«صيف العلا»... انطلق في مغامرات بشواهد تاريخية حية لعيش تجربة أعظم تحفة عرفها الزمن

كيان مكاني يحمل تاريخاً بشواهد حية وأصول ثقافية صاغتها حضارات متعاقبة (الشرق الأوسط)
كيان مكاني يحمل تاريخاً بشواهد حية وأصول ثقافية صاغتها حضارات متعاقبة (الشرق الأوسط)
TT

«صيف العلا»... انطلق في مغامرات بشواهد تاريخية حية لعيش تجربة أعظم تحفة عرفها الزمن

كيان مكاني يحمل تاريخاً بشواهد حية وأصول ثقافية صاغتها حضارات متعاقبة (الشرق الأوسط)
كيان مكاني يحمل تاريخاً بشواهد حية وأصول ثقافية صاغتها حضارات متعاقبة (الشرق الأوسط)

كشفت العلا عن مجموعة التجارب والمغامرات في «صيف العلا 2022» خلال شهر أغسطس (آب) الحالي، لاستكشاف أحد كنوز الطبيعة والتعرف على الآثار التاريخية التي يقدر عمرها بآلاف السنين، والممتدة على مساحة 22 ألف كيلومتر مربع، بعروض ترويجية خاصة برحلات الطيران وباقات الإقامة الشاملة، التي تجعل من المدينة التاريخية العريقة وجهة ساحرة بسكون لا ينقطع، وانسجام لا متناه، لعيش تجربة أعظم تحفة عرفها الزمن في صيف لم يرو.
https://twitter.com/ExperienceAlUla/status/1537358727921033217?s=20&t=yIVq5v1sL2le6iqXAT2qmg
تبرز محافظة العلا شمال غرب السعودية، في كيان مكاني يحمل تاريخاً بشواهد حية، وأصول ثقافية صاغتها حضارات متعاقبة منذ أكثر من 200 ألف عام، وكانت مقصداً لرحلات الرحالة والمستكشفين، ولا تزال حتى اليوم أحد أهم مواقع الاستكشافات التاريخية نظير ما تختزنه من آثار.

قليلة هي الأماكن في العالم التي تشعر معها أنك مستكشف حقيقي من أوائل من يتعرف على أحد كنوز الطبيعة، وسواء كنتم من عشاق الطبيعية الفريدة لهذا المكان أو من محبي المتنزهات الخلابة أو المعالم الأثرية، توفر لكم العلا الوجهة المثالية للمغامرة أو للاستجمام والاسترخاء هذا الصيف، حيث تتمتع العلا بدرجات حرارة أكثر اعتدالاً مع انعدام للرطوبة وتضم واحة العلا بظلالها الوارفة. أما صباح العلا المشرق ولياليها الساحرة فهما أهم عوامل تشجيع الزوار على القيام بالكثير أو القليل من النشاط حسب رغبتهم. فمن حبل الانزلاق المثير، ومغامرات تسلق الصخور والهبوط بالحبال من قمم الجبال، إلى الاسترخاء فترة الظهيرة بجانب المسبح أو تحت ظلال النخيل والأشجار في واحة العلا العامرة بـ 2.3 مليون شجرة نخيل، توفر العلا لزوارها هذا الصيف تجربة إقامة وسياحة استثنائية معززة بخيارات عديدة لتناول الطعام الشهي والمتنوع.

«جولة الحجر»
وعلى مدّ البصر بنحو 19 فعالية يمكن القيام بها في رحاب التاريخ والحضارة، لا يوجد مكان يستطيع فيه الزائر استشعار هيبة العرب القدامى أكثر من «الحِجر» في العُلا، حيث كانوا ينظرون للموت باعتباره رحلة مستقبلية، بحثاً عن الخلود وإيماناً بفكرة الحياة الفاخرة ما بعد الممات، في تجهيز بيوت الأبديّة، كما كان ينعتها الأنباط، عبر مقابر ذات خمس نجوم، وهو ما يبدو واضحاً في فخامة الطقوس الجنائزية التي تُظهر بذخ الأنباط، وتباهي نخبتهم في امتلاك كل منهم مقبرة فارهة تعبّر عن طبقته الاجتماعية العليا.
يعد «الحِجر» أكبر موقع محفوظ للحضارة النبطية جنوب البتراء في الأردن، وأول موقع في السعودية يتم إدراجه ضمن قائمة منظمة «اليونسكو» لمواقع التراث العالمي، وموطن لأكثر من 100 مقبرة منحوتة من تشكيلات صخرية عملاقة، هذه المستوطنة القديمة تنتظر من يكتشفها لتروي قصص شعب العُلا القديم وثقافته.

