تونس أمام «اختبار الصندوق»

حوار متوقع خلال أيام يتناول خطة إصلاحات ستنتهجها الحكومة الجديدة

يراقب صندوق النقد الدولي الوضع في تونس للحصول على مزيد من المعلومات حول خطة الحكومة الجديدة (أ.ف.ب)
يراقب صندوق النقد الدولي الوضع في تونس للحصول على مزيد من المعلومات حول خطة الحكومة الجديدة (أ.ف.ب)
TT

تونس أمام «اختبار الصندوق»

يراقب صندوق النقد الدولي الوضع في تونس للحصول على مزيد من المعلومات حول خطة الحكومة الجديدة (أ.ف.ب)
يراقب صندوق النقد الدولي الوضع في تونس للحصول على مزيد من المعلومات حول خطة الحكومة الجديدة (أ.ف.ب)

كشف جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، عن وجود تواصل دائم مع السلطات التونسية لتوفير المساعدة الفنية والمشورة الاقتصادية، قائلاً إن الصندوق «يراقب الوضع في البلاد للحصول على مزيد من المعلومات حول خطة الإصلاحات والسياسات التي ستنتهجها الحكومة الجديدة» برئاسة نجلاء بودن.
وعبر عن استعداد الصندوق لدعم الاقتصاد التونسي وتقديم المساعدة الإضافية حتى تتمكن البلاد من مواجهة التحديات الاقتصادية. وأشار أزعور إلى فتح قنوات الحوار خلال الأيام القريبة المقبلة مع تونس، والتحضير لعقد اجتماعات مع أعضاء من الحكومة التونسية.
وحدد أزعور ما يشبه البرنامج الاقتصادي الذي ستعمل السلطات التونسية على التوافق بشأنه والسعي إلى تنفيذه، وهو يعتمد على وجه الخصوص على التخفيض في الإنفاق العام ومساعدة القطاع الخاص الذي تضرر من وباء «كورونا»، علاوة على مجابهة التضخم الاقتصادي.
وفي السياق ذاته، كانت كريستالينا غورغييفا؛ المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، قد أكدت خلال الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي والصندوق من 11 إلى 17 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، على أن تونس لا تزال بحاجة إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية محددة وعاجلة لتحقيق الاستقرار وديمومة المالية العمومية، قصد توفير مناخ ملائم للتشغيل وتحقيق نمو أكثر استدامة.
وكانت حكومة هشام المشيشي قد انطلقت خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي في جلسات تفاوض مع صندوق النقد للحصول على قرض مالي في حدود 4 مليارات دولار، غير أن قنوات الحوار تعطلت بعد إعلان التدابير الاستثنائية في تونس يوم 25 يوليو (تموز) الماضي. وخلال الفترة الممتدة بين 2016 و2020، كانت السلطات التونسية قد حصلت على قرض مالي من الصندوق بقيمة 2.9 مليار دولار وقد خصصت تلك المبالغ التي حصلت عليها على أقساط، لتمويل ميزانية الدولة.
وفي هذا الشأن؛ قال عز الدين سعيدان، الخبير الاقتصادي والمالي التونسي، إن تصنيف تونس قد جرت مراجعته خلال السنوات الأخيرة 10 مرات كاملة دون أن يكون ذلك دافعاً لتحسين الوضع الاقتصادي ودخول الحكومات السابقة في إصلاحات هيكلية جدية؛ على حد تعبيره.
وحذر من مغبة التخفيض من جديد في التصنيف الاقتصادي الدولي في حال لم تنطلق الحكومة التونسية في الإصلاحات الاقتصادية العاجلة، وطالب سعيدان بالبدء الفوري في ترشيد النفقات العمومية وإصلاح توازنات المؤسسات العمومية والبحث عن طريقة مجدية لإنقاذها.
يذكر أن وكالة التصنيف الائتماني «موديز» قد خفضت في أحدث تقاريرها التصنيف السيادي لتونس مع «آفاق سلبية»، وهو ما يجعل خروجها إلى السوق المالية للحصول على قروض خارجية عملية صعبة نتيجة لارتفاع المخاطر الاقتصادية إلى أقصى الدرجات. وتنتظر تونس الاتفاق مع صندوق النقد الدولي لفتح أبواب العلاقة مع مؤسسات التمويل الدولية على «البنك الدولي» و«البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير» و«البنك الأفريقي للتنمية».
وكانت تقارير حكومية محلية قد أشارت إلى تحسن نسبي للمؤشرات الاقتصادية؛ من ذلك ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثي الثاني من السنة الحالية بـ2.16 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2020، كما جرى تسجيل بداية تعافي صادرات الصناعات المعملية المرتبطة في المقام الأول بمستوى الطلب في الفضاء الأوروبي المجاور. وخلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الحالية، تقلص العجز التجاري ليصبح في حدود 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بعد أن كان مقدراً بـ4.8 في المائة قبل نحو سنة، وهو ما قد يساعد تونس على الدخول في تلك المفاوضات.



«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
TT

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)

استقبلت «طيران الرياض»، الناقل السعودي المملوك لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، أول طائرتين في أسطولها الجديد من طراز «بوينغ 787-9 دريملاينر»، بمطار الملك خالد الدولي في العاصمة؛ ما يمثل محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها.

