قصة السنوات العشر الضائعة لمانشستر يونايتد ومرارة إنفاق 1.1 مليار جنيه إسترليني

سياسة التعاقدات السيئة والتعيينات الفاشلة للمدربين تعني أن معاناة النادي قد تمتد أعواماً

أليكس فيرغسون وكأس الدوري عام 2013... يونايتد لم يفز بالبطولة منذ ذلك الحين (غيتي)
أليكس فيرغسون وكأس الدوري عام 2013... يونايتد لم يفز بالبطولة منذ ذلك الحين (غيتي)
TT

قصة السنوات العشر الضائعة لمانشستر يونايتد ومرارة إنفاق 1.1 مليار جنيه إسترليني

أليكس فيرغسون وكأس الدوري عام 2013... يونايتد لم يفز بالبطولة منذ ذلك الحين (غيتي)
أليكس فيرغسون وكأس الدوري عام 2013... يونايتد لم يفز بالبطولة منذ ذلك الحين (غيتي)

إذا كانت خدمة «أمازون برايم» تريد سلسلة رياضية أخرى تحقق نجاحا كبيرا فيمكنها أن تنتج برنامجا بعنوان «مانشستر يونايتد: العقد المفقود»، تلقي فيه الضوء على معاناة مانشستر يونايتد وكيف ستمتد فترة فشله في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز إلى عشر سنوات كاملة على الأقل. ولإضافة مزيد من العمق والحيوية على هذا البرنامج، يجب إلقاء الضوء على مباراة الديربي التي جمعت مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي في المرحلة الثامنة والعشرين من المسابقة والتي سحق فيها سيتي يونايتد بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، وكيف أن مانشستر يونايتد صاحب الرقم القياسي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بـ20 لقبا يعاني بشدة حاليا، في الوقت الذي ينجح فيه مانشستر سيتي في الحصول على لقب الدوري مرات متعاقبة ببراعة.

مورغان شنايدرلين وباستيان شفانيشتيغر وماركوس روخو الذين تعاقد معهم فان غال (غيتي)

لقد كانت آخر مرة يحصل فيها مانشستر يونايتد على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في مايو (أيار) 2013، وبات من المؤكد أن المدير الفني الألماني المؤقت رالف رانغنيك لن ينجح في قيادة النادي للتتويج باللقب الحادي والعشرين، إذ يتخلف مانشستر يونايتد عن المتصدر مانشستر سيتي بفارق 22 نقطة قبل 10 جولات متبقية من الموسم، وبالتالي فإن فترة فشل مانشستر يونايتد في الحصول على لقب الدوري ستمتد إلى عشر سنوات على الأقل.
ومنذ آخر مرة قاد فيها السير أليكس فيرغسون مانشستر يونايتد للفوز باللقب، احتل الفريق المراكز السابع والرابع والخامس والسادس والثاني والسادس والثالث والثاني. ومن المثير للدهشة أيضاً أن كل الفرق التي شكلها ديفيد مويز ولويس فان غال وجوزيه مورينيو وأولي غونار سولسكاير قد فشلت في أن تكون منافسا حقيقيا على الفوز باللقب. وحتى في المرتين اللتين أنهى فيهما مانشستر يونايتد الموسم في المركز الثاني، فإنه تخلف عن مانشستر سيتي بفارق 19 نقطة كاملة في موسم 2017 - 2018 تحت قيادة مورينيو، وبفارق 12 نقطة كاملة عن مانشستر سيتي أيضا تحت قيادة سولسكاير، وفاز مانشستر سيتي في ذلك الموسم بثالث لقب للدوري تحت قيادة جوسيب غوارديولا.

