بايدن يلتقي ترودو: سنتصدى للصين وروسيا

خلافات الهجرة والتجارة والمناخ تهيمن على «قمة الأصدقاء الثلاثة»

بايدن وترودو في مكسيكو سيتي أمس (رويترز)
بايدن وترودو في مكسيكو سيتي أمس (رويترز)
TT

بايدن يلتقي ترودو: سنتصدى للصين وروسيا

بايدن وترودو في مكسيكو سيتي أمس (رويترز)
بايدن وترودو في مكسيكو سيتي أمس (رويترز)

خيمت الخلافات حول الهجرة غير الشرعية والتجارة والمناخ على اجتماعات اليوم الثاني لقمة أميركا الشمالية في مكسيكو سيتي، التي أطلق عليها اسم «قمة الأصدقاء الثلاثة»، وضمت الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وواجه الأصدقاء تحديات للتغلب على الخلافات، والتوصل إلى مساحة وسط بين مطالب الولايات المتحدة ومطالب المكسيك حول قضايا تدفق المهاجرين غير الشرعيين، وكيفية وقف عمليات التهريب المستمرة للمخدرات والسلاح، وما يتعلق بالسياسات التجارية وسياسات مكافحة التغير المناخي.
والتقى بايدن مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو صباح الثلاثاء قبل عقد اجتماع ثلاثي مع الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، ودارت النقاشات حول تعزيز روابط أفضل بين الدول الثلاث، وتنمية المشروعات في مجال الطاقة وأشباه الموصلات والمناخ، وكيفية إدارة موجات المهاجرين القادمة من دول أميركا اللاتينية إلى الحدود المكسيكية الأميركية.
وأعلن أن «النقاشات ركزت على الطاقة النظيفة، وتحسين سلاسل التوريد، بحيث نتمكن من الحصول على العناصر التي نحتاجها، والتعامل مع مشكلة الهجرة، وتعزيز الأمن القومي، وتحقيق أقصى استفادة من الشراكة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك». وقال بايدن لترودو: «أنا وأنت سنعمل عن كثب بشأن القضايا العالمية المهمة، سواء ضغوط الصين أو الغزو الروسي غير القانوني لأوكرانيا، ومواصلة النضال من أجل الديمقراطية وسيادة القانون والنمو الاقتصادي».
واعتبر بايدن أن أميركا الشمالية هي أكبر كتلة تجارية حرة في العالم وأكبر من الاتحاد الأوروبي، وقال: «يمكننا التنسيق للوصول إلى صافي صفر من الانبعاثات، وضمان أن شعوب كندا والولايات المتحدة والمكسيك متفائلون بشأن المستقبل، ولدينا تحديات حول المعادن والطاقة، وجعل سلاسل التوريد أكثر مرونة وكفاءة».
دفء كندي وجدل مكسيكي
وبدت اجتماعات الصديقين الأميركي والكندي أكثر دفئا، بينما كانت الاجتماعات بين الرئيس بايدن ونظيره المكسيكي أكثر سخونة وإثارة للجدل، حيث اتهمت الولايات المتحدة رئيس المكسيك لوبيز أوبرادور بانتهاك اتفاقية التجارة الحرة، وعدم تشديد الرقابة على الحدود لمنع تدفق المهاجرين، والتساهل مع عصابات المخدرات التي أغرقت الولايات المتحدة بمخدر الفنتانيل، وهو مادة أفيونية صناعية قوية يتم تهريبها عبر الحدود من المكسيك.
في المقابل اتهم الرئيس المكسيكي إدارة الرئيس بايدن بالحمائية، وإعطاء تفضيل للمنتجات الأميركية والتصنيع المحلي، متهما الولايات المتحدة بالتخلي عن جيرانها، فيما دافع بايدن مشيرا إلى مليارات الدولارات التي تنفقها الولايات المتحدة في دول العالم، ومن بينها دول نصف الكرة الجنوبي الغربي.
وكان هناك أيضاً نزاع كبير ومستمر حول الطاقة، فقد اتخذ الرئيس المكسيكي لوبيز أوبرادور خطوات لحظر الشركات الأجنبية، في مجال الطاقة المتجددة، وقام بدلاً من ذلك بدعم شركة النفط المكسيكية المملوكة للدولة، ودفع ذلك الولايات المتحدة وكندا إلى تقديم شكوى رسمية في يوليو (تموز) الماضي بموجب اتفاقية التجارة الحرة في أميركا الشمالية (USMCA)، وهي اتفاقية تجارة حرة منذ عهد دونالد ترمب بين الدول الثلاث التي حلت محل اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية لعام 1994.