ووصلت الطائرتان المصممتان خصيصاً للرحلات التجارية، في وقت واحد، يوم الجمعة، واستُقبلتا بتحية المياه التقليدية. ووصَف الرئيس التنفيذي للشركة، توني دوغلاس، هذه الخطوة بأنها «يوم تاريخي لقطاع الطيران في السعودية».

وتُعدّ الطائرتان، اللتان تحملان شعارَي «الرياض 1» و«الرياض 2» (وهما مسجلتان بالرمز «HZ-RXAA» و«HZ-RXAB»)، من أولى الطائرات التابعة لـ«طيران الرياض» من طراز «دريملاينر» المتطور البالغ عدده 72 طائرة.

استقبال الطائرتين المصممتين خصيصاً للرحلات التجارية بتحية المياه التقليدية (واس)

ويُمثِّل وصول الطائرتين بداية خطط الشركة الطموحة لزيادة أسطولها إلى أكثر من 180 طائرة، تشمل مزيجاً من الطرازات المخصصة للرحلات القصيرة (ضيقة البدن) والطويلة (عريضة البدن).

وتخطط الشركة لربط الرياض بأكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، انطلاقاً من موقع السعودية الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات: آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتحقيقاً لمستهدفات «برنامج الطيران» المتوافقة مع «رؤية المملكة 2030».

ومن المقرر وصول طائرات أخرى من نفس الطراز في مراحل الاعتماد النهائية خلال الأسابيع المقبلة.


عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، لتسجل السندات لأجل عامَين أعلى مستوى لها في 15 شهراً، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت إضافة وظائف تفوق التوقعات في الولايات المتحدة خلال مايو (أيار).

وأظهرت بيانات وزارة العمل أن أصحاب العمل أضافوا 172 ألف وظيفة خلال الشهر، مقارنة بتوقعات بلغت 85 ألف وظيفة، فيما استقرّ معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي، وفق «رويترز».

وقال خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي في شركة «إف إتش إن» المالية، ويل كومبرنول، إن أي مخاوف سابقة بشأن تباطؤ سوق العمل تبددت إلى حد كبير، مشيراً إلى أن قوة بيانات التوظيف قد تُعيد تشكيل حسابات السياسة النقدية لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، خصوصاً في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وأضاف أن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية باتت أكثر إلحاحاً، حتى في ظل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب التي تُسهم في تعزيز الضغوط التضخمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة.

وفي أسواق السندات، قفز العائد على سندات الخزانة لأجل عامَين إلى 4.155 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2025، بعد ارتفاع قدره 9.8 نقطة أساس، ليصل إلى 4.147 في المائة. كما ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.1 نقطة أساس، ليصل إلى 4.538 في المائة، قبل أن يبلغ 4.548 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو.

وتقلص الفارق بين عوائد السندات لأجل عامَين و10 سنوات إلى 38.5 نقطة أساس، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 19 مارس (آذار)، ما يعكس استمرار انضغاط منحنى العائد.

وفي سياق التوقعات، رجّح محللون في بنك «بي إن بي باريبا» أن يتراجع «الاحتياطي الفيدرالي» عن التخفيضات «الوقائية» التي نفذها العام الماضي، مع احتمالات متزايدة لرفع الفائدة لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول).

وأشار البنك إلى أن استمرار قوة النمو، وتباطؤاً تدريجياً في سوق العمل، إلى جانب بقاء التضخم مرتفعاً، تمثل مشهداً مغايراً لتوقعات مسؤولي «الفيدرالي» عند خفض الفائدة في الخريف الماضي، متوقعاً أن يصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.75 في المائة بنهاية العام.

وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو يوم الأربعاء المقبل، بوصفها المؤشر الاقتصادي الأهم في المرحلة المقبلة لتحديد مسار السياسة النقدية.


«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وارتفاع عوائد السندات، وذلك عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة لشهر مايو (أيار).

وانخفضت مؤشرات السوق الرئيسية بشكل جماعي؛ إذ هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ 10 أسابيع. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 125 نقطة، أو ما يعادل 0.2 في المائة، في حين خسر مؤشر «ناسداك» المركب 1.6 في المائة بحلول الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء الضغط الأكبر من أسهم التكنولوجيا العملاقة، حيث تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم «برودكوم» بنسبة 4.2 في المائة، لتكونا من أبرز العوامل المثقلة على أداء السوق. وعلى الرغم من تسجيل عدد أكبر من الأسهم المرتفعة مقارنة بالهابطة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فإن الوزن الكبير لأسهم التكنولوجيا ذات القيم السوقية المرتفعة جعل تأثيرها حاسماً على اتجاه السوق العام.

وفي أسواق العمل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، وهو ما فاجأ الأسواق وأكد استمرار متانة سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تواجه الشركات والمستهلكين.

وعلى أثر ذلك، شهدت سوق السندات رد فعل قوياً، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل ملحوظ؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.54 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة سابقاً. كما باتت الأسواق تُسعّر احتمالاً يتجاوز 60 في المائة بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار التعطّل الفعلي في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً، ما يزيد المخاوف من صدمة طاقية قد تُبطئ النمو الاقتصادي وتُفاقم الضغوط التضخمية عالمياً.