«وشوشة الورد»... راجح داود ينثر موسيقى الوفاء والصداقة

حفل «وشوشة الورد» (مكتبة الإسكندرية)
حفل «وشوشة الورد» (مكتبة الإسكندرية)
TT

«وشوشة الورد»... راجح داود ينثر موسيقى الوفاء والصداقة

حفل «وشوشة الورد» (مكتبة الإسكندرية)
حفل «وشوشة الورد» (مكتبة الإسكندرية)

في ليلة «وشوشة الورد» الموسيقية التي عزفت خلالها فرقة أوركسترا مكتبة الإسكندرية العديد من مقطوعات الموسيقار راجح داود، بقيادة المايسترو ناير ناجي، استعاد جمهور المسرح الكبير بمركز المؤتمرات أجواء الأفلام التي صمم ديكوراتها مهندس الديكور الراحل صلاح مرعي.
وقد جاء اختيار مقطوعات ليلة «وشوشة الورد» الموسيقية، بعناية، لكي تكون رسالة معبرة عن مزيج من الحنين للماضي والاعتراف بالجميل لكل من يمنحون المحبة والسلام ويمضون لتبقى آثارهم في نفوس من عرفوهم وعاشوا معهم.
وعزفت الفرقة بعض مؤلفات داود التي أهداها لزوجته، وكان من بينها مقطوعة «مهرج السيرك»، كما أهدى لصديق عمره الراحل الفنان صلاح مرعي، مقطوعة «وشوشة الورد»، التي اُقتبس منها عنوان الحفل.
وأعادت المقطوعة الجديدة للأذهان أجواء أعمال صلاح مرعي السينمائية، ومن أبرزها فيلم «المومياء» للمخرج الراحل شادي عبد السلام، والذي صمم مرعي مناظره.
وعن مقطوعة «وشوشة الورد»، يقول الموسيقار راجح داود لـ«الشرق الأوسط» إنه قام بتأليفها تحية لروح صديق عمره، مهندس الديكور الفنان الراحل صلاح مرعي، الذي يعتبره من أهم فناني الديكور في مصر، وصاحب تاريخ طويل في العمل السينمائي، وأحد أشهر مصممي المناظر السينمائية في تاريخ السينما المصرية، بعدما تتلمذ على يد المخرج الراحل شادي عبد السلام، وصاحبه في رحلة عمله السينمائي، وشارك في أعمال كثيرة، منها «رابعة العدوية» و«أمير الدهاء»، و«السمان والخريف»، وخصوصاً أعماله الأولى، وكان ينفذ ديكورات أفلامه وملابس أبطالها.
وأضاف داود: «حين توفي صلاح مرعي في مارس (آذار) 2011. أردت أن أهدي له مقطوعة موسيقية تعبر عن روحه، فمرعي كان هادئاً دائماً، وصاحب صوت خفيض يشبه الوشوشة، وكان حين يتحدث تشعر أن صوته كله عطر، وأن لكلامه عبيراً ورائحته جميلة، ومن هنا كان تسمية المقطوعة الموسيقية التي قمت بتأليفها بهذا الاسم، تعبيراً عن تقديري له كإنسان وصديق».
وذكر داود أن «وشوشة الورد» لها معنى ومضمون معنوي، يمكن أن تشعر به بنفسك، لكنه لا يمكن الإمساك به في تعبير معين، فلا يوجد معنى محدد لها يمكن التعبير عنه بكلمات واضحة».
وقد استمع جمهور الحفل لمؤلفات داود الموسيقية الأخرى، بعضها تعتبر أعمالاً كلاسيكية بحتة، وبعضها تم تأليفه كموسيقى تصويرية صاحبت أعمالاً سينمائية ودرامية مثل «الكبريت الأحمر»، و«في زمن العولمة».



أتالانتا ينفصل عن بالادينو تمهيداً لوصول ساري

رافاييلي بالادينو مدرب أتالانتا المقال (أ.ف.ب)
رافاييلي بالادينو مدرب أتالانتا المقال (أ.ف.ب)
TT

أتالانتا ينفصل عن بالادينو تمهيداً لوصول ساري

رافاييلي بالادينو مدرب أتالانتا المقال (أ.ف.ب)
رافاييلي بالادينو مدرب أتالانتا المقال (أ.ف.ب)

انفصل أتالانتا رسمياً عن مدربه رافاييلي بالادينو، منهياً مشواراً امتد 39 مباراة فقط؛ ما يمهد الطريق لتعيين ماوريتسيو ساري الذي غادر بدوره لاتسيو في نهاية الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وأكد نادي برغامو القرار في بيان رسمي مقتضب، وجَّه فيه الشكر إلى بالادينو وكامل جهازه الفني على التزامهم واحترافيتهم.

وقال النادي: «يعلن أتالانتا أن رافاييلي بالادينو أُعفي من مهامه مدرباً للفريق الأول، إلى جانب أفراد جهازه الفني: ستيفانو تشيتيريو، وفيديريكو بيلوسو، وفابيو كورابي، ونيكولا ريفا، وماتيا كازيلا، وأندريا رامبوني وأندريا بيرتي».

