرعة.
وبهذا الانتصار التشريعي، يضمن ترمب تمويلاً مستقراً ومباشراً لأجهزة الهجرة والجمارك «أيس» ودوريات الحدود، بعشرات المليارات من الدولارات حتى نهاية ولايته؛ ما يمكنه من تنفيذ وعوده الانتخابية المتعلقة بالسيطرة على الحدود، والترحيل الجماعي للمهاجرين غير الشرعيين، من دون أن يدخل مجدداً في مفاوضات سنوية مع الديمقراطيين.
الرئيس دونالد ترمب في مكتبه بالبيت الأبيض (رويترز)
كما جاء هذا الانتصار بعد أشهر طويلة من التوتر والغضب العام إزاء العمليات الأمنية العنيفة التي نفذها عملاء «أيس»، وأسفرت عن مقتل عدد من الأميركيين، أبزهم رينه غود وأليكس بريتي في مدينة مينيابوليس في بداية العام الحالي، إضافة إلى ارتفاع حاد في عدد الوفيات داخل مراكز الاحتجاز.
ودفع البيت الأبيض الجمهوريين في الكونغرس بقوة لدعم هذا التمويل الضخم، بينما طالب الديمقراطيون بفرض قيود صارمة على عمليات «أيس»، وتقليل استخدام القوة المميتة. وبقي التمويل معلقاً لأشهر بين مطالب ديمقراطية لوضع قيود قانونية تحول دون وحشية عملاء «أيس»، وبين دفاع جمهوري يرى أن أي تقييد للعمليات «هو عرقلة للأمن القومي»؛ ما أدى إلى مواجهات حادة داخل مجلس الشيوخ، وصدامات بين أولويات ترمب، ومصالح حزبه الانتخابية، كما كشفت عمق الانقسامات حول طبيعة سياسات الهجرة في ولاية ترمب الثانية.
3 قضايا مثيرة للجدل
واجه الجمهوريون تمرداً داخلياً تصاعد خلال الأسابيع الماضية، بسبب 3 قضايا مثيرة للجدل مرتبطة بالرئيس ترمب،كان أبرزها وأكثرها جدلاً واعتراضاً، هو صندوق التعويضات بمبلغ 1.8 مليار دولار الذي دفع به ترمب لتعويض أنصاره عن الملاحقة القضائية المسيسة خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن... ويستفيد من هذا الصندوق بشكل مباشر، أنصار ترمب الذي هاجموا مبني الكابيتول في السادس من يناير 2021 لمنع إقرار فوز بايدن بالانتخابات الرئاسية.
أمّا القضية الثانية، فكانت الاعتراض على مبلغ مليار دولار الذي طلبه الرئيس ترمب لتمويل بناء وتأمين قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض. والقضية الثالثة، هي تعيين بيل بولتي (مدير وكالة التمويل الإسكاني) مديراً بالإنابة للاستخبارات الوطنية؛ ما أثار كثيراً من التساؤلات حول افتقاره للخبرة، وتفضيل ترمب لشخصيات تدين له بالولاء،من دون النظر إلى الخبرة المطلوبة للمناصب.
ضغوط من الديمقراطيين
زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي عن ولاية نيويورك) (أ.ب)
وسعى الديمقراطيون بقيادة السيناتور تشاك شومر إلى استغلال هذه الخلافات الداخلية بين أوساط الجمهوريين، للقيام بسلسلة تعديلات في جلسة » vote – a- Rama»، مساء الخميس، بهدف إجبار الجمهوريين على التصويت «علناً» ضد تحركات ترمب في تلك القضايا، وحاولوا إضافة بنود تقيد، أو تمنع الصندوق الفيدرالي الملياري، الذي يُنظر إليه كصندوق لتقديم الرشاوى لحلفاء ترمب، وتقييد مبلغ المليار دولار لبناء قاعة الاحتفالات، الذي سبق أن وعد ترمب بتمويله من القطاع الخاص ومن التبرعات الخاصة.
ونجح الجمهوريون في إحباط معظم التعديلات التي حاول الديمقراطيون فرضها – بأغلبية حزبية ضيقة- لكنهم اضطروا إلى تقديم بعض التنازلات، وأزيل بند المليار دولار المطلوب من البيت الأبيض لتمويل صالة الاحتفالات من الحزمة النهائية، أمّا تعيين بولتي، فإن الجمهوريين والديمقراطيين اتفقوا على إظهار الاستياء العام من اختياره، وعدوه غير مؤهل لمنصب الإشراف على 18 وكالة استخباراتية تابعة للاستخبارات الوطنية.
زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي جون ثون (إ.ب.أ)
كما أعرب السيناتور الجمهوري جون ثون والسيناتور بيل كاسيدي والسيناتورة ليزا مركوسكي والسيناتور توم تيليس، عن قلقهم الشديد من صندوق تعويض ضحايا التسليح السياسي. ووصف بعضهم الصندوق، بـ«الفساد وإهدار لأموال دافعي الضرائب الأميركيين».
