مصر: إتمام المرحلة الرئيسية للتدريب البحري-الجوي «ميدوزا-12»

بمشاركة جنود من القوات السعودية واليونانية والقبرصية والأميركية

جنود من القوات المشارِكة في التدريب البحري-الجوي «ميدوزا-12» (المتحدث العسكري المصري)
جنود من القوات المشارِكة في التدريب البحري-الجوي «ميدوزا-12» (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر: إتمام المرحلة الرئيسية للتدريب البحري-الجوي «ميدوزا-12»

جنود من القوات المشارِكة في التدريب البحري-الجوي «ميدوزا-12» (المتحدث العسكري المصري)
جنود من القوات المشارِكة في التدريب البحري-الجوي «ميدوزا-12» (المتحدث العسكري المصري)

شارك الفريق أسامة عسكر، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، والفريق أول كونستانينيوس فلورس رئيس هيئة الأركان العامة اليونانية، والفريق ديموكريتوس زيرفاكيس قائد الحرس الوطنى القبرصي، وقائد القوات البحرية الملكية السعودية، المرحلة الرئيسية للتدريب البحري الجوي المشترك «ميدوزا-12»، الذي استمرت فعالياته عدة أيام بنطاق مسرح عمليات البحر المتوسط في مصر، بمشاركة عناصر من القوات البحرية والجوية والقوات الخاصة المصرية واليونانية والقبرصية والسعودية والأميركية، وكل من الإمارات والبحرين وألمانيا وفرنسا والمغرب والأردن والكونغو ورومانيا بصفة مراقب.
وذكر بيان للقوات المسلحة المصرية أن المرحلة الرئيسية بدأت بتقديم عرض تفصيلي على متن حاملة المروحيات «جمال عبد الناصر» تضمّن عرض الأنشطة والفاعليات التي جرى تنفيذها في مراحل التدريب المختلفة، علاوة على عرض المخطط الزمني لتنفيذ الأنشطة خلال المرحلة الرئيسية.
في حين تضمنت الأنشطة التدريبية للدول المشارِكة تنفيذ إسقاط مظلّي لعناصر المظلات لتأمين رأس الشاطئ بمنطقة الإبرار، كما جرى تنفيذ عملية إغارة على هدف ساحلي، بالإضافة إلى تنفيذ قذف جوي ضد عدد من الأهداف المُعادية على الساحل بواسطة الطائرات متعددة المهام، وكذلك تنفيذ رماية مدفعية للوحدات البحرية بالأعيرة المختلفة ضد الأهداف غير النمطية.
https://www.facebook.com/EgyArmySpox/videos/922721912030636/
كما اشتمل التدريب على تنفيذ حق الزيارة والتفتيش على سفينة مشتبه بها، والتدريب على صد هجوم جوي مُعادٍ، كما نفّذت القوات الخاصة البحرية عدداً من الأنشطة؛ منها فتح الثغرات، وتأمين رأس الشاطئ، والإغارة على هدف ساحلي، تلا ذلك تنفيذ عملية برّمائية بواسطة وسائط الإبرار المحمولة على متن حاملة المروحيات للسيطرة على الأهداف الحيوية، وكذلك قيام طائرات الهليكوبتر الهجومي بتقديم الدعم النيراني المكثف لتأمين ممر الاقتراب لوسائط الإبرار.
ووفقاً للبيان، اختتمت الأنشطة بتنفيذ تشكيل استعراض بحري جوي بمشاركة عدد من الوحدات البحرية مختلفة الطرازات والطائرات المتعددة المهام من الدول المشارِكة؛ لتحية الحضور.
كانت المرحلة الأولى للتدريب قد تضمنت تنفيذ عدد من الأنشطة والمحاضرات النظرية والبيانات العملية لتوحيد المفاهيم المشتركة للقوات المنفذة، والقيام بالتخطيط الراقي لإدارة أعمال قتال بحرية وجوية مشتركة ضد كل التهديدات.
وقال الفريق أسامة عسكر، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، إن «ميدوزا» يُعدّ أحد أهم التدريبات المشتركة التي تنفذها القوات المسلحة المصرية مع نظرائها من الدول الشقيقة والصديقة، ويهدف إلى تبادل الخبرات والتعرف على أحدث التكتيكات القتالية لمختلف الدول المشارِكة بالتدريب، مشيداً بأداء العناصر المنفذة للأنشطة والروح المعنوية العالية أثناء تنفيذ المراحل القتالية المختلفة.
حضر المرحلة الرئيسية عدد من كبار قادة القوات المسلحة المصرية والملحقين العسكريين لمختلف الدول المشارِكة بالتدريب ونخبة من الإعلاميين وعدد من طلبة الكلية البحرية.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


