ساعات من الترقب في مصر انتظاراً لـ«المركزي» ومحافظه

السيسي حسم الأمر بتعيين حسن عبد الله «قائماً بالأعمال»

مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (رويترز)
مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (رويترز)
TT

ساعات من الترقب في مصر انتظاراً لـ«المركزي» ومحافظه

مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (رويترز)
مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (رويترز)

لم يقتصر الترقب في مصر على معرفة قرارات البنك المركزي عقب اجتماعه أمس، إذ كان جانباً مهماً من الترقب يتركز على التكهن بشخصية المحافظ الجديد عقب استقالة المحافظ السابق طارق عامر المفاجئة، صباح الأربعاء.
وعصر أمس، أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قراراً جمهورياً بتعيين حسن عبد الله، «قائماً بأعمال محافظ البنك المركزي». فيما نشرت قُرارات «المركزي» في وقت متأخر أمس (عقب إعداد هذا التقرير).
ويتميز حسن عبد الله، الذي كان أحدث مناصبه رئيس «الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية»، بمسيرة مصرفية زاخرة بالمناصب القيادية على الصعيد المحلي والإقليمي، حيث كان يشغل منصب رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب للبنك العربي الأفريقي الدولي منذ عام 2000 حتى 2018، بعد أن تدرج في المناصب به منذ تعيينه عام 1982، وعمل بعدد من الإدارات المختلفة بالبنك، عمل خلالها بفرع البنك بنيويورك عام 1988، ثم عاد مساعداً لمدير عام البنك بالقاهرة عام 1994.
وقبل الإعلان عن المحافظ الجديد، فإن مصادر حكومية ومصرفية قالت لـ«الشرق الأوسط» إن عبد الله هو أبرز المرشحين للمنصب مع عدد من الشخصيات المصرفية الكبرى، إلى جانب هشام عكاشة رئيس «البنك الأهلي المصري»، ومحمد الأتربي رئيس «بنك مصر» ورئيس اتحاد بنوك مصر، إضافةً إلى جمال نجم ورامي أبو النجا نائبي محافظ البنك المركزي.
ولم تغب عن الترشيحات القوية شخصيات اقتصادية (غير مصرفية) في اتجاه آخر ربما يعبّر عن تعديل في التوجهات خلال الفترة المقبلة، ومن بين أقوى الأسماء التي كانت مطروحة على الطاولة، الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي... وكان من شأن تولي أي منهما أن تصبح مصر الدولة رقم 17 على مستوى العالم فقط التي تتولى فيها امرأة هذا المنصب (من بين نحو 200 مصرف مركزي في العالم). وأصبحت السياسة النقدية لمصر الآن مفتوحة على كل الاحتمالات بعد الاستقالة المفاجئة لعامر، التي جاءت قبل يوم واحد من الاجتماع المقرر (أمس) للجنة السياسة النقدية في البنك لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة. خصوصاً أن تلك التطورات تتزامن مع تزايد الضغوط على الجنيه المصري نتيجة تضرر الاقتصاد من تداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية، حسب وكالة «بلومبرغ».
وقالت الوكالة إنه قبل استقالة عامر كان أغلب المحللين يتوقعون إقدام البنك على زيادة أسعار الفائدة للمرة الثالثة خلال العام الحالي للحد من معدل التضخم المرتفع. لكن المحللين الذين استطلعت «بلومبرغ» رأيهم أمس انقسموا، حيث قال 6 من بين 12 محللاً إن لجنة السياسة النقدية ستُبقي على سعر الفائدة الرئيسية عند مستوى 11.25 في المائة للمرة الثانية على التوالي، في حين قال باقي المحللين إنها سترفع سعر الفائدة بما بين 50 و200 نقطة أساس.
ومن بين الأمور التي شغلت المجتمع الاقتصادي والمصري بشكل عام، موضوعات أخرى غير سعر الفائدة، في ظل التكهنات بحاجة مصر إلى خفض جديد لقيمة العملة المحلية من أجل امتصاص آثار الصدمات الخارجية. كما تسعى الحكومة للحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي الذي يطالب بمزيد من المرونة في سوق الصرف المصرية.
ونقلت «بلومبرغ» عن فاروق سوسة، المحلل الاقتصادي في بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس غروب» بلندن، القول إن «عامر كان مؤيداً بقوة لسياسة استقرار الجنيه، لذلك ترى السوق أن استقالته يمكن أن تفتح الباب أمام قدر أكبر من مرونة سعر الصرف في الفترة المقبلة».
وشهدت مصر بالفعل في مايو (أيار) الماضي أكبر زيادة لسعر الفائدة خلال نحو نصف عقد، كواحدة من خطوات كثيرة قامت بها السلطات المعنية لاحتواء تأثيرات الحرب الروسية - الأوكرانية على الاقتصاد المصري. فقد أدت الحرب إلى ارتفاع صاروخي في أسعار القمح والوقود وهو ما أضر كثيراً بالاقتصاد المصري نظراً لاعتماد مصر على القمح المستورد في تغطية نحو نصف احتياجاتها. كما تضرر قطاع السياحة بهذه الحرب وهو ما أدى إلى خروج نحو 20 مليار دولار من الاقتصاد المصري، مما أدى إلى زيادة الضغوط على الجنيه.
ويقول زياد داوود، كبير خبراء الاقتصادات الناشئة في «بلومبرغ»، إن استقالة محافظ البنك المركزي المصري قد تشير إلى تحول في سياسة سعر الصرف لمصر. وأدى تثبيت سعر الصرف تقريباً منذ 2017 رغم جائحة فيروس «كورونا» المستجد وزيادة أسعار الفائدة في العالم وارتفاع أسعار الوقود والغذاء، إلى زيادة الضغوط على الجنيه. وقد يتم تعديل سعر الصرف المطلوب في مصر خلال الفترة المقبلة. وأضاف أنه قد يتم أيضاً زيادة أسعار الفائدة نظراً لاستمرار معدل التضخم المرتفع في مصر، التي أصبحت مهتمة بجذب الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المصرية.
وأدى ارتفاع معدل التضخم إلى انخفاض سعر الفائدة الحقيقية في مصر بعد حساب معدل التضخم إلى أقل من صفر في المائة، وهو ما يقلص جاذبية السندات المصرية للمستثمرين الأجانب.
وتقول مونيكا مالك، كبير المحللين الاقتصاديين في «بنك أبوظبي التجاري»: «نرى ضرورة لتشديد جديد للسياسة النقدية» في ظل سعر الفائدة السلبية في مصر بالنسبة لمعدل التضخم «واحتمالات المزيد من الارتفاع لمعدل التضخم خلال الشهور المقبلة». وتوقعت زيادة سعر الفائدة بمقدار نقطة مئوية.
وبلغ معدل التضخم في مصر خلال الشهر الماضي 13.6 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 سنوات، مما يضيف المزيد من المعاناة للمستهلكين في أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان. وجاء الارتفاع في معدل التضخم خلال الشهر الماضي جزئياً نتيجة ارتفاع أسعار النقل بنسبة 17 في المائة بسبب قرار الحكومة زيادة أسعار الوقود. ومن المحتمل زيادة أسعار الوقود مجدداً خلال الفترة المقبلة.
ومن المنتظر أن تؤدي أي زيادة في الفائدة إلى تحسين جاذبية أدوات الدين المصرية لدى المستثمرين الأجانب الذين بدأوا العودة مجدداً إلى هذه السوق. فقد سجلت استثمارات الأجانب في سندات الخزانة المصرية خلال يونيو (حزيران) الماضي أول زيادة لها منذ شهور، حسب البيانات الرسمية.
وقال محمد أبو باشا، رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلّي في بنك الاستثمار المصري (إي إف جي هيرمس)، إن «تشديد السياسة النقدية مجدداً أمر مناسب في هذه المرحلة، في ظل توقعات ارتفاع أسعار الوقود واستمرار تراجع قيمة الجنيه».


