برنامج أميركي عبر «فيسبوك» للتوعية بالألغام والمتفجرات

مجموعة من العاملين بالمشروع في المناطق المحررة من «داعش» بالعراق (موقع الخارجية الأميركية)
مجموعة من العاملين بالمشروع في المناطق المحررة من «داعش» بالعراق (موقع الخارجية الأميركية)
TT

برنامج أميركي عبر «فيسبوك» للتوعية بالألغام والمتفجرات

مجموعة من العاملين بالمشروع في المناطق المحررة من «داعش» بالعراق (موقع الخارجية الأميركية)
مجموعة من العاملين بالمشروع في المناطق المحررة من «داعش» بالعراق (موقع الخارجية الأميركية)

اتخذت الولايات المتحدة على عاتقها مساعدة بعض الدول والمناطق التي تضررت من الحروب، وحقول الألغام المنتشرة في أراضيها، فأطلقت برنامجاً جديداً مع موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وبعض المنظمات التطوعية غير الحكومية، لنشر الوعي بالألغام والمتفجرات المزروعة في دول عدة شهدت نزاعات مسلحة.
وزارة الخارجية الأميركية، التي تشرف على المشروع، استطاعت الوصول إلى نحو مليون عراقي يعيشون في المناطق المحررة من «تنظيم داعش» الإرهابي. وبدأت النسخة الأولى من البرنامج في أبريل (نيسان) 2019، واستمرت 3 أشهر، كمرحلة تجريبية بالشراكة مع منظمة «ماينز أدفيزوري غروب». وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أطلقت النسخة الثانية من البرنامج، مستهدفة توعية أكثر من 9 ملايين شخص، ونقل التجربة من العراق إلى لبنان والصومال وفيتنام.
وفي مدونة على موقع وزارة الخارجية الأميركية، أفاد سولومون بلاك، من مكتب الشؤون السياسية العسكرية، بأن الألغام الأرضية والأجهزة المتفجرة تشكّل تهديداً مستمراً للحياة والأطراف وسبل العيش؛ حيث قتلت أو شوّهت أكثر من 5550 شخصاً في 55 دولة، مع استمرار النزاعات في جميع أنحاء أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.
وقال بلاك إن الحكومة الأميركية أطلقت في نوفمبر الماضي، بالشراكة مع المجموعة الاستشارية للألغام (MAG) ومنصة «فيسبوك»، المرحلة الثانية من المشروع التوعوي، بعدما ركز المشروع التجريبي فقط على مناطق شمال العراق المحررة من «داعش»، مؤكداً أن النسخة الثانية ستوفر توعية بالمخاطر لأكثر من 9 ملايين من المدنيين المعرضين للخطر في العراق ولبنان والصومال وفيتنام.
وأوضح أن هذه البلدان الأربعة «لا تزال ملوثة بشدة بالألغام الأرضية والعبوات الناسفة والذخائر غير المنفجرة»، وغيرها من المخاطر المتفجرة التي تقتل وتشوه المدنيين، كما تعيق التنمية الاقتصادية وعودة المجتمعات النازحة إلى الحياة الطبيعية. وفي العراق، لا تزال المخاطر المتفجرة قائمة، التي تعود إلى الحرب الإيرانية العراقية 1980 – 1988، ومن خلال الصراع الأخير مع «داعش» الذي هدّد المدنيين وقوّض الاستقرار.
وأضاف: «لا تزال العبوات الناسفة والألغام الأرضية تشّكل تهديداً حقيقياً على الأيزيديين وقراهم الواقعة في منطقة سنجار، وفقد كثير من الرعاة والعائلات العراقية مزارعهم وحيواناتهم مثل الأغنام وغيرها من مصادر العيش، بسبب تفشي الألغام في الأراضي المحيطة بهم».
في لبنان، قال بلاك إن الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة والعبوات الناسفة لا تزال موجودة منذ الحرب الأهلية 1975 – 1991، والصراع بين إسرائيل و«حزب الله» عام 2006، والوجود القصير لـ«داعش» والجماعات الإرهابية الأخرى على طول الحدود اللبنانية مع سوريا، وهي تهدد المجتمعات المحلية. وأضاف: «منذ العام 1975، تسببت مخاطر المتفجرات في لبنان في مقتل أكثر من 900 شخص وإصابة آلاف آخرين. بالإضافة إلى الخسائر البشرية، ويستمر التلوث بالمخاطر المتفجرة في إعاقة التنمية الاقتصادية والوصول إلى الأراضي عبر مساحات شاسعة من لبنان». وأشار إلى أنه بعد هزيمة الجيش اللبناني عام 2017 لعناصر «داعش» و«جبهة النصرة»، على طول الحدود الشمالية الشرقية للبنان مع سوريا، بدأ السكان المحليون الذين نزحوا بسبب المتطرفين بالعودة ببطء إلى منازلهم لإعادة بناء حياتهم، ووجدت هذه المجتمعات منازلها مدمّرة وأراضيها الزراعية الخصبة مزروعة بالألغام الأرضية، والعبوات بدائية الصنع التي تركها المتطرفون، ومكّنت عمليات إزالة الألغام في هذه المنطقة كثيراً من العائلات من العودة وبدء الزراعة مرة أخرى بأمان، ولا تزال مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية ملوثة.
وفي الصومال، قال المسؤول الأميركي: «إن سنوات القتال التي بدأت مع حرب أوغادين عام 1977 أدّت إلى انتشار التلوث بمخاطر المتفجرات. كما تستمر هذه المخاطر في قتل وإصابة المدنيين الأبرياء، بينما تمنع الوصول إلى الخدمات الأساسية؛ حيث قامت السلطات الوطنية والمحلية المتعلقة بالألغام وقطاع الأعمال ومختلف الجهات الفاعلة في مجال الحماية، بتقديم عدد لا يحصى من دورات التوعية بالمخاطر».
وأضاف: «سيتخذ مشروع التوعية بالمخاطر المشترك بين وزارة الخارجية الأميركية و(فيسبوك)، الذي تم إطلاقه مؤخراً، نهجاً مبتكراً لاستخدام إعلانات الوسائط الاجتماعية المستهدفة، للمساعدة في تقليل مخاطر الحوادث المتعلقة بالمخاطر المتفجرة، وتشجيع السلوك الآمن».