مصر والاتحاد الأوروبي يتبادلان المعلومات حول إدارة الأزمات

لقاء مسؤولين من مصر والاتحاد الأوروبي بالقاهرة يوم الأحد (صفحة سفارة الاتحاد الأوروبي على فيسبوك)
لقاء مسؤولين من مصر والاتحاد الأوروبي بالقاهرة يوم الأحد (صفحة سفارة الاتحاد الأوروبي على فيسبوك)
TT

مصر والاتحاد الأوروبي يتبادلان المعلومات حول إدارة الأزمات

لقاء مسؤولين من مصر والاتحاد الأوروبي بالقاهرة يوم الأحد (صفحة سفارة الاتحاد الأوروبي على فيسبوك)
لقاء مسؤولين من مصر والاتحاد الأوروبي بالقاهرة يوم الأحد (صفحة سفارة الاتحاد الأوروبي على فيسبوك)

تعزيزاً للتعاون المصري - الأوروبي في مجال تبادل المعلومات الخاصة بإدارة الأزمات، وقَّع مدير «مركز الاستجابة للأزمات» التابع لدائرة العمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي كريستيان بيرجر، والأمين العام المساعد لمجلس الوزراء المصري ورئيس «اللجنة الوطنية لإدارة الأزمات والحد من مخاطر الكوارث» تامر عبد الرحمن، الأحد، اتفاقية تعاون في هذا الصدد.

ولدى مصر والاتحاد الأوروبي ملفات تعاون مشترك متعددة، لعل أبرزها جهود مواجهة «الهجرة غير المشروعة»، وجهود توفير الطاقة، ومكافحة الإرهاب، والتحول الرقمي، ومجالات التنمية المستدامة والاستثمارات، إلى جانب النمو الملحوظ في التبادل التجاري الذي سجل 21.4 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، وفقاً لإحصاءات حكومية.

ووفق بيان لسفارة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، الأحد، فإنه عقب توقيع الاتفاقية دار نقاش حول التحديات والأولويات المشتركة بين الجانبين، وأكد بيرجر «أهمية التعاون مع الشركاء الدوليين»، داعياً المسؤولين المصريين إلى «مواصلة التبادل مع بروكسل وزيارة (مركز الاستجابة للأزمات)».

بينما تحدث عبد الرحمن عن دور «اللجنة القومية لإدارة الأزمات والحد من مخاطر الكوارث» كآلية تنسيق تجمع الجهات الوطنية المعنية للاستجابة لمجموعة واسعة من الأزمات، بما في ذلك الكوارث الطبيعية والحوادث والاضطرابات الأمنية وحالات الطوارئ الصحية والأزمات القنصلية في الخارج.

وأشار عبد الرحمن إلى أن اللجنة تُخصص لجاناً فرعية لرصد الأزمات الإقليمية، بما في ذلك التطورات في غزة وسوريا والسودان، فضلاً عن تفشي «وباء الإيبولا».

السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية ورؤساء دول وحكومات قبرص وإيطاليا والنمسا واليونان خلال قمة بالقاهرة مارس 2024 (الرئاسة المصرية)

وفي مارس (آذار) 2024، توافقت مصر والاتحاد الأوروبي على ترفيع العلاقات إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية الشاملة». وفي ختام قمة عُقدت بالقاهرة، وشارك فيها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورؤساء دول وحكومات قبرص وإيطاليا والنمسا واليونان، وقّع الجانبان ««إعلاناً مشتركاً» بشأن شراكة استراتيجية شاملة.

وعدّ السيسي حينها زيارة القادة الأوروبيين للقاهرة «انعكاساً لعُمق العلاقات المصرية - الأوروبية الممتدة عبر التاريخ، وحالة الزخم التي تشهدها العلاقات خلال الفترة الأخيرة، على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية».

ويشار إلى أن توقيع «اتفاقية تبادل المعلومات في إدارة الأزمات بين مصر والاتحاد الأوروبي» جاء بعد ساعات من لقاءات وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع مسؤولين أوروبيين على هامش «الاجتماع السنوي الخامس والثلاثين لمجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية»، حيث أكد خلال اللقاءات على «أهمية الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي».