- مكافحة الهجرة والمخدرات والسلاح
وأصدر البيت الأبيض بيانا أشار فيه إلى أن اللقاء بين بايدن وأبرادور بحث تعزيز التعاون الثنائي بين الولايات المتحدة والمكسيك، واستعرض الزعيمان فرص زيادة التعاون الأمني لمقاضاة تجار المخدرات، وتفكيك الشبكات الإجرامية، ومنع تهريب المخدرات والأسلحة، وتهريب المهاجرين عبر الحدود المشتركة.
وأوضح البيان التزام البلدين بالأهداف المناخية والاستثمار في الطاقة المتجددة، مشيرا إلى «الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات سريعة ومنسقة وطموحة لبناء اقتصادات الطاقة النظيفة» وما يتعلق بالإعفاءات الضريبية بموجب قانون خفض التضخم لزيادة إنتاج السيارات والبطاريات الكهربائية.
وبخصوص الهجرة، قال البيت الأبيض إن الدول الثلاث وافقت على اتخاذ خطوات «صغيرة» لمحاولة تشجيع المهاجرين غير الشرعيين على التقدم للحصول على وضع قانوني، بدلاً من وضع حياتهم في أيدي المهربين والقيام بالرحلة شمالاً. وقرروا إنشاء منصة مشتركة جديدة عبر الإنترنت لمنح المهاجرين «وصولاً مبسطاً إلى المسارات القانونية»، وإقامة مركز قانوني جديد في جنوب المكسيك مدعوم بتمويل من القطاع الخاص. لكن هذه الخطوات وصفها المحللون بأنها هزيلة للغاية بالنظر إلى حجم مشكلة.
وانتقد محللون وخبراء عدم خروج القمة بالإعلان عن أي التزامات مالية لتحقيق هدف زيادة التعاون الاقتصادي في قطاع المعادن، وتحسين سلاسل التوريد والتدريب.


مقالات ذات صلة

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

الولايات المتحدة​ بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

في تحول كبير نحو تعزيز العلاقات الأميركية - الفلبينية، يستضيف الرئيس الأميركي جو بايدن، الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور، في البيت الأبيض مساء الاثنين، في بداية أسبوع من اللقاءات رفيعة المستوى، تمثل تحولاً في العلاقة بين البلدين التي ظلت في حالة من الجمود لفترة طويلة. زيارة ماركوس لواشنطن التي تمتد 4 أيام، هي الأولى لرئيس فلبيني منذ أكثر من 10 سنوات.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
الاقتصاد الشركات الأميركية في الصين  تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

الشركات الأميركية في الصين تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

تخشى الشركات الأميركية في الصين بشكل متزايد من مزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين، وفقاً لدراسة استقصائية أجرتها غرفة التجارة الأميركية في الصين. وأعرب 87 في المائة من المشاركين في الدراسة عن تشاؤمهم بشأن توقعات العلاقة بين أكبر الاقتصادات في العالم، مقارنة بنسبة 73 في المائة في استطلاع ثقة الأعمال الأخير. ويفكر ما يقرب من ربع هؤلاء الأشخاص، أو بدأوا بالفعل، في نقل سلاسل التوريد الخاصة بهم إلى دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

من المتوقع أن يبحث قادة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في قمتهم المقررة باليابان الشهر المقبل، الاتفاق على تحديد رد على التنمر الاقتصادي من جانب الصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

انتقدت بكين الجمعة، عزم واشنطن فرض قيود جديدة على استثمارات الشركات الأميركية في نظيرتها الصينية، معتبرة أن خطوة كهذه هي أقرب ما يكون إلى «إكراه اقتصادي فاضح وتنمّر تكنولوجي». وتدرس إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، برنامجاً لتقييد استثمارات خارجية أميركية، بما يشمل بعض التقنيات الحسّاسة التي قد تكون لها آثار على الأمن القومي. وتعاني طموحات الصين التكنولوجية أساساً من قيود تفرضها الولايات المتحدة ودول حليفة لها، ما دفع السلطات الصينية إلى إيلاء أهمية للجهود الرامية للاستغناء عن الاستيراد في قطاعات محورية مثل أشباه الموصلات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ونبين، إن «الولايات المتحد

«الشرق الأوسط» (بكين)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».