ألمانيا ليست من ضمنها... انتخاب 5 دول لعضوية مجلس الأمن

اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن (أ.ف.ب)
اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا ليست من ضمنها... انتخاب 5 دول لعضوية مجلس الأمن

اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن (أ.ف.ب)
اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن (أ.ف.ب)

انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، كلاً من النمسا وقيرغيزستان والبرتغال وترينيداد وتوباغو وزيمبابوي لعضوية مجلس الأمن الدولي المكون من 15 عضواً لفترة مدتها سنتان تبدأ في أول يناير (كانون الثاني) 2027.

وجاءت ألمانيا، التي بذلت جهوداً حثيثة للحصول على مقعد، في المرتبة الثالثة في المنافسة على المقعدين المخصصين لمجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى، إذ حصلت على 104 أصوات، مقابل 134 صوتاً للبرتغال و131 صوتاً للنمسا.

الوفد النمساوي يحتفل بانتخاب بلاده عضواً في مجلس الأمن (د.ب.أ)

وامتدت المنافسة بين الفلبين وقيرغيزستان على مقعد مجموعة آسيا والمحيط الهادئ إلى أربع جولات من التصويت، إذ ضمنت قيرغيزستان في النهاية الأغلبية المطلوبة البالغة الثلثين، لتفوز بأول مقعد لها على الإطلاق في مجلس الأمن بحصولها على 142 صوتاً مقابل 49، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومجلس الأمن هو الهيئة الوحيدة في الأمم المتحدة التي يمكنها اتخاذ قرارات ملزمة قانوناً مثل فرض العقوبات والإذن باستخدام القوة. ويضم المجلس خمسة أعضاء دائمين يتمتعون بحق النقض (الفيتو) وهم بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة.

وفد قيرغيزستان يحتفل بانتخاب بلاده عضواً في مجلس الأمن (رويترز)

أما الأعضاء العشرة الباقون فيتم انتخابهم، إذ ينضم خمسة أعضاء جدد كل عام. وهذا العام، يأتي عضو واحد من مجموعة أفريقيا، وعضو واحد من مجموعة أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وعضو واحد من مجموعة آسيا والمحيط الهادئ، وعضوان من مجموعة غرب أوروبا ودول أخرى.

وستحل زيمبابوي محل الصومال، وترينيداد وتوباغو محل بنما، بينما ستحل البرتغال والنمسا محل الدنمارك واليونان. وستحل قيرغيزستان محل باكستان.

وستستمر البحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا في شغل مناصب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن حتى نهاية عام 2027.

وانتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، وزير خارجية بنغلاديش خليل الرحمن رئيساً للجمعية المكونة من 193 عضواً لدورتها الحادية والثمانين، التي تبدأ في سبتمبر (أيلول).