هل أخفق سولسكاير عندما تعاقد مع كريستيانو رونالدو؟

لقد كانت حقبة ما بعد فيرغسون عبارة عن كتالوج لسوء الإدارة المؤسف، وكان المذنبون الرئيسيون هم إد وودوارد، نائب الرئيس التنفيذي السابق، والمالك المشارك جويل غليزر، لفشلهما أربع مرات في تعيين المدير الفني المناسب والإشراف على سياسة تعاقدات فاشلة، لم يتم تصحيحها حتى الآن. وإذا كان من المحتم أن يكون مانشستر يونايتد متمحوراً حول فيرغسون حتى بعد نهاية فترة ولايته التي استمرت 26 عاماً ونصف السنة، فإن ديفيد مويز لم يكن يمتلك الرؤية لإعادة بناء هذه الإمبراطورية. وعندما أقاله وودوارد وغليزر في أبريل (نيسان) 2014، بعد قيادة النادي في 34 مباراة فقط في الدوري رغم أن عقده مع النادي كان لمدة ست سنوات، بدأ تراجع الفريق بشكل كبير واستمر التراجع لمدة ثماني سنوات.
وفي ظل عدم وجود ضوابط وتوازنات، سُمح لخليفة مويز - لويس فان غال – باتباع سياسة تعاقدات تعتمد على التعاقد مع لاعبين فرديين بدلا من الاعتماد على سياسة مدروسة تهدف إلى تكوين فريق متماسك. فلماذا تم التعاقد مع أنخيل دي ماريا، على سبيل المثال، رغم تحفظات اللاعب على الانتقال إلى «أولد ترافورد» في صفقة قياسية آنذاك كلفت النادي 59.3 مليون جنيه إسترليني؟ وبعد إتمام الصفقة مباشرة، كتب اللاعب الأرجنتيني خطاباً مفتوحاً لمشجعي ريال مدريد أكد فيه على أنه لم يكن يرغب أبدا في الرحيل! ولم تنجح صفقة دي ماريا، تماما كما حدث مع كل من مورغان شنايدرلين وباستيان شفانيشتيغر وماركوس روخو الذين تعاقد معهم فان غال.

يونايتد يتخلف عن المتصدر سيتي بفارق 22 نقطة بعد الهزيمة المذلة في ملعب الأخير (أ.ف.ب)

