روديغر: توخيل منحني حياة جديدة في تشيلسي وأدرك مهامي جيداً

المدافع الألماني تعلم عدم الالتفات للاستفزازات... ولا يعرف سبب تهميشه تحت قيادة لامبارد

TT

روديغر: توخيل منحني حياة جديدة في تشيلسي وأدرك مهامي جيداً

يروي المدافع الألماني أنطونيو روديغر كيف تغيرت النظرة إليه منذ تولي مواطنه توماس توخيل القيادة الفنية لنادي تشيلسي في يناير (كانون الثاني) الماضي، ويقول: «كثير من الناس لا يعرفونني». ويعد روديغر واحداً من أفضل اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، حيث يُمتع الجماهير بقدراته الدفاعية القوية وركضه السريع، لكنه لا يشعر بأي اختلاف عن ذي قبل، ويقول: «لقد كنت دائماً كما أنا الآن، لكن كل ما في الأمر أن الأمور تسير على ما يرام في الوقت الحالي. من الواضح أن كل شخص لديه رأيه الخاص، لكنني الشخص نفسه دائماً، ولم أتغير».
ويشير روديغر إلى أنه «رجل جاد للغاية بشأن أشيائه الخاصة»، لكنه يميل إلى خلق أجواء جيدة في غرفة خلع الملابس. ويقول المدافع الألماني إنه ليس لاعب «جوكر»، كما يصفه بعضهم، لكنه يبذل قصارى جهده داخل المستطيل الأخضر. إنه صارم وشرس للغاية مع مهاجمي الفرق المنافسة، لكنه أظهر روح الدعابة عندما أخرج لسانه في وجه جماهير تشيلسي بعد الحصول على ركلة جزاء خلال المباراة التي حقق فيها الفريق الفوز على مالمو السويدي بدوري الأبطال. وعن ذلك، يقول روديغر: «هذا هو أنا على أرض الملعب؛ إنها عاطفة خالصة».
ومع ذلك، كان يُنظر إلى هذه العاطفة بشكل مختلف في الماضي. ولحسن الحظ، أدرك توخيل أن المدافع الألماني البالغ من العمر 28 عاماً يمتلك شخصية قوية، ويكره الخسارة. ورأى توخيل أن هذه صفات إيجابية تدل على أن اللاعب يحب المنافسة، ولا تدل -كما قد يعتقد بعضهم- على أنه مثير للمشكلات.
ولم يكن روديغر يشارك في صفوف الفريق تحت قيادة المدرب فرانك لامبارد الذي كان يريد بيعه خلال صيف عام 2020، وتم تصوير اللاعب الألماني الدولي على أنه مثير للانشقاقات داخل صفوف الفريق عندما أقيل المدير الفني الإنجليزي من منصبه.
ويتحلى روديغر بالصدق الذي يجعله يعترف بأن أداءه كان دون المستوى خلال السنة الأولى للامبارد مع الفريق، لكنه لم يستطع فهم الأسباب التي أدت إلى انهيار الأمور في الموسم الماضي. لقد كان يعلم أنه لا يزال مدافعاً كبيراً، وقد أثبت ذلك بالفعل تحت قيادة توخيل، وساعد تشيلسي على الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا.
يقول روديغر: «لقد منحني توخيل حياة جديدة؛ هذا لا يعني أنه طلب مني أن أكون المتحدث الأكبر في غرفة خلع الملابس، فأنا لست من نوعية اللاعبين الذين يحبون ذلك، لكنني أحب أن أظهر كل شيء داخل الملعب. لقد أخبرني بما يتوقعه مني؛ أن ألعب بطبيعتي، وأن أكون قوياً شرساً، وأن أكون قائداً».
ويقول روديغر عن احتفاله الصاخب عقب سماع صفارة النهاية عندما فاز تشيلسي على مانشستر سيتي في نهائي دوري أبطال أوروبا: «لقد شعرت بارتياح كبير؛ لقد كان الأمر جنونياً. في مرحلة ما كان يتم تصويري على أنني بعبع لا يجب الاقتراب منه. وبالنسبة لي، كان هذا أمراً جيداً. في نهاية المطاف، لا يمكنك أن تمنع الناس من الكلام وتوجيه الانتقادات إليك، لأنهم سيواصلون الحديث دائماً، وليس هذا هو السبب في أنني ألعب كرة القدم، لكن من الجيد أنني أحقق الفوز».