وتحدث عبد العاطي عما تشهده العلاقات بين الجانبين من تطور في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية «بما يعكس عمق المصالح المشتركة والحرص المتبادل على تعزيز التعاون»، كما دعا إلى استكمال تنفيذ حزمة الدعم المالي التي أقرها الاتحاد الأوروبي لمصر للفترة من 2024 إلى 2027.

وزير الخارجية المصري في أثناء استقباله نائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس في القاهرة يناير الماضي (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن في عام 2024 عن حزمة تمويل شاملة لمصر بقيمة 7.4 مليار يورو، تتضمن 5 مليارات يورو في صورة قروض ميسّرة، حيث حصلت مصر بالفعل على الشريحة الأولى البالغة مليار يورو في يناير (كانون الثاني) من عام 2025، وتشمل الحزمة الأوروبية أيضاً استثمارات ومنحاً.

وبحسب ما أوردت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» الرسمية، الأحد، فقد «تبادل الجانب المصري والأوروبي وجهات النظر حول ترتيبات رصد (الإيبولا) ونهج كل منهما في التأهب للأزمات».

ورحب الجانب المصري بالاتفاقية بوصفها «خطوة إضافية في تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي»، استناداً إلى «الشراكة الاستراتيجية الشاملة» وقبل انعقاد الاجتماع الحادي عشر لـ«مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر» في 15 يونيو (حزيران) الحالي.

مصر والاتحاد الأوروبي في أثناء التوقيع الأحد على اتفاقية لـ«تبادل المعلومات في مجال إدارة الأزمات» (صفحة سفارة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة على فيسبوك)

وقال مساعد وزير الخارجية الأسبق والأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية»، على الحفني، لـ«الشرق الأوسط» إن الأزمات الإقليمية والدولية «تفرض مزيداً من التشاور والتنسيق والتعاون بغية تعميق التفاهم وتوحيد المواقف».

وتابع: «في ظل تداعيات الحرب الإيرانية، ووضع الأمن والسلم في المنطقة، لا بد من التشاور المصري - الأوروبي، لأن هناك مصالح مشتركة بين الجانبين؛ فمصر طرف إقليمي على مستوى الشرق الأوسط والمنطقة العربية، والاتحاد الأوروبي إحدى القوى الدولية الكبيرة».

وهو يرى أن هناك احتياجاً لتبادل المعلومات والتقديرات بين الجانبين حول الأزمات، ومحاولة تنسيق المواقف في مواجهة التحديات المشتركة؛ لأن كل طرف له شركاؤه الدوليون والإقليميون.

وأكدت وزارة الخارجية في مارس الماضي «أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي إزاء التحديات الراهنة». وذكرت في إفادة حينها أن «الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي قائمة على المصالح المشتركة والرؤية المتقاربة إزاء قضايا الاستقرار والتنمية في المنطقة».


ليبيا: «الحوار المهيكل» يقترح حكومة انتقالية لمدة لا تتجاوز عامين

عقب اجتماع مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان لـ«الحوار المهيكل» في 25 مايو الماضي (البعثة الأممية)
عقب اجتماع مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان لـ«الحوار المهيكل» في 25 مايو الماضي (البعثة الأممية)
TT

ليبيا: «الحوار المهيكل» يقترح حكومة انتقالية لمدة لا تتجاوز عامين

عقب اجتماع مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان لـ«الحوار المهيكل» في 25 مايو الماضي (البعثة الأممية)
عقب اجتماع مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان لـ«الحوار المهيكل» في 25 مايو الماضي (البعثة الأممية)

انتهى المشاركون في «الحوار الليبي المهيكل» الذي رعته البعثة الأممية بمساراته الأربعة، من إعلان توصياتهم المتعلقة باختيار السلطة التنفيذية، مشددين على ضرورة أن يتم اختيار الحكومة و«المجلس الرئاسي» المقبلين من بين أعضاء «لجنة الحوار»، ولمدة ولاية محددة لا تزيد على عامين.

المبعوثة الأممية تيتيه في اجتماع ختامي للمسار الاقتصادي بـ«الحوار المهيكل» (البعثة الأممية)

ويأتي ذلك وسط اعتراض ستة من المشاركين في «الحوار المهيكل» أعلنوا تحفظهم على عدد من المخرجات الواردة في التقرير النهائي لـ«مسار الحوكمة»، مشيرين إلى أنها «لا تعكس بصورة كافية تنوع الآراء والمقترحات التي طُرحت خلال المناقشات، فضلاً عن رفض لجنة الصياغة المتكرر تضمين خيارات وبدائل أخرى تم تقديمها».