مقالات ذات صلة

مصر تُؤمّن مخزوناً استراتيجياً «كافياً ومطَمئناً» من المنتجات البترولية

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يتابع الاثنين جهود تأمين احتياجات السوق من المنتجات البترولية (مجلس الوزراء)

مصر تُؤمّن مخزوناً استراتيجياً «كافياً ومطَمئناً» من المنتجات البترولية

تكثف الحكومة المصرية جهودها لتأمين مخزون استراتيجي كاف ومطَمئن من المنتجات البترولية، وذلك لاستدامة تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال اجتماع مع وزير المالية لبحث نتائج اجتماعه مع صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: جدل «التداعيات الاقتصادية» لا ينحسر مع مؤشرات التهدئة بالمنطقة

لا يزال جدل «التداعيات الاقتصادية» للحرب الإيرانية على مصر، مستمراً في مصر، رغم مؤشرات التهدئة في المنطقة أخيراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

أعلنت «مجموعة طلعت مصطفى» المصرية أنها ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه (27 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

رغم تحسّن مستوى الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

رحاب عليوة (القاهرة)

طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
TT

طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)

سجلت طلبات التصدير التايوانية في مارس (آذار) أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من 16 عاماً، لتبلغ مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بالطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

وأعلنت وزارة الشؤون الاقتصادية، الثلاثاء، أن طلبات التصدير ارتفعت بنسبة 65.9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 91.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 41 في المائة. ويُعد هذا الشهر الرابع عشر على التوالي من النمو السنوي، وفق «رويترز».