وابتسم روديغر الذي انضم إلى تشيلسي قادماً من روما في عام 2017 مقابل 29 مليون جنيه إسترليني، عندما سُئل عما إذا كان يتعين عليه أن يثبت شيئاً للجماهير، وقال: «هذا صحيح بنسبة 100 في المائة. لقد أقيل المدير الفني من منصبه، وكان هناك كثير من الناس الذين كانوا يحاولون القيام بأشياء لا أعرفها، لكن محاولاتهم لم تنجح».
لكن دفاع تشيلسي تحسن بشكل ملحوظ، وأصبح من الصعب اختراقه، منذ أن بدأ توخيل يعتمد على 3 لاعبين في الخط الخلفي. والآن، يتصدر الفريق جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق 3 نقاط عن صاحب المركز الثاني ليفربول، بعد الفوز على نيوكاسل بثلاثية نظيفة يوم السبت الماضي. ويقدم روديغر مستويات استثنائية في مركز قلب الدفاع ناحية اليسار.
يقول المدافع الألماني الدولي: «لقد لعبت في خط دفاع مكون من 3 لاعبين تحت قيادة أنطونيو كونتي في تشيلسي، ولعبت في خط دفاع مكون من 4 لاعبين تحت قيادة ماوريسيو ساري، وكان موسماً جيداً. إذا كانت هناك خطة واضحة بشأن ما يتعين عليك القيام به، فلا يهم إذا كان الفريق يلعب بثلاثة لاعبين أو بأربعة لاعبين في الخط الخلفي».
ويضيف: «الأمر يتعلق ببناء وشكل الفريق ككل، وهذا هو الأمر الذي يجب أن أشيد فيه بالمدير الفني. في بعض الأحيان، نلعب بثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، لكن في بعض الأحيان ينتهي بي الأمر بالضغط على لاعبي الفريق المنافس من الأمام، لذا فإننا في تلك اللحظات لا نلعب بثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، بل بأربعة. إنها طريقة غريبة بعض الشيء، لكنها ساعدتنا على استقبال عدد أقل من الأهداف، وهذا أمر جيد».
ويتابع: «عندما نلعب عدداً من المباريات المتتالية، ولا نستقبل أي أهداف، فإننا نبدأ في التفكير في هذه الطريقة، لكن الأمر لم يكن كذلك في الماضي، ولم نكن نحافظ على نظافة شباكنا في كثير من المباريات. وبالنسبة للمدافع، لا يوجد شيء أكثر أهمية من الخروج بشباك نظيفة».
ومن الواضح للجميع أن مستوى روديغر قد تطور بشكل كبير تحت قيادة توخيل، فما أسباب ذلك؟ يقول المدافع الألماني الصلب: «عندما كنت أصغر في السن، لم أكن من نوعية المدافعين الذين يتقدمون بالكرة للأمام. يمكنني القيام بذلك، لكن الجوانب الدفاعية كانت أكثر أهمية بالنسبة لي. أنا أحب الضغط العالي على حامل الكرة، وقد منحني المدير الفني حرية القيام بذلك لأن هذا هو ما يتوقعه مني».
ويقول روديغر عن كيفية الضغط على لاعبي الفريق المنافس: «إنه شيء يتعين عليك التدريب عليه كثيراً، ويجب على الجميع القيام بذلك بشكل جماعي. آسف لقول ذلك، لكن لا ينبغي أن يكون هناك أي لاعب يلعب بتراخ لأن عدم الاهتمام بأي تفاصيل صغيرة قد يكلفك الكثير. وعندما تمارس الضغط العالي على الفريق المنافس، تكون هناك مساحات خالية في مكان ما على أرض الملعب، وبالتالي إذا لم يكن اللاعب منتبهاً تماماً، فقد تحدث حالة من الفوضى».
ويضيف: «ليفربول لا يتوقف عن الضغط على الفرق المنافسة منذ أن تولى يورغن كلوب قيادة الفريق. وينطبق الأمر نفسه أيضاً على مانشستر سيتي الذي يضغط على المنافسين بشكل جيد للغاية. من الجيد أن تضغط بقوة، لأنك إذا نجحت في استخلاص الكرة، فإنك تصبح أقرب لتسجيل الأهداف».
وعلاوة على ذلك، يحاول روديغر كثيراً إحراز الأهداف من خلال التسديد من مسافات بعيدة، ويقول عن ذلك: «أريد أن أعمل على تطوير قدرتي على التسديد. ربما يتعين علي أن أعمل مع مايسون ماونت لتطوير هذا الأمر، فربما يمكنه تعليمي شيئاً في هذا الصدد».