«تأمل النجوم»
وإن كنت عشاق سحر سماء الصحراء ليلاً، يمكن تجربة سحر صحراء العلا والاستمتاع بتأمل النجوم بينما تكون محاطاً بالتكوينات الصخرية الغامضة والمميزة لمنطقة الغراميل وبقيادة مرشد هوساك. ويمكن الشعور بدفء أمسية صيفية معتدلة في صحراء الغراميل، بينما يقدم لكم دليلكم روايات وقصصاً حول المجرات والأبراج، وتشمل هذه التجربة التنقل من وإلى الموقع بالإضافة إلى عشاء تقليدي على الطريقة البدوية.

«زيبلاين العلا»
تأتي تجربة الانزلاق الشهيرة «زيبلاين العلا» من بين الأكثر إثارة في قائمة الأنشطة الصيفية المتاحة، والتي ينبغي على الجميع اختبارها خصوصاً بعد أن تم تمديد طول حبل هذا العام ليجعل منها التجربة الأطول والأسرع.

«فيا فيراتا وهاموك الوادي»
من خلال «فيا فيراتا» يمكن للمغامرين اختبار قوة أعصابهم في تحدٍّ ممتع ومهيب للعبور من فوق جرف يبلغ ارتفاعه 200 متر وعقبات معلقة تشكل مسار هذه المغامرة الاستثنائية. ومن خلال نظام أمان يسمح لهم بالتحرك على السلالم وعقبات الجسر بشكل آمن، يمكنهم من الاستمتاع بالمناظر الخلابة والساحرة.

«هليكوبتر العلا»
في مغامرة استثنائية عبر طائرة الهليكوبتر لمدة 30 دقيقة، يمكن الاستمتاع برؤية معالم العلا السبعة الشهيرة كصخرة الفيل وموقع التراث العالمي للحِجر مروراً بالتكوينات البديعة لجبال العلا المهيبة بجمالها الفريد.

«الهبوط من قمم الجبال»
وسواء كنتم من المتمرسين وغير المتمرسين في تجربة الهبوط من قمم الجبال، بيد أنكم باحثين عن المغامرات الحماسية، تمكنكم تجربة الهبوط من قمم الجبال الشعور بالحماسة الكفيلة برفع نسبة الأدرينالين، من خلال رؤية قمم الجبال الباسقة والمحاطة بسحر المكان، ويتم تأمين المشاركين في هذه المغامرة بحزام وخوذة وقفازات.

«سيارات اللاندروفر الكلاسيكية في الحِجر»
انطلقوا في مغامرة مثيرة بسيارة لاندروفر كلاسيكية وتجوّلوا في موقع الحِجر، إلى جانب استكشاف أسرار الحضارة النبطية أثناء التجول، والتمكن من مشاهدة الغرف السرية والمقابر الـ 110 المنحوتة والمحفوظة على سفوح وتلال الحِجر.

«الدبابات الرملية»
تجربة الجولة بعربات UTV هي تجربة مثالية لعشّاق المغامرات الصحراوية. شاهدوا أماكن جديدة في العلا وأنتم تخوضون السباق مع أصدقائكم على الكثبان الذهبية المتموجة.

«مسار التلال»
لا يختلف اثنان على روعة المشي بين الطبيعة خلال الجو المعتدل، ومن خلال جولة مشي ممتعة وسهلة على الطرقات الصحراوية في العلا والممتدة على مسافة 4 كيلومترات، يمكن الاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلّابة الخاطفة للأنظار.

«مسار الواحة التراثي»
بالإضافة الى عنصر المغامرة توفر الأنشطة الصيفية للزوار فرصة للاسترخاء ومعاينة الجوانب التراثية في العلا. هذه النزهة التي تمتد على مسافة 3 كيلومترات في واحة العلا ممتعة للغاية على جانب مسار البرتقال وتتميز بجمال الطبيعة وعراقة التراث حيث نسائم الأرض الندية وأشجار النخيل المحيطة بالمنازل الطينية والمزارع الخضراء على أسوار البلدة القديمة. لا تنسوا التوقف عند «حديقة الأراجيح» للتمتع بعبير أشجار البرتقال وشتلات النعناع الفواحة.