وأوصى التقرير النهائي بـ«تشكيل المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين كما هو معمول به راهناً، على أن تُسند إليه القيادة العامة للقوات المسلحة».

وأفاد التقرير الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه بأن «الحكومة الانتقالية المقبلة يجب أن تتألف من رئيس ونائب لكل إقليم من أقاليم البلاد الثلاثة»، وشدد على ضرورة «تفعيل الجهود الدولية لإنهاء الانقسام في ليبيا»، وهي الرؤية التي تعمل عليها دائماً البعثة الأممية برئاسة هانا تيتيه.

وأوصى فريق الحوكمة بتحديد ولاية الحكومة بمرحلة تمهيدية تتراوح بين 18 و24 شهراً، تكون غير قابلة للتمديد تحت أي مسوّغ، مع حظر إبرام أي التزامات دولية أو اتفاقيات سيادية طويلة الأمد طيلة فترة الولاية الانتقالية.

وضمت قائمة المتحفظين على المخرجات الواردة في التقرير كلاً من سليمان الشحومي، وصبري المبروك، ونهال الدهماني، وجيهان مطاوع، وعزيزة الشلوي، وهالة أبو قعيقيص. وذهب المعترضون إلى أن التقرير النهائي «يختلف جوهرياً عن التوصيات التي تضمنتها المسودة الأولى للمسار».

وأوصى التقرير بأن يكون المترشح لمناصب السلطة التنفيذية ليبي الجنسية، وحاصلاً على مؤهل جامعي، وألا يقل عمره عن خمسة وثلاثين عاماً، ويستثنى من ذلك الوزراء والوكلاء، على ألا تقل أعمارهم عن خمسة وعشرين عاماً، مع ضرورة تقديم تعهد كتابي صريح بعدم الترشح في الانتخابات المقبلة.

وقالت أبو قعيقيص، عضوة مسار الحوكمة بـ«الحوار المهيكل»، عبر حسابها على «فيسبوك»، إنه «بعد ستة أشهر من المشاركة في الحوار، أجد من واجبي أن أوضح موقفي من المخرجات والتوصيات النهائية»، مشيرة إلى أنها شاركت في هذا المسار إيماناً منها بأن «ليبيا تحتاج إلى نقاش جاد يعالج جذور الأزمة، لا أن يُكتفى بإدارة نتائجها، أو إعادة إنتاج ترتيبات المرحلة الانتقالية».

ورأت أن هناك شاغلين أساسيين كان يجب التطرق إليهما؛ وهما إعادة بناء الدولة من خلال العمل على عقد اجتماعي أو ميثاق وطني جامع، ووضع مبادئ واضحة للفصل بين السلطات، بالإضافة إلى إنهاء المرحلة الانتقالية عبر مناقشة الحلول الممكنة لإشكالية الدستور، وبحث البدائل المتاحة في حال تعثر الوصول إلى الانتخابات من خلال الأجسام التشريعية القائمة.

وأرجعت تحفظها على بعض ما ورد في النتائج والتوصيات النهائية إلى أنها لا ترى أنها «عالجت بالشكل الكافي هذه القضايا الجوهرية التي تمثل أساس أي حل مستدام للأزمة الليبية»، وانتهت قائلة إن ما تحتاجه ليبيا ليس مجرد حوارات جديدة، أو تشكيل مؤسسات إضافية، بل رؤية واضحة لكيفية بناء دولة شرعية وفاعلة، وإنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة التي استنزفت البلاد لسنوات.

مناقشات مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان لـ«الحوار المهيكل» في 25 مايو الماضي (البعثة الأممية)

وبموازاة المتحفظين على مخرجات «الحوار المهيكل»، أشاد مشاركون آخرون بما ورد فيه، من بينهم أبو عجيلة سيف النصر، عضو مسار المصالحة الوطنية في الحوار، الذي قال إن «الطريق ما يزال طويلاً وشاقاً من أجل بناء دولة المؤسسات والقانون، لكن التوصيات الناتجة عن الحوار بمساراته الأربعة تضع البلاد على طريق توحيد المؤسسات الحكومية، بخاصة أن مراكز النفوذ جعلت ليبيا تعيش انقساماً مؤسسياً بوجود حكومتين».