وهنا، تطرق الحديث إلى محاولة روديغر تسجيل هدف من منتصف الملعب ضد أستون فيلا الشهر الماضي، لكن الكرة ذهبت إلى المدرجات. يقول روديغر: «اسمحوا لي أن أوضح هذا الأمر؛ لم أكن أفكر مطلقاً في التسديد، فقد كنت فقط أريد تشتيت الكرة. لقد اعتقد الناس أنني كنت أسدد على المرمى، لكن الحقيقة أنني كنت أشتت الكرة خوفاً من أن يشن الفريق المنافس هجمة مرتدة خطيرة علينا. إذا لم أفعل ذلك، كان من الممكن أن يستحوذ داني إنغز الذي كان قريباً مني على الكرة، ويشن هجمة مرتدة خطيرة من على بُعد 70 متراً».
ولا يتوقف روديغر الذي سجل هدفاً في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على توتنهام الشهر الماضي عن دعم زملائه في الفريق، ويدعم صديقه المقرب كالوم هدسون أودوي، كما يشجع تيمو فيرنر من أجل استعادة قدرته على التسجيل. ثم أشاد روديغر بحارس المرمى السنغالي إدوارد ميندي، وقال عنه: «في هذه اللحظة، هو أفضل حارس مرمى في العالم». وينصح كاي هافرتز الذي لا يقدم مستويات ثابتة بأن يبني على المستوى الجيد الذي قدمه في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي، عندما أحرز هدف الفوز لتشيلسي.
يقول روديغر: «الحياة مليئة بالتقلبات وفترات الصعود والهبوط؛ إنه لا يزال صغير جداً في السن، وسوف يكتسب النضج بمرور الوقت. الوقت هو عنصر نادر في كرة القدم، وبالتالي يتعين علينا أن نستغله على النحو الأمثل. ولدينا كثير من اللاعبين الشباب المميزين في الفريق».
ويتذكر روديغر نشأته في حي برلين - نويكولن بألمانيا، وكيف كان يجد صعوبة في السيطرة على أعصابه عندما يلعب كرة القدم، قائلاً: «لقد نشأت في مكان كان علي أن أكون شرساً فيه، ووجدت أنه من الرائع أن أدخل في معارك هناك، لكن في بعض الأحيان عندما كنت أتعرض للاستفزازات، كنت أبحث عن المزيد، وهو ما كان يجعلني أتعرض للطرد من الملعب. لكنني في نهاية المطاف، أدركت أنه يتعين علي أن أركز على كرة القدم، وأن أكون أكثر هدوءاً».
ويبدو روديغر قانعاً راضياً الآن، على الرغم من أنه لم يحدد مستقبله مع تشيلسي حتى الآن. وينتهي عقد اللاعب الألماني الدولي مع تشيلسي خلال الصيف المقبل، ويرغب كل من بايرن ميونيخ وريال مدريد في الحصول على خدماته في صفقة انتقال حر.
يقول روديغر: «أهم شيء هو أنني أشعر بالسعادة هنا. وأعتقد أنه إذا نظر الناس إلى الأمر، فسوف يدركون ذلك. أما فيما يتعلق بعقدي مع الفريق، فأنا في محادثات بالفعل مع النادي، والجميع يعلم هذا الأمر جيداً، لكن زادت الأحاديث والتوقعات نظراً لأنني سبق أن قلت إنني سأحدد موقفي بعد نهائيات كأس الأمم الأوروبية. وكان هناك حديث بين مارينا غرانوفسكايا، مديرة تشيلسي، ووكيل أعمالي. هذا هو الوضع الحالي، ولا علاقة لي بكل التكهنات التي تثار حول هذا الموضوع، لا أفكر في هذا الأمر. أنا أركز فقط على ما أفعله داخل الملعب لأن هذا هو سبب استيقاظي كل صباح».
ولا يشعر روديغر بالقلق بشأن ما إذا كان المدافعون يحظون بالاحترام الكافي أم لا، ويقول: «بالنسبة إلى الأشخاص خارج اللعبة، فإنهم يهتمون دائماً باللاعبين الذين يسجلون الأهداف. إذا قام المدافع بعمل رائع، وأنقذ فريقه من هدف محقق، فربما يتم تذكر ذلك، لكن لا يتم تذكر أي شيء آخر».
ويضيف: «اسمحوا لي أن أقولها على هذا النحو: لديكم ميسي ورونالدو وصلاح وبنزيمة وليفاندوفسكي، فمن أنا لأقول إنه يجب أن أكون مثلهم؟ أنا أعرف عملي جيداً، وأعرف ما يتعين علي القيام به. إذا حافظت على نظافة شباك فريقي، فسيكون هذا جيداً بالنسبة لي ولفريقي ولزملائي في خط الدفاع».


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!