«جولة ملتقى الدراجين»
قوموا بجولة في الهواء الطلق عبر الأخاديد والجبال على دراجات صحراوية خاصة أو استأجروا دراجة في «ملتقى الدراجين في العلا» واستكشفوا بأنفسكم المسار الجديد والممتد على طول أحد أجمل طرقات العلا بمسافة 26 كيلومترا. يوفر الملتقى مقهىً يقدم المشروبات والمرطبات يمد الدراجين بالطاقة أثناء رحلتهم.

«مواقع التراث»
لا بد لأي قادم للعلا أن يزور هذه الأماكن لمرتين أو ثلاث مرات؛ إذ إن زيارة واحدة لا تكفي لاستكشاف هذه الآثار والاستثنائية. من موقع الحِجر المُدرَج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، إلى جولة دادان وجبل عكمة والبلدة القديمة؛ توفر لكم العلا تجربة فريدة ومختلفة في كل مرة ومع كل حكاية جديدة للراوي. ومع القليل من الحشود في هذه المواقع ستحظون بالوقت والمساحة الكافيين للتأمل.


مقالات ذات صلة

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

يوميات الشرق استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على مشروع متكامل...

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

أُدرجت محافظة العلا السعودية ضمن القائمة النهائية للمرشحين لجوائز الإنتاج العالمية 2026 في فئة «مدينة الأفلام 2026»، التي تنظمها مجلة «سكرين إنترناشونال».

«الشرق الأوسط» (العلا)
رياضة سعودية ماتيا ناستاسيتش (الشرق الأوسط)

العلا يستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم

كشف مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» من داخل نادي العلا، أن النادي سيستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم.

«الشرق الأوسط» (العلا)
يوميات الشرق الأمير ويليام اطّلع على مواقع طبيعية وتاريخية وثقافية في العلا (الهيئة الملكية للمحافظة)

السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

أعلنت السعودية والمملكة المتحدة عام 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً، لتعزيز التبادل الثقافي، والفني، والتعليمي بين البلدين، بالتزامن مع زيارة الأمير ويليام إلى العلا

«الشرق الأوسط» (العلا)
الخليج الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس) p-circle

ولي العهد البريطاني يزور العلا

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة.

«الشرق الأوسط» (العلا)

قصيدة «القمر وحديقة الحيوان»: احتفاء خاص بجمعية علم الحيوان بلندن

الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
TT

قصيدة «القمر وحديقة الحيوان»: احتفاء خاص بجمعية علم الحيوان بلندن

الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)

كلفت «جمعية علم الحيوان» في لندن، شاعر البلاط الملكي بتأليف قصيدة لحساب فيلم رسوم متحركة، احتفاءً بمرور 200 عام على تأسيسها، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية. ويذكر أنه على مدار قرنين، استلهم كتّاب وفنانون مرموقون إبداعاتهم من حديقة حيوان لندن، بدءاً من «أسود ميدان ترافالغار» التي نحتتها أنامل إدوين لاندسير، مروراً بإطلاق إيه إيه ميلن، اسم «ويني» على أحد الشخصيات، تيمناً بالدب المقيم في الحديقة، وينيبيغ، وصولاً إلى قصيدة سيلفيا بلاث، بعنوان «زوجة حارس حديقة الحيوان».

المثير أن زوج بلاث، تيد هيوز، الذي نال في وقت لاحق لقب «شاعر البلاط»، قضى في حديقة الحيوان تجربة لفترة وجيزة في غسل الأطباق، يُقال إنها ساهمت في إلهامه لكتابة قصيدته «الثعلب المفكر».

وفي الوقت الذي تحتفل «جمعية علم الحيوان» في لندن بمرور 200 عام على تأسيسها، ينضم شاعر البلاط الحالي، سيمون أرميتاج، إلى صفوفها بأحدث أعماله، «القمر وحديقة الحيوان»، قصيدة جرى نشرها احتفاءً بهذه المناسبة المهمة في تاريخ هذه المؤسسة الخيرية الدولية، المعنية بالحفاظ على البيئة.

ويروي أرميتاج القصيدة، التي تستحضر عالم الليل في حديقة الحيوان، في فيلم رسوم متحركة أُنتج خصيصاً للعرض، من تصميم غريغ كينغ، وتحملنا كلمات القصيدة معها في رحلة حالمة من حديقة الحيوان إلى رحاب الطبيعة.

كما يهدف الفيلم إلى نشر رسالة جمعية علم الحيوان في لندن حول «روعة العالم الطبيعي»، و«كيف يُمكن لثراء الطبيعة أن يُثري تفكيرنا ويُوسع آفاق خيالنا»، حسبما قال أرميتاج.