وتُعد طلبات التصدير في تايوان مؤشراً رئيسياً على الطلب العالمي على التكنولوجيا، في ظل وجود شركات كبرى مثل «تي إس إم سي»، أكبر مصنِّع للرقائق في العالم.

وقالت الوزارة إنها تتوقع استمرار النمو خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل زيادة سنوية متوقعة بين 47.3 في المائة و50.7 في المائة، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، وتصاعد السياسات الحمائية عالمياً.

وأشارت البيانات إلى أن زخم الطلب سيستمر مدعوماً بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.

وعلى مستوى القطاعات، قفزت طلبات منتجات الاتصالات بنسبة 120.9 في المائة، بينما ارتفعت طلبات المنتجات الإلكترونية بنسبة 73.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

أما جغرافياً، فقد ارتفعت الطلبات من الولايات المتحدة بنسبة 76.4 في المائة، ومن أوروبا بنسبة 45.2 في المائة، ومن اليابان بنسبة 32.9 في المائة، بينما سجلت الطلبات من الصين ارتفاعاً بنسبة 45.7 في المائة.


الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني، بينما ارتفعت أسهم هونغ كونغ بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، في ظل ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط وتخفيف صدمة إمدادات الطاقة العالمية الأخيرة.

وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك في أعقاب تحركات إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، الذي كان يمثل عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب القياسي بنسبة 0.24 في المائة، بينما خسر مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.35 في المائة. وكانت أسهم الذكاء الاصطناعي من بين أكبر الأسهم تراجعاً في تعاملات الصباح، حيث انخفض مؤشر فرعي يتتبع هذا القطاع بنسبة 2.42 في المائة بحلول منتصف النهار.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة طفيفة بلغت 0.13 في المائة، بينما تراجعت أسهم التكنولوجيا في المدينة بنسبة 0.74 في المائة.

وقال محللو «مورغان ستانلي» في مذكرة هذا الأسبوع: «نتوقع ارتفاعاً بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة للأسهم الصينية مع اقتراب نهاية العام، مع ظهور بعض التطورات الإيجابية؛ ومع ذلك، فلا يزال التقلب على المدى القريب مرتفعاً». وأضافوا: «نتوقع أيضاً أن يظل مسار السوق متقلباً على المدى القريب، مع استمرار التقلبات خلال الفترة من مايو (أيار) إلى يوليو (تموز) المقبلين، نظراً إلى حالة عدم اليقين المحيطة باجتماع الرئيسين الأميركي والصيني، وموسم إعلان أرباح الربع الأول، وطرح أسهم الاكتتاب العام، فضلاً عن الوضع الراهن في الشرق الأوسط».

وفي سياق منفصل، قفزت أسهم شركة «فيكتوري جاينت تكنولوجي» الصينية لصناعة لوحات الدوائر بنسبة 60 في المائة خلال أول ظهور لها في بورصة هونغ كونغ يوم الثلاثاء، بعد أن جمعت 20.1 مليار دولار هونغ كونغي من خلال طرح أسهم، في أكبر عملية إدراج بالمدينة منذ نحو 7 أشهر.

وأفادت مصادر وكالة «رويترز» بأن شركة الطيران «كاثاي باسيفيك» في هونغ كونغ تهدف إلى جمع نحو ملياري دولار هونغ كونغي من خلال إصدار سندات بالدولار الهونغ كونغي ذات سعر فائدة ثابت، على شريحة أو شريحتين.

* اليوان يرتفع

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني قليلاً مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط، في حين واصل «بنك الشعب (المركزي الصيني)» توجيه السوق للحفاظ على الاستقرار.

وقال محللو بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «لا تزال التطورات الجيوسياسية متقلبة؛ مما يعني استمرار وجود مخاطر متبادلة حتى مع تداول الأسواق على أمل إنهاء الصراع. وهذا يترك مجالاً لخيبة الأمل في حال فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق».

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب» الصيني سعر الصرف المتوسط ​​عند 6.8594 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 15 أبريل (نيسان) الحالي، ولكنه أقل بـ482 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8112 يوان للدولار.

وقد حدد «البنك المركزي» سعر الصرف المتوسط ​​الرسمي في الغالب عند مستوى أقل من توقعات السوق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهي خطوة فسرها المشاركون في السوق بأنها محاولة لكبح جماح القوة المفرطة والحفاظ على استقرار العملة.