روبيو: ترمب سيحضر قمة «الناتو» في تركيا خلال يوليو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

روبيو: ترمب سيحضر قمة «الناتو» في تركيا خلال يوليو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس دونالد ترمب سيحضر اجتماع ​رؤساء دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، المقرر في تركيا خلال يوليو (تموز)، وهو تأكيد من شأنه أن يُثير ارتياحاً واسعاً في دول الحلف، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبينما يحرص الرؤساء الأميركيون عادة على حضور قمم الحلف نظراً لكون واشنطن قائدة الحلف، فقد أُثيرت ‌تساؤلات حول حضور ‌ترمب هذا العام، ​إذ ‌عبّر ⁠مراراً ​عن غضبه ⁠من التحالف لما وصفه بتردده في مساعدة الولايات المتحدة في الحرب مع إيران.

وفي جلسة استماع أمام الكونغرس، اليوم (الأربعاء)، تطرق روبيو إلى إحباطات ترمب، قائلاً إن مصدر استيائه الرئيسي هو رفض ⁠بعض الأعضاء السماح للولايات المتحدة باستخدام ‌قواعدها العسكرية في ‌تلك الدول في وقت الأزمات.

وأكد ​روبيو أن ترمب، ‌رغم خيبة أمله من الحلف، سيحضر ‌الاجتماع.

وقال وزير الخارجية: «لا تزال الولايات المتحدة عضواً في حلف الأطلسي، وسنكون حاضرين في تركيا لمناقشة جميع هذه المواضيع. سيحضر الرئيس بنفسه الاجتماع المقبل ‌لرؤساء دول الحلف، حيث سيتم توضيح جميع هذه النقاط».

وقاومت عدة دول ⁠أعضاء ⁠في الحلف دعم الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران، وذلك بمنع الطائرات العسكرية الأميركية من استخدام مجالها الجوي، أو برفض إرسال قوات بحرية للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.

ووصف ترمب الحلف مراراً بأنه «نمر من ورق»، وهدّد بالانسحاب من التحالف المكون من 32 عضواً في الأسابيع الأخيرة، بحجة أن حلفاء واشنطن الأوروبيين اعتمدوا ​على الضمانات الأمنية ​الأميركية، بينما قدّموا دعماً غير كافٍ لحملة القصف الأميركية والإسرائيلية في إيران.


عقوبات واشنطن في شرق الكونغو... محاولة لتطويق التهديدات ودفع التفاهم

جنود كونغوليون يحرسون عملية إعادة اللاجئين الكونغوليين من مخيم بوسوما (رويترز)
جنود كونغوليون يحرسون عملية إعادة اللاجئين الكونغوليين من مخيم بوسوما (رويترز)
TT

عقوبات واشنطن في شرق الكونغو... محاولة لتطويق التهديدات ودفع التفاهم

جنود كونغوليون يحرسون عملية إعادة اللاجئين الكونغوليين من مخيم بوسوما (رويترز)
جنود كونغوليون يحرسون عملية إعادة اللاجئين الكونغوليين من مخيم بوسوما (رويترز)

فرضت واشنطن عقوبات أميركية جديدة على «قادة التمرد» في شرق الكونغو، في خطوة تأتي وسط تعثر يشهده مسار السلام الذي ترعاه واشنطن منذ أكثر من عام، وتفشي وباء «إيبولا» مع تصاعد المواجهات المسلحة.

تلك العقوبات، يراها خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط»، قد «تُطوّق التهديدات المستمرة من جانب حركة (23 مارس) وقوات تحرير رواندا، اللتين تعدان أساس اشتعال النزاع في الكونغو»، مؤكداً أن «العقوبات لن تكون وحدها دافعاً للتفاهم، بل أداة من الأدوات التي يجب أن تتواصل فيها الضغوط لبحث إمكانية التوصل إلى سلام دائم».

وتواجه الكونغو الديمقراطية تمرداً مسلحاً عنيفاً منذ عدة سنوات؛ إذ يواجه الجيش في شرق البلاد تحالفاً يضم حركة «23 مارس» و«تحالف القوى الديمقراطية». وتسعى «23 مارس» إلى توسيع نفوذها والسيطرة على الحكم، وهي تُسيطر على مناطق محاذية لرواندا، وتُتهم كيغالي بدعمها، فيما يُعد «تحالف القوى الديمقراطية» جماعة مسلحة تنشط قرب الحدود الكونغولية - الأوغندية، ويرتبط بتنظيم «داعش».

وأعلنت الولايات المتحدة، أخيراً، فرض إجراءات إضافية لمواجهة التهديدات التي «تواجه الاستقرار والازدهار» في شرق الكونغو الديمقراطية، بفرض عقوبات على غوستاف كوبوايو، القيادي الاستخباري في القوات الديمقراطية لتحرير رواندا (FDLR)، وجون إيماني نزينزي، رئيس الاستخبارات في حركة «23 مارس» المدعومة من رواندا.