وهدد هذا الاستياء العلني بين أوساط الجمهوريين، بإسقاط مشروع تمويل وكالات الهجرة بالكامل؛ ما دفع قادة الحزب إلى خوض ساعات من المفاوضات المكثفة قبل إنجاح تمرير مشروع القانون.
ويقول المحللون إن تمرير مشروع قانون تمويل الهجرة رغم هذه التحديات، لا يزال يعكس، ويؤكد نجاح ترمب في فرض إرادته داخل حزبه الجمهوري، واستخدامه للضغط الشخصي أحياناً، والتهديدات غير المباشرة أحياناً أخرى، والتلويح بمخاطر الوقوف ضده خلال سباق الانتخابات النصفية، وهو ما دفع الجمهوريين،لتقييم حساباتهم والتوحد لتحقيق إنجازات تشريعية قبل الانتخابات، مخافة إظهار حزبهم في مظهر انقسامي داخلي.
لبنان في حسابات واشنطنhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5280762-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86
المشاركون في المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بواشنطن 3 يونيو 2026 (رويترز)
بين الرهان الأميركي على الحكومة اللبنانية، وتمسك إيران بورقة «حزب الله»، يعود لبنان إلى صدارة حسابات واشنطن في خضم المواجهة مع طهران. ومع تصاعد الضغوط الأميركية لنزع سلاح الحزب، تتجه الأنظار إلى دور الجيش اللبناني، بالتزامن مع تصاعد الأصوات في الكونغرس المطالبة بربط المساعدات العسكرية الأميركية بخطوات ملموسة تحصر السلاح بيد الدولة. يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، الاستراتيجية الأميركية في لبنان، وآلية تطبيق بنود البيان المشترك الصادر عن جولة المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.
«مناطق تجريبية»
عناصر من الجيش اللبناني في جنوب لبنان 5 يونيو 2026 (أ.ب)
انتهت جولة المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان ببيان مشترك هو الأول من نوعه، فيه وقف إطلاق نار مشروط بوقف «حزب الله» هجماته وسحب عناصره من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، إضافة إلى إنشاء «مناطق تجريبية» بالتنسيق مع أميركا، يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة الحصرية والكاملة. ويعدّ دايفيد هيل، السفير الأميركي السابق لدى الأردن ولبنان والمبعوث الخاص للشرق الأوسط سابقاً، أن البيان المشترك كان انعكاساً للدروس المستفادة من وقف إطلاق النار الأخير حين كانت الولايات المتحدة تتوقع الكثير من الجيش اللبناني «الذي لم يكن قد وصل بعد إلى مرحلة يمكنه فيها مواجهة (حزب الله) بمفرده» وحين كان دور المراقبة الذي قامت به الولايات المتحدة سلبياً نسبياً، على حد تعبيره. وأشار إلى أن البيان الحالي عكس نهجاً «أكثر عقلانية وعملية» وشرح قائلاً: «أولاً، إن فكرة المناطق التجريبية ستمكننا من اختبار قدرة الجيش على العمل في تلك المناطق، ويمكننا نحن وإسرائيل ولبنان معاً أن نفهم ما الذي ينجح فعلاً وما الذي يفشل. ثانياً، التخلص فعلياً من وجود (حزب الله) جنوب نهر الليطاني، بشكل حقيقي وليس شكلياً. ثم يأتي الأمر الثالث، بطبيعة الحال، وهو التأكد من أن إسرائيل تستجيب للتغييرات الإيجابية التي يحققها الجيش اللبناني، بحيث تسلم المسؤوليات الأمنية إلى اللبنانيين، متى ما أصبحوا قادرين على ذلك».
كبير الموظفين في وزارة الخارجية دان هولر يقرأ البيان المشترك بعد جولة المحادثات الأخيرة بين لبنان وإسرائيل بواشنطن 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
وتحدث دايفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية السابق لشؤون الشرق الأدنى في عهد ترمب الأول، عن أهمية المناطق التجريبية الموجودة في نص البيان، مشيراً إلى أنها ستشمل المناطق التي قامت إسرائيل بتطهيرها سواء من عناصر «حزب الله» أو من أصوله العسكرية، وتسليمها إلى الجيش اللبناني. وعدّ شينكر أن المسؤولية ستقع على عاتق الجيش اللبناني لضمان عدم عودة هذه المناطق إلى سيطرة «حزب الله». وأشار إلى أن الدور الأميركي سيشمل تقييم ما إذا كان الجيش اللبناني ناجحاً، أو أنه بإمكانه بذل المزيد من الجهد. وأضاف: «إذا كان ناجحاً، فسيتم تسليمه المزيد من المناطق. والأمر المهم في هذا الصدد هو أنه، تحت سيطرة الجيش, سيُسمح للسكان اللبنانيين ومعظمهم من الشيعة في الجنوب، بالعودة إلى منازلهم ومن المفترض أن يحظى هذا الأمر بشعبية. وكلما اتسعت مسؤولية الجيش، ستكون هناك مطالب من إسرائيل لاتخاذ إجراءات متبادلة. لذا؛ أعتقد أن الأمر ينطوي على تبادل للمصالح هنا. وهناك تسلسل للأحداث. لكن هذا يضع بالفعل العبء على عاتق الجيش لكي يبذل قصارى جهده. و لن يؤدي هذا إلى تجنب الاشتباكات الحتمية بين الجيش وحزب الله، وهو ما يُفترض أن تحاول الخطة الأميركية تجنبه. سيكون ذلك بمثابة اختبار صعب للجيش في المستقبل».