وأضاف: «يُوقظ ضوء النهار العالم البشري من سباته، وعالم الشمس عالمٌ يملكه ويديره البشر - السطر الأخير من القصيدة يتحدث عن واجبنا تجاه الطبيعة، والثقة اللازمة لكي تجد البشرية والطبيعة علاقة متناغمة. كما تملكتني الرغبة في إبداع قصيدة ممتعة، مرحة في صورها وأفكارها».

جدير بالذكر أن «جمعية علم الحيوان» في لندن تأسست عام 1826 بهدف النهوض بعلم الحيوان. وافتتحت أول حديقة حيوان علمية في العالم، حديقة حيوان لندن، عام 1828، لعلماء الحيوان بمن فيهم تشارلز داروين، بداية الأمر. وبعد ذلك، افتتحت أمام الجمهور عام 1847.


رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
TT

رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)

تمكن تميم خان وهو شاب سعودي من الانضمام إلى المنتخب السعودي للعلوم والهندسة، والمشاركة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة في شهر مايو (أيار) المقبل، وهي المسابقة التي تعد كبرى المسابقات العلمية على مستوى العالم، وتقام سنوياً في الولايات المتحدة الأميركية.

بدأ تميم مشواره إلى منصات الابتكار العالمية، عبر المشاركة في «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه سنوياً مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) «مبادرة أرامكو السعودية»، حيث تتحول المنافسة من مجرد سباق إلى مساحة أوسع لاختبار الأفكار وصقل المواهب، وتبرز حكايات متعددة، يجمعها مسار واحد؛ الشغف الذي يقود إلى ما هو أبعد من خط النهاية.

ويُنظر إلى تجربة تميم خان بوصفها نموذجاً آخر للتحول الذي تصنعه هذه المنافسات، فبعد مشاركته مديراً لفريق «سيف» في «سباق STEM السعودية»، استطاع تميم أن يحوِّل تجربته إلى محطة مفصلية في مسيرته، أهَّلته لتمثيل المملكة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة.

ولم يكتفِ تميم في تجربته داخل البرنامج بالمشاركة، بل امتد إلى العمل المباشر مع القسم الهندسي للفريق، حيث تعلّم استخدام البرامج المتخصصة والمعدات المرتبطة بتصميم وتصنيع السيارات المصغرة، هذا الاحتكاك العملي أتاح له فهماً عميقاً لمكونات المركبة وآليات بنائها، وعزز مع الوقت ذاته شغفه بمجال الهندسة.

ومع توليه إدارة الفريق، خاض تميم تجربة متكاملة جمعت بين إدارة المشاريع وتنظيم الوقت والتنسيق مع الرعاة، إلى جانب متابعة الجوانب الفنية، ومع كل مرحلة تطورت قدرته في اتخاذ القرار والعمل تحت الضغط، وتحويل التحديات إلى خطوات منظمة نحو الإنجاز، وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على مسيرته العلمية، حيث أسهمت هذه المهارات في توسيع مداركه وتهيئته لخوض تجارب علمية على مستوى دولي.

التوأمان يتوسطان جميع الفرق المشاركة في الجبيل (إثراء)

توأمان في المنافسة

وعلى بعد أمتار من مسار تميم، يبرز مشهد مختلف يحمل بعداً إنسانياً لافتاً؛ التوأمان «البراء وإبراهيم» اللذان تقاسما كل شيء تقريباً منذ الصغر، اختارا أن يكونا في السباق على طرفي خطٍّ واحد، كلُّ منهما ضمن فريق مختلف، يتنافسان على المضمار ذاته.

ولم تكن المنافسة بينهما مجرد تحدٍّ علمي هندسي، بل كانت اختباراً لشيء أعمق. ففي نهائيات السباق تأهَّل فريق البراء للتقدم، فيما خرج فريق توأمه إبراهيم من المنافسة، لكن الأخير لم يتراجع إلى المقاعد، بل كان داخل إطار الصورة يشجع أخاه نحو خط النهاية.

التوأم الفائز براء أفغاني يتوسط فريقه (إثراء)

يُذكر أن «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه مركز «إثراء» منذ عام 2021، يحاكي تصميمه بيئة فرق «فورمولا 1»، حيث يصنع المشاركون سيارات سباق مصغرة، ويديرون ملفاتها التسويقية والمالية والإعلامية، مما يخلق تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الهندسة والقيادة والعمل المؤسسي، كما يعزز البرنامج مهارات التواصل والعمل الجماعي والقدرة على المنافسة في المسابقات المحلية والدولية والتفاعل مع فرق من مختلف العالم.

Your Premium trial has ended


شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.