قادة متقاعدون يثمنون قرار الملك سلمان بصرف راتب شهر للقطاعات العسكرية والأمنية

قالوا لـ {الشرق الأوسط} : التحفيز المعنوي من أولويات النجاح العسكري في أرض المعركة

أفراد من القوات العسكرية السعودية في منطقة الحدود السعودية – اليمنية (تصوير: خالد الخميس)
أفراد من القوات العسكرية السعودية في منطقة الحدود السعودية – اليمنية (تصوير: خالد الخميس)
TT

قادة متقاعدون يثمنون قرار الملك سلمان بصرف راتب شهر للقطاعات العسكرية والأمنية

أفراد من القوات العسكرية السعودية في منطقة الحدود السعودية – اليمنية (تصوير: خالد الخميس)
أفراد من القوات العسكرية السعودية في منطقة الحدود السعودية – اليمنية (تصوير: خالد الخميس)

لم يغفل خادم الحرمين الشريفين وهو يصدر عددًا من القرارات الملكية أول من أمس، الجانب التحفيزي والمعنوي للمرابطين على الحدود الجنوبية من القوات العسكرية والأمنية ممثلة بجميع قطاعاتها، الذين يدافعون عن أرضهم، وذلك عندما أصدر قراره بصرف راتب شهر لمنسوبي جميع القطاعات العسكرية والأمنية من أفراد وضباط ومدنيين.
وفي ذات السياق، أكد لـ«الشرق الأوسط» الفريق المتقاعد سلطان بن عادي المطيري الذي كان يشغل منصب قائد القوات المسلحة، إبان حرب الخليج الثانية (عاصفة الصحراء) أن قرار خادم الحرمين القاضي بصرف راتب شهر لأبنائه العسكريين من جميع الفئات من ضباط وأفراد الذين وضعوا أنفسهم فداء للوطن، بعيد عن أي منح أو مكافآت وهذا هو الأساس، معتبرًا أن هذا الأمر هو الأول من نوعه على مر التاريخ العسكري في السعودية.
واسترجع الفريق المطيري ذاكرته للوراء أيام حرب الخليج وهو يقود القوات المسلحة بكامل ألويتها، واصفًا المشهد وهم يفقدون أصدقاء وأحباء لهم نذروا أنفسهم للذود عن بلادهم كيد المعتدي وهم يضحون بأنفسهم بعيدًا عن أي مقابل يتقاضونه، معتبرًا أن الحس الوطني يأتي من أولويات النجاح العسكري في أرض المعركة وهذا هو الأساس، والمهم في الأمر تلبية نداء الوطن وقائد هذه البلاد التي طالما دافعت عن جيرانها ودينها وأرضها وستظل على هذا المنوال.
في المقابل أعطى الفريق المتقاعد عبد العزيز هنيدي الذي كان أيضًا يشغل منصب قائد القوات الجوية قبل نحو عقد من الزمن وهو يتحدث لـ«الشرق الأوسط» رأيًا آخر وهو يؤكد على أن ما صدر من قرار بخصوص المكافأة والمتمثلة بصرف راتب شهر لمنسوبي القوات العسكرية والأذرعة الأمنية في البلاد، جاء بمثابة التفاتة ملكية تجاه الجنود المرابطين على أرض المعركة بعيدًا عن أي هبات خارجة عن الإطار العسكري.
وقال قائد القوات الجوية الأسبق: «هذه مكرمة لرفع المعنويات لجميع العسكريين العاملين في وزارة الدفاع والداخلية وهؤلاء الأشخاص، خصوصًا أن الملك سلمان محنك من الناحية العسكرية كونه القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية في البلاد، التي تملك معدات ثقيلة وصواريخ باليستية وطائرات» مبينًا أنه عندما يعمم هذا القرار على الجميع خصوصًا المقاتلين والمساندين من ضباط وجنود بحكم ارتباطهم في عملية الإمدادات العسكرية إضافة إلى الإداريين الذين يؤدون خدماتهم من ناحية الإعاشة وغيرها فهم بذلك يكونون كتلة واحدة، الأمر الذي يزيد قوتهم وصلابتهم من الناحية القتالية، مشيرًا إلى أن هذا القرار ذكي من الدرجة الأولى حيث لم يخصص فئة عن أخرى، وإنما جرى تعميمه على كافة المنتسبين للقطاع العسكري والأمني في البلاد، مضيفًا أن الهدف الرئيسي من هذا القرار هو رفع للمعنويات ودعم لنجاح العملية العسكرية التي تقودها السعودية.
وزاد: «هذه انطلاقة لرفع المعنويات لأن نية قواتنا العسكرية هي القتال والاستمرار، حتى لو حاربنا لمدة سنة، وهذا أفضل من أن نعيش في ذعر ونحن نساير الأعداء»، مبينًا وبحسب خبرته القيادية في المجال العسكري، أن الجنود العسكريين من ضباط وأفراد، يأخذون بدلات وعلاوات جيدة، معتبرًا رواتب العسكريين فيها الخير الكثير مقدمًا شكره للقيادة الحكيمة لحفاظهم وحرصهم على أبنائهم في خط الجبهة.
إلى جانبهم، يقول الدكتور سعود السبيعي رئيس اللجنة الأمنية بمجلس الشورى: «هذا الأمر جاء بعد أيام من إعلان وزارة الدفاع السعودية نجاح تحالف عاصفة الحزم في إزالة الخطر على المملكة والدول المجاورة من الميليشيات الحوثية التي طغت وبغت على شعبها الجريح في اليمن»، معتبرًا أن المكافأة أيا كان حجمها فهي رمزية ولكنها تقدير من الوطن وليست دينا لهم أو ردًا للجميل، لأنهم يقومون بواجبهم بدافع ديني ووطني وأخلاقي قبل كل شيء، معتبرًا صرف راتب شهر للقطاعات العسكرية كافة له وقع تحفيزي وتأكيد للشعور بأن وطنهم معهم ويفكر بهم وهي فقط رمز لشكر الوطن على ما يعملون.



السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».