وأضاف: «يتقدم أتالانتا بخالص الشكر لرافاييلي بالادينو وجهازه الفني على التزامهم وتفانيهم واحترافيتهم، متمنياً لهم كل التوفيق والنجاح في مسيرتهم المستقبلية».

واستلم بالادينو المهمة في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بديلاً للكرواتي المقال إيفان يوريتش، بعقد يمتد حتى يونيو (حزيران) 2027.

وتسلّم بالادينو فريقاً كان يعاني في المراكز المتأخرة من ترتيب الدوري الإيطالي، وقاده إلى إنهاء الموسم في المركز السادس، ليضمن التأهل إلى مسابقة «كونفرنس ليغ» في الموسم المقبل.

ويغادر بالادينو بعدما حقق 18 فوزاً في 39 مباراة مع الفريق، في سجل يشمل أيضاً 8 تعادلات و13 خسارة والوصول إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا؛ حيث انتهى المشوار بقساوة على يد بايرن ميونيخ الألماني (2 - 10 بمجمل المباراتين)، ونصف نهائي كأس إيطاليا قبل الإقصاء بركلات الترجيح على يد لاتسيو.

ماوريتسيو ساري «يمين» يستعد لتدريب أتالانتا (أ.ف.ب)

وتُعد هذه الحصيلة محترمة إلى حد ما لمدرب تم استقدامه في منتصف الموسم لإنقاذ وضع صعب، إلا أن إدارة النادي رأت أنها لا تبرر الاستمرار، في ضوء التوجه الذي ترغب في اعتماده مع ساري.

ومن المتوقع الإعلان الرسمي عن التعاقد مع ساري في الأيام المقبلة، فور استكمال الإجراءات التعاقدية.

وكما جرت العادة في إيطاليا، تشهد فترة ما بين الموسمين نشاطاً واسعاً على مقاعد المدربين، وطال التغيير حتى الآن ساسوولو وفيورنتينا وأتالانتا وبولونيا ونابولي وميلان ولاتسيو.


«الاتحاد الدولي لكرة اليد» يمنح السعودية بطاقة المشاركة في «مونديال 2027»

المنتخب السعودي الأول لكرة اليد (الاتحاد السعودي)
المنتخب السعودي الأول لكرة اليد (الاتحاد السعودي)
TT

«الاتحاد الدولي لكرة اليد» يمنح السعودية بطاقة المشاركة في «مونديال 2027»

المنتخب السعودي الأول لكرة اليد (الاتحاد السعودي)
المنتخب السعودي الأول لكرة اليد (الاتحاد السعودي)

أعلن «الاتحاد الدولي لكرة اليد» عن منح المنتخب السعودي الأول بطاقة التأهل «وايلد كارد» للمشاركة في «بطولة العالم للرجال 2027»، المقررة إقامتها في ألمانيا، ليحجز بذلك «الأخضر» مقعده في النسخة الـ30 من البطولة.

وجاء اختيار المنتخب السعودي ضمن بطاقتين منحهما «الاتحاد الدولي» كلاً من السعودية وتركيا، بعد دراسة ملفات 13 اتحاداً تقدمت بطلبات للمشاركة، حيث أكد «الاتحاد الدولي» أن معايير الاختيار استندت إلى إسهامات الاتحادات الوطنية في تطوير اللعبة وتعزيز انتشارها على المستوى العالمي، إضافة إلى الجهود المستمرة في تنمية كرة اليد داخل بلدانها.

ويعدّ المنتخب السعودي أحد أبرز المنتخبات الآسيوية الداعمة لتطور كرة اليد في القارة؛ إذ أشار «الاتحاد الدولي» إلى أن مشاركة السعودية تعكس مكانتها الرياضية والتقدم المتواصل الذي تشهده اللعبة في المملكة خلال السنوات الأخيرة.

وسيمثل «مونديال 2027» الظهور الـ11 للمنتخب السعودي في تاريخ بطولة العالم، بعدما كانت آخر مشاركاته في نسخة عام 2023، حيث يواصل الأخضر تعزيز حضوره الدولي واكتساب مزيد من الخبرات على أعلى المستويات العالمية.

ومن المقرر أن تُجرى قرعة البطولة يوم الأربعاء 10 يونيو (حزيران) 2026 في مدينة ميونيخ الألمانية، لتحديد مواجهات الدور التمهيدي للمنتخبات الـ32 المشاركة.

وجاء المنتخب السعودي في التصنيف الرابع إلى جانب منتخبات قطر والكويت واليابان والجزائر وأنغولا وأوروغواي وتركيا.