استمرار العنف

اتهمت واشنطن هذين القياديين، في بيان وزارة الخارجية الأميركية، مساء الثلاثاء بـ«ارتكاب أعمال عنف وعمليات قتل وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وهجمات على المدنيين في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا»، مؤكدةً أنها «ستواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لتعزيز الاستقرار الدائم في المنطقة».

وفي 30 أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة ‌فرضت ‌عقوبات على الرئيس ‌السابق لجمهورية الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا، لدوره في دعم حركة «23 مارس».

ولم تنجح الكونغو الديمقراطية في اقتناص سلام كامل بعد جولات في عام 2025، وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسا رواندا بول كاغامي، والكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي، قد وقّعوا في واشنطن، نهاية العام الماضي، اتفاقاً يعزز فرص السلام والتعاون الاقتصادي بينهما.

وجاء التوقيع بعد سلسلة تفاهمات أُبرمت في يونيو (حزيران) 2025، إضافةً إلى إطار عمل الدوحة لاتفاقية سلام شاملة، الذي وقّعته كينشاسا وحركة «23 مارس» في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) في قطر، استكمالاً لاتفاق في 19 يوليو (تموز) الماضي، فيما لم تسفر محادثات في 2026، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي بسويسرا عن تقدم بعد.

أداة ضغط

وفقاً لتقديرات المحلل السياسي التشادي صالح إسحاق عيسى، فإن العقوبات الأميركية تمثل أداة ضغط سياسية واقتصادية مهمة، إذ تستهدف القيادات المتهمة بتأجيج الصراع أو دعمه، وتبعث برسالة مفادها أن المجتمع الدولي يراقب الانتهاكات ويحمّل المسؤولين عنها تبعات مباشرة.

وقد تسهم هذه الإجراءات، حسب عيسى في «تقييد حركة بعض الفاعلين المسلحين، والحد من مصادر تمويلهم، ورفع تكلفة الاستمرار في القتال»، مُستدركاً: «غير أن قدرة العقوبات على إنهاء النزاع تظل محدودة إذا لم تترافق مع مسار سياسي وأمني شامل». وأكد أن «الصراع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يرتبط بتشابكات عرقية وأمنية وإقليمية معقدة، فضلاً عن التنافس على الموارد الطبيعية وضعف مؤسسات الدولة وانتشار الجماعات المسلحة. لذلك فإن العقوبات قد تدفع الأطراف نحو التفاوض أو تخفف من وتيرة التصعيد، لكنها لا تكفي وحدها لإرساء سلام دائم».

وتأتي هذه العقوبات مع استمرار النزاع المسلح، وسط أزمة صحية كبيرة تواجهها الكونغو بمنطقة الصراعات.

وأعلنت الحكومة في الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء، إعادة فتح المطار الرئيسي في إقليم إيتوري شرق البلاد، بؤرة تفشي فيروس إيبولا، بعد إغلاق لمدة عشرة أيام لأسباب تتعلّق بالسلامة العامة.

جمود جهود السلام

لم تسجل فرص السلام أي تقدم خلال الأسابيع الماضية، رغم إعلان الجيش الكونغولي ومسؤول من المتمردين انسحاب تحالف «23 مارس» من عدّة مواقع رئيسية في مقاطعة كيفو الجنوبية، شرق الكونغو، وذلك نحو مواقع محاذية للحدود مع رواندا، وفق ما نقلته «رويترز» في 13 مايو (أيار) الماضي.

وعن ردود فعل المتمردين بعد العقوبات، أوضح الخبير في الشؤون الأفريقية أنه من الصعب الجزم بمسار واحد، لكن قراءة تجارب العقوبات السابقة على الجماعات المسلحة في شرق الكونغو تشير إلى ثلاثة احتمالات رئيسية بين التصعيد وإظهار عدم التأثر بالعقوبات أو إبداء مرونة سياسية أكبر إذا شعرت بأن العقوبات جزء من ضغط دولي وإقليمي متكامل، أو المزج بين الأمرين عبر استمرار التوترات والاشتباكات المحدودة على الأرض مع إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة.

ويخلص إلى أن العقوبات لن تؤدي وحدها إلى تهدئة فورية، وأنه غير مستبعد حدوث موجة تصعيد محدودة خلال الأشهر المقبلة، موضحاً «لكن استمرار الضغوط الدولية، قد يدفع الأطراف تدريجياً إلى تفضيل التفاوض على المواجهة».