هل بيرنلي حقاً فريق «عنيف»؟... سجل بطاقتهم الحمراء لا يوحي بذلك

خاض 100 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز من دون طرد أي من لاعبيه

بيرنلي في مواجهة نوريتش سيتي (القميص الأصفر) في الجولة الماضية (رويترز)
بيرنلي في مواجهة نوريتش سيتي (القميص الأصفر) في الجولة الماضية (رويترز)
TT

هل بيرنلي حقاً فريق «عنيف»؟... سجل بطاقتهم الحمراء لا يوحي بذلك

بيرنلي في مواجهة نوريتش سيتي (القميص الأصفر) في الجولة الماضية (رويترز)
بيرنلي في مواجهة نوريتش سيتي (القميص الأصفر) في الجولة الماضية (رويترز)

شعر مشجعو بيرنلي بالاستياء بعد التعادل دون أهداف أمام نوريتش سيتي، متذيل جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، في المرحلة السابعة قبل فترة التوقف الدولي. لكن كان هناك شيء صغير يدعو للاحتفال، حيث كانت هذه المباراة تعني وصول بيرنلي للمباراة المائة على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز التي لم يحصل فيها أي لاعب من لاعبي الفريق على بطاقة حمراء. وعلى الرغم من أن نادي بيرنلي كثيرا ما يوصف بأنه فريق «عنيف»، فإنه يتمتع بسجل رائع فيما يتعلق بالبطاقات الحمراء. لقد كانت مباراة الفريق أمام نوريتش سيتي هي المباراة رقم 273 لبيرنلي في الدوري الإنجليزي الممتاز. وخلال تلك الفترة الطويلة، لم يحصل الفريق إلا على سبع بطاقات حمراء فقط، بمعدل بطاقة واحدة في كل موسم.
وحصل بيرنلي على جميع هذه البطاقات الحمراء السبع في مباريات أقيمت خارج ملعبه، وهو ما يعني أن بيرنلي قد لعب الآن 137 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب «تيرف مور» دون الحصول على بطاقة حمراء واحدة. وبهذا يكسر بيرنلي الرقم القياسي السابق البالغ 131 مباراة، والذي كان مسجلا باسم ليفربول على ملعب «آنفيلد» خلال الفترة بين عامي 1992 و1999، قبل طرد دومينيك ماتيو في المباراة التي فاز فيها ليفربول على ميدلسبره بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في فبراير (شباط) 1999.
وكانت آخر بطاقة حمراء لبيرنلي هي تلك التي حصل عليها روبي برادي ضد هيدرسفيلد في الدقيقة 90 في الثاني من يناير (كانون الثاني) عام 2019. ومن المفارقة أن اللاعب الدولي الآيرلندي قد حصل على هذه البطاقة الحمراء من الحكم مايك دين، الذي يعد أكثر الحكام طردا للاعبين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز! ومنذ البطاقة الحمراء التي حصل عليها برادي قبل عامين ونصف العام، كان هناك 117 بطاقة حمراء في الدوري الإنجليزي الممتاز، من بينها 13 بطاقة حمراء لنادي أرسنال. ولا شك في أن المدير الفني لبيرنلي، شون دايك، يستمتع بحقيقة أن أرسنال – ذلك الفريق الذي يُفترض أنه يحب اللعب بطريقة جميلة ومثيرة ويبتعد عن اللعب العنيف - قد حصل على بطاقات حمراء أكثر بكثير من بيرنلي!
ويدافع المدير الفني لبيرنلي دائما عن لاعبيه ضد الاتهامات الموجهة إليهم بأنهم يلعبون بعنف. لقد أثار المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، غضب دايك بعد مباراة بيرنلي أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد» في وقت سابق من هذا الموسم، عندما أشار إلى أنه يتعين على الجماهير أن «تشاهد المصارعة» إذا كانت تفضل التدخلات القوية على حماية اللاعبين. ورد دايك على ذلك قائلا: «هذه هي وجهة نظره الخاصة، وتعبر عما يراه، وليس من اختصاصي التعليق على ذلك. يمكن للأشخاص استخدام أي كلمات يرغبون في استخدامها لوصف ما يريدونه، ويرون أنه من المناسب القيام بذلك».
وفي مقابلة مع صحيفة «بيرنلي إكسبريس» قرب نهاية الموسم الماضي، انتقد دايك وصف فريقه بالعنيف، قائلا: «كيف نكون فريقا عنيفا ولم نحصل على أي بطاقة حمراء في 90 مباراة؟ لا أعرف من أين تأتي هذه السمعة السيئة – ربما يعود السبب في ذلك على الأرجح إلى أن المدير الفني للفريق حليق الرأس. واللاعبون يبذلون قصارى جهدهم! أنا فقط مندهش من هذا الجنون!». ويمكن تشبيه البطاقات الحمراء لنادي بيرنلي بـ«حافلات لندن» التي تأتي في ثنائيات وفي تتابع سريع. فقبل طرد برادي في عام 2019، كانت آخر بطاقة حمراء حصل عليها الفريق قبل عامين تقريبًا عندما ظهر حصل آشلي بارنز على البطاقة الحمراء أمام هال سيتي في فبراير (شباط) 2017، بعد ثلاثة أسابيع فقط من طرد جيف هندريك أمام واتفورد.
وفي موسم 2014 - 2015، حصل بيرنلي على بطاقتين حمراوين في غضون 14 يومًا فقط، حيث حصل بارنز على بطاقة حمراء أخرى أمام إيفرتون في منتصف أبريل (نيسان)، قبل أن يطرد مايكل داف أمام وستهام في أوائل مايو (آيار). وبالعودة إلى موسمه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز، في 2009 - 2010، كان ستيفن كالدويل أول لاعب من بيرنلي يحصل على بطاقة حمراء في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، تلاه بسرعة ستيفن جوردان في ديسمبر (كانون الأول).
وفي المباراة الأولى لهذا الموسم، عادل بيرنلي الرقم القياسي المسجل باسم إبسويتش تاون بعدم الحصول على أي بطاقة حمراء طوال 94 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الرقم الذي تم تسجيله خلال الفترة بين سبتمبر (أيلول) 1992 وديسمبر (كانون الأول) 1994. وسيتطلع بيرنلي إلى تجاوز 100 مباراة دون الحصول على بطاقة حمراء، وهو الأمر الذي سيمنح دايك سببا آخر للرد بقوة على كل من ينتقد بيرنلي ويتهمه بأنه فريق عنيف!


مقالات ذات صلة


صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.