وأوضح سيف النصر أن مخرجات «الحوار المهيكل» جاءت «نتاج عمل جميع مسارات الحوار المختلفة، وهي الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، وذلك دون ضغوط سياسية، وبملكية ليبية خالصة، وقد استغرقت ستة أشهر من ديسمبر (كانون الأول) 2025 إلى يونيو (حزيران) 2026 لإنجاز الوثيقة»، مؤكداً أنه «كان لا بد من توقف هذه المسيرة وخروج التوصيات للشعب الليبي صاحب القرار»، ومعتبراً أن الوثيقة «حققت ديمقراطية التوافق بين أعضاء المسارات الأربعة».

كما أوصى التقرير بتوسيع صلاحيات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لتتولى قيادة مسار توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية، ومطالبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتكثيف الجهود الدولية لفرض حظر السلاح، والحد من التدخلات الخارجية، وفرض عقوبات على معرقلي التوحيد.

ودعا التقرير في ختامه إلى دمج المجموعات المسلحة داخل مؤسسات الدولة وفق معايير واضحة وعادلة، وإخراج العناصر غير المنطبقة عليها الشروط إلى برامج مدنية واقتصادية مع إعداد قاعدة بيانات موحدة لها، بالإضافة إلى إقرار إطار قانوني موحد للمؤسستين العسكرية والأمنية، يشمل الرتب والتسلسل الوظيفي والتعيينات والترقيات والمرتبات والرقابة والمساءلة.


ترقب وغموض يسيطران على «ضيوف مصر» مع تفعيل منظومة اللجوء

لاجئون سودانيون ينتظرون داخل مركز تسجيل تابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (موقع مفوضية اللاجئين)
لاجئون سودانيون ينتظرون داخل مركز تسجيل تابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (موقع مفوضية اللاجئين)
TT

ترقب وغموض يسيطران على «ضيوف مصر» مع تفعيل منظومة اللجوء

لاجئون سودانيون ينتظرون داخل مركز تسجيل تابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (موقع مفوضية اللاجئين)
لاجئون سودانيون ينتظرون داخل مركز تسجيل تابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (موقع مفوضية اللاجئين)

تابع السوداني حسن آدم بقلق إعلان الحكومة المصرية صدور اللائحة التنفيذية لقانون اللجوء الأسبوع الماضي؛ وهو ما يعني دخول القانون الصادر عام 2024 حيز التنفيذ.

كان آدم (50 عاماً) قد لجأ إلى مصر قبل ثلاث سنوات؛ فراراً من الحرب الدائرة في بلاده. جاء وبيده إصابة تعجزه عن العمل، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «انتهت إقامتي، وكان لديَّ موعد مع المفوضية لتجديدها بعد شهور. لا أعلم إلى أين أتجه الآن، ولا أعرف مصيري».

وتستضيف مصر أكثر من 10 ملايين وافد، ما بين مهاجرين ولاجئين وطالبي لجوء، تطلق السلطات عليهم لقب «ضيوف». وتكلّف تلك الاستضافة الدولة أكثر من 10 مليارات دولار سنوياً، حسب تقديرات رسمية.

لاجئة سورية في مصر داخل أحد الفصول في عام 2021 (المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر)

وقد صاحب صدور اللائحة التنفيذية تساؤلات حول تغييرات يفرضها القانون الجديد، وسط تخوفات من توجُّه نحو تقليل أعداد اللاجئين، خصوصاً في ظل بند يتيح رفض طلب اللجوء «إذا ثبت زوال الظروف التي يستند إليها الطلب».

وتتولى «اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين» إدارة ملف طلب اللجوء إلى مصر بموجب القانون الجديد، على أن تتبع مباشرة رئيس مجلس الوزراء المصري. وتحل اللجنة محل «مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»، التي كانت مخولة بمنح صفة «لاجئ» وتنظيم شؤون اللاجئين مع الدولة المصرية.

«أمر تنظيمي»

وقال عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان والخبير في قضايا اللجوء والهجرة، أحمد بدوي، إن اللائحة التنفيذية «تأخرت نحو عام عن التوقيت الذي كان يفترض أن تصدر فيه وفق قانون اللجوء، الذي نقل أخيراً ملف اللجوء إلى جهة تابعة للدولة، مثل غالبية دول العالم».

واستبعد بدوي ما يثار من تخوفات من أن تؤدي هذه الخطوة إلى تقليل أعداد اللاجئين في مصر، أو رفض طلبات الكثيرين منهم، قائلاً: «مصر تدير الملف في إطار التزاماتها بالاتفاقيات الدولية في هذا الشأن، فالأمر تنظيمي ومهم لمعرفة البيانات الدقيقة والتفرقة بين اللاجئ والمهاجر والوافد».