تسلل مسلح من جنوب لبنان يهزّ «الحزام الأمني» الإسرائيلي

جندي إسرائيلي يغلق بوابة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يغلق بوابة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

تسلل مسلح من جنوب لبنان يهزّ «الحزام الأمني» الإسرائيلي

جندي إسرائيلي يغلق بوابة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يغلق بوابة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)

أعاد حادث التسلل وإطلاق النار عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية، الثلاثاء، تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني على الجبهة الشمالية لإسرائيل، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل مسلّح أطلق النار على قواته في منطقة جبل راميم (هاردوف)، وسط تضارب في الروايات بشأن مكان وجوده، واستنفار عسكري واسع رافقته عمليات تمشيط برية وجوية استمرت لساعات.

ولم يقتصر الاهتمام الإسرائيلي على الحادثة بحد ذاتها، بل امتد إلى تداعياتها العسكرية والأمنية، خصوصاً أنها وقعت في منطقة تعدُّها إسرائيل جزءاً من منظومتها الدفاعية المتقدمة التي أقامتها خلال الأشهر الماضية داخل جنوب لبنان، ضِمن ما تصفه بـ«الحزام الأمني» الهادف إلى إبعاد أي تهديد عن المستوطنات الشمالية.

روايات متباينة حول مسار التسلل

بدأت الحادثة مع إعلان الجيش الإسرائيلي تعرض قوة عسكرية لإطلاق نار في منطقة «جبل راميم»، الواقعة مقابل القطاع الشرقي من جنوب لبنان. وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية إن «القوات رصدت إطلاق نار باتجاه جنود يعملون في المنطقة، فردّت على مصدر النيران وقتلت المسلّح دون تسجيل إصابات في صفوفها».

غير أن الروايات الإسرائيلية بشأن مكان وجود المسلّح تباينت بصورة لافتة. ففي حين أفاد الجيش الإسرائيلي، في تقريره الأولي، بأنه رصد شخصاً مسلحاً داخل الأراضي اللبنانية وعلى مسافة قصيرة من السياج الحدودي قبل مقتله، وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي لاحقاً أن المسلّح تمكن من الوصول إلى منطقة تعدُّها إسرائيل جزءاً من أراضيها وأطلق النار على الجنود من هناك.

في المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر عسكري أن المسلّح لم يتجاوز الحدود فعلياً إلى داخل إسرائيل، بينما ذهبت صحيفة «هآرتس» إلى القول إنه دخل الأراضي الإسرائيلية وأطلق النار على القوات قبل أن يُقتل، مشيرة إلى استمرار أعمال البحث عن مشتبه به ثانٍ.

كما أُغلق الطريق الرابط بين مستوطنتيْ يفتاح والمنارة في الجليل الأعلى لساعات، في حين استُدعيت تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة؛ تحسباً لأي تطورات ميدانية.

بزيّ عسكري وسلاح وسكين

وكشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن التحقيقات الأولية أظهرت أن المسلّح كان يرتدي لباساً عسكرياً تابعاً لـ«حزب الله»، وعُثر بحوزته على بندقية وسكين.

وأضافت أن جثته وُجدت داخل ما تصفه إسرائيل بـ«جيب أمني» يقع خلف السياج الحدودي، وهو ما دفع بعض الأوساط العسكرية والإعلامية الإسرائيلية إلى اعتبار أن عملية تسلل وقعت بالفعل، حتى وإن لم يصل المهاجم إلى أي مستوطنة داخل الجليل.

ووفق الرواية الإسرائيلية، فإن الاشتباك وقع خلال نشاط عسكري كانت تنفذه القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان، حيث دار تبادل مباشر لإطلاق النار قبل مقتل المسلّح.

ولم يصدر، حتى الآن، أي تعليق رسمي من «حزب الله» أو من السلطات اللبنانية بشأن الحادثة أو هوية القتيل، في حين واصل الجيش الإسرائيلي عمليات التمشيط باستخدام الطائرات المُسيّرة والقوات الخاصة ووحدات المشاة.

مخاوف من وجود خلية كاملة

وما زاد من حجم الاستنفار الإسرائيلي التقارير التي تحدثت عن احتمال وجود عناصر إضافيين في المنطقة. فقد أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المؤسسة العسكرية تحقق في فرضية أن المسلّح لم يصل إلى المكان حديثاً، بل ربما كان مختبئاً منذ فترة داخل المنطقة الحدودية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول كيفية تحركه في نطاق يخضع لمراقبة مكثفة من الجيش الإسرائيلي.

كما تحدثت منصات إخبارية إسرائيلية عن شبهات قوية بوجود خلية كاملة تتحرك في المكان، وعن فرضيات تتعلق بإمكانية خروج عناصر من نفق أو موقع مخفي، وهي معطيات لم يؤكدها الجيش الإسرائيلي رسمياً، لكنها عكست حجم القلق الذي أثاره الحادث داخل المؤسسة الأمنية.

في هذا السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو يشارك في عمليات المسح والتمشيط في منطقة جبل راميم، في حين استمرت عمليات البحث لساعات بعد انتهاء الاشتباك.