ويُعدّ اليوان من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي، حيث حقق مكاسب تزيد على 0.5 في المائة مقابل الدولار. وفي السوق الفورية، ارتفع سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية بشكل طفيف إلى 6.8154 مقابل الدولار الأميركي بحلول الساعة الـ03:10 بتوقيت غرينيتش، مقارنةً بسعر الإغلاق السابق البالغ 6.817 يوان للدولار. أما في السوق الخارجية، فقد بلغ سعر صرفه 6.8144 مقابل الدولار في التوقيت نفسه.

وأشار محللو «باركليز» في مذكرة لهم إلى أن «تفوق أداء اليوان الصيني يتلاشى هذا الشهر مع استمرار (بنك الشعب) الصيني في الضغط من خلال تحديد سعر صرف أضعف من توقعات السوق؛ مما أسهم في تراجع مؤشر سلة معاملات اليوان الصيني بعد ارتفاعه الحاد خلال الأشهر الأخيرة إلى ما فوق 100 نقطة».

ويتوقع المحللون أن يستمر اليوان في التداول بشكل أقوى «مع عَدِّ مستوى 6.80 خطَّ الدعم الرئيسي التالي». ووفق حسابات «رويترز»، فقد انخفض مؤشر سلة معاملات اليوان الصيني، الذي يقيس قيمة اليوان مقابل عملات شركائه التجاريين الرئيسيين، إلى 99.75 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 11 مارس (آذار) الماضي، وذلك استناداً إلى التوجيهات الرسمية الصادرة يوم الثلاثاء.


إعفاء أميركي يُبقي مبيعات النفط الروسي إلى الهند قرب مستويات قياسية

نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

إعفاء أميركي يُبقي مبيعات النفط الروسي إلى الهند قرب مستويات قياسية

نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

من المتوقع أن تظل مبيعات النفط الروسي إلى الهند قريبة من مستويات قياسية في شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، وذلك عقب إعفاء جديد من العقوبات الأميركية، حيث أمنت شركات التكرير بالفعل جزءاً كبيراً من احتياجاتها من الإمدادات عبر كيانات وسفن غير خاضعة للعقوبات، وفقاً لما ذكره تجار وأظهرته البيانات يوم الثلاثاء.

وتُعد الهند، ثاني أكبر مشترٍ للنفط الروسي بعد الصين، وأكبر مستورد لخام الأورال، مما يجعل استمرار هذه التدفقات عامل دعم رئيسياً لعائدات روسيا في ظل الضغوط المالية المرتبطة بإنفاقها العسكري على الحرب في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وسجَّلت الهند واردات قياسية من النفط الروسي بلغت 2.25 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، أي نحو ضعف مستويات فبراير (شباط)، مما رفع حصة الخام الروسي إلى نحو 50 في المائة من إجمالي وارداتها النفطية.

وتشير بيانات شركة «كبلر» لتحليلات الشحن إلى أن التدفقات إلى الموانئ الهندية يُتوقع أن تبلغ نحو 2.1 مليون برميل يومياً خلال الفترة بين 20 و27 أبريل، مقارنةً بـ1.67 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق.

وأرجع مصدران تراجع الإمدادات في منتصف أبريل إلى اضطرابات في الصادرات الروسية، نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت موانئ روسية في نهاية مارس.

ورغم هذه التقلبات، تشير التوقعات إلى أن متوسط الإمدادات الروسية سيظل فوق مليوني برميل يومياً خلال أبريل، مع احتمالات بالاستقرار أو الارتفاع في مايو، وفقاً لثلاثة مصادر في قطاع التجارة.

يأتي ذلك في ظل تمديد الولايات المتحدة إعفاءً من العقوبات لمدة 30 يوماً يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات، بهدف دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، مع تجديد الإعفاء الأسبوع الماضي.

وعلى الرغم من العقوبات المفروضة على موسكو للضغط باتجاه التوصل إلى اتفاق سلام مع كييف، استمرت شحنات النفط الروسي إلى الهند عبر شبكات وسفن غير خاضعة للعقوبات ضمن سلاسل التوريد.

كما واصلت المصافي الهندية شراء الخام الروسي بشكل نشط خلال أبريل حتى قبل تمديد الإعفاء، حيث حصلت على معظم الكميات المقررة لشهر مايو بالفعل.

وحسب التجار، دفعت المصافي الهندية علاوات تتراوح بين 7 و9 دولارات للبرميل فوق خام برنت لشحنات مايو، وهي مستويات مماثلة لتلك المسجلة في أبريل.

وفي خطوة إضافية، وسّعت الهند قائمة شركات التأمين الروسية المؤهلة لتوفير تغطية بحرية للسفن العاملة في موانئها من 8 إلى 11 شركة، وفقاً للمديرية العامة للشحن البحري.