غير أنه لم ينفِ الغموض الذي يكتنف الوضع مستقبلاً، خصوصاً أن الفترات الانتقالية التي حددتها اللائحة قد لا تكفي لنقل العدد الضخم من الملفات من المفوضية إلى اللجنة الدائمة للاجئين، كما أن اللجنة لم تتشكل بالكامل، ولم يُعلن سوى عن رئيسها السفير صلاح عبد الصادق. أما مقر عملها، وموعد مباشرتها مهامها، فهي أمور لم تتضح بعدُ.

مقهى شعبي بالجيزة يضم تجمعاً سودانياً (الشرق الأوسط)

ويأتي السودانيون في المرتبة الأولى بين اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر لدى مفوضية شؤون اللاجئين، وبلغ عددهم حتى ديسمبر (كانون الأول) الماضي 834 ألفاً و201 شخص، من بين مليون و98 ألف شخص من 60 جنسية مختلفة.

وتضمنت اللائحة التنفيذية للقانون الجديد أحكاماً انتقالية لتنظيم أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء الحاصلين على بطاقات صادرة من مكتب «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»، حيث تنص على استمرار صلاحية بطاقات اللاجئين وطالبي اللجوء السارية الصادرة عن المفوضية حتى انتهاء مدتها، أو لحين إصدار «اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين» الوثائق وبطاقات التسجيل الجديدة المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية.

قلق وتخوف

وتنتهي إقامة السودانية غادة حسن وأولادها في مصر بموجب بطاقة مفوضية اللاجئين في ديسمبر المقبل، لذا يُعد وضعُها قانونياً لحين انتهاء الإجراءات الانتقالية، ما يمنحها طمأنينة مؤقتة، غير أنها لا تخفي قلقها من المستقبل، خصوصاً أن ابنها يستكمل علاجه في مصر.

وجاءت غادة إلى مصر في يناير (كانون الثاني) 2024 إثر إصابة نجلها الأكبر بثلاث رصاصات في قدمه، وكانت تعمل في وزارة الخارجية السودانية. وقد لجأت إلى المفوضية لاستخراج بطاقات لتقنين أوضاعها هي وأولادها، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «بعد صدور اللائحة ما زالت الأمور غامضة إلى حد ما. لا نعلم مقر اللجنة الدائمة، أو ما إذا كان كل من لديه صفة لاجئ سيستمر بهذه الصفة».

ورغم تخوفها، ترى أن انتقال الملف إلى جهة تابعة للحكومة المصرية سيعني «أماناً أكبر... دون خوف من الترحيل».

لاجئات سودانيات في القاهرة (مفوضية اللاجئين)

وتشهد مصر منذ شهور حملات أمنية لترحيل مخالفي شروط الإقامة أسفرت، وفق مراقبين، عن ترحيل الآلاف، وسط انتقادات لمفوضية اللاجئين لعدم قدرتها على استيعاب الأعداد الكبيرة من اللاجئين وتأخير مواعيد تجديد بطاقات اللجوء لشهور، ما يضع اللاجئ في موقف قانوني هش.

ويساور السوري (أ.م) المخاوف نفسها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «انتقال الملف للجنة سلاح ذو حدين، فمن جهة يمكن أن يكون بداية لتقليل أعداد اللاجئين، خصوصاً مع ازدياد أعدادهم بشكل كبير الفترة الماضية؛ ومن جهة أخرى قد يحمل مزايا للاجئين، خصوصاً فيما يتعلق بمسألة السفر، وسيتمكنون من ذلك بموجب وثيقة سفر من وزارة الداخلية المصرية».

وجاء الشاب السوري إلى مصر طفلاً صغيراً عام 1998، واستقر بها مع عائلته، حيث كانوا يجددون إقامتهم سنوياً اعتماداً على أن لديه أختاً مصرية. وبعدما تزوج وبات له طفلان، فتح ملفاً بصفة لاجئ لدى المفوضية حتى يتمكن من الحصول على إقامة لأطفاله وإدخالهم المدارس المصرية.

ويحق للاجئ التمتع بالحقوق التي يتمتع بها المصريون وفق اللائحة التنفيذية الجديدة، بما في ذلك التعليم والعلاج، وفي الوقت نفسه تتيح فرض قيود على اللاجئين مثل تقييد إقامتهم في نطاق جغرافي معين، في حالات استثنائية مثل الحرب أو مواجهة الإرهاب.