لكن المدير الفني الهولندي قاد مانشستر يونايتد للفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2016، وهي أول بطولة يحصل عليها النادي بعد رحيل فيرغسون. فماذا كانت مكافأته على ذلك؟ لقد أقاله وودوارد وغليزر في اليوم التالي مباشرة! قد يقولان إن فان غال يستحق الإقالة لأن النادي أنهى ذلك الموسم في المركز السادس، لكن آخرين يرون أن هذا القرار قد أظهر هوسا داخل النادي بالنتيجة النهائية: عدم التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم التالي يعني تراجعاً كبيراً في الإيرادات.
ثم جاء مورينيو، الذي كانت ولايته السابقة قد انتهت بالإقالة في تشيلسي. وتعاقد معه وودوارد وغليزر أخيراً رغم العديد من التحفظات على المدير الفني البرتغالي الذي تشير جميع المؤشرات إلى أنه لم يعد قادرا على تحقيق النجاح الذي كان يحققه في الماضي. وقد ظهر مورينيو في أحد المؤتمرات الصحافية وهو يطالب بـ«الاحترام، الاحترام، الاحترام» في مشهد يلخص كيف تضاءلت سلطاته ويعكس مدى إحباطه من رفض النادي التعاقد مع المدافع هاري ماغواير في صيف عام 2018.
وإذا كان رفض مانشستر يونايتد التعاقد مع ماغواير آنذاك قد أظهر أن النادي قد تعلم مما حدث مع فان غال عندما كان يتعاقد مع اللاعبين بطريقة غير مدروسة، فإن ذلك كان يبدو أيضا بمثابة تطبيق غريب للقيود الجديدة على مورينيو: إذا كنت قد تعاقدت مع مدير فني متقلب المزاج وسبق له الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز ثلاث مرات ويصر على دعمه بطريقة معينة فما المنطق وراء عدم تقديم الدعم اللازم له؟ ومع ذلك، قاد مورينيو النادي للفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة والدوري الأوروبي في موسم 2016 - 2017 (آخر ألقاب النادي حتى الآن). لكن بحلول فترة أعياد الميلاد لعام 2018 كان وودوارد وغليزر قد أقالا المدير الفني الثالث، وسيتم البحث عن مدير فني جديد بعد إقالة سولسكاير بعدما قاد الفريق لاحتلال المركز الثاني الموسم الماضي والتعثر في بداية الموسم الحالي، وتعيين رالف رانغنيك كمدير فني مؤقت لنهاية الموسم.
وقبل ذلك، كان المدير الفني النرويجي يبدو وكأنه المدير الفني المناسب في حقبة ما بعد فيرغسون، حيث كان يشارك في عملية اختيار اللاعبين الجدد. قد يكون آرون وان بيساكا ودانييل جيمس وبرونو فرنانديز لديهم قدرات وإمكانيات متفاوتة، لكن يُنظر إليهم على أنهم من اللاعبين الذين يتميزون بالسرعة والذكاء الخططي والتكتيكي. بحلول ذلك الوقت، كان وودوارد وغليزر قد أشرفا على ما وُصف بأنه «إعادة تشغيل ثقافي»، حيث كانت الفكرة الجديدة تتمثل في التعاقد مع اللاعبين الذين يناسبون «أسلوب مانشستر يونايتد» الذي يقدم كرة قدم سريعة وهجومية.
لكن في نهاية الموسم الماضي، أخفق سولسكاير في سوق الانتقالات عندما تعاقد مع كريستيانو رونالدو الذي تراجع مستواه كثيرا ولا يناسب على الإطلاق «أسلوب مانشستر يونايتد» الجديد الذي يعتمد على السرعة، كما تعاقد مع جادون سانشو مقابل 73 مليون جنيه إسترليني في الوقت الذي كان يجب فيه دفع هذا المبلغ للتعاقد مع نجم وستهام، ديكلان رايس، أو أي لاعب خط وسط آخر في هذا المركز الذي يعاني فيه مانشستر يونايتد بشدة.
لقد كلفت الصفقات غير الجيدة مانشستر يونايتد مبالغ مالية طائلة. ففي موسم 2013 - 2014 أنفق مويز على الصفقات الجديدة 69.42 مليون جنيه إسترليني. وفي موسم 2014 - 2015 أنفق فان غال 175.82 مليون جنيه إسترليني، وفي الموسم التالي 140.4 مليون جنيه إسترليني. وكلفت ولاية مورينيو الأولى النادي 166.5 مليون جنيه إسترليني، والثانية 178.56 مليون جنيه إسترليني. وفي موسم 2019 - 2020 بلغ إجمالي ما أنفقه سولسكاير 211.32 مليون جنيه إسترليني، وفي موسم 2020 - 2021 أنفق 75.42 مليون جنيه إسترليني (بفعل الوباء)، قبل أن يصل ما أنفقه النادي في الصيف الماضي إلى 126 مليون جنيه إسترليني (لم يتم إنفاق أي شيء في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة).
هذا يعني أن النادي قد أنفق ما يصل إلى 1.1 مليار جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة دون أن يفوز بأي لقب للدوري الإنجليزي الممتاز، وإن كان قد فاز بثلاث كؤوس ووصل للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا مرة واحدة (تحت قيادة مويز في عام 2014). وعلاوة على ذلك، يتعامل النادي مع ملف اللاعبين الراحلين بطريقة عشوائية أيضا ستكلفه الكثير بنهاية هذا الموسم. يكاد يكون من المؤكد أن بول بوغبا سيرحل مجاناً، وهو ما يعني خسارة النادي 93 مليون جنيه إسترليني. كما أن أنتوني مارسيال، الذي تمت إعارته إلى إشبيلية الإسباني، والذي تعاقد معه النادي مقابل ما يصل إلى 57.6 مليون جنيه إسترليني اعتماداً على المكافآت، يريد الرحيل أيضاً، وبالنظر إلى أن عقده مع النادي سينتهي في عام 2024 فإن بيعه لن يجلب للنادي أكثر من حوالي 20 مليون جنيه إسترليني.
وتعاقد مانشستر يونايتد مع خوان ماتا مقابل 37.1 مليون جنيه إسترليني تحت قيادة ديفيد مويز، لكن قيمة اللاعب السوقية تصل إلى صفر الآن، نظرا لأنه يبلغ من العمر 33 عاما ولم يشارك في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد في الدوري سوى 30 مرة على مدار المواسم الأربعة الماضية، وهو ما يؤكد أن مانشستر يونايتد كان مخطئا تماما في الاحتفاظ به ومنحه راتبا تراكميا خلال تلك الفترة يصل إلى ما لا يقل عن 33 مليون جنيه إسترليني!
وفي عام 2019 وقع فيل جونز عقدا جديدا لمدة أربع سنوات بقيمة 5.2 مليون جنيه إسترليني سنوياً، رغم تاريخه الحافل بالإصابات – لم يشارك في التشكيلة الأساسية سوى تسع مرات فقط منذ ذلك الحين، وهو ما يعني أن فيل جونز قد حصل على 20.8 مليون جنيه إسترليني كان من الممكن استثمارها بشكل أفضل! وتعاقد مانشستر يونايتد مع دوني فان دي بيك مقابل 35 مليون جنيه إسترليني في سبتمبر (أيلول) 2020، لكن هذه الصفقة فشلت هي الأخرى. وإذا رحل لاعب خط الوسط الهولندي، الذي يلعب الآن في صفوف إيفرتون على سبيل الإعارة، خلال الصيف المقبل فسيتعين على مانشستر يونايتد خسارة ما لا يقل عن 10 ملايين جنيه إسترليني.