من ناحيته، يشير دانييل شنايدرمانن، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي والمستشار الخاص السابق لشؤون مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية، إلى وجود طرق عدة يمكن من خلالها لأميركا أن تلعب دوراً فعالاً، منها تبادل المعلومات الاستخباراتية ضمن آلية معينة. ويحذر من احتمال اندلاع مواجهة بين الجيش و«حزب الله»، عادَّاً أنه سيكون من الصعب على الجيش نزع سلاح «حزب الله» بسهولة، ليس بسبب قدراته وإمكانيته القوية بفضل الشراكة مع الولايات المتحدة بل إن الأمر متعلق بالإرادة السياسية، مضيفاً: «بصراحة، لا يزال من غير الواضح إلى أي مدى ستستمر هذه الإرادة».
ويقول هيل إن الجيش اللبناني يمتلك نظرياً القدرة الفنية للتصدي لأي مشكلة داخلية في لبنان. لكنه يشير أيضاً إلى أن الأمر يتعلق دائماً بالإرادة السياسية، عادّاً أن الجيش هو «مرآة للانقسامات الطائفية وخطوط التوتر الموجودة في لبنان» وأن هذه كانت أحد الأسباب التي جعلته يتحرك ببطء أكبر من التوقعات الأميركية، لكن هيل يستبعد نشوب مواجهة بين الجيش و«حزب الله»، خاصة إذا تم الإعلان مسبقاً وبشكل واضح أن الجيش اللبناني سيتولى السيطرة على منطقة تجريبية معينة؛ إذ ستنجم عن هذا مناقشات سياسية مكثفة داخل لبنان بين الفصائل اللبنانية ورئيس مجلس النواب نبيه بري و«حزب الله» وغيرهم لمحاولة معرفة ما إذا كان الحزب مستعداً للانسحاب طوعاً من تلك المناطق.
غرفة عمليات مشتركة؟
عُقدت الجولة الرابعة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
وأعرب هيل عن أمله بأن يكون الدور الأميركي أكبر بكثير من مجرد المراقبة وتبادل المعلومات الاستخباراتية، مشدداً على أهمية أن يكون هناك ضباط من الجيش الأميركي يجلسون جنباً إلى جنب مع ضباط لبنانيين لتقديم المشورة العملياتية لهم وتوفير بعض الدعم المعنوي للجنود اللبنانيين، ليس في الخطوط الأمامية أو في دور قتالي. مضيفاً: «آمل أن تفكر أميركا بشكل إبداعي في الطرق التي يمكننا من خلالها استخدام جيشنا والعلاقات القوية حقاً التي طورناها على مدى عقود على جميع مستويات جيشنا مع الجيش اللبناني». ووافق شينكر على أهمية وجود مشاركة عسكرية أميركية «عميقة» في لبنان، ليس من خلال إرسال قوات برية، بل مستشارين من الضباط الأميركيين مدمجين في مراكز القيادة يقدمون المشورة يومياً حول كيفية تخفيف حدة التوتر، أو تصعيده، والخطوات التي يجب اتخاذها. ويرى شينكر أن هذه ستكون مهمة صعبة للغاية بالنسبة للجيش اللبناني، مذكراً بأدائه «الرائع في نهر البارد عام 2007 حين كان يعاني نقصاً في المعدات و تدخلت الولايات المتحدة وأرسلت أكثر من 40 طائرة من طراز (C-17)»، لكنه يعترف بأن الوضع الحالي مختلف نظراً للصعوبات السياسية المرتبطة به.
وبينما تسعى الإدارة الأميركية إلى فصل مسار لبنان عن إيران يشير هيل إلى أن إدارة ترمب تتبع النهج الصحيح في محاولة الفصل بين الملفين، لكنه يشير إلى أن النجاح أو الفشل مع إيران سيكون له تأثير مؤكد في لبنان، ويفسر قائلاً: «ما يحدث الآن هو أن ميزان القوى يميل ضد إيران. ولهذا السبب تشعر القوى المعادية لإيران و(حزب الله) في لبنان بأنها أقوى وأكثر جرأة، وتشعر بأنها قادرة على تحمل المخاطر من أجل السلام. وإذا لم ننجح في إيران، فإن ميزان القوى سيتحول، سواء أعجبنا ذلك أم لا، في الاتجاه المعاكس في لبنان».