دين سميث متحمس لبداية رحلته مع نوريتش سيتي وواثق من انتشاله من القاع

عادت الابتسامة إلى سميث (يمين) بعد الإقالة من أستون فيلا والفوز في مستهل مشواره مع نوريتش (رويترز)
عادت الابتسامة إلى سميث (يمين) بعد الإقالة من أستون فيلا والفوز في مستهل مشواره مع نوريتش (رويترز)
TT

دين سميث متحمس لبداية رحلته مع نوريتش سيتي وواثق من انتشاله من القاع

عادت الابتسامة إلى سميث (يمين) بعد الإقالة من أستون فيلا والفوز في مستهل مشواره مع نوريتش (رويترز)
عادت الابتسامة إلى سميث (يمين) بعد الإقالة من أستون فيلا والفوز في مستهل مشواره مع نوريتش (رويترز)

سجل غرانت هانلي هدفا بضربة رأس ليبدأ دين سميث مدرب نوريتش سيتي مشواره بشكل مثالي بالفوز 2 - 1 على ساوثهامبتون في المرحلة الثانية عشرة من مسابقة الدوري. وفي حديثه خلال أول ظهور له كمدير فني لنادي نوريتش سيتي، قال دين سميث عن رحلته إلى مدينة نيويورك مبتسما: «لا أستطيع أن أقول الكثير عن نيويورك، فهي مدينة رائعة!» كان سميث قد سافر إلى نيويورك مع زوجته لرؤية ابنهما، وأثناء وجوده هناك، كان يفكر في العرض المقدم إليه بتولي تدريب نادي نوريتش سيتي. لكن ما الذي فعله هناك بالضبط؟
يقول المدير الفني، البالغ من العمر 50 عاما: «قمت بجولة بالدراجة في سنترال بارك، وذهبت في رحلة إلى مبنى إمباير ستيت، وتنقلت بالعبارة إلى جزيرة ستاتن؛ وهي الأشياء النموذجية التي يقوم بها أي سائح يذهب إلى هناك، كما تعلم». فبعد تسعة أيام فقط من إقالته من منصبه كمدير فني لنادي أستون فيلا الذي يشجعه منذ نعومة أظفاره والذي قاده لتحقيق أفضل نتائج للنادي في تاريخه الحديث، تم اختياره لقيادة نوريتش سيتي الذي يتذيل جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، في مهمة لا تتمثل في إنقاذ النادي من الهبوط فحسب، ولكن في مساعدته على الانتقال إلى مستوى أعلى.
وعندما تحدث سميث عن الفترة التي قضاها في أستون فيلا، وكيف عمل على تحسين وتطوير النادي وطموحاته في ناديه الجديد، كان من الواضح أنه لم يتأثر عاطفيا وكان يتحدث بكل هدوء وثقة، بل وأظهر على وجهه ابتسامة كبيرة بشكل متعمد، لكي يريح الجميع. ولم يشعر سميث بالذعر من تولي قيادة فريق يصارع من أجل الهبوط، وقال: «لو كنت أعتقد أن هناك مخاطرة في تولي قيادة هذا الفريق، لما قبلت المهمة من الأساس. مهمتي هي إبقاء الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وأعتقد اعتقادا راسخا أن هذا ما يمكننا القيام به».
وأضاف «الحقيقة الثابتة الآن هي أننا لم نلعب سوى 12 مباراة فقط، وما زال لدينا 27 مباراة أخرى. نعم، لم تكن هذه أفضل بداية بالنسبة لنا، ولهذا السبب أنا أجلس هنا الآن، لكن إذا نظرت إلى الفرق التي لعبنا أمامها سوف تدرك أنها كانت مواجهات صعبة للغاية. لقد كان الفوز على برينتفورد ثم على ساوثهامبتون، شيئا كبيراً بالنسبة للاعبين، ومن المؤكد أن الفوز الأخير سوف يمنحهم الثقة لتحقيق مزيد من النتائج الإيجابية. إنه فريق جيد ربما كان يقدم أداء لا يتناسب مع إمكانياته الحقيقية، ومهمتنا هي مساعدته على تقديم مستويات أفضل».
وقال سميث، الذي شاهد عدداً من مباريات نوريتش سيتي خلال رحلاته عبر المحيط الأطلسي، إنه لم يجد صعوبة في اتخاذ قرار الموافقة على تولي القيادة الفنية لنوريتش سيتي، أو تجاوز آثار الرحيل عن نادي أستون فيلا الذي يرتبط به ارتباطا وثيقا. وقال سميث: «خلال الثلاثين عاماً التي أمضيتها في كرة القدم، لم تكن هناك سوى ثلاث سنوات فقط مع أستون فيلا. أنا أعرف جيدا كيف أنسى التجربة السابقة وأبدأ التجربة الجديدة بتركيز شديد والعمل بكل إخلاص مع كل مشروع جديد».
وأضاف «لقد قلت منذ البداية إنني شخص بالغ ويمكنني التعامل بحكمة مع هذا الأمر. الجزء الأصعب هو إخبار الأشخاص الأقرب إليك. لكن بحلول يوم الاثنين، يتعين عليك المضي قدماً، وهذه هي الحياة. لقد نشأت في عائلة تربت على قيم معينة تعلمك كيف تتكيف مع المتغيرات الجديدة. لذلك تعاملنا مع الأمر بهدوء وتجاوزناه. إنني دائما ما أشعر بأن نوريتش سيتي ناد يدار بشكل جيد. وعندما تأتي إلى هنا تدرك على الفور أن هذا النادي لديه جماهير متحمسة وعاشقة، وأن النادي يقدم كل الدعم الممكن للطاقم الفني، لكن يجب أن أؤكد أيضا على أن هذا الفريق يلعب كرة قدم جميلة وممتعة. لذلك، كنت معجبا جدا بهذا النادي، حتى قبل أن أتولى قيادته».
ومن وجهة نظر نوريتش سيتي، يمكنك أن ترى لماذا يعد سميث هو المدير الفني المناسب للفريق. فرغم أن النادي كان يفكر في التعاقد مع فرنك لامبارد، إلا أنه فضل التعاقد مع سميث بمجرد أن علم بخبر إقالته من أستون فيلا، نظرا لأنه يمتلك خبرات أكبر. وقال سميث ردا على الأسئلة المتعلقة بكيفية عودة بيلي غيلمور وتود كانتويل إلى الفريق: «لكل منهما دور كبير مع الفريق، ونفس الأمر ينطبق على باقي لاعبي الفريق ككل». وأشار سميث إلى أن الأولوية الأولى بالنسبة له تتمثل في تدعيم خط الدفاع.
وقال: «نريد أن نجعل خط الدفاع أقوى من حيث التنظيم. أعتقد أن اللاعبين يمتلكون قدرات جيدة للغاية. إننا لن نبتعد عن شكل كرة القدم الذي يقدمه النادي، لكن يجب أن يتوقع المشجعون رؤية فريق منظم يعمل بجد ولا يترك أي شيء للصدفة داخل الملعب. وآمل أن يتمكنوا من الاستمتاع ببعض العروض الجيدة».



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.