ماتا شارك أساسياً 30 مرة فقط على مدار المواسم الأربعة الماضية (رويترز)

وكان جيسي لينغارد، الذي سينتهي عقده في نهاية الموسم، مقتنعاً بالبقاء الصيف الماضي، لكنه كان سيضيف 15 مليون جنيه إسترليني إلى خزينة النادي لو تم بيعه في ذلك الوقت. يمثل هؤلاء اللاعبون الستة ما لا يقل عن 200 مليون جنيه إسترليني من الخسائر، وعندما يتم احتساب التعويضات البالغة 43 مليون جنيه إسترليني التي دُفعت لإقالة مويز وفان غال ومورينيو وسولسكاير، فمن المؤكد أن هذا تبذير مالي شديد رغم سمعة عائلة غليزر كرجال أعمال بارعين!
وفي نفس الوقت، تحول مانشستر سيتي إلى آلة تحصد البطولات تلو الأخرى وتبرم صفقات مناسبة تضيف الكثير لقوة الفريق. وبينما يتأمل مانشستر يونايتد ما حدث خلال تلك السنوات العشر الضائعة، يتعين على جويل غليزر وريتشارد أرنولد، خليفة وودوارد، تعلم الدروس والعبر من الأخطاء التي ارتكبها النادي في السابق، كما يجب عليهما التأكد من أن ماوريسيو بوكيتينو أو إريك تن هاغ المرشحين لتولي القيادة الفنية لمانشستر يونايتد، قادران على السير على خطى المديرين الفنيين الكبار مثل فيرغسون أو غوارديولا أم لا. وإذا كان الجواب لا، فقد يمتد تراجع مانشستر يونايتد إلى ما هو أكثر من عشر سنوات ويدخل في عقد جديد!
المدير الفني الألماني رانغنيك قال إن مانشستر يونايتد بحاجة إلى تغيير استراتيجيته في سوق الانتقالات، معترفا بأن عددا قليلا جدا من اللاعبين الذين ضمهم الفريق قدموا مستويات جيدة خلال السنوات التسع الماضية، ومشيرا إلى أن مانشستر سيتي وليفربول اللذين يعدان أفضل ناديين في الدوري الإنجليزي الممتاز حاليا، أفضل من مانشستر يونايتد فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة. وعندما كان رانغنيك مديرا لكرة القدم في كل من ريد بول سالزبورغ النمساوي ولايبزيغ الألماني، ساعد كلا منهما على إبرام تعاقدات رائعة والتخطيط بشكل جيد، ويعتقد أن مانشستر يونايتد يفتقر إلى التخطيط طويل المدى بالشكل الموجود في كل من مانشستر سيتي وليفربول.
وقال رانغنيك: «إنها مسألة استمرارية وثبات، وأن أعلم بالضبط كيف أريد أن ألعب كنادٍ وكمدير فني، وأن تكون لدي استراتيجية واضحة بشأن الانتقالات، وأن أتعاقد مع لاعبين يتناسبون مع هذا النظام. هذا هو ما فعله كلا الناديين في السنوات الخمس أو الست الماضية». وأضاف «إذا نظرت إلى سياسة الانتقالات الخاصة بهما ونجاحهما في عقد الصفقات الجديدة، فلن تجد لديهما العديد من اللاعبين الذين يقول الناس عنهم بعد عام أو عامين إنهم كانوا صفقات غير جيدة. حقق كلا الناديين نجاحاً كبيراً، وهذا هو المكان الذي يتعين على مانشستر يونايتد أن يوجد به مرة أخرى».
وتابع: «كان مانشستر يونايتد يقوم بذلك تحت قيادة السير أليكس فيرغسون، لكن منذ ذلك الحين تولى قيادة الفريق عدد من المديرين الفنيين المختلفين، ولكي نقلص الفجوة بيننا وبين هذين الناديين، يتعين علينا أن نتأكد من أننا نعمل بشكل صحيح فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة. يجب علينا أن نتحرك بسرعة في سوق الانتقالات، وأن نكون على دراية بالسوق ونتعاقد مع اللاعبين المناسبين في اللحظة المناسبة».
ويعتقد رانغنيك أن الفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل يمكن أن يعيد مانشستر يونايتد للخلف مرة أخرى من خلال تقليص الموارد المالية وصعوبة التعاقد مع اللاعبين الذين يستهدف ضمهم. وقال: «من الناحية المالية، يعرف الجميع ما يعنيه ذلك: ستكون لديك أموال أقل لميزانيتك. سيكون من الأفضل لجميع اللاعبين أن تلعب في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، كما سيساعد ذلك على تسهيل المفاوضات مع أي لاعبين جدد».
الفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل سيعمق محنة مانشستر يونايتد.


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!